موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
البرلمان الكوبي يختار ميغيل دياز-كانيل المسؤول الثاني في السلطة الكوبية مرشحا وحيدا لخلافة الرئيس المنتهية ولايته راوول كاسترو ::التجــديد العــربي:: عودة 500 لاجئ سوري طوعا من بلدة "شبعا" جنوبي لبنان إلى قراهم وخصوصاً بلدتي بيت جن ومزرعة بيت جن ::التجــديد العــربي:: "خلوة" أممية في السويد حول سوريا ::التجــديد العــربي:: روسيا تطرح في مجلس الأمن خطة من 6 خطوات لتسوية الأزمة السورية ::التجــديد العــربي:: البشير يقيل وزير الخارجية لكشفه شللا دبلوماسيا بسبب الأزمة المالية ::التجــديد العــربي:: اردغان يفاجى المعارضة: الاعلان عن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في الرابع والعشرين من يونيو/ حزيران المقبل ::التجــديد العــربي:: بوغدانوف: التحضير للقاء أستانا التاسع حول سوريا مستمر ::التجــديد العــربي:: الخارجية الأمريكية: لا نسعى للمواجهة مع روسيا في سوريا لكننا مستعدون لاستخدام القوة حال تطلب الأمر ::التجــديد العــربي:: النفط عند أعلى مستوى منذ نهاية 2014 ::التجــديد العــربي:: صفاقس التونسية تشهد العديد من الفعاليات الثقافية ::التجــديد العــربي:: مهرجان دبي السينمائي يعدّل موعد تنظيمه الدوري ::التجــديد العــربي:: النشاط الجسدي يحمي المسنين من السقوط أكثر من الفيتامينات ::التجــديد العــربي:: الفيفا يعتزم إلغاء كأس القارات والاستعاضة عنها بمونديال الأندية ::التجــديد العــربي:: تحديد موعد إقامة كلاسيكو إسبانيا بين الغريمين برشلونة وريال مدريد في السادس من مايو المقبل على ملعب "كامب نو" معقل الفريق الكتالوني ::التجــديد العــربي:: الجنائية الدولية تجري استقصاء مبدئيا حول أحداث غزة ::التجــديد العــربي:: لبنان يستعد لانتخابات برلمانية بتحالفات جديدة ::التجــديد العــربي:: 'يوم الأسيرالفلسطيني' : 6500 سجين يقبعون في الاعتقال من ضمن مليون فلسطيني مروا من سجون الاحتلال، نحو خمسون منهم مر اكثر من خُمس قرن على أسرهم ::التجــديد العــربي:: السودان ينسف جهود التهدئة مع مصر بشكوى في مجلس الأمن يأتي ردا على تنظيم القاهرة اقتراع الرئاسة في مثلث حلايب المتنازع عليه ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يعلن القضاء على أمير تنظيم داعش في عملية مداهمة لعدد من المناطق الجبلية الوعرة وسط سيناء ::التجــديد العــربي:: كوبا تستعد لانتخاب بديل لعهد كاسترو ::التجــديد العــربي::

هَيا.. هَيا.. تقدموا واحلموا.. احلموا وتقدموا.

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

قبل أكثر من عشرين سنة، كان أحد الفلسطينيين المعنيين بحق العودة يقول: فلتسر جماهير فلسطينية وعربية مسالمة نحو فلسطين، ولتقتحمها مدنياً، ولنرَ بعد ذلك ما يحدث. فليطلق اليهود النار علينا، كم سيُقتَل منا؟!.. في النهاية سوف نصل؟ كنت أضع هذه الدعوة في إطار التعبير عن حلم، بمواجهة الإحباط، وانغلاق آفاق الأمل بوجه حل مقبول، يعيد الحق لأهله، ويخفف من معاناة طال أمدها.. وأدرجُهُ في حيز الأحلام التي تراود المراهَقين، من أجل الوصول إلى البيوت والأرض والعيش الكريم، في بهجة نصر أبهج وأجمل.

 

وفي ذات يوم من أيام الاحتجاج على ممارسات الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة والجولان.. خرج آلاف الفلسطينيين من المخيمات السورية إلى الجولان، على غير العادة، للمشاركة بالاحتجاج، عبر الشريط الشائك، ابتداء من موقع “وادي الصّرَاخ”قرب بلدة مجدل شمس المحتلة. واجتاحت الحماسة جموع الفلسطينيين خاصة، فاخترقوا الشريط الشائك، ودخلوا باتجاه فلسطين، فرادى وجماعات.. وأطلق العدو الصهيوني المحتل، فوقع الكثير من الضحايا، بين شهيدٍ وجريح.

وبين ضفتي رفح جرى يوماً، سيلٌ من البشر، فاجأ كثيرين من المسؤولين في دول عربية وأجنبية، وأعطى للجماهير حضوراً مؤثراً، ووضع أمام من يعتمدون على الحصار، ويضيقون على الشعوب، درساً في الإنسانية وغضبِ الجياع.. ولكنه حوصر بتجفيف رفح من أية مادة يحتاجها الجسد، وقزَّم فسحة الروح التي رفع أشرعتها فلسطينيون ومصريون، أرادوا أن تستمر فرحة اللقاء، وأن تثمر نبذاً للمعابر والحصار والذل.. لكن القوة استُنفرت بوجه موجة من الحلم، من المد القومي – الإنساني، فأحكم الحصار، وأعليَ الجدار، وبقيت النار في غزة.. التي أرادها المحتل الصهيوني معتَقَلاً كبيراً، يحاول أن يبيد من هم فيه، ويحلم بأن يستيقظ يوماً ليجد غزة وقد ابتلعها البحر.؟!

وفي غزة أيضاً، حققت مسيرة الجياع صباح 23 يناير 2008 جانباً من الحلم الجميل لذلك الرجل المشوق إلى العودة بالاجتياح البشري السلمي.. وقدمت أنموذجاً يمكن أن يُستَقرأ ويُبنى عليه، ويُنتج أحلاماً من هذا النوع، تتخللها كوابيس واقعية مكلفة، ومرهقة لسياسيين وسياسات في البلاد العربية كلها، ولمن يؤرقهم أو يشغلهم أو يهمهم أمن المنطقة واستقرارها، ومشاريعهم ومصالحهم فيها، وهيمنتهم عليها. وكان في الحالين أن دفع الفسطينيون دماً، وعزز كيان الإرهاب الصهيوني صورته الوحشية، ومسيرته الإجرامية.. واستمر في ذلك بالتزامن مع التراجع العربي في الشأن الفلسطيني.. واستمر الكابوس العربي – الفلسطيني، بالتقدم.

وبالأمس القريب، الأربعاء ٢/١١/٢٠١٦ قال نتنياهو، في استقباله للرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا في القدس:”ما يبعث الأمل في نفسي، هو التغيير الكبير الحاصل في موقف العالم العربي.. حيث لم يعد السلام مع الفلسطينيين شرطاً للسلام مع العرب، بل صار السلام مع العرب سبيلاً للسلام مع الفلسطينيين .. كنا نعتبر في الماضي أن الاختراق على المسار الفلسطيني، سيحقق لنا سلاماً أوسع مع العالم العربي، فيما صارت الاحتمالات القائمة في الوقت الراهن تشير إلى أن السلام سوف يتحقق عبر مسار عكسي، أي مع العرب قبل الفلسطينيين”.. وهذا أحد المؤشرات على توجه عرب إلى التحالف مع الكيان الصهيوني وليس إلى الاعتراف به، في ضوء ما يجري من “إزدهار غير مسبوق لربيع الشجون العربية”، الذي يُروى بالدَّم، وتُسَمَّدُ أرضه بالفِتَنْ المذهبية، والأحقاد والكراهية.. وتزيد محاصيله على مليون ضحية، وملايين الجرحى والمعوقين والمشردين؟! ولا يخطر ببال أحد من الحالمين بالعودة، سلماً أم حرباً، أن ذلك من الممكن تحققه مادامت شهية العنصريين للشر والقتل في ازدياد، وشهوة عرب من العرب للتحالف مع العنصريين في ازديادٍ أيضاً.؟!أما تعليق الآمال على المجتمع الدولي، والقانون الدولي، والعدل الدولي، والرأي العام الدولي.. إلخ، فضربٌ من الأوهام، وليس مجرد أحلام. وربما يتوجب علينا أن نضع في هذا السياق: جهود الرباعية، وتعهدات الرئيس أوباما ومبادرته ووعوده، وغير ذلك من المبادرات، التي آخرها الجهد الفرنسي، لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط، قبل نهاية عام ٢٠١٦ في باريس.. الذي كان رد كيان الإرهاب الصهيوني، على الدعوة لحضوره، في بيان عن مكتب نتنياهو، جاء فيه:”أبلغْنا المبعوث الفرنسي بشكل واضح لا لبس فيه، أن موقف إسرائيل فيما يتعلق بتشجيع عملية السلام والتوصل لاتفاق، سيأتي فقط عن طريق المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية”.؟! ونحن نعرف أن هذه المفاوضات متعثرة منذ اتفاق أوسلو السيئ الذكر، وقد انهارت تماماً عام ٢٠١٤.. بينما قضم “إسرائيل”للأرض مستمر، والقتل مستمر، وأنواع الممارسات العنصرية الصهيو – نازية، ضد الفلسطينيين، مستمرة.؟!وربما كان من المفيد، لنا وللبعض منا، ممن يعلقون أملاً على دورٍ روسيٍّ جديد في المنطقة، يجعل “إسرائيل”تعطي شيئاً للفلسطينيين.. ربما كان من المفيد أن نأخذ بالاعتبار، في هذا السياق، ما قاله الرئيس بوتين في لقاء فالداي، حيث قال إنَّ:”سر إسرائيل في البقاء والنجاح، هو درجة التصميم الذي تظهره في الحرب على الإرهاب، وهذا ما يتوجّب على الغرب أن يتعلّمه أيضاً”.. وحرب”إسرائيل هي على المقاومة الفلسطينية المشروعة للدفاع عن النفس والحق والأرض، وليست إرهاباً على الإطلاق. وما أكّده رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف في مقابلة أجرتها معه، القناة “الإسرائيلية” الثانية، في ٤ نوفمبر الجاري، قبيل زيارته لـ “إسرائيل”الأسبوع القادم، وتضمَّ ما يمكن أن يكون رداً أو توضيحاً للموقف، بعد قرار اليونيسكو، بشأن القدس، والأقصى:”دولتنا لم تتنّكر في يوم من الأيام لحق إسرائيل، وحق الشعب اليهودي في القدس وجبل الهيكل وحائط المبكى، الإيمان بهذه الحقوق من البديهيّات ومن السخف إنكارها”.؟!

في ظل هذا الواقع “يحلم البعض بسلام عادل”، مع كيان الإرهاب الصهيوني.. وفي ظل هذه المعطيات نعيش، وتحت ركام المآسي، بل الكوارث، العربية – الإسلامية الحالية .. لا بد من أن نحلم، و”الحياة حلم”على حد تعبير الكاتب الإسباني بدرو كالديرون ديللا باركا، صاحب مسرحية بهذا الاسم أخرجتها للمسرح القومي في سوريا عام ١٩٦٥ على ما أذكر. وإذا فقدنا حتى الحلم، في خضم عالم الدم والقهر والقحط الروحي الذي نحن فيه، فإننا نبصر نجوم الظهر في رأد الضُّحى، ونعشى، بل نعمى، لكثرة كم البؤس واليأس المتهاطلين علينا.؟!

فلنحلم معاً:خبزٌ وماءٌ ولباسٌ وحذاء.. وحرية ومساواة وكرامة، في فضاء عربيٍّ آسرٍ مفتوح.. تحلق في مداه أرواحٌ منعتقة من كل قيد، بأجنحة شفَّفةٍ ملوَّنة.. كذا، نعم كذا.. فلنحلم لكي نخترق واقع السجون، والمعتقلات، والمخيمات، والغرقى في البحار والمحيطات..واقع القذائف، والصواريخ بأنواعها، والمعارك بأرزائها، والسياسات بأوزارها وسوءاتها.. واقع الإحباط والمعاناة بشمول يسخر من شموليات الأنظمة والنظريات.. ولنعانق الأشواق الحارة والآثام الحادة أيضاً، حتى لو كانت بجحيمية المحرمات التي تنغل بها نفوسٌ في بيوت ومنتديات وحانات.. فلنحلم، ولنحاول أن نخرج من شرانق الكوابيس، إلى أحلام مريحة مشروعة .. فنعيش لحظة حنين مشتعل للبيت، والأسْرة، والماضي، والذكريات، وتراب الأرض الذي نريده، ويريده كل فلسطيني على حافة القبر، أن يدفَن فيه .. منذ أول من توفي خارج بيته وأرضه منهم، ممن لجأ ونزحَ في بدايات التشرد والاقتلاع من فلسطين، إلى من توفي من زعماء المقاومين ودُف٫ خارج فلسطين، مثل المرحوم جورج حبش، ابن اللد، الذي دفن في عمان يوم 29/1/2008 وليس في اللد التي يحب.

موجُ الحلم، والحدث، والقتل، والحصار، والتضييق، والإحباط.. كل ذلك يمكن أن يدفعنا، نحن أهل الشَّتات العربي الجديد، وأخوتنا الفلسطينيين الذين أمضوا في الشتات سنين قاربت السبعين.. وعربٌ وعربٌ آخرون، ومسلمون.. نازحون عن ديارهم ولاجئون، وضائعون.. إلى أن نتقدم نحو بلداننا، وبيوتنا، وحقولنا، ومقابر آبائنا وأجدادنا. لنكون معاً في “ملحمة الدم والطين”، نشوى بنار لا كالنار، ونعيش عيشاً غير عيش الذل في الغربة.. ونحلمُ أيضاً بألا يكون الوطن غربة، والبيت غربة.. في ظل ذوبان القدرة على امتلاك الذات، ومقومات الدفاع عن الحق في الحياة.

ولكي يكون ذلك، ويحدث هذا، لا بد من تمرد كاسح يبدأ من الذات على كل مالحق العقول والضمائر والأرواح من أدران. لا بدّ من نقاء، يكفل لك شجاعة المؤمنين بحقهم في البقاء…لا بد من جنون من نوعٌ أخلاقي، إنساني .. إذا كان ثمة نوعٌ من هذا الجنون…لا بدَّ من ثورة جياع للأمن، للخبز، للحرية المسؤولة، للدولة التي تحيا بالإنسان، وتحيي الإنسان. لا تلك التي تضيق وتضيق وتضيق لتصبح سلطة تعيش وتنمو على حساب الإنسان…ولكي يكون ذلك.. لا بدَّ من أسباب وأسباب ودوافع وإرادات مشدودة إلى الحقوق والحريات، والأماني العريضة والانتماء الواعي، والأحلام المتوهجة. قد ينتج الانفصال بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون.. قد ينتج ذلك عن “فصام”مرَضي نفسي.. قد.. وقد.. وقد ينتج عن انسداد أفق الحياة والأمل والعمل، وغيبوبة العقل، وغياب العدل..إذا امتد ذلك لعقود من الزمن، وحجب الرؤيةعن أشخاص وصلوا مشارف الموت، وهم يعيشون شكلاً من أشكال الموت كل يوم، وعن أجيال تنتظر أن تجد ذاتها، منذ سنوات وسنوات، وتعيش حرماناً من الأمن والعمل والأمل والاستقرار والكرامة، في أوساط أعماها الشره، والشر، والتسلط، والفساد .. عن الاستقامة، وعن رؤية الآخر شريكاً كامل الأهلية والمسؤولية في الشراكة … أجيال تعاني من ذلك كله يوماً بعد يوم، وعاماً بعد عام.. وتتوق إلى الانعتاق من سجون شتى، تكبل الإنسان العربي بقيود وأغلال وسلاسل، فوق قيود وأغلال وسلاسل؟!.

هذا التوق المتجذر في النفوس، يراود النفس في الحلم، ويمكن أن ينشده الحالمون، ويسعون إليه بكل طاقتهم .. لكنه يحتاج الآن، ونحن في كروبنا ومحننا، إلى تربية سليمة من نوع خاص، قد تستغرق سنوات .. وهي ما لا يٌعنى به من يحاربون الوعي، واستقلال الشخصية، والمواطَنَة المتفتحة على الواجب والحق، بعدالة وشجاعة وصدق. إن عاصفة يتوهج فيها الوجدان الوطني والقومي والإنساني، تشيع الحياة والحيوية في الروحي والمعنوي، وتزيح الرمال والأتربة عن صفاء النفس والقلب، وتفسح الدروب للمد القومي-الإنساني.. أمرٌ مستبعدٌ يُستبعَدُ الآن.. لأن الذين يفترض بهم أن يتحركوا ويحركوا بهذا الاتجاه، غابوا وغُيبوا، ويغيَّبون.. ولأن المناخ ملوث، ولأن الاهتمامات منصرفة إلى غير هذا من الأمور.. مع أن في ذلك الخراب، وتخريب ما يمكن أن يبنى أو يرمّم مما هو خراب.. ولا أقصد العمران المادي فقط، بل كل ما يدخل في باب العمران، بشمول الكلمة، للمادي والمعنوي، العقلي والروحي، الوجداني والنفسي، الاجتماعي والحكومي، الشرعي والتشريعي.. ومن ضرورات العمران، بهذا المعنى الشامل، وأولويات البدء به .. وضع حد لتدميره وتدمير من يعون ضروراته وشؤونه وتفاصيلة. ومن أسف أنه خلف في أرضنا خلف، يضخ الهزال الروحي والمعنوي والمادي والمعرفي في الجسد القطري والقومي.. يضخ فساداً وإفساداً يقضيان على النقاء الثوري، والعمل البنَّاء، والإرادة القوية، والرؤية السليمة، والحلم الجميل.. خَلَف لا يريد أن يسمع حُداء الهيم على دروب الحرية والتحرير والمسؤولية الأخلاقية والوطنية والقومية…خلف يشوه بحمق وجهل وحقد، ولا يستطيع بناء ولا إنصافاً لمن يبنون.. ويصنع حالة من الانحلال والرخاوة، ويقدم بدائل تنازلية، وتشرذمية، وانحلالية للحالة النضالية السليمة، التي يستدعيها الوضع العربيٍ البائس.

الأحلام يمكن أن تغذي الخيال، ويمكن أن تكون مداخل لتغيير الواقع، لكنها لا تصنعه.. فصناعة الواقع تحتاج إلى يقظة، ووعي، وعلم، وعمل، وإرادات، وإمكانيات.. أحلام.. بأن يعود الاستقرار والأمن والعدل، إلى أرض السلام، ويذهب الاشكينازيم والصهاينة الغلاة وسجونهم واحتلالهم ومعتقلاتهم وبؤسهم الروحي وحقدهم العنصري التاريخي، ويذهب معهم، من يقف وراءهم من الغربيين المتطرفين دينياً، والمهوسين بالاستعمار والاستعباد والاستغلال، ونهب خيرات الشعوب وثرواتها، وإقامة ازدهارهم على حساب فقرها وجوعها وبؤسها وخراب أوطانها.. ويذهب معهم حلفاؤهم من العرب وغير العرب، أو أن يصحوا على الحقائق، صحوة عقل وضمير.

أيها البؤساء.. تعالوا نحلم.. تعالوا نكتسح أرض البشر سلمياً، بأطفالنا ونسائنا وشيوخنا وشبابنا.. ونعيد الوضع العالمي إلى إنسانية واستقرار وازدهار.. تعالوا نفعل فعل الماء المندفع في الأواني المستطرقة.. يثور ويفور ويترجرج ويتموج، ثم يعطي المنسوب الصحيح، للوضع الصحيح ويستقر.

الحلم يتوهج.. أفق الأمل مفتوح.. الرصاص يخرس، الدم يُحقَن، الحدود، وببوابات العبور المحروسة بالدبابات والجدران والمسلحين تتزعزع.. ترتجف.. تسقط وتصبح نعلاً لقدميك أيها الإنسان.. تقدم.. الحداء يطرق طبلة الأذن .. تقدم.. تقدموا.. ازحفوا إلى بيوتكم وأوطنكم بكل الأدوات والوسائل والقدرات والتطلعات والأحلام .. كل إلى بيته وحقله وشجرة الزيتون ونهره، ومائه .. تقدموا إلى أوطانكم.. بكل العزم، لا تتنازلوا عن حقكم في ذرة من ترابه.. تقدموا إلى مواطن الذكريات .. عيشوا كما يعيش الخلق ..عيشوا ودعوا غيركم يعيش .. ولنصنع سداً بوجه القتل والاستعمار والعنصرية والكراهية والغزو والاحتلال والانحلال والبغضاء .. نعيش وندع كل الناس الأنقياء في هذه الأرض التي تعِب فيها الناس.. يعيشون، نعم يعيشون بأمن وسلام .. ازحفوا لقد بُحَّ الصوت.. إن حداء الأرواح يشد نياط القلب إليه.. الأرض تناديكم، وشوقكم إلى أرضكم طال، وأنتم قوافل العطش.. ليس لديكم ما تخسرونه إذا ما غفوتم بصورة ما على حدود الوطن، وحلمتم بالغَد .. إن ترابه حنون، يهزج في الهزيع الأخير من كل ليل، منادياً أهل التراب إلى التراب.. يُزَعْفِر النشيد بريح الوطن، بالزعتر والريحان واليمون والطيون والزيتون . وبكل خضرة من رائحة ولون.. لا تخشوا إن غفوتم على حافة جرف، يشرف على الوطن، أو قريب من البيت، فالتراب حنون، والتراب يناديكم.. وكثيرون منكم يوصون أن:”إذا متنا، ادفنونا في تراب وطننا”.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

روسيا تطرح في مجلس الأمن خطة من 6 خطوات لتسوية الأزمة السورية

News image

طرحت روسيا أثناء جلسة خاصة في مجلس الأمن الدولي عقدت اليوم الثلاثاء، خطة شاملة تضم...

البشير يقيل وزير الخارجية لكشفه شللا دبلوماسيا بسبب الأزمة المالية

News image

الخرطوم - قالت وكالة السودان للأنباء الخميس إن قرارا جمهوريا صدر بإعفاء وزير الخارجية ابر...

اردغان يفاجى المعارضة: الاعلان عن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في الرابع والعشرين من يونيو/ حزيران المقبل

News image

حالة من الجدل خلفها قرار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بإجراء انتخابات رئاسية وبرل...

بوغدانوف: التحضير للقاء أستانا التاسع حول سوريا مستمر

News image

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، اليوم الخميس، أن التحضير مازال جاريا لعقد لقا...

الخارجية الأمريكية: لا نسعى للمواجهة مع روسيا في سوريا لكننا مستعدون لاستخدام القوة حال تطلب الأمر

News image

أكدت الخارجية الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لا تسعى للمواجهة مع روسيا في سور...

'يوم الأسيرالفلسطيني' : 6500 سجين يقبعون في الاعتقال من ضمن مليون فلسطيني مروا من سجون الاحتلال، نحو خمسون منهم مر اكثر من خُمس قرن على أسرهم

News image

القدس- أحيا الفلسطينيون الثلاثاء "يوم الاسير الفلسطيني" في مسيرات تضامنية في مدن وقرى الضفة الغ...

السودان ينسف جهود التهدئة مع مصر بشكوى في مجلس الأمن يأتي ردا على تنظيم القاهرة اقتراع الرئاسة في مثلث حلايب المتنازع عليه

News image

الخرطوم - أعلن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، الأربعاء، أن بلاده تقدمت بشكوى لمجلس الأ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

في الذكرى 43 لرحيل الرئيس شهاب : التجربة الاكثر استقرارا وازدهارا واصلاحا

معن بشور

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    كانت رئاسة الراحل اللواء فؤاد شهاب رحمه الله للجمهورية اللبنانية من عام 1958 الى ...

روسيا تغرّم أميركا و«إسرائيل» ثمن العدوان: منظومة S-300 لحماية سورية وقواعد إيران فيها؟

د. عصام نعمان

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    شرعت روسيا بتدفيع أميركا و«إسرائيل» ثمن العدوان على سورية. أكّدت بلسان وزير خارجيتها سيرغي ...

وشهد الشاهد الأول

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    في القضية السورية بالذات وما حصل فيها منذ اندلاع أزمتها عام2011 وإلى اليوم لعب ...

أبوبكر البغدادي الخليفة المزيف بين ظهوره وغيابه

فاروق يوسف

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    اختفى “الخليفة” أبوبكر البغدادي. ولأن الرجل الذي حمل ذلك الاسم المستعار بطريقة متقنة كان، ...

كل القبعات تحية لغزة وما بعد غزة

عدنان الصباح

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    أيا كانت النتائج التي ستصل إليها مسيرة العودة الكبرى, وأيا كان عدد المشاركين فيها, ...

تداعيات ما بعد العدوان على سوريا

د. محمد السعيد ادريس

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    كل التوقعات كانت تشير إلى أن إصرار الرئيس الأمريكى وحلفائه الفرنسيين والبريطانيين، وتعجلهم فى ...

البطشُ شهيدُ الفجرِ وضحيةُ الغدرِ

د. مصطفى يوسف اللداوي | الاثنين, 23 أبريل 2018

    لا ينبغي أن يراودَ أحدٌ الشك أبداً في أن قاتل العالم الفلسطيني فادي البطش ...

عملية نهاريا تاريخ ساطع

عباس الجمعة | الاثنين, 23 أبريل 2018

    لم تأل جبهة التحرير الفلسطينية جهداً ، ولم تبخل بتقديم المناضلين الثوريين ، فأبناء ...

انتهاج ذات السياسات يقود إلى الهزيمة

د. فايز رشيد

| الاثنين, 23 أبريل 2018

    لعل الدكتور جورج حبش كان القائد الفلسطيني العربي الوحيد, الذي وضع يده على الجرح ...

القدس ومعركة القانون والدبلوماسية

د. عبدالحسين شعبان

| الاثنين, 23 أبريل 2018

I "إن أي نقاش أو تصويت أو قرار لن يغيّر من الحقيقة التاريخية، وهي إن ...

أصل الحكاية

توجان فيصل

| الاثنين, 23 أبريل 2018

توالت في الأردن عمليات سرقة مسلحة لبنوك بشكل خاص، وعمليات سرقة أصغر لمحال تجارية يند...

ثمن الهيمنة العالمية الأمريكية

مريام الحجاب

| الاثنين, 23 أبريل 2018

  تعتبر الولايات المتحدة الوجود العسكري في جميع أنحاء العالم أحد الأدوات الرئيسية لضمان المصالح ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم16533
mod_vvisit_counterالبارحة26265
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع79122
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي215791
mod_vvisit_counterهذا الشهر825596
mod_vvisit_counterالشهر الماضي972375
mod_vvisit_counterكل الزوار52958028
حاليا يتواجد 2170 زوار  على الموقع