موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الكويت تطرد السفير الفلبيني وتستدعي سفيرها من مانيلا للتشاور ::التجــديد العــربي:: استشهاد صحافي فلسطيني برصاص جيش الاحتلال خلال تغطية (مسيرة العودة) ::التجــديد العــربي:: أربع سفن عسكرية روسية تتجه إلى المتوسط ::التجــديد العــربي:: دي ميستورا: عملية أستانا استنفدت جميع طاقاتها ::التجــديد العــربي:: منظومة دفاعية روسية «متطورة» إلى دمشق ::التجــديد العــربي:: تشيخيا تعلن فتح قنصليتها الفخرية في القدس الشهر المقبل ::التجــديد العــربي:: باسيل يرفض ربط عودة النازحين بالحل السياسي للصراع السوري معتبرا أن العودة الآمنة للمناطق المستقرة داخل البلاد يعد الحل الوحيد والمستدام ::التجــديد العــربي:: روسيا تشل "هرقل" الأمريكية في أجواء سوريا ::التجــديد العــربي:: توتال تدرس دخول سوق محطات البنزين السعودية مع أرامكو ::التجــديد العــربي:: الدوحة تقرّ بتكبد الخطوط القطرية خسائر فادحة بسبب المقاطعة ::التجــديد العــربي:: معرض أبوظبي للكتاب يبني المستقبل و63 دولة تقدم نصف مليون عنوان في التظاهرة الثقافية ::التجــديد العــربي:: برامج متنوعة ثرية فنيا تؤثث ليالي المسرح الحر بالأردن ::التجــديد العــربي:: آثاريون سودانيون يبحثون عن رفات الملك خلماني صاحب مملكة مروي القديمة و الذي عاش قبل الميلاد ::التجــديد العــربي:: البطن المنفوخ أخطر من السمنة على صحة القلب ::التجــديد العــربي:: الفريق الملكي يعود من ملعب غريمه بايرن ميونيخ بنقاط الفوز2-1 ويقترب من النهائي للمرة الثالثة على التوالي ::التجــديد العــربي:: برشلونة على موعد مع التتويج بطلا للدوري الاسباني يحتاج الى نقطة واحدة فقط من مباراته مع مضيفه ديبورتيفو لاكورونيا لحسم اللقب ::التجــديد العــربي:: اليونان محذرة تركيا: لسنا سوريا أو العراق: السلطات التركية تزعم امتلاكها لجزيرة كارداك الصخرية المتنازع عليها و المعروفة في اليونان باسم إيميا ::التجــديد العــربي:: الملك سلمان يدشن مشروع القدية السبت المقبل ::التجــديد العــربي:: محكمة عسكرية مصرية تقضي بحبس هشام جنينة خمس سنوات ::التجــديد العــربي:: صحف عربية: مقتل صالح الصماد "ضربة موجعة" للحوثيين في اليمن و تعيين مهدي محمد حسين المشاط رئيسا للمجلس السياسي الأعلى خلفا لصالح الصماد ::التجــديد العــربي::

الخطاب الذي نتطلع إليه

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

حين نقارب موضوع الخطاب العربي، في أبعاده القومية والسياسية والوطنية والدينية، وفي توجهه نحو الداخل والخارج إبَّان الراهن من الأحداث والتحديات، وفي تعامله مع الصّراع العربي ـ الصهيوني في تطوراته ، وما نتج في مساراته من اتفاقيات.. وكذلك تعامله مع أعوان العدو وحلفائه، ومع المعترفين به والمطبعين معه.. على أرضية تلك الاتفاقيات، والوقائع، وعبر أحداث وتطورات.. حين نقارب موضوع الخطاب، في واقعه وأساليبه وأدواته ومستوياته ومتطلبات العصر الذي نحن فيه، وفي ضوء الثوابت المبدئية، القومية والوطنية والأخلاقية، وفي ضوء مخاطر التطبيع مع المحتل الصهيوني، والآثار البعيدة المترتبة على ذلك.. فإنّما نسعى، من خلال الرأي، والانتماء، والمسؤولية، والحوار البّناء.. إلى تلمّس أفضل السبل، لأداء إعلامي وثقافي عربي.. علمي عملي، منتمٍ بحرية ووعي، ومجافٍ لكل تشنّج وعنف.. يمكِّننا من التعامل مع المُخاطَب في الداخل والخارج، ومع الآخر.. عبر وسائل الاتصال الحديثة ومتطلباتها وأدواتها وتقنياتها، ومع الكتلة الجماهيرية الكبيرة، التي قد تكون منغلقة، أو مُحبَطة، أو مستَلَبة، أو متكلِّسة حول موقف واقتناع وأيديولوجيا، أو محاصَرة على نحو ما، وبشكل من أشكال الحصار: السياسي ـ الثقافي ـ المعلوماتي.. فإنما نفعل ذلك بهدف خدمة الحقيقة أولًا، والجمهور والرأي العام ثانيًا وثالثًا وأخيرًا. ومن أجل تبيين الواقع، وبناء المواقف على وقائع وحقائق، وتحريك الراكد، والوصول إلى حيوية التحاور والتواصل، وتفعيل القدرات والإمكانيات، وزجها في تيار الحياة، لتساهم في تكوين الوعي المسؤول عن حق وعدل وحرية ومستقبل، وعن أرواح وأراضٍ ومصائر، وعن أوطان وقيم أخلاقية وإنسانية. لتفعل فعلها في سياسات وتوجهات فكرية واجتماعية، وأمور أخرى.. نراها من أكثر ما يؤثر، سلبًا أو إيجابًا، في صراعاتنا الدّموية، وخلافاتنا المُزمنة، وقضايانا العادلة، لا سيما المركزية منها كقضية فلسطين، وفي صراعنا الرئيس مع العدو العنصري المحتل، ومن يناصرونه بِعَماء، لأسباب منها: العداء لنا، والجهل بنا، والتشويه الذي يلحق بناضلنا، أو ذاك الذي نلحِقُه بأنفسنا، من خلال سياسات وممارسات.. ونفعل ذلك بمسؤولية أكبر تجاه في توجه الكتلة الجماهيرية العربية الضخمة، في مساحة الأرض العربية كلها، من أجل تحركٍ مجدٍ، خدمة لحقوقها ومصالحها ونهضتها ووحدتها وتواصلها مع العصر، وتفاعلها مع الآخر والمستجد والتحدي.. وهي محصنة بالوعي المعرفي، والمعلومة الصحيحة، والمنطق السليم، والحُجة المُقْنِعة.. وبمعرفة تعززها ذاكرة تاريخية، بكل ما مرَّ عليها، وما يتهددها ويفتك بها، وما يستهدفها.. وجعلها تنتعش وتفكر وتناقش وتتحرك.. بعيدًا عن التقوقع والجمود والتكلس من جهة، وعن الاستلاب والقهر والتبعية والغوغائية، والرُّغائية الجماعية، وأشكال التشنج والإعاقة والتغييب والمصادرة، من جهة أخرى.

 

ولذا فإننا بأمس الحاجة، لا سيما في هذه الظروف بالذات التي نشهد فيها:

١ -موالاة للعدو الصهيوني، ومحالات معلنة لتحسين صورته، من “إعلاميين ومثقفين”، في مواقع..

٢-سقوطًا مهنيًّا وأخلاقيًّا في مواقع، يرفع أسهم أصحابه بدلًا من أن يهبط بها، ويوجب ملاحقتهم، ووضع حد لإساءاتهم، والحيلولة دون أن ينتشر داؤهم بالتقليد.

٣ -ترهّلًا في مواقع ينهك المؤسسات، ويعيقُ الحركة بكل اتجاه، ويستهلك المال على سيئ الأعمال، ويخلق مناخًا يزيد الفساد والانتهازية كمًّا ونوعًا.

٤ -تشنجًا مفرطًا، بل عنفًا مُزريًا، في مواقع.. يؤدي إلى تشويه الآخر بتعمُّد، وهجر الحقيقة ومعاداتها من دون تردد، والنيل من المذاهب والأديان والمُعتَقَدات والأعراق، مما يثير إزراء ونيلًا معاكسًا، في ردات فعل لا تقل عن الفعل سوءًا.. وبذلك يصيب كلٌّ من أصحاب الفعل ورد الفعل: الدين والمجتمع والأمة والوطن.. في مقاتل. ويساهم أصحاب هذا النهج، في صبِّ الزيت على النار في، حروب هي حرائق للشعوب والأوطان والعمران والحضارات.. وفي نشر الفِتَنِ والكراهية، وزرع الأحقاد وتجذيرها في الأنفس.

٥ -ارتماء في حضن من يمارس الظلم، وينشر الفساد والإفساد، في مواقع، ومشاركته فعل الفساد والإفساد، إما بالسكوت عليه، وإما بتعظيمه، خوفًا وطمعًا.. الأمر الذي يكرس الطغيان ويفاقمه، يفسة الأفراد والمجتمعات، لأنه يصب في مجرى “الغاية تبرر الوسيلة”.

٦ -بهرجة هي الخواء، تزيد الخواء خواء، في مواقع.. الأمر الذي يهبط بمستوى الاهتمامات والهمم، ويؤثر سلبيًّا في الطموح، وفي النظرة للواجبات الوطنية، والقيم الاجتماعية، والروحية. ومما يؤسف له، أن يتم كثير من هذا، في مواقع تشملها “البحبوحة”، وتحظى بالرضا، وتشجعها سياسات وجهات.. بينما تعاني مواقع إعلامية جادة، معاناة أكثر من حادة، لأنها لا ترخص نفسها، وتريد أن تبقي على تمسكها بالحد الأدنى من مقومات الخطاب المسؤول، وقيمه، وواجباته، ومواصفاته.

نحن بأمس الحاجة إلى أن يكون الخطاب العربي عامة، والإعلامي منه خاصة: “عَصريًّا، موضوعيًّا، علميًّا، نقديًّا، أخلاقيًّا.. واعيًا لأهدافه، مالكًا لوسائله، متمكنًا من أدواته، مُتَحررًا من القيود والمعوقات.. قادرًا على الوصول والإقناع، مؤثرًا في الوجدان ومُحْييًا له.. مستندًا إلى واقعية تفاؤلية، ومعرفة تاريخية، وقيم مهنية، وإلى مرجعية “قومية ـ أخلاقية ـ إنسانية” حاكمة، تشكل سندًا للحق، ودافعًا للعمل من أجله، بحماسة ودأب، وتُمَكِّن من الاستمرار في النضال والأداء باقتدار وإباء، من أجل الإنسان، والحقيقة، والأهداف الوطنية والقومية المشروعة، والإنسانية العادلة.

خطاب يبدأ بنقد الذات، ومراجعة المستقرات والوسائل والأدوات، وبنبش المستتر والمخفي مما لا لا يبهج وقد يعيب، وعرضه على مرآة الذات، التي يَحْسُن أن تكون مرآة مقعرة في بعض الحالات، لتحرق ما يتوجب حرقه، وتطهر ما ينبغي تطهيره.. خطاب يركز على التحليل العميق بمنهجية تتجاوز النزاعات والنزوات والعنتريات والثارات والأمراض.. يعيد النظر، ويعمل على إعادة النظر، بالخطاب: “السياسي، والإعلامي، والثقافي، والتربوي، والديني”القائم.. يركز على مواقع الخلل والاختراق، لا سيما الثقافي والإعلامي والاجتماعي والاقتصادي، ويحاول تشخيص الأدواء بدقة، وتحديد سبل التصدي للأمراض وأعراضها، بعلمية ومنهجية.

إن أحد الأهداف الأساسية، التي يمكن أن نعمل عليها، هو التركيز على نوعية خطاب عربي بَنَّاء خلاق، متجذر في تاريخنا والواقع الذي نعيشه، ومتطلع بثقة إلى مستقبل نكون فيه على حال أفضل بكثير مما نحن عليه الآن من حال. وربما كان المطلوب في هذه المرحلة على الخصوص، لا سيما إعلاميًّا وثقافيًّا، خطابًا حرًّا، متحررًا من التبعيات، ومن أمراض النفاق والانتهاز والارتزاق، مالكًا لهويته، معتزًّا بها، مجسِّدًا الانتماء للأمة العربية، بخصوصيتها وبعدها الإنساني، وللالتزام بالحقيقة والقيم، وبمصلحة الشعب، معليًا شأن الإنسان، الذي من حقه أن يعيش حرًّا كريمًا، في وطن آمن، حر كريم، مستقل، مستقر، لا يحكمه الاستعمار ولا الاستبداد، ولا يتفشّى فيه الفساد، ولا يُقتل فيه العباد بفنون جنون، ولا تعشش فيه الطائفية والفتن المذهبية، ولا الأيديولوجيات الهدامة التي ثبت إفلاسها وفشلها وعداؤها لكثير من القيم والحقائق، وحتى للطبيعة البشرية ذاتها.. ولا مكان فيه لنفي الآخر، ولا لتشويهه، ولا للعبث بحقوقه وقيمه ومقومات خصوصيته.. وطن لا تبعية فيه من أي نوع، لأيٍّ كان.. لا سيما التبعية للقوة العمياء، والعنصريات، والسياسات التوسعية، ولمَن هم من خارج بيتنا، وهويتنا، وثقافتنا، وعقيدتنا. إننا، وبكل تأكيد، لا نريد أن نغلق على أنفسنا أبواب الذات، ففي ذلك تحجر، وتخلف، ونوع ممات. إن حيوية الأمة، تكون بهوية وخصوصية ذات، وبمنجزات حضارية.. وتحتاج إلى التفاعل الإيجابي مع الآخرين، مع الذوات الأخرى.. وبذلك تتجدد وتزداد ثقة وغنى بالأخذ والعطاء. نريد أن نكون لا إمَّعات، ولا قواقع يلقيها الموج البشري على رمال شواطئ الوجود.. بلا خصوصية ولا هوية ولا ذات.

إن الخطاب الذي نتطلع إليه، ونراه منقذًا وخلاقًا.. خطاب يرفض هزائم الأعماق، وتكريس الدونية، والمنطق الذي يريد أن يقدم الأوضاع العربية والدولية الحالية، على أنها أوضاع نهائية أبدية، لن يطولها التغيير… إن منطق الحياة القائم على الحركة لا يعرف هذا النوع من الحتميات، والحركة تحمل التغيير، وعلينا أن نعرف كيف نوظف جهودنا بعلم وإيمان، لنكون فاعلين في رسم تيار ذلك التغيير وصنعه، من خلال خطاب مبدع خلاق.

إن الخطاب المقاوم للسقوط بأشكاله، هو خطاب مناصر للوعي المعرفي، للعدالة والحرية، للعلم وتطبيقاته، ولحرية الإنسان العربي وحقوقه الأساس، ومنها رفض الطغيان والفساد والإفساد، والإقبال على الممارسة الديمقراطية بمسؤولية ووعي، والدفاع عن حقوق الأمة التاريخية، باقتدار وانتماء ورؤية واضحة، ونَفَسٍ طويل، وروح نضالية خلاقة.. تبدع أساليبها وأدواتها، وتتفوق في مواجهة كل ما يشيع الإحباط واليأس، وكل ما يرمي إلى تفتيت الإرادة، وقتل الحلم، وإضعاف الأمل، وتدمير الحس الوطني والقومي والإنساني، وتشويه الروح، و المسؤولية أو إعدامها.

إننا بحاجة للدفاع عن التاريخ الذي لقّناه لأجيالنا، وعن الجغرافية التي درسناها ودرّسناها لأبنائنا، وبحاجة للدفاع عن المناهج والتربية القومية والدينية، وعن منظومات القيم، وحقائق الصراع، وما قدمه الشهداء على طريق القضايا العادلة للأمة، منذ ما قبل “ذي قار”، وإلى خضم فلسطين، منذ بدأ النضال من أجل فلسطين ونهضة الأمة، وحتى يوم اليوم، وما يأتي من أيام.

ولهذا نحتاج إلى مفاتيح في الخطاب العربي، هي مفاتيح أصلية أصيلة وعصرية في آن معًا… فالخطاب المتورّم مرفوض، المنتفخ بجاهلية وجهل وادعاء، أكثر من ضار، ولذا فهو مرفوض.. والخطاب الضعيف المهزوم مرفوض، والخطاب الذي يروج للعداوة والكراهية، والفتنة، مرفوض.. والخطاب الذي يروّج للعدو الصهيوني المحتل، والغازي المعتدي، ورموزهما، ولمصطلحاتهما ومفاهيمهما وفكرهما، ويحاول تحسين صورتهما، وتصوير حياتنا غير ممكنة من دون تبعية لهما، مرفوض، والخطاب المنغلق على أوهامه، المتورِّم بأنيَّته وأنانيته، المشبع بشعاراتية خاوية، والدائخ في دوامة نزوع تشنجي تعصبي، من أي نوع: قومي أو قُطريٍّ أو عرقيٍّ، أو أيديولوجي، أو ديني، أو طائفي.. خطاب مرفوض.

ربما كان في تطلعنا إلى ذلك، نوع من التوهم، بل نوع من التبني لواقعية الحلم.. فهل ترانا نحلُم بأكبر مما نستحقُّه، ويستحقّه تاريخنا، ويتسع له واقعنا، وما تمتد إليه رؤانا، وما يليق بأمتنا، وثقافتنا، وديننا!؟‍ أيًّا كان الأمر، فإن الحلم يبقى أحد المداخل المشروعة لتغيير الواقع.. ويبقى من حقنا أن نحلم ونتقدم.. وأن نبقي أرض الفكر والثقافة حوضَ الاستنبات الأمثل، لكل ما يصنع الوعي والتقدم والنهضة، ويعزز الحرية والإبداع، ويؤدي إلى التحرير واستعادة الحقوق والكرامة في الوجود.. والخطاب الذي يصنع ذلك، وينهض بالأمة، ويقاوم ما يضعفها ويضعفه، ويكشف ما يغشاها من ظلال وظلم وطغيان ووهن وقنوط، وما يغشاه من ضلال أو تضليل، هو الخطاب العربي المعافى، الواعي، الواثق، الأخلاقي المطلوب، لا سيما في الراهن العربي الدامي الكئيب المُتردي..

والخطاب الأجدر بنا، والأجدى هنا، والمُرتجى.. موجه للمخلصين القادرين على صنع الخطاب العصري الملائم، الحامل لهموم الأمة وتطلعاتها، والمؤثر القادر على: الإنقاذ، والمواجهة، والتقدم بثقة نحو التحرير والنهضة وبناء الذات، وامتلاك القدرات.. بحرية مسؤولة، وعلم متقَن، وتقنية عالية، وعمل جاد، وانتماء عربي صريح متين مبين، ومسؤولية قومية إنسانية، يقوم عليه من يعملون بجد وأمل، من دون وهْنٍ ولا كللٍ، ولا ملل.

إن ذاكرة أمتنا العربية ووجدانها، المتصلين بالصراع العربي ـ الصهيوني ومعطياته وأهدافه، بوصفه صراع وجود وليس نزاعًا على حدود، هما من بين ما يستهدفه الخطاب الصهيوني المعادي، والغربي المتحالف معه، والمناصر له، والعربي السائر في ركابه،المستظلّ بظلّه، المعبِّر عن ذاته في خطاب التطبيع، والدعوة للتحالف مع الصهيوني وحلفائه الغربيين وغير الغربيين، في حرب هي حرب على الذات، أولًا وأخيرًا.. ترمي إلى زجّنا في حروب مستمرة، فيما بيننا، هي كوارث كاملة تحلّ بنا، وإفناء للأمتين العربية والإسلامية، باستمرار الفتنة المذهبية والطائفية والعرقية التي أشعلتها حروب “الربيع العربي المزعوم؟!”، في عملية انسياق ثأري عبثي كارثي، تغذيه عملية انسياق مضادة، أيًّا كانت مرتكزاتها فهي تؤدي إلى تقوية حلف المعادين.. وهذا مما ينبغي على الخطاب العربي المنشود، أن يتصدى له بشجاعة واقتدار، ومنهجية، وموضوعية، ورؤية تعمل لمصلحة الأمة على المدى البعيد.

ولأننا نؤمن بعروبة فلسطين، وبحقنا التاريخي فيها، وبالبعد القومي لقضية فلسطين، وبكونها قضية عربية مركزية عادلة، هذا من جهة.. ولأنها بكل تاريخها، وعناصرها، وحقائقها، ومقوماتها.. لخطاب معادٍ، متعددِ الأبعاد، متنوع المصادر والمواقع، مستمر الضخّ بأساليب ووسائل وأدوات وتقنيات متطورة جدًا، من جهة أخرى.. فإنه لا بد من المحافظة على سلامة الرؤية وثبات الموقف، وحيوية الذاكرة والوجدان العربيين المتصلين بالقضية وسياقاتها ومساراتها، وعلى وحيوية كل من الذاكرة والوجدان، وعدم السماح بتشويه محتوياتهما أو التشويش على تلك المحتويات، بغية شلهما. ومقاومة كل أشكال اجتثاثهما من الراهن، لحجبهما عن التأثير في المستقبل، بغسلهما واستبدال محتواهما بأكاذيب، وبثقافة الهزية والاستسلام.

وهذا ما نرى أن يوليه الخطاب الإعلامي خاصة، أهمية خاصة.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

دي ميستورا: عملية أستانا استنفدت جميع طاقاتها

News image

اعتبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي مستورا، أن عملية أستانا استنفدت طاق...

منظومة دفاعية روسية «متطورة» إلى دمشق

News image

عشية إعلانها إسقاط طائرتين من دون طيار «درون»، بالقرب من مطار حميميم في سورية، أكد...

تشيخيا تعلن فتح قنصليتها الفخرية في القدس الشهر المقبل

News image

أعلنت وزارة الخارجية التشيخية أمس (الاربعاء)، إعادة فتح قنصليتها الفخرية في القدس الشهر المقبل، في ...

باسيل يرفض ربط عودة النازحين بالحل السياسي للصراع السوري معتبرا أن العودة الآمنة للمناطق المستقرة داخل البلاد يعد الحل الوحيد والمستدام

News image

بيروت - رد وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في بيان، الأربعاء، على ما ورد في ...

روسيا تشل "هرقل" الأمريكية في أجواء سوريا

News image

أعلن رئيس قيادة العمليات الخاصة الأمريكية رايموند توماس أن قوات الولايات المتحدة تتعرض بشكل متزايد ...

الملك سلمان يدشن مشروع القدية السبت المقبل

News image

أكد مجلس الوزراء السعودي تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز السبت القادم مشر...

صحف عربية: مقتل صالح الصماد "ضربة موجعة" للحوثيين في اليمن و تعيين مهدي محمد حسين المشاط رئيسا للمجلس السياسي الأعلى خلفا لصالح الصماد

News image

أعلنت جماعة انصار الله عن تعيين مهدي محمد حسين المشاط رئيسا للمجلس السياسي الأعلى خلف...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

كيف نهض الغرب؟

أنس سلامة

| الخميس, 26 أبريل 2018

لا تستهين بوجود ضعف ثقة فهذا الأمر مدمر وإذا ما تفحصنا ما كتبناه عن مشا...

المجلس الوطني في مهب الخلافات

معتصم حمادة

| الخميس, 26 أبريل 2018

- هل المطلوب من المجلس أن يجدد الالتزام بأوسلو أم أن يطور قرارات المجلس الم...

إن لم تدافع الْيَوْمَ عن البرلمان الفلسطيني وهو يغتصب.. فمتى إذاً..؟

د. المهندس احمد محيسن

| الخميس, 26 أبريل 2018

هي أيام حاسمة أمام شعبنا الفلسطيني للدفاع عن المؤسسة الفلسطينية.. التي دفع شعبنا ثمن وجو...

ورقة الحصار ومحاصرة مسيرة العودة

عبداللطيف مهنا

| الخميس, 26 أبريل 2018

كل الأطراف المشاركة في حصار غزة المديد، اعداءً، وأشقاءً، وأوسلويين، ومعهم الغرب المعادي للفلسطينيين ولق...

أهذا هو مجلسنا الوطني بعد عقود ثلاثة؟!

د. أيوب عثمان

| الخميس, 26 أبريل 2018

لقد كان أخر اجتماع عادي للمجلس الوطني الفلسطيني - وإن كان احتفالياً بحضور الرئيس الأ...

المجلس الوطني: إما أن يتحرر من نهج أوسلو أو يفقد شرعيته

د. إبراهيم أبراش

| الخميس, 26 أبريل 2018

مع توجه القيادة على عقد المجلس الوطني في الموعد المُقرر نهاية أبريل الجاري، ومقاطعة ليس...

القفزة التالية للجيش السوري وحلفائه

عريب الرنتاوي

| الخميس, 26 أبريل 2018

أين سيتجه الجيش السوري وحلفاؤه بعد الانتهاء من جنوب دمشق وشرق حمص الشمالي؟... سؤال تدو...

«صلاح الدين الأيوبي الصيني»

محمد عارف

| الخميس, 26 أبريل 2018

    «أولئك الذين يعرفون لا يتنبأون، والذين يتنبأون لا يعرفون». قال ذلك «لاو تزو» مؤسس ...

كوريا الشمالية لم تعد في محور الشر

د. صبحي غندور

| الخميس, 26 أبريل 2018

    لم تكن اختيارات الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن، في خطابه عن «حال الاتحاد ...

فاشية الثروة جيناتها المال

الفضل شلق

| الأربعاء, 25 أبريل 2018

    تنسب الطبقة العليا الى نفسها صفات الخير والحق والجمال، وتنسب الطبقة ذاتها صفات الفقر ...

محفزات الحرب وكوابحها بين إيران وإسرائيل

د. حسن نافعة

| الأربعاء, 25 أبريل 2018

    إذا تمكّن النظام الإيراني من الصمود في وجه المحاولات التي لم تتوقف لإسقاطه من ...

في الذكرى 43 لرحيل الرئيس شهاب : التجربة الاكثر استقرارا وازدهارا واصلاحا

معن بشور

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    كانت رئاسة الراحل اللواء فؤاد شهاب رحمه الله للجمهورية اللبنانية من عام 1958 الى ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم11227
mod_vvisit_counterالبارحة28888
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع153927
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي215791
mod_vvisit_counterهذا الشهر900401
mod_vvisit_counterالشهر الماضي972375
mod_vvisit_counterكل الزوار53032833
حاليا يتواجد 3109 زوار  على الموقع