موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الجيش المصري يعلن استشهاد ثلاثة من جنوده في سيناءى ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يصادر أراضي في نابلس ويقمع مسيرات الضفة ::التجــديد العــربي:: مئات المهاجرين يقتحمون الحدود بجيب سبتة ::التجــديد العــربي:: توقيف-إندونيسية-مشتبه-بها-ثانية-في-اغتيال-«كيم-جونغ»الأخ-غير-الشقيق-لزعيم-كوريا-الشمالية ::التجــديد العــربي:: وزيرة ألمانية: الحرب ضد الإرهاب يجب ألا تكون موجهة ضد الإسلام ::التجــديد العــربي:: "جدار" بشري بالمكسيك تنديدا بجدار بترمب ::التجــديد العــربي:: أوبك تتجه لتمديد خفض الإنتاج ::التجــديد العــربي:: نوال السعداوي رئيسة فخرية لـ'شرم الشيخ السينمائي' ::التجــديد العــربي:: العثور في المغرب على لوحة إيطالية مسروقة بقيمة 6 ملايين دولار ::التجــديد العــربي:: جوائز الطيب صالح تتوزع بين مصر وسوريا والمغرب والعراق والسودان ::التجــديد العــربي:: نقص فيتامين د يرفع خطر الاصابة بهشاشة وتشوهات العظام والسرطان والالتهابات وأمراض الزهايمر، ويعطل الجهاز المناعي للجسم ::التجــديد العــربي:: يوفنتوس يدك بلارمو برباعية مواصلا طريقه نحو لقب ايطالي سادس ::التجــديد العــربي:: النصر يزج بالأهلي في دوامة الهزائم وينتزع الوصافة السعودية ::التجــديد العــربي:: نتاىئج إستانا حول التسوية السورية ::التجــديد العــربي:: الجامعة العربية: حل الدولتين ضروري لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ::التجــديد العــربي:: تفاؤل سعودي بشأن التعاون مع ترامب لمواجهة تحديات الشرق الأوسط ::التجــديد العــربي:: وزير الدفاع الأمريكي: لسنا مستعدين حاليا للتعاون العسكري مع روسيا ::التجــديد العــربي:: استقالة مايكل فلين مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض ::التجــديد العــربي:: أكثر من مئة بين قتيل وجريح بانفجار جنوبي بغداد ::التجــديد العــربي:: بدء تعويم الدرهم المغربي تدريجيا ::التجــديد العــربي::

كيان الإرهاب الصهيوني.. ومناخ ترامب

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

قانون “التسوية”، وقانون “منع الأذان في القدس”. قانونان أقرتهما مؤخَّراً، الحكومة “الإسرائيلية”، “الجهات المعنية بالتشريع”، في كيان الإرهاب العنصري الصهيوني، يوم الأحد ١٣ نوفمبر ٢٠١٦. “قانون التسوية “يمنع إخلاء مستوطنة “عمونة”الذي قررت “المحكمة العليا الإسرائيلية”إخلاءها منذ أربع سنوت، ولم ينفذ القرار. وهي مقامة على أراض يملكها فلسطينيون “ملكية خاصة”. وقد أصبح الآن، موضوع إزالة مستوطنة مقامة أو ستقام على أرض فلسطينية مملوكة لأصحابها أمراً غير شرعي، ولا يمكن أن يتم، بموجب ذلك القانون، الذي يسري علي مستوطنات، وعلى مبان وعقارات لفلسطينيين، استولى عليها اليهود بالقوة. حيث جعل ذلك القانون اليهودي، “قانون “التسوية”، الذي يعارض القوانين الدولية والإنسانية، وجودها شرعياً راسخاً.؟!. وينص قانون “التسوية”على :”أن المستوطنات التي تواجه دعوات قضائية ببناء على أراض خاصة، وتم بناؤها بعون من الحكومة الإسرائيلية، لن يتم إخلاؤها، إنما سيتم تسوية الخلاف مع المشتكي.”؟!. وهذه إباحة تامة شاملة، لحقوق الملكية العائدة للفلسطينيين.. إباحة محمية بقانون، وبقوة كيان الإرهاب الصهيوني العسكرية والأمنية والقضائية. كما أنها تحريض معلَن لليهود ، على سلب أملاك أصحاب الملك من الفلسطينيين في الضفة الغربية، والقدس، وسواهما من المناطق، وفي فلسطين المحتلة كلها.. وإشارة صريحة من كيان الإرهاب الصهيوني، المسمى دولة، إلى أن اليهودي الذي يسلب فلسطينياً أرضه، وبيته، وما يملك.. يقوم بأمر “مشروع قانوناً، ومحمي من الدولة”؟!.. فهل رأى أحد، أو سمع بعدالة من هذا النوع في تاريخ البشر؟! لكن هذا طبيعي جداً في “إسرائيل”التي نشأت على الإرهاب والجريمة والاغتصاب والسرقة.. والآن نرى تفتقات قانون القوانين في الطبيعة العنصرية الصهيونية، حيث:اللص اليهودي الذي يسرق أرض الفلسطيني، بأية وسيلة، ومنها القتل.. له الحق، بموجب القانون، في أن يحمل السلاح، ويقتل، “دفاعاً عن أرض اغتصبها”، ولا يلاحق على فعله الإجرامي الذي يصنف “دفاعاً عن النفس، والملك؟!”؟!.. وهذا لا يحتاج من اللصوص انتظار الدولة، أو الخوف منها.. فالدولة اللص، أقرت قانوناً يحمي كل يهودي لص، يأخذ أرض فلسطيني حي قائم على رأس ملكه، وأعطته الحق في أن يقتل الفلسطيني إذا قاوم أو اعترض، وأن يقهره ويسلبه أرضه إذا لم يعترض.؟!أليس كيان الإرهاب كله “إسرائيل”، في إطار هذه القاعدة اليهودية اللاأخلاقية؟!. دولة اللصوص، تحمي اللصوص، وتحرض على السرقة والقهر والقتل.. وليس هذا بجديد. الجديد فقط أن الممارسة التي كانت تتم من جانب ما يسمى “الدولة”، وعن طريق جيش العدوان، وقطعان المستوطنين.. أصبحت الآن من حق كل يهودي، بموجب قانون يهودي.

 

هذا القانون الفظيع، يتم إقرارُه في مناخ “سياسي، وأمني، واجتماعي “فظيع أيضاً.. “مناخ ترامب”، مناخ التطرف، والهوج، والغطرسة، كما يتضح من المناقشات التي رافقت ذلك الإجراء، متكئة على فوز الصديق الأصدق لإسرائيل دونالد ترامب؟!،، هذا، فضلاً عن المناخ الدولي، والتعامل الدولي مع “إسرائيل”، إذ لم تنفذ قراراً دولياً، ولا قانوناً دولياً، ولا حكماً لمؤسسة أو محكمة دولية، بما في ذلك “محكمة العدل الدولية”، ومن ذلك حكم الأخيرة “في 09/07/2004، بشأن جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية.؟!وما جدوى القوانين الدولية، والقرارات الدولية، ومنها قرارات مجلس الأمن الدولي، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية.. إذا لم تُنَفَّذ؟!وكلها أشارت، مثلاً، إلى أن جدار الفصل، وبناء المستوطنات، والتغييرات المتعلقة بالقدس.. وضم الجولان السوري المحتل، و.. و.. إلخ، هي غير قانونية،وتتناقض مع القانون الدولي، والقانون الدولي الإنسان!؟ والسر في كل ذلك معروف، إذ الإرهابي الأكبر، يحمي الإرهابيين الأصغر.

وإلى جانب قانون “التسوية”الفظيع، أقرت حكومة كيان الإرهاب الصهيوني، وفي الوقت ذاته تقريباً.. “قانون منع الأذان في القدس”، وهو قانون مريع. فعلت ذلك حتى لا ينزعج اليهود؟!.. إضحك، وابكِ، إن استطعت”؟!. وفي هذا عدوان صارخٌ، يطال مقومات عقيدة شعوب في كل أنحاء العالم، يزيد عددها على مليار وسبعمائة مليون مسلم، في دينهم/الإسلام: الأذان مدخل الصلاة، ولا تتم الصلاة جماعة إلا به.. والصلاة من أهم أركان الإسلام.. وأمرها في المسجد الأقصى، أمرٌ فائق الأهمية، والدِّلالة، والحساية.. فكيفَ يُمنع الأذانُ في القدس:”أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين”، لكي لا ينزعج يهود؟!والمسلمون يسمعون، ويتابعون، ويسكتون؟!وهل من منطق يكمن وراء هذا، غير منطق العدوان، والاستهتار بالآخرين، وقيمهم، وعقائدهم؟!وهل من دِلالة له غير الاقتحام الهمجي لما تبقى من مكانة عربية -إسلامية للقدس، في توقيت يتعلق بـ “مناخ ترامب”، الذي وعد اليهود بالكثير، لا سيما بشأن القدس.؟! أحقاً يتسبب الأذان، الذي يرفع لمدة دقيقة أو اثنتين، بإزعاج “الحاسة البشرية لليهودية – الصهيونية”التي تغرق في الإجرام، والقتل، والإرهاب، والدم.. إلى درجة فقدت معها كل صلة بالحاسة البشرية السليمة، ومارست، وتمارس كلَّ ما يقتل الضميرَ والروحَ؟! فهل يبقى لبشر من هذا النوع الغارق في الدم والإثم، حس من نوع ما، حتى يزعجه الأذان في القدس، المدينة التي ينتهكون قداستها، وحقوق أهلها، وينتهكون مقدساتها، ويقتلون أبناءها، ويطردونهم من بيوتهم؟! إن هذا الأمر، هذا القانون، والآخر الأكثر من عجيب.. هو استهتار تام بالفلسطينيين، والعرب، والمسلمين، وبكل الشرائع والتشريعات المتعلقة بحقوق الإنسان، وبالقيم الإنسانية، والشرائع الإلهية. وما كان الإرهابيون الصهاينة ليقدموا على ذلك، لولا الوضع العربي الهزيل، المتهالك، المُهين، والوضع الإسلامي المفكك، واندياح الفتنة البغيضة ناراً تأكل المسلمين، وتفرقه، وتنشر الكراهية فيما بينهم… ولولا مناخ الغطرسة الذي يمكن القول إنه:”مناخ ترامب”؟!ولقد أقرَّ قانون منع الأذان، في ظل تصريحات وإعلانات صهيونية شديدة الخطورة والوحشية، وبعضها يشير إلى مواقف ترامب.. الذي قال من على منصَّة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية، “ايباك”، إن القدس مدينة يهودية موحدة لدولة يهودية يجب أن تبقى كذلك إلى الأبد، وأن تُقبلَ على هذا الأساس. إنه سينفذ قرارات سابقة للكونغرس، بنقل سفارة الولايات المتحدة الأميركية إلى القدس، عاصمة إسرائيل الموحَّدة إلى الأبد.؟!

ليس على العرب والمسلمين أن يتذكروا بلطجية ترامب، ووعوده، وتهديداته، فيما يتعلق بالقدس، من ذلك الموقع، من على منبر “ايباك”.. وليس عليهم أن يتحركوا لاتخاذ موقف من “منع الأذان في القدس”.. فهم لا يُعْنَوْن بانفعالات رجعية ارتدادية، لأنهم يعيشون التبعية، التي هي نوع من الارتدادات المكبوتة، ومن ثمَّ المنسية. لكن اليهود في فلسطين المحتلة تأخذهم الحماسة المطلقة، في هذا المناخ، فينطلقون بسرعة الصاروخ، لإنجاز تهويد ما تبقى، عربياً -إسلامياً، في القدس، ولتدمير المسجد الأقصى لكي يقيموا “الهيكل المزعوم”، في مكانه وعلى أنقاضه.. ويندفعون، بالسرعة ذاتها، للاستيطان في الضفة والقدس وفي كل فلسطين، ويقتلون من يعترض طريقهم، أو يعارض فعلهم ذاك.. من الفلسطينيين.. فالقتل، لهذه الغاية، يتم بقانون يهودي مُشْهَر.. وهذا يكفي لمشروعية يهودية تامة.. تستهر بكل مشروعية بشرية وإنسانية قائمة؟!

ولا يتوقف تأثير “مناخ ترامب”، عند حدود الاستهتار المنطلق من كل قيد، بل يشّْ حقداً وحمقاً، ويشيع بين الصهاينة في فلسطين المحتلة، سياسياً، وفيما يتعلق بحل الدولتين على الخصوص، حالة مضمرة، لتصبح لسان حال السياسة الصهيونية عموماً.. فقد قال وزير التعليم العالي الصهيوني “الإسرائيلي”، نفتالي بينيت:” إن فوز ترامب يشكل فرصة لإسرائيل للتخلي فوراً عن فكرة إقامة دولة فلسطينية.. هذا هو موقف الرئيس المنتخب. انتهى عهد الدولة الفلسطينية.”. لقد قال الرئيس المنتخب ترامب، إنه مع سلام فلسطيني -إسرائيلي بالتفاوض بينهما”؟!ويذكر كل مهتم بقضية فلسطين، أن ذلك التفاوض، منذ اتفاق أوسلو ١٩٩٣، وحتى انهياره التام في ٢٠١٤، ولم يسفر عن شيئ. ولم ينس أحد من اليهود أن ترامب صنف الفلسطينيين في خطابه أمام إيباك، بأنهم يمارسون الإرهاب ضد “إسرائيل”، التي تحارب الإرهاب؟!أي إرهاب/إرهاب الفلسطينيين؟!.. وهو أي ترامب ستكون أولويته، لا سيما في الشرق الأوسط:القضاء على الإرهاب.”.. والإرهاب عنده وعند أمثاله “إسلامي”.. وحتى لو قام فلسطيني بالدفاع عن نفسه، وعن بيته، وأرضه، ووطنه، بقذف حجر على دبابة المحتل واللص الصهيوني العنصري، فهو يقوم بعمل إرهابي؟!وسواء أكان الصهيوني المحتل:فرداً عادياً، أو جندياً، أو موظاً، أو.. أو.. فهو ابن حكومة تتعرض للإرهاب، وتحاربه؟!وابن الحكومة الإرهابية يملك سلطة القوة الباغية، المحمية بأشكال مختلفة.. فكيف إذا كانت السلطة هي قوة احتلال إحلالي، تقتلع شعباً من أرضه وتاريخه، لتُحلَّ في مكانه، مَن تقول إنهم “شعب؟!”، وأنهم بلا وطن؟!”، و”أنهم شعب الله المُختار؟!”؟!. ولا نعلم نحن، بأي وحي بلَّغَ “الرَّبُّ”اليهودي العنصري الدموي المجرم بأنه من شعب اختاره، ونبذ الآخرين.. وأنه لا يهمه البشر الآخرون “الغوييم”.؟!

نحن اليوم أمام مرحلة جديدة، من حملة عنصرية صهيونية قديمة – متجدِّدة، تتم في أوضاع عربية، وإقليمية، ودولية.. مختلة تماماً لمصلحة التطرف، والعنف، والقوة الاستعمارية – العنصرية العمياء، التي تستثير من تستهدِفَهم بكل الأساليب، وتنفخهم، لتقوم بتصفيتهم، وتصفية شعوبهم وأوطانهم. والأمثلة أكثر من واضحة لمن يتابع، ويسمع، ويقرأ.. منذ تسعينات القرن العشرين على الأقل.. ولكنها معماة تماماً لمن يختارون براقع لعيونهم ولأفكارهم، لتصبح أكثر من عماءً.. ويفعلون ذلك بدوافع التبعية، والخوف، والطمع، وتصفية الحسابات، وأخذ الثارات، و”التنَعُّم بنِعَمِ الفِتنِ الباهظة الثمن؟!” .

ماذا يستطيع الفلسطيني عامة، وابن القدس خاصة، أن يفعل بمواجهة الصهيوني العنصري المدجج بالحقد، والسلاح، والكراهية، والمدعوم من القوة الدولية المتغطرسة “الولايات المتحدة الأميركية؟! في الوقت الذي لا ظهر له يحميه، ولا قوة قانونية دولية تنصفه، ولا يوجد رأيٌ عامٌ منصفٌ ومؤثر، ينصرُه؟! إنه إذا لجأ إلى الدفاع عن نفسه، بحجر أو سكين، وهو يعرف أنه مقتول، لأن مجرد حمل ذلك الشيئ، يعرضه للقتل.. يُقْتَلُ ويوصم بـ “الإرهابي المعتدي”، من الإرهابي المحترف الذي يقتله على الشبهة؟!فأي ظلم؟!.. وإذا سكت عن هذا وذاك، وابتلع ألمه، وحتى الذل الذي يلاحقه، وتنازل عن حقه في الأرض، وفي سماعِ ذكرِ الله من مآذن الأقصى في القدس.. فإنه غير ناجٍ.. لأن المجرم اللص يلاحقه بمسلسل الإبادة، فبذلك وحده، يحقق اللص العنصري ما يراه “أمناً أو نصراً”؟!أما العربي، فحدث عنه ولا حرج.. إنه بطل الأبطال، وأشجع من في الساح، عندما يتعلق الأمر بصراع دموي مع أخوته وأشقائه وشركائه في الوطن والمصير.. يحارب سنين عدة، ويصمد صمود الأطواد.. ولا يعدم وسيلة ولا حيلة للنيل من خصمه “الأخ، الشريك”.. أما عندما يتعلق الأمر بمعتدٍ وعدوان يأتيان من خارج الطينة والملة والبلد.. فهو الجُمود أو يكاد، والاعتراض الصامت، والتربُّص في القيود.. والخوف، والهزيمة.. لا يحارب أكثر ما أيام، وربما لا يصمد أكثر من ساعات.. ويقوم من يقوم، من بين عظمه ولحمه ودمه، ليثبط عزيمته، ويثنيه عن القيام بواجب الدفاع عن النفس، والأرض، والوطن، والدين..؟!وفوق هذا فإنه لا يرفع رأساً أمام من يتنازلون من أولئك القابعين بين اللحم والعظم.. مَن يخونون، ويبيعون، ويرشون الرُّزَّ على المعتدين.

تلك سكاكين بعض الحقائق تمزق الأحشاء.. وتلك بعض حقائق تسعى على الأرض، منذ عقود من الزمن على الأقل. ولا أزعم أنني أول من يشير إليها، فإنها كثيراً ما كانت، وتكون حديث الناس.. وأمثلتها حية.

لا أتوقع أن يخرجَ الرئيس الأميركي ترامب من جلد “الآباء المؤسسين”للولايات المتحدة الأميركية، الذين أبادو الهنود الحمر -خمسة وخمسين مليونا في إحصائيات -ومارسوا التمييز العنصري، والعزل العنصري “الأبارتايد”، وقتلوا ملايين الأفارقة السود، واستعبدوهم عقوداً طويلة من الزمن.. وما زالوا يستنزفون دماء الآخرين بطرق شتى، ويمارسون العدوان على الشعوب، والنهب، وإرهاب الدولة و.. إلخ، ولا أتوقع أن يتخلَّى هو ومن هم على شاكلته من العنصريين الأميركيين، عن العنصريين الصهاينة، ولا عن التماهي معهم.. فالكل من طينة واحدة، من عقيدة واحدة، في عنصرية تلمودية واحدة.. وعلى من لا يعلم أن يعلم، أن حرب الإبادة التي شُنَّت على الهنود الحمر، من قِبَلِ “الآباء المؤسسين”وجنودهم، ، كات توصف بأنها حرب على “الكنعانيين”؟!.. وعلى الكنعانيين وفق المصطلح اليهودي -التلمودي، الذي يصف حرب يهود يشوع بن نون، في فلسطين، بأنها حرب مقدسة على الكنعانيين العرب في بلاد الشام، في أرضهم فلسطين، التي هي الجزء الجنوبي الغربي منها.؟!

وعلينا ألا ننسى أن استطلاعاتالرأي أكدت “أن 70%من أتباع الكنيسة الانجيلية، في الولايات المتحدة الأميركية، أيدوا ترامب الذي وجدوه منهم، وهؤلاء هم من جسم المسيحية -اليهودية، أو الصهيونية.

وتكمن مواقف ترامب اليمينية المتطرفة المتماهية معهم، وراء تأييد الكنيسة الانجيلية له، ثم تأييدهم له.”. والإنجيليون هم أكثر من يتشدد في تأييد ممارسات “إسرائيل العنصرية، وتوجهاتها للتهويد، والاستيطان، وهدم الأقصى، وإقامة الهيكل على أنقاضه.. لأنهم يعتقدون “بأن تجميع اليهود في فلسطين سيكون مقدمة لمعركة “هرمجدُّون”، التي يأتي بعدها المسيح المخلِّص.”؟!كما يعتقدون.

في هذا المناخ، “مناخ ترامب”، إن صح التعبير، والصهيونية العنصرية العفنة، المنفلتة من كل خلق، وقانون.. يتصرف كيان الإرهاب الصهيوني، ضد الفلسطينيين، وضد وجود أي مَعْلَم مقدس، ديني أو اجتماعي للفلسطينيين، مسيحيين ومسلمين، وضد القدس والأقصى والأذان، والصلاة، من بين ما هو مقدَّس عند المسلمين. يجري كل هذا، ويتم الإعداد والاستعداد لما هو أسوأ، مما يُدَبَّرُ لنا.. بينما نخوض نحن، وندعوا سوانا، من أعداءٍ وأصدقاء، إلى الخوض في دمائنا، وقتل أطفالنا، وتدمير دُولنا، ومجتمعاتنا، ومستقبلنا..؟!

يا الله كم هذا مؤلم، وكم أنا حزين.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الاحتلال يصادر أراضي في نابلس ويقمع مسيرات الضفة

News image

أعلنت الحكومة «الإسرائيلية»، أمس، مصادرة مئات الدونمات الزراعية من أراضي قرية جالود جنوب نابلس، لإق...

مئات المهاجرين يقتحمون الحدود بجيب سبتة

News image

مدريد - اقتحم مئات المهاجرين فجر الجمعة الحدود بين المغرب واسبانيا في سبتة بين...

توقيف-إندونيسية-مشتبه-بها-ثانية-في-اغتيال-«كيم-جونغ»الأخ-غير-الشقيق-لزعيم-كوريا-الشمالية

News image

اوقفت الشرطة الماليزية الخميس امرأة ثانية يشتبه بضلوعها في اغتيال الأخ غير الشقيق لزعيم كور...

وزيرة ألمانية: الحرب ضد الإرهاب يجب ألا تكون موجهة ضد الإسلام

News image

دعت وزيرة الدفاع الألمانية اليوم الجمعة، الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة إلى عدم جعل...

"جدار" بشري بالمكسيك تنديدا بجدار بترمب

News image

شكل آلاف المكسيكيين "جدارا بشريا" على الحدود مع الولايات المتحدة تنديدا بتوجهات الرئيس الأميركي دون...

نتاىئج إستانا حول التسوية السورية

News image

توصل اللقاء الثاني حول الازمة السورية في إستانا الذي أختتم الخميس 16 فيرابر الى...

الجامعة العربية: حل الدولتين ضروري لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني

News image

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي يتط...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

لقاءات كلفتها الأخلاقية باهظة

فيصل جلول

| الأربعاء, 22 فبراير 2017

    ما الذي يفيد لبنان عندما يستقبل مرشحة فرنسية متطرفة للرئاسة، تبحث عن شرعية دولية ...

آفاق رحبة لتنويع الصناعات الخليجية

د. حسن العالي

| الأربعاء, 22 فبراير 2017

    تركز جميع دول مجلس التعاون الخليجي في توجهاتها الاقتصادية الرئيسة الجديدة على زيادة الاستثمار ...

صعود العولمة في المجال الأوروبي

د. عبدالاله بلقزيز

| الأربعاء, 22 فبراير 2017

    لا تُشبه أزْماتُنا، في الوطن العربي ومحيطه الإسلامي والجنوبي، أزمات بلدان الغرب، على نحو ...

رؤية في الاندماج الوطني

محمد محفوظ | الأربعاء, 22 فبراير 2017

    حينما يغيب المشروع الوطني الجامع، الذي يؤسس لحالة عميقة من الاندماج الاجتماعي والوطني، تبرز ...

دونالد ترامب والاتحاد الأوروبي

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 21 فبراير 2017

    لم يسلم الاتحاد الأوروبي من هجوم الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، ولا من ضغوط ...

مئوية وعد بلفور

د. غازي حسين | الثلاثاء, 21 فبراير 2017

أكذوبة الحق التاريخي لليهود في فلسطين تطبيقاً لتقرير كامبل الاستعماري عام 1907 واتفاقية سايكس- بيك...

ديكتاتورية الشفافية

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 21 فبراير 2017

    في فرنسا يتواصل مسار تدمير الطبقة السياسية في أفق الانتخابات الرئاسية في نهاية أبريل ...

فلسطين والسياسة الأميركية المرتبكة

د. أحمد يوسف أحمد

| الثلاثاء, 21 فبراير 2017

    تظهر متابعة تصريحات ترامب والتقارير الشارحة لها أو المعلقة عليها أن سياسته ما زالت ...

الدولة الفلسطينية ليست منة أو منحة من أحد

د. إبراهيم أبراش

| الاثنين, 20 فبراير 2017

    فزع ورعب وغضب وإرباك وتخبط ، هذا ما يمكن أن نصف به ردة فعل ...

تساؤلات حول القضية الفلسطينية

د. صبحي غندور

| الاثنين, 20 فبراير 2017

    هل هناك معطيات جديدة في هذه المرحلة تحمل أي بارقة أمل للشعب الفلسطيني. المزيج ...

حين أصبح الإلحاق مطلبًا

فهمي هويدي

| الاثنين, 20 فبراير 2017

    التراشق الحاصل الآن فى مصر حول انتخاب نقيب الصحفيين يحذر من خطرين، أولهما تدهور ...

إزعاج المستوطنين جريمة والسكوت عليهم غنيمة

د. مصطفى يوسف اللداوي | الاثنين, 20 فبراير 2017

    إنه منطقٌ أعوجٌ وسلوكٌ أعرجٌ، وسياسة عجيبة غريبة، سيئةٌ مقيتةٌ، لا يفرضها إلا الظالمون، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم22690
mod_vvisit_counterالبارحة31895
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع128129
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي215935
mod_vvisit_counterهذا الشهر717320
mod_vvisit_counterالشهر الماضي826181
mod_vvisit_counterكل الزوار38386940
حاليا يتواجد 2435 زوار  على الموقع