موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
وزارة الدفاع الروسية: سفن حربية روسية تطلق 6 صوريخ مجنحة من نوع "كاليبر" على مواقع لتنظيم "داعش " في محافظة حماة السورية ::التجــديد العــربي:: الهند تطلق صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء ::التجــديد العــربي:: اليونسكو: تدمير جامع النوري ومئذنته الحدباء مأساة ثقافية وإنسانية ::التجــديد العــربي:: الدول المقاطعة ترسل 13 مطلباً إلى الدوحة لإنهاء الأزمة وتمهلها 10 أيام لتنفيذها ::التجــديد العــربي:: روسيا: مقتل البغدادي يكاد يكون 100% ::التجــديد العــربي:: الكويت تسلم قطر قائمة بمطالب الدول التي تقاطعها ::التجــديد العــربي:: تكلفة إعادة البدلات بالسعودية بين 5 و6 مليارات ريال ::التجــديد العــربي:: موانئ أبوظبي تتسلم تسيير ميناء الفجيرة لـ35 عاما ::التجــديد العــربي:: مكتبة الإسكندرية تحتفي بالصين في مهرجان الصيف الدولي و أكثر من 60 فعالية فنية متنوعة بين موسيقى ومسرح وسينما ورقص ::التجــديد العــربي:: 'ستون سنة من الموسيقى التونسية' في افتتاح قرطاج الدولي ::التجــديد العــربي:: زيت الزيتون نصيرا للدماغ ضد الزهايمر ::التجــديد العــربي:: اليوغا تضاهي العلاج الطبيعي في تخفيف ألم أسفل الظهر ::التجــديد العــربي:: المنتخب الروسي مطالب بالفوز على نظيره المكسيكي للعبور الى نصف النهائي، والبرتغالي لتعميق جراح النيوزيلندي في كأس القارات ::التجــديد العــربي:: المانيا وتشيلي على اعتاب المربع الذهبي لكأس القارات بعد تعادلهما 1-1 ::التجــديد العــربي:: أمر ملكي: بإعفاء الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد ::التجــديد العــربي:: أمر ملكي : الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء والقرار اتخذ بتأييد الأغلبية العظمى لأعضاء هيئة البيعة ( 31 ) من ( 34 ) ::التجــديد العــربي:: الأمير محمد بن نايف يبايع الأمير محمد بن سلمان وليا جديدا للعهد و تعيين الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزيراً للداخلية ::التجــديد العــربي:: هيئة كبار العلماء بالسعودية ترحب باختيار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وليا لعهد ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقتل 12 متشدداً في قصف جوي شمال سيناء ::التجــديد العــربي:: انطلاق اجتماعات فلسطينية - أميركية تمهيداً لإعلان ترامب مبادرته السياسية ::التجــديد العــربي::

الحرب والإرهاب بين الوسطيـَّة والاعتدال

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

منذ أن قتل قابيل أخاه هابيل، في التاريخ الآدمي، بدأ العنف، نتيجة للشر الكامن في نفس ابن آدم حيث يلهبه الحسد، وتنميه الغيرة، وتحرض عليه طبيعة هي في صلب التكوين. إذ لولا الحسد، لما نما الحقد، ولما استنبت الكراهية في النفس البشرية ذات الاستعدادات المتنوعة، ومن ثمَّ، لما كان القتل، ولما تتالت الأعمال الإجرامية، بوسائل منها العدوان، والإرهاب، وأنواع الممارسات المفضية إلى الرعب والظلم والقهر والفقر، وإلى ردود الفعل على ذلك. ومنذ آدم، بدأت الدعوة إلى تغليب الخير على الشر، ونبذ العنف، والتعامل بالحسنى.. ومنذ ذلك الزمن المغرق في العتمة والتيه.. وآيات التخويف تتالى، والنُّذُر بالعقاب والعذاب تترى، لمن يختار طريق الشر، ويفتك بأخيه الآدمي، ويسفك الدم، وينشر الخوف، وينمي الكراهية، ويلجأ إلى وحشية القوة ولغتها وأدواتها.. وتواكبها الوعود بجنة عرضها السماوات والأرض، لمن يختار طريق الخير، وينبذ فعل الشر. لكن على الرغم من الوعد والوعيد، ومن ذلك التاريخ المديد، لتداول الخير والشر، ولارتكاب الأفعال الإجرامية والمنكرات وانتهاك المحرمات، وللنهي عن ذلك، وعلى الرغم مما حملته الديانات الإلهية، والدعوات البشرية، “الفكرية – والروحية”.. بقي العنف، وتعدد وتنوّع، وبقيت الجريمة وتعددت أصولاً وفروعاً وممارسات، واستمر الإرهاب بالجُمْلَة والمُفَرَّق، إرهاب الدول والعصابات والأفراد والجماعات، واستمر صراع الخير والشر.. وسوف يستمر كل ذلك.. فتلك إحدى أكبر الثنائيات البشرية، وأقدمها، وأكثرها قدرة على الرسوخ والتجدد، وعلى البطش، والتعبير عن الشدة، وممارسة التشدد.

 

وذانك الفعل ورد الفعل، المتصلان بالعنف والإرهاب، والمعبران عنهما، متوطِّنان في الطبيعة البشرية، وموجدان في قوانين الطبيعة العامة.. ولا سبيل لتلطيف حدتهما، أي لجوء كل منهما إلى التعبير عن نفسه بالقوة، إلا محاولة الإبداع، بما هو خَلْقٌ على غير مثال، في مجالات التربية الروحية، والتثقيف المنتمي إلى الوعي، والحرية، والحقيقة، وغير المدخول بالحاجة، والانحياز، والتعالي العنصري البغيض، والتعالم المجرد من قيم العلم والتربية والوعي .. يضاف إلى ذلك الإبداع أيضاً في توفير الكفاية، واتباع سبل، وإيجاد وسائل، وبدائل.. للحد من شدة كل منه القوة والقوة المضادة ” الفعل ورد الفعل”، وما يجعلهما في أوضاع تحفّز وتوتر، تفضي إلى الصدام.. في كل ما يتصل بالتعامل البشري، الذي ينتج بالضرورة صداماً، يُسَب إلى الخير والشر. ويجعل الحياة ذاتها صراعاً دموياً، واستباحة متبادَلة. وربما كان ذلك التوجه من الطوباويات التي انتشرت مبادئ ومدارس ونظريات، ولكنها لم تفلح في تبديل الغراس والحقول الخصبة في النفس البشرية وفي الواقع ” الغابة”، وإن ادعت الرغبة في ذلك، والقدرة عليه.. بل إنها دخلت ميادين الصدام في حالات كثيرة، وجرَّت إلى صراعات وحروب، وإلى أنواع مستشرية من العنف والإرهاب والكراهية والعداوات المتأصلة، التي يصعب استئصالها. وكل ذلك تحت رايات النظريات، وما يثيره أتباعها باسم “الحق في مقابل والباطل، والصالح ونقيضه الطالح، والحرية ونقائضها”.. وصولاً إلى مقاربة كل الثنائيات المتضادة تقريباً.

وقد قالت الديانات الإلهية، والأفكار البشرية، بالكثير الكثير من التعاليم، والأوامر والنواهي، للتخفيف من الحدة والشدة، في كل من الفعل ورد الفعل، المتسمين بالعنف، والمفضيين إلى الإرهاب والرعب، ومن ثمّ إلى القتل والحرب، وإلى تأصيل العداوات، وتفعيلها حروباً تولِّد أخرى.. ولكنها جميعاً لم تفلح في زحزحة ” الشيطان = الشر” عن صهوة الإنسان.. فلا التسامح المفرِط أجدى، ولا التشدّد المفرِط أجدى. ونحن نعرف ما آلت إليه دعوة ” من ضربك على خدك الأيمن، أدر له خدّك الأيسر”، من شن حروبا كونية متتالية، ظالمة ومكلٍفة، فلا هي التزمت، ولا نفَعَت، ولا ردَعت وأجدت، ولا هي أخلصت لتلك الدعوة ولداعيها، ولا هي شفَعت لنفسها عند اتباعها، أو شَفَعت لهم بشأن ما مارسوه، ويمارسونه من عنفٍ ظاهر وباطن. وربما أسّست للدعوة النقيض، أي لاستباحة الآخر، واستعباده، واحتقاره بعنصرية بغيضة، تستبيح الإنسان وما مَلك، أي إباحة الفتك بالآخر، تفعيلاً لرؤية ” التفوق العرقي، أو “الاختيار الربَّاني”، والعمل بقانون القوة، أخذاً بنظريات منها تلك التي تقول بأن الغاية تبرر الوسيلة.. وهي ممارسة لنظريات وآراء وفلسفات، أخضعت أمماً لأمم وأشقتها، لكنها استنفرتها، ولم تحم أتباعها من محاولات ثأر الأمم لكرامتها وقتلاها، ولا هي أقنعت البشر بما حملته من فكر وقول وفعل.. فاستمر الخروج عليها، بكل أشكال الخروج، وفي كثير من الحالات، وعند الاقتدار، أو عندما يطفح الكيل، ويصبح رد الفعل العنيف المُضاد، نوعاً من الضرورة، أو للدفاع عن النفس.

وأرى أن أفضل الدعوات التي لم تجرَّب بصبر وتبصّر، وحسم، وعزم، أو لم تُتَّبَع بفقه وفهم.. هي الدعوة المستَنْبَتة في داخل النفس البشرية، عن طريق الإيمان، وتجذُّر التقوى في الروح والوجدان، ومن ثم في العمل والتعامل والسلوك .. لكي يحاسب الإنسان ذاته عما كسب واكتسب، وليسأل ذاته عن كل فكرة ونيّة وفعل، قام أو سيقوم به.. مختاراً وسطيَّة هي العدل، والسعي لتسييج القيم والحريات، والحقوق، بالمبادرات الخيرة، والقيام بالردع العقلاني – المنطقي – الواقعي، عن طريق تقديم النماذج والنتائج والعواقب، لمن يلجأ للعنف، ويجور على حقوق الآخر، ويزري بالعدالة. وهذا يدخل، ويُدخَلُ إليه، في/من باب رؤية إنسانية للبشر، بوصفهم متساوين، ويجمعهم الشرط الإنساني والمصير الإنساني، على قاعدة رائعة رسَّخها الإسلام، فيها المحاسبة، والمبادرة والمساءلة، جمعتها الآية ٣٢ من سورة المائدة، وفيها ﴿.. أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا..﴾ وقد عُرفت فينا الدعوة إلى الوسطيَّة، مقترنة بالعدل، وفي ذلك نهي عن الغلوِّ، والتطرف، والتعصب، والشطط، وعن كل ما يُفضي إلى ذلك، وما ينتُجُ عنه.. وكذلك النهي عن الإسراف بكل أشكاله وأنواعه وصوره، في كل ما لا يعود بالنفع على الناس كافة.. لأن الدين/الإسلام، للناس كافة، من دون تمييز بين ذكر وأنثى، كبير أو صغير، في الجنس واللون والعِرق.

واليوم، وفي خضم الحرب، ورياحها المسمومة، تلك التي تجتاح منطقتنا، وبينما يُسفَك الدّم، دمنا. وينتشر إرهاب منا وإرهاب ينصبّ علينا، وتعم الفوضى، ويفرِّخ الرعب رعباً، وترفع الفتنة المذهبية راياتها في عالمنا الإسلامي، ابتداء من ديارنا، ويجثم أعداء الأمتين العربية والإسلامية، والدين/الإسلام، على صدورنا، ويتم العبث بأوطاننا، وأرواحنا، ومصائرنا، وثرواتنا.. اليوم نشهد في أحشاء ” الوسطيَّة”.. دعوة لـ “اعتدال”، لكنها متزامنة ومتضامنة مع دعوة للحرب، والاجتثاث.. فهل تستويان؟! وهذا يوجب علينا أن نعلي ميزان العقل، بمسؤولية وعدل، ونتساءل: هل يبقى الحال هو الحال، والحل هو الحل “، في معادلة ” حرب تؤسس لحرب وتدعو إليها، ويُجىَّش لذلك، وتعنوا الرقاب للداعين إلى ذلك؟! هل خرجنا أصلاً من دائرة العنف والإرهاب والقتل والتدمير والحرب، منذ عشرات السنين، لكي ندخل مرحلة جديدة من الدمار والتدمير، ولنجدد العزم على الدوران في تلك الدائرة المُهلكة، يطحننا الرَّحى، مع فارق مرعب بين ما يدور الآن، وما سيدور في قابل الأيام ـ لا سمح الله ـ على أرضية التخالفات التي ترمي إلى معالجة العنف والإرهاب، بالحرب شبه الشاملة، التي تتجاوز أخطارها ونتائجها وأوزارها كل ما شهدناه وعانينا من عنف وإرهاب وحرب، ومن استثمار في ذلك كله، وفي الرد عليه بمثله؟! وهل هذا الأسلوب هو الأجدى، أو هو الذي سيجدي، ويفضي إلى الأمن المفؤود، والسلم المفقود، ويعلي شأن المعالجات “الاعتدالية”، في عالم دُعي إلى الوسطية، المتواشجة عضوياً، مع العدل والسلم والأمن والحرية، واحترام حياة الإنسان، وحقوقه، وحماية الروح البشرية، من حيث ” عدم القتل والمبادرة للإحياء؟!”.. فاختار، أو طلب إليه أن يختار مع تبني “الفعل القتل”، للرد على “الفعل القتل”؟! وهما على هذه الصورة “ثوب وبدَن في الإرهاب، والحرب على الإرهاب”، وهما تأسيس للحروب التي هي ذرى الإرهاب؟! إن اختيار معالجة الفعل الإجرامي، برد فعل من نفس النوع والجنس، وبالشدة ذاتها أو أكثر.. ليس هو رأس الحكمة، ولا المخرج المناسب من سيول الدم وارتكاب الدم.. وهو آخر ما يمكن أن يختاره إنسان، يحرص على حياة الإنسان.. حيث أنه من المعروف المؤكد الموثق، أن الحروب تزهق أرواح أبرياء، ومدنيين عزَّلاً، وبشراً لا هم طرف في الحرب، ولا مصلحة لهم فيها.. أكثر بمئات المرات، مما تزهقه من أرواح المتحاربين المدربين على القتل والاقتتال.. فأي عدل، وأي أمن، وأي سلم.. في معالجات من هذا النوع من “اعتدال مسلح”، يلازم التطرف ويلاحقه بتطرف، وينتصر في حرب تؤسس لحروب؟! وهل التاريخ البشري، الذي يغصّ بالصراعات الدامية، وبأنواع العنف والإرهاب، يقدم نماذج ناجحة، لبيئة بشرية صالحة، تخلصت من العنف بالعنف؟! إن لدينا من تاريخ الحروب والصراعات الدامية، “الباردة والحامية”، ما تغص به السجلات، والحياة، ويضيق به البشر جميعاً.

إن الوسطيّة، بمفهومها الصحيح، الصريح، المليح، المريح.. تُقدَّم اليوم بإزاحة لفظيّة، وبـ “إقواء عَروضي”، و” زٌحاف” يصيب الدِّلالات بعلل.. لتحمل معنى “الاعتدال المسلح”، وربما في هذا فضل، إذ ينجيها من أن توصف بـأنها أصولية، وتنتمي لـ ” الأسلمة السياسية”، فتلاحَق بالقول والفكر والفعل، أو بالطرد من القاموس، ومن التداول، أو بالاجتثاث الإبادي، عملاً برفض العلاج القائل بـ ” آخر الطب الكي”.

إن مكافحة الإرهاب، والقضاء عليه، بكل صيغه، وأشكاله، وأنواعه.. واجب، وربما ارتقى إلى أن يتجاوز فرضَ الكفاية، ليصبح فرض عَيْن.. ولكن ما هو الموقف من الحرب، وهي، بالنسبة للبشر، من أكبر ذُرى الإرهاب، من حيث الكوارث، والاتساع، والشمول، والمآسي؟ فهل يجوز السكوت عليها، والتغاضي عن شرورها، فضلاً عن الدعوة إليها، والاستثمار فيها، بل واتخاذها تجارة، ووسيلة من وسائل السيطرة، والحكم، والتحكم، والنهب؟!

إن ما نعانيه في بلداننا العربية والإسلامية من الحروب بنا وعلينا، لا يمكن أن يقاس بأي مقياس بالإرهاب الإجرامي المُدان الذي أنهكنا وشوّه صورتنا. وكلاهما، الإرهاب والحرب، ينطوي على جرائم. وهما يخضعان لمواصفات، وظروف، وشروط، تتقاطع مع قول الساسة، ومفاهيم السياسة، بأن الحرب ” التي هي ذروة الإرهاب”، سياسة لكن بأسلوب آخر؟! وعليه فإن كل سياسة تسفر عن إرهاب أو عن حرب، ينبغي أن تُحاسب، وأن يُلاحق من يمارسونها، لا سيما لغايات وأهداف إجرامية.. وذلك وفق قوانين نافذة، إن لم توجد،

فينبغي أن توجد. وإذا كان إرهاب اللصوص أو إرهاب الأباطرة، ” اللص أو الإمبراطور، حسب تعبير تشومسكي”، يرمي إلى تحقيق أهداف، وجني مكاسب، وإخضاع خصوم، وإلى تخويف، وترويع، وتجويع، وتركيع.. بهدف الابتزاز أو الاحتلال، أو الاقتلاع.. ويمارس في سبيل تحقيق ذلك، إجراماً بطرق عادية أو مبتَكَرَة، باتباع وسائل وأساليب عادية أو مطوّرَة، فإنه مما يُحرّم إنسانياً وقانونياً، ويدان أخلاقياً في كل الحالات، نظراً لما ينطوي عليه من جرائم، ويسفر عنه من كوارث.. وإنه، ومن يموله، ويستثمر فيه، ويمارسه، ويدعو إلى ممارسته، ويتذرع به لتحقيق أهداف من أهدافه، أو شبيهة بها، ولا تتسم بأية شرعية أخلاقية أو إنسانية.. مما ينبغي أن يكافَح كما يكافح الداء الفتاك، وأن يلاحق ويعامل، كما يلاحق المجرم ويعامل.

لكن للأسف الشديد، نحن خاصة، وكثيرون من البشر عامة، ما زلنا نخضع للقوة، وللذين يمتطون صهوات الشر.. حيث يُمارَس علينا إرهاب اللصوص، وإرهاب الأباطرة.. ونخوض في الوحل والدم، نحو مصائرنا المرسومة، لا المحتومة.. لأن الله سبحانه، خلقنا أحراراً متساوين.. أما قانون قابيل، وورثة قانونه من بعده، ومن سار على دربه، من أشباهه .. جعلونا ضحايا طيبتنا واختيارنا الحسَن، مسلوبين، لكن مُسلمين أمرنا لله ربّنا، نردد قوله تعالى على لسان أبينا الضحيّة، هابيل: ﴿ لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّـهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ﴿٢٨﴾ إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ﴿٢٩﴾- المائدة . صدق الله العظيم.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

وزارة الدفاع الروسية: سفن حربية روسية تطلق 6 صوريخ مجنحة من نوع "كاليبر" على مواقع لتنظيم "داعش " في محافظة حماة السورية

News image

أعلنت وزارة الدفاع الروسية إطلاق السفن الحربية الروسية صواريخ على مواقع لتنظيم "داعش الإرهابي" في ...

الهند تطلق صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء

News image

أطلقت الهند، اليوم الجمعة، صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء، معظمها لصالح دول...

الدول المقاطعة ترسل 13 مطلباً إلى الدوحة لإنهاء الأزمة وتمهلها 10 أيام لتنفيذها

News image

قال مسؤول من إحدى الدول العربية المقاطعة لقطر لـ «دعمها الإرهاب»، إن هذه الدول أرسلت ...

روسيا: مقتل البغدادي يكاد يكون 100%

News image

دبي - أفادت وكالة "إنترفاكس" نقلاً عن مشرع روسي أن احتمال مقتل زعيم داعش...

أمر ملكي: بإعفاء الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد

News image

أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، اليوم الأربعاء 21 يونيو/حزيران، أمر...

أمر ملكي : الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء والقرار اتخذ بتأييد الأغلبية العظمى لأعضاء هيئة البيعة ( 31 ) من ( 34 )

News image

صدرت صباح اليوم الاربعاء عدد من الاوامر الملكية السامية قضت بإعفاء صاحب السمو الملكي الا...

الأمير محمد بن نايف يبايع الأمير محمد بن سلمان وليا جديدا للعهد و تعيين الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزيراً للداخلية

News image

بايع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز في قصر الصفا بمكة الم...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الروح الرياضية.. والروح الوطنية

د. حسن حنفي

| السبت, 24 يونيو 2017

    جميل أن يتحمس إنسان بل وشعب كامل للرياضة، ولرياضة ما، ككرة القدم مثلاً، وتصبح ...

في الذكرى الخمسين لانتصار حرب الاستنزاف

عوني فرسخ

| السبت, 24 يونيو 2017

    انتصار «إسرائيل» العسكري السريع في يونيو/ حزيران 1967 بدا لصناع قرارها أنها امتلكت زمام ...

رسائل «اجتماع البراق» في زمن الحصاد «الإسرائيلي»

د. محمد السعيد ادريس

| الجمعة, 23 يونيو 2017

    الصراع الإقليمي المحتدم الآن، والمتجه صوب الخليج بسبب الأزمة القطرية، يمثل فرصة سانحة لم ...

شرق الفرات وغربه.. دفاعًا عن النفس

د. علي عقلة عرسان

| الجمعة, 23 يونيو 2017

    أسقط التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، طائرة مقاتلة سورية قرب الرّصافة، في ...

فلسطينياً.. هل من «طريق ثالث»؟

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 23 يونيو 2017

    في كثير من الأحيان، توفر تعقيدات الظروف الدولية فرصاً تاريخية تحتم على حركة أو ...

«داعش» والعصابات الصهيونية

د. صبحي غندور

| الخميس, 22 يونيو 2017

    هناك سماتٌ مشترَكة بين كيفية نشأة دولة إسرائيل على أيدي العصابات الصهيونية المسلّحة وبين ...

الصمت وأطفال الحرب القذرة

هيفاء زنكنة

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

هناك صمت سياسي واعلامي كلي، مطبق، يحيط باستخدام قوات التحالف، بقيادة أمريكا، سلاح الفسفور الأ...

في الممنوع من التعريف واستثماره!

عبداللطيف مهنا

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

  ربما ما من أحد في عالمنا، لا سابقاً ولا في هذه الأيام، باستثناء مقاومي ...

خطوط واشنطن الحمراء في سوريا

عريب الرنتاوي

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

السؤال حول “جدية” الخطوط الحمراء في سوريا، يعود لطرق الأذهان في ضوء تطورين نوعيين حدث...

هل يستطيع ماكرون إنقاذ الاتحاد الأوروبي؟

د. حسن نافعة

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

    بفوز الحركة السياسية التي أسسها ويقودها إيمانويل ماكرون بغالبية المقاعد في الانتخابات التشريعية الفرنسية ...

القسوة طريق للحب!

جميل مطر

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

    طفلان، وكلاهما على باب المراهقة، عادا مع الأهل من الخارج. أجادا لغتين أوروبيتين وافتقرا ...

مؤامرة تفكيك «أونروا»

د. فايز رشيد

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

    تأكيد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو على ضرورة «تفكيك وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم25957
mod_vvisit_counterالبارحة30844
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع247549
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي249285
mod_vvisit_counterهذا الشهر884358
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1043080
mod_vvisit_counterكل الزوار42297638
حاليا يتواجد 3172 زوار  على الموقع