موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

إحنا المصريين الأرمن

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

فى 18 أبريل 2013 كتبت  مقالا عن يهود مصر بعنوان «وخلعت مصر بدلتها البيضاء الشركسكين»، كان المقال يحلل فيلم «يهود مصر» الذى أخرجه أمير رمسيس وكان عنوانه مأخوذا من رواية «الرجل ذو البدلة البيضاء الشركسكين» للأديبة اليهودية الأمريكية ذات الأصل المصرى لوسيت لونادو. وها هو فيلم «إحنا المصريين الأرمن» للمخرج وحيد صبحى يفتح صفحة أخرى من صفحات التاريخ المصرى حين كانت تنبت عشرات الزهور فى بستان مصر، لكل زهرة لونها وعبيرها وجمالها وكانت التربة المصرية خصبة إلى المدى الذى سمح بتفتح كل هذه الزهور.

 

لم تصاحب الفيلم الخاص بالأرمن ضجة كبيرة كتلك التى أحاطت بفيلم اليهود بل إن الكثيرين لم يسمعوا به أصلا، وربما يعود ذلك إلى أن الفيلم عُرِضَ بعد مهرجان القاهرة لمدة يوم واحد (12 مارس) فى سينما زاوية التى صارت شهرتها أنها دار لعرض الأفلام المتميزة والتى ليست بالضرورة أفلاما جماهيرية. قام فيلم وحيد صبحى على عدد كبير من اللقاءات مع بعض أرمن مصر بلغ نحو 34 لقاء أما إجمالى اللقاءات التى أجراها فوصلت إلى 100 لقاء، وبالإضافة لهذه اللقاءات كان هناك تواصل مع أرمن مصر فى الخارج وبحث فى الكتب والموسوعات تدقيقا لمعلومة أو بحثا عن تفاصيل.

هاجر الأرمن إلى مصر فى أعقاب المذابح التى تعرضوا لها على أيدى العثمانيين، وقد عرض الفيلم سريعا لموجة هجرتهم بعد المذابح الحميدية عام 1894 التى وفد معها نحو 200 أرمنى إلى مصر، لكنه توقف مليا أمام موجة الهجرة الأكبر عقب مذابح 1915 حينما وصل 4000 مهاجر أرمنى على متن 6 سفن إلى ميناء بورسعيد. وعلى مدى هذا التاريخ الطويل لم تتأزم علاقة الأرمن بالدولة المصرية إلا مرتين، الأولى عام 1924 عندما شاع أنهم يعاونون بريطانيا وتلك واقعة لا توجد معلومات كثيرة عنها، والثانية بعد إجراءات التأميم فى الستينيات التى طالت الأرمن كما طالت سواهم وهاجرت أعداد منهم على إثرها، وفيما عدا هاتين المرتين لم تكن للأرمن شكوى. اندمجوا فى المجتمع المصرى وتفوقوا فى كل المواقع التى شغلوها، فكانوا يُلَقبون بملوك الصوف والتبغ، واتخذ محمد على منهم مترجميه الثقات فهم كما وصفتهم سيدة أرمنية فى الفيلم «يتنفسون بأربع لغات على الأقل»، نبغوا فى المشغولات اليدوية وتجارة الذهب والماس، وكان منهم أعلام فى فنون التصوير والتمثيل والكاريكاتير، اهتموا بالتعليم حتى لُقب أحدهم بالـ«الأستاذ الكبير» كما كان منهم رئيس للوزراء ووزير للخارجية. وهكذا صار من غير الممكن أن تحكى عن تاريخ مصر بدون أن تذكر أسماء كثيرة مثل نوبار باشا وداكران دابرو وصاروخان وكيروبيان وكاراجوزيان وڤان ليو وكوتاريللى وماتوسيان وأرمان ويعقوب أرتين وآرام وشجرة عائلة فيروز ونيللى ولبلبة وأخيرا أنوشكا.

تحدث فى الفيلم بلهجة مصرية مهجنة ڤاهرام براوديان ــ وأرجو أن أكون التقطت الاسم بدقة ــ وهو فى الخامسة والتسعين من عمره لكنه متقد الذهن لا يفتأ يشعل غليونه كلما انطفأت جذوته، كما عرض الفيلم لشخصيات من الجيلين الثانى والثالث وهذه نقطة اختلاف جذرية عن يهود مصر. فعلى العكس من وضع اليهود الذى تقلص إلى آحاد حتى شبهتهم رئيسة الطائفة ماجدة هارون بالديناصورات المنقرضة فإن أرمن مصر يتراوح عددهم ما بين 4000 و5000 شخص، صحيح أن هذا العدد انخفض بشدة مقارنة بما كان عليه مطلع الخمسينيات (نحو 50000 نسمة)، لكنهم جماعة حية لها مدارسها وكنائسها ومتاجرها وجمعياتها الأهلية. ويرجع الاختلاف الأساسى بين وضع اليهود والأرمن إلى التعقيدات المرتبطة بنشأة إسرائيل، ومن هنا فإن واحدة من أهم موجات هجرة يهود مصر تلت العدوان الثلاثى خصوصا مع الخلط بين اليهودية كدين والصهيونية كأيديولوچية. وعندما تفكك الاتحاد السوڤيتى وأصبحت أرمينيا واحدة من جمهورياته المستقلة لم يُغر ذلك الأرمن بالهجرة لها، أقصد أن هذه العلاقة العضوية بين الكثير من يهود العالم وإسرائيل لا مثيل لها فى علاقة الأرمن بأرمينيا. يضاف إلى ذلك أن الأرمن فضلوا البعد عن العمل السياسى وهذا غريب بالنظر إلى نشاطهم السياسى فى نهاية القرن التاسع عشر حين كانت مصر جزءا من الإمبراطورية العثمانية وبدا إسهامهم محدودا فى الحركة اليسارية التى انغمس فيها اليهود بقوة.

كان ممتعا أن نعيش طيلة مدة العرض مع مصر التى نحبها، مصر الأرمن واليونانيين والمسلمين والمسيحيين واليهود، مصر المذاهب المختلفة والطوائف المختلفة، مصر الطبيعية لا التفصيل. لكن كثرة اللقاءات الشخصية جعلتنى أفقد القدرة على التركيز أحيانا وكنت أفضل أن بعض القضايا التى أثيرت فى الندوة التى أعقبت الفيلم تُضَمَن فيه كقصة اكتساب الجنسية المصرية ففيها تفاصيل طريفة أو كقصة تبرع المصريين للمهاجرين الأرمن فى 1915 ففيها معنى بديع. ومع أن تلقائية كل متحدث كانت طبيعية فوصف من وصف 1952 بالانقلاب وتعامل من تعامل مع حركة الضباط الأحرار بحياد، إلا أن هذه التلقائية أدت إلى التداخل والتكرار. أختم بجملة لسيدة أرمنية خفيفة الظل فى عقدها الخامس أحببتها جدا «أنا مصرية مية فى المية وأرمنية مية فى المية حد عنده مشكلة يروح يكلم أبويا»، وأدعو كل من يحن إلى هذه المصر المحبة المضيافة إلى حضور العرض الثانى للفيلم يوم 29 مارس فى قاعة إيوارت بالجامعة الأمريكية.

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

ثقافة المجتمع والمتاجرة بالجسد

د. حسن حنفي

| السبت, 16 يونيو 2018

  بين الحين والآخر، نقرأ قصصاً حول بيع أعضاء بشرية بسبب الحاجة وضيق ذات اليد. ...

معهد إفريقيا في الشارقة

د. يوسف الحسن

| السبت, 16 يونيو 2018

  - استحضرت في الذاكرة، قاعة إفريقيا بالشارقة وأنا أقرأ بسعادة غامرة خبر تأسيس أول مر...

عجوز فى الأربعين

جميل مطر

| الخميس, 14 يونيو 2018

  جاء مكانها على يمينى فى الطائرة. لم تلفت انتباهى معظم الوقت الذى قضيناه معا فى...

بياضُ الرُّوح!

محمد جبر الحربي

| الخميس, 14 يونيو 2018

1. لعاصمةِ الخير مني الودادْ ولي، أنّها وردةٌ في الفؤادْ أغادرُها.. والرياضُ.. تعودُ   ف...

خمسة فناجين لاتيه

د. نيفين مسعد

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الغربة شعور غير مريح بشكل عام لكن في هذه المناسبات بالذات تصير وطأة الغربة...

عيد الطعام العربي

محمد عارف

| الخميس, 14 يونيو 2018

  الطعام عيدٌ تُعيدُ لنا مباهجه وملذاته «نوال نصر الله»، عالمة أنثربولوجيا الطعام العراقية، و«ساره...

القُدس.. أوُرسَالِم..

د. علي عقلة عرسان

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

يا قُدْسَ.. صباحُ الخيرِ.. مساءُ الخيرْ، فأنتِ صُبحُنا والمَساءْ.. ضحْكُنا والبُكاءْ.   تميمةُ العربيِّ، ومحراب...

الدين والتنوير العقلاني والسياسي

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

  تساءلنا في مقالة الأسبوع الماضي عن طبيعة العلاقة بين ديناميكيات ثلاث عرفها المجتمع الغربي...

قصة قصيرة شدوا الأحزمة

هناء عبيد

| الاثنين, 11 يونيو 2018

وبخت زوجتي هذا المساء. كيف لها أن تطعمنا قليل من الجرجير فقط في وجبتنا...

الثقافة البديلة.. وتجديد الفكر

د. حسن حنفي

| السبت, 9 يونيو 2018

  في الآونة الأخيرة، جرى البحث في الإعلام بأنواعه ليس فقط عن الثقافة في ذاتها ...

طفلة فى الأربعين

جميل مطر

| الأربعاء, 6 يونيو 2018

  عادت المضيفة مع مضيفة ثانية لإخلاء المكان من صحون الطعام وكؤوس الماء والمشروبات الأخرى...

المُزْنُ الأولى

محمد جبر الحربي

| الأربعاء, 6 يونيو 2018

ما أجملَها ما أجملَ فِطْرتَها كالمزْنِ الأولى إذْ فاضتْ فاضَ الشِّعْبُ   وفاضَ الشعرُ بحضرتِ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم21681
mod_vvisit_counterالبارحة26747
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع203389
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر683778
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54695794
حاليا يتواجد 3530 زوار  على الموقع