موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في "الاقصى" ::التجــديد العــربي:: السعودية والهند.. ميزان دقيق لمصالح اقتصادية مشتركة ::التجــديد العــربي:: علماء يحذرون من خطر الخبز المحمّص! ::التجــديد العــربي:: «الأوسكار» تعلن أسماء 13 نجماً سيشاركون في حفل توزيع الجوائز ::التجــديد العــربي:: مهرجان الجبل الثقافي الأول ينطلق في 24 يناير في الفجيرة ::التجــديد العــربي:: مانشستر يونايتد يخسر بهدفين أمام باريس سان جيرمان في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا ::التجــديد العــربي:: موسكو: المساعدات الأمريكية لفنزويلا ذريعة للتدخل العسكري ::التجــديد العــربي:: المبعوث الأممي إلى اليمن: طرفا الحرب في اليمن اتفقا مبدئيا على إعادة الانتشار بالحديدة ::التجــديد العــربي:: مصدر مصري: المتفجرات التي كانت بحوزة الانتحاري تكفي لتدمير حي بأكمله ::التجــديد العــربي:: بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية ::التجــديد العــربي:: محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم ::التجــديد العــربي:: بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا ::التجــديد العــربي:: تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة ::التجــديد العــربي:: البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي::

الضمانُ الاجتماعيُّ في البحرين ونماذجُ دولية :ندوة للتيار الديمقراطي البحريني في مقر جمعية المنبر التقدمي

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

جوهرُ هذه الورقةِ قد تم استعراضُهُ في ندوةٍ أقيمت في جمعيةِ "وعد" قبل حلِّها وذلك في مايو 2017م قبلَ اعتمادِ مجلسِ النوابِ قانونَ الضمانِ الصحي بتاريخ 17 أبريل 2018م.

 

ودون أن أتعارضَ مع أخي يحيى في ورقتِهِ التي تركزُ على مضامينَ موادِ قانونِ الضمانِ الصحيِّ وملاحظاتِه عليه، فورقتي ستحاولُ الإشارةَ السريعةَ إلى بعضِ الملاحظاتِ على القانون، ومن ثم استعراضَ أنظمةِ التأمينِ الصحيِ أو الضمانِ الصحيِ في بعضِ الدولِ الغربية.

وقبلَ ذلكَ من الأهميةِ أن نستعرضَ بعضَ المفاهيمِ الرئيسيةِ لأنظمةِ الضمانِ الصحيِ نظرياً، فأنظمةُ الضمانِ الصحيِ تتشابهُ إلى حدٍ كبيرٍ مع أنظمةِ التأمينِ الاجتماعيِ التي تقومُ على دفعِ الاشتراكِ لتغطيةِ النفقات، واعتمادُ الضمانِ الصحيِ على اشتراكاتِ المشتركين مقابلَ تقديمِ الخدماتِ الصحية لهم ولعائلاتِهم.

فلسفةُ الضمانِ الصحيِ تقومُ على هدفِ رفعِ الكفاءةِ والجَودةِ في قطاعِ صناعةِ الطبِ والعلاج، وتوفيرِ رؤوسِ أموالٍ للبرامجِ الصحيةِ والمستشفياتِ وتمكِّنها من تمويلِ نفسِها وشراءِ الأجهزةِ ودعمِ الأبحاثِ وتقديمِ أجورٍ عاليةٍ لاستقطابِ الكوادرِ الصحيةِ والفنيةِ الماهرة، كما أن نظامَ الضمانِ الصحيِ يُفترضُ ألّا يهدفَ إلى الربح.

ومِن أهمِّ أهدافِ أنظمةِ التأمينِ الصحيِّ إزالةَ العائقِ الماليِّ بين المريضِ وحصولِه على الخدمةِ الطبيةِ وتوفيرَ خدمةٍ طبيةٍ متكاملةٍ للمواطنِ بكلفةٍ مقبولة، وخلقَ الاطمئنانِ الاجتماعيِ للعمالِ والموظفين وعمومِ المواطنين، بجانبِ المساهمةِ في توفيرِ مواردَ ماليةٍ لتمويلِ نفقاتِ القطاعِ الصحيِّ باهظةِ التكاليف، وبالتالي تخفيفَ الأعباءِ عن الميزانياتِ العامة.

بيدَ أنَّ هذه الأهدافِ المنحازةِ نوعاً ما لتوفيرِ الكلفةِ يجبُ بحسبِ الشِّرعةِ الدوليةِ أن تهدفَ أيضاً إلى توفيرِ خياراتٍ عادلةٍ وغيرِ تمييزيةِ للمواطن. وحسبَ المرجعياتِ العالميةِ للتأمينِ الصحي، فقد تضمنت المادةُ (25) من الإعلانِ العالميِ لحقوقِ الإنسانِ الصادرِ عام 1949م ضرورةِ قيامِ الدولةِ باتخاذِ تدابيرَ لضمانِ تمتُّعِ جميعِ المواطنين بمستوًى معيشيٍّ مناسبٍ من العنايةِ الطبيةِ كعناصرَ أساسيةٍ لمستوًى متقدمٍ على صعيدِ الصحةِ والرفاهية.

وأوردت المادةُ (12) من العهدِ الدوليِّ الخاصِّ بالحقوقِ الاقتصاديةِ والاجتماعيةِ والثقافيةِ الصادرِ عام 1966م بحقِّ الصحةِ باعتبارهِ حقاً لكل إنسانٍ بأن يتمتعَ بأعلَى مستوًى يمكنُ بلوغُه من الصحةِ الجسميةِ والعقلية.

كما حددت منظمةُ الصحةِ العالميةِ تسعةَ عناصرَ أساسيةٍ حول الحقِّ في الرعايةِ الصحيةِ وهي: أن تكونَ مباحةً، متاحةً، مقبولةً، عادلةً وبتكلفةٍ مناسبةٍ، نوعيةً جديدةً ومنسقةً من حيثُ التخصصِ الطبي، وأشارت المنظمةُ بأن التأمينَ الصحيَّ ليس إلا وسيلةً لتغطيةِ تكاليفِ الرعايةِ الصحية، وعلى الحكومةِ أن تحرصَ على توفيرِ الحمايةِ الصحيةِ والاجتماعيةِ للمواطنين عن طريقِ نظامٍ ميسورِ التكلفةِ أو برنامجٍ تموّلُه الحكومة، وذلك بهدفِ أن يحصلَ المواطنُ على هذه الخدماتِ دون التعرُّضِ إلى مخاطرِ الفقرِ أو ضائقةٍ ماليةٍ حادَّة.

وتضمنت الاتفاقياتُ الدوليةُ الصادرةُ عن منظمةِ العملِ الدوليةِ رقم (102) لسنة 1992م قائمةً بالأهدافِ المطلوبِ تحقيقُها على صعيدِ معظمِ أنواعِ الحمايةِ الاجتماعيةِ ومنها التأمينُ الصحي، وأشارت هذه الاتفاقياتُ على وجوبِ توفيرِ خدماتِ الرعايةِ الصحيةِ واتخاذِ التدابيرِ المناسبةِ لضمانِ تمتُّع العاملين في الصناعةِ والمزارعين والبحارةِ بخدماتِ التأمينِ الصحي.

بعضُ الملاحظاتِ على قانونِ الضمانِ الصحيِ البحريني:

هذا القانونُ الذي اعتمده مجلسُ النوابِ وسيتم تحويلُهُ إلى مجلس الشورى قد تم تقديمُه من قِبلِ الحكومةِ بصفةِ الاستعجالِ باعتبارِه مرافقاً للمرسوم رقم (87) لسنة 2016م، وحسب مضمونِه فإنه يؤكدُ على ذاتِ الأهدافِ الواردةِ في الشرعةِ الدولية، كتوفيرِ منظومةٍ صحيةٍ متكاملةٍ وجاذبةٍ للاستثمار، وذاتِ جودةٍ عاليةٍ تتسمُ بالمرونةِ والاستدامةِ المالية، وذلك عن طريقِ إنشاءِ صندوقٍ للضمانِ الصحيِ يكونُ مزوّداً للتغطيةِ التأمينيةِ مع شركاتِ التأمينِ الصحيِ المصرحِ بها، ويتولى التعاقدَ مع مقدِّمي الخدماتِ الصحيةِ المستفيدون في إطارِ منظومةٍ متكاملةٍ للضمانِ الصحي قائمةٍ على أسسِ الحوكمةِ وتنظيمِ المؤسساتِ الصحيةِ الحكومية.

وحسب تقريرِ لجنةِ الشؤونِ التشريعيةِ والقانونيةِ في مجلسِ النوابِ والمُرفق معهُ الرأيُ القانونيُ بأن هناك مادتانِ من موادِ القانونِ تعتريهما شبهةُ عدمِ الدستورية.

فالمادةُ (36) من القانون ـ الفقرة (أ) ـ تنص على صدورِ قرارٍ من المجلسِ الأعلى للصحةِ بالتنسيقِ مع صندوقِ الضمانِ الاجتماعيِ ينظمُ الضمانَ الصحيَ للمواطنين خارجَ المملكة، وذلك ببيانِ الرزمةِ الصحيةِ والتي يجب توافرُها لهم والتي تقتصرُ على الحالاتِ الطارئةِ، والحدودِ القصوى لمبلغِ التغطيةِ التأمينيةِ للرزمةِ المخصصةِ لهم، وغيرِ ذلك من المسائل. حيث يكشفُ الرأيُ القانونيُ بأن (قصر الرزمة الصحية للمواطنين خارجَ المملكةِ على الحالات الطارئة، يثيرُ شبهةَ عدمِ دستوريةِ لتصادمِه مع المادةِ (18) من الدستور والتي كفلت المساواةِ بين المواطنين في الحقوقِ والواجبات.

وعند الاطلاع على المادة (36) بعد اعتماد القانونِ فإنها ما زالت بنفسِ الفقراتِ السابقةِ قبلَ اعتمادِ القانون.

بيد أن الرايَ القانونيَ لمجلسِ النواب لم يوضح أسبابَ تمييزِ العسكريين واستثناءَهم من تطبيقِ هذا القانون عليهم، فحسب المادةِ (2) من القانونِ المعتمد ـ الفقرة (ب) ـ يُستثنى من أحكامِ هذا القانونِ الفئاتُ التالية:

1.منتسبو قوةِ دفاعِ البحرين من العسكريين والمدنيين وأفرادِ أسرهم، على أن تلتزمَ كافةُ المؤسساتِ والمراكزِ الصحيةِ الحكوميةِ الخاضعةِ لهذا القانون بتقديمِ الخدماتِ الصحيةِ لمنتسبي قوةِ دفاعِ البحرين وأفرادِ أسرِهم على نفقةِ الدولة.

2.المستشفياتُ والوحداتُ الطبيةُ التابعةُ لقوةِ دفاعِ البحرين.

وكان الأجدرُ أن يتمَّ توضيحُ هذا الاستثناءِ حتى يزولَ أيُّ لِبسٍ أو احتماليةِ وجودِ شبهةِ عدمِ دستوريةِ هذه المادة.

أما المادةُ (14) من القانونِ والتي كانت تنصُّ على أن النسبةَ التي يصدرُ تحديدُها مواردِ الصندوقِ يتم من خلالِ قرارٍ من مجلسِ الوزراءِ من قيمةِ الضريبةِ الجمركيةِ المفروضةِ على استيرادِ السلعِ والخدمات، وحسب الرأيِ القانونيِ بأن هذا النصَّ يتعارض مع المادةِ (107) من الدستور، حيث أن قانونيةَ الضريبةِ من اختصاصِ السلطةِ التشريعيةِ بكل جوانبِها سواءٌ عندَ الإنشاءِ أو التعديلِ أو الإلغاء، وأسسِ تقديرِ الضريبةِ وكيفيةِ تحصيلِها وضوابطِ تقادمِها وقواعدِ وإجراءاتِ التصرفِ في مواردِها، وليس من اختصاصِ مجلسِ الوزراءِ كما وردَ في نصِّ المادة.

وعند الاطلاعِ على القانونِ بعد اعتمادِه فقد حُذفت هذه الفقرةُ غيرُ الدستوريةِ من القانون.

وحسبما وردَ في تقريرِ اللجنةِ التشريعيةِ بمجلسِ النواب، فقد كانت مشاركةُ مؤسساتِ المجتمعِ المدنيِ وذاتِ العلاقةِ جيدةً، حيث استعانت اللجنةُ بآراءِ المجلسِ الأعلى للصحة ـ الهيئة الوطنيةُ لتنظيمِ المهنِ والخدماتِ الصحيةِ بوزارة الصحة ـ جمعية المستشفياتِ الخاصة ـ جمعية أصدقاءِ مرضى الكبد ـ الجمعية البحرينية لمرض التصلبِ المتعدد ـ جمعيةُ البحرين لمكافحة السرطان ـ جمعية البحرين لرعاية مرض السكلر ـ جمعية الأطباء البحرينية ـ جمعية مرضى السكر ـ جمعية أصدقاء المرضى النفسيين ـ جمعية هشاشة العظام ـ جمعية مرضى الدم الوراثية ـ جمعية أصدقاء مرضى الكلى ـ كما خاطبت الأمانةَ العامةَ لمجلسِ التعاونِ الخليجيِ للحصولِ على قرارِ العلاجِ المجانيِ لمواطني دولِ مجلسِ التعاون، وطلبت مرئياتِ المستشفى العسكريِ ومستشفى الملكِ حمد الجامعي، ووزارة شؤون الدفاع. وكان الأجدرُ أيضاً أن تسترشدَ اللجنةُ بمرئياتِ وملاحظاتِ الاتحادِ العامِ لنقاباتِ عمالِ البحرين لِما للقانونِ من علاقةٍ بالاتفاقياتِ الصادرةِ عن منظمةِ العملِ الدولية، وكذلك الاسترشادُ بالجمعياتِ الحقوقيةِ وجمعيةِ المحامين والشفافيةِ لما للقانونِ من علاقةٍ بالشرعةِ الدوليةِ وحقوقِ الإنسانِ والرقابةِ والشفافية.

بعض المتطلبات لإنجاح مشروع النظام الصحي في البحرين:

1.إن تطبيقَ النظامِ الصحيِ على الأجانبِ من حيثُ المبدأ، إجراءٌ سليمٌ ومتبعٌ في العديدِ من الدولِ الخليجيةِ والأوروبية، وله في تقديري انعكاساتٌ إيجابيةٌ على معالجةِ الاختلالاتِ في سوقِ العملِ من حيثُ غلبةِ العنصرِ الأجنبي، حيث سيؤدي تطبيقُ هذا النظامِ إلى تقليلِ نسبةِ العمالةِ السائبةِ (فري فيزا)، كما سيكون له أثرٌ على رفعِ كلفةِ العاملِ الأجنبيِ وبالتالي تقليلَ الفارقِ بين تكاليفِ العمالةِ المواطنةِ والعمالةِ المهاجرة، وأخيراً عدمَ تحميلِ موازنةِ الدولةِ مصاريفَ الرعايةِ الصحيةِ لأجانبَ إما هم زائرون أو هم عاملون لدى شركاتٍ تربح الملايينَ جراءِ توظيفِهم في مشاريعِها، والخلاصةُ يمكن من خلالِ عوائدِ التأمينِ أو الرعايةِ الصحيةِ رفدَ موازنةِ وزارةِ الصحةِ بأموالٍ يجب استثمارُها بالشكلِ الصحيحِ لتطويرِ الخدماتِ الصحيةِ للفئاتِ الفقيرةِ والمتوسطةِ في المجتمعِ دون أن يتحملوا أيَّ عبءٍ مالي.

2.ومن جهةٍ أخرى، وبمقارنةٍ سريعةٍ بين تجاربِ التأمينِ الصحيِ في هذه الدولِ والضمانِ الصحيِ الذي سينفذُ في البحرين تتضحُ ضرورةُ الانتقالِ إلى مرحلةِ التأمينِ الصحيِ الشاملِ للمواطنين والمقيمين، حيث أصبح العلاجُ والوقايةُ الصحيةُ من المؤشراتِ الاجتماعيةِ المهمةِ لقياسِ التنميةِ الإنسانيةِ المستدامةِ في جميع المجتمعاتِ والدول. إلا أن ما يجب التنبُّه إليه هو أن برامجَ التأمينِ الصحيِ تتنوعُ وتختلفُ حسبَ البنيةِ الاقتصاديةِ والاجتماعيةِ والسياسيةِ والفلسفةِ التي تقوم عليها تلك الجوانبُ في كل دولة، فما هو مطبقٌ في أمريكا على سبيلِ المثال، والتي تنتهج الاقتصادَ الحرَ، لن يكونَ صالحاً لتطبيقِه في فرنسا التي تدمجُ بين الاقتصادِ الحرِّ وملكيةِ الدولةِ لبعضِ القطاعاتِ الاقتصاديةِ منها القطاع الصحي.

3.والأهم من كلِّ ذلك بأن معظمَ التجاربِ العالميةِ الناجحةِ في مجالِ التأمينِ الصحيِ كفرنسا وكندا والسويد وألمانيا مثلاً تكون الدولةُ هي المسؤولةُ ليس فقط على الإشراف بل على تمويلِ علاجِ المرضى من خلال استحصالِ ضرائبَ من المواطنين هي التي تمثلُ صندوقَ تمويلِ الضمانِ الصحيِّ دون تمييزٍ طبقيٍ أو مناطقيٍ للمواطنين، مع ضرورةِ وجودِ رقابةٍ شعبيةٍ من خلالِ ممثلي الشعب بالصلاحياتِ الكاملةِ لمجلسِهم التشريعيِ والرقابي، ومؤسساتِ المجتمعِ المدنيِ ذاتِ العلاقةِ على مصيرِ أموالِ هذه الضرائبِ غيرِ المباشرة، ولنجسدْ مبدأً دستورياً واضحاً يقول "لا ضرائبَ بدونِ تمثيلِ" شعبيٍ

4.في حالِ تطبيقِ هذا النظام، حيثُ يوضحُ الوضعُ الحالي بأن وزارةَ الصحةِ هي المسؤولةُ عن تقديمِ الخدماتِ الصحية، في حينِ أنَّ الوضعَ بعد تطبيقِ هذا القانون ستكونُ وزارةُ الصحةِ ليست مسؤولةً عن تقديمِ الخدماتِ الصحية، وإنما ستكونُ فقط مسؤولةً عن الإشرافِ وتطويرِ سياساتِ المواردِ البشرية، وإن ممولي خدمةِ العلاجِ هما صندوقُ الضمانِ الصحي والمجلسُ الأعلى للصحة، وحسب مداخلةِ رئيسِ المجلسِ الأعلى للصحة الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة في مجلسِ النواب والذي أشار فيها بأن صندوقَ النقدِ الدوليِ قد قدمَ دراسةً إكتواريةً أكدت بأن كلفةَ الخدماتِ الصحيةِ التي تتراوحُ بين 10 ـ 12% سنوياً سوف ترتفعُ لتصلَ كلفةُ العلاجِ إلى مليار دينار عام 2038م إذا استمرَّ النظامُ الصحيُ الحالي، بينما سيكلفُ الضمان الصحي حوالي 800 مليون دينار، وواضحٌ من هذه الدراسةِ الإكتواريةِ بأنها تركزُ فقط على توفيرِ الكلفةِ وليس على توفيرِ خياراتٍ عادلةٍ وجيدةٍ للمواطن، لذلك يجب الانتباهُ إلى أنَّ دراساتِ وتقاريرَ صندوقِ النقدِ الدوليِ منحازةٌ بالمطلقِ إلى النيوليبرالية الاقتصادية المتوحشة. وكما تعرفون فإن معظمَ الدولِ التي التزمت بسياساتِ البنكِ الدوليِ وصندوقِ النقدِ الدوليِ قد واجهت ولا تزال كثرةً من الأزماتِ كالفقرِ وتراجعِ التنمية، وإن على حكومتِنا ألّا ترضخَ لسياساتِ هذا البنكِ والصندوقِ الدوليِ بالكامل، وأن تؤْمِنَ بأن في وطننا عقولاً مفكرةً قادرةً على وضعِ حلولٍ اجتماعيةٍ واقتصاديةٍ وسياسيةٍ تراعي مصالحَ شعبِنا بكلِّ طبقاتِه الاجتماعية.

بعضُ التجاربِ الرائدةِ في الخدماتِ الصحية:

بدأ تطبيقُ نظامِ التأمينِ الصحيِ في ألمانيا عام 1883م، ثم بريطانيا عام 1991م، ومن ثم فرنسا، وانتشر بعد ذلك في أوروبا واليابان ومعظم دول العالم.

1.كندا:

يتميز التأمينُ الصحيُّ الوطنيُّ في كندا باتجاهه نحوَ اللامركزية، ويُمَوَّل من الميزانيةِ العامةِ للدولةِ من حصيلةِ الضرائبِ العامة، ويتم توفيرُ جميعَ الخدماتِ الصحيةِ المتاحةِ لجميعِ السكانِ المؤمَّنِ عليهم وبشروطَ موحدةٍ ودون تحيُّزٍ على أساسِ الدخلِ أو العمرِ أو الوضعِ الصحي، مع ضمانِ التغطيةِ عند غيابِ المواطنِ من مكانِ إقامتِهِ أو سفرِهِ في أرجاءِ كندا.

2.فرنسا:

تبعاً لمنظمةِ الصحةِ العالميةِ فإن فرنسا لديها أفضلُ خدماتٍ صحيةٍ وأكثرُها متاحة، وبمتوسطِ تكلفةِ الفردِ يعد الرابعَ على مستوى العالم، كما جاء ترتيبُ فرنسا الأولَ على العالمِ والخاصِ فيما يتعلقُ بالمستشفياتِ وتمويلِ الخدماتِ الصحية، ويدارُ نظامُ التأمينِ الصحيِ الوطنيِ الفرنسيِ بالمركزيةِ من خلالِ هيئةِ الضمانِ الاجتماعي، ويعتمد على وزارةِ الشؤونِ الاجتماعية والتكافلِ الاجتماعيِ في أمورِ التمويلِ، وعلى وزارةِ الصحةِ في النواحي الإدارية.

والمستفيدُ من هذا التأمينِ له الخيارُ وبدونِ أيِّ حدودٍ في الوصولِ إلى الممارسين العاملين الذي يشكل كلٌّ من الطبيبِ العامِ والاخصائيِ في مجالاتِ الوخزِ بالإبرِ الصينية وأطباءِ الأطفال، وكذلك إمكانيةُ الذهاب مباشرةً إلى الاختصاصيِ مثلُ الطبيبِ النفسي وأخصائي أمراضِ النساءِ وأطباءُ الأسنانِ وجرَّاحي وأخصائي رعايةِ القدمِ والقابلاتِ مع استرجاعِ رسومِ خدماتِهم من هيئةِ الضمانِ الاجتماعي، فضلاً عن إمكانيةِ الذهابِ إلى المستشفى دونَ تحويلٍ من الطبيب. وواضحٌ من نظامِ تأمينِ المرضى الفرنسي بأنه يتمُّ تعويضُ المريضِ من الرسومِ التي يدفعُها من خلالِ الضمانِ الاجتماعي مع مشاركةِ المريضِ في جزءٍ من التكلفة، إضافةً إلى وجودِ بعضِ المنظماتِ التي تقدم تأميناً تكميلياً حيثُ يشارك فيها نحو 87% من السكان.

ويتم التعويضُ عن الرسومِ بالكاملِ للخدماتِ الوقائيةِ والمستشفى والرعايةِ طويلةِ الأمد، أما في العياداتِ الخاصةِ فيتم التعويضُ عن رسومِها جزئياً، ويمكنُ لأيِّ فردٍ أن يستفيدَ من الخدماتِ التي يقدمُها التأمينُ الصحيُّ بعد قضاءِ 120 ساعةَ عملٍ في وظيفةٍ بأجرٍ في الشهرِ السابقِ على طلبِ الخدمة، حيث يتعاملُ النظامُ الصحيُّ الوطنيُّ الإلزاميُّ ضمنَ نظامِ الضمانِ الاجتماعيِّ الذي يُمَوَّلُ من مساهماتِ أربابِ العملِ ونسبةٍ من دخلِ الفرد.

3.السويد:

يغطي التأمينُ الصحيُّ في السويد جميعَ السكانِ والمقيمينَ ويندرجُ تحت هذه المظلةِ ثلاثةُ أقسامٍ رئيسيةٍ تدار من قبلِ المجلسِ الوطنيِ للتأميناتِ الاجتماعية، وهي الخدماتُ الموجهةُ للآباءِ والأطفال، وللمرضى المصابين بالعجز، والخدماتِ الموجهةِ لكبارِ السنِ والأرامل، وما يميزُ النظامَ السويديَّ دمج ُ التأمينِ الصحيِّ بتوفيرِ الضمانِ الاقتصاديِّ للسكانِ من خلالِ إعادةِ الثروةِ بين فترة ٍوأخرى في حياةِ الفردِ والمجموعاتِ السكانيةِ المختلفةِ عن طريقِ دفعِ مبالغَ تتناسبُ مع الدخلِ وذلك في حالاتِ انقطاعِ الدخلِ في حالِ المرضِ والحوادثِ وغيرِها.

4.اليابان:

بدأت الحكومةُ اليابانيةُ في إدخالِ نظامِ التأمينِ الصحيِّ عام 1927، رغم أنها طبقت التأمينَ الصحيَّ عام 1922 كتأمينٍ صحيٍّ خاصٍّ بالعمالِ والموظفين، واستخدمت التدرجَ في تخفيضِ التكلفةِ التي يدفعُها المؤمنُ عليهم لدرجةٍ أصبح لكبارِ السنِّ الحقَّ في التمتعِ بجميعِ الخدماتِ المغطاةِ دون دفعِ نِسبِ المشاركةِ في التكلفة، وللمرضى حريةُ اختيارِ العلاجِ في أي مستشفى أو عيادة، كما يحظى الأطفالُ خلالَ السنةِ الأولى من العمرِ برعايةٍ صحيةٍ مجانية، ويوجد في اليابان ثلاثة مجموعاتٍ للخطط ِ التأمينية، الأولى تشمل التأمينَ المدارَ بواسطةِ المجتمعِ حيثُ تقدم خدماتِها للعاملينَ في الشركاتِ الكبيرةِ وأسرهم، والمجموعةُ الثانيةُ تشملُ التأمينَ الصحيَّ المدارَ بواسطةِ الحكومةِ وتقدم خدماتِها للعاملينَ في الشركاتِ الصغيرة، والمجموعةُ الثالثةُ تشملُ التأمينَ على أصحابِ الأعمالِ الخاصةِ من غيرِ العاملينَ في الحكومةِ والمتقاعدين، ووفقاً للنظامِ يحتمُ على كلِّ فردٍ أن ينضمَّ إلى أحدِ الخططِ التأمينيةِ السالفةِ الذكر، ورغم اختلافِ الدخلِ للمؤمَّنِ عليهم في كلِّ المجموعاتِ إلا أنهم يتمتعونَ بنفسِ المزايا بالنسبةِ للخدماتِ التي يغطيها التأمينُ الصحي.

أما بالنسبةِ لتمويلِ النظامِ التأمينيِ فيتمُ من خلالِ دفعِ المؤمَّنِ عليهم لاشتراكاتِهم أو من الذين يدفعون عنهم، إضافةً إلى الدعمِ الحكوميِ الذي يغطي بعضَ المنافعِ وتكاليفِ التشغيل، وتتفاوتُ قيمةُ القسطِ التأمينيِّ الذي يدفعُه المشتركُ من برنامجٍ لآخر، إلا إنه بصفةٍ عامةٍ يكونُ بمساهمةٍ مشتركةٍ متساويةٍ من ربِّ العملِ والموظفِ بما لا يتعدى 8.5% من راتبِ الموظف، كما تحددُ بعضُ أقساطِ البرنامجِ وفقاً لعددِ أفرادِ الأسرةِ ومستوى دخلِه، وتقومُ الحكومةُ اليابانيةُ بوضعِ أسعارَ محددةٍ للخدماتِ الصحيةِ المختلفةِ ووضعِ الضوابطِ الصارمةِ لعدم الإخلالِ بهذه الأسعار، وتقومُ بالمراجعةِ الدوريةِ لهذه الأسعار بناءً على نِسبِ التضخمِ السنوي، ويشرف على نظمِ التأمينِ المجلسُ المركزيُّ للتأمينِ الاجتماعي الطبي.

5.بريطانيا:

بدأت دولةُ الرفاهيةِ الحديثةِ في بريطانيا مع صدورِ القانونِ الوطني للتأمين في عام 1911م، وتم إنشاءُ نظامِ تأمينٍ إجباريٍّ على الطبقةِ العاملة، ويضمن النظامُ توفيرَ الفرصِ المتساويةِ لجميعِ السكانِ للحصولِ على الخدماتِ الصحيةِ بصرفِ النظرِ عن الإمكاناتِ الماليةِ أو العمرِ أو الوظيفة، ويوفر التأمينُ الصحيُّ خدماتٍ شاملةٍ تغطي جميعَ أوجهِ الطبِّ الوقائيِّ والعلاجي، ويتم تمويلُ النظامِ بنسبةِ 90% من حصيلةِ الضرائبِ العامةِ والباقي من ضريبةِ الضمانِ الاجتماعي، ويوجدُ في هذا النظامِ ما يسمَّى "بالممارس العام" الذي يُعتبر نقطةَ اتصالِ المريضِ بالنظامِ التأميني، وللمريضِ الحريةُ في قبولِ أو رفضِ هذه الخدمةِ مع حريتِه في اختيارِ الممارسِ العامِ الذي يرغبُه.

6.الولايات المتحدة الأمريكية:

يعد نظامُ الرعايةِ الصحيةِ في الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ أضخمَ الأنظمةِ الصحيةِ على مستوى العالمِ ويضمُّ نحوَ (8000) مستشفى معظمُها عامةٌ، ويعتمد النظامُ أساساً على التأمينِ الصحيِّ الخاصِّ إلى جانبِ تأمينٍ حكوميٍّ لفئاتٍ معينة، وبالنسبةِ للتأمينِ الحكوميِ للمسنين والمعوقين فإنه يموَّلُ عن طريقِ الضرائبِ ويمثل الإنفاقُ عليه 19% من الإنفاق الحكومي، إضافةً إلى توفيرِ الرعايةِ الصحيةِ للفقراءِ والعاطلينَ عن العملِ ويموَّلُ من الحكومةِ الأمريكية، ويعتمد النظامُ الصحيُّ الأمريكيُّ على سوقِ التأمينِ الصحيِّ الحر، ولا يوجد فيها التأمينُ الصحيُّ الوطنيُّ الإلزاميُّ كما هو سائدٌ في أوربا وذلك بالنسبةِ للتأمينِ الصحيِّ الأهلي، حيث يوجد عددٌ كبيرٌ من شركاتِ التأمينِ التي توفر الرعايةَ الصحيةَ بأنواعِها الأوليةُ كالمستوصفاتِ والعياداتِ الطبية، والثانويةِ كالمستشفياتِ العامة، والمتقدمةِ كالمستشفياتِ التخصصية.

وعن طريقةِ تمويلِ هذا التأمينِ الصحي الأهلي يقوم المواطنُ بالادخارِ الفرديِّ الشخصي، حيث يتم استقطاعُ نسبةٍ مئويةٍ من راتبِه الشهريِّ لجميعِ العاملينَ لِمَن هم أقلُّ من 35 سنة بنسبةِ 6% من رواتِبِهم، ومن هم فوقَ 45 سنة يتم استقطاعُ 8%.

والواضح من نظامِ التأمينِ الصحيِّ الأمريكيِّ بأنه تنعدمُ النظرةُ إلى الرعايةِ الصحيةِ كإحدى الحقوقِ المدنيةِ للمواطنين حيث يعتمدُ أساساً على التأمينِ الصحيِّ الخاص مع مساعدةٍ حكوميةٍ فيدراليةٍ لغيرِ القادرين (Medicaid) وكبارِ السنِّ فوقَ 65 سنة وذوي العجزِ الخطير (Medicare) والمتقاعدين من المحاربين القدماء (VA) والذي يتولى أمرَ الإنفاق الصحيِّ عليهم من القواتِ المسلحة. ونظراً للارتفاعِ الحادِّ في تكاليفِ الخدماتِ الصحيةِ ظهرت عدةُ مشاريعَ للرعايةِ الصحيةِ المدارةِ اقتصادياً لتحلَّ محلَّ التأمينِ الصحيِ التقليدي، مثلُ منظماتِ الحفاظِ على الصحةِ حيثُ توفرُ من خلالِها خدماتٍ شاملةٍ للمشتركين بأسعارٍ محدودةٍ مسبقاً.

ورغمَ كلِّ هذه المشاريع إلا أن الذين لا تتم تغطيتهم بإحدى الطرقِ أو التأمينِ الخاصِّ يتعرضون لمخاطرَ صحيةٍ شديدة، حيث يوجد أكثرُ من 35 مليون أمريكيٍّ دونَ أيِّ تغطيةٍ تأمينيةٍ صحية.

وقد برزت خلافاتٌ واضحةٌ بين الأمريكيين ـ وبالأخصِّ أصحابُ العمل ـ حول بعضِ الأنظمةِ التأمينيةِ التي حاولت الحكومةُ فرضَها مثل نظامِ تأمينٍ خاصٍ إلزاميٍّ يوفرُه أربابُ العملِ لموظفيهم أو دفع ضريبةٍ على الدخلِ للأفراد، إضافةً إلى التأمينِ الحكوميِّ الذي سبقَ ذكرُه. علماً بأن الكونغرس بعد انتخابِ الرئيسِ الأمريكي الجمهوري قد صوتَ بإلغاءِ قانونٍ أصدره أوباما باسم (رعاية أوباما) .Obama care

7.دولة قطر:

يكشفُ الموقعُ الإلكترونيُّ للحملةِ الترويجيةِ لنظامِ التأمينِ الصحيِّ في قطر، والذي يأتي ضمنَ الاستراتيجيةِ الوطنيةِ للصحةِ في دولةِ قطر عن مشروعِ التأمينِ الصحيِّ بأنه نظامٌ يوفرُ تغطيةً للتأمينِ الصحيِّ الأساسيِّ الالزاميِّ من خلالِ شبكةٍ من مزوِّدي الرعايةِ الصحيةِ من القطاعين العامِ والخاص، ويدار هذا النظامُ من قبل الشركةِ الوطنيةِ للنظامِ الصحي (صحة) وهي شركةٌ مملوكةٌ للحكومةِ القطرية، وتتيح (صحة) الحريةَ في اختيارِ مزوِّد الخدمةِ من بينِ مختلَفِ مزوِّدي الرعايةِ الصحيةِ من القطاعين العامِ والخاص، وذلك حسبَ احتياجاتِ الناسِ ورغباتِهم، حيث توجدُ ثلاثُ مستشفياتٍ حكوميةٍ، والمستشفياتُ التابعةُ لمؤسسةِ حمد الطبية وعددُها ثمانية مستشفيات والعياداتُ والمجمعاتُ الطبيةُ الخاصة وعددها حوالي (45) عيادةً ومجمعاً، إضافةً إلى مزوِّدي خدماتِ الأسنانِ وعددُها (93) عيادةً ومجمعاً، ومزوِّدي خدماتِ البصرياتِ وعددها (26) عيادةً ومجمعاً، فضلاً عن مركزَين لإعادةِ التأهيلِ والعلاجِ الطبيعي.

وقد تم إطلاقُ المرحلةِ الأولى من النظامِ في يوليو 2013، حيث يغطي الإناثَ القطرياتِ من سنِّ 12عاماً وما فوق ويحصلونَ على تغطيةٍ شاملةٍ لخدماتِ الأمومةِ والتوليدِ وطبِّ النساءِ والخدماتِ الأخرى المتعلقةِ بصحةِ المرأة، وشهدت المرحلةُ الثانيةُ تغطيةَ الاحتياجاتِ الصحيةِ الأساسيةِ لكافةِ المواطنين والمواطناتِ بدءاً من 30 أبريل 2014.

تغطي الحكومةُ القطريةُ تكاليفَ التأمينِ الصحيِ للمواطنين، ويتم تمويلُ النظامِ بالنسبةِ للأجانبِ من خلالِ الكفيلِ أو صاحبِ العملِ حيث يتمُّ دفعَ أقساطِ المؤمَّن عليهم من العاملين، ويتم إشراكُ المقيمين عند إصدارِ أو تجديدِ تصاريحَ الإقامةِ بحيثُ يقوم الكفيلُ أو جهةُ العملِ بدفعِ القسطِ المترتبِ على التأمين، أما زوارُ قطر فيشملُهم التأمينُ عند إصدارِ التأشيرة، ويترتبُ على ذلكَ دفعَ رسومٍ محددةٍ تتناسبُ مع طولِ فترةِ زيارتِهم أو إقامتِهم في قطر.

 

عبدالله جناحي

كاتب وناشط سياسي من البحرين

 

 

شاهد مقالات عبدالله جناحي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

بوتين والملك سلمان يؤكدان نيتهما تعزيز العلاقات الروسية السعودية

News image

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز في مكالمة هاتفية نيت...

محادثات "نووية" بين واشنطن وسيئول قبل قمة ترامب وكيم

News image

أفادت وكالة "يونهاب" بأنه من المتوقع أن يجتمع المبعوثان النوويان الكوري الجنوبي والأمريكي في فيت...

بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا

News image

أعرب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف عن استعداد موسكو للت...

تفجير الأزهر: مقتل 3 من أفراد الشرطة المصرية

News image

قتل 3 من أفراد الشرطة المصرية، بينهم ضابط، وجرح 6 آخرون لدى تعقب "إرهابي" في ...

ولي العهد يغادر إسلام آباد ويؤكد: نأمل في شراكات جديدة

News image

غادر ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد...

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في دراسات

الوسيط في الخطاب الديني بين العقيدة والسلطة

د. عدنان عويّد

| السبت, 9 فبراير 2019

  منذ أن بدأ الوعي الديني يفرض نفسه على حياة الإنسان البدائي، راح هذا الوعي ...

تدجين الشعوب.. فلسفة التطويع والإخضاع

حسن العاصي

| السبت, 9 فبراير 2019

تمكنت الأنظمة العربية عبر العقود التي أمضتها جاثمة فوق تطلعات الشعوب العربية، من ترويض هذه...

قراءة سياسية في المشهد الاقتصادي اللبناني (1)

د. زياد حافظ

| السبت, 9 فبراير 2019

  معالم برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي جديد   الكلام عن ضرورة إصلاح اقتصادي في لبنان ليس ...

ينابيع الإرهاب الصهيوني

د. غازي حسين | الأربعاء, 6 فبراير 2019

  رفع الصهاينة ورجال الدين اليهودي وقادة العدو الاسرائيلي «الإرهاب والإبادة إلى مرتبة القداسة الدينيةفي ...

الإمبريالية الجديدة.. ما بعد العولمة ما بعد الحداثة

حسن العاصي

| الخميس, 31 يناير 2019

  تتردد كثيراً في السنوات الأخيرة على لسان بعض المفكرين الغربيين، مصطلحات "ما بعد" ما ...

دراسة تتعرض إلى وجهة نظر مخالفة

د. هاشم عبود الموسوي

| الثلاثاء, 29 يناير 2019

  وردتني رسالة مطولة من صديق يشتغل في حقل الأدب ويمارس النقد الأدبي أحياناً، وقد ...

المنافسة الاستراتيجية دولياً ومؤشرات "الكتلة العالمية الجديدة": محاولة للفهم(*)

أحمد حسين

| الأحد, 27 يناير 2019

    هل ما زلنا نعيش في نظام عالمي أُحادي القطبية؟ أم انتهى عصر الدولة المهيمنة؟ ...

اللا مساواة أو الصورة الرمزية للسلطة لدى فرونسوا دوبيه

د. مصطفى غَلْمَان

| الخميس, 24 يناير 2019

هل حقيقة أن القيم تتعارض وتتقاطع في خضم الشكوك التي غدت مآلا لأسئلة الحداثة وان...

قراءة أولية في كتاب: (النص وسؤال الحقيقة- نقد مرجعيات التفكير الديني)

د. عدنان عويّد

| الخميس, 24 يناير 2019

للكاتب والمفكر الدكتور ماجد الغرباوي (1) الدكتور ماجد الغرباوي باحث ومفكر في الفكر الديني، ومت...

دراسة حقوق اليهود المزعومة!!

محمود كعوش

| الاثنين, 21 يناير 2019

  "إسرائيل" تطالب بحقوق مزعومة لليهود في دول عربية وتتنكر لحقوق الفلسطينيين!!   "إسرائيل" تطالب باستعادة ...

في فقه التشريع.. تضامن أم تطبيع؟

حسن العاصي

| الثلاثاء, 1 يناير 2019

الحج إلى رام الله يشتد الجدل واللغط في أوساط المثقفين والسياسيين كلما قام...

البعد الاجتماعي في المسألة الدينية

د. زهير الخويلدي

| الثلاثاء, 25 ديسمبر 2018

"إن القرآن لا يمثل خطابا أحادي الصوت، بل هو خطاب متعدد الأصوات بامتياز"[1] ...

المزيد في: دراسات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم32670
mod_vvisit_counterالبارحة34185
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع258887
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر1040599
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار65195052
حاليا يتواجد 3218 زوار  على الموقع