بيروت تستعيد دورها

الأحد, 13 مايو 2018 18:48

معن بشور

ثقافة وفنون - ثقافة وفنون
طباعة

 

ما أن نفضت بيروت عنها غبار الانتخابات النيابية وسجالاتها حتى استعادت دورها كحاضنة للفكر والثقافة العربية، ففي يوم واحد احتضنت العاصمة اللبنانية فعاليات ثلاث أولها متصلة بالذكرى السبعين للنكبة في ندوة حول "سبعون سنة: مراجعة استراتيجية" أكّد المتحدثون فيها (د. محسن صالح، الوزير السابق حسن منيمنة، والقانوني المبدع أنيس القاسم، بدعوة من مركز الزيتونة للدراسات، ومركز الجزيرة للدراسات) على أهمية المراجعة الاستراتيجية يقوم بها كل مفكر أو حزب أو جماعة أو تيار أو مسؤول، رسمي أو شعبي، فالجميع ارتكب الأخطاء، وربما الخطايا، وبداية الخروج من المحنة تكون بالإقرار بهذه الأخطاء والخطايا وليس بالإنكار.

 

ثاني هذه الفعاليات هو حلقة نقاش بعنوان "الإعلام العربي والتطورات الراهنة" التي نظمها مركز دراسات الوحدة العربية وتحدث فيها الإعلامي الكبير طلال سلمان ناشر الصحيفة المغدورة "السفير" حيث جرى نقاش صريح وجريء حول الواقع المؤلم للإعلام العربي والتطورات الراهنة.

ثالث هذه الفعاليات هو حفل تكريم أقامته "دار الندوة" لمناضلة ومثقفة لبنانية بارزة هي السيدة عزة الحر مروة التي أمضت العمر في النضال الوطني والقومي والنسائي، وتحدث فيها نخبة من الأصدقاء كالوزير السابق بشارة مرهح، وإقبال مراد دوغان، ود. كامل مهنا، وماري الدبس ود. ناجي الصغير.

بهذه الفعاليات وضعت بيروت بمركزها ومؤسساتها الأصبع على جراح الأمّة، جرح النبكة وجرح الإعلام وجرح التمييز ضد المرأة، وهي جراح متفجرة تتوزع شظاياها على امتداد الوطن الكبير... بل بهذه الفعاليات أكّدت بيروت أنها عصية على الجهل والصمت والخنوع والاستسلام.

 

معن بشور

المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية

 

 

شاهد مقالات معن بشور