موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مواضيع اجتماعية وسياسية ووجودية في جائزة الرواية العربية ترعاها البوكر ::التجــديد العــربي:: افتتاح معرض القصيم للكتاب ::التجــديد العــربي:: تونس تستعد لاستقبال ثمانية ملايين سائح ::التجــديد العــربي:: الإسراع في تناول الطعام يزيد الوزن ::التجــديد العــربي:: عقار يصد ضغط الدم ينجح في كبح السكري من النوع الأول ::التجــديد العــربي:: قمة تشيلسي وبرشلونة تنتهي تعادلية وميسي يزور شباك البلوز ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونخ يسحق بشكتاش بخماسية ويقترب من التأهل ::التجــديد العــربي:: زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي::

هذا شيعى.. وذاك يسارى

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

بدا لى شهر أغسطس وكأنه يريد أن يمتحن إنسانيتنا مع من نختلف معهم بعد صعودهم للسماء، ففى ١١ من هذا الشهر غيّب الموت الفنان المسرحى الكويتى الكبير عبدالحسين عبدالرضا، وبعد ذلك بأقل من أسبوع توفى السياسى المصرى المخضرم دكتور رفعت السعيد ، وأطلق رحيل الرمزين البارزين جدلا واسعا فشمَّر أصحاب الحقيقة المطلقة سواعدهم وصبّوا على كلٍ من عبدالرضا والسعيد لعناتهم. وفى المقابل تصدت للمهاجمين أقلام وقامات رفيعة ردت غيبة الراحلين العزيزين، وحاولت أن تسترد لنا بعض آدميتنا بعد أن تقلص طموحنا من التسامح مع المختلفين فى الدنيا إلى تقبُّل خروجهم الآمن منها.

 

توجد بين عبدالرضا والسعيد قواسم مشتركة بخلاف التزامن فى توقيت الرحيل، إذ ينتمى الرجلان إلى جيل واحد فالأول توفاه الله وهو فى الثامنة والسبعين من عمره فيما كان الثانى فى الخامسة والثمانين، وكلٌ منهما رائد فى مجاله: فالأول يُعرَّف كأب للمسرح الخليجى كونه أسس عدة فرق مسرحية كفرقة المسرح العربى وفرقة المسرح الوطنى وفرقة مسرح الفنون، أما الثانى فقام على أكتافه حزب التجمع الوطنى ليكون المنبر الأهم لليسار المصرى، لكنهما معا تجاوزا هذا التوصيف الضيق لقدراتهما فالأول جمع بين التمثيل وتأليف المسرحيات والأوبريتات الغنائية، والثانى كان مناضلا سياسيا وكادرا حزبيا ومؤرخا وأديبا ماتعا فى العموم وفِى أدب السجون على وجه الخصوص، ومما كتبه فى باب الرواية «السكن فى الأدوار العليا» و«البصقة» و«رمال». ثم إن عبدالرضا والسعيد امتلكا مشروعين تنويريين وفضحا المتاجرين بالدين وإن كان الموقف المناهض « للتأسلم» بالنسبة للسعيد يمثل بؤرة مشروعه التنويرى وفيه ألـَّف «ضد التأسلم» و «حسن البنّا متى وكيف ولماذا؟»، فضلا عن فيض من المقالات الصحفية، لكن مع ذلك فإن عبدالرضا قارب الموضوع فى عددٍ من مسرحياته أبرزها مسرحية «فرحة الأمة» التى تناولت التفكك الأُسَرى ومن شخصياتها ابن غرّر به شيوخ الدين، ومسرحية « هذا سيفوه» التى عالجت تبديل الانتماء السياسى من الليبرالية للإسلامية للوطنية حسب الحال.

وهنا نأتى لنقطة تشابه أخرى بين الراحلين الكبيرين. ففى أعقاب عرض مسرحية «هذا سيفوه» قُدِّم فى عبدالرضا بلاغا للنيابة ومثَّل للمحاكمة وحُكِم عليه بالسجن لمدة ثلاثة شهور مع وقف التنفيذ وبدفع غرامة قيمتها ٥٠٠ دينار، أما الدكتور رفعت السعيد فكان كما يمازحه أصدقاؤه «رد سجون»، عرف الاعتقال وهو فى السادسة عشرة من عمره بسبب نشاطه فى إطار الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى (حدتو)، ثم تكرر اعتقاله فى ظل الرئيس عبدالناصر فى إطار الصدام بين الأخير وبين الشيوعيين ثم اعتُقِل فى ظل الرئيس السادات على خلفية انتفاضة الخبز وموقفه من اتفاقية كامب ديڤيد، حتى إذا وصل الرئيس مبارك للسلطة تغير تقييم السعيد للأمور وبدأت مرحلة جديدة من مراحل علاقته مع السلطة.

كانت هناك مجموعة من العوامل ساهمت فى إنضاج اختلاف علاقة السعيد بالسلطة على نار هادئة، أحد هذه العوامل أن صيغة التجمع نفسها كانت صيغة غير محكمة تسمح بالالتقاء حول عدة مشتركات بين تيارات لا تتماهى معا فى مجمل أطروحاتها فتفككت، علاوة على قيود النظام الحزبى فى مصر وتغلغل التيار السلفى فى بنية المجتمع، وبالتالى ضعف القاعدة الشعبية لليسار. وكانت بداية التحول مع انتخابات مجلس الشعب عام ١٩٨٤.

فجّر ــ كما قلت ــ غياب عبدالرضا والسعيد موجة من الكراهية والتشفى فيهما من المنتسبين للتيار الدينى فأطلق هؤلاء هاشتاج «وفاة الفنان عبدالحسين عبدالرضا» على تويتر قيل من خلاله كلام طائفى يليق تماما بقائليه، لكن أكثره فجاجة كان ما سجله داعية دينى وأستاذ جامعى سعوديان على حسابيهما على تويتر ففيه نهى عن الترحم على عبدالرضا ورميه بالضلالة وربط التشيع بالتبعية لإيران. لكن الجميل أن هذه الحملة الطائفية الكارهة سرعان ما ولّدت ردود أفعال عارمة تدافع عن قيمة الرجل ــ والحقيقة أنها دافعت عن قيمة الإنسانية، بدأت ببيان لعدد من المثقفين الكويتيين ثم ببيانين متتاليين لشخصيات عامة سعودية فيها النساء وفيها الرجال، وكانت المعانى التى تضمنتها البيانات الثلاثة هى تثمين الدور الفنى والثقافى للفنان الكويتى داخل بلده وخارجه، والرفض القاطع لخطاب الكراهية الذى صار «محدودا على فئة متوارية منبوذة داخل المجتمع السعودى لا يمثلون سوى أنفسهم وأفكارهم»، والترحم على عبدالرضا وتعزية ذويه. ولم يختلف الأمر بالنسبة للدكتور السعيد فوصفه المتأسلمون بـ«الهالك» ورموه بالإلحاد، وكالوا له دعواتهم المقيتة بأن يخلد فى النار، بل وندم أحدهم أنه لم ينل شرف اغتياله! ومعلوم أن السعيد كان موضع تهديد من هذا التيار، كما أن عبدالرضا تعرّض لمحاولة اغتيال بعد عرض مسرحيته الشهيرة «سيف العرب»، لكن الله خيّب رمى المتربصين بكليهما. ولئن لم يُصدِر مثقفو مصر بيانا على شاكلة بيانات الكويت والسعودية إلا أن عشرات المقالات المصرية والعربية تكفلت باستعراض التاريخ الحافل للسعيد وأفاضت فى تعداد معاركه، أما معركته الأخيرة وكانت مع دعاة تعديل الدستور المصرى فقد فضّل فيما يبدو أن يحكيها بنفسه، ونشرت له الأهرام مقالا بعنوان «شفاء العليل من مبتكرات شريف إسماعيل» بعد يوم واحد من وفاته.

فى ١مايو ٢٠١٥ كتب دكتور عمرو عبدالسميع مقالا من أجمل ما كُتِب عن دكتور رفعت السعيد فى الأهرام عن بعض ذكريات هذا الأخير، وَمِمَّا جاء فيه أن السعيد حين امتلك فى يده وثائق تدين كاتبا مصريا معروفا دأب على مهاجمته رفض استخدام تلك الوثائق ضده قائلا «فى الصراع السياسى لا ينبغى أن نعمد للضرب تحت الحزام»، وهكذا هو دأْبُ الكبار يديرون المعارك مع خصومهم بطريقة كبيرة أما الصغار حبيسو تخندقهم الطائفى وأسرى تعصبهم السياسى فإنهم لا يجيدون كيل الضربات إلا تحت الحزام حتى وإن التف خصومهم بالأكفان.. فسلام على عبدالرضا والسعيد فقد كانا علامتين فارقتين على طريق التنوير.

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم22656
mod_vvisit_counterالبارحة52309
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع210051
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر1002652
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار50979303
حاليا يتواجد 5168 زوار  على الموقع