حكاية من وحي الظروف

الثلاثاء, 14 نوفمبر 2017 09:27

معن بشور

مــدارات - مــدارات
طباعة

 

 

كان القائد الفلسطيني الكبير الشهيد كمال ناصر الذي اغتاله مجرم الحرب ايهودا باراك في منزله في محلة فردان في بيروت في 10 نيسان/أبريل 1973، مع القائدين الشهيدين أبو يوسف النجار وكمال عدوان والشهيدة أم يوسف النجار ، يروي ضاحكا القصة التالية... يقول: أيام اللجوء السياسي إلى لبنان من الأردن، حيث كان نائبا في البرلمان، طلب منه عضو القيادة القومية في حزب البعث آنذاك المناضل المرحوم فيصل حبيب الخيزران، أن ينقل منشورات حزبية إلى بعض البعثيين العراقيين اللاجئين يومها إلى دمشق، وكان التوتر في ذروته بين البعث والأجهزة الأمنية في دولة الوحدة، وكانت رواية تذويب القيادي الشيوعي الشهيد فرج الله الحلو طازجة...

 

ضحك كمال، المشهور بظرفه، وسحب جواز سفره من جيبه وقال لفيصل: "ماذا تقرأ هنا" فاستغرب القيادي البعثي السؤال ثم أجاب: "كمال بطرس ناصر"...

نظر كمال في عيني رفيقه وقال: "نعم... كمال بطرس ناصر مش عنتر بن شداد"... وذهبت الحكاية مثلا في كل مرة يحاول الناس أن يجدوا عذرا لمن لا تسمح ظروفه أوشخصيته أن يواجه ضغوط او تتهدد حياته أوحريته أو مصالحه...

 

معن بشور

المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية

 

 

شاهد مقالات معن بشور