موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

ولما كان يوم 28 يناير

إرسال إلى صديق طباعة PDF

أن تُتابع اندلاع أحداث اليوم الأول للثورة وأنت خارج وطنك فتلك تجربة تستحق أن تُروى لأن فيها إحساسا بالعجز والقلق والترقب وجلد الذات، لكن أيضا فيها فرصة لتقرأ في عيون الآخرين كيف ينظرون إلى شعب يثور.

وهذا البلد بالذات أي لبنان الذي حللت قبل بضعة أيام من الثورة كنت قد عشت فيه من قبل إحساسا مريرا بالخزي وأنا أمر ذات يوم من أيام شهر أغسطس 2006 باثنين يتناقشان في السياسة ويذمان في بلدي لأنه اختار أن يقف ضد المقاومة، ويدين «مغامرة» حزب الله باختطاف جنديين إسرائيليين وما تلا ذلك من عدوان. هكذا قدر لي أن أمر بلبنان في لحظة خزي لمصر ثم أعود لأمر به في لحظة عزة، واللحظتان معا فارقتان في تاريخ البلدين والمنطقة برمتها.

 

*******

في يوم 28 يناير 2011 كنت في اجتماع في أحد المراكز البحثية الكبرى، ولم تكن قد مضت سوى ساعة واحدة على بدء الاجتماع عندما أخَذَت الأنباء تتوارد عن تطور الأوضاع على نحو خطير في مصر. حاولت الاتصال بالقاهرة مرة ومرات وفشلت، إذن تحققت الأنباء التي كانت تحذر من قطع الإرسال والإنترنت لمنع المتظاهرين من الحشد والتعبئة. إحساس أقرب إلى الجنون وأنت تعيش دقائق معزولا عن بلدك بينما يجري فيها شيء كبير لا تعرفه ولا أفق معلوما له، وفجأة امتدت يدان بمحمولين كي أجرب منهما الاتصال بالقاهرة لعل وعسى. المحمولان كانا لزميلين سعوديين مشاركين في الاجتماع، تصورا أن الاتصال الدولي من هاتف غير مصري على هاتف أرضي في القاهرة قد ينجح في اختراق الحصار، وقد كان، وجاءني لأول مرة صوت من بلدي بعد طول انتظار. تلك اللقطة الإنسانية لن أنساها قط، لن أنسى أيضا كيف رفض أحد الزميلين في إباء أن أعيد إليه محموله وحاول أن يخفف عني قائلا: هذا المحمول نذرته للإخوة المصريين ما أن ألتقي بهم حتى أضعه تحت تصرفهم، فما بالك ومصر في شِدةّ؟ لم يخفف عني الرجل لكنه أبكاني بحرقة، نعم مصر في شّدة، وهو أيضا عرف معنى الشِّدة حين اعتقل وسُحِب جوازه ومُنع من السفر بعد العدوان على العراق. كان قد تصور في حينه أن الحديث عن الإصلاح السياسي له سند وأصل، ثم تبين أنه للاستهلاك الإعلامي. اليوم نحن نقارن الإصلاح السياسي في السعودية بالتخبط في مصر ووضع المرأة هناك بوضعها هنا، هل هذا معقول؟

انفض الاجتماع مبكرا، فقد خيّم الحدث المصري على المشاركين من مختلف الأقطار العربية وفرض عليهم متابعته لحظة بلحظة، بدا لي كما لو أن كل واحد منهم يحاول أن يقرأ في كف مصر مستقبل التطور السياسي في بلده، فالشرارة الأولى وإن انطلقت من تونس إلا أن التأثير الحقيقي يبدأ من مصر. في الطريق إلى الفندق كانت كل المحال والمقاهي تثبت مؤشرات تليفزيوناتها على بث مباشر من القاهرة، فالفندق والمركز يقعان في قلب بيروت الغربية معقل نفوذ الطائفة السنية بشكل عام وتيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري بشكل خاص، وهذه المنطقة محسوبة سياسيا على ما كان يُعرف في حينه بمحور الاعتدال الذي تشكل من السعودية ومصر والأردن. وبالتالي فإن الاهتمام بمجريات الأمور في مصر مرده وزنها الإقليمي هذا صحيح، لكن مبعثه أيضا المردود السياسي لما يحدث في معسكر الاعتدال على لبنان الذي كان يشكل جزءً من معسكر الممانعة مع كل من قطر وسوريا وإيران.

تسمرت في غرفتي أمام شاشة التلفزيون وشاهدت ألسنة اللهب المنبعثة من قلب القاهرة تحوله إلى كرة من النار بالمعنى الحرفي للكلمة، توحدت مع المشهد بالكامل إلى حد أحسست معه بالنار تمسك بثيابي والأثاث. أتاني صوت خالد يوسف جزعا صارخا أن انقذوا المتحف المصري من الحريق، يارب كله إلا المتحف ذاكرة مصر ومستودع خبيئة الأجداد وسرهم الذي حار فيه العالم أجمع، كله إلا المتحف، يا رب كن مع مصر في شدتها، أنر للثوار بصيرتهم واحمهم. اكتشفت أني استخدمت لفظ ثوار لأول مرة، وبدت لي الساعات الفاصلة بيني وبين موعد طائرة الصباح كأنها دهر كامل، بل هي دهر فعلا. كانت الجزيرة هي القناة الأنفذ إلى الحدث والأوسع تغطية له، التقطت أذني قرب الساعة السابعة مساء وصف مدير مكتبها النظام المصري بأنه «النظام البائد»، لم يكن قد باد بعد، لذلك تدارك الرجل مسرعا وقال «البائد بإذن الله». في هذا الحديث انحياز سياسي لا شك، لكنه في حينه كان انحيازا للثورة لذلك كررتُ وأظن مثلي كثيرون معه دعاء يا رب، لاحقا حين اصطفت القناة تيارا بذاته ووقفت من خلفه ظالما ومظلوما صار انحيازها طائفيا لا وطنيا، لذلك لم أعد أدير مؤشري عليها إلا لماما، وساعدني الظهور القوي للفضائيات المصرية بعد الثورة على أن أعزز هذا الشعور بالاستغناء. في لبنان أيضا كانت الجزيرة المصدر الأساسي لأخبار تلفزيون المنار التابع لحزب الله حتى مارس 2011، ففي هذا التاريخ اندلعت الثورة السورية ودعمتها قطر بجزيرتها ودبلوماسيتها فابتعد عنها حزب الله، واختفت القناة من باقة الفضائيات في العديد من فنادق لبنان، فهل ثمة قرار غير معلن من حزب الله بمقاطعتها؟ الله أعلم.

*******

منَ كان يشاهد الأحداث عن بٌعد كان يتصور أن مصر تحولت إلى ساحة حرب، ولم يكن بقادر على التمييز بين الجزع الحقيقي لمواطنين عاديين مثلي ومثلك من انطلاق شياطين الإنس تعيث فسادا في كل أرجاء الوطن، وبين الجزع المصنوع بواسطة النظام لترويع الناس وإلزامهم منازلهم. ومثل هذا الاختلاط بين الوهم والحقيقة كان سببا إضافيا للشعور بالعجز، حتى إذا ظهر علينا مبارك عند منتصف الليل متباطئا مستخفا بدأت تشيع قناعة مؤداها أن مصر باتت على طريق تونس.

في انتظار الطائرة كنا نحو عشرين شخصا لا أكثر، كان على رؤوسنا الطير، لا كلمة ولا تحية متبادلة، عيون مُسهدة لم يغمض لها جفن، وملامح متجهمة تخفي وراءها قلقا كبيرا. وعندما فحص المسئول اللبناني جواز سفري سأل باستغراب: عائدة إلى القاهرة؟ هززت رأسي بالإيجاب، لكن الرجل لم يكن يطلب إجابة من هذا النوع فأنا على باب طائرة وجهتها القاهرة فلا محل إذن للاستفسار، الأرجح أنه كان يسأل مشفقا، وكان لا يتصور أن يقصد أحد القاهرة في هذا الظرف الدقيق. نسى الرجل في غمرة إشفاقه أن الشعب اللبناني تأقلم مع ظروف الحرب الأهلية والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والاستقطاب السياسي العنيف إلى حد جعل عدم الاستقرار سمة لبنانية بامتياز. خطوت أول خطوة في الممشى المفضي إلى الطائرة ومن بعدها إلى ميدان التحرير، ثم كان ما كان.

 

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم32245
mod_vvisit_counterالبارحة31419
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع153315
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر633704
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54645720
حاليا يتواجد 3055 زوار  على الموقع