موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الجيش الأمريكي ينشر قوات على حدود سوريا مع تركيا ::التجــديد العــربي:: تركيا : تسريح أكثر من 3900 شخص من العاملين بالحكومة والجيش وقطاع الأمن ::التجــديد العــربي:: كوبا : مقتل 8 عسكريين كانوا على متن الطائرة العسكرية تحطمت في شمال البلاد ::التجــديد العــربي:: تحطم الطائرة "أن-26" في كوبا وعلى متنها نحو 40 راكبا ::التجــديد العــربي:: بوليساريو تنسحب من الكركرات تحت الضغط الدولي ::التجــديد العــربي:: البابا في مصر لتعزيز الحوار بين الأديان في مواجهة التشدد ::التجــديد العــربي:: موسكو مستعدة للتعاون مع واشنطن بشأن الأزمة السورية فيما يتعلق بتوحيد الجهود من أجل مكافحة الإرهاب ::التجــديد العــربي:: السيسي يعفو عن 1118 سجينا بمناسبة ذكرى تحرير سيناء ::التجــديد العــربي:: بابا الفاتيكان للمصريين: شكرا على دعوتي إلى "أم الدنيا" ::التجــديد العــربي:: مصلحة سجون الإحتلال تمنع اتصال المؤسسات الدولية والمحامين مع الأسر ىالمضربين عن الطعام بحجة أن وضعهم الصحي لا يسمح بجلبهم للمقابلة ::التجــديد العــربي:: حصار أشد وقتال أقل لإخراج داغش من الموصل القديمة ::التجــديد العــربي:: روسيا تقترح في الأمم المتحدة بدء العمل في وضع استراتيجية لمكافحة التضليل في وسائل الإعلام ::التجــديد العــربي:: خبير عسكري "لسبوتنيك الروسية" : طلب أمريكي ملح لروسيا لإعادة العمل بمذكرة منع الحوادث وضمان سلامة الطيران بين روسيا والولايات المتحدة في سماء سوريا ::التجــديد العــربي:: مصرع 13غالبيتهم من قوات البشمركة الكردية في غارات تركية شمال العراق وسوريا ::التجــديد العــربي:: رواية «موت صغير» لمحمد علوان تفوز بجائزة البوكر العربية ::التجــديد العــربي:: اكتشافات أثرية جديدة ترمم صورة مصر كوجهة سياحية ::التجــديد العــربي:: تونس تخشى تكرار تجربة التعويم المصرية بعد انزلاق الدينار ::التجــديد العــربي:: مشروع 'كلمة' للترجمة يحتفي بـ 1000كتاب من 13 لغة في 10 أعوام ::التجــديد العــربي:: الاطعمة الغنية بالدهون خلال الحمل تؤذي كبد الجنين ::التجــديد العــربي:: إنريكي: احتفال ميسي أمام الريال كان جميلاً ::التجــديد العــربي::

موسى طيبا لبناني أحرقوا بيته يكتب باللون وصيته الأخيرة

إرسال إلى صديق طباعة PDF


البلدة اللبنانية التي احتضنت صباه يقع متحفه. ولأن متاحف الفنانين ظاهرة نادرة في العالم العربي فقد قرر موسى طيبا أن يقيم متحفا لإرثه الفني في منزل والديه بالبلدة التي ترعرع وكبر فيها.

متحفه الذي أشرف عليه وافتتحه في حياته هو خلاصة حياة، عاش الفنان جزءً منها في المهجر، بعيدا عن وطنه.

الفنان الذي احترق منزله ومحترفه بكل ما فيهما من لوحات في السنة الثانية من الحرب الأهلية اللبنانية (1976) استطاع من خلال متحفه الشخصي أن يعوّض خساراته كلها، معلنا انتصاره الأخير على أعداء الجمال.

المسافر بحياة متغيرة

غيابه عن المشهد الفني اللبناني عبر سنيّ إقامته الفرنسية التي امتدت حوالي ثلاثين سنة وهبه درسا ضروريا في مقاومة النسيان، فكان معرضه الدائم في متحفه بمثابة دعوة مفتوحة للأجيال الفنية لاستعادة تجربة فنية، كانت محط اهتمام الأوروبيين، في كل مكان عرض فيه طيبا أعماله أثناء سنوات غيابه.

غير أن طيبا الذي عاش مسافرا قبل هجرته الاضطرارية ما كان يمكن أن يكون الفنان الذي نعرفه لولا سفره الدائم. لقد مثل تنقله بين البلدان واحدا من أهم مصادر تحولاته الأسلوبية لا بسبب اتساع دائرة معرفته الفنية التي نتجت عن اطّلاعه المستمرّ على أعمال كبار الفنانين العالميين وحسب، بل وأيضا بسبب تنوع الحياة التي عاشها غريبا. وهي حياة وهبته الكثير من مشاهدها ومن القيم التي تنطوي عليها تلك المشاهد.

وإذا ما كان طيبا قد انتقل بسلاسة وخفة من التشخيص إلى التجريد فإنه فعل ذلك بتأثير مباشر من تلك المشاهد التي عاشها بعمق وشغف أوصلاه إلى جوهرها التجريدي.

حتى في تجريدياته كان موسى طيبا مخلصا لما رآه. ما عاشه. ما امتزج بحواسه، منعما بحدسه. كانت قدرته على التقاط الصورة تسبق طريقته في تحويلها إلى أشكال وخطوط، هي في حقيقتها مرآة للانفعال.

ابن قانا عاد إليها

ولد الفنان موسى طيبا عام 1939 في قرية تربيخا، وهي إحدى القرى السبع داخل فلسطين المحتلة. عام 1948 انتقل برفقة عائلته إلى بلدة قانا اللبنانية. بعد أن درس الرسم في الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة (1957- 1961) سافر عام 1963 إلى فيينا، ومنها إلى لندن، حيث تابع هناك دروسه في الأكاديمية الملكية، بعدها انتسب إلى أكاديمية روما للفنون الجميلة، حيث تلقّى هناك دروسا في النحت والموزائيك والجداريات. عام 1967 عاد إلى لبنان ليعمل في تدريس الفن في المدارس الثانوية ومنها انتقل إلى معهد الفنون، ليدرّس التخطيط السريع وتقنية الألوان.

عام 1976 احترق منزله ومحترفه الفني بسبب معارك الفرقاء اللبنانيين، وكان ذلك الحدث مدعاة لرسمه لوحته “المجزرة” التي عرضها في معرضيه بروما وميونيخ في بداية هجرته التي انتهت عام 1986 في مدينة شارتر الفرنسية التي بدأ حياته فيها بدراسة تقنية الزجاجيات الملونة، ثم استقرها فيها، ليتخذ منها وطنا صغيرا له.

ولأنه كان يتردد على لبنان بعد نهاية الحرب الأهلية، فقد وهبته بلدته قانا مرسما خاصا به عام 1996، وهو الفضل الذي رده طيبا من خلال متحفه الشخصي الذي افتتح بحضوره عام 2002.

ومن المدهش أن الفنان طيبا ظلّ يعمل على تطوير متحفه حتى وفاته عام 2014. لقد نجح في أن يحوّله إلى متحف للفن اللبناني الحديث، حين أضاف إليه قاعة تضم مقتنياته من أعمال كبار رسامي جيله التي كانت جزءً من إرثه الروحي. لقد وضع طيبا روحه كاملة في ذلك المتحف وغاب مطمئنا. لقد عاد ابن قانا إليها ولكن بعد أن سلّمها كل ما يملك. وهو درس عظيم في الوفاء.

“رسام مائيات” هي صفة وليست مهنة. في العالم العربي ليس هناك كثيرون يحملون تلك الصفة. موسى طيبا كان واحدا من تلك القلة التي تعلمت أصابعها لغة الماء. وهي لغة صعبة، لا تقبل الخطأ ولا المحو ولا الإضافة ولا التكرار.

المائيات عالم خاص يتطلب نوعا من الاحتراف، هو مزيج من الإتقان والخيال. فعلى اليد التي تقتحم ذلك العالم أن تتبع خيالها لتعرف متى تكفّ عن الرسم. وهو ما استفاد منه طيبا حين انتقل إلى الرسم بمواد أخرى، وبالأخص في لوحاته الكبيرة التي تميّزت بحسّها المأساوي. كانت الحرب التي أحرقت جزءا كبيرا من نتاجه الفني قد سكنته وهو في شارتر، مأواه الآمن.

متأثرا بمعاناة شعبه أقام طيبا ذات مرة معرضا بعنوان مباشر هو “الفنون ومذابح الأبرياء”، مستلهما ما شهدته بلدته قانا عام 1996، حين ارتكب الإسرائيليون مجزرة فظيعة بحق الأبرياء من سكانها.

ولأن الفنان حسب الناقد عمران القيسي لم يكن تعبيريا في تجريديته ولم يكن يميل إلى الغنائية بقدر ما كان فنانا رمزيا، فقد شاء ألاّ يقف عند حدود الصورة الإعلامية التي قد تنسى بيسر، بل ذهب بعيدا في التعبير عن المعاناة بصيغتها الإنسانية الشاملة. لذلك لم تكن التفاصيل لتثير اهتمامه، في ظل ما تعلّمه من اقتضاب شفاف وزهد في المعاني التي يمكن أن يربك التركيز عليها حساسية الانفعال بوقع تأثيرها اللامتناهي. لم تكن تجريدية طيبا مغلقة على أشكال باردة.

شفافية وزهد في المعاني

عام 2012 أقام طيبا في بيروت معرضا بعنوان “فضائيات”. في ذلك المعرض نجح الرسام في تدوين يومياته كائنا يمتعه الرسم لذاته. وهنا قدم طيبا واحدا من أجمل دروسه. ولم يكن قوام ذلك الدرس سوى اللعب الذي ينتج جمالا خالصا، بعيدا عن كل فكرة.

رسم كل شيء، كما تخيله محلقا في فضاء ليست له حدود. لعب بالأشكال الهندسية بلغة الإيهام البصري، فبدت في عدد من لوحاته ثلاثية الأبعاد، وكان تحوّلها هو بمثابة الحدث التعبيري الذي حاول الرسام من خلاله أن يشدّ أبصار المتلقين إلى ما يجري بعيدا عن حواسنا المباشرة.

كتله اللونية الفالتة من حجومها انساقت وراء رغبته في أن يكون حرا في طريقته في القبض على المشاهد ومتحررا من كل تعبير، يمكن أن يلحق بما يرسم. أما كان في ذلك المعرض وهو الفنان الذي عُرف بالتزامه بقضايا الإنسان قد لجأ إلى اللعب، خيارا أخيرا في مواجهة العبث الذي تتكون منه مادة الحياة وتسبب كل هذا القلق الذي يسكن الإنسان ويدفع به إلى الشك في قدراته؟


كان ذلك المعرض الذي سبق موته بعامين وصيته الأخيرة. أن نلعب، فذلك يعني أن الحياة لا تزال ممكنة. الرسم هو الآخر لا يزال ممكنا، في محيط، يتسع في استمرار، محيط لا تمكن الإحاطة به بأسلوب بعينه أو فكرة ما.

ما لا يمكن التعبير عنه يمكن التقاطه وتصفح معاجم مفرداته من خلال اللعب. ولكنه لعب خيالي يزاوج بين السحر والمهارة. إنه نوع من الافتتان بلحظة الخلق الفني الغامضة، لا بدوافعها وحسب بل وأيضا بطرق خرائطها المتشعبة. فمَن مثل موسى طيبا وهو المفتون بالمناظر الطبيعية لا يشيد لوحته جزءا بعد جزء، بل يلقي بكشوفاته البصرية كاملة، ثم يبدأ في تصفية حساباته معها.

حتى في أقصى درجات اللعب كان رسام المائيات حاضرا بدقته وحذره وشفافية حضوره.


 

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويد
جنسيته: عراقي

 

 

شاهد مقالات فاروق يوسف

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

تركيا : تسريح أكثر من 3900 شخص من العاملين بالحكومة والجيش وقطاع الأمن

News image

اعلنت الحكومة التركية اليوم تسريح أكثر من 3900 شخص من العاملين بالحكومة والجيش وقطاع الأ...

كوبا : مقتل 8 عسكريين كانوا على متن الطائرة العسكرية تحطمت في شمال البلاد

News image

أفادت وكالة الأنباء الكوبية الرسمية بمقتل 8 عسكريين كانوا على متن طائرة عسكرية تحطمت في ...

تحطم الطائرة "أن-26" في كوبا وعلى متنها نحو 40 راكبا

News image

أفاد موقع "سايبر كوبا"، اليوم السبت، 29 أبريل/ نيسان، بتحطم الطائرة "أن-26" في كوبا وعل...

بوليساريو تنسحب من الكركرات تحت الضغط الدولي

News image

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - سحبت جبهة البوليساريو الانفصالية مقاتليها من منطقة عازلة في الص...

البابا في مصر لتعزيز الحوار بين الأديان في مواجهة التشدد

News image

القاهرة - قال البابا فرنسيس الجمعة في بداية زيارة لمصر تستمر يومين إنه يجب على...

موسكو مستعدة للتعاون مع واشنطن بشأن الأزمة السورية فيما يتعلق بتوحيد الجهود من أجل مكافحة الإرهاب

News image

موسكو - نقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله السبت إن ...

السيسي يعفو عن 1118 سجينا بمناسبة ذكرى تحرير سيناء

News image

القاهرة - أشرف عبدالحميد - قرر الرئيس المصري عبد الفتاح_السيسي الإفراج بالعفو عن 1051 من ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

الخليج.. ليس نفطاً

أميمة الخميس

| السبت, 29 أبريل 2017

  أتلقى في بعض الأحيان عروضا من دور نشر عربية مغمورة تستقر في أوروبا, لترجمة...

نخلةٌ للرِّيح

محمد جبر الحربي

| الخميس, 27 أبريل 2017

1. فلنتفِقْ.. أنَّ البدايةَ صعبةٌ أنَّ النهايةَ مُرَّةُ أوْ حُلْوَةُ أنَّ الطريقَ غمامة صفراءَ...

الصحافة بداية ولا نهاية

د. أحمد الخميسي

| الخميس, 27 أبريل 2017

  يقول الشاعر العظيم رسول حمزاتوف:”من خرج يفتش عن الحقيقة حكم على نفسه أن يبقى د...

مدينة الأرامل – لهيفاء زنكنة

باقر إبراهيم

| الخميس, 27 أبريل 2017

  كثيرة هي القراءات المتأخرة، لكني شعرت حين قرأت كتاب ( مدينة الأرامل – المرأة...

28 سنة على تجربة ثقافية عربية في واشنطن

د. صبحي غندور

| الخميس, 27 أبريل 2017

  28 سنة مضت على بدء تجربة مؤسسة “الحوار” في واشنطن (نيسان/ابريل في العام 1989)....

الصّراع في رواية "قلبي هناك"

نزهة أبو غوش | الخميس, 27 أبريل 2017

قلبي هناك، الرّواية البكر للكاتب المقدسيّ الشّابّ مهنّد محمد صبّاح، تقع في 218 صفحة، وصد...

مصر العمار

وليد محجوب | الخميس, 27 أبريل 2017

مصر العمار... مصر الخضار... مصر لذة لنتصار......

طير بأربعة أجنحة والمراهقة

جميل السلحوت | الخميس, 27 أبريل 2017

صدرت عام 2017 رواية اليافعين "طير بأربعة أجنحة" للأديبة نزهة أبو غوش، عن مكتبة كل ...

القيم المعنوية الناتجة عن الصياغة الشعرية والأدبية

د. هاشم عبود الموسوي

| الخميس, 27 أبريل 2017

  بتأثير من إختصاصي في الهندسة المعمارية .. فإني في دراسات سابقة لي، ذكرت مرارا،...

(المغرّد تحت الماءِ)... قصة قصيرة

إبراهيم أمين | الخميس, 27 أبريل 2017

كل شيء خُلق من ماء ويحيا بالماء، فهل يستطيع الماء أن يُحيي قلبا تبادلته سها...

لا يتألم أحمد... إلا إذا تألم الشعب...

محمد الحنفي | الخميس, 27 أبريل 2017

  وأحمد لا يبالي... بآماله... وإن كانت مشروعة......

كلّما اراكِ تستيقظُ عيوني

كريم عبدالله | الأربعاء, 26 أبريل 2017

  هذا السريرُ يُزاحمني ملتصقاً على الجسدِ البلوريّ يهاجمني بالنومِ كلّما أعددُ جرائمي اللذيذة علّكِ ...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم12410
mod_vvisit_counterالبارحة35907
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع12410
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي166923
mod_vvisit_counterهذا الشهر681489
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1120374
mod_vvisit_counterكل الزوار40341638
حاليا يتواجد 3246 زوار  على الموقع