موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
هايلي: العمل على صفقة القرن يشارف على نهايته ::التجــديد العــربي:: دفعة جديدة من مقاتلات الجيل الخامس المتطورة الروسية "سو-57" تصل إلى حميميم ::التجــديد العــربي:: أنجاز للمغرب بانتخابه عضوا بمجلس السلم والأمن الافريقي ::التجــديد العــربي:: ترامب يفرض "أكبر حزمة" من العقوبات على كوريا الشمالية ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن يؤجل التصويت على القرار الكويتي والسويدي في سوريا ::التجــديد العــربي:: واشنطن تنقل سفارتها إلى القدس في الذكرى السبعين للنكبة ::التجــديد العــربي:: دبي تخصص 22 مليار دولار للاستثمار في مشاريع الطاقة ::التجــديد العــربي:: وزير المالية السعودية يشير الى تعافي الاقتصاد في 2018 نتيجة لمؤشرات ايجابية ناجمة عن ارتفاع الصادرات غير البترولية وحزم الاصلاح والتحفيز ::التجــديد العــربي:: باحثون يعثرون على لوحة الفريدة من نوعها في العالم في مدينة جندوبة التونسية تحمل رسما لشخصين على سفينة نوح وآخر في فم الحوت للنبي يونس بعد نجاته ::التجــديد العــربي:: العثور على لوحة مسروقة للرسام إدغار ديغا في حافلة قرب باريس. ::التجــديد العــربي:: المشروبات الحامضية "قد تؤدي إلى تآكل الأسنان" ::التجــديد العــربي:: مواضيع اجتماعية وسياسية ووجودية في جائزة الرواية العربية ترعاها البوكر ::التجــديد العــربي:: افتتاح معرض القصيم للكتاب ::التجــديد العــربي:: تونس تستعد لاستقبال ثمانية ملايين سائح ::التجــديد العــربي:: الإسراع في تناول الطعام يزيد الوزن ::التجــديد العــربي:: عقار يصد ضغط الدم ينجح في كبح السكري من النوع الأول ::التجــديد العــربي:: قمة تشيلسي وبرشلونة تنتهي تعادلية وميسي يزور شباك البلوز ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونخ يسحق بشكتاش بخماسية ويقترب من التأهل ::التجــديد العــربي:: زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي::

هَيا.. هَيا.. تقدموا واحلموا.. احلموا وتقدموا.

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

قبل أكثر من عشرين سنة، كان أحد الفلسطينيين المعنيين بحق العودة يقول: فلتسر جماهير فلسطينية وعربية مسالمة نحو فلسطين، ولتقتحمها مدنياً، ولنرَ بعد ذلك ما يحدث. فليطلق اليهود النار علينا، كم سيُقتَل منا؟!.. في النهاية سوف نصل؟ كنت أضع هذه الدعوة في إطار التعبير عن حلم، بمواجهة الإحباط، وانغلاق آفاق الأمل بوجه حل مقبول، يعيد الحق لأهله، ويخفف من معاناة طال أمدها.. وأدرجُهُ في حيز الأحلام التي تراود المراهَقين، من أجل الوصول إلى البيوت والأرض والعيش الكريم، في بهجة نصر أبهج وأجمل.

 

وفي ذات يوم من أيام الاحتجاج على ممارسات الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة والجولان.. خرج آلاف الفلسطينيين من المخيمات السورية إلى الجولان، على غير العادة، للمشاركة بالاحتجاج، عبر الشريط الشائك، ابتداء من موقع “وادي الصّرَاخ”قرب بلدة مجدل شمس المحتلة. واجتاحت الحماسة جموع الفلسطينيين خاصة، فاخترقوا الشريط الشائك، ودخلوا باتجاه فلسطين، فرادى وجماعات.. وأطلق العدو الصهيوني المحتل، فوقع الكثير من الضحايا، بين شهيدٍ وجريح.

وبين ضفتي رفح جرى يوماً، سيلٌ من البشر، فاجأ كثيرين من المسؤولين في دول عربية وأجنبية، وأعطى للجماهير حضوراً مؤثراً، ووضع أمام من يعتمدون على الحصار، ويضيقون على الشعوب، درساً في الإنسانية وغضبِ الجياع.. ولكنه حوصر بتجفيف رفح من أية مادة يحتاجها الجسد، وقزَّم فسحة الروح التي رفع أشرعتها فلسطينيون ومصريون، أرادوا أن تستمر فرحة اللقاء، وأن تثمر نبذاً للمعابر والحصار والذل.. لكن القوة استُنفرت بوجه موجة من الحلم، من المد القومي – الإنساني، فأحكم الحصار، وأعليَ الجدار، وبقيت النار في غزة.. التي أرادها المحتل الصهيوني معتَقَلاً كبيراً، يحاول أن يبيد من هم فيه، ويحلم بأن يستيقظ يوماً ليجد غزة وقد ابتلعها البحر.؟!

وفي غزة أيضاً، حققت مسيرة الجياع صباح 23 يناير 2008 جانباً من الحلم الجميل لذلك الرجل المشوق إلى العودة بالاجتياح البشري السلمي.. وقدمت أنموذجاً يمكن أن يُستَقرأ ويُبنى عليه، ويُنتج أحلاماً من هذا النوع، تتخللها كوابيس واقعية مكلفة، ومرهقة لسياسيين وسياسات في البلاد العربية كلها، ولمن يؤرقهم أو يشغلهم أو يهمهم أمن المنطقة واستقرارها، ومشاريعهم ومصالحهم فيها، وهيمنتهم عليها. وكان في الحالين أن دفع الفسطينيون دماً، وعزز كيان الإرهاب الصهيوني صورته الوحشية، ومسيرته الإجرامية.. واستمر في ذلك بالتزامن مع التراجع العربي في الشأن الفلسطيني.. واستمر الكابوس العربي – الفلسطيني، بالتقدم.

وبالأمس القريب، الأربعاء ٢/١١/٢٠١٦ قال نتنياهو، في استقباله للرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا في القدس:”ما يبعث الأمل في نفسي، هو التغيير الكبير الحاصل في موقف العالم العربي.. حيث لم يعد السلام مع الفلسطينيين شرطاً للسلام مع العرب، بل صار السلام مع العرب سبيلاً للسلام مع الفلسطينيين .. كنا نعتبر في الماضي أن الاختراق على المسار الفلسطيني، سيحقق لنا سلاماً أوسع مع العالم العربي، فيما صارت الاحتمالات القائمة في الوقت الراهن تشير إلى أن السلام سوف يتحقق عبر مسار عكسي، أي مع العرب قبل الفلسطينيين”.. وهذا أحد المؤشرات على توجه عرب إلى التحالف مع الكيان الصهيوني وليس إلى الاعتراف به، في ضوء ما يجري من “إزدهار غير مسبوق لربيع الشجون العربية”، الذي يُروى بالدَّم، وتُسَمَّدُ أرضه بالفِتَنْ المذهبية، والأحقاد والكراهية.. وتزيد محاصيله على مليون ضحية، وملايين الجرحى والمعوقين والمشردين؟! ولا يخطر ببال أحد من الحالمين بالعودة، سلماً أم حرباً، أن ذلك من الممكن تحققه مادامت شهية العنصريين للشر والقتل في ازدياد، وشهوة عرب من العرب للتحالف مع العنصريين في ازديادٍ أيضاً.؟!أما تعليق الآمال على المجتمع الدولي، والقانون الدولي، والعدل الدولي، والرأي العام الدولي.. إلخ، فضربٌ من الأوهام، وليس مجرد أحلام. وربما يتوجب علينا أن نضع في هذا السياق: جهود الرباعية، وتعهدات الرئيس أوباما ومبادرته ووعوده، وغير ذلك من المبادرات، التي آخرها الجهد الفرنسي، لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط، قبل نهاية عام ٢٠١٦ في باريس.. الذي كان رد كيان الإرهاب الصهيوني، على الدعوة لحضوره، في بيان عن مكتب نتنياهو، جاء فيه:”أبلغْنا المبعوث الفرنسي بشكل واضح لا لبس فيه، أن موقف إسرائيل فيما يتعلق بتشجيع عملية السلام والتوصل لاتفاق، سيأتي فقط عن طريق المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية”.؟! ونحن نعرف أن هذه المفاوضات متعثرة منذ اتفاق أوسلو السيئ الذكر، وقد انهارت تماماً عام ٢٠١٤.. بينما قضم “إسرائيل”للأرض مستمر، والقتل مستمر، وأنواع الممارسات العنصرية الصهيو – نازية، ضد الفلسطينيين، مستمرة.؟!وربما كان من المفيد، لنا وللبعض منا، ممن يعلقون أملاً على دورٍ روسيٍّ جديد في المنطقة، يجعل “إسرائيل”تعطي شيئاً للفلسطينيين.. ربما كان من المفيد أن نأخذ بالاعتبار، في هذا السياق، ما قاله الرئيس بوتين في لقاء فالداي، حيث قال إنَّ:”سر إسرائيل في البقاء والنجاح، هو درجة التصميم الذي تظهره في الحرب على الإرهاب، وهذا ما يتوجّب على الغرب أن يتعلّمه أيضاً”.. وحرب”إسرائيل هي على المقاومة الفلسطينية المشروعة للدفاع عن النفس والحق والأرض، وليست إرهاباً على الإطلاق. وما أكّده رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف في مقابلة أجرتها معه، القناة “الإسرائيلية” الثانية، في ٤ نوفمبر الجاري، قبيل زيارته لـ “إسرائيل”الأسبوع القادم، وتضمَّ ما يمكن أن يكون رداً أو توضيحاً للموقف، بعد قرار اليونيسكو، بشأن القدس، والأقصى:”دولتنا لم تتنّكر في يوم من الأيام لحق إسرائيل، وحق الشعب اليهودي في القدس وجبل الهيكل وحائط المبكى، الإيمان بهذه الحقوق من البديهيّات ومن السخف إنكارها”.؟!

في ظل هذا الواقع “يحلم البعض بسلام عادل”، مع كيان الإرهاب الصهيوني.. وفي ظل هذه المعطيات نعيش، وتحت ركام المآسي، بل الكوارث، العربية – الإسلامية الحالية .. لا بد من أن نحلم، و”الحياة حلم”على حد تعبير الكاتب الإسباني بدرو كالديرون ديللا باركا، صاحب مسرحية بهذا الاسم أخرجتها للمسرح القومي في سوريا عام ١٩٦٥ على ما أذكر. وإذا فقدنا حتى الحلم، في خضم عالم الدم والقهر والقحط الروحي الذي نحن فيه، فإننا نبصر نجوم الظهر في رأد الضُّحى، ونعشى، بل نعمى، لكثرة كم البؤس واليأس المتهاطلين علينا.؟!

فلنحلم معاً:خبزٌ وماءٌ ولباسٌ وحذاء.. وحرية ومساواة وكرامة، في فضاء عربيٍّ آسرٍ مفتوح.. تحلق في مداه أرواحٌ منعتقة من كل قيد، بأجنحة شفَّفةٍ ملوَّنة.. كذا، نعم كذا.. فلنحلم لكي نخترق واقع السجون، والمعتقلات، والمخيمات، والغرقى في البحار والمحيطات..واقع القذائف، والصواريخ بأنواعها، والمعارك بأرزائها، والسياسات بأوزارها وسوءاتها.. واقع الإحباط والمعاناة بشمول يسخر من شموليات الأنظمة والنظريات.. ولنعانق الأشواق الحارة والآثام الحادة أيضاً، حتى لو كانت بجحيمية المحرمات التي تنغل بها نفوسٌ في بيوت ومنتديات وحانات.. فلنحلم، ولنحاول أن نخرج من شرانق الكوابيس، إلى أحلام مريحة مشروعة .. فنعيش لحظة حنين مشتعل للبيت، والأسْرة، والماضي، والذكريات، وتراب الأرض الذي نريده، ويريده كل فلسطيني على حافة القبر، أن يدفَن فيه .. منذ أول من توفي خارج بيته وأرضه منهم، ممن لجأ ونزحَ في بدايات التشرد والاقتلاع من فلسطين، إلى من توفي من زعماء المقاومين ودُف٫ خارج فلسطين، مثل المرحوم جورج حبش، ابن اللد، الذي دفن في عمان يوم 29/1/2008 وليس في اللد التي يحب.

موجُ الحلم، والحدث، والقتل، والحصار، والتضييق، والإحباط.. كل ذلك يمكن أن يدفعنا، نحن أهل الشَّتات العربي الجديد، وأخوتنا الفلسطينيين الذين أمضوا في الشتات سنين قاربت السبعين.. وعربٌ وعربٌ آخرون، ومسلمون.. نازحون عن ديارهم ولاجئون، وضائعون.. إلى أن نتقدم نحو بلداننا، وبيوتنا، وحقولنا، ومقابر آبائنا وأجدادنا. لنكون معاً في “ملحمة الدم والطين”، نشوى بنار لا كالنار، ونعيش عيشاً غير عيش الذل في الغربة.. ونحلمُ أيضاً بألا يكون الوطن غربة، والبيت غربة.. في ظل ذوبان القدرة على امتلاك الذات، ومقومات الدفاع عن الحق في الحياة.

ولكي يكون ذلك، ويحدث هذا، لا بد من تمرد كاسح يبدأ من الذات على كل مالحق العقول والضمائر والأرواح من أدران. لا بدّ من نقاء، يكفل لك شجاعة المؤمنين بحقهم في البقاء…لا بد من جنون من نوعٌ أخلاقي، إنساني .. إذا كان ثمة نوعٌ من هذا الجنون…لا بدَّ من ثورة جياع للأمن، للخبز، للحرية المسؤولة، للدولة التي تحيا بالإنسان، وتحيي الإنسان. لا تلك التي تضيق وتضيق وتضيق لتصبح سلطة تعيش وتنمو على حساب الإنسان…ولكي يكون ذلك.. لا بدَّ من أسباب وأسباب ودوافع وإرادات مشدودة إلى الحقوق والحريات، والأماني العريضة والانتماء الواعي، والأحلام المتوهجة. قد ينتج الانفصال بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون.. قد ينتج ذلك عن “فصام”مرَضي نفسي.. قد.. وقد.. وقد ينتج عن انسداد أفق الحياة والأمل والعمل، وغيبوبة العقل، وغياب العدل..إذا امتد ذلك لعقود من الزمن، وحجب الرؤيةعن أشخاص وصلوا مشارف الموت، وهم يعيشون شكلاً من أشكال الموت كل يوم، وعن أجيال تنتظر أن تجد ذاتها، منذ سنوات وسنوات، وتعيش حرماناً من الأمن والعمل والأمل والاستقرار والكرامة، في أوساط أعماها الشره، والشر، والتسلط، والفساد .. عن الاستقامة، وعن رؤية الآخر شريكاً كامل الأهلية والمسؤولية في الشراكة … أجيال تعاني من ذلك كله يوماً بعد يوم، وعاماً بعد عام.. وتتوق إلى الانعتاق من سجون شتى، تكبل الإنسان العربي بقيود وأغلال وسلاسل، فوق قيود وأغلال وسلاسل؟!.

هذا التوق المتجذر في النفوس، يراود النفس في الحلم، ويمكن أن ينشده الحالمون، ويسعون إليه بكل طاقتهم .. لكنه يحتاج الآن، ونحن في كروبنا ومحننا، إلى تربية سليمة من نوع خاص، قد تستغرق سنوات .. وهي ما لا يٌعنى به من يحاربون الوعي، واستقلال الشخصية، والمواطَنَة المتفتحة على الواجب والحق، بعدالة وشجاعة وصدق. إن عاصفة يتوهج فيها الوجدان الوطني والقومي والإنساني، تشيع الحياة والحيوية في الروحي والمعنوي، وتزيح الرمال والأتربة عن صفاء النفس والقلب، وتفسح الدروب للمد القومي-الإنساني.. أمرٌ مستبعدٌ يُستبعَدُ الآن.. لأن الذين يفترض بهم أن يتحركوا ويحركوا بهذا الاتجاه، غابوا وغُيبوا، ويغيَّبون.. ولأن المناخ ملوث، ولأن الاهتمامات منصرفة إلى غير هذا من الأمور.. مع أن في ذلك الخراب، وتخريب ما يمكن أن يبنى أو يرمّم مما هو خراب.. ولا أقصد العمران المادي فقط، بل كل ما يدخل في باب العمران، بشمول الكلمة، للمادي والمعنوي، العقلي والروحي، الوجداني والنفسي، الاجتماعي والحكومي، الشرعي والتشريعي.. ومن ضرورات العمران، بهذا المعنى الشامل، وأولويات البدء به .. وضع حد لتدميره وتدمير من يعون ضروراته وشؤونه وتفاصيلة. ومن أسف أنه خلف في أرضنا خلف، يضخ الهزال الروحي والمعنوي والمادي والمعرفي في الجسد القطري والقومي.. يضخ فساداً وإفساداً يقضيان على النقاء الثوري، والعمل البنَّاء، والإرادة القوية، والرؤية السليمة، والحلم الجميل.. خَلَف لا يريد أن يسمع حُداء الهيم على دروب الحرية والتحرير والمسؤولية الأخلاقية والوطنية والقومية…خلف يشوه بحمق وجهل وحقد، ولا يستطيع بناء ولا إنصافاً لمن يبنون.. ويصنع حالة من الانحلال والرخاوة، ويقدم بدائل تنازلية، وتشرذمية، وانحلالية للحالة النضالية السليمة، التي يستدعيها الوضع العربيٍ البائس.

الأحلام يمكن أن تغذي الخيال، ويمكن أن تكون مداخل لتغيير الواقع، لكنها لا تصنعه.. فصناعة الواقع تحتاج إلى يقظة، ووعي، وعلم، وعمل، وإرادات، وإمكانيات.. أحلام.. بأن يعود الاستقرار والأمن والعدل، إلى أرض السلام، ويذهب الاشكينازيم والصهاينة الغلاة وسجونهم واحتلالهم ومعتقلاتهم وبؤسهم الروحي وحقدهم العنصري التاريخي، ويذهب معهم، من يقف وراءهم من الغربيين المتطرفين دينياً، والمهوسين بالاستعمار والاستعباد والاستغلال، ونهب خيرات الشعوب وثرواتها، وإقامة ازدهارهم على حساب فقرها وجوعها وبؤسها وخراب أوطانها.. ويذهب معهم حلفاؤهم من العرب وغير العرب، أو أن يصحوا على الحقائق، صحوة عقل وضمير.

أيها البؤساء.. تعالوا نحلم.. تعالوا نكتسح أرض البشر سلمياً، بأطفالنا ونسائنا وشيوخنا وشبابنا.. ونعيد الوضع العالمي إلى إنسانية واستقرار وازدهار.. تعالوا نفعل فعل الماء المندفع في الأواني المستطرقة.. يثور ويفور ويترجرج ويتموج، ثم يعطي المنسوب الصحيح، للوضع الصحيح ويستقر.

الحلم يتوهج.. أفق الأمل مفتوح.. الرصاص يخرس، الدم يُحقَن، الحدود، وببوابات العبور المحروسة بالدبابات والجدران والمسلحين تتزعزع.. ترتجف.. تسقط وتصبح نعلاً لقدميك أيها الإنسان.. تقدم.. الحداء يطرق طبلة الأذن .. تقدم.. تقدموا.. ازحفوا إلى بيوتكم وأوطنكم بكل الأدوات والوسائل والقدرات والتطلعات والأحلام .. كل إلى بيته وحقله وشجرة الزيتون ونهره، ومائه .. تقدموا إلى أوطانكم.. بكل العزم، لا تتنازلوا عن حقكم في ذرة من ترابه.. تقدموا إلى مواطن الذكريات .. عيشوا كما يعيش الخلق ..عيشوا ودعوا غيركم يعيش .. ولنصنع سداً بوجه القتل والاستعمار والعنصرية والكراهية والغزو والاحتلال والانحلال والبغضاء .. نعيش وندع كل الناس الأنقياء في هذه الأرض التي تعِب فيها الناس.. يعيشون، نعم يعيشون بأمن وسلام .. ازحفوا لقد بُحَّ الصوت.. إن حداء الأرواح يشد نياط القلب إليه.. الأرض تناديكم، وشوقكم إلى أرضكم طال، وأنتم قوافل العطش.. ليس لديكم ما تخسرونه إذا ما غفوتم بصورة ما على حدود الوطن، وحلمتم بالغَد .. إن ترابه حنون، يهزج في الهزيع الأخير من كل ليل، منادياً أهل التراب إلى التراب.. يُزَعْفِر النشيد بريح الوطن، بالزعتر والريحان واليمون والطيون والزيتون . وبكل خضرة من رائحة ولون.. لا تخشوا إن غفوتم على حافة جرف، يشرف على الوطن، أو قريب من البيت، فالتراب حنون، والتراب يناديكم.. وكثيرون منكم يوصون أن:”إذا متنا، ادفنونا في تراب وطننا”.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

هايلي: العمل على صفقة القرن يشارف على نهايته

News image

أعلنت مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، أن العمل على صياغة اتف...

دفعة جديدة من مقاتلات الجيل الخامس المتطورة الروسية "سو-57" تصل إلى حميميم

News image

أفادت وسائل إعلام ومصادر مطلعة، اليوم السبت، بأن طائرتين مقاتلتين روسيتين إضافيتين من الجيل الخ...

أنجاز للمغرب بانتخابه عضوا بمجلس السلم والأمن الافريقي

News image

اديس ابابا - انتخب المغرب الجمعة عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الافريقي وفق...

ترامب يفرض "أكبر حزمة" من العقوبات على كوريا الشمالية

News image

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه سيفرض أكبر حزمة من العقوبات على الإطلاق على كور...

مجلس الأمن يؤجل التصويت على القرار الكويتي والسويدي في سوريا

News image

أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع قرار بشأن هدنة إنسانية في سور...

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

هل نحن بصدد أزمة حكم ديمقراطى!

د. محمّد الرميحي

| السبت, 24 فبراير 2018

    فى الأشهر الأخيرة أعاد الاعلام الأمريكى والسينما على وجه الخصوص، قصة (ووترجيت) المشهورة والتى ...

الحضور الدولى لمصر

د. نيفين مسعد

| السبت, 24 فبراير 2018

    أنهى التحالف العالمى للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بچنيڤ اجتماعه السنوى أمس الجمعة ٢٣ فبراير. ...

أسئلة مطروحة على الإسلام السياسي

د. علي محمد فخرو

| الجمعة, 23 فبراير 2018

    منذ عدة سنوات والمجتمعات العربية تشاهد بروز ظاهرة متنامية ولافتة للنظر. إنها ظاهرة تحليل ...

سوريا مشروع لحرب باردة أمريكية ـ روسية

د. محمد السعيد ادريس

| الجمعة, 23 فبراير 2018

    ربما لا يكون نجاح إحدى منظمات المعارضة السورية فى إسقاط مقاتلة روسية حدثاً محورياً ...

صراعات مراكز القوى: تجربة مبارك

عبدالله السناوي

| الجمعة, 23 فبراير 2018

  قبل سبع سنوات ـ بالضبط ـ تخلى الرئيس «حسنى مبارك» مضطرا عن سلطة أمسك ...

لم لا يذهبون إلى المعارضة

فاروق يوسف

| الجمعة, 23 فبراير 2018

  ما تفعله التيارات السياسية المدنية في العراق أمر يثير الاستغراب فعلا بسبب ما ينطوي ...

«نتنياهو المرتشي».. هل بدأ السقوط؟!

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 23 فبراير 2018

    في يوم الاثنين الماضي تسارعت الأمور بخصوص الاتهامات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ...

ترامب والحقيقة

د. مليح صالح شكر

| الجمعة, 23 فبراير 2018

  أمتهن دونالد ترامب قبل أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة الامريكية، مهنة بناء العمارات والفنادق ...

مبادئ جديدة في تسوية النزاعات الدولية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 22 فبراير 2018

    تتحفنا الدبلوماسية الأميركية تباعاً بالجديد في مبادئ تسوية النزاعات الدولية، فقبل مدة وجيزة أجاب ...

ترامب متهم يصعب إثبات براءته!

د. صبحي غندور

| الخميس, 22 فبراير 2018

    عاجلاً أم آجلاً، ستصل التحقيقات التي يقوم بها المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر إلى ...

جنون العظمة.. وتآكل الردع!

عوني صادق

| الخميس, 22 فبراير 2018

الدول كالأفراد، يمكن أن تصاب بمرض «جنون العظمة»! وليس دائماً يحدث ذلك لأن الدولة، أو ...

عصر الإنذارات الكبرى

محمد خالد

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

    القوي لا يخاف، الضعيف هو الذي يخاف، فالخائف لا يخيف، وللأسف الشديد إن واقعنا ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم21060
mod_vvisit_counterالبارحة60872
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع269327
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر1061928
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار51038579
حاليا يتواجد 1976 زوار  على الموقع