موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
هجوم برشلونة: البحث عن المشتبه به الرئيسي يمتد إلى أوروبا ::التجــديد العــربي:: القوات الجوية الروسية تدمر قافلة عسكرية ومقتل أكثر من 200 داعشي قرب دير الزور ::التجــديد العــربي:: فقدان عشرة بحارة إثر اصطدام مدمرة أمريكية بناقلة نفط ::التجــديد العــربي:: فرنسا.. سيارة تصدم أشخاصاً في محطتي حافلات بمرسيليا ما أسفر عن سقوط قتيل وجريح ::التجــديد العــربي:: وصول أكثر من مليون حاج إلى السعودية لأداء مناسك_الحج ::التجــديد العــربي:: السفارة الأميركية في روسيا تعلق موقتاً منح تأشيرات الدخول إليها ::التجــديد العــربي:: ستة قتلى في سقوط قذيفة قرب "معرض دمشق الدولي" ::التجــديد العــربي:: تظاهرات في بوسطن الأميركية ضد خطاب الكراهية ::التجــديد العــربي:: «الخطوط السعودية»: قطر لم تمنح طائراتنا تصاريح هبوط لنقل الحجاج ::التجــديد العــربي:: هجوم برشلونة: الضحايا من 34 بلدا ::التجــديد العــربي:: تعزيزات عسكرية لإنهاء معركة الجرود: في اليوم الثاني من العملية يرفع المساحة الجغرافية المحررة من قبل الجيش اللبناني الى 80 كيلومتراً مربعاً من مساحة المنطقة التي تبلغ 120 كيلومتراً مربعاً ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يعتقل 24 فلسطينياً في مناطق عدة من الضفة الغربية ::التجــديد العــربي:: السعودية تخصخص عشرة قطاعات حكومية ::التجــديد العــربي:: المصرف المركزي الصيني يسحب 50 بليون يوان من السوق ::التجــديد العــربي:: بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب بالقاهرة، التابع لمكتبة الإسكندرية يستضيف تراث المغرب الوطني لمهرجان "من فات قديمه تاه" ::التجــديد العــربي:: الافراط في تناول الطعام يتلاعب بالذاكرة والخضروات والفواكه مثل التوت واللفت والرمان تحصن الدماغ من ضعف الادراك وتمنح الجسم الطاقة ::التجــديد العــربي:: التدخين يصيب كبار السن بالوهن ::التجــديد العــربي:: نيمار يستعرض مهاراته ويقود سان جرمان الى فوز ساحق على ضيفه تولوز بسداسية بعد تسجيله هدفين ومساهمته في تمريرتين حاسمتين وتسببه بركلة جزاء ::التجــديد العــربي:: تشلسي يعوض تعثره الافتتاحي في 'البريمير ليغ ويفوز على توتنهام بفضل ثنائية لمدافعه الاسباني ألونسو ::التجــديد العــربي:: دي ميستورا: شهر أكتوبر سيكون «الحاسم» بالأزمة السورية ::التجــديد العــربي::

على طاولة اليوم السابع- الحرمان يقتل الإبداع

إرسال إلى صديق طباعة PDF


القدس: 5-1-2017 من رنا القنبر- ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية في المسرح الوطني الفلسطيني الحكواتي في القدس موضوع "هل يخلق الإبداع من رحم المعاناة"؟.

 

بدأ الحديث ديمة السمان التي أدارت الأمسية حيث قالت:

الإبداع يولد من رحم المعاناة، مقولة اعتدنا على سماعها منذ أن وعينا على هذه الدنيا، للدرجة أن البعض ردّدها وآمن بها، واختزل الإبداع بدمعة وآهة ألم وفقر وبؤس وشقاء، متناسيا أنّه بذلك يظلم الإبداع.. يختزله ويضعه في إطار ضيق محدود، يسيء بذلك للإبداع والمبدعين. ولم يعلم بأنه اذا كانت المعاناة تلد الإبداع فإن السعادة تفجّره؛ ليصل الى أقصى بقاع الأرض بشهادة العالم، فلا إبداع دون توازن نفسي، والا بقى الإبداع منقوصا لا يكتمل.

فلو كان المبدع الذي حمل معاناته يعيش حياة ميسورة؛ لاكتمل إبداعه ولصنّف من ضمن مبدعي العالم.

هناك الكثير ممن جاؤوا من رحم أمهاتهم وهم يحملون بذرة الإبداع، ولكن وضعهم الأسري الأليم لم يساعدهم على اكتشاف مواهبهم، فلا حافزا خارجيّا.. ولا وقت لديهم لتفعيل الحافز الداخلي، والنتيجة أن تدفن الموهبة في مهدها ولا ترى النور.

وغفل البعض عن أن مقولة (الإبداع يولد من رحم المعاناة) لم تأت سوى محاولة نفسية من بعض المختصين كتحفيز خارجي موجهة لبعض المحبطين ممن يعيشون المعاناة، والذين حبسوا طاقاتهم وإبداعاتهم ولم يطلقوها.. كان الهدف أولا مواساتهم وثانيا تعزيزهم ومحاولة استخراج الإبداع الذي يسكنهم. واذا بالمقولة تعمّم وتصبح أساسا للإبداع.

الانسان المبدع يولد لديه مقومات الإبداع بالفطرة، الإبداع ليس له مكانا أو زمانا.. وليس له ارتباط بالحالة الاجتماعية أو المستوى الاجتماعي، وهو ليس مقصورا على من ذاقوا المعاناة.

المبدع يُخلق بحسّ عالٍ، يرى ما لا يرى غيره، يلفت نظره أي مشهد، يأسره أيّ منظر طبيعي، يأخذه من نفسه، يشعر بكل ما حوله وكل من حوله، يتعاطف معهم، يتحول هذا الحس إلى كتلة من المشاعر، كانت أليمة أو سعيدة، ومن ثم تتحول هذه المشاعر إلى طاقة تسكن صاحبها فتتفجر، تخرج إلى العيان إبداعا يشهد له الجميع.

فلا إبداع دون توازن نفسي واستقرار، أمّا ربط الإبداع بالمعاناة واقتصاره عليها فهو مأساة وكارثة انسانية، على المثقفين فتح هذ الملف من جديد وإثارته وتصحيح المفهوم وتعديله.

وقال ماجد ابو غوش:

المعاناة تصقل الروح، وتمنح القلب صفاء خالصا، المعانة عكس الوهم والسكون، يعتمد شكل الإبداع وحجمه على شكل المعاناة وفترتها الزمنية، وثقلها، طبعا هناك إبداع يرافق الفرح على سبيل المثال: نجيب محفوظ، يوسف وهبي، نزار قباني، لكن كما يقولون الحزن أصدق كثيرا من الفرح، الحزن مقيم والفرح عابر، وقد يختلف الإبداع من شخص إلى آخر باختلاف درجة الثقافة والحس والموعظة، وهي الأدوات اللازمة لعملية الإبداع.

وكتبت رشا السرميطي:

الإبداع- هو نتاج عقلي جديد، مفيد، أصيل، ومقبول اجتماعيا، يحلّ مشكلة ما بطريقة منطقيّة مقبولة. من مرادفاته: إتقان، إجادة، براعة، حذاقة، ومهارة. يرى ويسمع المبدع ما لم يره ويسمعه غيره، كأن يغدو المألوف لديه بطريقة غير مألوفة ينظم بها الأفكار في بناء مبتكر، يخصه انطلاقا من عناصر موجودة ومتاحة، لكنه يوظفها بطريقه مختلفة، وذلك مرده تلك الطاقة المدهشة لفهم واقعين منفصلين، والعمل على انتزاع ومضة من وضعهما معا من خلال طاقة عقلية هائلة، فطرية في أساسها، اجتماعية في نمائها، مجتمعية إنسانية في انتمائها بالاعتماد على عناصر الإبداع: الأصالة، المرونة والطلاقة. كما يمكن اعتبار الإبداع القدرة على حل المشكلات بأساليب جديدة تعجب السامع، المشاهد، والقارئ.

مكونات الإبداع هي: العمل الإبداعي، العملية الإبداعية، الشخص المبدع، الموقف الإبداعي.

مراحل الإبداع: الاعداد وهي مرحلة جمع المعلومات، مرحلة تمثل المعلومات وتوليفها شعوريا أو لا شعوريا، مرحلة الاشراق وهي مرحلة خروج شرارة الإبداع وبدء الإبداع، والتحقيق والتنفيذ.

كتب فرويد عن الإبداع: "أنّه كامن داخل كل فرد، لكن خروجه يعزى لأسباب عديدة، منها: الصراعات في العقل الباطن، والتفريغ الانفعالي والتخيل وأحلام اليقظة ولعب الأطفال، وإعاقة القمع النفسي والانسجام بين العقل الباطن والأنا. أما التحليل النفسي الحديث فيركز على ما قبل الشعور في الإبداع، وكذلك يلعب الحدس دوراً هاماً في الإبداع، وهو حكم عقلي أو استنتاج ليس مبنيا على التفكير المنطقي، إنما على اللاشعور، ويتميز الإبداع في الفن بأنه يعتمد على العقل الباطن أكثر من العلوم على المنطق".

إذن يعدّ الإبداع تفاعلا لعدّة عوامل عقليّة وبيئيّة واجتماعيّة وشخصيّة، تهدف إلى ابتكار أفكار جديدة مفيدة ومقبولة اجتماعيّا عند تطبيقها، تمكّن صاحبها من التوصّل به إلى أفكار جديدة واستعمالات غير مألوفة، وأن يمتلك صفات تضمّ الطلاقة، المرونة، الإسهاب، الحساسيّة للمشكلات، وإعادة تعريف المشكلة. لكنّ السؤال الذي يتكوّن من وقع الفكرة: هل الإبداع يولد من رحم المعاناة؟

أعتقد بأنّ الإبداع مهارة في التفكير، سواء كان الموقف فرحا أم ترحا، وهذه المهارة تولد طاقة تمكننا من السير على الغيم واقتحام الحرائق، أو كسر الزجاج الشفيف حولنا لاكتشاف ما وراء الخوف بشجاعة المعرفة والابحار في اكتشاف مكنوناتها. لسنا بحاجة للمعاناة لنغدو مبدعين، بل إنّ الظروف التي تشكلها المعاناة فتصنع المبدع بعيدة تماما عن الضعف والوهن، لكنّ الظروف القاسية قد يوظفها الماهر بطريقة إبداعية تجعلها قوة تتشكل من المقاومة والصبر، باستثمار قوى عقلية وبيئية واجتماعية، يتم توظيفها بعمق يرتبط بدراجات عالية من التحليل والاسبار في الواقع لايجاد ما لم يصل له الآخر، وإن كنّا نتحدث عن الإبداع الأدبي، فإنّني أكاد أجزم أنّ الإبداع فكر يتبعه تطبيق عملي، ثمّ تنفيذ يأتينا كقراء بما لم يسبق الكتابة عنه، سواء في قضية ما أو حل لمشكلة ما في محاكمة أفكار الماضي والحاضر لاستشراف مستقبل ما.

ترى كيف يصبح الانسان مبدعا؟

إنّ تقبل الآخر المختلف هو أساس الإبداع، فتقمص أدوار الآخرين تجعل الفرد مبدعا في فهم وتحليل الموقف واتخاذ الاجراء اللازم، وعلى صعيد الكتابة الإبداعية نرى الكاتب الناجح يتقبل شخصياته باختلافاتها الدينية والاجتماعية، وتوجهاتها السياسية أيضا محاولا طرح القضايا والأفكار التي يريدها أمام القارئ، دون اقحامه برأيه الشخصي ووجهة نظره الخاصة، تاركا له المجال في رؤية الموقف من الزاوية التي كتبها؛ ليقول هو الآخر رأيه فيها، من خلال النقد والتقييم ومحاكمة النص.

أين فلسطين من الإبداع؟

في بلادنا كثر المبدعون، ولدينا في فلسطين إبداع علمي وتكنولوجي، وكذا فني أدبي رغم كافة التحديات التي يعيشها أفراد المجتمع منذ سنوات النكبة عام 1948م، إلا أننا لم نزل نشهد مقاومة بالانتاج والمنجزات، ومهما كانت بطيئة أم مصدّرة لدول عربية وأخرى أجنبية، إلا أنّها تبقى أصيلة بفلسطينيّتها، وقد شهد العام 2016م تحديدا الكثير من الانجازات العالميّة، التي رصدت بهويّة فلسطينيّة مثل فوز المعلمة حنان حروب، وتميز مدرسة الطلائع، وطلاب الحساب الذهني لمادة الرياضيات، وجوائز بوكر وكيتارا والملتقى الكويتي وجائزة محمود درويش، وغيرها الكثيرمما رصد لصالح المبدع الفلسطيني.. وهذا يعكس حركة أدبية نشيطة ومتميزة، على الساحة الأدبية تحديدا وجدت من رحم الحصار والذّل والمهانة والاستبداد الذي نعاني منه منذ أكثر من ستين عاما.

إن كثر المبدعين في بلادنا، فأين القدس من مبدعيها؟

أعتقد ولا أكاد أجزم لصغر تجربتي الأدبية وتواضع معرفتي بما قرأت، أنّنا لم نزل مقصرين في الانتاج الأدبي عن القدس، الانتاج الذي يخدم المدينة ويحترم جمالها وقداستها، وكذا مكانتها الخاصة في العالم العربي والغربي، إنّ هذه المدينة بالنسبة لي " ملهمة " في الفن والأدب والجمال الروحي والكوني.

ماذا يحتاج المبدع ليتخطى عقبات الإبداع؟

المبدع لا يحتاج سوى الايمان بأفكاره، وامتلاك اراده قوية ورغبة في التغيير، ماعدا ذلك من الظروف الاجتماعية والاقتصادية ومحدودية النشر واحتكار المؤسسات الثقافية واقترانها بأسماء معيّنة، قد يسهل عملية الإبداع ويقلل مشقاتها، لكنه لن يمنع الإبداع ويقتله مادام صاحبه مسلحا بارادته، ويستطيع الدفاع عنه حتى يكبر الغرس، وتمتد جذوره فينمو لنا باسقا مزيننا بأزهى ألوان الزهر والثمر.

من أجمل مقولات الإبداع:

هيلين كيلر- الحياة إما أن تكون مغامرة جريئة أو لا شيء.

فرانك سيناترا- أفضل انتقام هو أن تنجح بشدة.

فرانك براون- المبدع هو رجل أكثر بدائية، أكثر تحضرا، أكثر تدميرا، أكثر جنونا، وأكثر عقلانية من أي رجل عادي.

هوراس- من يعيش في خوف لن يكون حرا أبدا.

يقول علماء الاجتماع: إن قوة الكلمات تفوق أي قوة توصل لها الإنسان كالكهرباء أو الطاقة النووية"؛ لذلك كانت كلمات العلماء والأدباء والمشاهير والشعراء ورجال الأعمال والنقاد والمحللين أقوى من أي قوة أخرى، وهذه مقتطفات من عصارة أفكار هؤلاء.

ايفرت داير كسين- الحياة ليست ثابتة، وأولئك الذين لا يستطيعون تغيير عقولهم هم سكان المقابر والمجانين والموتى.

أبو بكر الصديق- احرص على الموت توهب لك الحياة.

علي بن أبي طالب- لا تنظر إلى من قال، وانظر إلى ما قال.

وكتبت هدى عثمان:

هل يخلق الإبداع من رحم الألم؟

من رحم وطن جائع للحرية، وآهات سلاسل أرض مخنوقة، من رحم الحرمان والفقد، من رحم أنين الليل، تأتي الولادة، تتفجر فوق سرير الأوراق أو اختراع أو فوق الألحان.

هو الإبداع يولد من رحم الألم في حالات مختلفة، ذكر وأنثى، لا يوجد سن محدد، وطبقات متعددة فالغني والفقير سواء على طاولة الإبداع.

لغويا: أبدع الشيء بدعه أي استخرجه وأحدثه.

اصطلاحيا: قدرات مميزة لأشخاص مبدعين وقدرة على إظهار السلوك الإبداعي كالاختراع، التصميم، والتأليف

الإبداع هو أن تحول الشيء إلى غير مألوف يذهل العين ويبهره.

نعم من رحم الألم يولد الإبداع، فقد ذكر لنا التاريخ العديد من الشخصيات الذين أبدعوا وأتقنوا في مجالهم ولم تمنعهم الإعاقة من تفجير آهاتهم. فمنهم المكفوف (أبو العلاء المعري، طه حسين، هيلين كيلير، عبدالعزيز بن الباز) والأصم "بيتهوفين".

وفي ظل الحروب، الثورات وظلم الحاكم واغتصاب الحريات نرى أقلاما ومبدعين ترفع لهم القبعات.

ففي السجن مثلا يبدع الكاتب الفلسطيني "باسم خندقجي" القابع في سجون الاحتلال ليكتب روايته الرائعة "مسك الكفاية".

وقمة الإبداع حين يأتي من داخل الحصار والحرمان، كما في غزة الهاشمية، فنسمع عن اختراع هنا وهناك كاستخدام الطاقة الشمسية عوضا عن حرمانهم الوقود. ونسمع عن مبدعين يرسمون بأقدامهم عوضا عن أياديهم يعبرون عن حالة الوطن المقهور. هنالك الكثير من المبدعين فجروا نهر الألم، لكن السؤال الذي يراودني هل تعتني المجتمعات العربية بمبدعيها؟ وكم من مبدع لم ينل حظه في تفجير طاقات إبداعاته المخزونة؟

وكتبت هدى خوجا:

الإبداع ليس له شكل معيّن أو منظّم وله جوانب متعدّدة، فالنّظر من زاوية واحدة يولد الجمود وعدم الحيوية في كسب الإبداع، ومن أسسه الاتيان بجديد والخروج عن المألوف والمرونة والأصالة والخلق والابتكار.

التّفكير الإبداعي هو جزء من التّفكير، ويرتبط ارتباطا مباشرا بالإبداع، ولكنّ الإبداع يصف النّتائج، أمّا التفكير الإبداعي فيصف العمليات التي يمر بها؛ مع الاهتمام بتوليد الأفكار، وعلى المعلّم الاهتمام بتدريب المتعلّم على مهارة التّفكير الإبداعي، وتنمية طرق التّفكير المختلفة، والاهتمام بالكتابة الإبداعيّة.

من هم عشاق الإبداع؟

أفكارهم متقدّمة ورواد همم مرتفعة عالية، إنّ وراء كل إبداع إنسان ناجح آمن بفكرته وتحمل المعاناة لأجلها.

أبعاد الإبداع

الارادة والتفرّد والقوة والألم والمعاناة، والوضوح والحرية والطموح والانعزال المؤقت بالبعد عن الضجيج والخيال، النشاط والصّبر.

إنّ الإبداع يخلق ويولد من رحم المعاناة والألم والحرمان بأنواعه المختلفة، والشّخص المبدع يخلق من معاناته إبداعا بأشكال مختلفة وطرائق متعدّدة ومتجددة مبتكرة وأصيلة بتراكيب خلاقة.

وقالت رائدة أبو صوي:

الإبداع مرتبط بالموهبة والظروف المحيطة بالمبدع. وخير دليل على ذلك الكتاب الكبار، الكاتب الكبير جميل السلحوت، كان شاهدا على مأساة الشعب الفلسطيني بعد نكبة 1948، عاش ومن كانوا بعمره طفولة قاسية جدا. واصفا اياها بالطفولة الذبيحة. حيث لم تتوفر لديهم آنذاك أية مقومات للحياة الطبيعية. الفقر والأمية اجتاحت جميع جوانب حياتهم. حتى أن الأساليب التربوية كانت سيئة جدا من حيث الضرب والعقاب والترهيب. لكن رغم ذلك كان لديهم الاصرار والتحدي والرغبة في تغيير مسار حياة قاس جدا.

الكاتب الكبير ابراهيم جوهر، عاش فترة الحرب والمأساة فأبدع. يقول عن طفولته

"لقد عشت طفولة جميلة رغم بؤس الامكانيات وبساطة العيش وسذاجة الناس. فكنا نصنع بخيال مجنح من أي شيء شيئا، . ومن اللا شيء كل شيء.

الأديب والكاتب الكبير محمود شقير، يقول عن طفولته: الأحداث والظروف التي مر بها الشعب الفلسطيني تجعل الطفل شابّا قبل أوانه.

الفنان سليمان منصور فجع برحيل والده وهو في الثالثة من عمره تاركا زوجة ثكلى وستة أبناء.

العالم أديسون كان فاشلا بالمدرسة مع مشاكل بالسمع، استطاع بتشجيع من والدته التي كانت تقول له "اذا قررت النجاح ستنجح" وأبدع.

قوة الإرادة تخلق الإبداع.

الموسيقار العالمي بيتهوفن، كانت طفولته تعيسة نظرا لقساوة والده الذي كان يجبره على التدرب على البيانو ساعات طويلة، من دون رحمة حتى اذا توقف ضربه.

إذ كان طموح الأب أن يجعل منه شبيها بموزارت، في عز صعوده أصيب بأخطر مرض يمكن أن يحل بموسيقي وهو الطرش قبل الثلاثين. من أشهر مقولات بيتهوفن التي تجسد اصراره على الحياة "كدت أضع حدّا لحياتي البائسة إلا أنّ الفن وحده هو الذي منعني من ذلك".

عميد الأدب العربي طه حسين قاهر الظلام، فما أقسى على الأنسان أن يعيش طوال حياته سجينا للظلام! فقد بصره وهو في الثالثة من عمره، ومع ذلك استطاع أن يؤلف عشرات الكتب. ويقدم للأدب العربي المناهج والدروس.

الإرادة والتصميم والموهبة والقلق والعلم ووجود الحاضنة الداعمة من العوامل التي تخلق المبدع.

شارك في النقاش: جميل السلحوت، خضر أبو ماضي، حازم القواسمي، عبد الشويكي، طارق السيد، نسب أديب حسين، سوسن عابدين الحشيم، سعيد عياش، يحيى الحشيم، طلعت علوي، ليان العباسي، محمد عمر يوسف قراعين، أسماء البخاري وآخرون.

 

 

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

هجوم برشلونة: البحث عن المشتبه به الرئيسي يمتد إلى أوروبا

News image

اتسعت رقعة البحث عن منفذ الهجوم المُميت في مدينة برشلونة الإسبانية الأسبوع الماضي لتمتد إلى...

القوات الجوية الروسية تدمر قافلة عسكرية ومقتل أكثر من 200 داعشي قرب دير الزور

News image

موسكو –أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الاثنين، أن القوات الجوية الروسية دمرت قافلة للجماعات الإ...

فقدان عشرة بحارة إثر اصطدام مدمرة أمريكية بناقلة نفط

News image

فُقد عشرة بحارة أمريكيين وأصيب خمسة آخرون، إثر اصطدام مدمرة أمريكية بناقلة نفط قبالة سوا...

فرنسا.. سيارة تصدم أشخاصاً في محطتي حافلات بمرسيليا ما أسفر عن سقوط قتيل وجريح

News image

أعلن مدعي الجمهورية في مرسيليا، كزافييه تارابو، أن العمل المتعمد لشاب صدم بسيارته صباح الا...

وصول أكثر من مليون حاج إلى السعودية لأداء مناسك_الحج

News image

الرياض – بلغ عدد القادمين لأداء مناسك_الحج من الخارج عبر الموانئ الجوية والبرية والبحرية منذ...

السفارة الأميركية في روسيا تعلق موقتاً منح تأشيرات الدخول إليها

News image

أعلنت السفارة الاميركية في موسكو اليوم (الاثنين) انها ستعلق منح تأشيرات دخول الى الولايات الم...

ستة قتلى في سقوط قذيفة قرب "معرض دمشق الدولي"

News image

قتل ستة أشخاص بعد سقوط قذيفة اليوم (الأحد) قرب مدخل «معرض دمشق الدولي» الذي فتح...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في مدارات

الأقصى والفرص الضائعة

مــدارات | جميل السلحوت | الثلاثاء, 22 أغسطس 2017

في مثل هذا اليوم 21 آب/ اغسطس من العام 1969، تمّ حرق المسجد "القبليّ" في ...

لماذا تفكك موقع "ناحال عوز" الإسرائيلي؟

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | الثلاثاء, 22 أغسطس 2017

لم يفكك الجيش الإسرائيلي موقع "ناحال عوز" العسكري بهدف شن حرب عدوانية ضد غزة، كما...

عدوٌ واعي وقيادةٌ جاهلةٌ وشعبٌ مضطهدٌ وأمةٌ مظلومةٌ

مــدارات | د. مصطفى يوسف اللداوي | الثلاثاء, 22 أغسطس 2017

تشهد الساحة الفلسطينية اليوم أعمق انقساماتها السياسية، وتعيش أخطر مراحلها الوطنية، وتواجه أشد الصعاب وأس...

شرعيات الرئيس المتآكلة والمنتهية

مــدارات | سميح خلف | الثلاثاء, 22 أغسطس 2017

ثمة ما هو مهم بان دول الاقليم وأمريكا والدول الغربية تفهم عبر اجهزتها المختلفة بان...

عيد الأضحى وحرائق الغابات!!

مــدارات | يونس بلخام | الخميس, 17 أغسطس 2017

يستعر المواطنون الجزائريون قيظا في هذه الأيام خاصة أولئك القاطنين بالمناطق الساحلية بحكم أن هذه...

أحزاب أجهزتها سراب

مــدارات | مصطفى منيغ | الخميس, 17 أغسطس 2017

وماذا تنتظر دولة المملكة المغربية لتحاسب مثل الأحزاب السياسية وقد حكم عليها الملك محمد الس...

السنوار يتحدى: (سنهشمهم)

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | الخميس, 17 أغسطس 2017

لم يمل الحديث عن المقاومة طوال فترة اللقاء التي استمرت لأكثر من أربع ساعات، فبي...

صنعة الكذب

مــدارات | د. حسن مدن | الخميس, 17 أغسطس 2017

بالتأكيد قَرأتْ النخبة الأمريكية التي هندست غزو العراق واحتلال أراضيه، سيرة وزير الدعاية في حكو...

الطغاة حين "يبدعون" هم فشلة

مــدارات | سميح خلف | الخميس, 17 أغسطس 2017

لم تكن الظواهر التي تمر على الشعب الفلسطيني هي ظاهرة طبيعية بل هي ظواهر تجا...

معركة الأقصى قيادة رشيدة وشعبٌ عظيمٌ

مــدارات | د. مصطفى يوسف اللداوي | الخميس, 17 أغسطس 2017

سنبقى نتحدث ونكتب عن معركة المسجد الأقصى وبواباته التي أغلقتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من ...

لا نوايا جدية للمصالحة الفلسطينية

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | السبت, 12 أغسطس 2017

مجَّ الشعب الفلسطيني لفظة مصالحة، وأمسى يتقزز من هذه الكلمة المبتذلة، التي يتمسح بها الب...

العدو يحاسب قادته والفلسطينيون يسكتون عن قادتهم

مــدارات | د. مصطفى يوسف اللداوي | السبت, 12 أغسطس 2017

  أهو مديحٌ لهم وهم أعداؤنا الذين نكره ونقاتل، وإشادةٌ بفعلهم ونحن الذين ندين إجرامهم ...

المزيد في: مــدارات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم18196
mod_vvisit_counterالبارحة33309
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع110892
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي274413
mod_vvisit_counterهذا الشهر647329
mod_vvisit_counterالشهر الماضي641360
mod_vvisit_counterكل الزوار43719011
حاليا يتواجد 2718 زوار  على الموقع