موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مؤتمر باريس: حدود 1967 «أساس» حل النزاع الفلسطيني الصهيوني ::التجــديد العــربي:: الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسيةزاخاروفا: واشنطن تحاول تجنيد دبلوماسيينا! ::التجــديد العــربي:: وجه جديد للخارجية الأردنية مع أيمن الصفديضمن تعديل وزاري شهد أيضا تغيير وزير الداخلية في أعقاب سلسلة هجمات ::التجــديد العــربي:: التدخين يحرق تريليون دولار كل عام ::التجــديد العــربي:: اشبيلية يثأر من ريال مدريد بأفضل طريقة ممكنة بالفوز عليه بهدفين ::التجــديد العــربي:: 1144 مشاركة في الدورة الثالثة لجائزة كتارا للرواية العربية ::التجــديد العــربي:: سبعون مليار دولار الحصاد العقاري في دبي لـ 2016 ::التجــديد العــربي:: البرلمان التركي يوافق في قراءة أولى على إلغاء منصب رئيس الوزراء في تعديل دستوري يتيح للرئيس التدخل مباشرة في القضاء ::التجــديد العــربي:: عمان تستقبل عشرة معتقلين من غوانتانامو ::التجــديد العــربي:: ترامب: غزو العراق "قد يكون أسوأ قرار" في تاريخ الولايات المتحدة ::التجــديد العــربي:: مصر تبحث مكافحة الإرهاب بمشاركة 35 دولة ورؤساء سابقين ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يحذرون من نقل السفارة الأميركية إلى القدس ::التجــديد العــربي:: انطلاق مؤتمر باريس للسلام ::التجــديد العــربي:: تصاعد الاحتجاجات ضد ترمب قبل تنصيبه بأيام ::التجــديد العــربي:: أزمة الهجرة: حوالي 100 مفقود بعد غرق قارب قبالة الساحل الليبي ::التجــديد العــربي:: ترامب "يرغب في العمل مع روسيا والصين" ::التجــديد العــربي:: تحرير جامعة الموصل بالكامل ::التجــديد العــربي:: فعاليات ثقافية متنوعة وليالي عمانية متعددة في مهرجان مسقط 2017 ::التجــديد العــربي:: عمليات تصغير المعدة فعالة في غالب الاحيان ::التجــديد العــربي:: أدنوك الإماراتية تتطلع لبلوغ 460 محطة في 2017 ::التجــديد العــربي::

على طاولة اليوم السابع- الحرمان يقتل الإبداع

إرسال إلى صديق طباعة PDF


القدس: 5-1-2017 من رنا القنبر- ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية في المسرح الوطني الفلسطيني الحكواتي في القدس موضوع "هل يخلق الإبداع من رحم المعاناة"؟.

 

بدأ الحديث ديمة السمان التي أدارت الأمسية حيث قالت:

الإبداع يولد من رحم المعاناة، مقولة اعتدنا على سماعها منذ أن وعينا على هذه الدنيا، للدرجة أن البعض ردّدها وآمن بها، واختزل الإبداع بدمعة وآهة ألم وفقر وبؤس وشقاء، متناسيا أنّه بذلك يظلم الإبداع.. يختزله ويضعه في إطار ضيق محدود، يسيء بذلك للإبداع والمبدعين. ولم يعلم بأنه اذا كانت المعاناة تلد الإبداع فإن السعادة تفجّره؛ ليصل الى أقصى بقاع الأرض بشهادة العالم، فلا إبداع دون توازن نفسي، والا بقى الإبداع منقوصا لا يكتمل.

فلو كان المبدع الذي حمل معاناته يعيش حياة ميسورة؛ لاكتمل إبداعه ولصنّف من ضمن مبدعي العالم.

هناك الكثير ممن جاؤوا من رحم أمهاتهم وهم يحملون بذرة الإبداع، ولكن وضعهم الأسري الأليم لم يساعدهم على اكتشاف مواهبهم، فلا حافزا خارجيّا.. ولا وقت لديهم لتفعيل الحافز الداخلي، والنتيجة أن تدفن الموهبة في مهدها ولا ترى النور.

وغفل البعض عن أن مقولة (الإبداع يولد من رحم المعاناة) لم تأت سوى محاولة نفسية من بعض المختصين كتحفيز خارجي موجهة لبعض المحبطين ممن يعيشون المعاناة، والذين حبسوا طاقاتهم وإبداعاتهم ولم يطلقوها.. كان الهدف أولا مواساتهم وثانيا تعزيزهم ومحاولة استخراج الإبداع الذي يسكنهم. واذا بالمقولة تعمّم وتصبح أساسا للإبداع.

الانسان المبدع يولد لديه مقومات الإبداع بالفطرة، الإبداع ليس له مكانا أو زمانا.. وليس له ارتباط بالحالة الاجتماعية أو المستوى الاجتماعي، وهو ليس مقصورا على من ذاقوا المعاناة.

المبدع يُخلق بحسّ عالٍ، يرى ما لا يرى غيره، يلفت نظره أي مشهد، يأسره أيّ منظر طبيعي، يأخذه من نفسه، يشعر بكل ما حوله وكل من حوله، يتعاطف معهم، يتحول هذا الحس إلى كتلة من المشاعر، كانت أليمة أو سعيدة، ومن ثم تتحول هذه المشاعر إلى طاقة تسكن صاحبها فتتفجر، تخرج إلى العيان إبداعا يشهد له الجميع.

فلا إبداع دون توازن نفسي واستقرار، أمّا ربط الإبداع بالمعاناة واقتصاره عليها فهو مأساة وكارثة انسانية، على المثقفين فتح هذ الملف من جديد وإثارته وتصحيح المفهوم وتعديله.

وقال ماجد ابو غوش:

المعاناة تصقل الروح، وتمنح القلب صفاء خالصا، المعانة عكس الوهم والسكون، يعتمد شكل الإبداع وحجمه على شكل المعاناة وفترتها الزمنية، وثقلها، طبعا هناك إبداع يرافق الفرح على سبيل المثال: نجيب محفوظ، يوسف وهبي، نزار قباني، لكن كما يقولون الحزن أصدق كثيرا من الفرح، الحزن مقيم والفرح عابر، وقد يختلف الإبداع من شخص إلى آخر باختلاف درجة الثقافة والحس والموعظة، وهي الأدوات اللازمة لعملية الإبداع.

وكتبت رشا السرميطي:

الإبداع- هو نتاج عقلي جديد، مفيد، أصيل، ومقبول اجتماعيا، يحلّ مشكلة ما بطريقة منطقيّة مقبولة. من مرادفاته: إتقان، إجادة، براعة، حذاقة، ومهارة. يرى ويسمع المبدع ما لم يره ويسمعه غيره، كأن يغدو المألوف لديه بطريقة غير مألوفة ينظم بها الأفكار في بناء مبتكر، يخصه انطلاقا من عناصر موجودة ومتاحة، لكنه يوظفها بطريقه مختلفة، وذلك مرده تلك الطاقة المدهشة لفهم واقعين منفصلين، والعمل على انتزاع ومضة من وضعهما معا من خلال طاقة عقلية هائلة، فطرية في أساسها، اجتماعية في نمائها، مجتمعية إنسانية في انتمائها بالاعتماد على عناصر الإبداع: الأصالة، المرونة والطلاقة. كما يمكن اعتبار الإبداع القدرة على حل المشكلات بأساليب جديدة تعجب السامع، المشاهد، والقارئ.

مكونات الإبداع هي: العمل الإبداعي، العملية الإبداعية، الشخص المبدع، الموقف الإبداعي.

مراحل الإبداع: الاعداد وهي مرحلة جمع المعلومات، مرحلة تمثل المعلومات وتوليفها شعوريا أو لا شعوريا، مرحلة الاشراق وهي مرحلة خروج شرارة الإبداع وبدء الإبداع، والتحقيق والتنفيذ.

كتب فرويد عن الإبداع: "أنّه كامن داخل كل فرد، لكن خروجه يعزى لأسباب عديدة، منها: الصراعات في العقل الباطن، والتفريغ الانفعالي والتخيل وأحلام اليقظة ولعب الأطفال، وإعاقة القمع النفسي والانسجام بين العقل الباطن والأنا. أما التحليل النفسي الحديث فيركز على ما قبل الشعور في الإبداع، وكذلك يلعب الحدس دوراً هاماً في الإبداع، وهو حكم عقلي أو استنتاج ليس مبنيا على التفكير المنطقي، إنما على اللاشعور، ويتميز الإبداع في الفن بأنه يعتمد على العقل الباطن أكثر من العلوم على المنطق".

إذن يعدّ الإبداع تفاعلا لعدّة عوامل عقليّة وبيئيّة واجتماعيّة وشخصيّة، تهدف إلى ابتكار أفكار جديدة مفيدة ومقبولة اجتماعيّا عند تطبيقها، تمكّن صاحبها من التوصّل به إلى أفكار جديدة واستعمالات غير مألوفة، وأن يمتلك صفات تضمّ الطلاقة، المرونة، الإسهاب، الحساسيّة للمشكلات، وإعادة تعريف المشكلة. لكنّ السؤال الذي يتكوّن من وقع الفكرة: هل الإبداع يولد من رحم المعاناة؟

أعتقد بأنّ الإبداع مهارة في التفكير، سواء كان الموقف فرحا أم ترحا، وهذه المهارة تولد طاقة تمكننا من السير على الغيم واقتحام الحرائق، أو كسر الزجاج الشفيف حولنا لاكتشاف ما وراء الخوف بشجاعة المعرفة والابحار في اكتشاف مكنوناتها. لسنا بحاجة للمعاناة لنغدو مبدعين، بل إنّ الظروف التي تشكلها المعاناة فتصنع المبدع بعيدة تماما عن الضعف والوهن، لكنّ الظروف القاسية قد يوظفها الماهر بطريقة إبداعية تجعلها قوة تتشكل من المقاومة والصبر، باستثمار قوى عقلية وبيئية واجتماعية، يتم توظيفها بعمق يرتبط بدراجات عالية من التحليل والاسبار في الواقع لايجاد ما لم يصل له الآخر، وإن كنّا نتحدث عن الإبداع الأدبي، فإنّني أكاد أجزم أنّ الإبداع فكر يتبعه تطبيق عملي، ثمّ تنفيذ يأتينا كقراء بما لم يسبق الكتابة عنه، سواء في قضية ما أو حل لمشكلة ما في محاكمة أفكار الماضي والحاضر لاستشراف مستقبل ما.

ترى كيف يصبح الانسان مبدعا؟

إنّ تقبل الآخر المختلف هو أساس الإبداع، فتقمص أدوار الآخرين تجعل الفرد مبدعا في فهم وتحليل الموقف واتخاذ الاجراء اللازم، وعلى صعيد الكتابة الإبداعية نرى الكاتب الناجح يتقبل شخصياته باختلافاتها الدينية والاجتماعية، وتوجهاتها السياسية أيضا محاولا طرح القضايا والأفكار التي يريدها أمام القارئ، دون اقحامه برأيه الشخصي ووجهة نظره الخاصة، تاركا له المجال في رؤية الموقف من الزاوية التي كتبها؛ ليقول هو الآخر رأيه فيها، من خلال النقد والتقييم ومحاكمة النص.

أين فلسطين من الإبداع؟

في بلادنا كثر المبدعون، ولدينا في فلسطين إبداع علمي وتكنولوجي، وكذا فني أدبي رغم كافة التحديات التي يعيشها أفراد المجتمع منذ سنوات النكبة عام 1948م، إلا أننا لم نزل نشهد مقاومة بالانتاج والمنجزات، ومهما كانت بطيئة أم مصدّرة لدول عربية وأخرى أجنبية، إلا أنّها تبقى أصيلة بفلسطينيّتها، وقد شهد العام 2016م تحديدا الكثير من الانجازات العالميّة، التي رصدت بهويّة فلسطينيّة مثل فوز المعلمة حنان حروب، وتميز مدرسة الطلائع، وطلاب الحساب الذهني لمادة الرياضيات، وجوائز بوكر وكيتارا والملتقى الكويتي وجائزة محمود درويش، وغيرها الكثيرمما رصد لصالح المبدع الفلسطيني.. وهذا يعكس حركة أدبية نشيطة ومتميزة، على الساحة الأدبية تحديدا وجدت من رحم الحصار والذّل والمهانة والاستبداد الذي نعاني منه منذ أكثر من ستين عاما.

إن كثر المبدعين في بلادنا، فأين القدس من مبدعيها؟

أعتقد ولا أكاد أجزم لصغر تجربتي الأدبية وتواضع معرفتي بما قرأت، أنّنا لم نزل مقصرين في الانتاج الأدبي عن القدس، الانتاج الذي يخدم المدينة ويحترم جمالها وقداستها، وكذا مكانتها الخاصة في العالم العربي والغربي، إنّ هذه المدينة بالنسبة لي " ملهمة " في الفن والأدب والجمال الروحي والكوني.

ماذا يحتاج المبدع ليتخطى عقبات الإبداع؟

المبدع لا يحتاج سوى الايمان بأفكاره، وامتلاك اراده قوية ورغبة في التغيير، ماعدا ذلك من الظروف الاجتماعية والاقتصادية ومحدودية النشر واحتكار المؤسسات الثقافية واقترانها بأسماء معيّنة، قد يسهل عملية الإبداع ويقلل مشقاتها، لكنه لن يمنع الإبداع ويقتله مادام صاحبه مسلحا بارادته، ويستطيع الدفاع عنه حتى يكبر الغرس، وتمتد جذوره فينمو لنا باسقا مزيننا بأزهى ألوان الزهر والثمر.

من أجمل مقولات الإبداع:

هيلين كيلر- الحياة إما أن تكون مغامرة جريئة أو لا شيء.

فرانك سيناترا- أفضل انتقام هو أن تنجح بشدة.

فرانك براون- المبدع هو رجل أكثر بدائية، أكثر تحضرا، أكثر تدميرا، أكثر جنونا، وأكثر عقلانية من أي رجل عادي.

هوراس- من يعيش في خوف لن يكون حرا أبدا.

يقول علماء الاجتماع: إن قوة الكلمات تفوق أي قوة توصل لها الإنسان كالكهرباء أو الطاقة النووية"؛ لذلك كانت كلمات العلماء والأدباء والمشاهير والشعراء ورجال الأعمال والنقاد والمحللين أقوى من أي قوة أخرى، وهذه مقتطفات من عصارة أفكار هؤلاء.

ايفرت داير كسين- الحياة ليست ثابتة، وأولئك الذين لا يستطيعون تغيير عقولهم هم سكان المقابر والمجانين والموتى.

أبو بكر الصديق- احرص على الموت توهب لك الحياة.

علي بن أبي طالب- لا تنظر إلى من قال، وانظر إلى ما قال.

وكتبت هدى عثمان:

هل يخلق الإبداع من رحم الألم؟

من رحم وطن جائع للحرية، وآهات سلاسل أرض مخنوقة، من رحم الحرمان والفقد، من رحم أنين الليل، تأتي الولادة، تتفجر فوق سرير الأوراق أو اختراع أو فوق الألحان.

هو الإبداع يولد من رحم الألم في حالات مختلفة، ذكر وأنثى، لا يوجد سن محدد، وطبقات متعددة فالغني والفقير سواء على طاولة الإبداع.

لغويا: أبدع الشيء بدعه أي استخرجه وأحدثه.

اصطلاحيا: قدرات مميزة لأشخاص مبدعين وقدرة على إظهار السلوك الإبداعي كالاختراع، التصميم، والتأليف

الإبداع هو أن تحول الشيء إلى غير مألوف يذهل العين ويبهره.

نعم من رحم الألم يولد الإبداع، فقد ذكر لنا التاريخ العديد من الشخصيات الذين أبدعوا وأتقنوا في مجالهم ولم تمنعهم الإعاقة من تفجير آهاتهم. فمنهم المكفوف (أبو العلاء المعري، طه حسين، هيلين كيلير، عبدالعزيز بن الباز) والأصم "بيتهوفين".

وفي ظل الحروب، الثورات وظلم الحاكم واغتصاب الحريات نرى أقلاما ومبدعين ترفع لهم القبعات.

ففي السجن مثلا يبدع الكاتب الفلسطيني "باسم خندقجي" القابع في سجون الاحتلال ليكتب روايته الرائعة "مسك الكفاية".

وقمة الإبداع حين يأتي من داخل الحصار والحرمان، كما في غزة الهاشمية، فنسمع عن اختراع هنا وهناك كاستخدام الطاقة الشمسية عوضا عن حرمانهم الوقود. ونسمع عن مبدعين يرسمون بأقدامهم عوضا عن أياديهم يعبرون عن حالة الوطن المقهور. هنالك الكثير من المبدعين فجروا نهر الألم، لكن السؤال الذي يراودني هل تعتني المجتمعات العربية بمبدعيها؟ وكم من مبدع لم ينل حظه في تفجير طاقات إبداعاته المخزونة؟

وكتبت هدى خوجا:

الإبداع ليس له شكل معيّن أو منظّم وله جوانب متعدّدة، فالنّظر من زاوية واحدة يولد الجمود وعدم الحيوية في كسب الإبداع، ومن أسسه الاتيان بجديد والخروج عن المألوف والمرونة والأصالة والخلق والابتكار.

التّفكير الإبداعي هو جزء من التّفكير، ويرتبط ارتباطا مباشرا بالإبداع، ولكنّ الإبداع يصف النّتائج، أمّا التفكير الإبداعي فيصف العمليات التي يمر بها؛ مع الاهتمام بتوليد الأفكار، وعلى المعلّم الاهتمام بتدريب المتعلّم على مهارة التّفكير الإبداعي، وتنمية طرق التّفكير المختلفة، والاهتمام بالكتابة الإبداعيّة.

من هم عشاق الإبداع؟

أفكارهم متقدّمة ورواد همم مرتفعة عالية، إنّ وراء كل إبداع إنسان ناجح آمن بفكرته وتحمل المعاناة لأجلها.

أبعاد الإبداع

الارادة والتفرّد والقوة والألم والمعاناة، والوضوح والحرية والطموح والانعزال المؤقت بالبعد عن الضجيج والخيال، النشاط والصّبر.

إنّ الإبداع يخلق ويولد من رحم المعاناة والألم والحرمان بأنواعه المختلفة، والشّخص المبدع يخلق من معاناته إبداعا بأشكال مختلفة وطرائق متعدّدة ومتجددة مبتكرة وأصيلة بتراكيب خلاقة.

وقالت رائدة أبو صوي:

الإبداع مرتبط بالموهبة والظروف المحيطة بالمبدع. وخير دليل على ذلك الكتاب الكبار، الكاتب الكبير جميل السلحوت، كان شاهدا على مأساة الشعب الفلسطيني بعد نكبة 1948، عاش ومن كانوا بعمره طفولة قاسية جدا. واصفا اياها بالطفولة الذبيحة. حيث لم تتوفر لديهم آنذاك أية مقومات للحياة الطبيعية. الفقر والأمية اجتاحت جميع جوانب حياتهم. حتى أن الأساليب التربوية كانت سيئة جدا من حيث الضرب والعقاب والترهيب. لكن رغم ذلك كان لديهم الاصرار والتحدي والرغبة في تغيير مسار حياة قاس جدا.

الكاتب الكبير ابراهيم جوهر، عاش فترة الحرب والمأساة فأبدع. يقول عن طفولته

"لقد عشت طفولة جميلة رغم بؤس الامكانيات وبساطة العيش وسذاجة الناس. فكنا نصنع بخيال مجنح من أي شيء شيئا، . ومن اللا شيء كل شيء.

الأديب والكاتب الكبير محمود شقير، يقول عن طفولته: الأحداث والظروف التي مر بها الشعب الفلسطيني تجعل الطفل شابّا قبل أوانه.

الفنان سليمان منصور فجع برحيل والده وهو في الثالثة من عمره تاركا زوجة ثكلى وستة أبناء.

العالم أديسون كان فاشلا بالمدرسة مع مشاكل بالسمع، استطاع بتشجيع من والدته التي كانت تقول له "اذا قررت النجاح ستنجح" وأبدع.

قوة الإرادة تخلق الإبداع.

الموسيقار العالمي بيتهوفن، كانت طفولته تعيسة نظرا لقساوة والده الذي كان يجبره على التدرب على البيانو ساعات طويلة، من دون رحمة حتى اذا توقف ضربه.

إذ كان طموح الأب أن يجعل منه شبيها بموزارت، في عز صعوده أصيب بأخطر مرض يمكن أن يحل بموسيقي وهو الطرش قبل الثلاثين. من أشهر مقولات بيتهوفن التي تجسد اصراره على الحياة "كدت أضع حدّا لحياتي البائسة إلا أنّ الفن وحده هو الذي منعني من ذلك".

عميد الأدب العربي طه حسين قاهر الظلام، فما أقسى على الأنسان أن يعيش طوال حياته سجينا للظلام! فقد بصره وهو في الثالثة من عمره، ومع ذلك استطاع أن يؤلف عشرات الكتب. ويقدم للأدب العربي المناهج والدروس.

الإرادة والتصميم والموهبة والقلق والعلم ووجود الحاضنة الداعمة من العوامل التي تخلق المبدع.

شارك في النقاش: جميل السلحوت، خضر أبو ماضي، حازم القواسمي، عبد الشويكي، طارق السيد، نسب أديب حسين، سوسن عابدين الحشيم، سعيد عياش، يحيى الحشيم، طلعت علوي، ليان العباسي، محمد عمر يوسف قراعين، أسماء البخاري وآخرون.

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسيةزاخاروفا: واشنطن تحاول تجنيد دبلوماسيينا!

News image

كشفت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، عن حادث توقيف تعسفي لدبلوماسي روسي في ...

وجه جديد للخارجية الأردنية مع أيمن الصفديضمن تعديل وزاري شهد أيضا تغيير وزير الداخلية في أعقاب سلسلة هجمات

News image

عمان - أجرى رئيس الوزراء الاردني هاني الملقي الاحد تعديلا في حكومته شمل ستة وزر...

البرلمان التركي يوافق في قراءة أولى على إلغاء منصب رئيس الوزراء في تعديل دستوري يتيح للرئيس التدخل مباشرة في القضاء

News image

اسطنبول (تركيا) - وافق البرلمان التركي في قراءة اولى الأحد على دستور جديد يعزز صلا...

عمان تستقبل عشرة معتقلين من غوانتانامو

News image

مسقط - وصل عشرة من معتقلي سجن غوانتانامو العسكري الأميركي الاثنين إلى سلطنة عمان "لل...

ترامب: غزو العراق "قد يكون أسوأ قرار" في تاريخ الولايات المتحدة

News image

أدان الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، قرار غزو العراق في عام 2003 واصفا إياه بأن...

مصر تبحث مكافحة الإرهاب بمشاركة 35 دولة ورؤساء سابقين

News image

تسضيف مصر اجتماعين للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الذي تنظمه وزارة الخارجية على مدى يومين بمش...

الفلسطينيون يحذرون من نقل السفارة الأميركية إلى القدس

News image

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس السبت: إنه إذا مضى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في مدارات

صحراء النقب المنسية فلسطينية الهوية وعربية الانتماء "1" الرمال العطشى

مــدارات | د. مصطفى يوسف اللداوي | الاثنين, 23 يناير 2017

    صعد نجم صحراء النقب وسما في الأيام القليلة الماضية، وُسلِّطت عليها الأضواء الإعلامية، وإليها ...

بدون مؤاخذة-هبل الفيبسبوك Face Book

مــدارات | جميل السلحوت | الاثنين, 23 يناير 2017

    من ينتبه لظواهر الهبل في وطننا الذي كان عربيّا، سيجد أنّ للهبل وجوها مختلفة ...

منتدى دافوس في عالم متغير

مــدارات | نجيب الخنيزي | الأحد, 22 يناير 2017

انطلقت الثلاثاء 17 يناير من الشهر الجاري في سويسرا أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس في ...

عملية القدس تعيد الزخم للانتفاضة والمقاومة

مــدارات | عباس الجمعة | الأحد, 22 يناير 2017

في ظل مشهد مُعقد في المنطقة العربية، وامام التطور البارز في عقد اجتماعات لجنة الم...

الدور الفعّال للإعلام في حياة الإنسان والمجتمع

مــدارات | محمد شوارب | الأحد, 22 يناير 2017

حقيقة.. إن حياتنا يجب أن نحرص عليها بما لها من واجب طبيعي ودور في الح...

ما الحل لمصيبة كهرباء غزة؟

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | الأحد, 22 يناير 2017

مصيبة كهرباء غزة تتمثل في بعض قادة حركة فتح الذين شاركوا في تأسيس محطة تول...

واشنطن- موسكو- بكين

مــدارات | د. حسن مدن | الأحد, 22 يناير 2017

هناك ما يشبه الإجماع لدى المحللين والمراقبين للوضع الدولي على أن زمن الأحادية القطبية أوش...

مع يحيى عياش في جامعة بيرزيت

مــدارات | د. مصطفى يوسف اللداوي | الأحد, 22 يناير 2017

قلةٌ أولئك الذين تنبأوا بمستقبل يحيى عياش إبان دراسته في جامعة بيرزيت، وقليلٌ هم الذ...

لا اتقن المسايرة والمجاملة

مــدارات | عباس الجمعة | الخميس, 19 يناير 2017

اقف امام شرب فنجان قهوة، ولم اعرف الإجابة، لأنني لا اتقن المسايرة والمجاملة، ولأن الم...

إلى حركة حماس، لا تفرحوا بملايين قطر

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | الخميس, 19 يناير 2017

تحدثنا كثيراً عن عيوب محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، وقد فضحناها على الملأ، ولك...

مركزية فتح معتقلة الى اشعار اخر...

مــدارات | سميح خلف | الخميس, 19 يناير 2017

مضى اكثر من شهر على انعقاد ما يسمى المؤتمر السابع لفتح بمدخلاته ومخرجاته التي لاق...

راشد الزغاري مثال الفلسطينيين المنسيين في سجون العالم

مــدارات | د. مصطفى يوسف اللداوي | الخميس, 19 يناير 2017

ليس الأسرى الفلسطينيون المنسيون هم الأسرى والمعتقلون في السجون الإسرائيلية، فهؤلاء نعرف أسماءهم وأماكن احت...

المزيد في: مــدارات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2722
mod_vvisit_counterالبارحة24014
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع51206
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي163270
mod_vvisit_counterهذا الشهر632748
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1056697
mod_vvisit_counterكل الزوار37476187
حاليا يتواجد 1285 زوار  على الموقع