موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
"داعش" يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مركز الشرطة في حي الميدان في دمشق ::التجــديد العــربي:: الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014 ::التجــديد العــربي:: ستيفن بادوك، المشتبه بإطلاق النار في لاس فيغاس، كان مقامرا ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس العراق السابق جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما ::التجــديد العــربي:: برلمان العراق يمهد لتعليق عضوية نواب أكراد شاركوا بالاستفتاء ::التجــديد العــربي:: مسلح ستيني يقتل 59 شخصاً ويجرح 527 شخصا في لاس فيغاس.. وينتحر ::التجــديد العــربي:: أرامكو تقترب من الانتهاء من أول مشروع للغاز الصخري ::التجــديد العــربي:: مصر تصدر سندات دولارية مطلع 2018 تعقبها سندات باليورو ستتراوح قيمتها بين 3 و 4 مليارات دولار، بينما ستتراوح قيمة سندات اليورو بين 1 و 1.5 مليار يورو ::التجــديد العــربي:: معرض عمان الدولي للكتاب والامارات ضيف الشرف و المعرض يستقطب نحو 350 دار نشر و أمسيات شعرية وندوات فكرية ::التجــديد العــربي:: معرض بلبنان للمواد المحظورة من الرقابة ::التجــديد العــربي:: الدوري الانجليزي: مانشستر سيتي يعود للصدارة بعد فوزه على مضيفه تشيلسي ::التجــديد العــربي:: برشلونة ينضم إلى الإضراب العام في كاتالونيا ::التجــديد العــربي:: التوقف عن العلاج بالأسبرين يؤجج الازمات القلبية والدماغية ::التجــديد العــربي:: أول مصل عام في العالم يكافح جميع أنواع الانفلونزا ::التجــديد العــربي:: وزراء خارجية الدول الأربع يبحثون آليات جديدة بأزمة قطر في نيويورك ::التجــديد العــربي:: ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي ::التجــديد العــربي:: المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق ::التجــديد العــربي:: حماس تستعجل حكومة الحمدالله في تسلم مهامها بغزة ::التجــديد العــربي:: القوات السورية تسيطر على ضاحية الجفرة الحيوية في دير الزور ::التجــديد العــربي:: أمطار غزيرة تغرق أجزاء من الفلبين وتغلق الأسواق والمدارس ::التجــديد العــربي::

عسى أن تشرق الشمس في جنيف

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

العبث بالدم، بالوطن، بالدين، بالقيم.. أكثر من جريمة، أيًّا كان من يرتكبها، وأيًّا كانت مرجعياته ومستنداته ومسوِّغاته. وكل فعل من ذلك النوع الذي يمس بالإنسان، وبشروط العيش الكريم الآمن، في وطن كريم آمن.. هو جريمة. وحين تضيف إلى هذا ما هو من صنفه، مما يؤدي إلى النتائج ذاتها، فإنك تبقى على صواب في الحكم والتقدير، ولا تتجاوز الحقيقة والواقع، وما دمت تنطلق في فعلك ذاك من قاعدة إنسانية، أخلاقية، إيمانية، عادلة وسليمة، ترى الناس سواسية، وترى الحكم مسؤولية أخلاقية، وأمانة يحاسب عليها القائم بها، شرعًا وقانونًا، أمام الناس، وأمام الله. ولدى مقاربة الحكم على سياسة وساسة، أحزاب وقادة. تنظيمات ومنظمات وهيئات.. وعلى أنظمة وممارسات و”شخصيات؟!”.. فإنك محكوم بالنتائج والواقع والوقائع.. وكثيرًا ما يحدث أن تقف على ما يمكن أن يكون فاجعًا، بل وما يصبح كارثيًّا بالاستمرار. أو الرغبة في الاستمرار والمتابعة، على المنوال ذاته الذي أنتج الفاجعة الولود ذاتها. والتاريخ زاخر بأنواع شتى من ذلك، ولكن ما يهمنا هو مقاربة الواقع الراهن الموجع، المستمر، الذي يتدفق دمًا، ويكثِّف درجات الشقاء البشري، في حالة ضاغطة، فاجعة، طال ليلها ويطول، بل هي حالة أكثر من كارثية، على المستوى الوطني، والقومي، والإنساني… هي الحالة السورية، حالة بلدنا “الجمهورية العربية السورية”، التي كانت قلب العروبة، والأمل القومي الكبير.

 

فحين ينظر المرء إلى الواقع، ويتقرَّى بعض الوقائع، لاستحالة تقرِّي أكثرها، ويقف على حقائق كارثية، في الحالة السورية، منها: التدمير، والخراب، وقتل مئات الآلاف من أبناء البلد، وجرح وإعاقة ضعف الذين قُتلوا وأكثر من ذلك، وتشريد الملايين من أبناء الشعب في الداخل والخارج، وإشقائهم وإفقارهم وإذلالهم.. وإعادة هذا البلد الحبيب العريق الجميل، إلى ما يقارب الصفر في بنيانه وعمرانه وتقدمه، وفي دوره القومي، والأمل المعقود عليه في فعل تحريري للأرض والإرادة، وفي التصدي للعدو الصهيوني المحتل.. وفي المستوى المتدني الذي وصل إليه في المجالات: السياسي، والاقتصادي، والثقافي، والعمراني، والاجتماعي.. وكل ذلك يراه المرء ويلمسه بصورة مفجعة.. وحين يدرك معاني وأبعاد إغراق الناس في الصراعات والفتن المذهبية الدامية، والأحقاد العفنة، وإدخالهم وإدخال البلاد معهم ومن خلالهم، في متاهات، يحتاجون/وتحتاج إلى سنوات وسنوات للخروج منها.. ويرى إلى ما كُبِّلَت به من أغلال، تزيد على الأغلال التي كانت ترسف فيها، قبل الاستقلال.. حين يقف المرء على ذلك، وعلى حقيقة أننا، على الرغم من ذلك، ومن مرور ست سنوات داميات على بداية المأساة، لم نرَ بعد بصيص نور في نهاية النفق الذي دخلنا، أو أُدخلنا فيه، وما زلنا في قلب العاصفة، يتهددنا الرعب والمصير المجهول ويتخطّفنا الموت.. ويتصرف بشؤوننا من لا تعنيهم شؤوننا، أو من لا يملكون من أمر أنفسهم، ما يجعلهم أصحاب قرار مسؤول، وإرادة حرة، ورؤية وطنية صحيحة، غير مشوبة بالشوائب.

لقد أسلم كل فريق زمام أمره لقوة خارجية، فأصبحنا على قارعة مفترق طرق بلدان وأمم.. لا نحن نحن، ولا يراد لنا أن نكون نحن.. ولا نستطيع، بعد الذي كان وصار، أن نكون نحن من دون الاعتماد على من ارتمينا عليهم فحملونا وحمونا، ومن ثم أصبحوا رأسنا وليس لنا من قدم نجرها على الأرض بإرادة صاحب أرض، وقوة تحمي وحدة الأرض والشعب؟! إننا في العبث، لا ننتظر حتى “غودو”، لأن من كانوا ينتظرون حضوره، تأكدوا من أنه لن يحضر.. فبقوا تحت الشجر في التيه، يلفهم الفراغ المخيف، ويأخذهم ويجيبهم، مع زوابعه، في دُوي سقوط، أو دوامة صقيع.

وحين ينتهي أهل السياسة من عبثهم بالدم والمصير، بالوطن والشعب، بالدين والقيم.. سواء أكان ذلك في جنيف أو في آستانا، أو من فوق منصَّات إطلاق التصريحات والصواريخ الكلامية.. والرد عليها بالقذائف.. فإننا سنبقى دمًا يسيل، وقضية معلقة، وبئرًا معطَّلة، وبعض نشيد.. لأن هذه الأقنعة لا تملك أن تكون وجوهًا، وهذه المعاصم لا تستطيع أن تتجاوز القيود الذاتية والخارجية التي تكبّلُها، وتلك المتاريس تطبق على من يتمترسون فيها!! وهذا المسرح العبثي ليمثلوا عليه أدوارهم، منصوب بعناية لكي يكلف السوريين والعرب والمسلمين فوق ما يتخيلون، وفوق ما يطيقون. ولن يخرج اللاعبون من فوق منصته، إلا بعد أن تصل المهزلة الدامية إلى نهايتها المرسومة لها. وحين ينتهي العرض، ويدخل الممثلون في الكواليس، وهي إن نحن عرَّبناها “غَيَّابات”، ويتوقف الساسة عن تحريك الدّمى، وعن العبث الذي يكلف الناس أرواحهم ومستقبلهم، وما لا يطاق، يبدأ الشعب يفتح عينيه على جراحه الغائرة، وعلى وطنه المُستباح، وعلى الوجوه والأقنعة والدّمى التي كانت على المسرح، بكل ما بقي له من قدرة على الرؤية والتمييز، على الفهم والتركيز… سيجد كل ذي عقل وضمير ودين ويقين، أن الساسة الدُّمى، كانوا كتل بؤس وتعاسة، وألوانًا من القصور والتقصير، وأنواعًا من الارتماء على قفا من يشيل، والثمن معروف، والقبض مألوف.. مع “عنطزة” سياسية ـ بطولية، أيديولوجية وغير أيديولوجية، تصب الملح في الجرح، وتحرص على “الماركات” المسجلة، وتعلي التبعية المستفحلة، على الوطنية المكبّلة، والمكسب الذي يتسع أو يضيق، بمقدار التفريط بالحق والواجب، على الرفيق والصديق، والحارس والحاجب؟! ويجد الشعب، أو من يحسِن الرؤية والحكم من أبنائه، أن من دمر شعبه وبلده وآمال أمته، وأشقى الإنسان وخرب العمران، يبقى بعد ذلك كله، ممتطيًا صهوة الشعب أو متطلعًا إلى امتطائها، ويطلب الرديف الخفيف، ليعلن أنه أمير التغيير، والبقاء الأثير؟! وتراه من علياه، سواء أكان طارفًا أو تليدًا، يبدي استعدادًا لكي يدمر أكثر، من أجل أن “يرتفع أعلى، ويبقى أطول”، بحجة أنه أكثر من خدم المقابر والبوم؟!.. إن هذا غريب وعجيب، بل هو كذلك كل المعاني والمفاهيم والأبعاد، ولكنه الموجود، والرائج في السوق، والبالغ من حيث القوة والعزم والقيمة، حدَّ تهديد وجود الخاص والعام، بل وكل وجود.

وحدث عندها، ولا حرج، عن نشوز يتجاوز كل نشوز، وعن خروج على السّوية البشرية بما يعادي الطبيعة والفطرة والتكوين السليم، وعن أنواع من الناس، يكلفون الناس الكثير، لا سيما عندما يكونون حاكمين أو مخولين من فئة، أو حكم، بما يبيح لهم الإرهاب والتعذيب والقهر والظلم.. لأن ذلك الصنف من الناس غير مؤهل، بالمعنى المعرفي، والأخلاقي، والقيمي، والإنساني، والإداري، والقانوني، والنضالي، و.. لأن يأمر، ويقود، ويسُوس.. لأنه من نوع يسكنه الوهم، وينخره السُّوس، فلأنه لا يحتكم إلى عقل وشرع وقانون ومعيار قيمة سليم، ولا يرى الناس متساوين، من حيث البعد الإنساني والشرط الإنساني على الأقل.. ولا يدرك أن الحكم والمعارضة مسؤولية وطنية وأخلاقية وإنسانية، وأن القيادة نوع من عبادة يتجلى فيها أمر الله تعالى، لمن يقود، بأن استقم كما أُمرْت، ليكون الحاكم/القائد.. هاديًا رشيدًا مرشدًا، خادمًا للعدل والحق، متجسدين في خدمة الخلق. وأن النقد البنّاء سواء أجاء من معارض أو مراقب أو ناصح، هو خدمة للحكم الراغب في البناء.. وينبغي أن تتصف بالواقعية، والعلمية، والمنهجية، والموضوعية، والنزاهة.. وأنه أداء يتمثَّل فيه الحق والواجب، قبل أن يكون مصلحة، أو نزوة. أو “منفخة”، أو “عنطزة” و”عَنْتَرَة”، أو تظارب بالحق ويراد به الباطل، والنيل من الآخر لغرض أو مصلحة أو بهدف الإساءة له، وتشويهه، أو ابتزازه؟!

عبثًا يراق الدَّم السوريّ يوميًّا، باستهتار مقيت بالحياة البشرية، عبثًا يقدّم دروسه للموغلين في الإثم والظلم والعنجهية وأنواع الجنون.. وعبثًا يضيء مشاعل في ليل الفتنة الدامس، وعبثًا يصرخ بظلامية التفكير والتقدير والتدبير، التي تلف بعباءتها كثيرين وكثيرين.. ولا نجدها، صفة اتهامية رائجة في اليهودية والمسيحية وفي عقائد أخرى غير إلهية، بينما تُعلي راياتُها في بلاد العرب والمسلمين؟! وهي والعلمانية، تحكمان الكثير من أطراف الصراع السوري، حتى لتشكلا أهدافًا وأغراضًا، وأناشيد وطنية، وحتى نصوصًا دستورية، لدى من يصوغون لسوريا دستورًا.. تلك الظلامية التي طالما زُحزح مفهومها السليم وحرِّف، لتطول شريحة أو شرائح اجتماعية محددة، في أمة محددة، وعقيدة محددة.. وتخرِج شرائح أخرى من دائرة حكمها، ومن انطباقها عليها.. بقصدية عدائية خبيثة، لا يحكمها منطق ولا منهج، وتمارسها فئات وجهات محددة معروفة. وربما بسبب من هذا أيضًا، يستمر إلقاء حطب على النار، والذهاب في الضلال والتضليل، وفي مسارات انحسار الفهم والتطبيق، ومن ثم رفض طرف سوري لطرف، ومن ثمّ رفض كل طرف لما يأتي من طرف آخر.. ليؤول الأمر في النهاية إلى رفض الكل للكل، واتهام الكل للكل. فيضيع الدم هدرًا، وتغيب التضحيات أو تُغَيَّب، ولا تثمر الدروس، بل يرفض كثيرون تلقيها أصلًا، إذ يتهمون المصدر دون تدقيق، انطلاقًا من حكم مسبق، وموقف مسبق.. وينسِلُ كل ذاته من عجين هو طحينه وملحه وماؤه؟! وتكمن تلك المصيبة -الداء المزمن، في العنجهية، والبعد عن المنطق، وانعدام الثقة، وتبادل الاتهام.. وتضيع “الطاسة” كما يقال.. “فالنظام يحاور الإرهاب ويقاتله، والمعارضة تحارب النظام وتقاتل الإرهاب، والإرهاب يقاتل النظام والمعارضة”؟!.. أما العالم فيتفرج على قتل السوريين وتبادلهم الاتهامات والصفات، وربما المواقع.. على أن يستمر هدر الدم، وتحييد العقل المسؤول.

وبتقديري أن الكثير من ذلك ينتج عن الاستظلال بالكبْر والغرور، وعن الانتشاء بسراب خداع، وبعصموية خدّاعة، وبادعاء فارغ المضمون أو مشوش في أحسن الأحوال.. وينسحب على كثير من المقولات أو المعالجات.. وإذا حصرنا القول في مفهومين متبادلين، أقرب لأن يكونا اتهاميين، هما العلمانية والظلامية، فإننا نجد أن الثاني ينطلق من علمانية لا تريد أن تأخذ بمفهوم العلمانية كما حددت ونمت منذ مؤتمر وستفاليا ١٦٣٠م، وتصر على أن تمارسه إلحادا، متخفية تحت القناع العلماني، لأن مجتمعنا لا يقبل الإلحاد أو لا يقبل عليه. وهي تنطلق في ممارستها، نظريًّا وعمليًّا من أيديولوجية غاية في الطوباوية والتطرف، تتهم غيرها بالبعد عن الواقعية وبالتطرف؟! أو من ضيق أفق، وتعصب ومقت وتعسف، ومن ردود فعل لا تتصف بالعقلانية؟! وهذا من أكبر الأدواء الذي لم تلتمس له الأمة بعد، دواء، ربما لأنها لم تعترف به داءً؟! إن ظلامية أي عقل أو تفكير أو تدبير، هي نتيجة لمحدودية أفق، ولتعصب يضيِّق الأفق، فيلغي الآخر ويريد اجتثاثه.. ولتطرف في التعامل معه يتابعه بالاتهام، والحكم عليه، وعدم الثقة به والتعامل معه.. وهذا السلوك، أو النهج، هو الذي ينبغي أن يعطي الصفة بحق لمن يمارس تلك الممارسة، لأن ظلامًا في الذات، هو الذي يحجب رؤية الآخر على حقيقته، وفي ضوء العقل ونقاء الضمير، ومقياس المعرفة والوعي والشرط الإنساني، والمواطنة السليمة.. وعلى هذا السلوك يكون النَّعت، ويُنْعَت المنعوت. أو ينبغي أن يُنعَت. فصاحب النهج الخطأ يوصف بما يستحق من ظلامية، نتيجة تشوه الرؤية لديه.

الظلامية ليست مرتبطة بدين، ولا بتديّن، ولا هي نتيجة لوقوف الناس في أحد صفَّين، لدى من يجعل العالم طريقًا واحدًا ذا رصيفين “يسار ويمين”، أي نهجين فقط كيف شاء.. فالعالم أوسع، وأكبر، وأفسح من أن يكون طريقًا برصيفين، وعالمًا بنهجين، أو نظريتين، وللخلق مسالك قد تكون بعدد الخلق، إذ هذا نظريًّا من حقهم؟! إن التعصب والتطرف وانعدام الرؤية الموضوعية، كل ذلك أوجد ما نعاني منه في زاوية من زوايا المجال. وجعل هذين: الضلال والتضليل، في رواج بشري مستمر.. كما جعل قاصري نظر أو متعصبين عُصابيين، أو عنصريين، وأشباه عنصريين، وأشخاص يرون أنهم لم يخلقوا من ماء وطين، ولا من نطفة من ماء مهين… يشيدون للآخرين، من جنسهم، مقاصير أو زنانزين، بروجًا أو دهاليز، خنادق أو متاريس.. ويطلقون عليهم أحكامًا، هم أجدر بها، ويجعلونهم يتساقون الشقاء، ويتبادلون العداء، ويتجرعون المقت والموت. ففي الظلم والظام وظلامية المفتون.. لا تُقرأ الذات، ولا تبزغ الشمس.

وعسى أن نلقى، نحن السوريين، المشبوحين في أقفاص الرعب، الحرب.. فعسى أن تشرق الشمس في جنيف، فنلقى في رابعتها، رابعة النهار، بعض النور، الذي يضيء لنا سبيل الخروج من الديجور.. لكي نسلك مسلك الأحياء بحق، ونكون السوريين بحق… فقد طال الليل، وطَمَّ الخطب، وغمرنا سيل الدم، ولم نعد نبصر إلا تراكم الجثث، ونزيف الدم، وزحف القنوط، وأمطار الويل.

ولله في خلقه شؤون.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014

News image

عقدت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله اليوم (الثلثاء) أول اجتماع لها منذ العام 201...

ستيفن بادوك، المشتبه بإطلاق النار في لاس فيغاس، كان مقامرا

News image

كان ستيفن بادوك، الذي تعتقد الشرطة أنه أطلق النار في لاس فيغاس، محاسبا متقاعدا ثري...

وفاة رئيس العراق السابق جلال طالباني عن عمر يناهز 84 عاما

News image

أعلن التلفزيون العراقي اليوم الخميس عن وفاة رئيس البلاد السابق والسياسي الكردي البارز جلال طال...

برلمان العراق يمهد لتعليق عضوية نواب أكراد شاركوا بالاستفتاء

News image

بغداد ـ كلف رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري خلال جلسة اعتيادية عقدها البرلمان، الثلاثاء، لجن...

مسلح ستيني يقتل 59 شخصاً ويجرح 527 شخصا في لاس فيغاس.. وينتحر

News image

قتل مسلح يبلغ من العمر 64 عاماً، 59 شخصاً، وأصاب 527 آخرين، أثناء حفل ...

ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي

News image

قال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إن بلاده لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في موا...

المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق

News image

بغداد - أنقرة - قال الجيش التركي في بيان إن القوات المسلحة بدأت مناورات عسكرية عل...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الصراع الأميركي – الروسي على “داعش” في منطقتنا

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 17 أكتوبر 2017

    لم يخف الصراع الأميركي – الروسي على “داعش”، منذ بداياته، وامتداده في منطقتنا العربية، ...

اجتماعات صندوق النقد والبنك وقضايا التنمية

د. حسن العالي

| الثلاثاء, 17 أكتوبر 2017

    ركزت الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي اختتمت أعمالها قبل أيام على قضايا ...

عملية اشدود "اكيلي لاورو" وتقييم التجربة

عباس الجمعة | الاثنين, 16 أكتوبر 2017

في لحظات نقيم فيها التجربة نتوقف امام فارس فلسطين الشهيد القائد الكبير محمد عباس ابو...

بين الرّقة ودير الزُّور

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 14 أكتوبر 2017

    بشر، مدنيون، عرب، سوريون، مسلمون، وبينهم مسيحيون.. أطفال، ونساء، وشيوخ، ورجال أكلت وجوههم الأهوال.. ...

تركيا توسع نفوذها في سوريا

د. محمد نور الدين

| السبت, 14 أكتوبر 2017

    خرجت تركيا من الساحة السورية من الباب، وها هي تعود من الشباك. دخلت تركيا ...

عروبة رياضية

د. نيفين مسعد

| الجمعة, 13 أكتوبر 2017

    فور انتهاء مباراة كرة القدم بين مصر والكونغو يوم الأحد الماضى بفوز مصر وتأهلها ...

الهجرة اليهودية من إسرائيل!

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 13 أكتوبر 2017

    أكدت «الدائرة المركزية للإحصاء الإسرائيلي» أنه، وللمرة الأولى منذ عام 2009، تم تسجيل ما ...

عن جريمة لاس فيجاس

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 13 أكتوبر 2017

    لأول مرة - منذ ظهوره- يبدو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متعقلاً لا ينساق بعيداً ...

تجديد بناء الثقة بين مصر وإثيوبيا

د. محمد السعيد ادريس

| الجمعة, 13 أكتوبر 2017

    البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية المصرية عقب اللقاء الذي تم بين السفير المصري في ...

الحكومة المؤقتة والمعاناة السورية

د. فايز رشيد

| الخميس, 12 أكتوبر 2017

    في تصريح جديد له, قال ما يسمى برئيس الحكومة السورية المؤقتة جواد أبوحطب, إن ...

اليونيسكو والمونديال: رسائل سياسية

عبدالله السناوي

| الخميس, 12 أكتوبر 2017

    فى يومين متتالين وجدت مصر نفسها أمام سباقين دوليين لكل منهما طبيعة تختلف عن ...

مشكلات أمريكا تزداد تعقيداً

جميل مطر

| الخميس, 12 أكتوبر 2017

    يحدث في أمريكا الآن ما يقلق. يحدث ما يقلق أمريكيين على أمن بلادهم ومستقبل ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم18957
mod_vvisit_counterالبارحة28305
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع73537
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي225854
mod_vvisit_counterهذا الشهر565093
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1063018
mod_vvisit_counterكل الزوار45627481
حاليا يتواجد 2857 زوار  على الموقع