موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

هذا شيعى.. وذاك يسارى

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

بدا لى شهر أغسطس وكأنه يريد أن يمتحن إنسانيتنا مع من نختلف معهم بعد صعودهم للسماء، ففى ١١ من هذا الشهر غيّب الموت الفنان المسرحى الكويتى الكبير عبدالحسين عبدالرضا، وبعد ذلك بأقل من أسبوع توفى السياسى المصرى المخضرم دكتور رفعت السعيد ، وأطلق رحيل الرمزين البارزين جدلا واسعا فشمَّر أصحاب الحقيقة المطلقة سواعدهم وصبّوا على كلٍ من عبدالرضا والسعيد لعناتهم. وفى المقابل تصدت للمهاجمين أقلام وقامات رفيعة ردت غيبة الراحلين العزيزين، وحاولت أن تسترد لنا بعض آدميتنا بعد أن تقلص طموحنا من التسامح مع المختلفين فى الدنيا إلى تقبُّل خروجهم الآمن منها.

 

توجد بين عبدالرضا والسعيد قواسم مشتركة بخلاف التزامن فى توقيت الرحيل، إذ ينتمى الرجلان إلى جيل واحد فالأول توفاه الله وهو فى الثامنة والسبعين من عمره فيما كان الثانى فى الخامسة والثمانين، وكلٌ منهما رائد فى مجاله: فالأول يُعرَّف كأب للمسرح الخليجى كونه أسس عدة فرق مسرحية كفرقة المسرح العربى وفرقة المسرح الوطنى وفرقة مسرح الفنون، أما الثانى فقام على أكتافه حزب التجمع الوطنى ليكون المنبر الأهم لليسار المصرى، لكنهما معا تجاوزا هذا التوصيف الضيق لقدراتهما فالأول جمع بين التمثيل وتأليف المسرحيات والأوبريتات الغنائية، والثانى كان مناضلا سياسيا وكادرا حزبيا ومؤرخا وأديبا ماتعا فى العموم وفِى أدب السجون على وجه الخصوص، ومما كتبه فى باب الرواية «السكن فى الأدوار العليا» و«البصقة» و«رمال». ثم إن عبدالرضا والسعيد امتلكا مشروعين تنويريين وفضحا المتاجرين بالدين وإن كان الموقف المناهض « للتأسلم» بالنسبة للسعيد يمثل بؤرة مشروعه التنويرى وفيه ألـَّف «ضد التأسلم» و «حسن البنّا متى وكيف ولماذا؟»، فضلا عن فيض من المقالات الصحفية، لكن مع ذلك فإن عبدالرضا قارب الموضوع فى عددٍ من مسرحياته أبرزها مسرحية «فرحة الأمة» التى تناولت التفكك الأُسَرى ومن شخصياتها ابن غرّر به شيوخ الدين، ومسرحية « هذا سيفوه» التى عالجت تبديل الانتماء السياسى من الليبرالية للإسلامية للوطنية حسب الحال.

وهنا نأتى لنقطة تشابه أخرى بين الراحلين الكبيرين. ففى أعقاب عرض مسرحية «هذا سيفوه» قُدِّم فى عبدالرضا بلاغا للنيابة ومثَّل للمحاكمة وحُكِم عليه بالسجن لمدة ثلاثة شهور مع وقف التنفيذ وبدفع غرامة قيمتها ٥٠٠ دينار، أما الدكتور رفعت السعيد فكان كما يمازحه أصدقاؤه «رد سجون»، عرف الاعتقال وهو فى السادسة عشرة من عمره بسبب نشاطه فى إطار الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى (حدتو)، ثم تكرر اعتقاله فى ظل الرئيس عبدالناصر فى إطار الصدام بين الأخير وبين الشيوعيين ثم اعتُقِل فى ظل الرئيس السادات على خلفية انتفاضة الخبز وموقفه من اتفاقية كامب ديڤيد، حتى إذا وصل الرئيس مبارك للسلطة تغير تقييم السعيد للأمور وبدأت مرحلة جديدة من مراحل علاقته مع السلطة.

كانت هناك مجموعة من العوامل ساهمت فى إنضاج اختلاف علاقة السعيد بالسلطة على نار هادئة، أحد هذه العوامل أن صيغة التجمع نفسها كانت صيغة غير محكمة تسمح بالالتقاء حول عدة مشتركات بين تيارات لا تتماهى معا فى مجمل أطروحاتها فتفككت، علاوة على قيود النظام الحزبى فى مصر وتغلغل التيار السلفى فى بنية المجتمع، وبالتالى ضعف القاعدة الشعبية لليسار. وكانت بداية التحول مع انتخابات مجلس الشعب عام ١٩٨٤.

فجّر ــ كما قلت ــ غياب عبدالرضا والسعيد موجة من الكراهية والتشفى فيهما من المنتسبين للتيار الدينى فأطلق هؤلاء هاشتاج «وفاة الفنان عبدالحسين عبدالرضا» على تويتر قيل من خلاله كلام طائفى يليق تماما بقائليه، لكن أكثره فجاجة كان ما سجله داعية دينى وأستاذ جامعى سعوديان على حسابيهما على تويتر ففيه نهى عن الترحم على عبدالرضا ورميه بالضلالة وربط التشيع بالتبعية لإيران. لكن الجميل أن هذه الحملة الطائفية الكارهة سرعان ما ولّدت ردود أفعال عارمة تدافع عن قيمة الرجل ــ والحقيقة أنها دافعت عن قيمة الإنسانية، بدأت ببيان لعدد من المثقفين الكويتيين ثم ببيانين متتاليين لشخصيات عامة سعودية فيها النساء وفيها الرجال، وكانت المعانى التى تضمنتها البيانات الثلاثة هى تثمين الدور الفنى والثقافى للفنان الكويتى داخل بلده وخارجه، والرفض القاطع لخطاب الكراهية الذى صار «محدودا على فئة متوارية منبوذة داخل المجتمع السعودى لا يمثلون سوى أنفسهم وأفكارهم»، والترحم على عبدالرضا وتعزية ذويه. ولم يختلف الأمر بالنسبة للدكتور السعيد فوصفه المتأسلمون بـ«الهالك» ورموه بالإلحاد، وكالوا له دعواتهم المقيتة بأن يخلد فى النار، بل وندم أحدهم أنه لم ينل شرف اغتياله! ومعلوم أن السعيد كان موضع تهديد من هذا التيار، كما أن عبدالرضا تعرّض لمحاولة اغتيال بعد عرض مسرحيته الشهيرة «سيف العرب»، لكن الله خيّب رمى المتربصين بكليهما. ولئن لم يُصدِر مثقفو مصر بيانا على شاكلة بيانات الكويت والسعودية إلا أن عشرات المقالات المصرية والعربية تكفلت باستعراض التاريخ الحافل للسعيد وأفاضت فى تعداد معاركه، أما معركته الأخيرة وكانت مع دعاة تعديل الدستور المصرى فقد فضّل فيما يبدو أن يحكيها بنفسه، ونشرت له الأهرام مقالا بعنوان «شفاء العليل من مبتكرات شريف إسماعيل» بعد يوم واحد من وفاته.

فى ١مايو ٢٠١٥ كتب دكتور عمرو عبدالسميع مقالا من أجمل ما كُتِب عن دكتور رفعت السعيد فى الأهرام عن بعض ذكريات هذا الأخير، وَمِمَّا جاء فيه أن السعيد حين امتلك فى يده وثائق تدين كاتبا مصريا معروفا دأب على مهاجمته رفض استخدام تلك الوثائق ضده قائلا «فى الصراع السياسى لا ينبغى أن نعمد للضرب تحت الحزام»، وهكذا هو دأْبُ الكبار يديرون المعارك مع خصومهم بطريقة كبيرة أما الصغار حبيسو تخندقهم الطائفى وأسرى تعصبهم السياسى فإنهم لا يجيدون كيل الضربات إلا تحت الحزام حتى وإن التف خصومهم بالأكفان.. فسلام على عبدالرضا والسعيد فقد كانا علامتين فارقتين على طريق التنوير.

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم21650
mod_vvisit_counterالبارحة26747
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع203358
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر683747
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54695763
حاليا يتواجد 3511 زوار  على الموقع