موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الكرملين: لا ترتيبات محددة لقمة بوتين وترامب ::التجــديد العــربي:: ولد الشيخ: يجب تقديم التنازلات من أجل سلام وخير اليمن ::التجــديد العــربي:: العاهل المغربي ينتقد الحكومة على المماطلة في الحسيمة ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يهاجم مواقع سورية ويقتل عدداً من المدنيين ::التجــديد العــربي:: ارتفاع تكلفة التأمين على ديون قطر لأعلى مستوى ::التجــديد العــربي:: أثار مصرية وصينية وهندية في مدينة أثرية واحدة شرقي إثيوبيا ::التجــديد العــربي:: العقوبات الأميركية على روسيا تهدد مصالح تجارية أوروبية ::التجــديد العــربي:: الأغذية عالية الدهون تحاصر بكتيريا الأمعاء 'النافعة' ::التجــديد العــربي:: بدانة الأم تنذر بزيادة العيوب الخلقية لدى المواليد ::التجــديد العــربي:: الأهلي المصري يسعى للتأهل لربع نهائي دوري أبطال أفريقيا ::التجــديد العــربي:: ألمانيا وتشيلي إلى الدور قبل النهائي كأس العالم للقارات ::التجــديد العــربي:: وزارة الدفاع الروسية: سفن حربية روسية تطلق 6 صوريخ مجنحة من نوع "كاليبر" على مواقع لتنظيم "داعش " في محافظة حماة السورية ::التجــديد العــربي:: الهند تطلق صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء ::التجــديد العــربي:: اليونسكو: تدمير جامع النوري ومئذنته الحدباء مأساة ثقافية وإنسانية ::التجــديد العــربي:: الدول المقاطعة ترسل 13 مطلباً إلى الدوحة لإنهاء الأزمة وتمهلها 10 أيام لتنفيذها ::التجــديد العــربي:: روسيا: مقتل البغدادي يكاد يكون 100% ::التجــديد العــربي:: الكويت تسلم قطر قائمة بمطالب الدول التي تقاطعها ::التجــديد العــربي:: تكلفة إعادة البدلات بالسعودية بين 5 و6 مليارات ريال ::التجــديد العــربي:: موانئ أبوظبي تتسلم تسيير ميناء الفجيرة لـ35 عاما ::التجــديد العــربي:: مكتبة الإسكندرية تحتفي بالصين في مهرجان الصيف الدولي و أكثر من 60 فعالية فنية متنوعة بين موسيقى ومسرح وسينما ورقص ::التجــديد العــربي::

على طاولة اليوم السابع- الحرمان يقتل الإبداع

إرسال إلى صديق طباعة PDF


القدس: 5-1-2017 من رنا القنبر- ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية في المسرح الوطني الفلسطيني الحكواتي في القدس موضوع "هل يخلق الإبداع من رحم المعاناة"؟.

 

بدأ الحديث ديمة السمان التي أدارت الأمسية حيث قالت:

الإبداع يولد من رحم المعاناة، مقولة اعتدنا على سماعها منذ أن وعينا على هذه الدنيا، للدرجة أن البعض ردّدها وآمن بها، واختزل الإبداع بدمعة وآهة ألم وفقر وبؤس وشقاء، متناسيا أنّه بذلك يظلم الإبداع.. يختزله ويضعه في إطار ضيق محدود، يسيء بذلك للإبداع والمبدعين. ولم يعلم بأنه اذا كانت المعاناة تلد الإبداع فإن السعادة تفجّره؛ ليصل الى أقصى بقاع الأرض بشهادة العالم، فلا إبداع دون توازن نفسي، والا بقى الإبداع منقوصا لا يكتمل.

فلو كان المبدع الذي حمل معاناته يعيش حياة ميسورة؛ لاكتمل إبداعه ولصنّف من ضمن مبدعي العالم.

هناك الكثير ممن جاؤوا من رحم أمهاتهم وهم يحملون بذرة الإبداع، ولكن وضعهم الأسري الأليم لم يساعدهم على اكتشاف مواهبهم، فلا حافزا خارجيّا.. ولا وقت لديهم لتفعيل الحافز الداخلي، والنتيجة أن تدفن الموهبة في مهدها ولا ترى النور.

وغفل البعض عن أن مقولة (الإبداع يولد من رحم المعاناة) لم تأت سوى محاولة نفسية من بعض المختصين كتحفيز خارجي موجهة لبعض المحبطين ممن يعيشون المعاناة، والذين حبسوا طاقاتهم وإبداعاتهم ولم يطلقوها.. كان الهدف أولا مواساتهم وثانيا تعزيزهم ومحاولة استخراج الإبداع الذي يسكنهم. واذا بالمقولة تعمّم وتصبح أساسا للإبداع.

الانسان المبدع يولد لديه مقومات الإبداع بالفطرة، الإبداع ليس له مكانا أو زمانا.. وليس له ارتباط بالحالة الاجتماعية أو المستوى الاجتماعي، وهو ليس مقصورا على من ذاقوا المعاناة.

المبدع يُخلق بحسّ عالٍ، يرى ما لا يرى غيره، يلفت نظره أي مشهد، يأسره أيّ منظر طبيعي، يأخذه من نفسه، يشعر بكل ما حوله وكل من حوله، يتعاطف معهم، يتحول هذا الحس إلى كتلة من المشاعر، كانت أليمة أو سعيدة، ومن ثم تتحول هذه المشاعر إلى طاقة تسكن صاحبها فتتفجر، تخرج إلى العيان إبداعا يشهد له الجميع.

فلا إبداع دون توازن نفسي واستقرار، أمّا ربط الإبداع بالمعاناة واقتصاره عليها فهو مأساة وكارثة انسانية، على المثقفين فتح هذ الملف من جديد وإثارته وتصحيح المفهوم وتعديله.

وقال ماجد ابو غوش:

المعاناة تصقل الروح، وتمنح القلب صفاء خالصا، المعانة عكس الوهم والسكون، يعتمد شكل الإبداع وحجمه على شكل المعاناة وفترتها الزمنية، وثقلها، طبعا هناك إبداع يرافق الفرح على سبيل المثال: نجيب محفوظ، يوسف وهبي، نزار قباني، لكن كما يقولون الحزن أصدق كثيرا من الفرح، الحزن مقيم والفرح عابر، وقد يختلف الإبداع من شخص إلى آخر باختلاف درجة الثقافة والحس والموعظة، وهي الأدوات اللازمة لعملية الإبداع.

وكتبت رشا السرميطي:

الإبداع- هو نتاج عقلي جديد، مفيد، أصيل، ومقبول اجتماعيا، يحلّ مشكلة ما بطريقة منطقيّة مقبولة. من مرادفاته: إتقان، إجادة، براعة، حذاقة، ومهارة. يرى ويسمع المبدع ما لم يره ويسمعه غيره، كأن يغدو المألوف لديه بطريقة غير مألوفة ينظم بها الأفكار في بناء مبتكر، يخصه انطلاقا من عناصر موجودة ومتاحة، لكنه يوظفها بطريقه مختلفة، وذلك مرده تلك الطاقة المدهشة لفهم واقعين منفصلين، والعمل على انتزاع ومضة من وضعهما معا من خلال طاقة عقلية هائلة، فطرية في أساسها، اجتماعية في نمائها، مجتمعية إنسانية في انتمائها بالاعتماد على عناصر الإبداع: الأصالة، المرونة والطلاقة. كما يمكن اعتبار الإبداع القدرة على حل المشكلات بأساليب جديدة تعجب السامع، المشاهد، والقارئ.

مكونات الإبداع هي: العمل الإبداعي، العملية الإبداعية، الشخص المبدع، الموقف الإبداعي.

مراحل الإبداع: الاعداد وهي مرحلة جمع المعلومات، مرحلة تمثل المعلومات وتوليفها شعوريا أو لا شعوريا، مرحلة الاشراق وهي مرحلة خروج شرارة الإبداع وبدء الإبداع، والتحقيق والتنفيذ.

كتب فرويد عن الإبداع: "أنّه كامن داخل كل فرد، لكن خروجه يعزى لأسباب عديدة، منها: الصراعات في العقل الباطن، والتفريغ الانفعالي والتخيل وأحلام اليقظة ولعب الأطفال، وإعاقة القمع النفسي والانسجام بين العقل الباطن والأنا. أما التحليل النفسي الحديث فيركز على ما قبل الشعور في الإبداع، وكذلك يلعب الحدس دوراً هاماً في الإبداع، وهو حكم عقلي أو استنتاج ليس مبنيا على التفكير المنطقي، إنما على اللاشعور، ويتميز الإبداع في الفن بأنه يعتمد على العقل الباطن أكثر من العلوم على المنطق".

إذن يعدّ الإبداع تفاعلا لعدّة عوامل عقليّة وبيئيّة واجتماعيّة وشخصيّة، تهدف إلى ابتكار أفكار جديدة مفيدة ومقبولة اجتماعيّا عند تطبيقها، تمكّن صاحبها من التوصّل به إلى أفكار جديدة واستعمالات غير مألوفة، وأن يمتلك صفات تضمّ الطلاقة، المرونة، الإسهاب، الحساسيّة للمشكلات، وإعادة تعريف المشكلة. لكنّ السؤال الذي يتكوّن من وقع الفكرة: هل الإبداع يولد من رحم المعاناة؟

أعتقد بأنّ الإبداع مهارة في التفكير، سواء كان الموقف فرحا أم ترحا، وهذه المهارة تولد طاقة تمكننا من السير على الغيم واقتحام الحرائق، أو كسر الزجاج الشفيف حولنا لاكتشاف ما وراء الخوف بشجاعة المعرفة والابحار في اكتشاف مكنوناتها. لسنا بحاجة للمعاناة لنغدو مبدعين، بل إنّ الظروف التي تشكلها المعاناة فتصنع المبدع بعيدة تماما عن الضعف والوهن، لكنّ الظروف القاسية قد يوظفها الماهر بطريقة إبداعية تجعلها قوة تتشكل من المقاومة والصبر، باستثمار قوى عقلية وبيئية واجتماعية، يتم توظيفها بعمق يرتبط بدراجات عالية من التحليل والاسبار في الواقع لايجاد ما لم يصل له الآخر، وإن كنّا نتحدث عن الإبداع الأدبي، فإنّني أكاد أجزم أنّ الإبداع فكر يتبعه تطبيق عملي، ثمّ تنفيذ يأتينا كقراء بما لم يسبق الكتابة عنه، سواء في قضية ما أو حل لمشكلة ما في محاكمة أفكار الماضي والحاضر لاستشراف مستقبل ما.

ترى كيف يصبح الانسان مبدعا؟

إنّ تقبل الآخر المختلف هو أساس الإبداع، فتقمص أدوار الآخرين تجعل الفرد مبدعا في فهم وتحليل الموقف واتخاذ الاجراء اللازم، وعلى صعيد الكتابة الإبداعية نرى الكاتب الناجح يتقبل شخصياته باختلافاتها الدينية والاجتماعية، وتوجهاتها السياسية أيضا محاولا طرح القضايا والأفكار التي يريدها أمام القارئ، دون اقحامه برأيه الشخصي ووجهة نظره الخاصة، تاركا له المجال في رؤية الموقف من الزاوية التي كتبها؛ ليقول هو الآخر رأيه فيها، من خلال النقد والتقييم ومحاكمة النص.

أين فلسطين من الإبداع؟

في بلادنا كثر المبدعون، ولدينا في فلسطين إبداع علمي وتكنولوجي، وكذا فني أدبي رغم كافة التحديات التي يعيشها أفراد المجتمع منذ سنوات النكبة عام 1948م، إلا أننا لم نزل نشهد مقاومة بالانتاج والمنجزات، ومهما كانت بطيئة أم مصدّرة لدول عربية وأخرى أجنبية، إلا أنّها تبقى أصيلة بفلسطينيّتها، وقد شهد العام 2016م تحديدا الكثير من الانجازات العالميّة، التي رصدت بهويّة فلسطينيّة مثل فوز المعلمة حنان حروب، وتميز مدرسة الطلائع، وطلاب الحساب الذهني لمادة الرياضيات، وجوائز بوكر وكيتارا والملتقى الكويتي وجائزة محمود درويش، وغيرها الكثيرمما رصد لصالح المبدع الفلسطيني.. وهذا يعكس حركة أدبية نشيطة ومتميزة، على الساحة الأدبية تحديدا وجدت من رحم الحصار والذّل والمهانة والاستبداد الذي نعاني منه منذ أكثر من ستين عاما.

إن كثر المبدعين في بلادنا، فأين القدس من مبدعيها؟

أعتقد ولا أكاد أجزم لصغر تجربتي الأدبية وتواضع معرفتي بما قرأت، أنّنا لم نزل مقصرين في الانتاج الأدبي عن القدس، الانتاج الذي يخدم المدينة ويحترم جمالها وقداستها، وكذا مكانتها الخاصة في العالم العربي والغربي، إنّ هذه المدينة بالنسبة لي " ملهمة " في الفن والأدب والجمال الروحي والكوني.

ماذا يحتاج المبدع ليتخطى عقبات الإبداع؟

المبدع لا يحتاج سوى الايمان بأفكاره، وامتلاك اراده قوية ورغبة في التغيير، ماعدا ذلك من الظروف الاجتماعية والاقتصادية ومحدودية النشر واحتكار المؤسسات الثقافية واقترانها بأسماء معيّنة، قد يسهل عملية الإبداع ويقلل مشقاتها، لكنه لن يمنع الإبداع ويقتله مادام صاحبه مسلحا بارادته، ويستطيع الدفاع عنه حتى يكبر الغرس، وتمتد جذوره فينمو لنا باسقا مزيننا بأزهى ألوان الزهر والثمر.

من أجمل مقولات الإبداع:

هيلين كيلر- الحياة إما أن تكون مغامرة جريئة أو لا شيء.

فرانك سيناترا- أفضل انتقام هو أن تنجح بشدة.

فرانك براون- المبدع هو رجل أكثر بدائية، أكثر تحضرا، أكثر تدميرا، أكثر جنونا، وأكثر عقلانية من أي رجل عادي.

هوراس- من يعيش في خوف لن يكون حرا أبدا.

يقول علماء الاجتماع: إن قوة الكلمات تفوق أي قوة توصل لها الإنسان كالكهرباء أو الطاقة النووية"؛ لذلك كانت كلمات العلماء والأدباء والمشاهير والشعراء ورجال الأعمال والنقاد والمحللين أقوى من أي قوة أخرى، وهذه مقتطفات من عصارة أفكار هؤلاء.

ايفرت داير كسين- الحياة ليست ثابتة، وأولئك الذين لا يستطيعون تغيير عقولهم هم سكان المقابر والمجانين والموتى.

أبو بكر الصديق- احرص على الموت توهب لك الحياة.

علي بن أبي طالب- لا تنظر إلى من قال، وانظر إلى ما قال.

وكتبت هدى عثمان:

هل يخلق الإبداع من رحم الألم؟

من رحم وطن جائع للحرية، وآهات سلاسل أرض مخنوقة، من رحم الحرمان والفقد، من رحم أنين الليل، تأتي الولادة، تتفجر فوق سرير الأوراق أو اختراع أو فوق الألحان.

هو الإبداع يولد من رحم الألم في حالات مختلفة، ذكر وأنثى، لا يوجد سن محدد، وطبقات متعددة فالغني والفقير سواء على طاولة الإبداع.

لغويا: أبدع الشيء بدعه أي استخرجه وأحدثه.

اصطلاحيا: قدرات مميزة لأشخاص مبدعين وقدرة على إظهار السلوك الإبداعي كالاختراع، التصميم، والتأليف

الإبداع هو أن تحول الشيء إلى غير مألوف يذهل العين ويبهره.

نعم من رحم الألم يولد الإبداع، فقد ذكر لنا التاريخ العديد من الشخصيات الذين أبدعوا وأتقنوا في مجالهم ولم تمنعهم الإعاقة من تفجير آهاتهم. فمنهم المكفوف (أبو العلاء المعري، طه حسين، هيلين كيلير، عبدالعزيز بن الباز) والأصم "بيتهوفين".

وفي ظل الحروب، الثورات وظلم الحاكم واغتصاب الحريات نرى أقلاما ومبدعين ترفع لهم القبعات.

ففي السجن مثلا يبدع الكاتب الفلسطيني "باسم خندقجي" القابع في سجون الاحتلال ليكتب روايته الرائعة "مسك الكفاية".

وقمة الإبداع حين يأتي من داخل الحصار والحرمان، كما في غزة الهاشمية، فنسمع عن اختراع هنا وهناك كاستخدام الطاقة الشمسية عوضا عن حرمانهم الوقود. ونسمع عن مبدعين يرسمون بأقدامهم عوضا عن أياديهم يعبرون عن حالة الوطن المقهور. هنالك الكثير من المبدعين فجروا نهر الألم، لكن السؤال الذي يراودني هل تعتني المجتمعات العربية بمبدعيها؟ وكم من مبدع لم ينل حظه في تفجير طاقات إبداعاته المخزونة؟

وكتبت هدى خوجا:

الإبداع ليس له شكل معيّن أو منظّم وله جوانب متعدّدة، فالنّظر من زاوية واحدة يولد الجمود وعدم الحيوية في كسب الإبداع، ومن أسسه الاتيان بجديد والخروج عن المألوف والمرونة والأصالة والخلق والابتكار.

التّفكير الإبداعي هو جزء من التّفكير، ويرتبط ارتباطا مباشرا بالإبداع، ولكنّ الإبداع يصف النّتائج، أمّا التفكير الإبداعي فيصف العمليات التي يمر بها؛ مع الاهتمام بتوليد الأفكار، وعلى المعلّم الاهتمام بتدريب المتعلّم على مهارة التّفكير الإبداعي، وتنمية طرق التّفكير المختلفة، والاهتمام بالكتابة الإبداعيّة.

من هم عشاق الإبداع؟

أفكارهم متقدّمة ورواد همم مرتفعة عالية، إنّ وراء كل إبداع إنسان ناجح آمن بفكرته وتحمل المعاناة لأجلها.

أبعاد الإبداع

الارادة والتفرّد والقوة والألم والمعاناة، والوضوح والحرية والطموح والانعزال المؤقت بالبعد عن الضجيج والخيال، النشاط والصّبر.

إنّ الإبداع يخلق ويولد من رحم المعاناة والألم والحرمان بأنواعه المختلفة، والشّخص المبدع يخلق من معاناته إبداعا بأشكال مختلفة وطرائق متعدّدة ومتجددة مبتكرة وأصيلة بتراكيب خلاقة.

وقالت رائدة أبو صوي:

الإبداع مرتبط بالموهبة والظروف المحيطة بالمبدع. وخير دليل على ذلك الكتاب الكبار، الكاتب الكبير جميل السلحوت، كان شاهدا على مأساة الشعب الفلسطيني بعد نكبة 1948، عاش ومن كانوا بعمره طفولة قاسية جدا. واصفا اياها بالطفولة الذبيحة. حيث لم تتوفر لديهم آنذاك أية مقومات للحياة الطبيعية. الفقر والأمية اجتاحت جميع جوانب حياتهم. حتى أن الأساليب التربوية كانت سيئة جدا من حيث الضرب والعقاب والترهيب. لكن رغم ذلك كان لديهم الاصرار والتحدي والرغبة في تغيير مسار حياة قاس جدا.

الكاتب الكبير ابراهيم جوهر، عاش فترة الحرب والمأساة فأبدع. يقول عن طفولته

"لقد عشت طفولة جميلة رغم بؤس الامكانيات وبساطة العيش وسذاجة الناس. فكنا نصنع بخيال مجنح من أي شيء شيئا، . ومن اللا شيء كل شيء.

الأديب والكاتب الكبير محمود شقير، يقول عن طفولته: الأحداث والظروف التي مر بها الشعب الفلسطيني تجعل الطفل شابّا قبل أوانه.

الفنان سليمان منصور فجع برحيل والده وهو في الثالثة من عمره تاركا زوجة ثكلى وستة أبناء.

العالم أديسون كان فاشلا بالمدرسة مع مشاكل بالسمع، استطاع بتشجيع من والدته التي كانت تقول له "اذا قررت النجاح ستنجح" وأبدع.

قوة الإرادة تخلق الإبداع.

الموسيقار العالمي بيتهوفن، كانت طفولته تعيسة نظرا لقساوة والده الذي كان يجبره على التدرب على البيانو ساعات طويلة، من دون رحمة حتى اذا توقف ضربه.

إذ كان طموح الأب أن يجعل منه شبيها بموزارت، في عز صعوده أصيب بأخطر مرض يمكن أن يحل بموسيقي وهو الطرش قبل الثلاثين. من أشهر مقولات بيتهوفن التي تجسد اصراره على الحياة "كدت أضع حدّا لحياتي البائسة إلا أنّ الفن وحده هو الذي منعني من ذلك".

عميد الأدب العربي طه حسين قاهر الظلام، فما أقسى على الأنسان أن يعيش طوال حياته سجينا للظلام! فقد بصره وهو في الثالثة من عمره، ومع ذلك استطاع أن يؤلف عشرات الكتب. ويقدم للأدب العربي المناهج والدروس.

الإرادة والتصميم والموهبة والقلق والعلم ووجود الحاضنة الداعمة من العوامل التي تخلق المبدع.

شارك في النقاش: جميل السلحوت، خضر أبو ماضي، حازم القواسمي، عبد الشويكي، طارق السيد، نسب أديب حسين، سوسن عابدين الحشيم، سعيد عياش، يحيى الحشيم، طلعت علوي، ليان العباسي، محمد عمر يوسف قراعين، أسماء البخاري وآخرون.

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الكرملين: لا ترتيبات محددة لقمة بوتين وترامب

News image

قال الكرملين اليوم (الاثنين) إنه ما زال من السابق لأوانه الحديث عن أي شيء محد...

ولد الشيخ: يجب تقديم التنازلات من أجل سلام وخير اليمن

News image

أعرب المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، عن أمله في أن يلهم عيد الفطر الس...

وزارة الدفاع الروسية: سفن حربية روسية تطلق 6 صوريخ مجنحة من نوع "كاليبر" على مواقع لتنظيم "داعش " في محافظة حماة السورية

News image

أعلنت وزارة الدفاع الروسية إطلاق السفن الحربية الروسية صواريخ على مواقع لتنظيم "داعش الإرهابي" في ...

الهند تطلق صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء

News image

أطلقت الهند، اليوم الجمعة، صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء، معظمها لصالح دول...

الدول المقاطعة ترسل 13 مطلباً إلى الدوحة لإنهاء الأزمة وتمهلها 10 أيام لتنفيذها

News image

قال مسؤول من إحدى الدول العربية المقاطعة لقطر لـ «دعمها الإرهاب»، إن هذه الدول أرسلت ...

روسيا: مقتل البغدادي يكاد يكون 100%

News image

دبي - أفادت وكالة "إنترفاكس" نقلاً عن مشرع روسي أن احتمال مقتل زعيم داعش...

أمر ملكي: بإعفاء الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد

News image

أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، اليوم الأربعاء 21 يونيو/حزيران، أمر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في مدارات

ماكو عيد

مــدارات | جميل السلحوت | الأحد, 25 يونيو 2017

    تعني كلمة "عيد في اللغة كما جاء في المعجم الوسيط: هو يوم سرور يحتفل ...

جماعة "الجْبَابْرَة" والحقيقة الصُّغْرَى

مــدارات | مصطفى منيغ | الثلاثاء, 20 يونيو 2017

للمملكة المغربية في قُراها ما لا نستطيع وصفه وتدوينه مهما خصصنا لذلك جيشاً من الك...

السلطة تنفذ تعليمات الإسرائيليين

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | الثلاثاء, 20 يونيو 2017

استجاب الاحتلال الإسرائيلي لطلب السلطة الفلسطينية، وشرع في تقليص كمية الكهرباء الموردة لسكان قطاع غزة...

أهمية وضرورة عباس للإدارة الأمريكية

مــدارات | سميح خلف | الثلاثاء, 20 يونيو 2017

ثمة ما هو مهم بان دول الاقليم وأمريكا الدول الغربية تفهم عبر اجهزتها المختلفة بان...

شهداء البراق على أعواد المشانق يصرخون وفي قبورهم ينتفضون

مــدارات | د. مصطفى يوسف اللداوي | الثلاثاء, 20 يونيو 2017

يتذكر الفلسطينيون شعبهم العظيم عندما ثار في القدس وعموم فلسطين في آب/ أغسطس من الع...

كي لا تصير غزة إقليماً متمرداً

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | الأحد, 18 يونيو 2017

نفي مسئول فلسطيني ما نشرته صحيفة هآرتس على لسان مسئول فلسطيني آخر، تحدث عن نية...

غزة.. الخطوة التالية؟؟

مــدارات | سميح خلف | الأحد, 18 يونيو 2017

قد نخرج عن العواطف والحسابات الفصائلية فكل شيء في غزة يبحث عن الجديد صغيره وكب...

التاريخ قابل للتكرار

مــدارات | د. حسن مدن | الأحد, 18 يونيو 2017

الفيلسوف الألماني هيجل هو القائل «إن كل الأحداث الكبرى والشخصيات التاريخية تتكرَّر مرَّتين»، وحين وقف...

قطاع غزة بين سلاح البندقية وأنسنة القضية

مــدارات | د. مصطفى يوسف اللداوي | الأحد, 18 يونيو 2017

قد ينطلي الأمر على البعض ويصدق التصريحات الإسرائيلية المخادعة، ويصغي السمع إلى دعايتهم المشوهة وإع...

على الهامش

مــدارات | د. حسن مدن | الأربعاء, 14 يونيو 2017

يتساءل أحد واضعي كتاب «التاريخ الجديد»: «كيف يمكن أن نعتمد دفتراً جبائياً لإعادة تركيب سكا...

الكعب العالي الأمريكي

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | الأربعاء, 14 يونيو 2017

دخل حذاء السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هيلي التاريخ اليهودي، فقد عمل وزير الح...

الإسرائيليون يحتلون القدس أم يحررونها

مــدارات | د. مصطفى يوسف اللداوي | الأربعاء, 14 يونيو 2017

بلغ الاستخفاف الإسرائيلي بالعرب والمسلمين، والتهكم بهم والاستهزاء بمشاعرهم، وإنكار حقوقهم وعدم الاعتراف بمدينتهم، وال...

المزيد في: مــدارات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم1932
mod_vvisit_counterالبارحة27219
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع119017
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي258853
mod_vvisit_counterهذا الشهر1014679
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1043080
mod_vvisit_counterكل الزوار42427959
حاليا يتواجد 2256 زوار  على الموقع