موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مطاردة ضخمة لمنفذ هجوم ستراسبورغ ومقتل 3 واصابة 13 ::التجــديد العــربي:: السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم ::التجــديد العــربي:: تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا ::التجــديد العــربي:: السعودية: اتفاق لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن ::التجــديد العــربي:: الإفراج عن المديرة المالية لشركة هواوي بكفالة ::التجــديد العــربي:: الأمم المتحدة تسلم الأطراف اليمنية 4 مسودات اتفاق ::التجــديد العــربي:: ذكرى ميلاد أديب نوبل نجيب محفوظ الـ107 ::التجــديد العــربي:: الكشف عن مقبرة ترجع لعصر الأسرة الـ18 بكوم أمبو ::التجــديد العــربي:: مشاورات حاسمة لتشكيل الحكومة اللبنانية ::التجــديد العــربي:: 74 مليون مسافر عبر مطار دبي خلال 10 أشهر ::التجــديد العــربي:: لهذا السبب أكثروا من تناول الخضار والفاكهة ::التجــديد العــربي:: القهوة قد تحارب مرضين قاتلين! ::التجــديد العــربي:: بعد قرار المغرب المفاجئ.. مصر تتأهب للترشح لاستضافة كأس أمم إفريقيا ::التجــديد العــربي:: فوز ليفربول على ضيفه نابولي 1 / صفر ضمن بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم ::التجــديد العــربي:: ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019 ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين ::التجــديد العــربي:: وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما ::التجــديد العــربي:: حركة "السترات الصفراء": استمرار الاشتباكات في باريس والشرطة تعتقل مئات المتظاهرين ::التجــديد العــربي:: العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط جثة هامدة في البحرين ::التجــديد العــربي:: بوتين يدعو أردوغان إلى ترسيخ هدنة إدلب ::التجــديد العــربي::

هذا شيعى.. وذاك يسارى

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

بدا لى شهر أغسطس وكأنه يريد أن يمتحن إنسانيتنا مع من نختلف معهم بعد صعودهم للسماء، ففى ١١ من هذا الشهر غيّب الموت الفنان المسرحى الكويتى الكبير عبدالحسين عبدالرضا، وبعد ذلك بأقل من أسبوع توفى السياسى المصرى المخضرم دكتور رفعت السعيد ، وأطلق رحيل الرمزين البارزين جدلا واسعا فشمَّر أصحاب الحقيقة المطلقة سواعدهم وصبّوا على كلٍ من عبدالرضا والسعيد لعناتهم. وفى المقابل تصدت للمهاجمين أقلام وقامات رفيعة ردت غيبة الراحلين العزيزين، وحاولت أن تسترد لنا بعض آدميتنا بعد أن تقلص طموحنا من التسامح مع المختلفين فى الدنيا إلى تقبُّل خروجهم الآمن منها.

 

توجد بين عبدالرضا والسعيد قواسم مشتركة بخلاف التزامن فى توقيت الرحيل، إذ ينتمى الرجلان إلى جيل واحد فالأول توفاه الله وهو فى الثامنة والسبعين من عمره فيما كان الثانى فى الخامسة والثمانين، وكلٌ منهما رائد فى مجاله: فالأول يُعرَّف كأب للمسرح الخليجى كونه أسس عدة فرق مسرحية كفرقة المسرح العربى وفرقة المسرح الوطنى وفرقة مسرح الفنون، أما الثانى فقام على أكتافه حزب التجمع الوطنى ليكون المنبر الأهم لليسار المصرى، لكنهما معا تجاوزا هذا التوصيف الضيق لقدراتهما فالأول جمع بين التمثيل وتأليف المسرحيات والأوبريتات الغنائية، والثانى كان مناضلا سياسيا وكادرا حزبيا ومؤرخا وأديبا ماتعا فى العموم وفِى أدب السجون على وجه الخصوص، ومما كتبه فى باب الرواية «السكن فى الأدوار العليا» و«البصقة» و«رمال». ثم إن عبدالرضا والسعيد امتلكا مشروعين تنويريين وفضحا المتاجرين بالدين وإن كان الموقف المناهض « للتأسلم» بالنسبة للسعيد يمثل بؤرة مشروعه التنويرى وفيه ألـَّف «ضد التأسلم» و «حسن البنّا متى وكيف ولماذا؟»، فضلا عن فيض من المقالات الصحفية، لكن مع ذلك فإن عبدالرضا قارب الموضوع فى عددٍ من مسرحياته أبرزها مسرحية «فرحة الأمة» التى تناولت التفكك الأُسَرى ومن شخصياتها ابن غرّر به شيوخ الدين، ومسرحية « هذا سيفوه» التى عالجت تبديل الانتماء السياسى من الليبرالية للإسلامية للوطنية حسب الحال.

وهنا نأتى لنقطة تشابه أخرى بين الراحلين الكبيرين. ففى أعقاب عرض مسرحية «هذا سيفوه» قُدِّم فى عبدالرضا بلاغا للنيابة ومثَّل للمحاكمة وحُكِم عليه بالسجن لمدة ثلاثة شهور مع وقف التنفيذ وبدفع غرامة قيمتها ٥٠٠ دينار، أما الدكتور رفعت السعيد فكان كما يمازحه أصدقاؤه «رد سجون»، عرف الاعتقال وهو فى السادسة عشرة من عمره بسبب نشاطه فى إطار الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى (حدتو)، ثم تكرر اعتقاله فى ظل الرئيس عبدالناصر فى إطار الصدام بين الأخير وبين الشيوعيين ثم اعتُقِل فى ظل الرئيس السادات على خلفية انتفاضة الخبز وموقفه من اتفاقية كامب ديڤيد، حتى إذا وصل الرئيس مبارك للسلطة تغير تقييم السعيد للأمور وبدأت مرحلة جديدة من مراحل علاقته مع السلطة.

كانت هناك مجموعة من العوامل ساهمت فى إنضاج اختلاف علاقة السعيد بالسلطة على نار هادئة، أحد هذه العوامل أن صيغة التجمع نفسها كانت صيغة غير محكمة تسمح بالالتقاء حول عدة مشتركات بين تيارات لا تتماهى معا فى مجمل أطروحاتها فتفككت، علاوة على قيود النظام الحزبى فى مصر وتغلغل التيار السلفى فى بنية المجتمع، وبالتالى ضعف القاعدة الشعبية لليسار. وكانت بداية التحول مع انتخابات مجلس الشعب عام ١٩٨٤.

فجّر ــ كما قلت ــ غياب عبدالرضا والسعيد موجة من الكراهية والتشفى فيهما من المنتسبين للتيار الدينى فأطلق هؤلاء هاشتاج «وفاة الفنان عبدالحسين عبدالرضا» على تويتر قيل من خلاله كلام طائفى يليق تماما بقائليه، لكن أكثره فجاجة كان ما سجله داعية دينى وأستاذ جامعى سعوديان على حسابيهما على تويتر ففيه نهى عن الترحم على عبدالرضا ورميه بالضلالة وربط التشيع بالتبعية لإيران. لكن الجميل أن هذه الحملة الطائفية الكارهة سرعان ما ولّدت ردود أفعال عارمة تدافع عن قيمة الرجل ــ والحقيقة أنها دافعت عن قيمة الإنسانية، بدأت ببيان لعدد من المثقفين الكويتيين ثم ببيانين متتاليين لشخصيات عامة سعودية فيها النساء وفيها الرجال، وكانت المعانى التى تضمنتها البيانات الثلاثة هى تثمين الدور الفنى والثقافى للفنان الكويتى داخل بلده وخارجه، والرفض القاطع لخطاب الكراهية الذى صار «محدودا على فئة متوارية منبوذة داخل المجتمع السعودى لا يمثلون سوى أنفسهم وأفكارهم»، والترحم على عبدالرضا وتعزية ذويه. ولم يختلف الأمر بالنسبة للدكتور السعيد فوصفه المتأسلمون بـ«الهالك» ورموه بالإلحاد، وكالوا له دعواتهم المقيتة بأن يخلد فى النار، بل وندم أحدهم أنه لم ينل شرف اغتياله! ومعلوم أن السعيد كان موضع تهديد من هذا التيار، كما أن عبدالرضا تعرّض لمحاولة اغتيال بعد عرض مسرحيته الشهيرة «سيف العرب»، لكن الله خيّب رمى المتربصين بكليهما. ولئن لم يُصدِر مثقفو مصر بيانا على شاكلة بيانات الكويت والسعودية إلا أن عشرات المقالات المصرية والعربية تكفلت باستعراض التاريخ الحافل للسعيد وأفاضت فى تعداد معاركه، أما معركته الأخيرة وكانت مع دعاة تعديل الدستور المصرى فقد فضّل فيما يبدو أن يحكيها بنفسه، ونشرت له الأهرام مقالا بعنوان «شفاء العليل من مبتكرات شريف إسماعيل» بعد يوم واحد من وفاته.

فى ١مايو ٢٠١٥ كتب دكتور عمرو عبدالسميع مقالا من أجمل ما كُتِب عن دكتور رفعت السعيد فى الأهرام عن بعض ذكريات هذا الأخير، وَمِمَّا جاء فيه أن السعيد حين امتلك فى يده وثائق تدين كاتبا مصريا معروفا دأب على مهاجمته رفض استخدام تلك الوثائق ضده قائلا «فى الصراع السياسى لا ينبغى أن نعمد للضرب تحت الحزام»، وهكذا هو دأْبُ الكبار يديرون المعارك مع خصومهم بطريقة كبيرة أما الصغار حبيسو تخندقهم الطائفى وأسرى تعصبهم السياسى فإنهم لا يجيدون كيل الضربات إلا تحت الحزام حتى وإن التف خصومهم بالأكفان.. فسلام على عبدالرضا والسعيد فقد كانا علامتين فارقتين على طريق التنوير.

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم

News image

حثّ الممثل الرسمي للحكومة الفرنسية، بنيامين غريفو، أعضاء حركة "السترات الصفراء" على التعقل وعدم تنظ...

تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا

News image

حذرت الولايات المتحدة من القيام بأي إجراء عسكري أحادي الجانب في شمال سوريا، وذلك بعد...

السعودية: اتفاق لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن

News image

أعلنت السعودية اتفاقاً لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن ويضم السعودية و مصر و ...

الأمم المتحدة تسلم الأطراف اليمنية 4 مسودات اتفاق

News image

أعلنت الأمم المتحدة أن طرفي الصراع اليمني في محادثات السلام بالسويد تسلما أربع مسودات اتف...

مشاورات حاسمة لتشكيل الحكومة اللبنانية

News image

شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على حاجة لبنان إلى حكومة منسجمة لمواجهة الاستحقاقات الق...

ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019

News image

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء أمس السبت إنه من المرجح أن يلتقي مع الز...

ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين

News image

غادر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجل...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في مدارات

تصحير العالم

مــدارات | د. حسن مدن | الأربعاء, 12 ديسمبر 2018

    النسب التي سنوردها أدناه ليست جديدة تماماً، لكنها ما زالت صحيحة من حيث الجوهر ...

في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان

مــدارات | شاكر فريد حسن | الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

    لم تكن امرأة عادية، وانما كانت امرأة حديدية، صلبة، عصامية، طموحة، نشيطة، مرهفة الاحساس،تمتعت ...

البروفايل السياسي لدرويش

مــدارات | د. حسن مدن | الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

    بدأ محمود درويش الشاب حياته عضواً في حزب «راكاح» المكون من أغلبية يسارية عربية، ...

زياد أبو عين .. عاشق القضية وشهيد الوطن

مــدارات | عبدالناصر عوني فروانة | الاثنين, 10 ديسمبر 2018

    لم يُلمح لي من قبل أن مخزون عطائه قد أوشك على النفاذ، وأن مسيرة ...

غيوم ملبدة تحوم حول قمة العشرين 2-2

مــدارات | نجيب الخنيزي | الأحد, 9 ديسمبر 2018

    تزامن انعقاد قمة العشرين الأخيرة المنعقدة في الأرجنتين، مع مرور 10 سنوات على اندلاع ...

مُحلّل سياسي

مــدارات | د. حسن مدن | السبت, 8 ديسمبر 2018

    قبل سنوات طلبت إحدى الفضائيات استضافتي، عبر «سكايب» أو الهاتف، للحديث حول واحد من ...

في ذكرى استشهاده :الأسير جمال أبو شرخ: قتلوه ثم قالوا انتحر

مــدارات | عبدالناصر عوني فروانة | السبت, 8 ديسمبر 2018

    السادس والعشرون من أيلول/ سبتمبر عام 1989، يوم لا يمكن أن يُمحى من ذاكرتي، ...

العقل الديني والعقل المدني

مــدارات | رائد قاسم | الاثنين, 3 ديسمبر 2018

(الميراث والزواج نموذجا) فتحت قضية قانون الميراث في تونس الباب مجددا للصراع ما بين الع...

السجون الاسرائيلية تكتظ بالمعاقين.!

مــدارات | عبدالناصر عوني فروانة | الاثنين, 3 ديسمبر 2018

    "الإعاقة" كما عرفتها المواثيق الرسمية تعني قصوراً أو عيباً وظيفياً يصيب عضواً أو وظيفة ...

على طريق تحطيم الصناعة الأمنية الإسرائيلية

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | الاثنين, 3 ديسمبر 2018

الحرب على أشدها بين المقاومة الفلسطينية والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، حرب أدمغة وكفاءات ومعدات وتجهيزات وتك...

الإسلام وحماية القبطي

مــدارات | د. عادل عامر | الاثنين, 3 ديسمبر 2018

«إن القرآن الكريم دستورنا وشريعتنا والإسلام دين التسامح، والإسلام يحمي الأقباط»، ويجب على الجميع لتك...

مديح للصحافة

مــدارات | د. حسن مدن | الأحد, 2 ديسمبر 2018

    ثمة من يضع سدوداً بين الصحافة والأدب، للدرجة التي تكاد تخال فيها أنه ليس ...

المزيد في: مــدارات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم35985
mod_vvisit_counterالبارحة47009
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع231966
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي293133
mod_vvisit_counterهذا الشهر568247
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1360833
mod_vvisit_counterكل الزوار61713054
حاليا يتواجد 4657 زوار  على الموقع