الأدب.. الجدار القصير

السبت, 05 مايو 2018 20:35

فاطمة المزروعي

ثقافة وفنون - ثقافة وفنون
طباعة


يشعر بعض الأدباء الذين نشروا عدة أعمال بشيء من الغبن والحسرة، خصوصاً أولئك الذين أمضوا في عالم الكتابة العديد من السنوات، حيث يرون إنتاجاً أدبياً متواضعاً، بمعنى متدني الجودة، لا يحمل أي سمة إبداعية لا من حيث الفكرة ولا الحبكة ولا الأسلوب، ورغم هذا فإن مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث وتمجّد.

اللعبة باتت مكشوفة الآن، فهناك شركات وأفراد يتم الدفع لهم ليضيفوا معجبين ومعلقين، ويكفي أن نعلم أن الترند وهو أن يصل هشتاغ على تويتر للمركز الأول على مستوى المنطقة بات أمراً سهلاً وبسيطاً بقليل من المال. هذه الحالة توضح أن مواقع التواصل الاجتماعي ليست صدى فعلياً لواقع الناس ولا لهمومهم وتطلعاتهم. وأعود إلى موضوع التأليف، حيث تجد مؤلفاً ناشئاً يصدر أول رواية أو أول مجموعة قصصية، وقد تلبسه الغرور وهو يتجول في معرض الكتاب، ويتحدث عن كتابه بزهو وفرحة وخيلاء، ومن حوله جوقة تصفق له وتكيل المديح.

ما يحدث ببساطة أنه بعد مضي بضعة أشهر يختفي كتابه تماماً. والذي وقع في الفخ هو من اشترى الكتاب ثم وجده متواضعاً لا يستحق القيمة المادية التي دفعها من أجله، مثل هذا السيناريو يتكرر بطريقة أو أخرى.

جدار الأدب قصير يمكن للجميع اقتحامه ووضع لقب أديب أو كاتب أو مؤلف أو شاعر أمام الاسم، فلا أحد سيدقق أو يحاسب، لأننا مازلنا نرى أن هذا التوجه سطحي وعام ولا ضوابط أو شروط له.


 

فاطمة المزروعي

قاصة وشاعرة وكاتبة مسرح اماراتية

 

 

شاهد مقالات فاطمة المزروعي