موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
انتخابات التجديد النصفي للكونغرس: التصويت في انتخابات مصيرية لترامب ::التجــديد العــربي:: بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بقيمة تتجاوز 16 مليار ريال ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة» ::التجــديد العــربي:: المملكة تؤكد حرصها على المضي قُدماً نحو حماية وتعزيز حقوق الإنسان ::التجــديد العــربي:: بريطانيا تفتح في عُمان قاعدة تدريب عسكري ::التجــديد العــربي:: الكويت_تغرق للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا ::التجــديد العــربي:: مصر: مستوى قياسي لاحتياط النقد الأجنبي ::التجــديد العــربي:: إعفاء دول من العقوبات على إيران يضغط على أسعار النفط ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة الدولي للكتاب يفتتح اليوم: اليابان ضيف الشرف ::التجــديد العــربي:: نكهات السجائر الإلكترونية تدمر خلايا في الأوعية الدموية والقلب ::التجــديد العــربي:: الهلال يكتفي برباعية في شباك الاتفاق ويعزز انفراده في صدارة الدوري ::التجــديد العــربي:: المنتخب السعودي يحقق الفوز بلقب كأس آسيا تحت 19 عاما، المقامة في إندونيسيا ::التجــديد العــربي:: لقاء متوقع بين ترامب وبوتين في باريس 11 نوفمبر ::التجــديد العــربي:: مجلس الوزراء السعودي: ينوّه بتغليب الحكمة بدلاً من الإشاعات ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين يستقبل نجل خاشقجي وشقيقه... وتشديد على محاسبة «المقصّر» أياً يكن ::التجــديد العــربي:: الأمم المتحدة تحذر من مجاعة وشيكة تهدد نصف سكان اليمن ::التجــديد العــربي:: بولتون يبحث في موسكو «مشهداً استراتيجياً جديداً» بعد تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى ::التجــديد العــربي:: السيسي يؤكد في رسالة لخادم الحرمين أهمية استمرار التنسيق الاستراتيجي ::التجــديد العــربي:: أكثر من 50 مليار دولار "212 مليار ريال" حصيلة صفقات اليوم الأول لمؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» ::التجــديد العــربي:: الشمس تتعامد على وجه الفرعون رمسيس الثاني ::التجــديد العــربي::

من بلفور إلى ترامب

إرسال إلى صديق طباعة PDF


في الذّكرى المئوية لوعد بلفور الذي تعهّدت من خلاله بريطانيا العظمى ببناء "وطن قوميّ لليهود" في فلسطين، وعملت بكل طاقاتها لتنفيذ ذلك، ونفّذته مع حلفائها على أرض الواقع بالإعلان عن قيام دولة إسرائيل في 15 أيّار/ مايو 1948،

وستقوم الحكومة البريطانيّة الحاليّة بالاحتفال بهذه الذّكرى، دون الاعتذار للشّعب الفلسطينيّ الضحيّة الأولى لذلك.

 

وإذا ما عدنا إلى التّاريخ، فإنّ وعد بلفور لم يكن بداية تفكير القوى الامبرياليّة، وفي مقدّمتها بريطانيا، لبناء "وطن قوميّ لليهود"، (ففي عام 1844 ألّف البرلمان الإنجليزي لجنة "إعادة أمّة اليهود إلى فلسطين"!) لكنّ بريطانيا التي احتلّت فلسطين في الحرب العالميّة الأولى، وفرضت انتدابها عليها، وتقاسمت هي وحليفتها فرنسا العالم العربيّ حسب اتّفاقيّة "سايكس بيكو"، لم تكتف بوعدها المشؤوم فحسب، بل عملت جهدها لتنفيذ ذلك، فخلال فترة الانتداب البريطاني عملت على تسهيل الهجرات اليهوديّة إلى فلسطين، وسمحت لليهود باقتناء السلاح والتدرّب على استعماله، وفي الوقت نفسه كانت تحكم بالإعدام على الفلسطيني الذي تجد بحوزته رصاصة فارغة أو سكّينا، بل إنّها سلّمت معسكراتها بأسلحتها للعصابات الصّهيونيّة، عندما أنهت انتدابها على فلسطين في أيّار 1948.

ويجدر التّنويه أنّ الشّعب الفلسطينيّ قد تنبّه للمخاطر التي تحيق به منذ البدايات، فقاوم ذلك من خلال انتفاضات شعبيّة عارمة، منها انتفاضات العام 1919، 1922، 1927، 1929، ثورة العام 1936 وما صاحبها من اضراب عامّ وعصيان مدنيّ استمرّ لمدّة ستّة أشهر. ولم تنقطع مقاومة الشّعب الفلسطيني للانتداب البريطانيّ والهجرات اليهوديّة يوما رغم قلّة الامكانيّات، وعدم تكافؤ القوى. وفي الوقت نفسه تهيّأت الظروف الاقليميّة والدّوليّة لخدمة المشروع الصّهيونيّ، فعلى سبيل المثال جرى اجهاض اضراب العام 1936 بناء على طلب الملوك العرب، الذين استندوا على "حسن نوايا الصّديقة بريطاني"!

وإذا ما عدنا إلى نصّ وعد بلفور:

"وزارة الخارجية

في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917

عزيزي اللورد روتشيلد

يسرني جدا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:

"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة مقام قومي في فلسطين للشعب اليهودي، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر".

وسأكون ممتنا إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علما بهذا التصريح.

المخلص

آرثر جيمس بلفور"

ويلاحظ هنا أنّ الحكومة البريطانيّة تنكّرت لوجود الشّعب الفلسطينيّ، وتعاملت معه كأقليّات طائفيّة! وهذا منافٍ للواقع وللتّاريخ. ولا تزال بريطانيا حتّى يومنا هذا تتنكّر لحقوق الشّعب الفلسطينيّ المشروعة في وطنه التّاريخيّ رغم النّكبات التي ألحقتها به، وترفض مجرّد الاعتراف بحق هذا الشّعب في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة على 22% من ترابه الوطني.

ويلاحظ أنّ غالبيّة الدّول الأوروبّيّة وأمريكا، التي سارعت إلى الاعتراف بإسرائيل، فور الاعلان عنها في 15 أيّار/ مايو 1948، قد استندت على قرار التّقسيم “181” الصادر عن الجمعية العامّة للأمم المتّحدة في أواخر نوفمبر 1947، قد غضّت النّظر عن التّوسع الإسرائيلي على حساب أراضي الدّولة الفلسطينيّة التي نصّ عليها القرار نفسه. تماما مثلما لا تزال تغضّ الطّرف عن احتلال إسرائيل لما تبقى من فلسطين مع أراض عربيّة أخرى في حرب حزيران 1967. بل إنّها تدعم استمراريّة هذا الاحتلال، ومنها من يموّل الاستيطان اليهوديّ فيها كالولايات المتّحدة الأمريكيّة.

وما كان الاصرار البريطانيّ على عدم الاعتذار عن وعد بلفور، والدّعم الأمريكيّ اللامحدود لإسرائيل في مختلف المجالات ليحدث، لولا التّخاذل العربيّ الرّسميّ في تعامله مع القضيّة الفلسطينيّة، فمواقف أغلبيّة الدّول العربيّة لم يعد صامتا أو محايدا، بل تعدّى ذلك إلى التّنسيق الأمني، وإلى التّحالفات العسكرية مع إسرائيل، التي تستمرّ في احتلالها للأراض الفلسطينيّة، وتستوطنها لفرض وقائع على الأرض تمنع إقامة الدّولة الفلسطينيّة على الأراضي الفلسطينيّة التي احتلّت في حرب حزيران 1967، والتي تبلغ مساحتها حوالي 22% من فلسطين التّاريخيّة.

ومع أنّ أطماع إسرائيل التّوسّعيّة تتعدّى حدود فلسطين التّاريخيّة، وهي الدّولة الوحيدة في العالم التي لم ترسم حدودها حتّى الآن، إلا أنّ النّظام العربيّ الرّسميّ لا يزال يخضع للإملاءات الأمريكيّة، التي تحرص على تنفيذ السّياسات التّوسّعيّة لإسرائيل، أكثر من حرصها أمن الأراضي الأمريكيّة. ومن هنا فإنّ سياسة الرّئيس الأمريكيّ الحاليّ ترامب، تواصل تنفيذ المشروع الأمريكيّ "الشّرق الأوسط الجديد" لإعادة تقسيم دول المنطقة إلى دويلات طائفيّة متناحرة، وتصفية القضيّة الفلسطينيّة من خلال "صفقة القرن" لصالح المشروع الصّهيونيّ، دون الرّجوع إلى القانون الدّولي أو قرارات الشّرعيّة الدّوليّة. وبهذا فإنّ مرور مئة عام على وعد بلفور، ستتوّج بوعد "ترامب" الذي سيدخل المنطقة في صراعات دامية، قد تمتد لمئة عام أخرى.

 

 

جميل السلحوت

تعريف بالكاتب: كاتب مهتم بالشأن الثقافي الفلسطيني
جنسيته: فلسطيني

 

 

شاهد مقالات جميل السلحوت

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بق

News image

بمناسبة الزيارة الكريمة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعو...

واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة»

News image

تشكّل الرزمة الثانية من عقوبات مشددة فرضتها واشنطن على طهران، وبدأ تطبيقها أمس، اختباراً للن...

المملكة تؤكد حرصها على المضي قُدماً نحو حماية وتعزيز حقوق الإنسان

News image

أكدت المملكة العربية السعودية حرصها على المضي قُدما نحو تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتحقيق الت...

بريطانيا تفتح في عُمان قاعدة تدريب عسكري

News image

أعلنت بريطانيا أمس أنها ستفتح قاعدة تدريب عسكري مشتركة في سلطنة عُمان في شهر آذا...

الكويت_تغرق للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا

News image

شهدت الكويت أحوالاً جوية سيئة في اليومين الماضيين مما أدى إلى هطول أمطار غزيرة تحولت إل...

لقاء متوقع بين ترامب وبوتين في باريس 11 نوفمبر

News image

أعلن مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون، أمس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغ...

مجلس الوزراء السعودي: ينوّه بتغليب الحكمة بدلاً من الإشاعات

News image

أعرب مجلس الوزراء السعودي، الذي ترأسه أمس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عن ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

حاليا يتواجد 4792 زوار  على الموقع