موقع التجديد العربي

 
  • default color
  • green color
  • blue color
عملاق المسرح الكويتي عبد الحسين عبد الرضا يترجل عن مسرح الحياة ويرحل مخلفا سجلا بعشرات الاعمال وبصمة لا تمحى ::التجــديد العــربي:: 175 قتيلاً في الهند والنيبال وبنغلادش جراء الأمطار ::التجــديد العــربي:: أبوظبي تسعى إلى بناء جسور مع بغداد ضمن تحرك خليجي وذلك خلال استقبال رجل الدين العراقي مقتدى الصدر ::التجــديد العــربي:: مقتل جنديين أميركيين واصابة خمسة في هجوم بشمال العراق ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يلتهم برشلونة بثلاثية قبل استقباله في "سانتياغو برنابيو" و رونالدو يسجل ويخرج مطروداً و الاتحاد الإسباني يوقف رونالدو 5 مباريات ::التجــديد العــربي:: بدء إجلاء 300 مقاتل من سرايا أهل الشام من عرسال ::التجــديد العــربي:: قوات الأمن المصرية تصفي متهمين باغتيال ضابط شرطة خلال تبادل اطلاق نار مع قوات الامن في مدينة القليوبية ::التجــديد العــربي:: انخفاض مهم في عجز الموازنة السعودية ::التجــديد العــربي:: السعودية تفضل نيويورك للإدراج الرئيسي لأسهم أرامكو ::التجــديد العــربي:: مدينة تحناوت المغربية تحتض ملتقى الفنون التشكيلية بالحوز ::التجــديد العــربي:: الجزائر الدولي للكتاب يلتفت لإفريقيا بعد سنوات 'تقصير' ::التجــديد العــربي:: مراوغة سكر الحمل ممكنة بإتباع نظام غذائي ::التجــديد العــربي:: اللوز صديق للقلب ::التجــديد العــربي:: العرب يعودون بذهبيتين من بطولة العالم لالعاب القوى ::التجــديد العــربي:: المغرب يترشح لاستضافة مونديال 2026 ::التجــديد العــربي:: كوريا الشمالية: خطط الهجوم على جزيرة غوام الأمريكية ستكون جاهزة خلال أيام ::التجــديد العــربي:: محمد بن سلمان يؤكد على تقوية العلاقات مع العراق ::التجــديد العــربي:: بكين تحذر من تصعيد التوتر في كوريا بعد تهديدات ترمب ::التجــديد العــربي:: إصابة 6 جنود فرنسيين بحادث دهس في باريس اثنين من الجنود إصابتهما خطيرة ::التجــديد العــربي:: مصرع 55 مهاجراً أفريقياً قبالة ساحل اليمن ::التجــديد العــربي::

أزمات الضمير العام

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

أخطر ما يمكن أن يعترض أي بلد اهتزاز ثقته في نفسه ومستقبله، باهتزاز الثقة العامة قد تضيع كل قضية ويتبدد أي معنى.

 

حسب قوانين الطبيعة والحياة والسياسة، فإن لكل فعل رد فعل يساويه في القوة ويضاده في الاتجاه. هكذا تنشأ إرادة المقاومة بعد هزائم الحروب وانكسار الثورات والكوارث السياسية المباغتة.

غير أنه في الوقت نفسه، تتولد مشاعر العجز والكآبة العامة وتضغط الأسئلة الكبرى على الضمير العام:

لماذا فشلنا في الدفاع عن بلادنا وسلامة أراضيها، وكل ما له قيمة ووزن في اعتبارات الأمن القومي؟ لماذا لم نحفظ للتضحيات قضيتها ومعناها؟

مشاعر الكآبة العامة طبيعية بقدر فداحة الأحداث التي استدعتها، غير أن الشعور بالعجز إذا تجاوز حده يتحول إلى قيد على أية فرصة لتصحيح الأوضاع المختلة.

باستيحاء عبارة المفكر الإيطالي «أنطونيو جرامشي» عن «تشاؤم الفكر وتفاؤل الإرادة» فإن أي بلد يحتاج أمام مثل هذا النوع من الأزمات أن يواجه الحقائق أياً كانت مرارتها، وأن يمتلك في الوقت نفسه إرادة تحديها بكل ثقة ممكنة.

لقد تعرضت مصر في عصورها الحديثة طويلاً وكثيراً لأزمات الضمير العام، حتى بدت أنها خسرت نفسها قبل أن تخسر مستقبلها، غير أنها، بعد تضحيات ومعارك، نهضت من تحت الرماد كأنها العنقاء. هذه حقيقة تاريخية لا مجال للتشكيك فيها.

كانت أول أزمة ضمير عام ما ترتب على هزيمة الثورة العرابية والاحتلال البريطاني لمصر عام 1882، من تصفية حسابات دخلت في الضمائر ومكنونات الصدور، سفهت الثورة والثوار ومنحت الخونة أنواط التكريم مثل الضابط «يوسف خنفس»، الذي قاد القوات البريطانية إلى المعسكرات المصرية في موقعة التل الكبير.

لعقدين كاملين دخلت مصر في صمت مطبق، هزيمة كاملة بالروح، قبل مدافع الاحتلال. كانت تلك محنة ضمير عام راهن على الثورة، وشارك فيها وعرض حياته ثمناً لنجاحها، فإذا به تحت ضغط الهزيمة يخسر يقينه بقضيته.

شيء ما تحت الرماد، احتفظ بجذوة الثورة حتى أطلت من جديد في الحركة الوطنية التي قادها الزعيم الشاب «مصطفى كامل» في السنوات الأولى من القرن العشرين.

كانت من بين عباراته التي انطلقت كالأمثال: «لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس».. و«إن من يفرط في حقوق بلاده ولو مرة واحدة، يبقي أبد الدهر مزعزع العقيدة سقيم الوجدان».

هكذا مضت مصر بعد الحرب العالمية الأولى إلى ثورة ثانية في عام 1919 بزعامة «سعد زغلول». لم يكن الطريق سالكاً بين الثورتين، يأس وإحباط وتساؤلات طرحت نفسها على الضمير العام: إذا كانت ثورة «عرابي» «هوجة» فهل انخدعنا؟.. كيف انهزمنا وانكسر حلم أن تكون مصر للمصريين؟.. من نصدق: أبواق الاحتلال أم دماء الشهداء؟

التساؤلات المعذبة لم تجد إجابة عنها، فقد كانت إدانة الثورة العرابية عاتية وشاملة، حتى رُد اعتبارها في عهد «جمال عبدالناصر» بعد ثلاثة أرباع قرن من التشهير المنهجي.

لأسباب أخرى لم تتمكن ثورة 1919 من تحقيق هدفيها الرئيسيين في نيل الدستور وتحقيق الجلاء. جرى الانقضاض على دستور 1923 إنجازها الأكبر، ولم يحكم حزب الأغلبية الشعبية «الوفد» سوى سنوات معدودة. دعت أسباب النكسة السياسية للبحث عن طرق جديدة لنيل الجلاء، وقد كان آخر مشهد جليل لزعيم الوفد «مصطفى النحاس» إلغاء اتفاقية 1936 التي وقعها بنفسه مع سلطات الاحتلال عام 1950.

في عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية، ونداءات التحرر الوطني انفسح المجال واسعاً للثورة الثالثة في 23 يوليو 1952، وقد كانت الثورة الوحيدة التي حكمت وفق برنامجها ومشروعها وتصدر السلطة قادتها. حاربت وأنجزت، تقدمت وتراجعت، ألهمت التغيير لكن بنية نظامها عجزت عن حماية البلد في حرب 1967، وهكذا خذل النظام مشروع يوليو.

بقدر الأحلام التي حلقت، بدت ردة الفعل قاسية على ما جرى في ميادين القتال. لماذا انهزمنا على هذا النحو الفادح؟

كان السؤال تعبيراً عن أزمة ضمير عام حقيقية كبيرة تحاول أن تفهم وتراجع أسباب الهزيمة، وكيف تناقضت الأحلام الكبرى مع حجمها المروع؟

هناك من اكتأب وانعزل مثل شاعر العامية الراحل «صلاح جاهين» وطارده سؤاله: هل أسهمت أغانيه للثورة في خداع الناس؟ وهناك من انتسب ليوليو بعد هزيمتها مثل الأديبين «بهاء طاهر» و«محفوظ عبدالرحمن» بدافع الوطنية المصرية قبل أي شيء آخر.

لم يخدع «صلاح جاهين» نفسه ولا غيره، فقد كانت الإنجازات تسابقه والمعارك تذكي الأمل، وليست مسؤوليته أن هناك دولة نشأت داخل الدولة أطلق عليها «عبدالناصر» بنفسه «دولة المخابرات» ضربت صميم المشروع كله.

ولا خالف «بهاء» و«محفوظ» الروح العامة، روح المقاومة، التي غلبت المشهد داعية إلى تحرير الأرض المحتلة بقوة السلاح.

بأثر هزيمة يونيو جرت مراجعات واسعة داخل مصر وخارجها، تراجع المشروع القومي وصعدت مشروعات أخرى.

رغم النصر في أكتوبر جرى سعي محموم لتكريس هزيمة يونيو بالذاكرة العامة، كشعب مهزوم لا سبيل إلى الخروج من هزيمته.

كان ذلك استثماراً سلبياً في أزمة الضمير العام. ضغط على الوجع حتى لا يصح الجسد ولا تتعافى الروح.

أزمات الضمير العام آثارها تؤثر في بنية الأخلاق العامة وفي النظر إلى السياسة وقضاياها وأولوياتها، وقد تصل في بعض الحالات إلى تخوم اليأس.

رغم الهزيمة لم تقع مصر في مصيدة اليأس، وتجاوزتها بإعادة بناء القوات المسلحة من تحت الصفر على أسس احترافية أبعدتها نهائياً عن أي أدوار سياسية، صححت بقدر ما أمكنها أسباب الهزيمة غير أن النصر ذهب لغير أصحابه، ودخلت مصر بعد أكتوبر في أزمة ضمير عام جديدة.

لماذا حاربنا وضحينا دماً وعرقاً إذا كانت النتائج السياسية قد خذلت بطولات السلاح؟

هل قاتلنا من أجل التوصل إلى معاهدة «كامب ديفيد»، التي كان يمكن الحصول على أفضل منها من دون قتال، مقابل خروج مصر من الصراع العربي - «الإسرائيلي»؟ وهل قاتلنا من أجل طبقة من «القطط السمان» أنشئت لتوفر قاعدة اجتماعية لهذا النوع من السلام؟

هذه الأسئلة مازالت تلح بصيغ مختلفة على الضمير العام، كأنها كابوس.

بأمل في المستقبل أرجو ألّا ترفع أية راية بيضاء.

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

أخبار منوعة

عملاق المسرح الكويتي عبد الحسين عبد الرضا يترجل عن مسرح الحياة ويرحل مخلفا سجلا بعشرات الاعمال وبصمة لا تمحى

News image

الكويت - قال تلفزيون دولة الكويت إن الممثل عبد الحسين عبد الرضا توفي الجمعة في ...

175 قتيلاً في الهند والنيبال وبنغلادش جراء الأمطار

News image

قتل 175 شخصا على الأقل، ونزح آلاف آخرون من منازلهم جراء #الأمطار الموسمية الغزيرة في ...

أبوظبي تسعى إلى بناء جسور مع بغداد ضمن تحرك خليجي وذلك خلال استقبال رجل الدين العراقي مقتدى الصدر

News image

ابوظبي – أكد ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على انفتاح الإ...

مقتل جنديين أميركيين واصابة خمسة في هجوم بشمال العراق

News image

بغداد - قتل جنديان أميركيان وأصيب خمسة آخرون بجروح الأحد في "حادث انفجار" في شما...

ريال مدريد يلتهم برشلونة بثلاثية قبل استقباله في "سانتياغو برنابيو" و رونالدو يسجل ويخرج مطروداً و الاتحاد الإسباني يوقف رونالدو 5 مباريات

News image

أعلن مسؤولو كرة القدم الإسبانية معاقبة اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو، نجم ريال مدريد، بالإيقاف خمس...

كوريا الشمالية: خطط الهجوم على جزيرة غوام الأمريكية ستكون جاهزة خلال أيام

News image

أعلنت كوريا الشمالية أن خططها التي قد تتضمن إطلاق صواريخ بالقرب من جزيرة غوام الأمريكية في...

محمد بن سلمان يؤكد على تقوية العلاقات مع العراق

News image

التقى نائب العاهل السعودي الأمير محمد_بن_سلمان ، في جدة مساء الأربعاء، وزير النفط العراقي الم...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

دونالد ترامب في مواجهة كيم جونغ أون

د. حسن نافعة

| الأربعاء, 16 أغسطس 2017

    لا وجه للمقارنة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، فالبلدان يختلفان في كل شيء تقريباً: ...

متى يصحّ الحوار والجدل والتفاوض؟!

د. صبحي غندور

| الأربعاء, 16 أغسطس 2017

    الحديث يكثر الآن عن “حوار” مطلوب بين أطراف عديدة في المنطقة العربية، وبين العرب ...

الأزمة الكورية في قبضة الصين

فيصل جلول

| الأربعاء, 16 أغسطس 2017

    عندما تقول الدولة الأقوى في العالم، إن «الردود العسكرية جاهزة للتنفيذ»، رداً على تهديد ...

ما مصير السلطة الفلسطينية…في ظل الإنغلاق السياسي…؟؟

راسم عبيدات | الثلاثاء, 15 أغسطس 2017

    واضح بان الخيارات المتاحة للسلطة الفلسطينية بات محدودة جداً،وكذلك هوامش المناورة تضيق امامها،ودورها يتقلص ...

تقرير عمل مجموعة مستقبل العراق:أنقذوا السمك من الغرق

د. قيس النوري

| الاثنين, 14 أغسطس 2017

    كيف يمكن أنفاذ السمك من الغرق؟ هذا ما أرادت أن تتوصل أليه مجموعة مدلسين ...

الهاربون من تاريخهم..!!

د. عبدالله القفاري

| الاثنين, 14 أغسطس 2017

    الذاكرة التي تحمل هماً عاماً وتحمل أعباء مرحلة وتحمل سيرة مجتمع ومدن ورفاق.. ليس ...

الإسلام ومواجهة التحولات الجذرية لثقافته التوحيدية ...!

د. علي الخشيبان | الاثنين, 14 أغسطس 2017

    المظاهر الثقافية القادمة للأجيال الجديدة سوف تفرض تحولات جذرية لعملية الموازنة الدينية ومدى مساهمتها ...

قيادة العالم تتسرب من بين أصابع ترامب

جميل مطر

| الاثنين, 14 أغسطس 2017

    لم يأت إلى البيت الأبيض رئيس في جهل دونالد ترامب. يكاد الصحافيون الأميركيون والمراسلون ...

لماذا الآن الهجوم على عبدالناصر ومنجزاته؟

د. فايز رشيد

| الأحد, 13 أغسطس 2017

    التشكيك بمنجزات عبدالناصر, وتشبيهه بهتلر, هو افتئات ودجل وتخريف يمارسه حاقدون صهاينة على أكبر ...

تجربة يجب أن نتعلم منها

معن بشور

| الأحد, 13 أغسطس 2017

    مع اكتمال الانتصار في جرود سلسلة لبنان الشرقية، ومع تعداد أسباب هذا الإنجاز السريع ...

ترانسفير للمقدسيين: هذه مقدمة لترانسفير أكبر وأخطر

رشاد أبو شاور

| السبت, 12 أغسطس 2017

  لم تنته معركة القدس، لأن معركة تحرير فلسطين واحدة، ولن تنتهي قبل أن يُنهى ...

الرياضة والسياسة

د. محمد نور الدين

| السبت, 12 أغسطس 2017

    أثار انتقال اللاعب البرازيلي الدولي نيمار من فريق برشلونة إلى فريق باريس سان جرمان، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم23430
mod_vvisit_counterالبارحة69899
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع179925
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي150622
mod_vvisit_counterهذا الشهر441949
mod_vvisit_counterالشهر الماضي641360
mod_vvisit_counterكل الزوار43513631
حاليا يتواجد 2123 زوار  على الموقع