موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين ::التجــديد العــربي:: السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر ::التجــديد العــربي:: مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية ::التجــديد العــربي:: تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران ::التجــديد العــربي:: تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود ::التجــديد العــربي:: لبنان يحبط مخططا إرهابيا لداعش ::التجــديد العــربي:: اكسون موبيل: مشروع مرتقب مع "سابك" لتأسيس أكبر مصنع لتقطير الغاز في العالم ::التجــديد العــربي:: شلل يصيب الحكومة الأميركية مع وقف التمويل الفيدرالي ::التجــديد العــربي:: انطلاقة مهرجان مسقط 2018 ::التجــديد العــربي:: القائمة الطويلة للبوكر العربية تقدم للقراء ثمانية وجوه جديدة ::التجــديد العــربي:: الزواج وصفة طبية للنجاة من أمراض القلب ::التجــديد العــربي:: فول الصويا الغني بالمادة الكيميائية 'آيسوفلافونز' يمنع آلية الموت المبرمج للخلايا العضلية، ويحسن صحة القلب والأوعية الدموية لدى النساء في سن الشيخوخة ::التجــديد العــربي:: الاتحاد يقلب الطاولة على الاتفاق ويستقر بربع نهائي والتأهل في كأس الملك ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يعود لسكة الانتصارات في كأس اسبانيا بيفوزه على جاره ليغانيس ::التجــديد العــربي:: الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي::

لا تسألوا عن أشياء...

إرسال إلى صديق طباعة PDF


فرضت كندا اعتبارا من يناير 2017 على كل المحال التي تتعامل مع الأطعمة الغذائية أن توضح على تلك الأطعمة عدد السعرات الحرارية التي تشتمل عليها فلم يعد بإمكانك أن تتعاطى مع أي طعام بيعا أو شراءً من دون أن تتعرف بالتحديد على مدى دسامة هذا الطعام.

بطبيعة الحال فإن تنبيه المستهلك للسعرات الحرارية الموجودة في بعض السلع الغذائية كالسكريات والنشويات وخلافه أمر شائع وقديم داخل كندا وخارجها، لكن الجديد أنك وأنت تتناول طَعَامك في أحد المطاعم الكندية أصبحت قادرا على تكوين صورة دقيقة عن إجمالي عدد السعرات الحرارية التي استهلكتها من أول طبق السلاطة وحتى قطعة الجاتوه والمشروب الغازي مرورا بالطبق الرئيسي. مثل هذا التقليد الجديد يساعد بلا شك على تقييد الشهية ويسرع الإحساس بالشبع، لكني أظن أيضا أنه يفسد على الآكل متعته لأن الواحد منّا وهو يتلذذ بتناول الساندوتش المدجج بشرائح اللحم الرقيق التي تتوسد قطع الموتزاريلا وصوص المايونيز وبعض أوراق الخس سيصدمه عدد سعرات وجبته حين يعلم أنها تبلغ حوالي نصف العدد الإجمالي للسعرات المسموح له بها على مدار اليوم، وهذا شيء غير مريح بالمرة.

 

***

عندما فكرت في إمكانية نقل التجربة الكندية إلى الواقع المصري تخيلت ماذا يمكن أن يحدث لو حددنا السعرات الموجودة في أطباقنا المختلفة وابتسمت لأن مطبخنا المصري العامر يتمتع بدرجة عالية من الدسامة. لا أظن أن أحدا حاول أن يجري مقارنة بين تطور دسامة الأكل المصري على مدار نصف القرن الأخير، وأتصور أن هذه المقارنة إن تمت ستغير الكثير من التصورات عن العادات الغذائية الملتصقة بالأجيال المختلفة، ومنها تصور أن طعامنا الحالي صار أخف وأصح أيضا نتيجة زيادة الوعي الغذائي وتصنيع بدائل قليلة السعرات للخبز والحلوى.

أنا من جيل كان طعامه يُصنَع من السمن البلدي، وقد عايشت سنة وراء سنة عملية تحويل الزبد الفلاحي إلى سمن، وهي عملية كان يقوم بها والدي بنفسه وكانت تضع البيت كله في حالة قلق وتوتر مخافة إفساد هذه الثروة القيمة من الزبد نتيجة السهو لسبب أو لآخر. ومع أن هذا التقليد اختفى في حدود ما أعلم من معظم البيوت المصرية، إلا أن نوعا آخر من الدسم زحف على موائد شبابنا وأعني بهم المولودين اعتبارا من سبعينيات القرن الماضي. دخلت الكريمة المخفوقة على الكثير من حلوانا بما فيها تلك الحلوى التقليدية كالأرز باللبن والمهلبية التي كنّا نتلذذ بمذاقها كما هي دون حاجة لأي إضافات، أكثر من ذلك فإن هذه الكريمة المخفوقة باتت تزين معظم المشروبات التي يدخل الكافيين في تكوينها بحيث إن لم تنبه البائع إلى أنك تريد كوب اللاتيه أو الكابوتشينو خاليا من الكريمة المخفوقة فالأرجح أنك ستجد جبلا شاهق البياض يسبح في هدوء فوق شرابك الساخن.

***

تربى جيلنا أيضا على حلوى «سد الحنك» وهي تلك الحلوى المصنوعة من دقيق السميد والسكر والسمسم والكثير من السمن وفي بعض الأحيان كان يوضع على سطحها القليل من العسل الأبيض تعبيرا عن المزيد من الاهتمام. هنا نلاحظ أن الاسم لم يُختر اعتباطا لكن تم اختياره للدلالة على حالة التخمة التي كانت تصيب آكلها حتى لا تعود لديه رغبة في تبادل الكلام، أما في بعض الدول العربية التي عرفت هذه الحلوى كالجزائر مثلا فقد اتخذت أسماء أخرى مثل «الطمينة أو المقنتة». اختفت حلوى «سد الحنك» أو كادت وكثير من شبابنا لم يسمع عنها أصلا، لكن على الجانب الآخر انتشرت قنابل غذائية لا تقل دسامة في صور وأشكال مختلفة مثل حلوى اﻟ«سينابون» المزينة بالشيكولاتة أو الكريمة والمكسرات والتي يقبل عليها شبابنا لا يسأل ولا تسأله أنت عن عدد ما تحتوي عليه القطعة الواحدة من السعرات الحرارية، فالأمر غني عن البيان.

يلاحظ هنا أن الأمثلة التي سقتها لا تنتمي كلها إلى الوجبات الغذائية السريعة التي نعرف مسبقا كم هي دسمة، لكن من تلك الأمثلة ما يرتبط بالتجديد في مكونات بعض الأطعمة التقليدية جذبا للشباب الذي يُقبل بطبيعته على كل جديد، وفي إطار هذا التجديد يجري دس المزيد من الدهون والسكر.

***

قبل أيام احتفل المصريون بعيد الغطاس وهو عيد يقترن الاحتفال به بطهي القلقاس ذلك الطعام عالي السعرات الذي انتقل عبر الأجيال من أسرة مصرية إلى أخرى من دون أن تطرأ على طريقة طهيه زيادة أو نقصان. وحين بحثت عن تفسير العلاقة بين الغطاس الذي هو عبارة عن تعميد المسيح عليه السلام على يد يوحنا المعمدان في مياه نهر الأردن وبين طهي القلقاس لم أتلق ردا واحدا وأحيانا لم أتلق أي رد أصلا، لكن الرواية الشائعة هي أن ثمرة القلقاس يرمز بها لرأس يوحنا المعمدان التي قُطعت بطلب من امرأة لعوب وقدمت لها على طبق من ذهب. على أي حال فإن الطقوس الغذائية للشعوب تتعيش على الأساطير ولا يحكمها المنطق بالضرورة، أما الشيء المؤكد فهو أن غطاسا مسيحيا يُقدم فيه طعام يتشارك فيه المسلمون مع المسيحيين أمر جيد، وأظن أن واحدة من أجمل عبارات التهنئة التي قرأتها على الفيسبوك تلك التي تقول «الدين لله والقلقاس للجميع»، وهذه عبارة لا تخلو من الذكاء فضلا عن خفة الظل بطبيعة الحال.

***

كل عام ومصر طيبة تطهو القلقاس في عيد الغطاس ولا تشغل بالها بعدد السعرات في هذا الطبق الشهي فمصر ليست كندا، كل عام ونحن نأكل ما نحب في مناسباتنا الدينية وفي مناسباتنا الاجتماعية المختلفة وما أكثرها، كل عام ونحن نغمض عيوننا عن عدد السعرات في مأكولاتنا ونتعمد ألا نسأل عنها فهذا أفضل جدا من أن نجلد أنفسنا ثلاث مرات يوميا أمام أطباق الطعام.

 

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين

News image

القدس المحتلة -أظهر تقرير حماية المدنيين الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أو...

السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر

News image

القاهرة - أشرف عبدالحميد - كشف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن عدد المصابين جراء الع...

مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية

News image

القاهرة - اشرف عبدالحميد- أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ترشحه لفترة رئاسية ثانية في كلم...

تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران

News image

الرياض - صرح المتحدث الرسمي لقوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" العقيد الركن ترك...

تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود

News image

عواصم -أعلن وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، الجمعة، أن عملية عفرين السورية بدأت فعل...

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2024
mod_vvisit_counterالبارحة57839
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع108045
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278752
mod_vvisit_counterهذا الشهر876010
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49531473
حاليا يتواجد 4125 زوار  على الموقع