موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
5 مواد غذائية "ذهبية" ضرورية لصحة القلب ::التجــديد العــربي:: السعفة الذهبية في مهرجان كان من نصيب شوب ليفترز الياباني والمخرجة اللبنانية نادين لبكي تفوز بجائزة التحكيم ::التجــديد العــربي:: رؤية بصرية وقراءات نصية في ملتقى الدمام للنص المسرحي ::التجــديد العــربي:: قادة أوروبا يقدمون اقتراحات لتجنب حرب تجارية مع واشنطن ::التجــديد العــربي:: تسوية تجارية بين واشنطن وبكين تثير مخاوف فرنسا ::التجــديد العــربي:: الرئيس الفلسطيني في المستشفى للمرة الثالثة خلال أسبوع ::التجــديد العــربي:: قائد القوات المشتركة السعودية: ساعة الحسم في اليمن اقتربت ::التجــديد العــربي:: بابا الفاتيكان يرثي لحال غزة.. اسمها يبعث على الألم ::التجــديد العــربي:: الصدر الذي تصدر تحالفه نتائج الانتخابات البرلمانية عقب لقاء العبادي: الحكومة العراقية الجديدة ستشمل الجميع ::التجــديد العــربي:: نحو 3 آلاف جريح، منهم 54 إصابة حرجة جدًا في الرأس والرقبة من جرحى المجزرة الصهيونية في حالة "موت سريري" ::التجــديد العــربي:: العراق.. إعلان وشيك عن تحالف حكومي يضم 4 ائتلافات ::التجــديد العــربي:: بعد القدس، دفع أميركي للاعتراف بالسيادة للاحتلال على الجولان ::التجــديد العــربي:: مواجهات في القدس عقب اعلان استشهاد الاسير عويسات ::التجــديد العــربي:: إضراب يعم أراضي 48 ردًا على مجزرة غزة ::التجــديد العــربي:: موناكو وليون ويتأهلان لدوري الأبطال الموسم القادم ومرسيليا يكتفي بالمشاركة في الدوري الأوروبي ::التجــديد العــربي:: هازارد يقود تشيلسي للقب كأس الاتحاد الإنكليزي على حساب يونايتد ::التجــديد العــربي:: أتلتيكو مدريد يتوج بطلا للدوري الأوروبي على حساب مارسيليا الفرنسي، بفوزه عليه بثلاثية نظيفة ::التجــديد العــربي:: 12 مليون نازح عام 2017 ::التجــديد العــربي:: قتلى بهجوم انتحاري شمال بغداد ::التجــديد العــربي:: 62شهيدا وآلاف الجرحى برصاص الاحتلال شرق غزة ::التجــديد العــربي::

نزار قباني وحضور الغياب

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

مع نهاية نيسان /أبريل/ ١٩٩٨، وغياب قمر عام الهجرة ١٤١٩، غاب عن ساحة الإبداع في الوطن العربي نيسانها وقمرها المهاجر، بغياب شاعر العربية الكبير نزار قباني؛ الذي فقدنا بارتحاله عن عالمنا شاعرًا متميزًا، متفرّدًا في أدائه الإبداعي، ومفرداته، وتأثيره، وانتمائه لعصره وأمته، وسعة انتشاره، ومنزلته في شعرنا العربي المعاصر، وبين شعراء عصره.. فقدنا شاعرًا جمع في قلب متخم بالطفولة الجامحة، بين نور الحب ونار الثورة، بين تفجّر الحلم وجذور واقعية الرؤية، بين عمق الغوص في سراديب النفس وبساطة التعبير عن ذلك العمق.. فقدنا شاعرًا غمس قلمه في الألم، وتبدّى وكأنه لا يعرفه أبدًا، وتَرَنّم على وتر جرح غائر بعفوية من لم يعرف معنى الجرح، وتآخى مع اللون وكأنه آخر العارفين بكيفية الرسم ومكانة اللون. إنه نزار بن توفيق القباني (1342 – 1419هـ/1923 – 1998م)، ابن دمشق والعروبة والحضارة الإنسانية العريقة، الذي ما غادر ياسمين الشام، ولا تصفيق نهر بردى في ظلال الحَوْر، ولا شموخ قاسيون وإطلالته الرصينة على التاريخ؛ بل بقي ذلك كلُّه في وجدانه يشكّل جذر تجربته ونبع وجدانه، ونَسَغَ روحه وإبداعه، وهو يترحل في عواصم العالم.

 

لقد فقدنا نزار قباني المحارب المتفرّد، من أجل فرادة الشعر ورهافته، ومن أجل حرية الإبداع وقضايا الأمة، الشاعر المترفع على إغراءات فتكت بمبدعين سواه، فَزَلَت بهم أقدامُهم، وتزلزلت قناعاتهم، وهرولوا في كل اتجاه، نحو “شهادات حضارية، وجوائز مالية”، يمنحها العنصريون والاستعماريون الذين يشترون من أفلست منهم الأرواح، وفسدت فيهم القيم، وهم الذين زيفوا التاريخ وأفسدوا حياة أمم.. أو يعطيها مانحون لهم في ذلك مآرب أخرى.

لقد ظل نزار قباني محاربًا عنيدًا في خندق الرفض لكل استسلام، والرفض المطلق لأن تذهب فلسطين وتُنسى وتُستبدل بأشبارٍ منها. وصمد في موقع الشعر ـ الوطن، الشعر القضية، والشعر الحرية والعدل والكرامة؛ يدافع ضد التطبيع مع العدو الصهيوني، وضد أشكال الاختراق لوجدان الأمة العربية وذاكرتها، وكان تأثيره في تلك المعركة، من خلال شعره، أنه ساهم في صون إرادة الصمود من التردّي، وحضّ على وحدة الجبهة العربية؛ وكان، وهو في عنفوان ثورته على الاستسلام والمستسلمين، يعرف كيف يؤدي الأداء السياسي شعرًا وجدانيًّا عميقًا، من غير أن يفقد تألّقه وعراقة انتمائه للإبداع، والموقف المبدئي، بأرفع صورهما.

إن خسارتنا بشاعرنا الكبير، عضو اتحاد الكتاب العرب، خسارة فادحة، فحين يفقد الأدب مبدعًا بحجم نزار قباني يفقد الكثير، ولكن يبقى مكان القامة السامقة مزروعًا في عطائها، وفارعًا في تجسداتها، وحضورها، وشموعها التي تنير المكان وتغنيه.

لقد غاب جسد نزار وبقي منه ما لا يمكن أن يواريه الثرى، أو أن يلفّه النسيان، فنزار في قلوب كل العاشقين، والمبدعين، والثائرين، والحالمين، والمتمردين، والباحثين عن الجديد، والمنتمين إلى فضاء الحرية؛ وهو ماثل في حضور الياسمين، وترانيم الطير، وترنّحات العطر والنغم، وانثناءات الجَمَال؛ تجده في الوردة الجوريَّة، وفنجان القهوة الصباحية، وسقسقة الماء، وفوح النارنج، وفي ابتسامة الهوى والمجرّح.. كما تجده في نزوع المقاتلين إلى التحرير، والناس إلى العدل، وهو دائمًا مع الشهداء والمقاومين على طريق الحرية والتحرير. ومن الصعب أن ينسى المرء ذلك التلازم بين دمشق ونزار قباني، فلا يُذكَر إلا تراءات، ولا تُذكَر إلا اندفع إلى مقدمة الصورة، وتراقص في فتون الشوارع والعيون، وتجلَّت هي بسحرها وتاريخها ومواقفها ومعاني حضورها، في مواقفه ونشوته وشعره.

إن الشعر والأدب، الإبداع والعرب، فقدوا جميعًا بفقد نزار، طائر النار، وغيمة العطر، واندفاع التمرد إلى تغيير في المسار والمدار.. وإن من يستشعرون مرارة الفقد، ويستعيدون حجم الخسارة، يجدون بعض العزاء في كل ما ترك نزار من عطاء لن يُنسى، ولن يفقد تأثيره في الناس.. إنه حي في أعماق الذاكرة والوجدان، ما قيل شعر، وخفق قلب بحب، وصدحت موسيقا، وانبعث غناء، وتفتَّح ربيع وتوقّدت ثورة.

إن خسارتنا بغياب أبي توفيق، لا تعوَّض، وربحنا فيما ترك لنا لا يقدَّر بثمن؛ وغيابه عنا لم يلغ قوة حضوره فينا، وفي عشاق الشعر. فمن منا لم يسكن نزار خليةً من خلاياه، ولم ينسكب مع شلال دمه شوقًا وتوقًا وضفائر نور، تعطر قلبًا وتفطِّره حبًّا؟! ومن منا لم يرافقه في بعض رحلته الطويلة المتألقة المضنية الممتعة المتأنّقة، بين كثافة الجسد وشفافية العاطفة، بين قتام الواقع وانفراج الأفق عن أمل؟‍‍! فشراع نزار طوَّف في القلوب والأنفس، وفي تقاليد المجتمع، وفي رحاب القصور، ودهاليز السياسة، فكان معنا وكنا معه، وما زال فينا على الرغم من غيابه عنا، وسيبقى حاضرًا ومؤثرًا ما بقي للشعر حضور تأثير، وللعشق عناء وتألق في الصدور.

لقد اعترض معترضون على بعض شعر نزار، ونهض مدافعون ضد الاعتراض والمعترضين.. والحياة تتسع لمليار زهرة وزهرة، مختلفة الألوان والأشكال والمنابت والعطور، وفي فسحة من سمائها تغرد ملايين الطيور بلغاتها، وتسلب الألباب. والمحزن ألا تلفت زهرةٌ نظرًا، وألا يشد مغرد إليه سمعًا، وأن يملأ القِفارَ غبار تطاول الصِّغار على الكبار. لقد كان لشاعرنا الكبير كلُّ ما يميزه ويخلِّده في عالم الإبداع، وعند من يملكون البصر والبصيرة، والذوق والحس المرهف الرقيق، في عالم السماع الإصغاء. ونزار كان يعرف منزلته في النفوس، وقيمة ما أبدع فيما كتب، بل كان يذهب في إدراكه لذلك كله، إلى حدود التيه، والاسترخاء على أهداب غيمة مرددًا مع المتنبي:

أنام ملء عيوني عن شواردها

ويسهر الخلق جراها ويختصم

فهو يقول في “المحاكمة”:

“يعانق الشرق أشعاري… ويلعنُها

فألف شكرٍ لمن أطرى، ومن لعنا…

فكلُّ مذبوحة دافعتُ عن دمِها…

وكلُّ خائفة أهديتُها وطنا ..

وكلُّ نهدٍ.. أنا أيَّدتُ ثورتَهُ

وما ترددتُ في أن أدفع الثمنا

أنا مع الحب، حتى حين يقتلُني…

إذا تخلَّيتُ عن عشقي..فلست أنا..” 2/74

وقد أخلص نزار لقضية العشق إخلاصه للشعر، وقد ماهى بينهما في حالات، ورأى العشق طريقًا للشعر؛ والعشق معاناة فذة تنضج التجربة الشعرية الفذة، فيتدفق شلال الإبداع مجسدًا تاريخ الشعر والعشق، مندفعًا في عالم الريادة، على دروب الحياة والإنسان.

في حضن أم المعتز، والشام، أقدم مدينة في التاريخ /دمشق/ ولد نزار عام 1923، وعلمته سيدة، تحرص على أناقة زنابقها، علمته معنى أن يعيش حلمًا ونغمًا، وقد كانت تلك السيدة، على ذمته هو، “موظفة في قسم العطور في الجنة”، وتؤدي وظيفتها بتقوى وإتقان، بل تعشق وظيفتها؛ ولها أكثر من سواها يمكن أن أسوِّغ توجيه قوله: “إنني بعضُك يا سيدتي.. مثلما الأخضر بعض الشَّجرِ” 2/754، إنها تلك “المتفشية في لغته”، التي قرأت مما قاله فيها وفي دمشق وفي الأمير توفيق قباني ما أعده من أصدق قصائده. وأذكر بِلقيس وفاطمة، وأود أن أردد هنا طلبه إلى تلك المرأة، لأنني أستشعر رضاه عن ذلك:

“فيا أمي، يا حبيبتي، فائزة.. قولي للملائكة الذين كلفتهم بحراستي خمسين عامًا، أن لا يتركوني…

لأنني أخاف أن أنام وحدي”. 2/735.

لقد طوَّف شاعرنا في أرجاء الأرض، وأقام سنوات طويلة في مدن عربية وأجنبية غير دمشق، وبقيت معه زوادة المسافر، تلك الصرَّة البيتيّة الحميمة التي يشمها فيتفتح الأفق عن ألف عالم عطاء وتخييل.. إنه زاد الأم والشام والأمة، الذي خبأه نزار، وباح لأمه في “خمس رسائل لأمي”، بأنه خبأه، وفي ظني أنه بقي يفعل في أعماقه الأفاعيل:

“… وخبأ في حقائبه…

صباح بلاده الأخضر

وأنجمَها وأنهرَها، وكلَّ شقيقِها الأحمر…

وخبأ في ملابسه

طرابينًا من النعناع والزعتر

وليلكة دمشقية…”. خمس رسائل إلى أمي/ الرسم بالكلمات/ 529/

ومن عجب في تأثير دمشق عليه، أنه عندما يطحنه الحزن، وتصوِّح من حوله الأماكن، ويكثر من حوله النفاق، حتى ليكاد يجر قدميه؛ يتفجر في داخله نبع منقذ، نبع من الشام، يتدفق صدقًا، ويجره إلى واقع الناس بصدق، فيسترجع المرحوم توفيق قباني، والحارة، والناس، والمعاناة الشعبية، ويرى نفسه أمام عشيقته التي ما سلم لها يومًا مفتاح سر معتَّق في القلب، فيقول، ولمرة واحدة في شعره الممتد عشرين سنة إلى الوراء، يقول نزار، إنه دمشقي فقير. ويبدو واقعيًّا:

“وبعد…

أيا شهرزاد النساءِ

أنا عاملٌ من دمشق… فقيرٌ

رغيفي أغمسّه بالدماءِ…

شعوري بسيطٌ، وأجري بسيطٌ

وأومن بالخبز والأولياءِ

وأحلم بالحبِ والآخرينْ….

وزوج تخيط ثقوب ردائي.

وطفل ينام على ركبتيَّ

كعصفور حقل، كزهرة ماءِ…”. من قصيدة “تريدين السر” ص 516. “الرسم بالكلمات”….

وربما لذلك أقول إنه لم يغادر أقانيمه الثلاثة، وهو في رحلة العشق، وتصيّد الجمال، والقبض عليه متلبِّسًا في حالات المرأة، أو ملْتبِسًا بها ومعها. إنه يبحث عن سر الحياة في المرأة، وعن سر المرأة في الحياة، يبحث بحث العاشق كما “جلجامش”، يبحر خلف سر الخلود، وكلما اضطرب الميزان، وغامت الرؤية، وادلهم الظلام.. يبرز الثلاثي: “دمشق، والأم، والأمة”، وتبرز الطفولة والشباب وما عرس!؟! وأكاد أزعم أنه لم يغادر دمشق يوم غادرها، بل لم يغادر فيها طفولة تغذي الإبداع، وشبابًا غرس شتل تجربة العشق كله في دمه، وفتح شريانه لدبيب الحياة والموت؛ حتى لأكاد أسجل أن المراحل المتأخرة من شعر نزار (وربما بعد الغربة وخلالها) كانت في معظمها إعادة صوغ لما كتبه في الشام، ولكن بشكل فني مغاير، فيه مهارة صائغ أتقن فنه، فهو بعد أن فقد من حوله روح الشرق المتوثبة، بقي له منه رصيده القديم الكبير، الذي يعمر القلب ويغمر الذاكرة، فأخذ يسترجع ذلك ويجدد النسيج القديم، ويتفنن بأدائه؛ وما خرج من شرنقةٍ نسجها حول نفسه في الشام، هي الشام، بكل ما تعنيه له، إلا ليصبح فراشة من ضوء ولون في سمائها. مضيفًا إليه صنعة مُترفة، ومعرفة طعَّمت ما أنتج بفن غربي وإنساني، استقاهما أو تأثر بهما. وتكاد صوره وتعابيره لا تخرج عما كان قد سجَّله في المراحل الدمشقية، مع تأكيد الإشارة إلى دفء عاطفي وانتماء صميمي، صبغا المراحل الأولى، وخبا وهجهما في المراحل المتأخرة. ولو أعدنا قراءة الدواوين التي صدرت حتى عام 1970 ـ 1975، للمسنا شيئًا من ذلك. وأراه صائبًا وصادقًا حين يقول:

“ومن يقرؤون قصائدي

يومًا

سيقطر من أصابعهمْ

وفوق ثيابهم

توت الشآم…”5/53.

من أصدق ما قرأت من شعر نزار قصيدته “خمس رسائل لأمي” وفي هذه القصيدة التي أرسلَها من مدريد، شعرت بعمق تأثير البيت الدمشقي فيه، ومعنى دمشق في حياته.. وعلى الرغم من صدق القصيدة كلها، فإنني أسوق منها مقطعًا، من آخرها قد يعزز ما ذهبت إليه من رأي أو ظَن:

(… دمشق… دمشق

يا شعرًا…

على حدقات أعيننا كتبناهُ…

ويا طفلًا جميلًا..

من ضفائره صلبناهُ

جثونا عند ركبتهِ

وذبنا في محبتهِ

إلى أن في محبَّتنا قتلناهُ..”. خمس قصائد إلى أمي.

1/534.

ويا سبحان الله في صوغ نزار للشعر، وفي تعامله مع الكلمة، وتعشُّقه للجمال، وغوصه في بحر المرأة ـ الحب، بحثًا عن السر والجوهر في وقد نار التجربة؛ فما كنت أعرف قبل “نزار” كيف يتشظَّى البلور وتذوب ذراته في التراب، ثم تجده من بعد متجليًا في أبهى نوع من الكريستال البوهيمي، يجمع الماء والربيع في إناء جمال، ويفكك النور، ويعيد تركيبه بإبداع، ويصنع أقواس قزح، يعيد على ضوئها هندسة الجسد، أو يكتشف بواسطتها تلك الهندسة الفذة، ويعطي الحياة لونًا بعد الموت، لونًا وقوة يتحدى بهما الموت.

وبعد، فهل أنا هنا لأتحدث عن نزار قباني، في الذكرى التاسعة عشرة لرحيله، أم لأتحدَّث عن الموت، وبعض الموت حياة، وبعضه لا يلغي استمرار تدفق حياة في الأحياء، بتأثير ما تركه راحل طوى شراع الإبحار، وهجر المحبوب من الديار؟! إنني أفضل أن أتحدث دائمًا عن الحياة، وما يجدد فينا الحية.. لكنني لا أهرب من الحق الموت، ولن أهرب منه، فالموت حق، وقول كعب بن زهير، حقٌ يذكّإ بحق، إذ قال في قصيدته “بانت سعاد”، وهي المعروفة أيضًا باسم “البُردَة”:

كلُّ ابن أُنثى، وإن طالت سلامتُه

يومًا على آلة حدباءَ مَحْمُول

إن كلًّا منَّا وارد منهلًا، في وقت قدَّره الخالق له، وبعد شرب تلك الكأس حتى الثّمالة، هناك من يفنى ويفنى معه ذمره وتأثيره، وهناك من يفنى جسده، ويبقى في الأحياء منه ذكر وتأثير. وأرى أن شاعرنا، أبا توفيق رحمه الله، ممن لهم حضور الغياب.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

نحو 3 آلاف جريح، منهم 54 إصابة حرجة جدًا في الرأس والرقبة من جرحى المجزرة الصهيونية في حالة "موت سريري"

News image

غزة - "القدس" دوت كوم - قالت "الهيئة الفلسطينية المستقلّة لملاحقة جرائم الاحتلال" في قطا...

العراق.. إعلان وشيك عن تحالف حكومي يضم 4 ائتلافات

News image

أعلن تيار "الحكمة" العراقي، الأحد، أن الساعات الـ72 المقبلة ستشهد تحالفا بين 4 ائتلافات شار...

بعد القدس، دفع أميركي للاعتراف بالسيادة للاحتلال على الجولان

News image

القدس المحتلة - يسعى عضو مجلس النواب الأميركي رون ديسانتيس إلى إقرار إعلان بروتوكولي يزع...

مواجهات في القدس عقب اعلان استشهاد الاسير عويسات

News image

القدس-  اندلعت مواجهات في منطقة باب العمود بمدينة القدس المحتلة إثر الاعلان عن استشهاد الأ...

إضراب يعم أراضي 48 ردًا على مجزرة غزة

News image

الناصرة - عمّ الإضراب العام، يوميا، المدن والبلدات العربية في أراضي عام 48، ردً...

62شهيدا وآلاف الجرحى برصاص الاحتلال شرق غزة

News image

غزة - استشهد 62 مواطناً فلسطينيا، وأصيب أكثر من 2410 آخرين على الأقل، منذ ساع...

بوتين: سفننا المزودة بالصواريخ المجنحة سوف ترابط في سوريا بشكل دائم

News image

أعلن الرئيس فلاديمير بوتين، أنه تقرر أن تناوب السفن المزودة بصواريخ "كاليبر" المجنحة بشكل دائ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

حقيقة العنف ولا عنف الحقيقة

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 23 مايو 2018

  يدرك الروائي الفرنسي ألبير كامو المولود في الجزائر أن المنافسة «السياسية» أحياناً تضطّر صاحبها...

دمعة عـين لك يا جمــال العَـبراق

نجيب طلال

| الأربعاء, 23 مايو 2018

دمـــعــة:   هـا هي اليوم ورقة أخـرى من أصدقاءنا ؛ تسقـط في هـدوء وتسلم روحها ...

امرأتان

جميل مطر

| الأربعاء, 23 مايو 2018

  عرفتهما طفلتين «شقيتين» ثم فتاتين رائعتين، محط أنظار عديد الرجال وملتقى طموحاتهم وأحلى رغباته...

بمثلي تُرادُ البلاد..!

محمد جبر الحربي

| السبت, 19 مايو 2018

1. مُرِّي مع الرِّفْقِ يا قُمْريَّةَ البانِ قدْ كنتُ مَيْتاً وربُّ البيتِ أحياني تلكَ...

رحيلك الموجع

شاكر فريد حسن | الجمعة, 18 مايو 2018

الى ابن عمتي وزوج أختي المرحوم محمد صالح خليل *** رحلت وارتحلت عن الدنيا...

يوميات ما قبل فناء العربان

جميل السلحوت | الجمعة, 18 مايو 2018

ليلى استيقظت ليلى ابنة ثمانية الأشهر مبكرا، انتبهت لها والدتها وهي تردّد بصوت طفوليّ حزي...

أيديولوجية الكادحين قوة للحركة...

محمد الحنفي | الجمعة, 18 مايو 2018

عندما اختار الشهيد عمر... أن تصير... أيديولوجية الكادحين......

قطة الدور الثالث

د. نيفين مسعد

| الجمعة, 18 مايو 2018

  مرة أخرى تنشب هذه القطة اللعينة أظافرها في كيس القمامة المغلق بعناية وتبعثر محتويا...

مصيبة الأبناء وفرح أبناء الأحفاد

د. حسيب شحادة

| الجمعة, 18 مايو 2018

  في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة التي رواها سميح بن الأمين بن صالح ص...

عزالدين عناية في حوار حول الترجمة:

| الخميس, 17 مايو 2018

  بعض مؤسسات الترجمة العربية هي هدْرٌ للمال العام وأكذوبة كبيرة باسم الترجمة حاوره الصحفي ...

"استعارات جسديَّة" للشاعر نمر سعدي: خرائطُ الجرحِ في طينٍ أثيم

بقلم: سلوى الرابحي/ شاعرة من تونس | الخميس, 17 مايو 2018

من خرائط الجسد وأشجاره، من مجاز القلب، من رمل يقلّب رمله في صحارى الروح،...

صدور رواية "هذا الرجل لا أعرفه" للروائية المقدسية ديمة جمعة السّمان

| الخميس, 17 مايو 2018

حيفا- القدس: من يارا أبو هلال: عن مكتبة كل شيء الحيفاوية صدر هذا اليوم روا...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم18458
mod_vvisit_counterالبارحة26491
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع107442
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي208477
mod_vvisit_counterهذا الشهر645623
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1033312
mod_vvisit_counterكل الزوار53811367
حاليا يتواجد 1411 زوار  على الموقع