كاسترو الباقي في وجدان أحرار العالم

الأربعاء, 06 ديسمبر 2017 19:09

معن بشور

مــدارات - مــدارات
طباعة

 

 

بعد الحرب الأطلسية على العراق عام 1991، واعتراض كوبا العضو في مجلس الأمن على تلك الحرب، قال بوش الأب سنمضي عطلة عيد الميلاد القادم في هافانا معتمداً على نتائج حربه على العراق وعلى جهود السكير يلتسين في تحطيم المعسكر الاشتراكي وعصبه السوفياتي...

 

يومها، وفي لقاء تضامني مع كوبا في مقر تجمع اللجان والروابط الشعبية في بيروت، قلت لبوش: كاسترو باق في كوبا، أما أنت فستمضي عطلة الميلاد في مزرعتك في تكساس...

فعلاً لم يأتي عيد الميلاد إلاّ وبوش يخسر أمام كلينتون ويخرج من البيت الأبيض بعد أن صمد كاسترو ورفاقه في ظروف إقليمية ودولية بالغة الصعوبة، وبعد اختلال فاضح في موازين القوى لصالح واشنطن التي لم تكن هافانا تبعد عن ساحل فلوريدا إلاّ 200 كيلومترا، فيما كانت قاعدة غوانتامو الأمريكية قائمة على جزء من الجزيرة الكوبية...

رحل بوش الأب، ورحل بعده كلينتون وبوش الابن، وبقي كاسترو في قلعته التحررية التي بدأت تنتشر تعاليمها في أمريكا الجنوبية...

واليوم إذ نستذكر الذكرى الأولى لرحيل فيدل كاسترو، فلكي نستذكر المعاني الرائعة التي انطوت عليها تلك التجربة الثورية العظيمة، ونستمد منها عزماً وتصميماً للصمود في وجه كل ما يحاك لأمّتنا...

 

معن بشور

المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية

 

 

شاهد مقالات معن بشور