موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
هجوم برشلونة: البحث عن المشتبه به الرئيسي يمتد إلى أوروبا ::التجــديد العــربي:: القوات الجوية الروسية تدمر قافلة عسكرية ومقتل أكثر من 200 داعشي قرب دير الزور ::التجــديد العــربي:: فقدان عشرة بحارة إثر اصطدام مدمرة أمريكية بناقلة نفط ::التجــديد العــربي:: فرنسا.. سيارة تصدم أشخاصاً في محطتي حافلات بمرسيليا ما أسفر عن سقوط قتيل وجريح ::التجــديد العــربي:: وصول أكثر من مليون حاج إلى السعودية لأداء مناسك_الحج ::التجــديد العــربي:: السفارة الأميركية في روسيا تعلق موقتاً منح تأشيرات الدخول إليها ::التجــديد العــربي:: ستة قتلى في سقوط قذيفة قرب "معرض دمشق الدولي" ::التجــديد العــربي:: تظاهرات في بوسطن الأميركية ضد خطاب الكراهية ::التجــديد العــربي:: «الخطوط السعودية»: قطر لم تمنح طائراتنا تصاريح هبوط لنقل الحجاج ::التجــديد العــربي:: هجوم برشلونة: الضحايا من 34 بلدا ::التجــديد العــربي:: تعزيزات عسكرية لإنهاء معركة الجرود: في اليوم الثاني من العملية يرفع المساحة الجغرافية المحررة من قبل الجيش اللبناني الى 80 كيلومتراً مربعاً من مساحة المنطقة التي تبلغ 120 كيلومتراً مربعاً ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يعتقل 24 فلسطينياً في مناطق عدة من الضفة الغربية ::التجــديد العــربي:: السعودية تخصخص عشرة قطاعات حكومية ::التجــديد العــربي:: المصرف المركزي الصيني يسحب 50 بليون يوان من السوق ::التجــديد العــربي:: بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب بالقاهرة، التابع لمكتبة الإسكندرية يستضيف تراث المغرب الوطني لمهرجان "من فات قديمه تاه" ::التجــديد العــربي:: الافراط في تناول الطعام يتلاعب بالذاكرة والخضروات والفواكه مثل التوت واللفت والرمان تحصن الدماغ من ضعف الادراك وتمنح الجسم الطاقة ::التجــديد العــربي:: التدخين يصيب كبار السن بالوهن ::التجــديد العــربي:: نيمار يستعرض مهاراته ويقود سان جرمان الى فوز ساحق على ضيفه تولوز بسداسية بعد تسجيله هدفين ومساهمته في تمريرتين حاسمتين وتسببه بركلة جزاء ::التجــديد العــربي:: تشلسي يعوض تعثره الافتتاحي في 'البريمير ليغ ويفوز على توتنهام بفضل ثنائية لمدافعه الاسباني ألونسو ::التجــديد العــربي:: دي ميستورا: شهر أكتوبر سيكون «الحاسم» بالأزمة السورية ::التجــديد العــربي::

عسى أن تشرق الشمس في جنيف

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

العبث بالدم، بالوطن، بالدين، بالقيم.. أكثر من جريمة، أيًّا كان من يرتكبها، وأيًّا كانت مرجعياته ومستنداته ومسوِّغاته. وكل فعل من ذلك النوع الذي يمس بالإنسان، وبشروط العيش الكريم الآمن، في وطن كريم آمن.. هو جريمة. وحين تضيف إلى هذا ما هو من صنفه، مما يؤدي إلى النتائج ذاتها، فإنك تبقى على صواب في الحكم والتقدير، ولا تتجاوز الحقيقة والواقع، وما دمت تنطلق في فعلك ذاك من قاعدة إنسانية، أخلاقية، إيمانية، عادلة وسليمة، ترى الناس سواسية، وترى الحكم مسؤولية أخلاقية، وأمانة يحاسب عليها القائم بها، شرعًا وقانونًا، أمام الناس، وأمام الله. ولدى مقاربة الحكم على سياسة وساسة، أحزاب وقادة. تنظيمات ومنظمات وهيئات.. وعلى أنظمة وممارسات و”شخصيات؟!”.. فإنك محكوم بالنتائج والواقع والوقائع.. وكثيرًا ما يحدث أن تقف على ما يمكن أن يكون فاجعًا، بل وما يصبح كارثيًّا بالاستمرار. أو الرغبة في الاستمرار والمتابعة، على المنوال ذاته الذي أنتج الفاجعة الولود ذاتها. والتاريخ زاخر بأنواع شتى من ذلك، ولكن ما يهمنا هو مقاربة الواقع الراهن الموجع، المستمر، الذي يتدفق دمًا، ويكثِّف درجات الشقاء البشري، في حالة ضاغطة، فاجعة، طال ليلها ويطول، بل هي حالة أكثر من كارثية، على المستوى الوطني، والقومي، والإنساني… هي الحالة السورية، حالة بلدنا “الجمهورية العربية السورية”، التي كانت قلب العروبة، والأمل القومي الكبير.

 

فحين ينظر المرء إلى الواقع، ويتقرَّى بعض الوقائع، لاستحالة تقرِّي أكثرها، ويقف على حقائق كارثية، في الحالة السورية، منها: التدمير، والخراب، وقتل مئات الآلاف من أبناء البلد، وجرح وإعاقة ضعف الذين قُتلوا وأكثر من ذلك، وتشريد الملايين من أبناء الشعب في الداخل والخارج، وإشقائهم وإفقارهم وإذلالهم.. وإعادة هذا البلد الحبيب العريق الجميل، إلى ما يقارب الصفر في بنيانه وعمرانه وتقدمه، وفي دوره القومي، والأمل المعقود عليه في فعل تحريري للأرض والإرادة، وفي التصدي للعدو الصهيوني المحتل.. وفي المستوى المتدني الذي وصل إليه في المجالات: السياسي، والاقتصادي، والثقافي، والعمراني، والاجتماعي.. وكل ذلك يراه المرء ويلمسه بصورة مفجعة.. وحين يدرك معاني وأبعاد إغراق الناس في الصراعات والفتن المذهبية الدامية، والأحقاد العفنة، وإدخالهم وإدخال البلاد معهم ومن خلالهم، في متاهات، يحتاجون/وتحتاج إلى سنوات وسنوات للخروج منها.. ويرى إلى ما كُبِّلَت به من أغلال، تزيد على الأغلال التي كانت ترسف فيها، قبل الاستقلال.. حين يقف المرء على ذلك، وعلى حقيقة أننا، على الرغم من ذلك، ومن مرور ست سنوات داميات على بداية المأساة، لم نرَ بعد بصيص نور في نهاية النفق الذي دخلنا، أو أُدخلنا فيه، وما زلنا في قلب العاصفة، يتهددنا الرعب والمصير المجهول ويتخطّفنا الموت.. ويتصرف بشؤوننا من لا تعنيهم شؤوننا، أو من لا يملكون من أمر أنفسهم، ما يجعلهم أصحاب قرار مسؤول، وإرادة حرة، ورؤية وطنية صحيحة، غير مشوبة بالشوائب.

لقد أسلم كل فريق زمام أمره لقوة خارجية، فأصبحنا على قارعة مفترق طرق بلدان وأمم.. لا نحن نحن، ولا يراد لنا أن نكون نحن.. ولا نستطيع، بعد الذي كان وصار، أن نكون نحن من دون الاعتماد على من ارتمينا عليهم فحملونا وحمونا، ومن ثم أصبحوا رأسنا وليس لنا من قدم نجرها على الأرض بإرادة صاحب أرض، وقوة تحمي وحدة الأرض والشعب؟! إننا في العبث، لا ننتظر حتى “غودو”، لأن من كانوا ينتظرون حضوره، تأكدوا من أنه لن يحضر.. فبقوا تحت الشجر في التيه، يلفهم الفراغ المخيف، ويأخذهم ويجيبهم، مع زوابعه، في دُوي سقوط، أو دوامة صقيع.

وحين ينتهي أهل السياسة من عبثهم بالدم والمصير، بالوطن والشعب، بالدين والقيم.. سواء أكان ذلك في جنيف أو في آستانا، أو من فوق منصَّات إطلاق التصريحات والصواريخ الكلامية.. والرد عليها بالقذائف.. فإننا سنبقى دمًا يسيل، وقضية معلقة، وبئرًا معطَّلة، وبعض نشيد.. لأن هذه الأقنعة لا تملك أن تكون وجوهًا، وهذه المعاصم لا تستطيع أن تتجاوز القيود الذاتية والخارجية التي تكبّلُها، وتلك المتاريس تطبق على من يتمترسون فيها!! وهذا المسرح العبثي ليمثلوا عليه أدوارهم، منصوب بعناية لكي يكلف السوريين والعرب والمسلمين فوق ما يتخيلون، وفوق ما يطيقون. ولن يخرج اللاعبون من فوق منصته، إلا بعد أن تصل المهزلة الدامية إلى نهايتها المرسومة لها. وحين ينتهي العرض، ويدخل الممثلون في الكواليس، وهي إن نحن عرَّبناها “غَيَّابات”، ويتوقف الساسة عن تحريك الدّمى، وعن العبث الذي يكلف الناس أرواحهم ومستقبلهم، وما لا يطاق، يبدأ الشعب يفتح عينيه على جراحه الغائرة، وعلى وطنه المُستباح، وعلى الوجوه والأقنعة والدّمى التي كانت على المسرح، بكل ما بقي له من قدرة على الرؤية والتمييز، على الفهم والتركيز… سيجد كل ذي عقل وضمير ودين ويقين، أن الساسة الدُّمى، كانوا كتل بؤس وتعاسة، وألوانًا من القصور والتقصير، وأنواعًا من الارتماء على قفا من يشيل، والثمن معروف، والقبض مألوف.. مع “عنطزة” سياسية ـ بطولية، أيديولوجية وغير أيديولوجية، تصب الملح في الجرح، وتحرص على “الماركات” المسجلة، وتعلي التبعية المستفحلة، على الوطنية المكبّلة، والمكسب الذي يتسع أو يضيق، بمقدار التفريط بالحق والواجب، على الرفيق والصديق، والحارس والحاجب؟! ويجد الشعب، أو من يحسِن الرؤية والحكم من أبنائه، أن من دمر شعبه وبلده وآمال أمته، وأشقى الإنسان وخرب العمران، يبقى بعد ذلك كله، ممتطيًا صهوة الشعب أو متطلعًا إلى امتطائها، ويطلب الرديف الخفيف، ليعلن أنه أمير التغيير، والبقاء الأثير؟! وتراه من علياه، سواء أكان طارفًا أو تليدًا، يبدي استعدادًا لكي يدمر أكثر، من أجل أن “يرتفع أعلى، ويبقى أطول”، بحجة أنه أكثر من خدم المقابر والبوم؟!.. إن هذا غريب وعجيب، بل هو كذلك كل المعاني والمفاهيم والأبعاد، ولكنه الموجود، والرائج في السوق، والبالغ من حيث القوة والعزم والقيمة، حدَّ تهديد وجود الخاص والعام، بل وكل وجود.

وحدث عندها، ولا حرج، عن نشوز يتجاوز كل نشوز، وعن خروج على السّوية البشرية بما يعادي الطبيعة والفطرة والتكوين السليم، وعن أنواع من الناس، يكلفون الناس الكثير، لا سيما عندما يكونون حاكمين أو مخولين من فئة، أو حكم، بما يبيح لهم الإرهاب والتعذيب والقهر والظلم.. لأن ذلك الصنف من الناس غير مؤهل، بالمعنى المعرفي، والأخلاقي، والقيمي، والإنساني، والإداري، والقانوني، والنضالي، و.. لأن يأمر، ويقود، ويسُوس.. لأنه من نوع يسكنه الوهم، وينخره السُّوس، فلأنه لا يحتكم إلى عقل وشرع وقانون ومعيار قيمة سليم، ولا يرى الناس متساوين، من حيث البعد الإنساني والشرط الإنساني على الأقل.. ولا يدرك أن الحكم والمعارضة مسؤولية وطنية وأخلاقية وإنسانية، وأن القيادة نوع من عبادة يتجلى فيها أمر الله تعالى، لمن يقود، بأن استقم كما أُمرْت، ليكون الحاكم/القائد.. هاديًا رشيدًا مرشدًا، خادمًا للعدل والحق، متجسدين في خدمة الخلق. وأن النقد البنّاء سواء أجاء من معارض أو مراقب أو ناصح، هو خدمة للحكم الراغب في البناء.. وينبغي أن تتصف بالواقعية، والعلمية، والمنهجية، والموضوعية، والنزاهة.. وأنه أداء يتمثَّل فيه الحق والواجب، قبل أن يكون مصلحة، أو نزوة. أو “منفخة”، أو “عنطزة” و”عَنْتَرَة”، أو تظارب بالحق ويراد به الباطل، والنيل من الآخر لغرض أو مصلحة أو بهدف الإساءة له، وتشويهه، أو ابتزازه؟!

عبثًا يراق الدَّم السوريّ يوميًّا، باستهتار مقيت بالحياة البشرية، عبثًا يقدّم دروسه للموغلين في الإثم والظلم والعنجهية وأنواع الجنون.. وعبثًا يضيء مشاعل في ليل الفتنة الدامس، وعبثًا يصرخ بظلامية التفكير والتقدير والتدبير، التي تلف بعباءتها كثيرين وكثيرين.. ولا نجدها، صفة اتهامية رائجة في اليهودية والمسيحية وفي عقائد أخرى غير إلهية، بينما تُعلي راياتُها في بلاد العرب والمسلمين؟! وهي والعلمانية، تحكمان الكثير من أطراف الصراع السوري، حتى لتشكلا أهدافًا وأغراضًا، وأناشيد وطنية، وحتى نصوصًا دستورية، لدى من يصوغون لسوريا دستورًا.. تلك الظلامية التي طالما زُحزح مفهومها السليم وحرِّف، لتطول شريحة أو شرائح اجتماعية محددة، في أمة محددة، وعقيدة محددة.. وتخرِج شرائح أخرى من دائرة حكمها، ومن انطباقها عليها.. بقصدية عدائية خبيثة، لا يحكمها منطق ولا منهج، وتمارسها فئات وجهات محددة معروفة. وربما بسبب من هذا أيضًا، يستمر إلقاء حطب على النار، والذهاب في الضلال والتضليل، وفي مسارات انحسار الفهم والتطبيق، ومن ثم رفض طرف سوري لطرف، ومن ثمّ رفض كل طرف لما يأتي من طرف آخر.. ليؤول الأمر في النهاية إلى رفض الكل للكل، واتهام الكل للكل. فيضيع الدم هدرًا، وتغيب التضحيات أو تُغَيَّب، ولا تثمر الدروس، بل يرفض كثيرون تلقيها أصلًا، إذ يتهمون المصدر دون تدقيق، انطلاقًا من حكم مسبق، وموقف مسبق.. وينسِلُ كل ذاته من عجين هو طحينه وملحه وماؤه؟! وتكمن تلك المصيبة -الداء المزمن، في العنجهية، والبعد عن المنطق، وانعدام الثقة، وتبادل الاتهام.. وتضيع “الطاسة” كما يقال.. “فالنظام يحاور الإرهاب ويقاتله، والمعارضة تحارب النظام وتقاتل الإرهاب، والإرهاب يقاتل النظام والمعارضة”؟!.. أما العالم فيتفرج على قتل السوريين وتبادلهم الاتهامات والصفات، وربما المواقع.. على أن يستمر هدر الدم، وتحييد العقل المسؤول.

وبتقديري أن الكثير من ذلك ينتج عن الاستظلال بالكبْر والغرور، وعن الانتشاء بسراب خداع، وبعصموية خدّاعة، وبادعاء فارغ المضمون أو مشوش في أحسن الأحوال.. وينسحب على كثير من المقولات أو المعالجات.. وإذا حصرنا القول في مفهومين متبادلين، أقرب لأن يكونا اتهاميين، هما العلمانية والظلامية، فإننا نجد أن الثاني ينطلق من علمانية لا تريد أن تأخذ بمفهوم العلمانية كما حددت ونمت منذ مؤتمر وستفاليا ١٦٣٠م، وتصر على أن تمارسه إلحادا، متخفية تحت القناع العلماني، لأن مجتمعنا لا يقبل الإلحاد أو لا يقبل عليه. وهي تنطلق في ممارستها، نظريًّا وعمليًّا من أيديولوجية غاية في الطوباوية والتطرف، تتهم غيرها بالبعد عن الواقعية وبالتطرف؟! أو من ضيق أفق، وتعصب ومقت وتعسف، ومن ردود فعل لا تتصف بالعقلانية؟! وهذا من أكبر الأدواء الذي لم تلتمس له الأمة بعد، دواء، ربما لأنها لم تعترف به داءً؟! إن ظلامية أي عقل أو تفكير أو تدبير، هي نتيجة لمحدودية أفق، ولتعصب يضيِّق الأفق، فيلغي الآخر ويريد اجتثاثه.. ولتطرف في التعامل معه يتابعه بالاتهام، والحكم عليه، وعدم الثقة به والتعامل معه.. وهذا السلوك، أو النهج، هو الذي ينبغي أن يعطي الصفة بحق لمن يمارس تلك الممارسة، لأن ظلامًا في الذات، هو الذي يحجب رؤية الآخر على حقيقته، وفي ضوء العقل ونقاء الضمير، ومقياس المعرفة والوعي والشرط الإنساني، والمواطنة السليمة.. وعلى هذا السلوك يكون النَّعت، ويُنْعَت المنعوت. أو ينبغي أن يُنعَت. فصاحب النهج الخطأ يوصف بما يستحق من ظلامية، نتيجة تشوه الرؤية لديه.

الظلامية ليست مرتبطة بدين، ولا بتديّن، ولا هي نتيجة لوقوف الناس في أحد صفَّين، لدى من يجعل العالم طريقًا واحدًا ذا رصيفين “يسار ويمين”، أي نهجين فقط كيف شاء.. فالعالم أوسع، وأكبر، وأفسح من أن يكون طريقًا برصيفين، وعالمًا بنهجين، أو نظريتين، وللخلق مسالك قد تكون بعدد الخلق، إذ هذا نظريًّا من حقهم؟! إن التعصب والتطرف وانعدام الرؤية الموضوعية، كل ذلك أوجد ما نعاني منه في زاوية من زوايا المجال. وجعل هذين: الضلال والتضليل، في رواج بشري مستمر.. كما جعل قاصري نظر أو متعصبين عُصابيين، أو عنصريين، وأشباه عنصريين، وأشخاص يرون أنهم لم يخلقوا من ماء وطين، ولا من نطفة من ماء مهين… يشيدون للآخرين، من جنسهم، مقاصير أو زنانزين، بروجًا أو دهاليز، خنادق أو متاريس.. ويطلقون عليهم أحكامًا، هم أجدر بها، ويجعلونهم يتساقون الشقاء، ويتبادلون العداء، ويتجرعون المقت والموت. ففي الظلم والظام وظلامية المفتون.. لا تُقرأ الذات، ولا تبزغ الشمس.

وعسى أن نلقى، نحن السوريين، المشبوحين في أقفاص الرعب، الحرب.. فعسى أن تشرق الشمس في جنيف، فنلقى في رابعتها، رابعة النهار، بعض النور، الذي يضيء لنا سبيل الخروج من الديجور.. لكي نسلك مسلك الأحياء بحق، ونكون السوريين بحق… فقد طال الليل، وطَمَّ الخطب، وغمرنا سيل الدم، ولم نعد نبصر إلا تراكم الجثث، ونزيف الدم، وزحف القنوط، وأمطار الويل.

ولله في خلقه شؤون.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

هجوم برشلونة: البحث عن المشتبه به الرئيسي يمتد إلى أوروبا

News image

اتسعت رقعة البحث عن منفذ الهجوم المُميت في مدينة برشلونة الإسبانية الأسبوع الماضي لتمتد إلى...

القوات الجوية الروسية تدمر قافلة عسكرية ومقتل أكثر من 200 داعشي قرب دير الزور

News image

موسكو –أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الاثنين، أن القوات الجوية الروسية دمرت قافلة للجماعات الإ...

فقدان عشرة بحارة إثر اصطدام مدمرة أمريكية بناقلة نفط

News image

فُقد عشرة بحارة أمريكيين وأصيب خمسة آخرون، إثر اصطدام مدمرة أمريكية بناقلة نفط قبالة سوا...

فرنسا.. سيارة تصدم أشخاصاً في محطتي حافلات بمرسيليا ما أسفر عن سقوط قتيل وجريح

News image

أعلن مدعي الجمهورية في مرسيليا، كزافييه تارابو، أن العمل المتعمد لشاب صدم بسيارته صباح الا...

وصول أكثر من مليون حاج إلى السعودية لأداء مناسك_الحج

News image

الرياض – بلغ عدد القادمين لأداء مناسك_الحج من الخارج عبر الموانئ الجوية والبرية والبحرية منذ...

السفارة الأميركية في روسيا تعلق موقتاً منح تأشيرات الدخول إليها

News image

أعلنت السفارة الاميركية في موسكو اليوم (الاثنين) انها ستعلق منح تأشيرات دخول الى الولايات الم...

ستة قتلى في سقوط قذيفة قرب "معرض دمشق الدولي"

News image

قتل ستة أشخاص بعد سقوط قذيفة اليوم (الأحد) قرب مدخل «معرض دمشق الدولي» الذي فتح...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

.. فهل تلك مشيئة الله .. أم هي مشيئة البشر؟!

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 23 أغسطس 2017

    حين يجتمع الجهل والجَشع والانحلال، وغياب المفاهيم والمعايير الدينيَّة “الروحية – الأخلاقية”، والاجتماعية السليمة ...

التقسيم والدومينو

عبدالله السناوي

| الأربعاء, 23 أغسطس 2017

  كألعاب الدومينو، ما إن يسقط حجر حتى تتداعى أحجار أخرى على الرقعة نفسها.   هكذا ...

«الإليزيه»..أرباح الخارج وأضرار الداخل

فيصل جلول

| الأربعاء, 23 أغسطس 2017

    سجلت شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المئة يوم الأولى من الحكم انخفاضاً خطيراً ...

الطائفية كلها شر

حسن علي آل جميعان | الأربعاء, 23 أغسطس 2017

    لا تزال القلوب مشحونة على بعضها، و لا تزال الكراهية ساكنة في أعماق جوارحنا، ...

مرونة أسواق العمل وتوليد الوظائف

د. حسن العالي

| الثلاثاء, 22 أغسطس 2017

    أكدت منظمة العمل الدولية أن العالم بحاجة لتوفير 600 مليون وظيفة بحلول عام 2030؛ ...

العلمانية بين طلال أسد والإسلاميين

د. خالد الدخيل

| الاثنين, 21 أغسطس 2017

    إذا كان السجال حول الدولة، مفهوماً وتجربة، وتحديداً حول العلمانية، لم يتوقف في الغرب ...

شعبوية إيديولوجيا صناديق الاقتراع

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 21 أغسطس 2017

    خلافاً لما يعتقده كثيرون، خطأ، لم تقترن الشعبوية فقط بالحركات السياسية ذات الطبيعة الإيديولوجية ...

الانتهازية في الثورة

د. فايز رشيد

| الأحد, 20 أغسطس 2017

    طالما كانت الثورة, طالما وُجد الانتهازيون المستفيدون منها, وغير المستعدين للتضحية بأنفسهم من أجلها! ...

حقائق عن المجتمع الأميركي

د. صبحي غندور

| السبت, 19 أغسطس 2017

    هناك شرخ كبير موجود الآن داخل المجتمع الأميركي بين تيار «الأصولية الأميركية» وتيار «الحداثة ...

أحداث ولاية فيرجينيا: الدلالات والتداعيات

د. زياد حافظ

| السبت, 19 أغسطس 2017

    أحداث مدينة شارلوتفيل في ولاية فيرجينيا أدت بحياة مواطنة أميركية دهستها سيارة يقودها أحد ...

اعرف عدوك:جذور البلطجة والقوة-الارهاب- في المجتمع الاسرائيلي…؟

نواف الزرو

| السبت, 19 أغسطس 2017

  نصوص ارهابية من “العهد القديم”   (قد يتنطح البعض ليقول لنا: يا اخي كلنا نعرف ...

عودة روسيا إلى ليبيا

د. محمد نور الدين

| السبت, 19 أغسطس 2017

    بدت زيارة قائد الجيش الليبي اللواء خليفة حفتر إلى موسكو، واجتماعه بوزير الخارجية الروسي ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم21362
mod_vvisit_counterالبارحة33309
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع114058
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي274413
mod_vvisit_counterهذا الشهر650495
mod_vvisit_counterالشهر الماضي641360
mod_vvisit_counterكل الزوار43722177
حاليا يتواجد 3023 زوار  على الموقع