موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
وزارة الدفاع الروسية: سفن حربية روسية تطلق 6 صوريخ مجنحة من نوع "كاليبر" على مواقع لتنظيم "داعش " في محافظة حماة السورية ::التجــديد العــربي:: الهند تطلق صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء ::التجــديد العــربي:: اليونسكو: تدمير جامع النوري ومئذنته الحدباء مأساة ثقافية وإنسانية ::التجــديد العــربي:: الدول المقاطعة ترسل 13 مطلباً إلى الدوحة لإنهاء الأزمة وتمهلها 10 أيام لتنفيذها ::التجــديد العــربي:: روسيا: مقتل البغدادي يكاد يكون 100% ::التجــديد العــربي:: الكويت تسلم قطر قائمة بمطالب الدول التي تقاطعها ::التجــديد العــربي:: تكلفة إعادة البدلات بالسعودية بين 5 و6 مليارات ريال ::التجــديد العــربي:: موانئ أبوظبي تتسلم تسيير ميناء الفجيرة لـ35 عاما ::التجــديد العــربي:: مكتبة الإسكندرية تحتفي بالصين في مهرجان الصيف الدولي و أكثر من 60 فعالية فنية متنوعة بين موسيقى ومسرح وسينما ورقص ::التجــديد العــربي:: 'ستون سنة من الموسيقى التونسية' في افتتاح قرطاج الدولي ::التجــديد العــربي:: زيت الزيتون نصيرا للدماغ ضد الزهايمر ::التجــديد العــربي:: اليوغا تضاهي العلاج الطبيعي في تخفيف ألم أسفل الظهر ::التجــديد العــربي:: المنتخب الروسي مطالب بالفوز على نظيره المكسيكي للعبور الى نصف النهائي، والبرتغالي لتعميق جراح النيوزيلندي في كأس القارات ::التجــديد العــربي:: المانيا وتشيلي على اعتاب المربع الذهبي لكأس القارات بعد تعادلهما 1-1 ::التجــديد العــربي:: أمر ملكي: بإعفاء الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد ::التجــديد العــربي:: أمر ملكي : الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء والقرار اتخذ بتأييد الأغلبية العظمى لأعضاء هيئة البيعة ( 31 ) من ( 34 ) ::التجــديد العــربي:: الأمير محمد بن نايف يبايع الأمير محمد بن سلمان وليا جديدا للعهد و تعيين الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزيراً للداخلية ::التجــديد العــربي:: هيئة كبار العلماء بالسعودية ترحب باختيار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وليا لعهد ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقتل 12 متشدداً في قصف جوي شمال سيناء ::التجــديد العــربي:: انطلاق اجتماعات فلسطينية - أميركية تمهيداً لإعلان ترامب مبادرته السياسية ::التجــديد العــربي::

أزمات الضمير العام

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

أخطر ما يمكن أن يعترض أي بلد اهتزاز ثقته في نفسه ومستقبله، باهتزاز الثقة العامة قد تضيع كل قضية ويتبدد أي معنى.

 

حسب قوانين الطبيعة والحياة والسياسة، فإن لكل فعل رد فعل يساويه في القوة ويضاده في الاتجاه. هكذا تنشأ إرادة المقاومة بعد هزائم الحروب وانكسار الثورات والكوارث السياسية المباغتة.

غير أنه في الوقت نفسه، تتولد مشاعر العجز والكآبة العامة وتضغط الأسئلة الكبرى على الضمير العام:

لماذا فشلنا في الدفاع عن بلادنا وسلامة أراضيها، وكل ما له قيمة ووزن في اعتبارات الأمن القومي؟ لماذا لم نحفظ للتضحيات قضيتها ومعناها؟

مشاعر الكآبة العامة طبيعية بقدر فداحة الأحداث التي استدعتها، غير أن الشعور بالعجز إذا تجاوز حده يتحول إلى قيد على أية فرصة لتصحيح الأوضاع المختلة.

باستيحاء عبارة المفكر الإيطالي «أنطونيو جرامشي» عن «تشاؤم الفكر وتفاؤل الإرادة» فإن أي بلد يحتاج أمام مثل هذا النوع من الأزمات أن يواجه الحقائق أياً كانت مرارتها، وأن يمتلك في الوقت نفسه إرادة تحديها بكل ثقة ممكنة.

لقد تعرضت مصر في عصورها الحديثة طويلاً وكثيراً لأزمات الضمير العام، حتى بدت أنها خسرت نفسها قبل أن تخسر مستقبلها، غير أنها، بعد تضحيات ومعارك، نهضت من تحت الرماد كأنها العنقاء. هذه حقيقة تاريخية لا مجال للتشكيك فيها.

كانت أول أزمة ضمير عام ما ترتب على هزيمة الثورة العرابية والاحتلال البريطاني لمصر عام 1882، من تصفية حسابات دخلت في الضمائر ومكنونات الصدور، سفهت الثورة والثوار ومنحت الخونة أنواط التكريم مثل الضابط «يوسف خنفس»، الذي قاد القوات البريطانية إلى المعسكرات المصرية في موقعة التل الكبير.

لعقدين كاملين دخلت مصر في صمت مطبق، هزيمة كاملة بالروح، قبل مدافع الاحتلال. كانت تلك محنة ضمير عام راهن على الثورة، وشارك فيها وعرض حياته ثمناً لنجاحها، فإذا به تحت ضغط الهزيمة يخسر يقينه بقضيته.

شيء ما تحت الرماد، احتفظ بجذوة الثورة حتى أطلت من جديد في الحركة الوطنية التي قادها الزعيم الشاب «مصطفى كامل» في السنوات الأولى من القرن العشرين.

كانت من بين عباراته التي انطلقت كالأمثال: «لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس».. و«إن من يفرط في حقوق بلاده ولو مرة واحدة، يبقي أبد الدهر مزعزع العقيدة سقيم الوجدان».

هكذا مضت مصر بعد الحرب العالمية الأولى إلى ثورة ثانية في عام 1919 بزعامة «سعد زغلول». لم يكن الطريق سالكاً بين الثورتين، يأس وإحباط وتساؤلات طرحت نفسها على الضمير العام: إذا كانت ثورة «عرابي» «هوجة» فهل انخدعنا؟.. كيف انهزمنا وانكسر حلم أن تكون مصر للمصريين؟.. من نصدق: أبواق الاحتلال أم دماء الشهداء؟

التساؤلات المعذبة لم تجد إجابة عنها، فقد كانت إدانة الثورة العرابية عاتية وشاملة، حتى رُد اعتبارها في عهد «جمال عبدالناصر» بعد ثلاثة أرباع قرن من التشهير المنهجي.

لأسباب أخرى لم تتمكن ثورة 1919 من تحقيق هدفيها الرئيسيين في نيل الدستور وتحقيق الجلاء. جرى الانقضاض على دستور 1923 إنجازها الأكبر، ولم يحكم حزب الأغلبية الشعبية «الوفد» سوى سنوات معدودة. دعت أسباب النكسة السياسية للبحث عن طرق جديدة لنيل الجلاء، وقد كان آخر مشهد جليل لزعيم الوفد «مصطفى النحاس» إلغاء اتفاقية 1936 التي وقعها بنفسه مع سلطات الاحتلال عام 1950.

في عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية، ونداءات التحرر الوطني انفسح المجال واسعاً للثورة الثالثة في 23 يوليو 1952، وقد كانت الثورة الوحيدة التي حكمت وفق برنامجها ومشروعها وتصدر السلطة قادتها. حاربت وأنجزت، تقدمت وتراجعت، ألهمت التغيير لكن بنية نظامها عجزت عن حماية البلد في حرب 1967، وهكذا خذل النظام مشروع يوليو.

بقدر الأحلام التي حلقت، بدت ردة الفعل قاسية على ما جرى في ميادين القتال. لماذا انهزمنا على هذا النحو الفادح؟

كان السؤال تعبيراً عن أزمة ضمير عام حقيقية كبيرة تحاول أن تفهم وتراجع أسباب الهزيمة، وكيف تناقضت الأحلام الكبرى مع حجمها المروع؟

هناك من اكتأب وانعزل مثل شاعر العامية الراحل «صلاح جاهين» وطارده سؤاله: هل أسهمت أغانيه للثورة في خداع الناس؟ وهناك من انتسب ليوليو بعد هزيمتها مثل الأديبين «بهاء طاهر» و«محفوظ عبدالرحمن» بدافع الوطنية المصرية قبل أي شيء آخر.

لم يخدع «صلاح جاهين» نفسه ولا غيره، فقد كانت الإنجازات تسابقه والمعارك تذكي الأمل، وليست مسؤوليته أن هناك دولة نشأت داخل الدولة أطلق عليها «عبدالناصر» بنفسه «دولة المخابرات» ضربت صميم المشروع كله.

ولا خالف «بهاء» و«محفوظ» الروح العامة، روح المقاومة، التي غلبت المشهد داعية إلى تحرير الأرض المحتلة بقوة السلاح.

بأثر هزيمة يونيو جرت مراجعات واسعة داخل مصر وخارجها، تراجع المشروع القومي وصعدت مشروعات أخرى.

رغم النصر في أكتوبر جرى سعي محموم لتكريس هزيمة يونيو بالذاكرة العامة، كشعب مهزوم لا سبيل إلى الخروج من هزيمته.

كان ذلك استثماراً سلبياً في أزمة الضمير العام. ضغط على الوجع حتى لا يصح الجسد ولا تتعافى الروح.

أزمات الضمير العام آثارها تؤثر في بنية الأخلاق العامة وفي النظر إلى السياسة وقضاياها وأولوياتها، وقد تصل في بعض الحالات إلى تخوم اليأس.

رغم الهزيمة لم تقع مصر في مصيدة اليأس، وتجاوزتها بإعادة بناء القوات المسلحة من تحت الصفر على أسس احترافية أبعدتها نهائياً عن أي أدوار سياسية، صححت بقدر ما أمكنها أسباب الهزيمة غير أن النصر ذهب لغير أصحابه، ودخلت مصر بعد أكتوبر في أزمة ضمير عام جديدة.

لماذا حاربنا وضحينا دماً وعرقاً إذا كانت النتائج السياسية قد خذلت بطولات السلاح؟

هل قاتلنا من أجل التوصل إلى معاهدة «كامب ديفيد»، التي كان يمكن الحصول على أفضل منها من دون قتال، مقابل خروج مصر من الصراع العربي - «الإسرائيلي»؟ وهل قاتلنا من أجل طبقة من «القطط السمان» أنشئت لتوفر قاعدة اجتماعية لهذا النوع من السلام؟

هذه الأسئلة مازالت تلح بصيغ مختلفة على الضمير العام، كأنها كابوس.

بأمل في المستقبل أرجو ألّا ترفع أية راية بيضاء.

 

عبدالله السناوي

صحفي مصري - رئيس تحرير صحيفة العربي الناصري

 

 

شاهد مقالات عبدالله السناوي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

وزارة الدفاع الروسية: سفن حربية روسية تطلق 6 صوريخ مجنحة من نوع "كاليبر" على مواقع لتنظيم "داعش " في محافظة حماة السورية

News image

أعلنت وزارة الدفاع الروسية إطلاق السفن الحربية الروسية صواريخ على مواقع لتنظيم "داعش الإرهابي" في ...

الهند تطلق صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء

News image

أطلقت الهند، اليوم الجمعة، صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء، معظمها لصالح دول...

الدول المقاطعة ترسل 13 مطلباً إلى الدوحة لإنهاء الأزمة وتمهلها 10 أيام لتنفيذها

News image

قال مسؤول من إحدى الدول العربية المقاطعة لقطر لـ «دعمها الإرهاب»، إن هذه الدول أرسلت ...

روسيا: مقتل البغدادي يكاد يكون 100%

News image

دبي - أفادت وكالة "إنترفاكس" نقلاً عن مشرع روسي أن احتمال مقتل زعيم داعش...

أمر ملكي: بإعفاء الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد

News image

أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، اليوم الأربعاء 21 يونيو/حزيران، أمر...

أمر ملكي : الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء والقرار اتخذ بتأييد الأغلبية العظمى لأعضاء هيئة البيعة ( 31 ) من ( 34 )

News image

صدرت صباح اليوم الاربعاء عدد من الاوامر الملكية السامية قضت بإعفاء صاحب السمو الملكي الا...

الأمير محمد بن نايف يبايع الأمير محمد بن سلمان وليا جديدا للعهد و تعيين الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزيراً للداخلية

News image

بايع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز في قصر الصفا بمكة الم...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

رسائل «اجتماع البراق» في زمن الحصاد «الإسرائيلي»

د. محمد السعيد ادريس

| الجمعة, 23 يونيو 2017

    الصراع الإقليمي المحتدم الآن، والمتجه صوب الخليج بسبب الأزمة القطرية، يمثل فرصة سانحة لم ...

شرق الفرات وغربه.. دفاعًا عن النفس

د. علي عقلة عرسان

| الجمعة, 23 يونيو 2017

    أسقط التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، طائرة مقاتلة سورية قرب الرّصافة، في ...

فلسطينياً.. هل من «طريق ثالث»؟

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 23 يونيو 2017

    في كثير من الأحيان، توفر تعقيدات الظروف الدولية فرصاً تاريخية تحتم على حركة أو ...

«داعش» والعصابات الصهيونية

د. صبحي غندور

| الخميس, 22 يونيو 2017

    هناك سماتٌ مشترَكة بين كيفية نشأة دولة إسرائيل على أيدي العصابات الصهيونية المسلّحة وبين ...

الصمت وأطفال الحرب القذرة

هيفاء زنكنة

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

هناك صمت سياسي واعلامي كلي، مطبق، يحيط باستخدام قوات التحالف، بقيادة أمريكا، سلاح الفسفور الأ...

في الممنوع من التعريف واستثماره!

عبداللطيف مهنا

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

  ربما ما من أحد في عالمنا، لا سابقاً ولا في هذه الأيام، باستثناء مقاومي ...

خطوط واشنطن الحمراء في سوريا

عريب الرنتاوي

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

السؤال حول “جدية” الخطوط الحمراء في سوريا، يعود لطرق الأذهان في ضوء تطورين نوعيين حدث...

هل يستطيع ماكرون إنقاذ الاتحاد الأوروبي؟

د. حسن نافعة

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

    بفوز الحركة السياسية التي أسسها ويقودها إيمانويل ماكرون بغالبية المقاعد في الانتخابات التشريعية الفرنسية ...

القسوة طريق للحب!

جميل مطر

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

    طفلان، وكلاهما على باب المراهقة، عادا مع الأهل من الخارج. أجادا لغتين أوروبيتين وافتقرا ...

مؤامرة تفكيك «أونروا»

د. فايز رشيد

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

    تأكيد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو على ضرورة «تفكيك وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل ...

تطور مهم في مصير الفرنسيين العرب

فيصل جلول

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

    على الرغم من الانهيار الكبير الذي أصاب الأحزاب الفرنسية التقليدية في الدورة الثانية من ...

عن المصالحة الوطنية وإدارة الأزمات

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

    راجت في العقود الأخيرة، خصوصاً بعد تجربة الانتقال السياسي في أوروبا الشرقية وجنوب إفريقيا، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم30299
mod_vvisit_counterالبارحة27069
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع221047
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي249285
mod_vvisit_counterهذا الشهر857856
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1043080
mod_vvisit_counterكل الزوار42271136
حاليا يتواجد 2663 زوار  على الموقع