موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
هجوم برشلونة: البحث عن المشتبه به الرئيسي يمتد إلى أوروبا ::التجــديد العــربي:: القوات الجوية الروسية تدمر قافلة عسكرية ومقتل أكثر من 200 داعشي قرب دير الزور ::التجــديد العــربي:: فقدان عشرة بحارة إثر اصطدام مدمرة أمريكية بناقلة نفط ::التجــديد العــربي:: فرنسا.. سيارة تصدم أشخاصاً في محطتي حافلات بمرسيليا ما أسفر عن سقوط قتيل وجريح ::التجــديد العــربي:: وصول أكثر من مليون حاج إلى السعودية لأداء مناسك_الحج ::التجــديد العــربي:: السفارة الأميركية في روسيا تعلق موقتاً منح تأشيرات الدخول إليها ::التجــديد العــربي:: ستة قتلى في سقوط قذيفة قرب "معرض دمشق الدولي" ::التجــديد العــربي:: تظاهرات في بوسطن الأميركية ضد خطاب الكراهية ::التجــديد العــربي:: «الخطوط السعودية»: قطر لم تمنح طائراتنا تصاريح هبوط لنقل الحجاج ::التجــديد العــربي:: هجوم برشلونة: الضحايا من 34 بلدا ::التجــديد العــربي:: تعزيزات عسكرية لإنهاء معركة الجرود: في اليوم الثاني من العملية يرفع المساحة الجغرافية المحررة من قبل الجيش اللبناني الى 80 كيلومتراً مربعاً من مساحة المنطقة التي تبلغ 120 كيلومتراً مربعاً ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يعتقل 24 فلسطينياً في مناطق عدة من الضفة الغربية ::التجــديد العــربي:: السعودية تخصخص عشرة قطاعات حكومية ::التجــديد العــربي:: المصرف المركزي الصيني يسحب 50 بليون يوان من السوق ::التجــديد العــربي:: بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب بالقاهرة، التابع لمكتبة الإسكندرية يستضيف تراث المغرب الوطني لمهرجان "من فات قديمه تاه" ::التجــديد العــربي:: الافراط في تناول الطعام يتلاعب بالذاكرة والخضروات والفواكه مثل التوت واللفت والرمان تحصن الدماغ من ضعف الادراك وتمنح الجسم الطاقة ::التجــديد العــربي:: التدخين يصيب كبار السن بالوهن ::التجــديد العــربي:: نيمار يستعرض مهاراته ويقود سان جرمان الى فوز ساحق على ضيفه تولوز بسداسية بعد تسجيله هدفين ومساهمته في تمريرتين حاسمتين وتسببه بركلة جزاء ::التجــديد العــربي:: تشلسي يعوض تعثره الافتتاحي في 'البريمير ليغ ويفوز على توتنهام بفضل ثنائية لمدافعه الاسباني ألونسو ::التجــديد العــربي:: دي ميستورا: شهر أكتوبر سيكون «الحاسم» بالأزمة السورية ::التجــديد العــربي::

عبدالرزاق الساحلي صاحب الألغاز المحيرة

إرسال إلى صديق طباعة PDF


من اليسير أن تراه من خلال رسومه. لكن حين تذهب إلى مدينته تقترب من جوهر حكايته. تمشي كما لو أنه يمسك بيدك ويقودك إلى مرجعياته البصرية. يفتح أمامك أبواب حديقته.

أشكاله ومواده وتقنياته هناك تنتشي برسومه وهي تعود إلى أماكنها الأصلية، لكن بخيال مختلف، هو خياله الذي حلّق بالأشياء والأصوات والحكايات وأضفى عليها طابعا حلميا.

الحمامات بتونس، التي هي ملعب طفولته وصباه وشبابه وكهولته، هي الملعب الخيالي لأفكاره عن الصورة التي تكتظ برموز وعلامات، يلذّ للعين أن تراها مجرّدة من معانيها، غير أن تلك المعاني إن حضرت لا تفقد الصورة سحرها الكامن الذي حملته يد الرسام إليها من جهة مجهولة. هو ابن بيئته بالقوّة نفسها التي هو فيها ابن شغفه الحداثوي بالرسم.

اعتبره الكثيرون وسيطا بين رسم قادم من أوروبا وتقاليد شعبية لا تزال أسواق الصناعات الحرفية تعج بها. غير أنه ليس كذلك تماما.

فنه هو الوجه الآخر للحداثة. فالحداثة الفنية التي وجدت في بداياتها في الفنون الأفريقية واحدا من أعظم مصادرها أعادها عبدالرزاق الساحلي إلى رشدها حين استدرجها إلى أفريقيا، وبالضبط إلى مدينته ليضعها في مواجهة الحقيقة الجمالية التي غاب جزء كبير منها بسبب هيمنة روح الانتقاء التي طغت على التجارب الأولى لفنانيها الكبار.

الساحلي يمزج الخزف برموزه التجريدية بالشعر الذي هو أكثر شفافية من أن يُرى. عالمه الشعري يحضر غاصا بالتمتمات المستعارة من رمزية العلامات التي تتساقط من أيدي الحرفيين مثل زبد الحديد.

ترى لوحة الساحلي فتظن أنك تسمع أصواتا. تلك الأصوات التي تنبعث من اللوحة هي ما لم يكن الساحلي يستغني عنه في حياته اليومية. كان يرى لينصت إلى ما لا يسمعه الآخرون من أصوات. لوحة الساحلي هي حفلة موسيقيين قادمين من أزمنة سحيقة. لقد تعلّم الساحلي أن يرتجل أصواتا حين يرسم.


المقيم في نقوش مدينته

ولد عبدالرزاق الساحلي عام 1941 بالحمامات بتونس. تخرّج في مدرسة الفنون الجميلة عام 1969. ذهب بعدها للإقامة في مدينة الفنون بباريس. فتحت تلك الإقامة أمامه أبواب جامعة باريس التي درس الرسم فيها بين عامي 1971 و1974 ثم درس فن الحفر في المدرسة الوطنية للفنون الجميلة.

في ثمانينات القرن الماضي عاد إلى باريس ليخوض تجربة الفوتوغرافيا، في محاولة منه لتجسير الصلة بين الصورة والكتابة. يومها اهتدى إلى الشعر فصار يكتبه، لكن مستعينا بتقنيته في الرسم.

التفكيكي في الرسم كان تفكيكيا في الأشعار التي كتبها وهو يسعى إلى استحضار الأصوات التي كانت تتصادم في أعماق روحه. وهي أصوات لم يستعرها من مكان بعيد بل كان يلتقطها من محيطه الذي شكّل مفردات سيرته الشخصية والجمالية في الوقت نفسه.

هذا رسام وجد في النقوش الخزفية ما يعيده إلى حياته الحميمية. صارت تلك النقوش من خلال رسومه كائنات حية، يسلّيه أن يراها قد تمكنت من حقائقها الجمالية وهي مرسومة في عالم بعيد عن عالمها الأصلي. يرسم ابن الحمامات مدينته بالطريقة التي تتماهى من خلالها بقوتها الداخلية الآسرة.

غير مرة أقمت في الحمامات. غير أنني بعد أن رأيت رسوم الساحلي صرت أنظر إليها بطريقة مختلفة. لقد فكّك الرسام مشاهد مدينته البحرية وأعاد تركيبها من جديد، مستعينا بالإشارات والرموز التي سكنت ذاكرته فصارت مادة لخياله الذي وهبها حياة ثانية. كم هو ضروري الرسام بالنسبة إلى علاقتنا بالواقع.

فالساحلي لا يصف في رسومه ما نراه من مدينته بقدر ما يضع أمامنا روح تلك المدينة التي أسلم الروح فيها عام 2009. على الساحل، في المدينة القديمة تقع قاعة العرض التي تحمل اسمه. تلك القاعة هي بمثابة تحيّة لذلك الرسام الذي وضع المدينة على خارطة الجمال العالمي.


الرسم باعتباره فعل معرفة

هل أراد الساحلي أن يعلن عن هويته من خلال لجوئه إلى استعمال العلامات المحلية؟ نخطئ حين نحصره في ذلك المجال الذي يغلب عليه البعد العقائدي. ذلك افتراض يتناقض مع المنحى الشعري الذي تماهت معه تجربة الفنان، وهو يستعيد العلامات كما لو أنه يتعرّف عليها في كل مرة يرسمها.

ربما لأنه يعيد صياغتها شكليا بعد أن يهبها شحنة تعبير جديدة. فما لم يخفه ذلك الرسام أن شغفه بالعلامات هو جزء من اللعبة وليس اللعبة كلها. لا نرى العلامات إلا جزءا من عمل، هو في حقيقته نوع من المحاولة البصرية الجديدة التي يكمن هدفها في إعادة التفكير في العالم جماليا. كما أن تفكيك العلامات هو الآخر لم يكن هدفا لذاته.

كان ذلك الفعل جزءا من عملية تفكيك العالم من أجل التعرف على حقيقته من خلال الرسم. وهي مهمة سعى الساحلي إلى التصدي لها، لا من أجل إعادة اكتشاف العالم فحسب بل وأيضا إثراء عالم الرسم بالأساليب المستلهمة من قدرته على التنويع والاتساع والتجدد، تماهيا مع مفهومه الذي لا يمكن لأيّ معنى من معانيه أن يحتكره وحيدا.

وهنا بالضبط تكمن واحدة من أهم خصائص فن الساحلي. فالرسام الذي أعاننا على اكتشاف مواقع جمالية جديدة في المحيط (الطبيعة والبيئة على حدّ سواء) كان في الوقت نفسه ينقّب في مناطق جديدة ومجهولة، يكشف فيها الرسم عن قدرته على الإبهار وصنع معجزاته الجمالية الصغيرة. في حقيقته فإن الساحلي لم يكن يولي المشكلات الفكرية أيّ اهتمام يُذكر.

الرسم من وجهة نظره محاولة لاختراق ما يُرى من الشيء إلى ما لا يُرى من ذلك الشيء. وهو في ذلك إنما يخلص إلى وظيفته رسّاما. في سياق تلك المحاولة فإنه وجد في العلامات التي تشكل جزءا من سيرته البصرية والعاطفية ما يعينه على اكتشاف البعد الخفي لفعل الرسم. نحن نرسم لكي نتعرف من جديد على أنفسنا، لكن من خلال ما نراه.


الفنان وألغازه المحيرة

مَن يعرف تونس جيدا لا بد أن يكون على يقين وهو يرى رسومه من أن الساحلي كان واحدا من أكثر فناني تونس استيعابا للمزاج التونسي. كانت تونس حاضرة دائما وبقوة في تلك الرسوم الأخّاذة، بالرغم من أن رسّامها كان حذرا في الاستجابة لعاطفته المباشرة. لا تزال رسومه تكتظ بلغزية ما تصوره. حتى العلامات التي يراها المرء في أسواق الحمامات تكتسب طابعا لغزيا حين تظهر على سطوح لوحات ذلك الرسام الذي سعى إلى إظهار العالم على هيئة متاهة لانهائية، تسكنها الألغاز.

ألاّ نفهم شيئا مما نراه من رسومه هو حجة الساحلي على نجاحه في حيلته الفنية. فالساحلي لا يرسم لكي يهبنا معلومة، حتى وإن تعلق الأمر بالجمال، بل يرسم من أجل أن يخرجنا من عزلاتنا الفردية. الخرائط التي تضعها الساحلي أمامنا تتشعّب دروبها فنضيع في حالة من الهذيان البلاغي الذي كان الساحلي نفسه قد استلهمه في أشعاره.

 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

هجوم برشلونة: البحث عن المشتبه به الرئيسي يمتد إلى أوروبا

News image

اتسعت رقعة البحث عن منفذ الهجوم المُميت في مدينة برشلونة الإسبانية الأسبوع الماضي لتمتد إلى...

القوات الجوية الروسية تدمر قافلة عسكرية ومقتل أكثر من 200 داعشي قرب دير الزور

News image

موسكو –أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الاثنين، أن القوات الجوية الروسية دمرت قافلة للجماعات الإ...

فقدان عشرة بحارة إثر اصطدام مدمرة أمريكية بناقلة نفط

News image

فُقد عشرة بحارة أمريكيين وأصيب خمسة آخرون، إثر اصطدام مدمرة أمريكية بناقلة نفط قبالة سوا...

فرنسا.. سيارة تصدم أشخاصاً في محطتي حافلات بمرسيليا ما أسفر عن سقوط قتيل وجريح

News image

أعلن مدعي الجمهورية في مرسيليا، كزافييه تارابو، أن العمل المتعمد لشاب صدم بسيارته صباح الا...

وصول أكثر من مليون حاج إلى السعودية لأداء مناسك_الحج

News image

الرياض – بلغ عدد القادمين لأداء مناسك_الحج من الخارج عبر الموانئ الجوية والبرية والبحرية منذ...

السفارة الأميركية في روسيا تعلق موقتاً منح تأشيرات الدخول إليها

News image

أعلنت السفارة الاميركية في موسكو اليوم (الاثنين) انها ستعلق منح تأشيرات دخول الى الولايات الم...

ستة قتلى في سقوط قذيفة قرب "معرض دمشق الدولي"

News image

قتل ستة أشخاص بعد سقوط قذيفة اليوم (الأحد) قرب مدخل «معرض دمشق الدولي» الذي فتح...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي تنعي الكاتب المبدع محفوظ عبد الرحمن:أعماله الفنية الرائعة ستبقى خالدة في ضمير الأمّة ووجدانها

| الأربعاء, 23 أغسطس 2017

نعت الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي الكاتب القومي العربي محفوظ عبد الرحمن الذي كتب سي...

الطوفان

أميمة الخميس

| الأربعاء, 23 أغسطس 2017

لو تأملنا المقتنيات حولنا، وتساءلنا كم من هذه الأجهزة سيستمر معنا إلى العقد القادم...

كلمات من دفتر الأحوال…((1))

د. كاظم الموسوي

| الأربعاء, 23 أغسطس 2017

  حين يسألني صديق مبدع عن كتاب له، كان قد أهداني نسخة منه، مباشرة بلقاء ...

خالد مشبال كاتم أسرار الأمير الخطابي

عبدالإله المنصوري

| الأربعاء, 23 أغسطس 2017

  ورقة أخرى من أوراق الثقافة والإعلام في المغرب والعالم العربي تسقط من شجرة هذا ال...

نهاية حرب

ماهر طلبه

| الثلاثاء, 22 أغسطس 2017

قصة قصيرة جدا حين بدأت الحرب أراد بيتنا أن ينجو بنفسه من القصف المتواصل،...

الأرصفة المتعبة في ندوة اليوم السابع

ديمة جمعة السمان

| الثلاثاء, 22 أغسطس 2017

القدس: 17-8-2017 من ديمة جمعة السمان: ناقشت ندوة اليوم السابع في المسرح الوطني الفلسطيني في ...

تهت في أبجديتها

حسن العاصي

| الثلاثاء, 22 أغسطس 2017

  هكذا كانت حين لمحتها حسناء تتنهد بأنفاس رطبة تتمايل بصدر مموج منشطر نصفين عينيها ...

أسطورة الملك آرثر "السيفية" (الملك آرثر: أسطورة السيف) (2017):

مهند النابلسي

| الثلاثاء, 22 أغسطس 2017

  أكشن وفنتازيا حديثة لأسطورة كلاسيكية ذات دلالات عصرية سياسية! فيلم ملحمي يتابع أسطورة الملك ...

فِي الْجَبَلِ

د. لحسن الكيري

| الثلاثاء, 22 أغسطس 2017

تأليف: أَرْتُورُو بَارِيَّا أُوغَاثُونْ* ترجمة: الدكتور لحسن الكيري لقد حدث هذا في الخريف الأول من ...

إلى حدسٍ بين قلبي وعقلي

سائد أبو عبيد | الثلاثاء, 22 أغسطس 2017

إلى مبصرٍ خلف غيمٍ سراجَ الحقيقةْ إلى قارئٍ مفرداتِ الذي قد يجيءَ بلا بوحِكِ الع...

وحيد الخّطو

محمد علوش | الثلاثاء, 22 أغسطس 2017

ستقتلك النياشين ستذبحك العواصم فلا تساوم!!...

قلبي في القدس

د. عز الدين ابوميزر | الثلاثاء, 22 أغسطس 2017

  أنَّىَ لِمِثْليَ في هواهُ يُداري وَأنَا أُزَيِّنُ بِاسْمِها أشْعاري هِيَ كِلْمَتي بِدمي أصوغُ حُروفَها...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم31036
mod_vvisit_counterالبارحة33309
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع123732
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي274413
mod_vvisit_counterهذا الشهر660169
mod_vvisit_counterالشهر الماضي641360
mod_vvisit_counterكل الزوار43731851
حاليا يتواجد 4074 زوار  على الموقع