موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مسيرة ضخمة في لندن تطالب بالاعتذار عن "وعد بلفور" ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين يأمر بتشكيل لجنة لـ«حصر جرائم فساد المال العام برئاسة ولي العهد ::التجــديد العــربي:: أمر ملكي: إعفاء وزير الحرس الوطني متعب بن عبدالله و عادل بن محمد فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط و قائد القوات البحرية الفريق عبد الله السلطان ::التجــديد العــربي:: النيابة العامة الإسبانية تطلب مذكرة توقيف أوروبية لبيغديمونت ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي تعترض صاروخًا بالستيًّا باتجاه الرياض ::التجــديد العــربي:: الحريري يستقيل ويعلن عن مؤامرة لاغتياله ويرجع قراره لمساعي إيران 'خطف لبنان' وفرض الوصاية عليه ::التجــديد العــربي:: الصين تبني سفينة ضخمة لبناء الجزر ::التجــديد العــربي:: ترامب يتطلع لطرح أسهم أرامكو في بورصة نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر تخطط لإنشاء ميناء جاف بكلفة 100 مليون دولار ::التجــديد العــربي:: أستراليا ضيف شرف مهرجان القاهرة السينمائي ::التجــديد العــربي:: 90كاتبا يتدفقون على معرض الكتاب الفرنكفوني في بيروت ::التجــديد العــربي:: الفاكهة والخضراوات الملوثة بمستويات عالية من آثار المبيدات الحشرية تعرض النساء للعقم والإجهاض او تضر بالإنجاب ::التجــديد العــربي:: تلوث الهواء يصيب أكثر من 10 ملايين بأمراض الكلى سنويًا ::التجــديد العــربي:: برشلونة يحلق منفردا بقمة الدوري الاسباني و اتلتيكو يتقدم على ريال ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونيخ يعود من أرض دورتموند بنقاط الفوزو- لايبزيغ الى المركز الثاني ::التجــديد العــربي:: إنشاء قاعدة عسكرية تركية أولى في سوريا ::التجــديد العــربي:: هنية يدعو إلى مواصلة المصالحة ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال رداً على المجزرة فيما شيع آلاف الفلسطينيين في عدد من المناطق أمس جثامين سبعة شهداء سقطوا في قصف للنفق من قبل طائرات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: هجوم مانهاتن: ترامب يأمر بتشديد الرقابة على دخول الأجانب إلى أمريكا و«سي إن إن» تكشف هوية المشتبه به ::التجــديد العــربي:: تكليف رئيس الوزراء الكويتي بتشكيل حكومة جديدة ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يعلن مقتل بعض إرهابيي هجوم الواحات وعن تدمير ثلاث عربات دفع رباعي محملة بكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر ::التجــديد العــربي::

ماذا بعد اجتماع الوزراء في لوزان؟!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

هل يستطيع اجتماع الوزيرين، كيري ولافروف، في لوزان، هذا اليوم السبت ١٥ تشرين أول/ أكتوبر ٢٠١٦، ومعهما وزراء بعض الدول المعنية بالحرب الدائرة في سوريا، أن يخرجونا من احتمال المواجهة العسكرية المباشرة ، بين “روسيا والغرب”، أم أنهم سيبقوننا في إطار الحرب بالوكالة، مع تصعيدٍ لها، يبلغُ حدودَ كسر العظم ويتجاوزها، ليس في حلب وحدها، بل في سوريا كلِّها؟! سؤالٌ لا تزيدُنا أيةُ إجابة عليه تفاؤلًا، ويطغَى سوادُها على يتلامَعُ من بياضِ الأمل.. ذلك لأنَّ أية نتيجة يسفر عنها اللقاء، ستبقى في إطار انعدام الثقة المتفشِّي بين الطرفين، وأسير ما يُبنى على ذلك الوضع المتفاقم من مضاعفات، وتطورات، والإعداد والاستعداد لعمليات، تفرضها الحيطة، والتحسُّب للخداع. وإذا حَسُنَ ظاهرُ تلك النتائج، فذاكَ سيضعه كثير من المعنيين به، في باب الإيغال في المكر والخداع، أما إذا ساءَ ذلك الظَّاهر، فهي حالة ممَّا يلازم ذلك الواقع، ويعبر عنه.

 

إدارة الرئيس أوباما تقول: إنها لا تريد الحرب، ولكنها لا تستطيع أن تسكت على ما يجري في حلب خاصّة وفي سوريا عامّة، وتظهر كأن الأمر لا يعنيها. والرئيس بوتين يعلن من الكرملين: أنه لا يريد الحرب مع الغرب، وأنه مستعد للتعاون مع الشركاء، لا سيما مع الولايات المتحدة الأميركية، بشأن الوضع في سوريا، لحل الأزمة بالطرق السياسية، ويوعز للوزير لافروف بأن يعمل على التواصل مع كيري لهذه الغاية.. لكنه يرى أن الطرف الآخر لا ينطوي على نوايا سليمة، ولا يدعم توجهاتٍ سِلمية.

وعلى الرّغم من هذه التصريحات، من رأس كلٍّ من الدولتين العظميين، ومن توجه خاص لأوباما، عبَّر عنه قبل الأزمة الأخيرة بقوله: إنه لا يريد أن يتدخّل عسكريًّا في سوريا، كما فعلَ جورج w بوش في العراق، الذي دَمَّر سمعة الولايات المتحدة الأميركية في العالم.” على الرغم من ذلك، فإنَّ الأمور لم تتوقف، عند الأزمة الأخيرة، عند حدود التهديد بأنواع من التصعيد “السياسي، والاقتصادي” عقوبات”، والعسكري.. بل يتم حشد فعلي للقوات، واستعداد لما هو آتٍ من مواجهات عسكرية، تجاوزت حدود الاحتمالات.. بعد أن أُطلقتْ مدافعُ “الفيتو” بين الطرفين، وبدا أنها لا تفيد في إحداث تقدم من أي نوع، وتحيل إلى الحرب بوسائل غير سياسية.

ومنذ أن أعلنت إدارة أوباما، أنها تدرس القيام بأعمال عسكرية لضرب مواقع سورية، منها المطارات والطائرات.. قالتْ كلٌّ من روسيا وإيران، في ٥/١٠/٢٠١٦: “إنهما تعتبران أن كلَّ ما سيحدثُ بعد الآن، هو تهديدٌ لوجودِهما، لذلك أُتُّخِذَتْ كافةُ القراراتَ السياسية والعسكرية، للتصدي لأي محاولة معادية.”، وأعلنتا أن كلَّ ما يوجَّه لسوريا، يوجَّه إليهما.

وبدأت كلُّ الأطراف، سلسلة تحركات دولية، وإجراءات على الأرض السورية، عسكرية وسياسية. فقد أعلنت روسيا أنها استكمَلَت إرسال صواريخ متطوّرة ” أس ٣٠٠” للتصدي للطائرات والصواريخ البعيدة المدى، وسترسل صواريخ مضادة للأسلحة البحرية. وتوجهت قطع بحرية روسية جديدة إلى الساحل السوري، شرق المتوسط، واستكملت إجراءات سياسية وقانونية وإدارية، للإعلان عن أن قاعدتي: حميميم الجوية وطرطوس البحرية، أصبحتا قاعدتين عسكريتين روسيتين دائمتين. وبدأت توسيعهما وتعزيز قدراتهما وحمايتهما.. وصَرَّحت موسكو رسميًّا بأنها ستدافع عن وجودها في سوريا بكل الوسائل.

وبالمقابل عَزَّزَ الأميركيون وجودهم، وقوةَ أدواتهم في شمال شرق سوريا، واستنفروا حلفاءهم في أوروبا والمنطقة، ووجهوا صواريخَهم من كل القواعد البرية والبحرية والجوية، ومن القطع البحرية الأميركية، في المنطقة، باتجاه مواقع سورية.. وخططوا لاجتياح بري، مع دول حليفة لهم، محاددة لسوريا. أي باختصار شديد: أخذت طبولُ الحرب تُقرع على الخفيف، في الإعلام والسياسة، مواكَبَة للاستعدادات العسكرية النَّشِطة. ولا مجال هنا للحديث عن إعلام مسيَّس، وآخر غير مسيَّس، ولا عن إعلام مستقل تمامًا عن مشاريع الدول وسياساتها وسطوتها، لا سيما في أوقات الحروب، أو عند الوقوف على مشارفها. ومن تحصيل الحاصل القول: إن الإعلام العربي ليس بعيدًا عن هذا الواقع، ولا عن هذه الأجواء، شأنه في ذلك شأن الإعلام الغربي والروسي، وشأن البلدان العربية كلها التي تنتشر في “١٨” ثماني عشرة دولة من دولها، قواعد عسكرية للدولتين الأعظم، أكثر من ٩٠٪ منها قواعد أميركية وأوروبية؟!

هذه الأوضاع البالغة الخطورة، ينبغي أن تثير لدينا، نحن السوريين خاصة، والعرب والمسلمين عامّة، “القلقَ بأنواعِهِ ودَرَجَاتِهِ”.. بل الرُّعب، وليس القلق على طريقة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أُتخِمَ قَلقًا، وستنتقلُ عَدوى قلقه، بالضرورة، إلى خَلَفهِ أنطونيو جوتيرس. فذاك الموقع الأممي العالي المَقام، معني بالقَلقِ، وبالقَلق وحدَه، إذ هذا هو سلاحه الوحيد “شبه المستقل؟!”.. إن قلقنا ينبغي أن يكون من نوع خاص جدًّا، ومعبِّرٍ جدًّا.. أي من ذلك النوع العاصف، لأنه تعبير حقيقي صارخ، عمَّا يلازم الأوضاع الحالية والقادِمة، من إرهاب، وكل حر إرهاب عظيم، ومن كوارث بشرية، ودمار وموت.. قلقٌ من ذلك النوع الذي يدفع إلى التحرك دفاعًا عن النفس، وعن الوجود، والحق في الوجود بكل أبعاده.. حتى لا يتحول قلقنا من رعب إلى جنون.. فنحن الميدان، حيث محرَقة الإنسان، أو مقتله صَبْرًا بين المطرقة والسَّندان، وحيث البلاد والعباد بقايا أشلاء بلدان، وبقايا أشلاء أبدان. وحيث الأوطان والشعوب كوارث.. نحن في هذه الأوضاع الرهيبة: “ميادين الحروب بلدانُنا، ونيرانُها تحرق أبدانَنا، ووقودها نحن، أو معظمه نحن وأبناؤنا. تلتهم نيران المتحاربين عمراننا واستقلالَنا ووجودَنا ذاته. إن ما يُلوَّحُ به من حرب، بين “روسيا والغرب” كما قيل؟!، هو حربٌ بنا، وحربٌ علينا. ومن لا يراها كذلك فإنه يفيدنا كثيرًا، إذا وضَّح لنا الإجراءات، والمآلات، والمهالك، التي لا تصيبنا وحدنا على الأقل. إنها حرب تختلف عمَّا رأيناه وعانينا منه خلال السنوات التي مضَت.. حرب تُستخدَم فيها كلُّ أنواع الأسلحة، وتجري في مدننا وبلداتنا وقرانا.. وليست في الصحراء الليبية مثلًا، كما في معارك مونتجومري ورومل، ثعلب الصَّحراء، في الحرب العالمية الثانية؟!. ونحن كفانا ما بنا، وكفانا ما أصابنا، ولسنا بحاجة إلى أن نخسر بقايا ما تبقى لنا من وطننا وشعبنا ودولتنا.. فلنفعل شيئًا في هذا الاتجاه، قبل أن تصبح النار، ويصبح العارُ، في كل بيت. لا يوجد انتصارٌ إنساني في حرب. وفي حروب الوطن على الوطن، وحرب الموطنين على الذات والوطن.. الكلُّ مهزومون، ولا انتصارات ولا منتصرون.

ليست الحرب، أي حرب، في صالح أحد، وهذا يقوله معظم، إن لم يكن كلُّ، من دخلوا الحروب واختاروها، لحلل مشكلات وأزمات، بأساليب سواها. وحين تكون التجارب أمرَّ من الأمرِّ، كما شُفنا وعرفنا خلال السنوات الخمس العجاف الماضيات، بل من نوع أدهى وأمرّ من كلِّ ما مَرّ، حيث الحرب عالمية علينا وبنا وفي وطننا؟!.. فإننا نبقى بلا حيلة حيال تجارب من هذا النوع، لا هي نافعة ولا هي رادعة، بصورة مطلقة؟! ومن لا يتَّعظُ بغيْره، لا عظةَ لَه، فكيف بمن لا يتَّعظ بنفسه ولا بأهله ولا بوطنه، فأية قيمة له؟! إن إطلالة ومْضيَّة على عِبَر حروبٍ كثيرَة، تفيد بأن من يقرؤونها، يفعلون ذلك ليحسِّنوا الأداء في الحروب التي تليها؟! وحين يستفيدون منها استفادة عاقلة وعادلة، فإنما يفعلون ذلك لزمن.. حيث تبرد رؤوس وتمضي إلى مصائرها، لتأتي رؤوس أشدَّ حرارة وقساوة منها، تصنع مصائرها ومصائر غيرها، بالطريقة ذاتها: الحرب.؟! ومن أسفٍ أن هذا يتجدّد في أجيال وبلدان، وأزمان. وهذا يفتَح الباب أمام سؤال مخيف المجالات، مفقرٍ للتأملات: متى كان العقل الحكيم، يحكم جنوحَ القوة، نحو الدخول في الحروب؟! لا سيما عندما تدخل الإرادات السياسية دوائر التحدي والحُمق المعلنين على الملأ، سواء أكان التحدي شخصيًّا أم قوميًّا أم دينيًّا.. وحين يتم في مناخ من التَّعصُّب والتطرّف، والنزوع العُصابي إلى الغَلَبَة، بالصراع الدموي؟! إن التحدي، والحَماسة، والتنافس الذي من هذا النوع، وفي مثل هذه الأجواء.. يفضي إلى الشَّراسَة والوحشية، ولا يؤدي إلى نصر للإنسانية والأخلاقية والعقلانية.. وتلك كلها من قيم الحياة ومن مقوماتها الضرورية؟!.. إن الإنسانية، عند سيطرة القوة المدَمِّرة، والمصالح، والمطامح، والنزَعات العنصرية، والشريرة.. تخسرُ العقولَ، وتدمِّرُ القلوبَ والضمائرَ والأرواح؟!

نحن في سوريا “الميدان” المفتوح لحرب “روسيا والغرب”، كما سُمِّيَتْ أو كما وُصِفَتْ.. لا نملك أن نمنع أحدًا من دخول الميدان للاقتتال، لأننا لا نملك أن نفعل ذلك، فقد ضَعُفنا، وتمزَّقنا، وتوزَّعنا على تحالفات المتقاتلين، سواء أتقاتلوا بالوكالة أو بالأصالة. وبعد أن كُنا نقول: إن الحرب الدائرة على أرضنا هي مؤامرة، وأنها حربٌ على الإرهاب، وحربٌ تقف خلفها دول وأجهزة وسياسات ذات “أجندات” ومصالح وحسابات، وحربٌ تطورت وأصبحت ذات أبعاد فتنوية مذهبية، وحربٌ من أجل سوريا جديدة، مغايرة لما كانت عليه، ولما هي عليه الآن.. وأنها، وأنها.. إلخ أصبحنا نقول اليوم، في ظل التّطورات الأخيرة: “إنها حربٌ بين روسيا والغرب”؟! والمضحك المبكي، بل العبثي المحطّم للعقلِ والمنطق والإرادة، أننا في داخلها العميق، ومن ذلك الموقع ننظر إليها كأننا من خارجها، ونتكلم عنها وكأننا مراقبون من بعيد؟! ذلك لأننا، بعد كل هذا الصراع والضياع والاتباع.. فقدنا الوسيلة، ورفعنا الغاية شعارًا.. ونحن أدمنّا رفع الأهداف والغايات شعارات، نردِّدها ولا نعمل لتحقيقها كما ينبغي.. حتى صرنا نرى المظهرَ غاية الخروج من الَمطْهَر؟! وإذ نتكلَّمُ اليوم عن تحرُّك يدفعُ كارثة الكوارث المُقبِلة، لا سمح الله، عن النَّفس والوطن والأمَّة.. ونتكلم عن عقلانية، وحكمة، ومسؤولية: وطنية وقومية، واجتماعية، وأخلاقية.. تؤدي إلى إنقاذٍ واستنقاذ، قبل أن يتحوَّل ما بقي من الوطن ومنَّا، إلى عصفٍ مأكول، وطَلَلٍ مجهول.. ندرك أن ذلك، في أحسن الحالات مجرَّد تمويه.. لأن ولاءنا أصبح لأعدائنا، ولما استقرَّ في دواخلنا من أحقادٍ، وكراهيةٍ، ونزوعٍ إلى الاقتتالِ تحت شعارات ورايات، أبرزُها وأعمَقُها وأعلاها: شعاراتُ “الفتنة المذهبيةِ” وراياتُها.. ولأنّ كلًّا من المتقاتلين ـ إلا مَن رحمَ ربُّك، وهم قليل ـ ينشُدُ “نصرًا”، هو الهزيمة بعينها.. هزيمة تُزيَّنُ له عِرسًا، فيموت بها عِشقًا، ويريق لها دَمَه.. ولأنه كذلك، فإنه يرى أنه الحق، وليس الذي على حقٍّ فقط.. ويغتَرُّ غاية الاغترار، حتى بقول من يغرقُه في الفتنة والضلال، ذاك الذي يريدُ أن يثأر للماضي بقتل أحفاد من يتّهمهم بالمَقْتَلَة، وينسى نفسه المسؤولة، يريد أن يقتل المستقبل لينقذ الماضي؟ بقتل من يراهم أحفادَ أولئك الأجداد؟!

لن يخرج المجتمعون في لوزان، بما يبشِّرنا بأملٍ لا يمتطي ظهر الوهم والخَبَل، ونتمنى بإخلاص أن نكون، في ذلك التوقع، على خطأ. ذلك لأن الثِّقة بين الأطراف المعنية مفقودة، والقضايا المعلقة، أو الملفات التي تحتاج إلى بحث كثيرة، ولأن الأطماع والمطامح والمصالح.. ممدودة إلى أبعد من المدى المنظور.. ولأن كلًّا من المتصارعين، يثق بأنه يملك من القوة، والوسائل، والعلاقات، والشَّطارة.. ما يجعله يصل إلى غاياته، سواء أكان ذلك: بالسياسة، أم بالقوة، أم بالحرب، أم..إلخ، ولا يهمّه أن يقتلَ شعوبًا، أو أن يمزّقَ دولًا، أو أن يجعل “أطفالًا ينظرون إلى السماء فلا يجدون فوقهم سوى الطائرات والقذائف”؟! إن كل طرف من الأطراف المعنية بالمسألة السورية، يريد أن يصل إلى ما يريد، وليس لديه الاستعداد للتنازل عن شيء للطرف الآخر.. ولأنه يقاتل بغيره أولًا، وعلى أرض غيره ثانيًا، وبإمكانيات وأدوات من أطراف داعمة ثالثًا، ولأنه يدمِّرُ أو يضعف خصمًا تاريخيًّا لدودًا، هو العروبة والإسلام، رابعًا.. فإنه سوف يتابع السير في طريقه على حساب الغير. أمَّا أهل العرس، “نحن”، ففي المسيرة الكبرى، وعلى طريق الآلام، مصفّقون ومهلّلون، وحملةُ رايات، ومرددو شعارات، وأصحاب جراح ودماء وثارات، وأصحاب تجارب لا يُنتفَعُ بها، ومواعظ لا يتَّعظُ منها أبدًا.. ولذا يبقون في حالهم، وعلى حالهم.

ولله الأمرُ، من قبلُ ومن بعد.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

خادم الحرمين يأمر بتشكيل لجنة لـ«حصر جرائم فساد المال العام برئاسة ولي العهد

News image

أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم (السبت)، بتشكيل لجنة لـ«حصر الجرائم وال...

أمر ملكي: إعفاء وزير الحرس الوطني متعب بن عبدالله و عادل بن محمد فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط و قائد القوات البحرية الفريق عبد الله السلطان

News image

  أصدر الملك سلمان، مساء السبت، أمرا ملكيا بإعفاء وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن ...

النيابة العامة الإسبانية تطلب مذكرة توقيف أوروبية لبيغديمونت

News image

طلبت النيابة العامة في إسبانيا إصدار مذكرة توقيف أوروبية في حق الرئيس المعزول لكاتالونيا كار...

قوات الدفاع الجوي تعترض صاروخًا بالستيًّا باتجاه الرياض

News image

الرياض- صرح المتحدث الرسمي لقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي أنه...

الحريري يستقيل ويعلن عن مؤامرة لاغتياله ويرجع قراره لمساعي إيران 'خطف لبنان' وفرض الوصاية عليه

News image

بيروت - أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته السبت في كلمة بثها التلفزيون وقا...

الصين تبني سفينة ضخمة لبناء الجزر

News image

بكين - دشنت الصين سفينة ضخمة وصفت بانها "صانعة الجزر السحرية" وتعد أكبر سفينة تجر...

إنشاء قاعدة عسكرية تركية أولى في سوريا

News image

ذكرت مصادر سورية أن تركيا استكملت إنشاء وتأهيل القاعدة العسكرية الأولى لها من بين ثمانية ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

مشكلة الأقليات الإثنية في وطننا العربي

د. صبحي غندور

| الخميس, 23 نوفمبر 2017

    هناك محاولات مختلفة الأوجه، ومتعددة المصادر والأساليب، لتشويه معنى الهوية العربية، ولجعلها حالة متناقضة ...

العجز والتيه باسم وجهات النظر

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 23 نوفمبر 2017

    من المؤكّد أن الرّفض التام، غير القابل لأيّة مساومة، لأيّ تطبيع، من أيّ نوع ...

غبار ترامب يغطي «بلدوزرات» نتنياهو

عوني صادق

| الخميس, 23 نوفمبر 2017

    كل يوم نقرأ تسريباً جديداً، وأحياناً تصريحات أمريكية رسمية جديدة، حول ما يسمى «صفقة ...

اللهاث وراء سراب التسوية

د. حسن نافعة

| الأربعاء, 22 نوفمبر 2017

    في 19 تشرين الثاني (نوفمبر) 1977، أقلعت طائرة أنور السادات، رئيس أكبر دولة عربية، ...

للتطرف أسباب

سامح فوزي

| الأربعاء, 22 نوفمبر 2017

    فى ورشة عمل ضمت الأزهر، وجامعة الدول العربية، واليونسكو حول «الشباب والتطرف» منذ أيام ...

نحو استنهاض الحالة القومية العربية النهضوية التحررية ….!

نواف الزرو

| الثلاثاء, 21 نوفمبر 2017

  (لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس)   بينما يغرق العرب وينخرطون بالوكالة في ...

الانقلابات الحديثة ليست بالضرورة عسكرية

جميل مطر

| الثلاثاء, 21 نوفمبر 2017

    تقول إحصاءات أعدتها مراكز بحوث غربية إن ما جرى تصنيفه من أحداث في أفريقيا ...

الليبرالية المحافظة.. خياراً للعالم العربي

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 20 نوفمبر 2017

    بعد فشل التجارب «الاشتراكية» التي عرفتها جل الجمهوريات العربية في العقود الماضية وإخفاق مشروع ...

ثورة أكتوبر الاشتراكية وحركة التحرر الوطنى: مصر نموذجًا

د. محمد عبد الشفيع عيسى

| الاثنين, 20 نوفمبر 2017

    فى الآونة الأخيرة كانت الذكرى المئوية لثورة أكتوبر الاشتراكية لعام 1917 فى روسيا. وبهذه ...

عالمُنا.. وعالَم التعصب والتطرف

د. علي عقلة عرسان

| الأحد, 19 نوفمبر 2017

    كم نحتاج في عالمنا، المُرهَق بالأزمات والحروب والمجاعات، الغارق بالدماء، والمَسكون بالتعصب والتطرف والمكر ...

الذكرى المئوية لوعد بلفور

نجيب الخنيزي | الأحد, 19 نوفمبر 2017

    على رغم النكبات المتتالية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، وما قدمه من تضحيات جسيمة ...

بعد عودة الحايس

عبدالله السناوي

| الأحد, 19 نوفمبر 2017

    كان وقوع نقيب الشرطة «محمد الحايس» أسيراً في حادث الواحات الإرهابي، إحدى الصدمات الكبرى ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم4487
mod_vvisit_counterالبارحة69116
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع198675
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي223255
mod_vvisit_counterهذا الشهر933295
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1251282
mod_vvisit_counterكل الزوار47246965
حاليا يتواجد 5720 زوار  على الموقع