موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أردوغان يزور الخليج خلال أيام ::التجــديد العــربي:: مقتل خمسة رجال أمن مصريين شمال سيناء ::التجــديد العــربي:: مصر: فرض تأشيرة مسبقة على دخول مواطني قطر ::التجــديد العــربي:: المؤبد لجندي أردني قتل ثلاثة مدربين اميركيين بالرصاص في 2016 ::التجــديد العــربي:: ترمب يبقي على الاتفاق النووي مع إيران ويهدد بعقوبات ::التجــديد العــربي:: مصادمات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال عند المسجد الأقصى ::التجــديد العــربي:: السعودية تسرع خطوات تنفيذ مخطط الاعتماد على الطاقة المتجددة ::التجــديد العــربي:: البنوك القطرية تقلص الإنفاق تحوطاً من المخاطر ::التجــديد العــربي:: تكريم بوشناق في نهاية مهرجان صفاقس الدولي ::التجــديد العــربي:: بدائل السكر تزيد فرص السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم والأمراض القلبية ::التجــديد العــربي:: الاهلي يتوج بطلا للدوري المصري دون خسارة ::التجــديد العــربي:: الأردن يحذر الاحتلال من الانتهاك 'غير المسبوق' للأقصى ::التجــديد العــربي:: ولي العهد السعودي بحث مع وزير الخارجية الفرنسي مستجدات الأحداث والجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب و أمير الكويت يستقبله لذا وصوله للكويت ::التجــديد العــربي:: ألمانيا تشعر بـ"الاستياء والغضب" لمقتل اثنتين من مواطنيها في مصر ::التجــديد العــربي:: اعتقال شقيق روحاني تتعلق باتهامه بارتكاب «جنح مالية» ::التجــديد العــربي:: سلطات الاحتلال تثبت كاميرات لمراقبة الأقصى ::التجــديد العــربي:: إردوغان يتوعد بانتزاع رؤوس 'الخونة' في ذكرى الانقلاب ::التجــديد العــربي:: تسهيلات في بورصة لندن على أمل الفوز بطرح أرامكو ::التجــديد العــربي:: صندوق النقد يفرج عن الدفعة الثانية من القرض لمصر بنحو 1.25 مليار دولار ::التجــديد العــربي:: فلسطين تطلق العنان للشاعرة 'السجينة' فدوى طوقان في مئويتها ::التجــديد العــربي::

كيان الإرهاب الصهيوني.. ومناخ ترامب

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

قانون “التسوية”، وقانون “منع الأذان في القدس”. قانونان أقرتهما مؤخَّراً، الحكومة “الإسرائيلية”، “الجهات المعنية بالتشريع”، في كيان الإرهاب العنصري الصهيوني، يوم الأحد ١٣ نوفمبر ٢٠١٦. “قانون التسوية “يمنع إخلاء مستوطنة “عمونة”الذي قررت “المحكمة العليا الإسرائيلية”إخلاءها منذ أربع سنوت، ولم ينفذ القرار. وهي مقامة على أراض يملكها فلسطينيون “ملكية خاصة”. وقد أصبح الآن، موضوع إزالة مستوطنة مقامة أو ستقام على أرض فلسطينية مملوكة لأصحابها أمراً غير شرعي، ولا يمكن أن يتم، بموجب ذلك القانون، الذي يسري علي مستوطنات، وعلى مبان وعقارات لفلسطينيين، استولى عليها اليهود بالقوة. حيث جعل ذلك القانون اليهودي، “قانون “التسوية”، الذي يعارض القوانين الدولية والإنسانية، وجودها شرعياً راسخاً.؟!. وينص قانون “التسوية”على :”أن المستوطنات التي تواجه دعوات قضائية ببناء على أراض خاصة، وتم بناؤها بعون من الحكومة الإسرائيلية، لن يتم إخلاؤها، إنما سيتم تسوية الخلاف مع المشتكي.”؟!. وهذه إباحة تامة شاملة، لحقوق الملكية العائدة للفلسطينيين.. إباحة محمية بقانون، وبقوة كيان الإرهاب الصهيوني العسكرية والأمنية والقضائية. كما أنها تحريض معلَن لليهود ، على سلب أملاك أصحاب الملك من الفلسطينيين في الضفة الغربية، والقدس، وسواهما من المناطق، وفي فلسطين المحتلة كلها.. وإشارة صريحة من كيان الإرهاب الصهيوني، المسمى دولة، إلى أن اليهودي الذي يسلب فلسطينياً أرضه، وبيته، وما يملك.. يقوم بأمر “مشروع قانوناً، ومحمي من الدولة”؟!.. فهل رأى أحد، أو سمع بعدالة من هذا النوع في تاريخ البشر؟! لكن هذا طبيعي جداً في “إسرائيل”التي نشأت على الإرهاب والجريمة والاغتصاب والسرقة.. والآن نرى تفتقات قانون القوانين في الطبيعة العنصرية الصهيونية، حيث:اللص اليهودي الذي يسرق أرض الفلسطيني، بأية وسيلة، ومنها القتل.. له الحق، بموجب القانون، في أن يحمل السلاح، ويقتل، “دفاعاً عن أرض اغتصبها”، ولا يلاحق على فعله الإجرامي الذي يصنف “دفاعاً عن النفس، والملك؟!”؟!.. وهذا لا يحتاج من اللصوص انتظار الدولة، أو الخوف منها.. فالدولة اللص، أقرت قانوناً يحمي كل يهودي لص، يأخذ أرض فلسطيني حي قائم على رأس ملكه، وأعطته الحق في أن يقتل الفلسطيني إذا قاوم أو اعترض، وأن يقهره ويسلبه أرضه إذا لم يعترض.؟!أليس كيان الإرهاب كله “إسرائيل”، في إطار هذه القاعدة اليهودية اللاأخلاقية؟!. دولة اللصوص، تحمي اللصوص، وتحرض على السرقة والقهر والقتل.. وليس هذا بجديد. الجديد فقط أن الممارسة التي كانت تتم من جانب ما يسمى “الدولة”، وعن طريق جيش العدوان، وقطعان المستوطنين.. أصبحت الآن من حق كل يهودي، بموجب قانون يهودي.

 

هذا القانون الفظيع، يتم إقرارُه في مناخ “سياسي، وأمني، واجتماعي “فظيع أيضاً.. “مناخ ترامب”، مناخ التطرف، والهوج، والغطرسة، كما يتضح من المناقشات التي رافقت ذلك الإجراء، متكئة على فوز الصديق الأصدق لإسرائيل دونالد ترامب؟!،، هذا، فضلاً عن المناخ الدولي، والتعامل الدولي مع “إسرائيل”، إذ لم تنفذ قراراً دولياً، ولا قانوناً دولياً، ولا حكماً لمؤسسة أو محكمة دولية، بما في ذلك “محكمة العدل الدولية”، ومن ذلك حكم الأخيرة “في 09/07/2004، بشأن جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية.؟!وما جدوى القوانين الدولية، والقرارات الدولية، ومنها قرارات مجلس الأمن الدولي، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية.. إذا لم تُنَفَّذ؟!وكلها أشارت، مثلاً، إلى أن جدار الفصل، وبناء المستوطنات، والتغييرات المتعلقة بالقدس.. وضم الجولان السوري المحتل، و.. و.. إلخ، هي غير قانونية،وتتناقض مع القانون الدولي، والقانون الدولي الإنسان!؟ والسر في كل ذلك معروف، إذ الإرهابي الأكبر، يحمي الإرهابيين الأصغر.

وإلى جانب قانون “التسوية”الفظيع، أقرت حكومة كيان الإرهاب الصهيوني، وفي الوقت ذاته تقريباً.. “قانون منع الأذان في القدس”، وهو قانون مريع. فعلت ذلك حتى لا ينزعج اليهود؟!.. إضحك، وابكِ، إن استطعت”؟!. وفي هذا عدوان صارخٌ، يطال مقومات عقيدة شعوب في كل أنحاء العالم، يزيد عددها على مليار وسبعمائة مليون مسلم، في دينهم/الإسلام: الأذان مدخل الصلاة، ولا تتم الصلاة جماعة إلا به.. والصلاة من أهم أركان الإسلام.. وأمرها في المسجد الأقصى، أمرٌ فائق الأهمية، والدِّلالة، والحساية.. فكيفَ يُمنع الأذانُ في القدس:”أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين”، لكي لا ينزعج يهود؟!والمسلمون يسمعون، ويتابعون، ويسكتون؟!وهل من منطق يكمن وراء هذا، غير منطق العدوان، والاستهتار بالآخرين، وقيمهم، وعقائدهم؟!وهل من دِلالة له غير الاقتحام الهمجي لما تبقى من مكانة عربية -إسلامية للقدس، في توقيت يتعلق بـ “مناخ ترامب”، الذي وعد اليهود بالكثير، لا سيما بشأن القدس.؟! أحقاً يتسبب الأذان، الذي يرفع لمدة دقيقة أو اثنتين، بإزعاج “الحاسة البشرية لليهودية – الصهيونية”التي تغرق في الإجرام، والقتل، والإرهاب، والدم.. إلى درجة فقدت معها كل صلة بالحاسة البشرية السليمة، ومارست، وتمارس كلَّ ما يقتل الضميرَ والروحَ؟! فهل يبقى لبشر من هذا النوع الغارق في الدم والإثم، حس من نوع ما، حتى يزعجه الأذان في القدس، المدينة التي ينتهكون قداستها، وحقوق أهلها، وينتهكون مقدساتها، ويقتلون أبناءها، ويطردونهم من بيوتهم؟! إن هذا الأمر، هذا القانون، والآخر الأكثر من عجيب.. هو استهتار تام بالفلسطينيين، والعرب، والمسلمين، وبكل الشرائع والتشريعات المتعلقة بحقوق الإنسان، وبالقيم الإنسانية، والشرائع الإلهية. وما كان الإرهابيون الصهاينة ليقدموا على ذلك، لولا الوضع العربي الهزيل، المتهالك، المُهين، والوضع الإسلامي المفكك، واندياح الفتنة البغيضة ناراً تأكل المسلمين، وتفرقه، وتنشر الكراهية فيما بينهم… ولولا مناخ الغطرسة الذي يمكن القول إنه:”مناخ ترامب”؟!ولقد أقرَّ قانون منع الأذان، في ظل تصريحات وإعلانات صهيونية شديدة الخطورة والوحشية، وبعضها يشير إلى مواقف ترامب.. الذي قال من على منصَّة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية، “ايباك”، إن القدس مدينة يهودية موحدة لدولة يهودية يجب أن تبقى كذلك إلى الأبد، وأن تُقبلَ على هذا الأساس. إنه سينفذ قرارات سابقة للكونغرس، بنقل سفارة الولايات المتحدة الأميركية إلى القدس، عاصمة إسرائيل الموحَّدة إلى الأبد.؟!

ليس على العرب والمسلمين أن يتذكروا بلطجية ترامب، ووعوده، وتهديداته، فيما يتعلق بالقدس، من ذلك الموقع، من على منبر “ايباك”.. وليس عليهم أن يتحركوا لاتخاذ موقف من “منع الأذان في القدس”.. فهم لا يُعْنَوْن بانفعالات رجعية ارتدادية، لأنهم يعيشون التبعية، التي هي نوع من الارتدادات المكبوتة، ومن ثمَّ المنسية. لكن اليهود في فلسطين المحتلة تأخذهم الحماسة المطلقة، في هذا المناخ، فينطلقون بسرعة الصاروخ، لإنجاز تهويد ما تبقى، عربياً -إسلامياً، في القدس، ولتدمير المسجد الأقصى لكي يقيموا “الهيكل المزعوم”، في مكانه وعلى أنقاضه.. ويندفعون، بالسرعة ذاتها، للاستيطان في الضفة والقدس وفي كل فلسطين، ويقتلون من يعترض طريقهم، أو يعارض فعلهم ذاك.. من الفلسطينيين.. فالقتل، لهذه الغاية، يتم بقانون يهودي مُشْهَر.. وهذا يكفي لمشروعية يهودية تامة.. تستهر بكل مشروعية بشرية وإنسانية قائمة؟!

ولا يتوقف تأثير “مناخ ترامب”، عند حدود الاستهتار المنطلق من كل قيد، بل يشّْ حقداً وحمقاً، ويشيع بين الصهاينة في فلسطين المحتلة، سياسياً، وفيما يتعلق بحل الدولتين على الخصوص، حالة مضمرة، لتصبح لسان حال السياسة الصهيونية عموماً.. فقد قال وزير التعليم العالي الصهيوني “الإسرائيلي”، نفتالي بينيت:” إن فوز ترامب يشكل فرصة لإسرائيل للتخلي فوراً عن فكرة إقامة دولة فلسطينية.. هذا هو موقف الرئيس المنتخب. انتهى عهد الدولة الفلسطينية.”. لقد قال الرئيس المنتخب ترامب، إنه مع سلام فلسطيني -إسرائيلي بالتفاوض بينهما”؟!ويذكر كل مهتم بقضية فلسطين، أن ذلك التفاوض، منذ اتفاق أوسلو ١٩٩٣، وحتى انهياره التام في ٢٠١٤، ولم يسفر عن شيئ. ولم ينس أحد من اليهود أن ترامب صنف الفلسطينيين في خطابه أمام إيباك، بأنهم يمارسون الإرهاب ضد “إسرائيل”، التي تحارب الإرهاب؟!أي إرهاب/إرهاب الفلسطينيين؟!.. وهو أي ترامب ستكون أولويته، لا سيما في الشرق الأوسط:القضاء على الإرهاب.”.. والإرهاب عنده وعند أمثاله “إسلامي”.. وحتى لو قام فلسطيني بالدفاع عن نفسه، وعن بيته، وأرضه، ووطنه، بقذف حجر على دبابة المحتل واللص الصهيوني العنصري، فهو يقوم بعمل إرهابي؟!وسواء أكان الصهيوني المحتل:فرداً عادياً، أو جندياً، أو موظاً، أو.. أو.. فهو ابن حكومة تتعرض للإرهاب، وتحاربه؟!وابن الحكومة الإرهابية يملك سلطة القوة الباغية، المحمية بأشكال مختلفة.. فكيف إذا كانت السلطة هي قوة احتلال إحلالي، تقتلع شعباً من أرضه وتاريخه، لتُحلَّ في مكانه، مَن تقول إنهم “شعب؟!”، وأنهم بلا وطن؟!”، و”أنهم شعب الله المُختار؟!”؟!. ولا نعلم نحن، بأي وحي بلَّغَ “الرَّبُّ”اليهودي العنصري الدموي المجرم بأنه من شعب اختاره، ونبذ الآخرين.. وأنه لا يهمه البشر الآخرون “الغوييم”.؟!

نحن اليوم أمام مرحلة جديدة، من حملة عنصرية صهيونية قديمة – متجدِّدة، تتم في أوضاع عربية، وإقليمية، ودولية.. مختلة تماماً لمصلحة التطرف، والعنف، والقوة الاستعمارية – العنصرية العمياء، التي تستثير من تستهدِفَهم بكل الأساليب، وتنفخهم، لتقوم بتصفيتهم، وتصفية شعوبهم وأوطانهم. والأمثلة أكثر من واضحة لمن يتابع، ويسمع، ويقرأ.. منذ تسعينات القرن العشرين على الأقل.. ولكنها معماة تماماً لمن يختارون براقع لعيونهم ولأفكارهم، لتصبح أكثر من عماءً.. ويفعلون ذلك بدوافع التبعية، والخوف، والطمع، وتصفية الحسابات، وأخذ الثارات، و”التنَعُّم بنِعَمِ الفِتنِ الباهظة الثمن؟!” .

ماذا يستطيع الفلسطيني عامة، وابن القدس خاصة، أن يفعل بمواجهة الصهيوني العنصري المدجج بالحقد، والسلاح، والكراهية، والمدعوم من القوة الدولية المتغطرسة “الولايات المتحدة الأميركية؟! في الوقت الذي لا ظهر له يحميه، ولا قوة قانونية دولية تنصفه، ولا يوجد رأيٌ عامٌ منصفٌ ومؤثر، ينصرُه؟! إنه إذا لجأ إلى الدفاع عن نفسه، بحجر أو سكين، وهو يعرف أنه مقتول، لأن مجرد حمل ذلك الشيئ، يعرضه للقتل.. يُقْتَلُ ويوصم بـ “الإرهابي المعتدي”، من الإرهابي المحترف الذي يقتله على الشبهة؟!فأي ظلم؟!.. وإذا سكت عن هذا وذاك، وابتلع ألمه، وحتى الذل الذي يلاحقه، وتنازل عن حقه في الأرض، وفي سماعِ ذكرِ الله من مآذن الأقصى في القدس.. فإنه غير ناجٍ.. لأن المجرم اللص يلاحقه بمسلسل الإبادة، فبذلك وحده، يحقق اللص العنصري ما يراه “أمناً أو نصراً”؟!أما العربي، فحدث عنه ولا حرج.. إنه بطل الأبطال، وأشجع من في الساح، عندما يتعلق الأمر بصراع دموي مع أخوته وأشقائه وشركائه في الوطن والمصير.. يحارب سنين عدة، ويصمد صمود الأطواد.. ولا يعدم وسيلة ولا حيلة للنيل من خصمه “الأخ، الشريك”.. أما عندما يتعلق الأمر بمعتدٍ وعدوان يأتيان من خارج الطينة والملة والبلد.. فهو الجُمود أو يكاد، والاعتراض الصامت، والتربُّص في القيود.. والخوف، والهزيمة.. لا يحارب أكثر ما أيام، وربما لا يصمد أكثر من ساعات.. ويقوم من يقوم، من بين عظمه ولحمه ودمه، ليثبط عزيمته، ويثنيه عن القيام بواجب الدفاع عن النفس، والأرض، والوطن، والدين..؟!وفوق هذا فإنه لا يرفع رأساً أمام من يتنازلون من أولئك القابعين بين اللحم والعظم.. مَن يخونون، ويبيعون، ويرشون الرُّزَّ على المعتدين.

تلك سكاكين بعض الحقائق تمزق الأحشاء.. وتلك بعض حقائق تسعى على الأرض، منذ عقود من الزمن على الأقل. ولا أزعم أنني أول من يشير إليها، فإنها كثيراً ما كانت، وتكون حديث الناس.. وأمثلتها حية.

لا أتوقع أن يخرجَ الرئيس الأميركي ترامب من جلد “الآباء المؤسسين”للولايات المتحدة الأميركية، الذين أبادو الهنود الحمر -خمسة وخمسين مليونا في إحصائيات -ومارسوا التمييز العنصري، والعزل العنصري “الأبارتايد”، وقتلوا ملايين الأفارقة السود، واستعبدوهم عقوداً طويلة من الزمن.. وما زالوا يستنزفون دماء الآخرين بطرق شتى، ويمارسون العدوان على الشعوب، والنهب، وإرهاب الدولة و.. إلخ، ولا أتوقع أن يتخلَّى هو ومن هم على شاكلته من العنصريين الأميركيين، عن العنصريين الصهاينة، ولا عن التماهي معهم.. فالكل من طينة واحدة، من عقيدة واحدة، في عنصرية تلمودية واحدة.. وعلى من لا يعلم أن يعلم، أن حرب الإبادة التي شُنَّت على الهنود الحمر، من قِبَلِ “الآباء المؤسسين”وجنودهم، ، كات توصف بأنها حرب على “الكنعانيين”؟!.. وعلى الكنعانيين وفق المصطلح اليهودي -التلمودي، الذي يصف حرب يهود يشوع بن نون، في فلسطين، بأنها حرب مقدسة على الكنعانيين العرب في بلاد الشام، في أرضهم فلسطين، التي هي الجزء الجنوبي الغربي منها.؟!

وعلينا ألا ننسى أن استطلاعاتالرأي أكدت “أن 70%من أتباع الكنيسة الانجيلية، في الولايات المتحدة الأميركية، أيدوا ترامب الذي وجدوه منهم، وهؤلاء هم من جسم المسيحية -اليهودية، أو الصهيونية.

وتكمن مواقف ترامب اليمينية المتطرفة المتماهية معهم، وراء تأييد الكنيسة الانجيلية له، ثم تأييدهم له.”. والإنجيليون هم أكثر من يتشدد في تأييد ممارسات “إسرائيل العنصرية، وتوجهاتها للتهويد، والاستيطان، وهدم الأقصى، وإقامة الهيكل على أنقاضه.. لأنهم يعتقدون “بأن تجميع اليهود في فلسطين سيكون مقدمة لمعركة “هرمجدُّون”، التي يأتي بعدها المسيح المخلِّص.”؟!كما يعتقدون.

في هذا المناخ، “مناخ ترامب”، إن صح التعبير، والصهيونية العنصرية العفنة، المنفلتة من كل خلق، وقانون.. يتصرف كيان الإرهاب الصهيوني، ضد الفلسطينيين، وضد وجود أي مَعْلَم مقدس، ديني أو اجتماعي للفلسطينيين، مسيحيين ومسلمين، وضد القدس والأقصى والأذان، والصلاة، من بين ما هو مقدَّس عند المسلمين. يجري كل هذا، ويتم الإعداد والاستعداد لما هو أسوأ، مما يُدَبَّرُ لنا.. بينما نخوض نحن، وندعوا سوانا، من أعداءٍ وأصدقاء، إلى الخوض في دمائنا، وقتل أطفالنا، وتدمير دُولنا، ومجتمعاتنا، ومستقبلنا..؟!

يا الله كم هذا مؤلم، وكم أنا حزين.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

مقتل خمسة رجال أمن مصريين شمال سيناء

News image

قالت مصادر أمنية إن خمسة رجال شرطة بينهم ضابط قتلوا وأصيب خمسة آخرون اليوم (ال...

مصر: فرض تأشيرة مسبقة على دخول مواطني قطر

News image

قالت وزارة الخارجية المصرية اليوم الاثنين إن مصر اتخذت قرارا بفرض تأشيرة مسبقة على دخو...

المؤبد لجندي أردني قتل ثلاثة مدربين اميركيين بالرصاص في 2016

News image

عمان - حكم القضاء العسكري الأردني الاثنين بالسجن المؤبد على جندي أردني قتل ثلاثة مدر...

ترمب يبقي على الاتفاق النووي مع إيران ويهدد بعقوبات

News image

واشنطن _ قرر الرئيس الأميركي، ونالد_ترمب، الإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران، متراجعاً بذلك عن ...

مصادمات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال عند المسجد الأقصى

News image

واصل الفلسطينيون الاثنين اعتراضهم على التدابير الأمنية الجديدة التي فرضتها دولة الاحتلال الإسرائيلي للدخول إلى...

ولي العهد السعودي بحث مع وزير الخارجية الفرنسي مستجدات الأحداث والجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب و أمير الكويت يستقبله لذا وصوله للكويت

News image

استقبل صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت بقصر بيان اليوم وزي...

ألمانيا تشعر بـ"الاستياء والغضب" لمقتل اثنتين من مواطنيها في مصر

News image

عبرت السلطات الألمانية عن "استيائها وغضبها" لمقتل سائحتين ألمانيتين في منتجع الغردقة بمصر. ووصفت وزا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

العراق .. برمجة الإبادة

د. قيس النوري

| الأحد, 23 يوليو 2017

    أصدرت منظمة حقوق الإنسان (Human Rights Watches Organization) تقريرا مفصلا عن نتائج غزو واحتلال ...

أخي جاوز الظالمون المدى

د. فايز رشيد

| الأحد, 23 يوليو 2017

    وأنا أراقب ما جرى في القدس يوم الجمعة الماضي على أيدي الجلادين الصهاينة, الذين ...

بعض المدافعين عن الديمقراطية، هل هم ذئابٌ منفردة؟

د. موفق محادين

| السبت, 22 يوليو 2017

    هل تقتصر الذئاب المنفردة على أنصار الجماعات التكفيرية الإجرامية، الذين يمكن أن يضربوا في ...

اهل القدس الدرع الواقي للاقصى

نواف الزرو

| السبت, 22 يوليو 2017

    القدس قدسنا، والتاريخ تاريخنا، والحضارة حضارتنا، والتراث تراثنا، والمعالم والمسميات كلها لنا، وكذلك المسجد ...

مصر في مواجهة التحديات

د. محمد نور الدين

| السبت, 22 يوليو 2017

    زائر مصر هذه الأيام شاهد على الكثير من تفاصيل المشهد المتعدد الجوانب. ويمكن له ...

هل أسست قمة الـ20 لحلول أوسع؟

د. أسعد عبد الرحمن

| السبت, 22 يوليو 2017

    في عام 1999، تأسست «مجموعة العشرين» كمنتدى عالمي بسبب الأزمات المالية في عقد التسعينيات. ...

عن الانطلاقة العربية القادمة

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 21 يوليو 2017

    أعترف بأن لا شيء يخفف من وطأة اليأس الذي يثقل صدري وكاهلي سوى ذلك ...

مجاهد أم إرهابي؟

فاروق يوسف

| الجمعة, 21 يوليو 2017

  مجاهد أم إرهابي؟ ما الفرق إذا كان المدنيون هدفا للقتل الذي يمارسه.   ولنا في ...

«عملية الأقصى» بين الشجب والإشادة

عوني صادق

| الجمعة, 21 يوليو 2017

    شبان أم الفحم الثلاثة ذكرونا بأن الشعب الفلسطيني لا تقسمه الخطوط الخضراء أو الهويات ...

تونس... بين التطبيع مع العدو ورفض "التطبيع" مع الشقيق

معن بشور

| الجمعة, 21 يوليو 2017

    كم هو معيب ومخز، وفي أيام اقتحام الصهاينة للمسجد الاقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين ...

شروط طرح الأسئلة الصحيحة

د. علي محمد فخرو

| الجمعة, 21 يوليو 2017

    لا شيء يجعل الناس يقبلون علاج قضايا حياتهم بالصدمة تلو الصدمة، ويتعايشون مع كل ...

أزمة كاشفة على النيل

عبدالله السناوي

| الجمعة, 21 يوليو 2017

    آخر ما تحتاجه مصر أن تغيب قواعد القانون والعدالة وأية حساسية سياسية فى الأداء ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم19478
mod_vvisit_counterالبارحة24237
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع19478
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي155823
mod_vvisit_counterهذا الشهر466255
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1017042
mod_vvisit_counterكل الزوار42896577
حاليا يتواجد 1816 زوار  على الموقع