موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اليونان محذرة تركيا: لسنا سوريا أو العراق: السلطات التركية تزعم امتلاكها لجزيرة كارداك الصخرية المتنازع عليها و المعروفة في اليونان باسم إيميا ::التجــديد العــربي:: الملك سلمان يدشن مشروع القدية السبت المقبل ::التجــديد العــربي:: محكمة عسكرية مصرية تقضي بحبس هشام جنينة خمس سنوات ::التجــديد العــربي:: صحف عربية: مقتل صالح الصماد "ضربة موجعة" للحوثيين في اليمن و تعيين مهدي محمد حسين المشاط رئيسا للمجلس السياسي الأعلى خلفا لصالح الصماد ::التجــديد العــربي:: نقل جثمان البطش إلى غزة خلال يومين بعد موافقة السلطات المصرية ::التجــديد العــربي:: الشرطة الكندية تستجوب المشتبه به في حادث دهس بمدينة تورونتو ::التجــديد العــربي:: ترامب يتوعد إيران بـ"مشاكل كبيرة" إذا استأنفت برنامجها النووي ::التجــديد العــربي:: مسؤول أوروبي: الغاز المصري يضمن أمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي ::التجــديد العــربي:: ترامب منتقداً «أوبك»: أسعار النفط المرتفعة لن تكون مقبولة ::التجــديد العــربي:: 'شاعر المليون 8' يبدأ مرحلته الأخيرة ::التجــديد العــربي:: فيتامين 'أ' يهزم الخلايا الجذعية لسرطان الكبد ::التجــديد العــربي:: رائحة الثأر تفوح من موقعة بايرن والريال في دوري الأبطال ::التجــديد العــربي:: المدرب كلوب يحث جماهير ليفربول على إظهار الاحترام لفريق روما ::التجــديد العــربي:: البرلمان الكوبي يختار ميغيل دياز-كانيل المسؤول الثاني في السلطة الكوبية مرشحا وحيدا لخلافة الرئيس المنتهية ولايته راوول كاسترو ::التجــديد العــربي:: عودة 500 لاجئ سوري طوعا من بلدة "شبعا" جنوبي لبنان إلى قراهم وخصوصاً بلدتي بيت جن ومزرعة بيت جن ::التجــديد العــربي:: "خلوة" أممية في السويد حول سوريا ::التجــديد العــربي:: روسيا تطرح في مجلس الأمن خطة من 6 خطوات لتسوية الأزمة السورية ::التجــديد العــربي:: البشير يقيل وزير الخارجية لكشفه شللا دبلوماسيا بسبب الأزمة المالية ::التجــديد العــربي:: اردغان يفاجى المعارضة: الاعلان عن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في الرابع والعشرين من يونيو/ حزيران المقبل ::التجــديد العــربي:: بوغدانوف: التحضير للقاء أستانا التاسع حول سوريا مستمر ::التجــديد العــربي::

تركيا .. ومؤشرات التجاذب الروسي ـ الأميركي

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

هناك مؤشرات، على أن إدارة ترامب، وفي إطار المحافظة على تحالفاتها مع دول في العالم، كما أعلن الرئيس في خطاب التنصيب.. في طريقها إلى استمالة تركيا لاستعادتها “حليفًا، وشريكًا مؤثرًا” ، من جديد، وجعلها لا تذهب إلى الحضن الروسي ببساطة، لما لذلك من انعكاسات وتوترات كثيرة وعميقة، تتجاوز المنطقة المشتعلة. وهذا مسعى بدأته بمشاركة طيران التحالف، لأول مرة، بقصف مواقع تنظيم الدولة في الباب، بعد أن اشتكت تركيا علنًا من موقف الإدارة الأميركية بهذا الشأن.. ومن ثمَّ جاء التصريح الأميركي، على لسان الرئيس ترامب، بعد أن وقَّعَ أمرًا تنفيذًا يحول دون دخول مواطنين من سبع دول عربية وإسلامية، بينها سوريا، إلى الولايات المتحدة الأميركية.. حيث قال يوم الخميس ٢٦/١/٢٠١٧ في مقابلة أجرتها معه محطة “إيه.بي.سي”: “سأقيم بالتأكيد مناطق آمنة في سوريا للأشخاص الفارين من العنف” و”أعتقد أن أوروبا ارتكبت خطأً جسيمًا بالسماح لهؤلاء الملايين من الأشخاص، بدخول ألمانيا وعدة دول أخرى”. وعليه فإنه أوعز لوزارتي الخارجية والدفاع بوضع خطة خلال ثلاثة أشهر، لإقامة مناطق آمنة في سوريا.. وسيوقع على أمر تنفيذي لإقامة تلك المناطق. وهذا المطلب، الذي كانت تركيا قد ألحَّت عليه، ورفضته إدارة أوباما، ما زال من مطالب تركيا. ومن الواضح أن الطريق بين الحليفين، ليست طريق الألف ميل، ولا هي سهلة وممهَّدة إلى الحدِّ الذي تزيل عقباتِها مبادراتٌ بسيطة، لعدم وجود عقبات. صحيح أن تركيا ما زالت عضوًا في حلف شمال الأطلسي، وذات أهمية كبيرة للاستراتيجية الأميركية في المنطقة، ليس من خلال قاعدة أنجرليك، وموقع الجيش التركي في الناتو فقط. بل لأبعاد تدخل في استراتيجيات دولية شاملة. وعلى هذا فإن المراجعة للسياسات، والقيام بخطوات أميركية مشجّعة وجريئة تجاه تركيا، ربما تجعل الطرفين يعملان معًا على رأب الصدوع، فتعيد الولاياتُ المتحدة إلى تركية مكانتها في العلاقات بين البلدين، وفي حلف الناتو من جهة، وتستعيد هي مواقعها المؤثرة ومكانتها في تركيا، تلك المكانة التي تزعزعت، بعد ضلوع واشنطن في محاولة الانقلاب على أردوغان وحزب العدالة والتنمية، وعدم استجابتها لطلب تسليم فتح الله جولن للحكومة التركية.

 

لكن، لا بد من التفكير والتذكير، بأن مياهًا جديدة جرت في النهر خلال مدة قصيرة نسبيًّا، فالقضية أصبحت الآن أكبر من مؤشرات، وأكثر من تغيير موقف إدارة ترامب من حزب العمال الكردستاني وأذرعه في سوريا، الذي تعيره تركيا أهمية كبيرة، بلغت درجة إعلان أنقرة مرارًا، أنه “على الولايات المتحدة الأميركية أن تختار بينها وبين حزب العمال الكردستاني”.. كما أن القضية تجاوزت لمسات اقتصادية، ومواقف سياسية في المسألة السورية، من وجهة نظر تركيا.. حيث تطالب بتغيير النظام، ليكون هناك حل سياسي.. ذلك لأن تركيا، التي أصبحت لها علاقات سياسية واقتصادية وطيدة، مع روسيا الاتحادية.. قد لا تتوقف عن المضي قدمًا في تعميق العلاقات الروسية ـ التركية، في مجالات عدة، منها البعد الاقتصادي الذي أصبح في غاية الأهمية، ويلعب دورًا سياسيًّا وأمنيًّا واستراتيجيًّا قويًّا. فهناك مشاريع اقتصادية عملاقة، أخذت طريقها إلى التنفيذ بين البلدين، منها سيل الغازي الروسي بخطيه، الذي يزود أحدهما تركيا بنسبة كبيرة من حاجتها للغاز، ويمر الآخر الخط الآخر عبرها إلى أوروبا التي تعتمد على الغاز الروسي بنسبة كبيرة.. وهو شريان اقتصادي ـ حيوي للطرفين الروسي والتركي على حدٍّ سواء، وقد أقر نهائيًّا من جانب الطرفين، وينتهي العمل به عام ٢٠١٩.. هذا إضافة إلى السوق التجارية، في ظل العقوبات الغربية على روسيا، وحاجة تركيا لتصريف منتجاتها.. وهناك تطلع روسيا إلى دور تركي ذي أهمية في دفع المشروع “الأورو-آسيوي” الذي يعمل عليه بوتين منذ سنوات، حيث لتركيا تأثير على دول آسيا الوسطى، لا يمكن التغاضي عنه. وإذا كان هذا الجانب من العلاقات بين البلدين يعزز قدرة كل منهما اقتصاديًّا بالدرجة الأولى، فإن الوضع السياسي في المنطقة على الخصوص، يحظى بأهمية كبيرة، ليس في موضوع المسألة السورية فقط، وإنما في كل ما يتعلق بالمنطقة. لقد دخلت روسيا إلى سوريا بقوة، والجوار السوري ـ التركي، والدخول التركي الجزئي إلى سوريا، يشكلان تداخلًا ملحوظًا، يستدعي تفاهمًا وتعاونًا وتنسيقًا، وربما تحالفًا، بين تركيا وروسيا الاتحادية.. وعلينا ألا نستهين بأمرين على الأقل، في هذا المجال: الأول أن القوات التركية لم يكن بإمكانها التدخل العسكري المباشر، والدخول الميداني غير المباشر، من خلال “الجيش الحر أو سواه”، والسيطرة على قطاع سوري، يمتد من جرابلس إلى الباب، من دون موافقة أطراف منها موسكو. والثاني مشاركة الطيران الروسي يوم الخميس ٢٦/١/٢٠١٧ بقصف تنظيم الدولة في مدينة الباب ومحيطها، دعمًا للقوات التركية التي تعثر تقدمها هناك.. وهو أمر له مدلوله، لا سيما بعد أستانا، في ثلاثة اتجاهات: تنظيم الدولة والنصرة، حزب العمال الكردستاني وأذرعه في سوريا، ورسالة للولايات المتحدة الأميركية، ذات مدلول ينذر بتطوّر مستوى الشراكة الروسية ـ التركية وتوسّعها. إن التعاون السياسي ـ العسكري، بين روسيا الاتحادية وتركيا، في سوريا والعراق، مهم جدًّا، إذا ما استمر وتطور وتوسّع، وهو يقلق أطرافًا، ويمكن أن يغير معادلات.. ولا بد من أنه سيُقرأ قراءة دقيقة وعميقة، لأهميته، من أطراف عدّة في المنطقة: فهو يهم الطرفين بمواجهة إيران، ويعني شيئًا في مواجهة النفوذ الأميركي المفتوح الشهية، والمتعاون مع الأكراد، تعاونًا يقلق تركيا، وهو مرجِّح في معادلة ثلاثي أستانا “روسيا، تركيا، إيران” الذي لا يخلو من توتر، لا سيما مع وجود تنافس تركي إيراني، شئنا الاعتراف بذلك أم أبيناه، وبوجود تململ متبادل، روسي، إيراني، يتصل بالساحة السورية، والمؤشرات على ذلك موجودة.. وهو يعني الكثير لكل من العراق وسوريا، الميدان العسكري المفتوح لقوى كبرى، ومتوسطة، وصغرى أيضًا. ولا ننسى بأنه يعني الكثير للولايات المتحدة الأميركية، ومَن هم في تحالفها المقاتِل على الأرض. وهنا العقدة مستحكمة إلى أبعد الحدود، فلكل طرف من أطراف “ثلاثي أستانا” دوره ومتطلباته ومصالحه بشأن المسألة السورية التي أصبحت دولية من جهة، ومتواشجة أصلًا وبعمق، مع المسألة العراقية من جهة أخرى.. في العراق وسوريا ما يشكل ثقلًا سياسيًّا وعسكريًّا، لكل من إيران والولايات المتحدة الأميركية، التي تزيد من ثقلها في العراق خاصة.. وفي هذا المجال تبقى تركيا شبه مستنفرة، بسبب ما يجري هناك، ليس من أجل معسكر بعشيقة، ولكن لأسباب وأبعاد أخرى، بما فيها أبعاد كردية، لها امتداداتها العميقة في المثلث العراقي السوري التركي، وتشكل هاجسًا قويًّا مقلقًا لتركيا.

لقد احتجت روسيا على إعلان إدارة ترامب عن عزمها على إقامة مناطق آمنة في سوريا، ذاك المطلب الذي تريده أنقرة وتنتظره، وتضيف إليه مطلب تغيير منظومة الحكم في سوريا. وهنا، وفي هذا، نقطتا افتراق بين روسيا وتركيا من جهة، وبين روسيا والولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى.. فروسيا تعترض على المَطلبين التركيّين، والولايات المتحدة توافق على أحدهما “المناطق الآمنة”، ولم تعلن موقفًا نهائيًّا من الثاني “تغيير النظام”. وإذا كان ترامب سيمضي في وعده بالمحافظة على تحالفاته في المنطقة، فسيجد نفسه أمام مؤيدين للمطلبين التركيّين، “بعض الدول العربي، وبعض الأوروبيين”؟!، وعليه أن يقرر بشأنهما، ولن يكون قراره بمعزل عن موقف روسيا الاتحادية ومطالبها، إذ لا بد من أخذ ذلك بالاعتبار. وإذا ما أصر الطرفان، الروسي والأميركي، على مطالب متعارضة، فإن تركيا ستتلقى هدايا ووعودًا، وضغوطًا وتوعدات، من الدولتين العظميين، “إحداهما والأخرى، بما يشبه التناوب”؟!. وستزداد إيران غضبًا، لأنها سترى نوعًا من الإضعاف أو التهميش، أو التهديد لها.. وتزداد المنطقة اشتعالًا، لا سيما في سوريا. ومن ثم سيشرف السوريون البؤساء، على جنيف ٣ التي أُعلن عن تأجيل أوَّلٍ لها من ٨ شباط/فبراير ٢٠١٧ إلى نهايته.. سيشرفون من قمم جبال الألب السويسرية، على حلول سياسية تنأى وتنأى، وهم يلفُّهم صقيعٌ شتائيٌّ مخيف!!

ويبدو أن الملف السوري، بتشعباته وأبعاده، الداخلية، والإقليمية، والدولية.. سيخلط أوراقًا، ويؤثر على ثلاثي “أستانا”.. وربما يؤثر سلبًا على لقاء ترامب ـ بوتين، ذلك اللقاء المنتظَر، في فنلندا، وعلى تفاهمهما، ومن ثمَّ على نجاح تعاونهما.. ومن الطبيعي أنه ملف، من بين ملفات شائكة أخرى، تُتح وتناقَش في ذلك اللقاء المهم، وعلى رأسها ملف أوكرانيا، والعقوبات الغربية على روسيا الاتحادية، ونشر صواريخ الأطلسي في دول أوروبية قريبة من روسيا، والرد الروسي الذي يدبَّر. ولن يكون فشل الدولتين الأعظم في التوصل إلى اتفاق، ولا اتفاقهما المطلق ضد الدول والشعوب، إذا ما اتفقا على شيء من ذلك، في مصلحة من ينتظرون تعاونًا صادقًا، أخلاقيًّا، إنسانيًّا، ومسؤولًا.. لا تحكمه الأنانية المتورِّمة، ولا المصالح والرؤى الضيقة، ولا النزعات الشريرة، ولا الأفعال الاستباقية، لسياسة، “سياسات”، يقول جهابذة الساسة، ورعيل من المفكرين والاستراتيجيين، بأنها لا تحكمها الأخلاق، ولا ينبغي أن تحكمها أصلًا؟! وهي بهذا المعنى وسواه، سياسات تكون وبالًا على الضعفاء والفقراء من الناس، في كل البلدان والأزمان.. لأن أولئك هم أكثر المتضررين من الحروب، والسياسات الهدّامة المدمّرة، ومن التنازع “حتى لا نقول التصارع”، بين الدولتين العظميين على النفوذ والثروات والطاقة في العالم، وأكثر من يدفع ثمن وضع مصالح الكبار، فوق حياة الناس، وفوق كل اعتبار.

نحن، أقصد سوريا والسوريين خاصة، نقع خارج الحسابات، ولسنا حتى في الهوامش على ما يبدو، في معظم ما يتعلق ببلدنا، ومصيرنا، ومستقبلنا، حتى لا نقول في كل ذلك. وما هو لنا فعلًا، نلمسه لمس اليد، هو أن نخرج من فتنة ومحنة وشلال دم، إلى فتنة ومحنة وشلال دم؟! وما يتم من إعلانات إعلامية، وتصريحات رسمية وشبه رسمية، عن أن “مصير سوريا، وخياراتها كافة.. يقرره السوريون أنفسهم”؟.. هو نوع من التذاكي السياسي والإعلامي المكشوف، والمعروف بمحاولات استغفاله للناس، وتخديرهم في أثناء نقلهم من مكروه إلى مكروه. وهو للمزدهين بذواتهم، نوع من المساحيق التجميلية، التي تزول تمامًا عندما يلامسها الماء.. فكيف يكون حالها، وحال حاملها “ديكورًا” على وجهه، عندما يغسل وجهه بالماء، بعد استيقاظ من كابوس إثر كابوس، أثناء نومه في العراء التام، حتى لو كان في بيت وسط الشام، حيث الأمن وطن؟! فهناك مِن غيرنا، مَن يختار لنا، ويعلن الإعلان ذا المصداقية عنا أو باسمنا.. وهناك من يحاربنا ويحارب بنا، وهناك من “يطعمنا حسنة؟!” ومن يحاصرنا بالجوع وبالموت صبرًا، تربية لنا، وكسرًا لظهورنا، ونفيًا لكرامتنا وإنسانيتنا.. وهناك من يفاوض عنا، أو يوكل إليه أمر التفاوض باسمنا، وهناك من يُشرِّع لنا.. وهناك.. وهناك.

أما حين يسيح دمنا في الساحات والطرقات وتحت ردم البيوت، وحين نتلمَّس جراحنا العميقة، الجسدية والروحية، الوطنية والقومية، الاجتماعية والاقتصادية.. فإنه لا يشعر بنا إلا نحن، ولا يتألم ألمنا أحد، إلا نحن. ومن كَبَدٍ إلى كَبَدٍ نمضي في التيه، مثل هيمٍ ظمأ في البيد، لا من يرحمُها، ولا من يستطيع أن ينفعَها إذا ما رحِمَها؟!

ومع أننا بشر، ولنا ما للبشر من كيانات، وأرواح، وقيم، ومقومات.. وتاريخ حافل بالقيم والمَكرُمات.. إلا أننا أصبحنا حَشَفَ البَشر.. يقتل بعضنا بعضًا، ويعذِّبُ بعضُنا بعضًا، ويشتم بعضنا بعضًا، ويشمَتُ بعضنا ببعض، ولا يشعر ببعضُنا ببعض. ونشارك أعداءنا، والفتَّاك من أبناء جلدتنا وديننا: التعذيب، والتدمير، والتمثيل، والتجويع، والترويع، والترهيب، والظلم والاستبداد، والفساد والإفساد.. وكل ذلك يلحق بنا، ونلحقه بأنفسنا وبمجتمعنا ووطننا وأمتنا؟!عجبًا إلى متى؟! وعجبًا كيف؟! وعجبًا لماذا؟! وعجبًا من أجل ماذا؟!.. يستمر كل هذا، ونحن الجُرح والسكين أولًا، ونحن بعض سُلَع الساسة والسياسات، وتجارة الدول والمنظمات والتنظيمات والمؤسسات.. التي تمن علينا أنها تقتلنا، وتشردنا، وتفقِرنا، وتجوّعنا، وتُعطِّشنا، وتنتهك كرامتنا.. وتلقينا في التيه.. ونبقى “نحن” أضاحي الأضحى، نقف بالدور، ليحز رقابنا سكين الجزَّار؟! أفما من نهار؟! أفما مِن خيار آخر، وإرادة خيِّرة، ورؤية منقذة نورها كفَلَقِ الصبح، تضيء قلوبنا، ونارها تطهر أنفسنا من أدرانها؟!أما من عقل يهدي، وجمعٍ يهتدي، وأذرع تنقذ الناس من البؤس واليأس؟!من: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّـهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿١٩١﴾-سورة آل عمران.

ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الملك سلمان يدشن مشروع القدية السبت المقبل

News image

أكد مجلس الوزراء السعودي تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز السبت القادم مشر...

صحف عربية: مقتل صالح الصماد "ضربة موجعة" للحوثيين في اليمن و تعيين مهدي محمد حسين المشاط رئيسا للمجلس السياسي الأعلى خلفا لصالح الصماد

News image

أعلنت جماعة انصار الله عن تعيين مهدي محمد حسين المشاط رئيسا للمجلس السياسي الأعلى خلف...

نقل جثمان البطش إلى غزة خلال يومين بعد موافقة السلطات المصرية

News image

أعلنت مصادر فلسطينية أن جثمان العالم في مجال الطاقة فادي البطش المنتمي إلى «حركة الم...

الشرطة الكندية تستجوب المشتبه به في حادث دهس بمدينة تورونتو

News image

تستجوب الشرطة الكندية السائق المشتبه بأنه استأجر شاحنة دهست عددا من المشاة في شمال تور...

ترامب يتوعد إيران بـ"مشاكل كبيرة" إذا استأنفت برنامجها النووي

News image

توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بـ"مشاكل كبيرة" إذا استأنفت برنامجها النووي الذي وافقت على...

روسيا تطرح في مجلس الأمن خطة من 6 خطوات لتسوية الأزمة السورية

News image

طرحت روسيا أثناء جلسة خاصة في مجلس الأمن الدولي عقدت اليوم الثلاثاء، خطة شاملة تضم...

البشير يقيل وزير الخارجية لكشفه شللا دبلوماسيا بسبب الأزمة المالية

News image

الخرطوم - قالت وكالة السودان للأنباء الخميس إن قرارا جمهوريا صدر بإعفاء وزير الخارجية ابر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

فاشية الثروة جيناتها المال

الفضل شلق

| الأربعاء, 25 أبريل 2018

    تنسب الطبقة العليا الى نفسها صفات الخير والحق والجمال، وتنسب الطبقة ذاتها صفات الفقر ...

محفزات الحرب وكوابحها بين إيران وإسرائيل

د. حسن نافعة

| الأربعاء, 25 أبريل 2018

    إذا تمكّن النظام الإيراني من الصمود في وجه المحاولات التي لم تتوقف لإسقاطه من ...

في الذكرى 43 لرحيل الرئيس شهاب : التجربة الاكثر استقرارا وازدهارا واصلاحا

معن بشور

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    كانت رئاسة الراحل اللواء فؤاد شهاب رحمه الله للجمهورية اللبنانية من عام 1958 الى ...

روسيا تغرّم أميركا و«إسرائيل» ثمن العدوان: منظومة S-300 لحماية سورية وقواعد إيران فيها؟

د. عصام نعمان

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    شرعت روسيا بتدفيع أميركا و«إسرائيل» ثمن العدوان على سورية. أكّدت بلسان وزير خارجيتها سيرغي ...

وشهد الشاهد الأول

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    في القضية السورية بالذات وما حصل فيها منذ اندلاع أزمتها عام2011 وإلى اليوم لعب ...

أبوبكر البغدادي الخليفة المزيف بين ظهوره وغيابه

فاروق يوسف

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    اختفى “الخليفة” أبوبكر البغدادي. ولأن الرجل الذي حمل ذلك الاسم المستعار بطريقة متقنة كان، ...

كل القبعات تحية لغزة وما بعد غزة

عدنان الصباح

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    أيا كانت النتائج التي ستصل إليها مسيرة العودة الكبرى, وأيا كان عدد المشاركين فيها, ...

تداعيات ما بعد العدوان على سوريا

د. محمد السعيد ادريس

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    كل التوقعات كانت تشير إلى أن إصرار الرئيس الأمريكى وحلفائه الفرنسيين والبريطانيين، وتعجلهم فى ...

البطشُ شهيدُ الفجرِ وضحيةُ الغدرِ

د. مصطفى يوسف اللداوي | الاثنين, 23 أبريل 2018

    لا ينبغي أن يراودَ أحدٌ الشك أبداً في أن قاتل العالم الفلسطيني فادي البطش ...

عملية نهاريا تاريخ ساطع

عباس الجمعة | الاثنين, 23 أبريل 2018

    لم تأل جبهة التحرير الفلسطينية جهداً ، ولم تبخل بتقديم المناضلين الثوريين ، فأبناء ...

انتهاج ذات السياسات يقود إلى الهزيمة

د. فايز رشيد

| الاثنين, 23 أبريل 2018

    لعل الدكتور جورج حبش كان القائد الفلسطيني العربي الوحيد, الذي وضع يده على الجرح ...

القدس ومعركة القانون والدبلوماسية

د. عبدالحسين شعبان

| الاثنين, 23 أبريل 2018

I "إن أي نقاش أو تصويت أو قرار لن يغيّر من الحقيقة التاريخية، وهي إن ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم10451
mod_vvisit_counterالبارحة26663
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع99703
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي215791
mod_vvisit_counterهذا الشهر846177
mod_vvisit_counterالشهر الماضي972375
mod_vvisit_counterكل الزوار52978609
حاليا يتواجد 1881 زوار  على الموقع