موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مواضيع اجتماعية وسياسية ووجودية في جائزة الرواية العربية ترعاها البوكر ::التجــديد العــربي:: افتتاح معرض القصيم للكتاب ::التجــديد العــربي:: تونس تستعد لاستقبال ثمانية ملايين سائح ::التجــديد العــربي:: الإسراع في تناول الطعام يزيد الوزن ::التجــديد العــربي:: عقار يصد ضغط الدم ينجح في كبح السكري من النوع الأول ::التجــديد العــربي:: قمة تشيلسي وبرشلونة تنتهي تعادلية وميسي يزور شباك البلوز ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونخ يسحق بشكتاش بخماسية ويقترب من التأهل ::التجــديد العــربي:: زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي::

الشعر.. وعصر المعلوماتية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

إن من خصائص عصر المعلوماتية السرعة، والمباشرة، والتنوع، وتعدد الوسائط، وسعة التواصل والانتشار، وجعل الكثير من المعارف والمواضيع والوقائع والأخبار والمعلومات، بمتناول طالبيها من أبناء البشر كافة، في جميع القارات وفي كل الأوقات، عبر الوسائل والأدوات والأجهزة المتاحة، ومنها شبكة “الأنترنيت”، والحواسيب، والهواتف المحمولة، والفضائيات، ووسائل الاتصال الحديثة الأخرى بأنواعها، التي تتواصل مع المكتبات العامة والخاصة، ومراكز البحث، ومصارف المعلومات، ومخازنها.. ومع المواقع الكبيرة الخاصة والعامة، التي توفر خدماتها بأشكال عدة، على رأسها الأوعية الرقمية بأنواعها، ويتم الاتصال بها والاستفادة منها، إما بالاتصال المباشر، أو بواسطة محركات البحث العملاقة مثل “غوغل، ومايكروسوفت”وغيرهما.

 

وعصر المعلوماتية عصر التقنية العالية بامتياز من جهة، والمتلقي الخفي، الضبابي القسمات والملامح والرغبات والاهتمامات من جهة أخرى، فالمُرسِل يضع مادته بمتناول جمهور بملايين الرؤوس، ولا يعرف أي الرؤوس يخاطب، بصورة واضحة وملموسة، إلا فيما ندر. وهذا الوضع يجعلنا أمام كتلة بشرية هُلامية، متداخلة، متشابكة، سريعة التحرك والتحول، لا نكاد نعرف عنها الكثير قبل أن تتجدد بشكل مدهشٍ ومثير.

في هذا المناخ ينتَج الشعر اليوم، ولا بد من أن يتأثر بهذا المناخ، سلباً وإيجاباً.. فكيف ترى يكون التأثر والتأثير المتبادلين بين الشعر والإنسان في العصر التقني؟ وكيف يكون مستقبل الشعر في عصر المعلومات؟ وهل يتأثر أداء الشاعر بصورة عامة ليتلاءم مع متطلبات العصر وتقنياته، أم يبقى أقرب إلى الثبات على جوهرٍ ونوعٍ وخطاب، يكاد يقع خارج العصر بنظر بعض الناس في حالات، حيث يقولون ليس العصر عصر شعر؟! ومن ثم يجوز طرح السؤال: هل مات الشعرُ أو هل يمكن أن يموت؟!

الشعر الصادق تعبيرُ الإنسان عما يعتلج في الوجدان، ورؤية المبدع لمشهد ذي تفاصيل، من تفاصيل الحياة التي يعيشها الناس، ولغة تمتزج بالمشاعر والأفكار وتعبر عن المواقف، وقيم في منظوم من الكلام، أو منثور فيه، وتعبير متميز عن حالات متميزة، في كثافتها، وحدَّتها، وشعورها بما يحيط بها، وبالناس، بالوطني والقومي والإنساني والحقَّاني، بالظلم والقهر،بالنشوة والحب.. والشعر يكاد يكون مرآة مقعرة، تسلط بؤرتها على موقع فتشعل فيه الحريق.. حريق الجسد أو حريق النفس، أو حريق العفن المحيط بالإنسان، بالحرية والقيم الخيرة التي يتطلع إليها الناس، وتتمسك بها مجتمعات وشخصيات، شعوبٌ وأممٌ، ورسالات.. فهل عصر المعلوماتية عصر لا يهتم بالمشاعر والحرية والقيم الجمالية والإنسانية؟ هل أدواته ووسائله وأجهزته لا تنقل المشاعر، أو هي عاجزة عن التبليغ بالكلمة الموحية؟ هل الشعر يتأثر سلباً، أم أن تلقي الشعر هو الذي يتأثر سلباً، بمعطيات العصر التقني وعصر المعلوماتية؟!

الشعر مصدره الشاعر، والشاعر إنسان، والإنسان المبدع يعيش حالة إبداعية ويقدمها بحرارتها وكثافتها للناس، ويشدهم إليها ويحرضهم من خلالها.. وهذه الحال كلما انغمست في الإنساني كلما ازدادت حياة وحيوية، والإنساني جوهر مشترك بين الناس، مما يشكل أرض الشعر، وموضوعه، ونباته، وثماره، في كثير من حالات الإبداع والتلقي..

والاختلاف بين الشعراء، في تناول موضوع واحد والتعبير عنه، ليس اختلافاً من حيث اللغة فقط، بل هو اختلاف من حيث التجربة، والموقف، والوعي، والقيمة، ودرجة الشعور، ومن ثم اختلاف في التكوين الوجداني والمعرفي والإنساني والبيئي، مضافاً إلى اختلاف القدرات في استخدام الوسائل والأدوات، والتعبير عن النفس البشرية والعاطفة والفكرة.. فالحب مثلاً هو أرض الشعر، والحب حالة إنسانية يعيشها كل إنسان في كل زمان ومكان، ولكن قصائد الحب ليست واحدة، وكل قصيدة حب، لا ترقى بالضرورة إلى المستوى الإبداعي والإنساني العام المؤثر ذاته..فذلك أمر يخص المبدع، ويعبر عن اللحظة الإبداعية، وعن القدرة على الأداء، والتمكُن من أدوات التعبير وأساليبه، ويحمل بصورة ما مورّثات التراث الشعري للغة وأمة وحضارة..إن أكثر الشعراء كتبوا في موضوع الحب، ولكنهم يختلفون في التجربة، وفي التعبير عنها، وفي القدرة على إيصالها إلى الناس، بدرجة من العمق والشفافية واليسر والسحر والحيوية.

والحياة الروحية والعاطفية، الاجتماعية والسياسية.. أرضٌ للشعر أيضاً، يعبر فيها الشاعر عن موقف، سلبي أو إيجابي، من وقائع وممارسات، من شخصيات وتفاصيل حياة.. على أرضية من التكوين الفردي، والاجتماعي، والقومي، والسياسي، والثقافي، والخلقي، و.. إلخ، ولكن الشعراء يختلفون من حيث تناول الموضوع، والتفاعل، والتعبير.. يختلفون من شخص إلى شخص، ومن موقع إلى موقع، ومن مجتمع إلى مجتمع، ومن عصر إلى عصر.. ولكن يبقى التعبير عن المشاعر والمواقف، وتمجيد القيم بأنواعها، والتحريض على التغيير من أجل الحرية والعدالة، ومن أجل رفع أشكال الاستعمار والظلم والطغيان المعاناة،عن بني البشر، من المشترك الإنساني، والمواقف التي يلتقي فيها معظم المبدعين، ويسجلها الشعر والشعراء.. وتصبح إبداعاتهم عالمية بالحس الصادق، واللحظة الشعرية العالية التي تحلق في المدى الإنساني، والهدف السامي روحياً وخُلُقياً وإنسانياً، حيث يجتمع الشعر والشعراء في واحة إبداع، تجذب إليها الظامئين من أبناء البشر.

إن قصائد، وحالات إبداعية، ومواقف، ومشاعر، لشعراء كبار، من كل الأمم، قدماء وجدد، تقليديين ومجددين، يلتقي عليها الناس، وينهلون منها ويعِلّون.. وأمثال أولئك كثر، منهم: اليوناني هوميروس، واللاتيني وأوفيدوس، والعربيان امرؤ القيس وزهير بن أبي سُلمى، والصيني لي باي، والإيطالي بتراركه، والانكليزي شكسبير، والعربيان المتنبي والمعري، والفارسي – التركي جلال الدين الرومي، والهندي طاغور، والباكستاني محمد إقبال، والفرنسي لامارتين، والألماني غوته، والروسي بوشكين.. إلخ.

إن مستقبل الشعر يتوقف على الشعراء والتجربة الشخصية للشاعر المبدع، وقد يتأثر بمناخ عصر المعلومات الناونو القادم، ولكنه ليس خبراً أو معلومة ذات عمر زمني محدود، بل صيغة تعبير ذات خصوصية، تبقى ما بقي فيها من طاقة الحياة والتجدد، التي تستمدها من الصدق، والتمكن، والانتماء للإنسان في الحياة، وتستلهم فيها الحياة البشرية بكل غناها وتطلعاتها.

الشعر لغة، وفن من فنون التعامل مع اللغة وتوظيفها في مجال إبداع أدبي، ذي خصوصية، بناءً وأداءً، ومقومات فنية، وقيم وطنية وإنسانية وجمالية، تجعله متمايزاً عن سواه من أجناس الأدب والفن. إنه كنز من كنوز الموسيقى الظاهرة والعميقة، المسموعة والمحسوسة، ودارة المحسِّنات البيانية والبديعية والصور، وما يجتَرِحه الخيال وينميه التخييل.. وهو الكثافة النوعية للكلمات، حيث تكتسب وزناً وقيمة، وتوحي بما لا تستطيعه نثراً، وتزداد توهجاً في الصوغ والتداول البشريين للمعاني والدلالات والمشاعر والأفكار، مما قد لا يوجد، على المستوى ذاته، في فنون أخرى.. إنه الإطراب فرحاً وحزناً، يترنح على الإيقاع والموسيقى، في أوزان جعلها العرب سبعة عشر، وقيل فوق ذلك، بيَّنها الخليلُ بن أحمدٍ الفراهيدي. أغراضه كثيرة وبيادره وفيرة، على غير ما كان عليه الشعر اليوناني القديم، واللاتيني من بعده، حيث جاء في أربعة أصناف “وربما أوزان”:”الغنائي، والمسرحي، والملحمي، والقصصي. ويحلق الشعر بأجنحة من نور ونار، سيوفه المعاني، ومغانيه الجَمالُ، وميادينه الحياة، ولا سيما الإنسان في الحياة، ورحمُه الذي يتخلّق فيه النفسُ البشرية المشبعة بالحب، والشوق، والتوق، والتمرد، والفخر، والوصف، وغير ذلك من الميادين التي طرقها الشعراء العرب.

هو ربيعُ الروح، ولسان القلب، وتوأم الحرية، وبمعنى ما هو الكلمات مغموسة بالدمع والدمع والمعاناة، بالمشاعر وماء الحياة، بطين الواقع، بالتجارب الملتصقة بالإنسان وقيمه وأحاسيسه وتطلعاته ومعاناته وبيئته..تنمو في أحضان المجتمع والطبيعة، وتتفاعل مع المعرفة فتغنيها وتغتني بها.. ومع العصر، والتقدم، والعلم والمعلومات، فتتأثر بما حولها وتؤثر فيه بالتحريض المتبادل.. وتكون حالة من اللغة يحكمُها العقل آناً وتنفلت من أحكامه وعقاله في كثير من الأحيان.

وأدوات الشعر لا تنفصل عن معطيات الحياة في عصر الشاعر، وبيئته، ومناخ إبداعه، والحالة الخاصة أو العامة التي هيجت في كيانه قولاً، قد يكون السحر، ومذاق الشَّهد، وقد لا يكون. ولما كانت اللغة أهم أدوات الشعر، فإنها أكثر ما يمكن أن يتأثر بالعصر.. إنها تتأثر بالجديد، وتتفاعل معه، ويطرأ عليها ما يطرأ على الكائن الحي من نمو، وتغير، وتطور، سواء أكان ذلك من حيث الدلالة وانزياح المعنى أو من حيث أساليب الصوغ، والاستخدام، والمضامين التي تتشربها الكلمات، ويُحمِّلها إياها الشاعر ذو القدرة، والغاىة، والرسالة.

من هنا نستطيع القول إن الشعر لا يمكن أن يبقى بمنأى عن المتغيرات في عصر التكنولوجيان والمعلومات، ولكنه لا يمكن أن يتحول إلى معلومة، أو وسيلة لنقل المعلومة، أو يهبط إلى مستوى التداول الذي نشهده في لغة وسائل إعلام، وفي وسائل الاتصال الاجتماعي وصياغاتها.. قد تتأثربذلك بعضُ الألفاظ، والدلالات، والإيحاءات، والصور، والمحسِّنات البديعية والبيانية، وقد يتأثر الإيقاع والوزن بإيقاع العصر وحركته وسرعته وكثرة معطياته ومستجداته، وتلون آفاقه، وتدفق المعارف، والمعلومات.. ولكن الشعر، على وجه التخصيص، لن ينقلب إلى آلية وتقنية، أو صيغة من صيغ الأداء الآلي. إن الشعر مرتبط بالإنسان والحياة، بالقلب والروح، يستشعر الحزن، والظلم، والقهر، والبؤس، ويعبر عن الفرح، والبهجة، والمتعة، ويحرض على التحرر والتحرير.. إنه يأخذ ويعطي بتفاعل بيولوجي بطيء، وفق معادلات كيمياء الجسد والروح إن صحَّ التعبير.. يتأثر بلغة العصر وإيقاعه ووقائعه من جهة وبمتغيرات البيئة الاجتماعية والنفسية للأشخاص من جهة أخرى، ولكنه يبقى على صلة عميقة بالتكوين الروحي والعاطفي والمعرفي – الثقافي للإنسان.. من هنا نعتقد أن الشعر من حيث هو لغة فياضة بالمعاني والمشاعر والدلالات، وحامل لمناخ روحي ثري، وتعبير إنساني لطيف شفيف، أو ثوري عميق، لا بد له من أن يتأثر بالتقدم التقني الذي يظهر في مصطلحات وصور ولمحات ودلالات وتطور حركة ومبنى ومعنى، ولكنه لا يمكن أن يفقد هويته وخصوصيته، ولا صلته العميقة بالمعنوي والروحي والدلالي والنضالي، ليتحول إلى معلومة أو حركة أو “ضَجَّة”، في ركاب المادة والآلة وتطور المعلوماتية.. لأنه بتكوينه وأغراضه، أو استهدافاته، يتماهى عضويًّا مع جوهر الإنسان وتكوينه العاطفي والثقافي والاجتماعي والروحي والنفسي.. وقد نلمس تأثير التقدم التقني والمعلوماتي والعلمي في ألفاظ، وصور، وتشبيهات، وشطحات خيال، وموسيقا، وفي مقاربة شعراء لأحداث ومواضيع ومعطيات ومتغيرات تَمُتُّ إلى تلك البيئة المعلوماتية والتقنية بصلات.. ولا نظن أن يبلغ التأثر حداً يجعل الشعر تعبيراً آليًّا أو إخباريًّا أو تدفقاً للمعلومات، بهذا الاتجاه أو ذاك، بهذا الشكل أو ذاك.. وأن يصبحَ انفعالات فوق بشرية، وحركات تشنجية، أو تعبيرات عاطفية فاقدة للصدق، ولعمق الصلة بما هو بشري وإنساني ومعنوي.. ذلك لأن الشعر في الأساس تعبير الشاعر الإنسان عن ذاته، وعن إنسانية الإنسان، في أثناء العيش بعمق، والتواصل والتعامل بإبداع، مع الناس والمعطيات والدلالات والتطلعات. وهو توق متجدد لتقديم رؤية إنسانية، أغنى وأعلى وأسمى، وقد تكون حبلى بالأمل والحلم والرؤى، ولكنها تجعل الحياة بتفاصيلها المحسوسة – الملموسة، في بؤرة الرؤية، وجوهر مشهد التخييل، وتعطيها نكهة البديع، لتكون أكثر جمالاً، وإحساساً بالجمال وجذباً له وللسعادة، التي تليق بالإنسان، ويسعى إليها بشغف، ويتذوق متعة العيش مع الآخر، أو مرارة ذلك العيش معه، عندما يصبح الآخر هو الجحيم، أو يشعر أنه كذلك.

والشعر يعطي للأشخاص والأحداث والأفعال قيمة ومكانة، ويحرِّض ويمجِّد، يسخر ويحتقر، يدين ويرفض ويتمرد، مما يجعله بشريًّا بمعنى الالتصاق بالتكوين البشري، وهموم الناس واهتماماتهم، وليس بما يصل إليه البشر من تقدم تقني فقط، على أهمية ذلك وجدارته بالاهتمام. الشعر في عصر المعلوماتية والتقدم التقني سيبقى محافظاً على جوهره، وأدواته، وقيمه، ومقوماته.. بوصفه فناً وإداعاً في الفن. إنه سيتأثر بالجديد، ولن ينقطع عن التجديد، ولكنه لن يصبح أبداً “بُرْغيًّا، أي صامولة، كما يقول الأشقاء في مصر”، في عجلة الآلة، ومعلومة تتقاذفها تموج في الفضاء، وفي خيوط الشبكة العنكبوتية “الأنترنيت”،غرضه مجرد تقديم معلومة.. لأنه حالة حياة متجددة، من خصائص الروح والنفس واختصاصاتهما بالدرجة الأولى.

أما من حيث الانتشار، والتأثير، والتلقي، وتراجع الموقع بين أنواع الأداء الفني والاجتماعي، فأمر مرهون بالمبدعين الذين يتأثرون بأشكال مختلفة، بمعطيات العصر والتقدم التكنولوجي والعلمي والاجتماعي، ولكنهم يبقون بصورة ما طائر السنونو الذي يزورنا كل عام، مبشراً بقدوم الربيع.. والحادي الذي يوقظ النيام، ويستحث الهمم، ويحرض على التغيير.. والحَدَّاد الذي يُجَلّخُ الضمائر لتزداد حدَّةً وجدَّة، والبلبل الذي يغرد عند نافذة حزين أو سجين، فيحيي فيه نفْسَاً يقاربها الإحباط أو اليأس أو الموات.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

طلال بن أديبة والقدوة الحسنة

هدى عثمان أبو غوش | الجمعة, 23 فبراير 2018

"طلال بن أديبة" قصة للأطفال للكاتبة الأُردنيّة أريج يونس في 39 صفحة لدار طلال أبو...

دلالة لفظ السياسة في اللغة العربية

عبدالعزيز عيادة الوكاع | الجمعة, 23 فبراير 2018

مصطلح السياسة يعني: حكم الدولة وادارتها. وقد توهم بعض الباحثين أن مصطلح السياسة ليس عرب...

شوق

شاكر فريد حسن | الجمعة, 23 فبراير 2018

اقتربي حبيبتي اشعليني بتنهيداتك...

هو العمر يمر، بعد الاختطاف...

محمد الحنفي | الجمعة, 23 فبراير 2018

فبعد اثنتين وخمسين سنة... بعد اختطاف المهدي... هو العمر يمر......

وش السعد

د. نيفين مسعد

| الجمعة, 23 فبراير 2018

  ها قد عاد الكلب الجريفون اللطيف لاكي إلي طبيعته، نفض عنه الكسل وراح ينبح و...

قراءة في كتاب "طلال بن أديب"

عبدالله دعيس | الخميس, 22 فبراير 2018

"طلال بن أديبة" قصة مصورة للأطفال، تحكي سيرة حياة رجل الأعمال الريادي الفلسطيني طلال أبو...

تراتيل عشق حنان بكير والذّاكرة الخصبة

جميل السلحوت | الخميس, 22 فبراير 2018

صدر عام 2018 كتاب "تراتيل العشق" للأديبة الفلسطينيّة حنان بكير، عن دار "الميراد للطباعة وال...

اذكر الله

محمد جنيدي | الخميس, 22 فبراير 2018

ما لي أري المخلوق يذكرُ فضلَهُ وتمادى في حمد الذي لا يستقيم...

وألذُّ صباحاتي أنوثتكِ اليانعة..

كريم عبدالله | الخميس, 22 فبراير 2018

حبّي لكِ يملأُ هذا الافق فاغلقي أبوابَ قلبي أمامَ سطوةِ النساء وعطّري عيوني ﻓ(شوفتكِ)،* تفا...

بلاغة الاستعارة في شعر الاديب المبدع أبو يعرب

نايف عبوش | الخميس, 22 فبراير 2018

الشاعر المبدع إبراهيم علي العبدالله، المعروف في وسطه الاجتماعي، وفي الساحة الأدبية، والثقافية، بكنيته الش...

عامان على رحيل حارس الذاكرة الفلسطينية الأديب سلمان ناطور

شاكر فريد حسن | الخميس, 22 فبراير 2018

مر عامان على انطفاء الصديق والأديب سلمان ناطور الكرملي، أحد أبرز حراس الذاكرة الوطنية الف...

الأمثال في اللغة العربية

عبدالعزيز عيادة الوكاع | الخميس, 22 فبراير 2018

المثل، حكمة ترد في جملة من القول، مقتطعة من كلام. والامثال تراكيب لغوية ذات دلا...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم8082
mod_vvisit_counterالبارحة60872
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع256349
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر1048950
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار51025601
حاليا يتواجد 4465 زوار  على الموقع