موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الجيش المصري يعلن استشهاد ثلاثة من جنوده في سيناءى ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يصادر أراضي في نابلس ويقمع مسيرات الضفة ::التجــديد العــربي:: مئات المهاجرين يقتحمون الحدود بجيب سبتة ::التجــديد العــربي:: توقيف-إندونيسية-مشتبه-بها-ثانية-في-اغتيال-«كيم-جونغ»الأخ-غير-الشقيق-لزعيم-كوريا-الشمالية ::التجــديد العــربي:: وزيرة ألمانية: الحرب ضد الإرهاب يجب ألا تكون موجهة ضد الإسلام ::التجــديد العــربي:: "جدار" بشري بالمكسيك تنديدا بجدار بترمب ::التجــديد العــربي:: أوبك تتجه لتمديد خفض الإنتاج ::التجــديد العــربي:: نوال السعداوي رئيسة فخرية لـ'شرم الشيخ السينمائي' ::التجــديد العــربي:: العثور في المغرب على لوحة إيطالية مسروقة بقيمة 6 ملايين دولار ::التجــديد العــربي:: جوائز الطيب صالح تتوزع بين مصر وسوريا والمغرب والعراق والسودان ::التجــديد العــربي:: نقص فيتامين د يرفع خطر الاصابة بهشاشة وتشوهات العظام والسرطان والالتهابات وأمراض الزهايمر، ويعطل الجهاز المناعي للجسم ::التجــديد العــربي:: يوفنتوس يدك بلارمو برباعية مواصلا طريقه نحو لقب ايطالي سادس ::التجــديد العــربي:: النصر يزج بالأهلي في دوامة الهزائم وينتزع الوصافة السعودية ::التجــديد العــربي:: نتاىئج إستانا حول التسوية السورية ::التجــديد العــربي:: الجامعة العربية: حل الدولتين ضروري لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ::التجــديد العــربي:: تفاؤل سعودي بشأن التعاون مع ترامب لمواجهة تحديات الشرق الأوسط ::التجــديد العــربي:: وزير الدفاع الأمريكي: لسنا مستعدين حاليا للتعاون العسكري مع روسيا ::التجــديد العــربي:: استقالة مايكل فلين مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض ::التجــديد العــربي:: أكثر من مئة بين قتيل وجريح بانفجار جنوبي بغداد ::التجــديد العــربي:: بدء تعويم الدرهم المغربي تدريجيا ::التجــديد العــربي::

التطرُّف والتكفير بين التوليد والتسخير

إرسال إلى صديق طباعة PDF


... وأهلي كلَّما شيَّدوا قلعةً هَدَموها

(محمود درويش)

كثيراً ما نسيء التقدير والتحليل، مثلما نسيء التعبير، حين نذهب إلى القول إنّ حركات التطرّف والتكفير،

وفي جملتها «الجهاديات» المسلّحة، مثل «القاعدة» و«داعش» وأخواتهما، صناعةٌ غربيةٌ أو أمريكية أو صهيونية.

 

نسيء التحليل لأن حركات من هذا النوع، وظواهر سياسية من هذا الضرب، خرجت إلى الوجود من ديارنا العربية، والمنتسبون إليها، المقاتلون في صفوفها، جزءٌ من ساكني هذه الديار، فيما لا يُشكّل المستورَدون منهم من المجتمعات الغربية إلاّ نسبة قليلة، بل إنّ معظم أولئك المستقدَمين منهم من الغرب (هُم) من أصولٍ عربية وإسلامية. هذه واحدة، الثانية أنّ الفارق كبيرٌ بين عملية إنتاج جماعات التطرّف والتكفير، و(بين) عملية استخدامها وتسخيرها في مشروعٍ سياسي خارجي، ففيما تنتمي العملية الأولى، حكماً، إلى المجتمعات والدول التي تخرُج الجماعاتُ تلك من صلبها، يمكن للعملية الثانية أن يأتيها أيُّ صاحب مشروعٍ سياسي يستطيع تسخير الجماعات تلك في مشروعه. لا وجه يسوّغ الخلط بين الأمريْن، وليس للإلحاح على ارتباط التكفير والتطرُّف بالسياسات الأجنبية ما يعفي مجتمعاتنا ودولنا وبيئاتنا الثقافية من المسؤولية في إنجاب ظواهر من هذا النوع، وهو - في الأحوال جميعاً- في جملة عوائدنا المألوفة في تبرئة ساحتنا من كلّ بشاعاتنا وتعليقها على شمّاعة الخارج!

ونافلٌ هو القول إنّ إساءةَ التقدير والتحليل، في النظر إلى أيّ ظاهرةٍ أو مسألة، آيلةٌ بصاحبها (أصحابها) إلى إساءة طرق المعالجة وسياساتها. السياسيُّ، هنا، مثل الطبيب، يُصيب نُجْحاً في اختيار الدواء المناسب إنْ أصاب نُجْحاً في تشخيص المرض، أو يُخطئ العلاجَ إنْ أخطأ التشخيص، وقد يسبّب الخطأ في وصفةِ علاج المريض، أو علاج المجتمعات والدول، أمراضاً أخرى قد تكون قاتلة، فتصبح النتيجة طامة كبرى: انقلاب الدواء إلى داء! وهكذا قد يصرفنا بعضُ التشخيص غير الصحيح والدقيق لظواهر التطرف والتكفير، في مجتمعاتنا، إلى خيارات سياسية غير صائبة ولا مسؤولة، فيصرفنا - بالتبعة- عن جادّة المقاربة المناسبة.

يبدأ أيّ تشخيصٍ صحيح لظاهرةٍ ما من عواملها الداخلية بحسبانها العوامل الرئيسة، ولا بأس بعدها في - بل من الضروري- أن يُبْحَث في العوامل الخارجية لها بما هي عوامل مساعدة. ترجمةُ ذلك، في مسألتنا التي نتناولها، كالتالي: أن تكون مجتمعاتنا ودولنا مسؤولةً عن توليد ظواهر التطرف فهذا لا يتوقف على وجود حافزٍ خارجي لذلك التطرُّف، فلقد يخرج هذا من رحم المجتمع فيكون مرفوضاً من القوى الأجنبية: أكان محتَضَناً من السياسات الرسمية الداخلية أم محارَباً، إذِ الخارجُ، هنا، عامل ثانويّ غيرُ مقرِّر (وهو يصبح عاملاً مساعداً فقط إنِ احتضن التطرف أو دَعَمه أو مكّن له). أمّا أن يكون الخارج هو من أنجب ظواهر التكفير والتطرّف، فذلك يستحيل عليه - أو على الأقل- يتعذّر إن لم يجد في جوف مجتمعاتنا مادةً لانبثاق ذلك التطرف، أو قابليةً ذاتية للإفصاح عنه في بعض البيئات الاجتماعية أو الدينية أو السياسية. وحتى في الحاليْن هاتيْن، لا يعود للعامل الخارجي دورٌ في إنتاج قوى التطرُّف تلك، وإنما دور المساعدة في توليدها.

نتأدّى من المقدّمات السابقة إلى استنتاج نتيجتين بينهما صلاتٌ من الترابط وإن بدا أنهما منفصلتان:

أولاهما، أن البنية التحتية لظاهرة التطرّف والتكفير في مجتمعاتنا العربية هي مجتمعاتُنا نفسُها: المجتمعات الأهلية والمجتمعات السياسية على السواء، المجتمع والدولة معاً، مع تفاوُتٍ هناك وهنا في الدرجات لا يمكن الإغضاءُ عنه. وبيانُ ذلك أن جحافل المتطرفين والتكفيريين عندنا لم ينزلوا من السماء، ولا وفدوا على ديارنا من مجتمعات أخرى خارجية (باستثناء «الجهاديين» المستورَدين من خارج لمساندة نظرائهم في الداخل من «مواطني» البلاد العربية)، وإنما هُم خرجوا من بيئات مجتمعاتنا الاجتماعية والثقافية والسياسية ومؤسساتها، من الأُسر والنظام التربوي خرجوا، ومن المدارس وبرامج النظام التعليمي المطبَّقَة، ومن المساجد والجوامع والحسينيات والفتاوى الموتورة والتربية الدينية والمذهبية المغلقة والمتعصّبة، من الفقر والتهميش والبؤس والإملاق، ومن الاستبداد وانعدام الآفاق خرجوا، ومن مالٍ غبيٍّ وحسابٍ سياسيٍّ خاطئ وتملُّقٍ للمؤسسات الدينية خرجوا، من الوهم بإمكان ترويضهم وتسخيرهم جيشاً احتياطياً خرجوا، ومن أوضاع أخرى كثيرة وشبيهة خرجوا! إنهم ثمرة إخفاقاتنا، وغباوتنا، وحساباتنا الضيقة.

وثانيتهما، أنّ التطرُّف والتكفير إذ يُفْصِحان عن خَلَلٍ في الداخل العربي، الاجتماعي والسياسي والثقافي والديني، وعن ثغرات خطيرة في جدران العمران السياسي العربي، فإنّ الخلل ذلك يوفِّر المعْبَر المناسب لكل محاولةٍ خارجية لاختراق ذلك الداخل وإحداث الأذى فيه.

 

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الاحتلال يصادر أراضي في نابلس ويقمع مسيرات الضفة

News image

أعلنت الحكومة «الإسرائيلية»، أمس، مصادرة مئات الدونمات الزراعية من أراضي قرية جالود جنوب نابلس، لإق...

مئات المهاجرين يقتحمون الحدود بجيب سبتة

News image

مدريد - اقتحم مئات المهاجرين فجر الجمعة الحدود بين المغرب واسبانيا في سبتة بين...

توقيف-إندونيسية-مشتبه-بها-ثانية-في-اغتيال-«كيم-جونغ»الأخ-غير-الشقيق-لزعيم-كوريا-الشمالية

News image

اوقفت الشرطة الماليزية الخميس امرأة ثانية يشتبه بضلوعها في اغتيال الأخ غير الشقيق لزعيم كور...

وزيرة ألمانية: الحرب ضد الإرهاب يجب ألا تكون موجهة ضد الإسلام

News image

دعت وزيرة الدفاع الألمانية اليوم الجمعة، الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة إلى عدم جعل...

"جدار" بشري بالمكسيك تنديدا بجدار بترمب

News image

شكل آلاف المكسيكيين "جدارا بشريا" على الحدود مع الولايات المتحدة تنديدا بتوجهات الرئيس الأميركي دون...

نتاىئج إستانا حول التسوية السورية

News image

توصل اللقاء الثاني حول الازمة السورية في إستانا الذي أختتم الخميس 16 فيرابر الى...

الجامعة العربية: حل الدولتين ضروري لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني

News image

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي يتط...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الإرهاب الاقتصادي

نجيب الخنيزي | الأحد, 19 فبراير 2017

    بعد انتهاء الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفيتي، وانهيار المعسكر الاشتراكي، فإن الآليات المختلفة لنظام ...

لماذا تركت الحصان وحيداً؟

عبدالله السناوي

| الأحد, 19 فبراير 2017

    هكذا سأل طفل فلسطيني لا يكاد يدرك حقائق ما حوله والده وهما في رحلة ...

بين الأخلاق والسياسة

د. فايز رشيد

| الأحد, 19 فبراير 2017

    إن افتقد الإنسان للقاعدة الأخلاقية, في مرحلة ما من مراحل عمره, فلا يمكنه أن ...

إطلالة على أفغانستان في حرب من حروب الأفغان 2 ـ 2

د. علي عقلة عرسان

| الأحد, 19 فبراير 2017

  هذه استعادة ذات مغزى، تطمح إلى التذكير بأهمية قراءة ذات مغزى.. لتاريخ قريب..وإنَّ في ...

قراءة في نتائج انتخابات حماس الداخلية

د. سامي الأخرس

| الأحد, 19 فبراير 2017

    ربما كانت النتائج الأخيرة لحركة حماس في قطاع غزة مفاجئة للبعض، وللكثير من المراقبين ...

مفهوم الاعتدال السياسي

محمد محفوظ | الأحد, 19 فبراير 2017

    في زمن الفتن والاصطفافات الطائفية والهوياتية، تتضاءل فرص الاعتدال السياسي، وتزداد أشكال التشدد الديني ...

ما الذي سيحمله وسيناقشه نتنياهو مع ترامب...؟؟؟

راسم عبيدات | الأحد, 19 فبراير 2017

    أظن بان من يفهم الف باء السياسة ونظريات الثابت والمتحول يدرك تماماً بأن البيت ...

عن الفقر إلى الفقراء (1)

عدنان الصباح

| الأحد, 19 فبراير 2017

  إلى أن يصبح الحبر خبزا والأقلام معاول   والسؤال هو هل يقرأ الفقراء ما اكتبه ...

حتى يغيروا ما بأنفسهم

د. حسن حنفي

| السبت, 18 فبراير 2017

تكررت الأدعية الدينية في الخطاب السياسي خاصة في الخاتمة حتى لم يعد هناك فرق بين...

في الذكرى الأولى لرحيل هيكل

د. حسن نافعة

| السبت, 18 فبراير 2017

تهل علينا هذه الأيام ذكرى رحيل محمد حسنين هيكل 17 شباط (فبراير) 2016. ولأننا نفت...

نتنياهو في ضيافة ترامب... وابو مازن يمد يده!

عبداللطيف مهنا

| السبت, 18 فبراير 2017

كنت ممن ادهشه كل ذاك الانشغال، والذي كان في اغلبه إما مفتعل أو مبالغ فيه...

فبراير وتحولات الثورات العربية

د. نيفين مسعد

| السبت, 18 فبراير 2017

عندما اندلعت الثورة التونسية في 17 ديسمبر 2010 كانت الأرض العربية حُبلى بكل أسباب الا...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم14496
mod_vvisit_counterالبارحة26997
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع14496
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي215935
mod_vvisit_counterهذا الشهر603687
mod_vvisit_counterالشهر الماضي826181
mod_vvisit_counterكل الزوار38273307
حاليا يتواجد 1372 زوار  على الموقع