موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
قائد الشرطة الاندونيسية: تفجير محطة الحافلات عمل انتحاري واسفر التفجير عن مقتل رجل شرطة ::التجــديد العــربي:: أميركا تعتزم فرض عقوبات إضافية على إيران وكوريا الشمالية ::التجــديد العــربي:: ترامب يلتقي البابا فرانسيس لأول مرة ::التجــديد العــربي:: الشرطة البريطانية تتعقب "شبكة" تقف وراء هجوم مانشستر ::التجــديد العــربي:: الرئيس المصري يؤكد عدم تدخل بلاده في السودان ::التجــديد العــربي:: الحكومة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالب الأسرى ::التجــديد العــربي:: استثمارات بـ30 مليار دولار لأرامكو في موتيفا الأميركية ::التجــديد العــربي:: أكبر متحف للآثار بالعالم يستعد لتنشيط السياحة في مصر ::التجــديد العــربي:: الذرة تحتوي على سكريات وتؤدي الى الاصابة بالسكري، ومن مزاياها التقليل من إحتمالات الاصابة بسرطان القولون ومشاكل الهضم ::التجــديد العــربي:: مانشستر بطلاً للدوري الأوروبي للمرة الأولى بالفوز الثمين 2 / صفر على أياكس ::التجــديد العــربي:: لقاء لوزراء الدفاع والخارجية في روسيا ومصر لبحث الملفين السوري والليبي ::التجــديد العــربي:: الشرطة البريطانية: المشتبه به في هجوم مانشستر يدعى سلمان عبيدي والقبض على شخص أخر له علاقة بالانفجار ::التجــديد العــربي:: تفجيران «انتحاريان» في دمشق وحمص ::التجــديد العــربي:: 22قتيلا و59 جريحا باعتداء داخل قاعة ارينا للحفلات في مانشستر بريطانيا ::التجــديد العــربي:: مقتل شاب في احتجاجات تونس دهسته سيارة شرطة "بالخطأ" ::التجــديد العــربي:: ترامب يعلن التزامه بالتوصل إلى اتفاق سلام بعد لقاء عباس ::التجــديد العــربي:: "إعلان الرياض": الاستعداد لتوفير ٣٤ ألف جندي لمواجهة الإرهاب في سورية والعراق ::التجــديد العــربي:: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يزور الاراضي المحتلة وسط إجراءات أمنية مشددة ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين: نرفض استغلال الإسلام غطاء لأغراض سياسية ::التجــديد العــربي:: إضراب عام في الأراضي الفلسطينية تضامناً مع المعتقلين ::التجــديد العــربي::

هَيا.. هَيا.. تقدموا واحلموا.. احلموا وتقدموا.

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

قبل أكثر من عشرين سنة، كان أحد الفلسطينيين المعنيين بحق العودة يقول: فلتسر جماهير فلسطينية وعربية مسالمة نحو فلسطين، ولتقتحمها مدنياً، ولنرَ بعد ذلك ما يحدث. فليطلق اليهود النار علينا، كم سيُقتَل منا؟!.. في النهاية سوف نصل؟ كنت أضع هذه الدعوة في إطار التعبير عن حلم، بمواجهة الإحباط، وانغلاق آفاق الأمل بوجه حل مقبول، يعيد الحق لأهله، ويخفف من معاناة طال أمدها.. وأدرجُهُ في حيز الأحلام التي تراود المراهَقين، من أجل الوصول إلى البيوت والأرض والعيش الكريم، في بهجة نصر أبهج وأجمل.

 

وفي ذات يوم من أيام الاحتجاج على ممارسات الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة والجولان.. خرج آلاف الفلسطينيين من المخيمات السورية إلى الجولان، على غير العادة، للمشاركة بالاحتجاج، عبر الشريط الشائك، ابتداء من موقع “وادي الصّرَاخ”قرب بلدة مجدل شمس المحتلة. واجتاحت الحماسة جموع الفلسطينيين خاصة، فاخترقوا الشريط الشائك، ودخلوا باتجاه فلسطين، فرادى وجماعات.. وأطلق العدو الصهيوني المحتل، فوقع الكثير من الضحايا، بين شهيدٍ وجريح.

وبين ضفتي رفح جرى يوماً، سيلٌ من البشر، فاجأ كثيرين من المسؤولين في دول عربية وأجنبية، وأعطى للجماهير حضوراً مؤثراً، ووضع أمام من يعتمدون على الحصار، ويضيقون على الشعوب، درساً في الإنسانية وغضبِ الجياع.. ولكنه حوصر بتجفيف رفح من أية مادة يحتاجها الجسد، وقزَّم فسحة الروح التي رفع أشرعتها فلسطينيون ومصريون، أرادوا أن تستمر فرحة اللقاء، وأن تثمر نبذاً للمعابر والحصار والذل.. لكن القوة استُنفرت بوجه موجة من الحلم، من المد القومي – الإنساني، فأحكم الحصار، وأعليَ الجدار، وبقيت النار في غزة.. التي أرادها المحتل الصهيوني معتَقَلاً كبيراً، يحاول أن يبيد من هم فيه، ويحلم بأن يستيقظ يوماً ليجد غزة وقد ابتلعها البحر.؟!

وفي غزة أيضاً، حققت مسيرة الجياع صباح 23 يناير 2008 جانباً من الحلم الجميل لذلك الرجل المشوق إلى العودة بالاجتياح البشري السلمي.. وقدمت أنموذجاً يمكن أن يُستَقرأ ويُبنى عليه، ويُنتج أحلاماً من هذا النوع، تتخللها كوابيس واقعية مكلفة، ومرهقة لسياسيين وسياسات في البلاد العربية كلها، ولمن يؤرقهم أو يشغلهم أو يهمهم أمن المنطقة واستقرارها، ومشاريعهم ومصالحهم فيها، وهيمنتهم عليها. وكان في الحالين أن دفع الفسطينيون دماً، وعزز كيان الإرهاب الصهيوني صورته الوحشية، ومسيرته الإجرامية.. واستمر في ذلك بالتزامن مع التراجع العربي في الشأن الفلسطيني.. واستمر الكابوس العربي – الفلسطيني، بالتقدم.

وبالأمس القريب، الأربعاء ٢/١١/٢٠١٦ قال نتنياهو، في استقباله للرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا في القدس:”ما يبعث الأمل في نفسي، هو التغيير الكبير الحاصل في موقف العالم العربي.. حيث لم يعد السلام مع الفلسطينيين شرطاً للسلام مع العرب، بل صار السلام مع العرب سبيلاً للسلام مع الفلسطينيين .. كنا نعتبر في الماضي أن الاختراق على المسار الفلسطيني، سيحقق لنا سلاماً أوسع مع العالم العربي، فيما صارت الاحتمالات القائمة في الوقت الراهن تشير إلى أن السلام سوف يتحقق عبر مسار عكسي، أي مع العرب قبل الفلسطينيين”.. وهذا أحد المؤشرات على توجه عرب إلى التحالف مع الكيان الصهيوني وليس إلى الاعتراف به، في ضوء ما يجري من “إزدهار غير مسبوق لربيع الشجون العربية”، الذي يُروى بالدَّم، وتُسَمَّدُ أرضه بالفِتَنْ المذهبية، والأحقاد والكراهية.. وتزيد محاصيله على مليون ضحية، وملايين الجرحى والمعوقين والمشردين؟! ولا يخطر ببال أحد من الحالمين بالعودة، سلماً أم حرباً، أن ذلك من الممكن تحققه مادامت شهية العنصريين للشر والقتل في ازدياد، وشهوة عرب من العرب للتحالف مع العنصريين في ازديادٍ أيضاً.؟!أما تعليق الآمال على المجتمع الدولي، والقانون الدولي، والعدل الدولي، والرأي العام الدولي.. إلخ، فضربٌ من الأوهام، وليس مجرد أحلام. وربما يتوجب علينا أن نضع في هذا السياق: جهود الرباعية، وتعهدات الرئيس أوباما ومبادرته ووعوده، وغير ذلك من المبادرات، التي آخرها الجهد الفرنسي، لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط، قبل نهاية عام ٢٠١٦ في باريس.. الذي كان رد كيان الإرهاب الصهيوني، على الدعوة لحضوره، في بيان عن مكتب نتنياهو، جاء فيه:”أبلغْنا المبعوث الفرنسي بشكل واضح لا لبس فيه، أن موقف إسرائيل فيما يتعلق بتشجيع عملية السلام والتوصل لاتفاق، سيأتي فقط عن طريق المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية”.؟! ونحن نعرف أن هذه المفاوضات متعثرة منذ اتفاق أوسلو السيئ الذكر، وقد انهارت تماماً عام ٢٠١٤.. بينما قضم “إسرائيل”للأرض مستمر، والقتل مستمر، وأنواع الممارسات العنصرية الصهيو – نازية، ضد الفلسطينيين، مستمرة.؟!وربما كان من المفيد، لنا وللبعض منا، ممن يعلقون أملاً على دورٍ روسيٍّ جديد في المنطقة، يجعل “إسرائيل”تعطي شيئاً للفلسطينيين.. ربما كان من المفيد أن نأخذ بالاعتبار، في هذا السياق، ما قاله الرئيس بوتين في لقاء فالداي، حيث قال إنَّ:”سر إسرائيل في البقاء والنجاح، هو درجة التصميم الذي تظهره في الحرب على الإرهاب، وهذا ما يتوجّب على الغرب أن يتعلّمه أيضاً”.. وحرب”إسرائيل هي على المقاومة الفلسطينية المشروعة للدفاع عن النفس والحق والأرض، وليست إرهاباً على الإطلاق. وما أكّده رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف في مقابلة أجرتها معه، القناة “الإسرائيلية” الثانية، في ٤ نوفمبر الجاري، قبيل زيارته لـ “إسرائيل”الأسبوع القادم، وتضمَّ ما يمكن أن يكون رداً أو توضيحاً للموقف، بعد قرار اليونيسكو، بشأن القدس، والأقصى:”دولتنا لم تتنّكر في يوم من الأيام لحق إسرائيل، وحق الشعب اليهودي في القدس وجبل الهيكل وحائط المبكى، الإيمان بهذه الحقوق من البديهيّات ومن السخف إنكارها”.؟!

في ظل هذا الواقع “يحلم البعض بسلام عادل”، مع كيان الإرهاب الصهيوني.. وفي ظل هذه المعطيات نعيش، وتحت ركام المآسي، بل الكوارث، العربية – الإسلامية الحالية .. لا بد من أن نحلم، و”الحياة حلم”على حد تعبير الكاتب الإسباني بدرو كالديرون ديللا باركا، صاحب مسرحية بهذا الاسم أخرجتها للمسرح القومي في سوريا عام ١٩٦٥ على ما أذكر. وإذا فقدنا حتى الحلم، في خضم عالم الدم والقهر والقحط الروحي الذي نحن فيه، فإننا نبصر نجوم الظهر في رأد الضُّحى، ونعشى، بل نعمى، لكثرة كم البؤس واليأس المتهاطلين علينا.؟!

فلنحلم معاً:خبزٌ وماءٌ ولباسٌ وحذاء.. وحرية ومساواة وكرامة، في فضاء عربيٍّ آسرٍ مفتوح.. تحلق في مداه أرواحٌ منعتقة من كل قيد، بأجنحة شفَّفةٍ ملوَّنة.. كذا، نعم كذا.. فلنحلم لكي نخترق واقع السجون، والمعتقلات، والمخيمات، والغرقى في البحار والمحيطات..واقع القذائف، والصواريخ بأنواعها، والمعارك بأرزائها، والسياسات بأوزارها وسوءاتها.. واقع الإحباط والمعاناة بشمول يسخر من شموليات الأنظمة والنظريات.. ولنعانق الأشواق الحارة والآثام الحادة أيضاً، حتى لو كانت بجحيمية المحرمات التي تنغل بها نفوسٌ في بيوت ومنتديات وحانات.. فلنحلم، ولنحاول أن نخرج من شرانق الكوابيس، إلى أحلام مريحة مشروعة .. فنعيش لحظة حنين مشتعل للبيت، والأسْرة، والماضي، والذكريات، وتراب الأرض الذي نريده، ويريده كل فلسطيني على حافة القبر، أن يدفَن فيه .. منذ أول من توفي خارج بيته وأرضه منهم، ممن لجأ ونزحَ في بدايات التشرد والاقتلاع من فلسطين، إلى من توفي من زعماء المقاومين ودُف٫ خارج فلسطين، مثل المرحوم جورج حبش، ابن اللد، الذي دفن في عمان يوم 29/1/2008 وليس في اللد التي يحب.

موجُ الحلم، والحدث، والقتل، والحصار، والتضييق، والإحباط.. كل ذلك يمكن أن يدفعنا، نحن أهل الشَّتات العربي الجديد، وأخوتنا الفلسطينيين الذين أمضوا في الشتات سنين قاربت السبعين.. وعربٌ وعربٌ آخرون، ومسلمون.. نازحون عن ديارهم ولاجئون، وضائعون.. إلى أن نتقدم نحو بلداننا، وبيوتنا، وحقولنا، ومقابر آبائنا وأجدادنا. لنكون معاً في “ملحمة الدم والطين”، نشوى بنار لا كالنار، ونعيش عيشاً غير عيش الذل في الغربة.. ونحلمُ أيضاً بألا يكون الوطن غربة، والبيت غربة.. في ظل ذوبان القدرة على امتلاك الذات، ومقومات الدفاع عن الحق في الحياة.

ولكي يكون ذلك، ويحدث هذا، لا بد من تمرد كاسح يبدأ من الذات على كل مالحق العقول والضمائر والأرواح من أدران. لا بدّ من نقاء، يكفل لك شجاعة المؤمنين بحقهم في البقاء…لا بد من جنون من نوعٌ أخلاقي، إنساني .. إذا كان ثمة نوعٌ من هذا الجنون…لا بدَّ من ثورة جياع للأمن، للخبز، للحرية المسؤولة، للدولة التي تحيا بالإنسان، وتحيي الإنسان. لا تلك التي تضيق وتضيق وتضيق لتصبح سلطة تعيش وتنمو على حساب الإنسان…ولكي يكون ذلك.. لا بدَّ من أسباب وأسباب ودوافع وإرادات مشدودة إلى الحقوق والحريات، والأماني العريضة والانتماء الواعي، والأحلام المتوهجة. قد ينتج الانفصال بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون.. قد ينتج ذلك عن “فصام”مرَضي نفسي.. قد.. وقد.. وقد ينتج عن انسداد أفق الحياة والأمل والعمل، وغيبوبة العقل، وغياب العدل..إذا امتد ذلك لعقود من الزمن، وحجب الرؤيةعن أشخاص وصلوا مشارف الموت، وهم يعيشون شكلاً من أشكال الموت كل يوم، وعن أجيال تنتظر أن تجد ذاتها، منذ سنوات وسنوات، وتعيش حرماناً من الأمن والعمل والأمل والاستقرار والكرامة، في أوساط أعماها الشره، والشر، والتسلط، والفساد .. عن الاستقامة، وعن رؤية الآخر شريكاً كامل الأهلية والمسؤولية في الشراكة … أجيال تعاني من ذلك كله يوماً بعد يوم، وعاماً بعد عام.. وتتوق إلى الانعتاق من سجون شتى، تكبل الإنسان العربي بقيود وأغلال وسلاسل، فوق قيود وأغلال وسلاسل؟!.

هذا التوق المتجذر في النفوس، يراود النفس في الحلم، ويمكن أن ينشده الحالمون، ويسعون إليه بكل طاقتهم .. لكنه يحتاج الآن، ونحن في كروبنا ومحننا، إلى تربية سليمة من نوع خاص، قد تستغرق سنوات .. وهي ما لا يٌعنى به من يحاربون الوعي، واستقلال الشخصية، والمواطَنَة المتفتحة على الواجب والحق، بعدالة وشجاعة وصدق. إن عاصفة يتوهج فيها الوجدان الوطني والقومي والإنساني، تشيع الحياة والحيوية في الروحي والمعنوي، وتزيح الرمال والأتربة عن صفاء النفس والقلب، وتفسح الدروب للمد القومي-الإنساني.. أمرٌ مستبعدٌ يُستبعَدُ الآن.. لأن الذين يفترض بهم أن يتحركوا ويحركوا بهذا الاتجاه، غابوا وغُيبوا، ويغيَّبون.. ولأن المناخ ملوث، ولأن الاهتمامات منصرفة إلى غير هذا من الأمور.. مع أن في ذلك الخراب، وتخريب ما يمكن أن يبنى أو يرمّم مما هو خراب.. ولا أقصد العمران المادي فقط، بل كل ما يدخل في باب العمران، بشمول الكلمة، للمادي والمعنوي، العقلي والروحي، الوجداني والنفسي، الاجتماعي والحكومي، الشرعي والتشريعي.. ومن ضرورات العمران، بهذا المعنى الشامل، وأولويات البدء به .. وضع حد لتدميره وتدمير من يعون ضروراته وشؤونه وتفاصيلة. ومن أسف أنه خلف في أرضنا خلف، يضخ الهزال الروحي والمعنوي والمادي والمعرفي في الجسد القطري والقومي.. يضخ فساداً وإفساداً يقضيان على النقاء الثوري، والعمل البنَّاء، والإرادة القوية، والرؤية السليمة، والحلم الجميل.. خَلَف لا يريد أن يسمع حُداء الهيم على دروب الحرية والتحرير والمسؤولية الأخلاقية والوطنية والقومية…خلف يشوه بحمق وجهل وحقد، ولا يستطيع بناء ولا إنصافاً لمن يبنون.. ويصنع حالة من الانحلال والرخاوة، ويقدم بدائل تنازلية، وتشرذمية، وانحلالية للحالة النضالية السليمة، التي يستدعيها الوضع العربيٍ البائس.

الأحلام يمكن أن تغذي الخيال، ويمكن أن تكون مداخل لتغيير الواقع، لكنها لا تصنعه.. فصناعة الواقع تحتاج إلى يقظة، ووعي، وعلم، وعمل، وإرادات، وإمكانيات.. أحلام.. بأن يعود الاستقرار والأمن والعدل، إلى أرض السلام، ويذهب الاشكينازيم والصهاينة الغلاة وسجونهم واحتلالهم ومعتقلاتهم وبؤسهم الروحي وحقدهم العنصري التاريخي، ويذهب معهم، من يقف وراءهم من الغربيين المتطرفين دينياً، والمهوسين بالاستعمار والاستعباد والاستغلال، ونهب خيرات الشعوب وثرواتها، وإقامة ازدهارهم على حساب فقرها وجوعها وبؤسها وخراب أوطانها.. ويذهب معهم حلفاؤهم من العرب وغير العرب، أو أن يصحوا على الحقائق، صحوة عقل وضمير.

أيها البؤساء.. تعالوا نحلم.. تعالوا نكتسح أرض البشر سلمياً، بأطفالنا ونسائنا وشيوخنا وشبابنا.. ونعيد الوضع العالمي إلى إنسانية واستقرار وازدهار.. تعالوا نفعل فعل الماء المندفع في الأواني المستطرقة.. يثور ويفور ويترجرج ويتموج، ثم يعطي المنسوب الصحيح، للوضع الصحيح ويستقر.

الحلم يتوهج.. أفق الأمل مفتوح.. الرصاص يخرس، الدم يُحقَن، الحدود، وببوابات العبور المحروسة بالدبابات والجدران والمسلحين تتزعزع.. ترتجف.. تسقط وتصبح نعلاً لقدميك أيها الإنسان.. تقدم.. الحداء يطرق طبلة الأذن .. تقدم.. تقدموا.. ازحفوا إلى بيوتكم وأوطنكم بكل الأدوات والوسائل والقدرات والتطلعات والأحلام .. كل إلى بيته وحقله وشجرة الزيتون ونهره، ومائه .. تقدموا إلى أوطانكم.. بكل العزم، لا تتنازلوا عن حقكم في ذرة من ترابه.. تقدموا إلى مواطن الذكريات .. عيشوا كما يعيش الخلق ..عيشوا ودعوا غيركم يعيش .. ولنصنع سداً بوجه القتل والاستعمار والعنصرية والكراهية والغزو والاحتلال والانحلال والبغضاء .. نعيش وندع كل الناس الأنقياء في هذه الأرض التي تعِب فيها الناس.. يعيشون، نعم يعيشون بأمن وسلام .. ازحفوا لقد بُحَّ الصوت.. إن حداء الأرواح يشد نياط القلب إليه.. الأرض تناديكم، وشوقكم إلى أرضكم طال، وأنتم قوافل العطش.. ليس لديكم ما تخسرونه إذا ما غفوتم بصورة ما على حدود الوطن، وحلمتم بالغَد .. إن ترابه حنون، يهزج في الهزيع الأخير من كل ليل، منادياً أهل التراب إلى التراب.. يُزَعْفِر النشيد بريح الوطن، بالزعتر والريحان واليمون والطيون والزيتون . وبكل خضرة من رائحة ولون.. لا تخشوا إن غفوتم على حافة جرف، يشرف على الوطن، أو قريب من البيت، فالتراب حنون، والتراب يناديكم.. وكثيرون منكم يوصون أن:”إذا متنا، ادفنونا في تراب وطننا”.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

قائد الشرطة الاندونيسية: تفجير محطة الحافلات عمل انتحاري واسفر التفجير عن مقتل رجل شرطة

News image

أعرب صفى الدين نائب قائد الشرطة الوطنية الاندونيسية اليوم الاربعاء عن اعتقاده بان الانفجار الذ...

أميركا تعتزم فرض عقوبات إضافية على إيران وكوريا الشمالية

News image

واشنطن ـ قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين لمشرعين الأربعاء إن وزارته ستعمل على تكث...

ترامب يلتقي البابا فرانسيس لأول مرة

News image

التقى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في الفاتيكانالبابا فرانسيس في الفاتيكان، في ثالث محطة خلال جول...

الشرطة البريطانية تتعقب "شبكة" تقف وراء هجوم مانشستر

News image

ألقت السلطات البريطانية القبض على 6 أشخاص، من بينهم امرأة، يعتقد أن لهم صلة بهج...

الرئيس المصري يؤكد عدم تدخل بلاده في السودان

News image

قال الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، إن مصر تلتزم بعدم التدخل في شؤون الآخرين وعدم انت...

الشرطة البريطانية: المشتبه به في هجوم مانشستر يدعى سلمان عبيدي والقبض على شخص أخر له علاقة بالانفجار

News image

قالت الشرطة البريطانية إن المشتبه به في الهجوم الانتحاري الذي وقع في مدينة مانشستر يدع...

تفجيران «انتحاريان» في دمشق وحمص

News image

شهدت مدينة حمص أمس تفجيراً وُصف بأنه «انتحاري» أوقع ما لا يقل عن 4 قتل...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الولايات المتحدة وحلفائها تعزز قواتها في منطقة التنف

مريام الحجاب

| الأحد, 28 مايو 2017

    لا تزال الولايات المتحدة وحلفائها تعزيز قواتها جنوب شرقي سورية. خلال يومي20 و21 مايو ...

اليوم التالي للهزيمة

عبدالله السناوي

| الأحد, 28 مايو 2017

    لم يكن هناك سبيل للفكاك من أزمته المستحكمة في اليوم التالي للهزيمة. لا نسيان ...

فى ضرورة المراجعة

فهمي هويدي

| الأحد, 28 مايو 2017

    بعد الفاجعة التى شهدتها محافظة المنيا ما عاد هناك بديل عن إعادة التفكير والمراجعة. ...

من الكابتن غزالى إلى مروان البرغوثى

د. نيفين مسعد

| الأحد, 28 مايو 2017

    قد يبدو عنوان المقال غريبا بعض الشىء بالنسبة للقارئ فما الذى يجمع بين الكابتن ...

متآمرون.. و”مراسيم جنازتي”!

د. فايز رشيد

| الأحد, 28 مايو 2017

    الانتهازيون في الثورة, كتب عنهم وحذر منهم كل فلاسفتها ومنظروها. لقد استبق نتنياهو زيارة ...

جرائم الإرهاب تزداد ودعم الدول لم يتوقف بعد

د. كاظم الموسوي

| الأحد, 28 مايو 2017

    قد تكون جريمة الإرهاب الأخيرة في مدينة مانشستر البريطانية (2017/5/22) أحدث اخبار إجرام الإرهاب ...

فنزويلا والانحدار نحو الفوضى

عبدالنبي العكري

| الأحد, 28 مايو 2017

    في أحد لقاءاتي مع الراحل الصديق فردها ليداى، قال ممازحا: «للرأسمالية عشرات الفرص لتتجدد ...

بناء المستقبل.. حقيقة أم وهم؟

د. حسن حنفي

| السبت, 27 مايو 2017

تحدث الفلاسفة عن الوجود الزماني كما فعل هيدجر في «الوجود والزمان» وعبدالرحمن بدوي في «ال...

أزمة الدولة الوطنية

د. عبدالاله بلقزيز

| السبت, 27 مايو 2017

كيفما جرّبنا أن نفسر أزمةً من الأزمات الحادّة التي تعصف بالاجتماع السياسي العربي، وحيثما صرف...

إدارة أمريكية مختلفة لأزمات المنطقة

د. حسن نافعة

| السبت, 27 مايو 2017

شكَّلت الزيارة التي قام بها دونالد ترامب للسعودية حدثاً غير مسبوق في تاريخ المنطقة. فال...

في الذكرى اﻟ69 للنكبة

منير شفيق

| السبت, 27 مايو 2017

ما حدث في فلسطين في العام 1948 سمّي نكبة لأنه أقام كيانا صهيونيا أحلّ مست...

الأسرى وإضرابهم... وما لا بد من قوله

عبداللطيف مهنا

| السبت, 27 مايو 2017

يقترب استخدام السلاح الوحيد المتاح للأسرى الفلسطينيين خلف قضبان معتقلات الاحتلال، اي الإضراب عن الط...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم12613
mod_vvisit_counterالبارحة41262
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع53875
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي264731
mod_vvisit_counterهذا الشهر958132
mod_vvisit_counterالشهر الماضي710051
mod_vvisit_counterكل الزوار41328332
حاليا يتواجد 2541 زوار  على الموقع