موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
القوات العراقية تقترب من مركز الموصل ::التجــديد العــربي:: ألمانيا: 3 جرحى بعملية دهس ولا خلفية إرهابية للحادث ::التجــديد العــربي:: سنة سجن لمرشد الإخوان وابن مرسي للإخلال بنظام جلسة ::التجــديد العــربي:: عشرات القتلى والجرحى بينهم ضابط كبير بهجمات انتحارية على مراكز أمنية في مدينة حمص السورية ::التجــديد العــربي:: ترامب يفاجئ العالم مجدداً: أؤيد حل الدولتين.. وأوروبا موحدة ::التجــديد العــربي:: ألمانيا تدعو وأمريكا وروسيا لإجراء محادثات حول نزع التسلح النووي ::التجــديد العــربي:: الجبير يؤكد في بغداد دعم المملكة لوحدة واستقرار العراق ::التجــديد العــربي:: جولة الملك سلمان تفتح آفاق استثمارات عملاقة مع آسيا ::التجــديد العــربي:: «أرامكو» تعتزم طرح أسهم مخفضة للمواطنين ::التجــديد العــربي:: " موت صغير " رواية الكاتب السعودي محمد حسن علوان المرشحة لجائزة القائمة القصيرة للبوكر 2017 ::التجــديد العــربي:: أمسية ثقافية نسائية في أدبي جدة ::التجــديد العــربي:: ابحثوا عن السعادة في الفواكه والخضروات الطازجة ::التجــديد العــربي:: حمية غذائية قليلة السعرات تبطئ آثار الشيخوخة ::التجــديد العــربي:: الاهلي يحلق منفردا بقمة الدوري المصري ::التجــديد العــربي:: برشلونة يؤسس أكاديمية لكرة القدم في جنوب الصين ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يعلن استشهاد ثلاثة من جنوده في سيناءى ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يصادر أراضي في نابلس ويقمع مسيرات الضفة ::التجــديد العــربي:: مئات المهاجرين يقتحمون الحدود بجيب سبتة ::التجــديد العــربي:: توقيف-إندونيسية-مشتبه-بها-ثانية-في-اغتيال-«كيم-جونغ»الأخ-غير-الشقيق-لزعيم-كوريا-الشمالية ::التجــديد العــربي:: وزيرة ألمانية: الحرب ضد الإرهاب يجب ألا تكون موجهة ضد الإسلام ::التجــديد العــربي::

الخطاب الذي نتطلع إليه

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

حين نقارب موضوع الخطاب العربي، في أبعاده القومية والسياسية والوطنية والدينية، وفي توجهه نحو الداخل والخارج إبَّان الراهن من الأحداث والتحديات، وفي تعامله مع الصّراع العربي ـ الصهيوني في تطوراته ، وما نتج في مساراته من اتفاقيات.. وكذلك تعامله مع أعوان العدو وحلفائه، ومع المعترفين به والمطبعين معه.. على أرضية تلك الاتفاقيات، والوقائع، وعبر أحداث وتطورات.. حين نقارب موضوع الخطاب، في واقعه وأساليبه وأدواته ومستوياته ومتطلبات العصر الذي نحن فيه، وفي ضوء الثوابت المبدئية، القومية والوطنية والأخلاقية، وفي ضوء مخاطر التطبيع مع المحتل الصهيوني، والآثار البعيدة المترتبة على ذلك.. فإنّما نسعى، من خلال الرأي، والانتماء، والمسؤولية، والحوار البّناء.. إلى تلمّس أفضل السبل، لأداء إعلامي وثقافي عربي.. علمي عملي، منتمٍ بحرية ووعي، ومجافٍ لكل تشنّج وعنف.. يمكِّننا من التعامل مع المُخاطَب في الداخل والخارج، ومع الآخر.. عبر وسائل الاتصال الحديثة ومتطلباتها وأدواتها وتقنياتها، ومع الكتلة الجماهيرية الكبيرة، التي قد تكون منغلقة، أو مُحبَطة، أو مستَلَبة، أو متكلِّسة حول موقف واقتناع وأيديولوجيا، أو محاصَرة على نحو ما، وبشكل من أشكال الحصار: السياسي ـ الثقافي ـ المعلوماتي.. فإنما نفعل ذلك بهدف خدمة الحقيقة أولًا، والجمهور والرأي العام ثانيًا وثالثًا وأخيرًا. ومن أجل تبيين الواقع، وبناء المواقف على وقائع وحقائق، وتحريك الراكد، والوصول إلى حيوية التحاور والتواصل، وتفعيل القدرات والإمكانيات، وزجها في تيار الحياة، لتساهم في تكوين الوعي المسؤول عن حق وعدل وحرية ومستقبل، وعن أرواح وأراضٍ ومصائر، وعن أوطان وقيم أخلاقية وإنسانية. لتفعل فعلها في سياسات وتوجهات فكرية واجتماعية، وأمور أخرى.. نراها من أكثر ما يؤثر، سلبًا أو إيجابًا، في صراعاتنا الدّموية، وخلافاتنا المُزمنة، وقضايانا العادلة، لا سيما المركزية منها كقضية فلسطين، وفي صراعنا الرئيس مع العدو العنصري المحتل، ومن يناصرونه بِعَماء، لأسباب منها: العداء لنا، والجهل بنا، والتشويه الذي يلحق بناضلنا، أو ذاك الذي نلحِقُه بأنفسنا، من خلال سياسات وممارسات.. ونفعل ذلك بمسؤولية أكبر تجاه في توجه الكتلة الجماهيرية العربية الضخمة، في مساحة الأرض العربية كلها، من أجل تحركٍ مجدٍ، خدمة لحقوقها ومصالحها ونهضتها ووحدتها وتواصلها مع العصر، وتفاعلها مع الآخر والمستجد والتحدي.. وهي محصنة بالوعي المعرفي، والمعلومة الصحيحة، والمنطق السليم، والحُجة المُقْنِعة.. وبمعرفة تعززها ذاكرة تاريخية، بكل ما مرَّ عليها، وما يتهددها ويفتك بها، وما يستهدفها.. وجعلها تنتعش وتفكر وتناقش وتتحرك.. بعيدًا عن التقوقع والجمود والتكلس من جهة، وعن الاستلاب والقهر والتبعية والغوغائية، والرُّغائية الجماعية، وأشكال التشنج والإعاقة والتغييب والمصادرة، من جهة أخرى.

 

ولذا فإننا بأمس الحاجة، لا سيما في هذه الظروف بالذات التي نشهد فيها:

١ -موالاة للعدو الصهيوني، ومحالات معلنة لتحسين صورته، من “إعلاميين ومثقفين”، في مواقع..

٢-سقوطًا مهنيًّا وأخلاقيًّا في مواقع، يرفع أسهم أصحابه بدلًا من أن يهبط بها، ويوجب ملاحقتهم، ووضع حد لإساءاتهم، والحيلولة دون أن ينتشر داؤهم بالتقليد.

٣ -ترهّلًا في مواقع ينهك المؤسسات، ويعيقُ الحركة بكل اتجاه، ويستهلك المال على سيئ الأعمال، ويخلق مناخًا يزيد الفساد والانتهازية كمًّا ونوعًا.

٤ -تشنجًا مفرطًا، بل عنفًا مُزريًا، في مواقع.. يؤدي إلى تشويه الآخر بتعمُّد، وهجر الحقيقة ومعاداتها من دون تردد، والنيل من المذاهب والأديان والمُعتَقَدات والأعراق، مما يثير إزراء ونيلًا معاكسًا، في ردات فعل لا تقل عن الفعل سوءًا.. وبذلك يصيب كلٌّ من أصحاب الفعل ورد الفعل: الدين والمجتمع والأمة والوطن.. في مقاتل. ويساهم أصحاب هذا النهج، في صبِّ الزيت على النار في، حروب هي حرائق للشعوب والأوطان والعمران والحضارات.. وفي نشر الفِتَنِ والكراهية، وزرع الأحقاد وتجذيرها في الأنفس.

٥ -ارتماء في حضن من يمارس الظلم، وينشر الفساد والإفساد، في مواقع، ومشاركته فعل الفساد والإفساد، إما بالسكوت عليه، وإما بتعظيمه، خوفًا وطمعًا.. الأمر الذي يكرس الطغيان ويفاقمه، يفسة الأفراد والمجتمعات، لأنه يصب في مجرى “الغاية تبرر الوسيلة”.

٦ -بهرجة هي الخواء، تزيد الخواء خواء، في مواقع.. الأمر الذي يهبط بمستوى الاهتمامات والهمم، ويؤثر سلبيًّا في الطموح، وفي النظرة للواجبات الوطنية، والقيم الاجتماعية، والروحية. ومما يؤسف له، أن يتم كثير من هذا، في مواقع تشملها “البحبوحة”، وتحظى بالرضا، وتشجعها سياسات وجهات.. بينما تعاني مواقع إعلامية جادة، معاناة أكثر من حادة، لأنها لا ترخص نفسها، وتريد أن تبقي على تمسكها بالحد الأدنى من مقومات الخطاب المسؤول، وقيمه، وواجباته، ومواصفاته.

نحن بأمس الحاجة إلى أن يكون الخطاب العربي عامة، والإعلامي منه خاصة: “عَصريًّا، موضوعيًّا، علميًّا، نقديًّا، أخلاقيًّا.. واعيًا لأهدافه، مالكًا لوسائله، متمكنًا من أدواته، مُتَحررًا من القيود والمعوقات.. قادرًا على الوصول والإقناع، مؤثرًا في الوجدان ومُحْييًا له.. مستندًا إلى واقعية تفاؤلية، ومعرفة تاريخية، وقيم مهنية، وإلى مرجعية “قومية ـ أخلاقية ـ إنسانية” حاكمة، تشكل سندًا للحق، ودافعًا للعمل من أجله، بحماسة ودأب، وتُمَكِّن من الاستمرار في النضال والأداء باقتدار وإباء، من أجل الإنسان، والحقيقة، والأهداف الوطنية والقومية المشروعة، والإنسانية العادلة.

خطاب يبدأ بنقد الذات، ومراجعة المستقرات والوسائل والأدوات، وبنبش المستتر والمخفي مما لا لا يبهج وقد يعيب، وعرضه على مرآة الذات، التي يَحْسُن أن تكون مرآة مقعرة في بعض الحالات، لتحرق ما يتوجب حرقه، وتطهر ما ينبغي تطهيره.. خطاب يركز على التحليل العميق بمنهجية تتجاوز النزاعات والنزوات والعنتريات والثارات والأمراض.. يعيد النظر، ويعمل على إعادة النظر، بالخطاب: “السياسي، والإعلامي، والثقافي، والتربوي، والديني”القائم.. يركز على مواقع الخلل والاختراق، لا سيما الثقافي والإعلامي والاجتماعي والاقتصادي، ويحاول تشخيص الأدواء بدقة، وتحديد سبل التصدي للأمراض وأعراضها، بعلمية ومنهجية.

إن أحد الأهداف الأساسية، التي يمكن أن نعمل عليها، هو التركيز على نوعية خطاب عربي بَنَّاء خلاق، متجذر في تاريخنا والواقع الذي نعيشه، ومتطلع بثقة إلى مستقبل نكون فيه على حال أفضل بكثير مما نحن عليه الآن من حال. وربما كان المطلوب في هذه المرحلة على الخصوص، لا سيما إعلاميًّا وثقافيًّا، خطابًا حرًّا، متحررًا من التبعيات، ومن أمراض النفاق والانتهاز والارتزاق، مالكًا لهويته، معتزًّا بها، مجسِّدًا الانتماء للأمة العربية، بخصوصيتها وبعدها الإنساني، وللالتزام بالحقيقة والقيم، وبمصلحة الشعب، معليًا شأن الإنسان، الذي من حقه أن يعيش حرًّا كريمًا، في وطن آمن، حر كريم، مستقل، مستقر، لا يحكمه الاستعمار ولا الاستبداد، ولا يتفشّى فيه الفساد، ولا يُقتل فيه العباد بفنون جنون، ولا تعشش فيه الطائفية والفتن المذهبية، ولا الأيديولوجيات الهدامة التي ثبت إفلاسها وفشلها وعداؤها لكثير من القيم والحقائق، وحتى للطبيعة البشرية ذاتها.. ولا مكان فيه لنفي الآخر، ولا لتشويهه، ولا للعبث بحقوقه وقيمه ومقومات خصوصيته.. وطن لا تبعية فيه من أي نوع، لأيٍّ كان.. لا سيما التبعية للقوة العمياء، والعنصريات، والسياسات التوسعية، ولمَن هم من خارج بيتنا، وهويتنا، وثقافتنا، وعقيدتنا. إننا، وبكل تأكيد، لا نريد أن نغلق على أنفسنا أبواب الذات، ففي ذلك تحجر، وتخلف، ونوع ممات. إن حيوية الأمة، تكون بهوية وخصوصية ذات، وبمنجزات حضارية.. وتحتاج إلى التفاعل الإيجابي مع الآخرين، مع الذوات الأخرى.. وبذلك تتجدد وتزداد ثقة وغنى بالأخذ والعطاء. نريد أن نكون لا إمَّعات، ولا قواقع يلقيها الموج البشري على رمال شواطئ الوجود.. بلا خصوصية ولا هوية ولا ذات.

إن الخطاب الذي نتطلع إليه، ونراه منقذًا وخلاقًا.. خطاب يرفض هزائم الأعماق، وتكريس الدونية، والمنطق الذي يريد أن يقدم الأوضاع العربية والدولية الحالية، على أنها أوضاع نهائية أبدية، لن يطولها التغيير… إن منطق الحياة القائم على الحركة لا يعرف هذا النوع من الحتميات، والحركة تحمل التغيير، وعلينا أن نعرف كيف نوظف جهودنا بعلم وإيمان، لنكون فاعلين في رسم تيار ذلك التغيير وصنعه، من خلال خطاب مبدع خلاق.

إن الخطاب المقاوم للسقوط بأشكاله، هو خطاب مناصر للوعي المعرفي، للعدالة والحرية، للعلم وتطبيقاته، ولحرية الإنسان العربي وحقوقه الأساس، ومنها رفض الطغيان والفساد والإفساد، والإقبال على الممارسة الديمقراطية بمسؤولية ووعي، والدفاع عن حقوق الأمة التاريخية، باقتدار وانتماء ورؤية واضحة، ونَفَسٍ طويل، وروح نضالية خلاقة.. تبدع أساليبها وأدواتها، وتتفوق في مواجهة كل ما يشيع الإحباط واليأس، وكل ما يرمي إلى تفتيت الإرادة، وقتل الحلم، وإضعاف الأمل، وتدمير الحس الوطني والقومي والإنساني، وتشويه الروح، و المسؤولية أو إعدامها.

إننا بحاجة للدفاع عن التاريخ الذي لقّناه لأجيالنا، وعن الجغرافية التي درسناها ودرّسناها لأبنائنا، وبحاجة للدفاع عن المناهج والتربية القومية والدينية، وعن منظومات القيم، وحقائق الصراع، وما قدمه الشهداء على طريق القضايا العادلة للأمة، منذ ما قبل “ذي قار”، وإلى خضم فلسطين، منذ بدأ النضال من أجل فلسطين ونهضة الأمة، وحتى يوم اليوم، وما يأتي من أيام.

ولهذا نحتاج إلى مفاتيح في الخطاب العربي، هي مفاتيح أصلية أصيلة وعصرية في آن معًا… فالخطاب المتورّم مرفوض، المنتفخ بجاهلية وجهل وادعاء، أكثر من ضار، ولذا فهو مرفوض.. والخطاب الضعيف المهزوم مرفوض، والخطاب الذي يروج للعداوة والكراهية، والفتنة، مرفوض.. والخطاب الذي يروّج للعدو الصهيوني المحتل، والغازي المعتدي، ورموزهما، ولمصطلحاتهما ومفاهيمهما وفكرهما، ويحاول تحسين صورتهما، وتصوير حياتنا غير ممكنة من دون تبعية لهما، مرفوض، والخطاب المنغلق على أوهامه، المتورِّم بأنيَّته وأنانيته، المشبع بشعاراتية خاوية، والدائخ في دوامة نزوع تشنجي تعصبي، من أي نوع: قومي أو قُطريٍّ أو عرقيٍّ، أو أيديولوجي، أو ديني، أو طائفي.. خطاب مرفوض.

ربما كان في تطلعنا إلى ذلك، نوع من التوهم، بل نوع من التبني لواقعية الحلم.. فهل ترانا نحلُم بأكبر مما نستحقُّه، ويستحقّه تاريخنا، ويتسع له واقعنا، وما تمتد إليه رؤانا، وما يليق بأمتنا، وثقافتنا، وديننا!؟‍ أيًّا كان الأمر، فإن الحلم يبقى أحد المداخل المشروعة لتغيير الواقع.. ويبقى من حقنا أن نحلم ونتقدم.. وأن نبقي أرض الفكر والثقافة حوضَ الاستنبات الأمثل، لكل ما يصنع الوعي والتقدم والنهضة، ويعزز الحرية والإبداع، ويؤدي إلى التحرير واستعادة الحقوق والكرامة في الوجود.. والخطاب الذي يصنع ذلك، وينهض بالأمة، ويقاوم ما يضعفها ويضعفه، ويكشف ما يغشاها من ظلال وظلم وطغيان ووهن وقنوط، وما يغشاه من ضلال أو تضليل، هو الخطاب العربي المعافى، الواعي، الواثق، الأخلاقي المطلوب، لا سيما في الراهن العربي الدامي الكئيب المُتردي..

والخطاب الأجدر بنا، والأجدى هنا، والمُرتجى.. موجه للمخلصين القادرين على صنع الخطاب العصري الملائم، الحامل لهموم الأمة وتطلعاتها، والمؤثر القادر على: الإنقاذ، والمواجهة، والتقدم بثقة نحو التحرير والنهضة وبناء الذات، وامتلاك القدرات.. بحرية مسؤولة، وعلم متقَن، وتقنية عالية، وعمل جاد، وانتماء عربي صريح متين مبين، ومسؤولية قومية إنسانية، يقوم عليه من يعملون بجد وأمل، من دون وهْنٍ ولا كللٍ، ولا ملل.

إن ذاكرة أمتنا العربية ووجدانها، المتصلين بالصراع العربي ـ الصهيوني ومعطياته وأهدافه، بوصفه صراع وجود وليس نزاعًا على حدود، هما من بين ما يستهدفه الخطاب الصهيوني المعادي، والغربي المتحالف معه، والمناصر له، والعربي السائر في ركابه،المستظلّ بظلّه، المعبِّر عن ذاته في خطاب التطبيع، والدعوة للتحالف مع الصهيوني وحلفائه الغربيين وغير الغربيين، في حرب هي حرب على الذات، أولًا وأخيرًا.. ترمي إلى زجّنا في حروب مستمرة، فيما بيننا، هي كوارث كاملة تحلّ بنا، وإفناء للأمتين العربية والإسلامية، باستمرار الفتنة المذهبية والطائفية والعرقية التي أشعلتها حروب “الربيع العربي المزعوم؟!”، في عملية انسياق ثأري عبثي كارثي، تغذيه عملية انسياق مضادة، أيًّا كانت مرتكزاتها فهي تؤدي إلى تقوية حلف المعادين.. وهذا مما ينبغي على الخطاب العربي المنشود، أن يتصدى له بشجاعة واقتدار، ومنهجية، وموضوعية، ورؤية تعمل لمصلحة الأمة على المدى البعيد.

ولأننا نؤمن بعروبة فلسطين، وبحقنا التاريخي فيها، وبالبعد القومي لقضية فلسطين، وبكونها قضية عربية مركزية عادلة، هذا من جهة.. ولأنها بكل تاريخها، وعناصرها، وحقائقها، ومقوماتها.. لخطاب معادٍ، متعددِ الأبعاد، متنوع المصادر والمواقع، مستمر الضخّ بأساليب ووسائل وأدوات وتقنيات متطورة جدًا، من جهة أخرى.. فإنه لا بد من المحافظة على سلامة الرؤية وثبات الموقف، وحيوية الذاكرة والوجدان العربيين المتصلين بالقضية وسياقاتها ومساراتها، وعلى وحيوية كل من الذاكرة والوجدان، وعدم السماح بتشويه محتوياتهما أو التشويش على تلك المحتويات، بغية شلهما. ومقاومة كل أشكال اجتثاثهما من الراهن، لحجبهما عن التأثير في المستقبل، بغسلهما واستبدال محتواهما بأكاذيب، وبثقافة الهزية والاستسلام.

وهذا ما نرى أن يوليه الخطاب الإعلامي خاصة، أهمية خاصة.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

سنة سجن لمرشد الإخوان وابن مرسي للإخلال بنظام جلسة

News image

القاهرة - أعلنت مصادر قضائية أن #محكمة جنايات القاهرة عاقبت مئات المتهمين بينهم #المرشد_العام لجم...

عشرات القتلى والجرحى بينهم ضابط كبير بهجمات انتحارية على مراكز أمنية في مدينة حمص السورية

News image

قتل أكثر من 42 شخصا بينهم ضابط أمن كبير في تفجيرات انتحارية استهدفت مقرين من ...

ترامب يفاجئ العالم مجدداً: أؤيد حل الدولتين.. وأوروبا موحدة

News image

عبر دونالد ترامب لأول مرة منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة عن تفضيله لحل الدولتين لتس...

ألمانيا تدعو وأمريكا وروسيا لإجراء محادثات حول نزع التسلح النووي

News image

برلين- عقب تصريحات مثيرة للجدل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ترسانة الأسلحة النووية الأ...

الجبير يؤكد في بغداد دعم المملكة لوحدة واستقرار العراق

News image

بغداد - جاسر الصقري - بدأ وزير الخارجية عادل الجبير اليوم زيارة إلى بغداد، وال...

الاحتلال يصادر أراضي في نابلس ويقمع مسيرات الضفة

News image

أعلنت الحكومة «الإسرائيلية»، أمس، مصادرة مئات الدونمات الزراعية من أراضي قرية جالود جنوب نابلس، لإق...

مئات المهاجرين يقتحمون الحدود بجيب سبتة

News image

مدريد - اقتحم مئات المهاجرين فجر الجمعة الحدود بين المغرب واسبانيا في سبتة بين...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الأوراسيوية.. الأيديولوجيا الروسية الجديدة

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 27 فبراير 2017

    عندما أعلن وزير الخارجية الروسي «لافروف» في مؤتمر السلم المنعقد الأسبوع الماضي في ميونيخ ...

مسألة العدالة الاجتماعية في الحراكات العربية

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 27 فبراير 2017

    ما جرى بمحض الصدفة أن جموع المتظاهرين، في أحداث ما يسمى «الربيع العربي»، اندفعوا ...

المشهد الفلسطيني «الإسرائيلي»: وفاة «حلّ الدولتين» واستبعاد الحرب… فماذا بعد؟

د. عصام نعمان

| الاثنين, 27 فبراير 2017

    ما يُسمّى «حلّ الدولتين» وُلد ميتاً، ومع ذلك فإنّ جهتين رفضتا تصديق الواقعة: السلطة ...

الروسوفوبيا.. والمستحيل في علاقاتها الأميركية

د. فايز رشيد

| الاثنين, 27 فبراير 2017

    تسترعي انتباهي مقالات كثيرة تشوه الدور الروسي عربيا وبشكل أخص في سوريا,لذا, أراني منشدًّا ...

عام على رحيل الأستاذ.. شهادة هيكل الأخيرة.

عمرو صابح

| الأحد, 26 فبراير 2017

في 17 فبراير 2016، توفي الأستاذ "محمد حسنين هيكل" أشهر كاتب صحفي ومحلل سياسي عرب...

يا لروعة الديمقراطية… تهديم البيوت لتحرير أهلها!

هيفاء زنكنة

| الأحد, 26 فبراير 2017

تهطل التقارير الدولية عن خروقات حقوق الإنسان في العالم العربي، علينا، كالمطر الذي لا يكا...

من المسؤول عن "قرار التسوية"

منير شفيق

| الأحد, 26 فبراير 2017

صدر "قانون التسوية" الصهيوني الذي يشرّع مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة لمصلحة البؤر الاستيطانية التي أُق...

كيف لا يجهض الحلم؟

أحمد الجمال

| الأحد, 26 فبراير 2017

توالت التعقيبات حول حلم التنمية المحلية الذي حاولت الحديث عن بعض ملامحه في مقال الأ...

في المُلِّح الفلسطيني بعد طي "حل الدولتين"

عبداللطيف مهنا

| الأحد, 26 فبراير 2017

قبل ترامب وليس من بعده، انتهى وهم "حل الدولتين"، وقبل انتهاء خدمة هذه الأحبولة الم...

عسى أن تشرق الشمس في جنيف

د. علي عقلة عرسان

| الأحد, 26 فبراير 2017

    العبث بالدم، بالوطن، بالدين، بالقيم.. أكثر من جريمة، أيًّا كان من يرتكبها، وأيًّا كانت ...

في ذكرى الوحدة المصرية - السورية

عوني فرسخ

| الأحد, 26 فبراير 2017

    في الثاني والعشرين من فبراير/شباط 1958، جرى الاستفتاء في سوريا ومصر على الوحدة، وانتخاب ...

أمريكا بين تركيا والأكراد

د. محمد نور الدين

| الأحد, 26 فبراير 2017

    عندما دخل الجيش التركي إلى سوريا في 24 أغسطس/آب الماضي بموجب تفاهم مع روسيا، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم10800
mod_vvisit_counterالبارحة26303
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع70852
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي193978
mod_vvisit_counterهذا الشهر854021
mod_vvisit_counterالشهر الماضي826181
mod_vvisit_counterكل الزوار38523641
حاليا يتواجد 1923 زوار  على الموقع