موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

الخطاب الذي نتطلع إليه

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

حين نقارب موضوع الخطاب العربي، في أبعاده القومية والسياسية والوطنية والدينية، وفي توجهه نحو الداخل والخارج إبَّان الراهن من الأحداث والتحديات، وفي تعامله مع الصّراع العربي ـ الصهيوني في تطوراته ، وما نتج في مساراته من اتفاقيات.. وكذلك تعامله مع أعوان العدو وحلفائه، ومع المعترفين به والمطبعين معه.. على أرضية تلك الاتفاقيات، والوقائع، وعبر أحداث وتطورات.. حين نقارب موضوع الخطاب، في واقعه وأساليبه وأدواته ومستوياته ومتطلبات العصر الذي نحن فيه، وفي ضوء الثوابت المبدئية، القومية والوطنية والأخلاقية، وفي ضوء مخاطر التطبيع مع المحتل الصهيوني، والآثار البعيدة المترتبة على ذلك.. فإنّما نسعى، من خلال الرأي، والانتماء، والمسؤولية، والحوار البّناء.. إلى تلمّس أفضل السبل، لأداء إعلامي وثقافي عربي.. علمي عملي، منتمٍ بحرية ووعي، ومجافٍ لكل تشنّج وعنف.. يمكِّننا من التعامل مع المُخاطَب في الداخل والخارج، ومع الآخر.. عبر وسائل الاتصال الحديثة ومتطلباتها وأدواتها وتقنياتها، ومع الكتلة الجماهيرية الكبيرة، التي قد تكون منغلقة، أو مُحبَطة، أو مستَلَبة، أو متكلِّسة حول موقف واقتناع وأيديولوجيا، أو محاصَرة على نحو ما، وبشكل من أشكال الحصار: السياسي ـ الثقافي ـ المعلوماتي.. فإنما نفعل ذلك بهدف خدمة الحقيقة أولًا، والجمهور والرأي العام ثانيًا وثالثًا وأخيرًا. ومن أجل تبيين الواقع، وبناء المواقف على وقائع وحقائق، وتحريك الراكد، والوصول إلى حيوية التحاور والتواصل، وتفعيل القدرات والإمكانيات، وزجها في تيار الحياة، لتساهم في تكوين الوعي المسؤول عن حق وعدل وحرية ومستقبل، وعن أرواح وأراضٍ ومصائر، وعن أوطان وقيم أخلاقية وإنسانية. لتفعل فعلها في سياسات وتوجهات فكرية واجتماعية، وأمور أخرى.. نراها من أكثر ما يؤثر، سلبًا أو إيجابًا، في صراعاتنا الدّموية، وخلافاتنا المُزمنة، وقضايانا العادلة، لا سيما المركزية منها كقضية فلسطين، وفي صراعنا الرئيس مع العدو العنصري المحتل، ومن يناصرونه بِعَماء، لأسباب منها: العداء لنا، والجهل بنا، والتشويه الذي يلحق بناضلنا، أو ذاك الذي نلحِقُه بأنفسنا، من خلال سياسات وممارسات.. ونفعل ذلك بمسؤولية أكبر تجاه في توجه الكتلة الجماهيرية العربية الضخمة، في مساحة الأرض العربية كلها، من أجل تحركٍ مجدٍ، خدمة لحقوقها ومصالحها ونهضتها ووحدتها وتواصلها مع العصر، وتفاعلها مع الآخر والمستجد والتحدي.. وهي محصنة بالوعي المعرفي، والمعلومة الصحيحة، والمنطق السليم، والحُجة المُقْنِعة.. وبمعرفة تعززها ذاكرة تاريخية، بكل ما مرَّ عليها، وما يتهددها ويفتك بها، وما يستهدفها.. وجعلها تنتعش وتفكر وتناقش وتتحرك.. بعيدًا عن التقوقع والجمود والتكلس من جهة، وعن الاستلاب والقهر والتبعية والغوغائية، والرُّغائية الجماعية، وأشكال التشنج والإعاقة والتغييب والمصادرة، من جهة أخرى.

 

ولذا فإننا بأمس الحاجة، لا سيما في هذه الظروف بالذات التي نشهد فيها:

١ -موالاة للعدو الصهيوني، ومحالات معلنة لتحسين صورته، من “إعلاميين ومثقفين”، في مواقع..

٢-سقوطًا مهنيًّا وأخلاقيًّا في مواقع، يرفع أسهم أصحابه بدلًا من أن يهبط بها، ويوجب ملاحقتهم، ووضع حد لإساءاتهم، والحيلولة دون أن ينتشر داؤهم بالتقليد.

٣ -ترهّلًا في مواقع ينهك المؤسسات، ويعيقُ الحركة بكل اتجاه، ويستهلك المال على سيئ الأعمال، ويخلق مناخًا يزيد الفساد والانتهازية كمًّا ونوعًا.

٤ -تشنجًا مفرطًا، بل عنفًا مُزريًا، في مواقع.. يؤدي إلى تشويه الآخر بتعمُّد، وهجر الحقيقة ومعاداتها من دون تردد، والنيل من المذاهب والأديان والمُعتَقَدات والأعراق، مما يثير إزراء ونيلًا معاكسًا، في ردات فعل لا تقل عن الفعل سوءًا.. وبذلك يصيب كلٌّ من أصحاب الفعل ورد الفعل: الدين والمجتمع والأمة والوطن.. في مقاتل. ويساهم أصحاب هذا النهج، في صبِّ الزيت على النار في، حروب هي حرائق للشعوب والأوطان والعمران والحضارات.. وفي نشر الفِتَنِ والكراهية، وزرع الأحقاد وتجذيرها في الأنفس.

٥ -ارتماء في حضن من يمارس الظلم، وينشر الفساد والإفساد، في مواقع، ومشاركته فعل الفساد والإفساد، إما بالسكوت عليه، وإما بتعظيمه، خوفًا وطمعًا.. الأمر الذي يكرس الطغيان ويفاقمه، يفسة الأفراد والمجتمعات، لأنه يصب في مجرى “الغاية تبرر الوسيلة”.

٦ -بهرجة هي الخواء، تزيد الخواء خواء، في مواقع.. الأمر الذي يهبط بمستوى الاهتمامات والهمم، ويؤثر سلبيًّا في الطموح، وفي النظرة للواجبات الوطنية، والقيم الاجتماعية، والروحية. ومما يؤسف له، أن يتم كثير من هذا، في مواقع تشملها “البحبوحة”، وتحظى بالرضا، وتشجعها سياسات وجهات.. بينما تعاني مواقع إعلامية جادة، معاناة أكثر من حادة، لأنها لا ترخص نفسها، وتريد أن تبقي على تمسكها بالحد الأدنى من مقومات الخطاب المسؤول، وقيمه، وواجباته، ومواصفاته.

نحن بأمس الحاجة إلى أن يكون الخطاب العربي عامة، والإعلامي منه خاصة: “عَصريًّا، موضوعيًّا، علميًّا، نقديًّا، أخلاقيًّا.. واعيًا لأهدافه، مالكًا لوسائله، متمكنًا من أدواته، مُتَحررًا من القيود والمعوقات.. قادرًا على الوصول والإقناع، مؤثرًا في الوجدان ومُحْييًا له.. مستندًا إلى واقعية تفاؤلية، ومعرفة تاريخية، وقيم مهنية، وإلى مرجعية “قومية ـ أخلاقية ـ إنسانية” حاكمة، تشكل سندًا للحق، ودافعًا للعمل من أجله، بحماسة ودأب، وتُمَكِّن من الاستمرار في النضال والأداء باقتدار وإباء، من أجل الإنسان، والحقيقة، والأهداف الوطنية والقومية المشروعة، والإنسانية العادلة.

خطاب يبدأ بنقد الذات، ومراجعة المستقرات والوسائل والأدوات، وبنبش المستتر والمخفي مما لا لا يبهج وقد يعيب، وعرضه على مرآة الذات، التي يَحْسُن أن تكون مرآة مقعرة في بعض الحالات، لتحرق ما يتوجب حرقه، وتطهر ما ينبغي تطهيره.. خطاب يركز على التحليل العميق بمنهجية تتجاوز النزاعات والنزوات والعنتريات والثارات والأمراض.. يعيد النظر، ويعمل على إعادة النظر، بالخطاب: “السياسي، والإعلامي، والثقافي، والتربوي، والديني”القائم.. يركز على مواقع الخلل والاختراق، لا سيما الثقافي والإعلامي والاجتماعي والاقتصادي، ويحاول تشخيص الأدواء بدقة، وتحديد سبل التصدي للأمراض وأعراضها، بعلمية ومنهجية.

إن أحد الأهداف الأساسية، التي يمكن أن نعمل عليها، هو التركيز على نوعية خطاب عربي بَنَّاء خلاق، متجذر في تاريخنا والواقع الذي نعيشه، ومتطلع بثقة إلى مستقبل نكون فيه على حال أفضل بكثير مما نحن عليه الآن من حال. وربما كان المطلوب في هذه المرحلة على الخصوص، لا سيما إعلاميًّا وثقافيًّا، خطابًا حرًّا، متحررًا من التبعيات، ومن أمراض النفاق والانتهاز والارتزاق، مالكًا لهويته، معتزًّا بها، مجسِّدًا الانتماء للأمة العربية، بخصوصيتها وبعدها الإنساني، وللالتزام بالحقيقة والقيم، وبمصلحة الشعب، معليًا شأن الإنسان، الذي من حقه أن يعيش حرًّا كريمًا، في وطن آمن، حر كريم، مستقل، مستقر، لا يحكمه الاستعمار ولا الاستبداد، ولا يتفشّى فيه الفساد، ولا يُقتل فيه العباد بفنون جنون، ولا تعشش فيه الطائفية والفتن المذهبية، ولا الأيديولوجيات الهدامة التي ثبت إفلاسها وفشلها وعداؤها لكثير من القيم والحقائق، وحتى للطبيعة البشرية ذاتها.. ولا مكان فيه لنفي الآخر، ولا لتشويهه، ولا للعبث بحقوقه وقيمه ومقومات خصوصيته.. وطن لا تبعية فيه من أي نوع، لأيٍّ كان.. لا سيما التبعية للقوة العمياء، والعنصريات، والسياسات التوسعية، ولمَن هم من خارج بيتنا، وهويتنا، وثقافتنا، وعقيدتنا. إننا، وبكل تأكيد، لا نريد أن نغلق على أنفسنا أبواب الذات، ففي ذلك تحجر، وتخلف، ونوع ممات. إن حيوية الأمة، تكون بهوية وخصوصية ذات، وبمنجزات حضارية.. وتحتاج إلى التفاعل الإيجابي مع الآخرين، مع الذوات الأخرى.. وبذلك تتجدد وتزداد ثقة وغنى بالأخذ والعطاء. نريد أن نكون لا إمَّعات، ولا قواقع يلقيها الموج البشري على رمال شواطئ الوجود.. بلا خصوصية ولا هوية ولا ذات.

إن الخطاب الذي نتطلع إليه، ونراه منقذًا وخلاقًا.. خطاب يرفض هزائم الأعماق، وتكريس الدونية، والمنطق الذي يريد أن يقدم الأوضاع العربية والدولية الحالية، على أنها أوضاع نهائية أبدية، لن يطولها التغيير… إن منطق الحياة القائم على الحركة لا يعرف هذا النوع من الحتميات، والحركة تحمل التغيير، وعلينا أن نعرف كيف نوظف جهودنا بعلم وإيمان، لنكون فاعلين في رسم تيار ذلك التغيير وصنعه، من خلال خطاب مبدع خلاق.

إن الخطاب المقاوم للسقوط بأشكاله، هو خطاب مناصر للوعي المعرفي، للعدالة والحرية، للعلم وتطبيقاته، ولحرية الإنسان العربي وحقوقه الأساس، ومنها رفض الطغيان والفساد والإفساد، والإقبال على الممارسة الديمقراطية بمسؤولية ووعي، والدفاع عن حقوق الأمة التاريخية، باقتدار وانتماء ورؤية واضحة، ونَفَسٍ طويل، وروح نضالية خلاقة.. تبدع أساليبها وأدواتها، وتتفوق في مواجهة كل ما يشيع الإحباط واليأس، وكل ما يرمي إلى تفتيت الإرادة، وقتل الحلم، وإضعاف الأمل، وتدمير الحس الوطني والقومي والإنساني، وتشويه الروح، و المسؤولية أو إعدامها.

إننا بحاجة للدفاع عن التاريخ الذي لقّناه لأجيالنا، وعن الجغرافية التي درسناها ودرّسناها لأبنائنا، وبحاجة للدفاع عن المناهج والتربية القومية والدينية، وعن منظومات القيم، وحقائق الصراع، وما قدمه الشهداء على طريق القضايا العادلة للأمة، منذ ما قبل “ذي قار”، وإلى خضم فلسطين، منذ بدأ النضال من أجل فلسطين ونهضة الأمة، وحتى يوم اليوم، وما يأتي من أيام.

ولهذا نحتاج إلى مفاتيح في الخطاب العربي، هي مفاتيح أصلية أصيلة وعصرية في آن معًا… فالخطاب المتورّم مرفوض، المنتفخ بجاهلية وجهل وادعاء، أكثر من ضار، ولذا فهو مرفوض.. والخطاب الضعيف المهزوم مرفوض، والخطاب الذي يروج للعداوة والكراهية، والفتنة، مرفوض.. والخطاب الذي يروّج للعدو الصهيوني المحتل، والغازي المعتدي، ورموزهما، ولمصطلحاتهما ومفاهيمهما وفكرهما، ويحاول تحسين صورتهما، وتصوير حياتنا غير ممكنة من دون تبعية لهما، مرفوض، والخطاب المنغلق على أوهامه، المتورِّم بأنيَّته وأنانيته، المشبع بشعاراتية خاوية، والدائخ في دوامة نزوع تشنجي تعصبي، من أي نوع: قومي أو قُطريٍّ أو عرقيٍّ، أو أيديولوجي، أو ديني، أو طائفي.. خطاب مرفوض.

ربما كان في تطلعنا إلى ذلك، نوع من التوهم، بل نوع من التبني لواقعية الحلم.. فهل ترانا نحلُم بأكبر مما نستحقُّه، ويستحقّه تاريخنا، ويتسع له واقعنا، وما تمتد إليه رؤانا، وما يليق بأمتنا، وثقافتنا، وديننا!؟‍ أيًّا كان الأمر، فإن الحلم يبقى أحد المداخل المشروعة لتغيير الواقع.. ويبقى من حقنا أن نحلم ونتقدم.. وأن نبقي أرض الفكر والثقافة حوضَ الاستنبات الأمثل، لكل ما يصنع الوعي والتقدم والنهضة، ويعزز الحرية والإبداع، ويؤدي إلى التحرير واستعادة الحقوق والكرامة في الوجود.. والخطاب الذي يصنع ذلك، وينهض بالأمة، ويقاوم ما يضعفها ويضعفه، ويكشف ما يغشاها من ظلال وظلم وطغيان ووهن وقنوط، وما يغشاه من ضلال أو تضليل، هو الخطاب العربي المعافى، الواعي، الواثق، الأخلاقي المطلوب، لا سيما في الراهن العربي الدامي الكئيب المُتردي..

والخطاب الأجدر بنا، والأجدى هنا، والمُرتجى.. موجه للمخلصين القادرين على صنع الخطاب العصري الملائم، الحامل لهموم الأمة وتطلعاتها، والمؤثر القادر على: الإنقاذ، والمواجهة، والتقدم بثقة نحو التحرير والنهضة وبناء الذات، وامتلاك القدرات.. بحرية مسؤولة، وعلم متقَن، وتقنية عالية، وعمل جاد، وانتماء عربي صريح متين مبين، ومسؤولية قومية إنسانية، يقوم عليه من يعملون بجد وأمل، من دون وهْنٍ ولا كللٍ، ولا ملل.

إن ذاكرة أمتنا العربية ووجدانها، المتصلين بالصراع العربي ـ الصهيوني ومعطياته وأهدافه، بوصفه صراع وجود وليس نزاعًا على حدود، هما من بين ما يستهدفه الخطاب الصهيوني المعادي، والغربي المتحالف معه، والمناصر له، والعربي السائر في ركابه،المستظلّ بظلّه، المعبِّر عن ذاته في خطاب التطبيع، والدعوة للتحالف مع الصهيوني وحلفائه الغربيين وغير الغربيين، في حرب هي حرب على الذات، أولًا وأخيرًا.. ترمي إلى زجّنا في حروب مستمرة، فيما بيننا، هي كوارث كاملة تحلّ بنا، وإفناء للأمتين العربية والإسلامية، باستمرار الفتنة المذهبية والطائفية والعرقية التي أشعلتها حروب “الربيع العربي المزعوم؟!”، في عملية انسياق ثأري عبثي كارثي، تغذيه عملية انسياق مضادة، أيًّا كانت مرتكزاتها فهي تؤدي إلى تقوية حلف المعادين.. وهذا مما ينبغي على الخطاب العربي المنشود، أن يتصدى له بشجاعة واقتدار، ومنهجية، وموضوعية، ورؤية تعمل لمصلحة الأمة على المدى البعيد.

ولأننا نؤمن بعروبة فلسطين، وبحقنا التاريخي فيها، وبالبعد القومي لقضية فلسطين، وبكونها قضية عربية مركزية عادلة، هذا من جهة.. ولأنها بكل تاريخها، وعناصرها، وحقائقها، ومقوماتها.. لخطاب معادٍ، متعددِ الأبعاد، متنوع المصادر والمواقع، مستمر الضخّ بأساليب ووسائل وأدوات وتقنيات متطورة جدًا، من جهة أخرى.. فإنه لا بد من المحافظة على سلامة الرؤية وثبات الموقف، وحيوية الذاكرة والوجدان العربيين المتصلين بالقضية وسياقاتها ومساراتها، وعلى وحيوية كل من الذاكرة والوجدان، وعدم السماح بتشويه محتوياتهما أو التشويش على تلك المحتويات، بغية شلهما. ومقاومة كل أشكال اجتثاثهما من الراهن، لحجبهما عن التأثير في المستقبل، بغسلهما واستبدال محتواهما بأكاذيب، وبثقافة الهزية والاستسلام.

وهذا ما نرى أن يوليه الخطاب الإعلامي خاصة، أهمية خاصة.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

هل يعود التطرف للشرق الأوسط وسط الظروف الإقليمية الخطرة؟

د. علي الخشيبان | الاثنين, 25 يونيو 2018

    أُدرك أن هذا السؤال غير مرغوب فيه أبداً، فهناك مشاعر إقليمية ودولية تحاول أن ...

«سلطة أوسلو» تقوم بدورها الوظيفي!

عوني صادق

| السبت, 23 يونيو 2018

    لا يهم إن كان توقيع الجانب الفلسطيني على «اتفاق أوسلو» قد جاء بحسن نية ...

«العدالة والتنمية» يجدد ولا يتجدد

جميل مطر

| السبت, 23 يونيو 2018

    أن يفوز «حزب العدالة والتنمية» في انتخابات الرئاسة والبرلمان، المقرر لها يوم 24 الجاري ...

استيقظوا.. استيقظوا.. وكفى

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 23 يونيو 2018

    الولايات المتحدة الأميركية، في عهد ترامب وإدارته العنصرية الصهيونية: تنسحب من اليونيسكو من أجل ...

الانتخابات التركية.. الاحتمالات والتداعيات

د. محمد نور الدين

| السبت, 23 يونيو 2018

  تذهب تركيا غداً إلى انتخابات مبكرة مزدوجة نيابية ورئاسية، ومجرد إجرائها قبل موعدها يعكس ...

ترامب وكيم و"السلام النووي"!

عبداللطيف مهنا

| الجمعة, 22 يونيو 2018

غطى الحدث السنغافوري بحد ذاته، مع الاستعراضية الزائدة التي رافقته، على جوهر ما تمخَّض جبل...

من نتائج التهميش الاجتماعي

د. عبدالاله بلقزيز

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    من أشدّ الظواهر التي يعانيها العمل السياسيّ وطأةً عليه، تناقُص جمهوره المباشر، من العاملين ...

واشنطن والملفّ الفلسطيني

د. صبحي غندور

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    ما الذي تريد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيقه من جولة فريقها المعني بالملفّ ...

المرتعدون من الرصاص

د. فايز رشيد

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    إنهم فئة من الفلسطينيين لا يعترفون بحقائق التاريخ, ويريدون قلب حقائقه وفق عجزهم ورؤاهم ...

تباينات إسرائيلية نحو غزة

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    الأزمة في قطاع غزة ليست اقتصادية فحسب، بل سياسية أيضاً. لذا، منذ انتهاء حرب ...

دلالات تظاهرة حيفا

عوني فرسخ

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    شهدت حيفا قبل ثلاثة أسابيع تظاهرة شعبية حاشدة؛ انتصاراً لحق العودة، وعروبة القدس، شارك ...

الاتجاه شرقاً

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    نحن العرب في الشرق ومن الشرق، وكل المحاولات التي أراد من خلالها بعض الساسة ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم17825
mod_vvisit_counterالبارحة29467
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع47292
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي218240
mod_vvisit_counterهذا الشهر745921
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54757937
حاليا يتواجد 2633 زوار  على الموقع