موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الجيش المصري يعلن استشهاد ثلاثة من جنوده في سيناءى ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يصادر أراضي في نابلس ويقمع مسيرات الضفة ::التجــديد العــربي:: مئات المهاجرين يقتحمون الحدود بجيب سبتة ::التجــديد العــربي:: توقيف-إندونيسية-مشتبه-بها-ثانية-في-اغتيال-«كيم-جونغ»الأخ-غير-الشقيق-لزعيم-كوريا-الشمالية ::التجــديد العــربي:: وزيرة ألمانية: الحرب ضد الإرهاب يجب ألا تكون موجهة ضد الإسلام ::التجــديد العــربي:: "جدار" بشري بالمكسيك تنديدا بجدار بترمب ::التجــديد العــربي:: أوبك تتجه لتمديد خفض الإنتاج ::التجــديد العــربي:: نوال السعداوي رئيسة فخرية لـ'شرم الشيخ السينمائي' ::التجــديد العــربي:: العثور في المغرب على لوحة إيطالية مسروقة بقيمة 6 ملايين دولار ::التجــديد العــربي:: جوائز الطيب صالح تتوزع بين مصر وسوريا والمغرب والعراق والسودان ::التجــديد العــربي:: نقص فيتامين د يرفع خطر الاصابة بهشاشة وتشوهات العظام والسرطان والالتهابات وأمراض الزهايمر، ويعطل الجهاز المناعي للجسم ::التجــديد العــربي:: يوفنتوس يدك بلارمو برباعية مواصلا طريقه نحو لقب ايطالي سادس ::التجــديد العــربي:: النصر يزج بالأهلي في دوامة الهزائم وينتزع الوصافة السعودية ::التجــديد العــربي:: نتاىئج إستانا حول التسوية السورية ::التجــديد العــربي:: الجامعة العربية: حل الدولتين ضروري لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ::التجــديد العــربي:: تفاؤل سعودي بشأن التعاون مع ترامب لمواجهة تحديات الشرق الأوسط ::التجــديد العــربي:: وزير الدفاع الأمريكي: لسنا مستعدين حاليا للتعاون العسكري مع روسيا ::التجــديد العــربي:: استقالة مايكل فلين مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض ::التجــديد العــربي:: أكثر من مئة بين قتيل وجريح بانفجار جنوبي بغداد ::التجــديد العــربي:: بدء تعويم الدرهم المغربي تدريجيا ::التجــديد العــربي::

هل أصبح التسامح قيمة متلاشية؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF


هذا سؤال قديم أطلقه منذ ربع قرن تقريباً شاعر فرنسي كبير. وكان حال هذه القيمة يومئذ ما يزال أحسن مما هو عليه الآن، ولم تقترب كما اقتربت الآن من درجة الصفر بعد أن أصبح الناس إلاَّ القليل منهم كُتلاً مصمتة تحركها الكراهية والبغضاء.

ولا أدري إن كان الشاعر صاحب هذا السؤال ما يزال يعيش بيننا أم طواه الموت، ولا كيف سيكون سؤاله الجديد أو ما الذي سوف يضيفه إلى سؤاله القديم بعد أن تدهورت أوضاع البشر وتدهورت معها علاقتهم بالقيم بما فيها قيمة التسامح، وأثبتت الحال أنه كلما تقدمت البشرية في مضمار الزمن زاد تحللها وبعدها عن المشاعر الهادفة إلى الوئام والتعايش الإنساني بما يضمن للجميع الأمن والاستقرار والاقتدار على مواجهة الحياة، وما يعتورها من مشكلات وأعباء. والملاحظ أن هذا التراجع يزيد في ظروف الحروب والانكسارات. وما يحدث الآن في أكثر من مكان على وجه هذه الأرض يكاد يقود البشرية سريعاً نحو درجة الصفر أخلاقياً وسلوكياً ويعود بها إلى ما كان يسمى بمرحلة الغاب وعلاقاتها المتوحشة.

 

تحتفظ ذاكرتي حتى الآن بواحدة من الحكم الإنسانية المتلاشية عن التسامح في الحياة وهي عن الصُحبة أو الزمالة التي لن تستقر وتدوم إلاَّ إذا كان ثلثاها التسامح، وهي تشير من قريب إلى معنى التعايش مع الآخر الذي لا يمكن أن يقوم أو يدوم إلاَّ في حضور هذه القيمة، وإذا لم يغض كل شخص النظر عن الأخطاء التي لا يكاد ينجو عن الوقوع فيها إنسان مهما تسامت تصرفاته وتوازن في مواقفه. ولا مكان للشك في القول بأن تسامح الأفراد يعكس نفسه ويتحول إلى تسامح عام ومنه إلى تسامح بين الشعوب مهما كان بينها من الاختلافات والخلافات. ومن يراجع راهن الخلافات القائمة بين أقطارنا من جهة وبين بعض الشعوب الأخرى يجد كم هي طفيفة ولا تؤدي إلى التقاطع والاحتراب.

ولعل أسوأ تلك الخلافات هي تلك التي تقوم بين الشعوب المتجاورة لأسباب غاية في التفاهة وبؤس الشأن كتلك التي تقوم بعد مباراة كرة القدم وما تحركه في النفوس الصغيرة والجاهلية من مشاعر العداء واجترار الضغينة علماً بأن الألعاب هواية وليست هوية ومهمتها تقتصر على ترويض النفوس على تقبل النتائج بمحبة وودّ.

ويبدو للباحث المدقّق في الأوضاع الراهنة أن الواقع بتفاصيله الدقيقة وتناقضاته المريعة يعود إلى اختفاء قيمة التسامح وتلاشيها من المجتمعات بما فيها تلك التي توصف بالمتقدمة والحضارية، فالتقدم والتحضر قيمتان أخلاقيتان قبل أن تكونا عنواناً للمظاهر الخارجية، وأي تطور في الحياة دون ضوابط أو روادع أخلاقية مصيره إلى الزوال، وهذا ما بدأت تشعر به بعض الشعوب التي حققت نجاحاً كبيراً في بناء المصانع والثروات ولم يرافق ذلك البناء قدر مماثل من البناء الروحي والأخلاقي، وكيف بدأت الخلافات الناشبة عن ذلك الغياب تدبّ في مفاصل المكونات الأساسية لهذه الشعوب، وما العنصرية وغيرها من الانتماءات المدمّرة للتعايش إلاّ التعبير الأسوأ لغياب القيمة الكبرى في الحياة وهي قيمة التسامح والشعور المشترك بأهمية التضامن في مواجهة كل ما من شأنه أن يشوه وجه الحياة ولا يساعد الإنسان على البقاء.

والآن وقد بلغ التنافر والخصام حداً غير مسبوق ليس في وطننا العربي وعالمنا الإسلامي فحسب، بل في العالم أجمع سيما بعد خروج عفريت الطائفية الدينية والعرقية من القمقم، فإن النجاة - كل النجاة- تكمن في التسامح هذا الدواء الذي ضمن للبشرية بالأمس واليوم وسيضمن لها غداً القدر المطلوب من التعايش والإحساس بالأمان والأخوة الإنسانية تلك التي تؤكد وحدة البشرية بوصفها أمة واحدة اقتضت مشيئة خالقها أن تكون شعوباً وقبائل لتتعارف لا لكي تتناحر وتقود هذا الوجود الجميل إلى الهلاك.

***

mam992008@hotmail.com

 

 

د. عبدالعزيز المقالح

تعريف بالكاتب: كاتب وشاعر
جنسيته: يمني

 

 

شاهد مقالات د. عبدالعزيز المقالح

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الاحتلال يصادر أراضي في نابلس ويقمع مسيرات الضفة

News image

أعلنت الحكومة «الإسرائيلية»، أمس، مصادرة مئات الدونمات الزراعية من أراضي قرية جالود جنوب نابلس، لإق...

مئات المهاجرين يقتحمون الحدود بجيب سبتة

News image

مدريد - اقتحم مئات المهاجرين فجر الجمعة الحدود بين المغرب واسبانيا في سبتة بين...

توقيف-إندونيسية-مشتبه-بها-ثانية-في-اغتيال-«كيم-جونغ»الأخ-غير-الشقيق-لزعيم-كوريا-الشمالية

News image

اوقفت الشرطة الماليزية الخميس امرأة ثانية يشتبه بضلوعها في اغتيال الأخ غير الشقيق لزعيم كور...

وزيرة ألمانية: الحرب ضد الإرهاب يجب ألا تكون موجهة ضد الإسلام

News image

دعت وزيرة الدفاع الألمانية اليوم الجمعة، الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة إلى عدم جعل...

"جدار" بشري بالمكسيك تنديدا بجدار بترمب

News image

شكل آلاف المكسيكيين "جدارا بشريا" على الحدود مع الولايات المتحدة تنديدا بتوجهات الرئيس الأميركي دون...

نتاىئج إستانا حول التسوية السورية

News image

توصل اللقاء الثاني حول الازمة السورية في إستانا الذي أختتم الخميس 16 فيرابر الى...

الجامعة العربية: حل الدولتين ضروري لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني

News image

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي يتط...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

لقاءات كلفتها الأخلاقية باهظة

فيصل جلول

| الأربعاء, 22 فبراير 2017

    ما الذي يفيد لبنان عندما يستقبل مرشحة فرنسية متطرفة للرئاسة، تبحث عن شرعية دولية ...

آفاق رحبة لتنويع الصناعات الخليجية

د. حسن العالي

| الأربعاء, 22 فبراير 2017

    تركز جميع دول مجلس التعاون الخليجي في توجهاتها الاقتصادية الرئيسة الجديدة على زيادة الاستثمار ...

صعود العولمة في المجال الأوروبي

د. عبدالاله بلقزيز

| الأربعاء, 22 فبراير 2017

    لا تُشبه أزْماتُنا، في الوطن العربي ومحيطه الإسلامي والجنوبي، أزمات بلدان الغرب، على نحو ...

رؤية في الاندماج الوطني

محمد محفوظ | الأربعاء, 22 فبراير 2017

    حينما يغيب المشروع الوطني الجامع، الذي يؤسس لحالة عميقة من الاندماج الاجتماعي والوطني، تبرز ...

دونالد ترامب والاتحاد الأوروبي

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 21 فبراير 2017

    لم يسلم الاتحاد الأوروبي من هجوم الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، ولا من ضغوط ...

مئوية وعد بلفور

د. غازي حسين | الثلاثاء, 21 فبراير 2017

أكذوبة الحق التاريخي لليهود في فلسطين تطبيقاً لتقرير كامبل الاستعماري عام 1907 واتفاقية سايكس- بيك...

ديكتاتورية الشفافية

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 21 فبراير 2017

    في فرنسا يتواصل مسار تدمير الطبقة السياسية في أفق الانتخابات الرئاسية في نهاية أبريل ...

فلسطين والسياسة الأميركية المرتبكة

د. أحمد يوسف أحمد

| الثلاثاء, 21 فبراير 2017

    تظهر متابعة تصريحات ترامب والتقارير الشارحة لها أو المعلقة عليها أن سياسته ما زالت ...

الدولة الفلسطينية ليست منة أو منحة من أحد

د. إبراهيم أبراش

| الاثنين, 20 فبراير 2017

    فزع ورعب وغضب وإرباك وتخبط ، هذا ما يمكن أن نصف به ردة فعل ...

تساؤلات حول القضية الفلسطينية

د. صبحي غندور

| الاثنين, 20 فبراير 2017

    هل هناك معطيات جديدة في هذه المرحلة تحمل أي بارقة أمل للشعب الفلسطيني. المزيج ...

حين أصبح الإلحاق مطلبًا

فهمي هويدي

| الاثنين, 20 فبراير 2017

    التراشق الحاصل الآن فى مصر حول انتخاب نقيب الصحفيين يحذر من خطرين، أولهما تدهور ...

إزعاج المستوطنين جريمة والسكوت عليهم غنيمة

د. مصطفى يوسف اللداوي | الاثنين, 20 فبراير 2017

    إنه منطقٌ أعوجٌ وسلوكٌ أعرجٌ، وسياسة عجيبة غريبة، سيئةٌ مقيتةٌ، لا يفرضها إلا الظالمون، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم22718
mod_vvisit_counterالبارحة31895
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع128157
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي215935
mod_vvisit_counterهذا الشهر717348
mod_vvisit_counterالشهر الماضي826181
mod_vvisit_counterكل الزوار38386968
حاليا يتواجد 2448 زوار  على الموقع