موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

أيام حزيران الباقية فينا

إرسال إلى صديق طباعة PDF


قبل حرب يونيو/ حزيران 1967، انقسمت الأنظمة العربية إلى رجعية وتقدّمية، وتوالت الانقلابات العسكرية في سورية والعراق واليمن، واختلط فيها الحابل بالنابل؛ فبعضها جاء ضد أنظمةٍ ما زالت تعيش في القرون الغابرة كما في اليمن،

ولأنّ قوى التغيير المحلية لم تكن قادرة على تحقيق شيء وحدها، غرق الجيش المصري فيها وسط حربٍ استنزفت قوّته. وبعضها الآخر كان تعبيرًا عن صراعاتٍ حزبية في المعسكر القومي واليساري، بل وفي داخل ما يُفترض به أن يكون حزبًا واحدًا، كما في العراق وسورية. لم تعد الجيوش هي ذاتها، ومع كل انقلابٍ كانت تُسرّح دفعة جديدة من الضباط، وأصبح الولاء معيار التدرّج في الرتب العسكرية، أو سببًا للسجن والنفي. هكذا انقسم العرب عربين بل أكثر، فالمعسكر التقدّمي ذاته عانى من انقساماتٍ وانقلاباتٍ وصراعاتٍ لا تقل عن التي خاضها ضد ما عُرف بالمعسكر الرجعي. والقيادة العربية الموحدة التي كانت قد شُكّلت في القمة العربية الأولى توقف عملها قبل الحرب بسنة، ولم يبقَ منها غير تعليماتها التي كانت قد أصدرتها لدول الطوق المحيطة بفلسطين، باعتقال الخلايا الفدائية الأولى التي كانت قد بدأت بشكل خجولٍ عملياتها المسلحة، واتهمتها بأنّها تسعى إلى توريط الدول العربية في حربٍ قبل أوانها. فجأةً، بدأت طبول الحرب تُقرع، حُشدت الجيوش، وسُحبت قوات الطوارئ الدولية من سيناء، وعلا أثير الإذاعات العربية، قبل تذخير مدافعها، تحثّ الصهاينة على الرحيل، قبل أن تستعد أسماك البحر المتوسط لالتهام من سيبقى منهم في أرضنا المحتلة. حشد العدو كل مواطنيه للقتال، بعد أن درّبهم وسلّحهم، أمّا الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج فقد كان سلاحها الأوحد المتاح راديو ترانزستور، التفّت حوله، وامتلأت أملًا ويقينًا بأنّ النصر قادمٌ في الساعات القليلة المقبلة، وأنّ الإجازة الصيفية سيقضيها الجمهور العربي على شواطئ يافا وحيفا. من يجرؤ أن يُشكّك أو يتساءل؟ "لم يكن للجماهير دور في حرب يونيو/ حزيران 1967 سوى التصفيق والانتظار والأسى والحزن. أمّا الأنظمة فقد أثبتت أنّ الزعيم والنظام والحزب أهم من الوطن" في السابع من يونيو/ حزيران 1967، وفي مدينة نابلس في الضفة الفلسطينية لنهر الأردن، تعالت الأصوات، ها قد وصلت الدبابات العراقية إلى البوابة الشرقية للمدينة. ركضتُ كغيري من الفتية لمشاهدتها والترحيب بها. امتلأت صدورنا حماسةً وقلوبنا يقينًا بأنّ العودة إلى يافا ستتحقق في غضون ساعات أو أيام. كيف لا وقد تواترت أخبار الإذاعات العربية معلنةً سقوط الطائرات الصهيونية كالذباب، وتقدّم الجيوش على مختلف الجبهات، وها هو الجيش العراقي يلتحق بها، وطلائع دباباته قد وصلت إلى نابلس. تقدّمتُ كغيري نحو مدخل المدينة الشرقي، فوجدتُ دباباتٍ ترابط في زوايا الشوارع، وكلما جاءت أخرى يصفّق لها الجمهور الواقف على الأرصفة، أكّد أحد الحاضرين أنّها دباباتٌ عراقيةٌ وصلت حالًا، كيف لا وقد جاءت من جهة الشرق؟ تشجّعَ بعضنا وحاول التحدّث مع الجنود، ثمّ عاد ليخبر الجمهور أنّها دبابات جزائرية، مستدلًا على صحة قوله بأنّ الجنود يتحدّثون عربيةً متعثرة، لذلك فهُم حتمًا جزائريون. علّق آخرون أنّ الأهم أنّها طليعة الجيوش العربية الزاحفة. وبينما الجمع منشغلٌ بهوية الدبابات؛ عراقية كانت أم جزائرية، إذ برجلٍ عجوزٍ يحمل بندقية إنكليزية من بقايا الحرب العالمية الأولى، كان الجيش الأردني قد وزّع منها قبل ساعات أعدادًا محدودة، ومع كل بندقية خمس طلقات فقط، يأتي مسرعًا للترحيب بما ظنّه مقدّمة الجيوش العربية المنتصرة. وما أن لمحه أحد الجنود حتى عاجله بصلية رشاشٍ ليسقط الشيخ صريعًا. ظهرت الحقيقة أي كابوس حل بِنَا؟ رويتُ هذه القصة في حفل إشهار كتابي "تبغ وزيتون: حكايات وصور من زمن مقاوم"، الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وقف بعضهم وروى قصصًا مشابهة حدثت معه، أو معها، في مدنهم وقراهم في أرجاء الضفة الفلسطينية. قلتُ لعلّها الحكاية الوحيدة الموثقة والمجمع عليها من حكايات الحرب، ذلك أنّ العدو الصهيوني نشر آلاف الوثائق عن الحرب، أمّا نحن فلم ننشر شيئًا، باستثناء الوثائق التي أوردها سمير مطاوع عن مجرى العمليات على الجبهة الأردنية، في كتابه عن الحرب، والبرقيات المتداولة بين الملك حسين والفريق عبد المنعم رياض والرئيس جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، والمحفوظة ضمن أوراق أكرم زعيتر في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. ففي جبهات الحرب السورية والأردنية والمصرية هنالك أسئلة لم يُجَب عليها بعد خمسين عامًا على الحرب، وعلى الرغم من تغيّر الوجوه والعهود والأنظمة، ما زالت وثائق غرف العمليات العسكرية عن تلك الحرب محجوبةً عن متناول الباحثين. في ندوة أكاديمية حضرتها، أخيرا، عن نكبة حزيران، روى لنا لواء سوري أنّ لجنة شُكّلت لبحث أسباب الهزيمة قد مُنعت من دخول رئاسة الأركان، والنظر في أوامر العمليات الموجودة فيها. لم يعرف أحد كيف انسحب الجيش من الجولان قبل أن يسقط، ولا لماذا لم يضرب الطيران السوري القواعد الجوية الصهيونية في صباح الخامس من يونيو/ حزيران، بينما كان الطيران الصهيوني كله في الأجواء المصرية. أمّا الجبهة المصرية، فثمّة مصادفاتٌ لم تُفسّر بعد، إذ تزامن تغيير الشيفرة مع لحظات الهجوم، ما حرم الجيش المصري من فك برقية الرادار الأردني عن حركة الطيران الصهيوني، وتزامن ذلك مع تغيير ورديات الطيارين، ورحلة المشير عامر إلى سيناء، والتعليمات التي صدرت "في جبهات الحرب السورية والأردنية والمصرية هنالك أسئلة لم يُجَب عليها بعد خمسين عامًا على الحرب" بتقييد الرمي بسبب وجود طائرة المشير في الأجواء. ناهيك عن قرار الانسحاب العشوائي من سيناء وحالة الإرباك أو فقدان السيطرة. على الجبهة الأردنية، عاد الملك حسين من القاهرة، بعد توقيعه اتفاق الدفاع المشترك مصطحبًا معه على طائرته الفريق عبد المنعم رياض الذي تولى قيادة الجبهة قبل الحرب بأيام. انعكس الإرباك في قرارات القيادة العسكرية المصرية على الفريق رياض، المشهود له بالكفاءة، فكان أن حرّك اللواء المدافع عن القدس إلى الخليل للتوجه إلى النقب، لملاقاة فرقةٍ مصريةٍ، قيل له إنّها توغلت في النقب، وعندما تبيّن عدم صحة ذلك أُلغي الأمر، وكانت النتيجة أنّ ألوية الجيش الأردني دمّرها الطيران الصهيوني على الطرق. بتوقيع اتفاق الدفاع المشترك بين الأردن ومصر، وتولية الفريق رياض قيادة الجبهة الأردنية، لم يتحمّل الملك حسين مسؤولية الهزيمة، لكنّه فقد نصف مملكته في الحرب. وربما لو لم يفعل ذلك لفقد المملكة كلها، وتحمّل وحده مسؤولية خذلان العرب، والتسبب في هزيمتهم. لم يكن للجماهير دور في حرب يونيو/ حزيران 1967 سوى التصفيق والانتظار والأسى والحزن. أمّا الأنظمة فقد أثبتت أنّ الزعيم والنظام والحزب أهم من الوطن، وراجت بعد الحرب مقولاتٌ إنّنا لم نُهزم ما دام بقي هؤلاء. ولعلّ خلاصة القول في ما قاله الفريق عبد المنعم رياض الذي أصبح رئيسًا لأركان الجيش المصري، واستشهد على جبهة القناة، في تقريريه عن سير الحرب على الجبهة الأردنية، حين قال: "لقد جنت السياسة العربية على العسكرية العربية"، وأظنّها ما زالت تفعل.

 

 

 

معين الطاهر

كاتب وباحث فلسطيني، عضو سابق في المجلس الثوري لحركة فتح والمجلس العسكري الأعلى للثورة الفلسطينية.

ساهم في تأسيس الكتيبة الطلابية منتصف السبعينات.

قائد للقوات اللبنانية الفلسطينية المشتركة في حرب 1978 منطقة بنت جبيل مارون الراس، وفي النبطية الشقيف 1982.

 

 

شاهد مقالات معين الطاهر

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

حاليا يتواجد 2406 زوار  على الموقع