موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الحكومة العراقية: 355 ألف نازح منذ بدء العملية العسكرية في الموصل ::التجــديد العــربي:: مفاوضات غير مباشرة بين الأطراف السورية بجنيف ::التجــديد العــربي:: اعتقال مغاربي في بلجيكا بتهمة محاولة "دهس مارة بسيارته" ::التجــديد العــربي:: بريطانيا تكشف الاسم الأصلي لمنفذ هجوم لندن ::التجــديد العــربي:: المغرب والأردن يبحثان القضايا المشتركة قبل القمة العربية ::التجــديد العــربي:: مقتل 3 ضباط بارزين و7 جنود في سيناء ::التجــديد العــربي:: 400 ألف عراقي عالقون في البلدة القديمة بالموصل ::التجــديد العــربي:: المملكة ترحب بالحجاج والمعتمرين والزوار بمختلف جنسياتهم وانتماءاتهم ::التجــديد العــربي:: وزارة الدفاع الأميركية قد تنشر ما يصل إلى ألف جندي إضافي في شمال سوريا ::التجــديد العــربي:: لقاء مرتقب بين السيسي وترامب في واشنطن مطلع أبريل ::التجــديد العــربي:: معركة الموصل تبلغ مراحلها الأخيرة ::التجــديد العــربي:: تركيا تهدد بإلغاء اتفاق الهجرة مع الاتحاد الأوروبي ::التجــديد العــربي:: الاحتجاجات تجبر الحكومة اللبنانية على إلغاء زيادات ضريبية ::التجــديد العــربي:: مدينة صناعية ضخمة قرب طنجة بمئة ألف فرصة عمل تستقر فيها حوالي 200 شركة صينية في مشروع ضخم بقيمة عشرة مليار دولار ::التجــديد العــربي:: الإمارات تتصدر الشرق الأوسط في الاستثمارات الخارجية ::التجــديد العــربي:: وفاة المفكر المصري السيد ياسين بعد صراع مع المرض ::التجــديد العــربي:: 'البابطين الثقافية' تستعد لإطلاق مهرجان ربيع الشعر العربي العاشر ::التجــديد العــربي:: لبن الزبادي يخفف من أعراض الاكتئاب والقلق، ويساهم في تجنب الآثار الجانبية للأدوية الكيميائية، كما يقي من خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري ::التجــديد العــربي:: مكملات فيتامين 'هـ' تحارب القصور الكلوي الحاد ::التجــديد العــربي:: لاعب التنس السويسري فيدرر يتوج بطلا لدورة انديان ويلز للتنس ::التجــديد العــربي::

ماذا بعد اجتماع الوزراء في لوزان؟!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

هل يستطيع اجتماع الوزيرين، كيري ولافروف، في لوزان، هذا اليوم السبت ١٥ تشرين أول/ أكتوبر ٢٠١٦، ومعهما وزراء بعض الدول المعنية بالحرب الدائرة في سوريا، أن يخرجونا من احتمال المواجهة العسكرية المباشرة ، بين “روسيا والغرب”، أم أنهم سيبقوننا في إطار الحرب بالوكالة، مع تصعيدٍ لها، يبلغُ حدودَ كسر العظم ويتجاوزها، ليس في حلب وحدها، بل في سوريا كلِّها؟! سؤالٌ لا تزيدُنا أيةُ إجابة عليه تفاؤلًا، ويطغَى سوادُها على يتلامَعُ من بياضِ الأمل.. ذلك لأنَّ أية نتيجة يسفر عنها اللقاء، ستبقى في إطار انعدام الثقة المتفشِّي بين الطرفين، وأسير ما يُبنى على ذلك الوضع المتفاقم من مضاعفات، وتطورات، والإعداد والاستعداد لعمليات، تفرضها الحيطة، والتحسُّب للخداع. وإذا حَسُنَ ظاهرُ تلك النتائج، فذاكَ سيضعه كثير من المعنيين به، في باب الإيغال في المكر والخداع، أما إذا ساءَ ذلك الظَّاهر، فهي حالة ممَّا يلازم ذلك الواقع، ويعبر عنه.

 

إدارة الرئيس أوباما تقول: إنها لا تريد الحرب، ولكنها لا تستطيع أن تسكت على ما يجري في حلب خاصّة وفي سوريا عامّة، وتظهر كأن الأمر لا يعنيها. والرئيس بوتين يعلن من الكرملين: أنه لا يريد الحرب مع الغرب، وأنه مستعد للتعاون مع الشركاء، لا سيما مع الولايات المتحدة الأميركية، بشأن الوضع في سوريا، لحل الأزمة بالطرق السياسية، ويوعز للوزير لافروف بأن يعمل على التواصل مع كيري لهذه الغاية.. لكنه يرى أن الطرف الآخر لا ينطوي على نوايا سليمة، ولا يدعم توجهاتٍ سِلمية.

وعلى الرّغم من هذه التصريحات، من رأس كلٍّ من الدولتين العظميين، ومن توجه خاص لأوباما، عبَّر عنه قبل الأزمة الأخيرة بقوله: إنه لا يريد أن يتدخّل عسكريًّا في سوريا، كما فعلَ جورج w بوش في العراق، الذي دَمَّر سمعة الولايات المتحدة الأميركية في العالم.” على الرغم من ذلك، فإنَّ الأمور لم تتوقف، عند الأزمة الأخيرة، عند حدود التهديد بأنواع من التصعيد “السياسي، والاقتصادي” عقوبات”، والعسكري.. بل يتم حشد فعلي للقوات، واستعداد لما هو آتٍ من مواجهات عسكرية، تجاوزت حدود الاحتمالات.. بعد أن أُطلقتْ مدافعُ “الفيتو” بين الطرفين، وبدا أنها لا تفيد في إحداث تقدم من أي نوع، وتحيل إلى الحرب بوسائل غير سياسية.

ومنذ أن أعلنت إدارة أوباما، أنها تدرس القيام بأعمال عسكرية لضرب مواقع سورية، منها المطارات والطائرات.. قالتْ كلٌّ من روسيا وإيران، في ٥/١٠/٢٠١٦: “إنهما تعتبران أن كلَّ ما سيحدثُ بعد الآن، هو تهديدٌ لوجودِهما، لذلك أُتُّخِذَتْ كافةُ القراراتَ السياسية والعسكرية، للتصدي لأي محاولة معادية.”، وأعلنتا أن كلَّ ما يوجَّه لسوريا، يوجَّه إليهما.

وبدأت كلُّ الأطراف، سلسلة تحركات دولية، وإجراءات على الأرض السورية، عسكرية وسياسية. فقد أعلنت روسيا أنها استكمَلَت إرسال صواريخ متطوّرة ” أس ٣٠٠” للتصدي للطائرات والصواريخ البعيدة المدى، وسترسل صواريخ مضادة للأسلحة البحرية. وتوجهت قطع بحرية روسية جديدة إلى الساحل السوري، شرق المتوسط، واستكملت إجراءات سياسية وقانونية وإدارية، للإعلان عن أن قاعدتي: حميميم الجوية وطرطوس البحرية، أصبحتا قاعدتين عسكريتين روسيتين دائمتين. وبدأت توسيعهما وتعزيز قدراتهما وحمايتهما.. وصَرَّحت موسكو رسميًّا بأنها ستدافع عن وجودها في سوريا بكل الوسائل.

وبالمقابل عَزَّزَ الأميركيون وجودهم، وقوةَ أدواتهم في شمال شرق سوريا، واستنفروا حلفاءهم في أوروبا والمنطقة، ووجهوا صواريخَهم من كل القواعد البرية والبحرية والجوية، ومن القطع البحرية الأميركية، في المنطقة، باتجاه مواقع سورية.. وخططوا لاجتياح بري، مع دول حليفة لهم، محاددة لسوريا. أي باختصار شديد: أخذت طبولُ الحرب تُقرع على الخفيف، في الإعلام والسياسة، مواكَبَة للاستعدادات العسكرية النَّشِطة. ولا مجال هنا للحديث عن إعلام مسيَّس، وآخر غير مسيَّس، ولا عن إعلام مستقل تمامًا عن مشاريع الدول وسياساتها وسطوتها، لا سيما في أوقات الحروب، أو عند الوقوف على مشارفها. ومن تحصيل الحاصل القول: إن الإعلام العربي ليس بعيدًا عن هذا الواقع، ولا عن هذه الأجواء، شأنه في ذلك شأن الإعلام الغربي والروسي، وشأن البلدان العربية كلها التي تنتشر في “١٨” ثماني عشرة دولة من دولها، قواعد عسكرية للدولتين الأعظم، أكثر من ٩٠٪ منها قواعد أميركية وأوروبية؟!

هذه الأوضاع البالغة الخطورة، ينبغي أن تثير لدينا، نحن السوريين خاصة، والعرب والمسلمين عامّة، “القلقَ بأنواعِهِ ودَرَجَاتِهِ”.. بل الرُّعب، وليس القلق على طريقة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أُتخِمَ قَلقًا، وستنتقلُ عَدوى قلقه، بالضرورة، إلى خَلَفهِ أنطونيو جوتيرس. فذاك الموقع الأممي العالي المَقام، معني بالقَلقِ، وبالقَلق وحدَه، إذ هذا هو سلاحه الوحيد “شبه المستقل؟!”.. إن قلقنا ينبغي أن يكون من نوع خاص جدًّا، ومعبِّرٍ جدًّا.. أي من ذلك النوع العاصف، لأنه تعبير حقيقي صارخ، عمَّا يلازم الأوضاع الحالية والقادِمة، من إرهاب، وكل حر إرهاب عظيم، ومن كوارث بشرية، ودمار وموت.. قلقٌ من ذلك النوع الذي يدفع إلى التحرك دفاعًا عن النفس، وعن الوجود، والحق في الوجود بكل أبعاده.. حتى لا يتحول قلقنا من رعب إلى جنون.. فنحن الميدان، حيث محرَقة الإنسان، أو مقتله صَبْرًا بين المطرقة والسَّندان، وحيث البلاد والعباد بقايا أشلاء بلدان، وبقايا أشلاء أبدان. وحيث الأوطان والشعوب كوارث.. نحن في هذه الأوضاع الرهيبة: “ميادين الحروب بلدانُنا، ونيرانُها تحرق أبدانَنا، ووقودها نحن، أو معظمه نحن وأبناؤنا. تلتهم نيران المتحاربين عمراننا واستقلالَنا ووجودَنا ذاته. إن ما يُلوَّحُ به من حرب، بين “روسيا والغرب” كما قيل؟!، هو حربٌ بنا، وحربٌ علينا. ومن لا يراها كذلك فإنه يفيدنا كثيرًا، إذا وضَّح لنا الإجراءات، والمآلات، والمهالك، التي لا تصيبنا وحدنا على الأقل. إنها حرب تختلف عمَّا رأيناه وعانينا منه خلال السنوات التي مضَت.. حرب تُستخدَم فيها كلُّ أنواع الأسلحة، وتجري في مدننا وبلداتنا وقرانا.. وليست في الصحراء الليبية مثلًا، كما في معارك مونتجومري ورومل، ثعلب الصَّحراء، في الحرب العالمية الثانية؟!. ونحن كفانا ما بنا، وكفانا ما أصابنا، ولسنا بحاجة إلى أن نخسر بقايا ما تبقى لنا من وطننا وشعبنا ودولتنا.. فلنفعل شيئًا في هذا الاتجاه، قبل أن تصبح النار، ويصبح العارُ، في كل بيت. لا يوجد انتصارٌ إنساني في حرب. وفي حروب الوطن على الوطن، وحرب الموطنين على الذات والوطن.. الكلُّ مهزومون، ولا انتصارات ولا منتصرون.

ليست الحرب، أي حرب، في صالح أحد، وهذا يقوله معظم، إن لم يكن كلُّ، من دخلوا الحروب واختاروها، لحلل مشكلات وأزمات، بأساليب سواها. وحين تكون التجارب أمرَّ من الأمرِّ، كما شُفنا وعرفنا خلال السنوات الخمس العجاف الماضيات، بل من نوع أدهى وأمرّ من كلِّ ما مَرّ، حيث الحرب عالمية علينا وبنا وفي وطننا؟!.. فإننا نبقى بلا حيلة حيال تجارب من هذا النوع، لا هي نافعة ولا هي رادعة، بصورة مطلقة؟! ومن لا يتَّعظُ بغيْره، لا عظةَ لَه، فكيف بمن لا يتَّعظ بنفسه ولا بأهله ولا بوطنه، فأية قيمة له؟! إن إطلالة ومْضيَّة على عِبَر حروبٍ كثيرَة، تفيد بأن من يقرؤونها، يفعلون ذلك ليحسِّنوا الأداء في الحروب التي تليها؟! وحين يستفيدون منها استفادة عاقلة وعادلة، فإنما يفعلون ذلك لزمن.. حيث تبرد رؤوس وتمضي إلى مصائرها، لتأتي رؤوس أشدَّ حرارة وقساوة منها، تصنع مصائرها ومصائر غيرها، بالطريقة ذاتها: الحرب.؟! ومن أسفٍ أن هذا يتجدّد في أجيال وبلدان، وأزمان. وهذا يفتَح الباب أمام سؤال مخيف المجالات، مفقرٍ للتأملات: متى كان العقل الحكيم، يحكم جنوحَ القوة، نحو الدخول في الحروب؟! لا سيما عندما تدخل الإرادات السياسية دوائر التحدي والحُمق المعلنين على الملأ، سواء أكان التحدي شخصيًّا أم قوميًّا أم دينيًّا.. وحين يتم في مناخ من التَّعصُّب والتطرّف، والنزوع العُصابي إلى الغَلَبَة، بالصراع الدموي؟! إن التحدي، والحَماسة، والتنافس الذي من هذا النوع، وفي مثل هذه الأجواء.. يفضي إلى الشَّراسَة والوحشية، ولا يؤدي إلى نصر للإنسانية والأخلاقية والعقلانية.. وتلك كلها من قيم الحياة ومن مقوماتها الضرورية؟!.. إن الإنسانية، عند سيطرة القوة المدَمِّرة، والمصالح، والمطامح، والنزَعات العنصرية، والشريرة.. تخسرُ العقولَ، وتدمِّرُ القلوبَ والضمائرَ والأرواح؟!

نحن في سوريا “الميدان” المفتوح لحرب “روسيا والغرب”، كما سُمِّيَتْ أو كما وُصِفَتْ.. لا نملك أن نمنع أحدًا من دخول الميدان للاقتتال، لأننا لا نملك أن نفعل ذلك، فقد ضَعُفنا، وتمزَّقنا، وتوزَّعنا على تحالفات المتقاتلين، سواء أتقاتلوا بالوكالة أو بالأصالة. وبعد أن كُنا نقول: إن الحرب الدائرة على أرضنا هي مؤامرة، وأنها حربٌ على الإرهاب، وحربٌ تقف خلفها دول وأجهزة وسياسات ذات “أجندات” ومصالح وحسابات، وحربٌ تطورت وأصبحت ذات أبعاد فتنوية مذهبية، وحربٌ من أجل سوريا جديدة، مغايرة لما كانت عليه، ولما هي عليه الآن.. وأنها، وأنها.. إلخ أصبحنا نقول اليوم، في ظل التّطورات الأخيرة: “إنها حربٌ بين روسيا والغرب”؟! والمضحك المبكي، بل العبثي المحطّم للعقلِ والمنطق والإرادة، أننا في داخلها العميق، ومن ذلك الموقع ننظر إليها كأننا من خارجها، ونتكلم عنها وكأننا مراقبون من بعيد؟! ذلك لأننا، بعد كل هذا الصراع والضياع والاتباع.. فقدنا الوسيلة، ورفعنا الغاية شعارًا.. ونحن أدمنّا رفع الأهداف والغايات شعارات، نردِّدها ولا نعمل لتحقيقها كما ينبغي.. حتى صرنا نرى المظهرَ غاية الخروج من الَمطْهَر؟! وإذ نتكلَّمُ اليوم عن تحرُّك يدفعُ كارثة الكوارث المُقبِلة، لا سمح الله، عن النَّفس والوطن والأمَّة.. ونتكلم عن عقلانية، وحكمة، ومسؤولية: وطنية وقومية، واجتماعية، وأخلاقية.. تؤدي إلى إنقاذٍ واستنقاذ، قبل أن يتحوَّل ما بقي من الوطن ومنَّا، إلى عصفٍ مأكول، وطَلَلٍ مجهول.. ندرك أن ذلك، في أحسن الحالات مجرَّد تمويه.. لأن ولاءنا أصبح لأعدائنا، ولما استقرَّ في دواخلنا من أحقادٍ، وكراهيةٍ، ونزوعٍ إلى الاقتتالِ تحت شعارات ورايات، أبرزُها وأعمَقُها وأعلاها: شعاراتُ “الفتنة المذهبيةِ” وراياتُها.. ولأنّ كلًّا من المتقاتلين ـ إلا مَن رحمَ ربُّك، وهم قليل ـ ينشُدُ “نصرًا”، هو الهزيمة بعينها.. هزيمة تُزيَّنُ له عِرسًا، فيموت بها عِشقًا، ويريق لها دَمَه.. ولأنه كذلك، فإنه يرى أنه الحق، وليس الذي على حقٍّ فقط.. ويغتَرُّ غاية الاغترار، حتى بقول من يغرقُه في الفتنة والضلال، ذاك الذي يريدُ أن يثأر للماضي بقتل أحفاد من يتّهمهم بالمَقْتَلَة، وينسى نفسه المسؤولة، يريد أن يقتل المستقبل لينقذ الماضي؟ بقتل من يراهم أحفادَ أولئك الأجداد؟!

لن يخرج المجتمعون في لوزان، بما يبشِّرنا بأملٍ لا يمتطي ظهر الوهم والخَبَل، ونتمنى بإخلاص أن نكون، في ذلك التوقع، على خطأ. ذلك لأن الثِّقة بين الأطراف المعنية مفقودة، والقضايا المعلقة، أو الملفات التي تحتاج إلى بحث كثيرة، ولأن الأطماع والمطامح والمصالح.. ممدودة إلى أبعد من المدى المنظور.. ولأن كلًّا من المتصارعين، يثق بأنه يملك من القوة، والوسائل، والعلاقات، والشَّطارة.. ما يجعله يصل إلى غاياته، سواء أكان ذلك: بالسياسة، أم بالقوة، أم بالحرب، أم..إلخ، ولا يهمّه أن يقتلَ شعوبًا، أو أن يمزّقَ دولًا، أو أن يجعل “أطفالًا ينظرون إلى السماء فلا يجدون فوقهم سوى الطائرات والقذائف”؟! إن كل طرف من الأطراف المعنية بالمسألة السورية، يريد أن يصل إلى ما يريد، وليس لديه الاستعداد للتنازل عن شيء للطرف الآخر.. ولأنه يقاتل بغيره أولًا، وعلى أرض غيره ثانيًا، وبإمكانيات وأدوات من أطراف داعمة ثالثًا، ولأنه يدمِّرُ أو يضعف خصمًا تاريخيًّا لدودًا، هو العروبة والإسلام، رابعًا.. فإنه سوف يتابع السير في طريقه على حساب الغير. أمَّا أهل العرس، “نحن”، ففي المسيرة الكبرى، وعلى طريق الآلام، مصفّقون ومهلّلون، وحملةُ رايات، ومرددو شعارات، وأصحاب جراح ودماء وثارات، وأصحاب تجارب لا يُنتفَعُ بها، ومواعظ لا يتَّعظُ منها أبدًا.. ولذا يبقون في حالهم، وعلى حالهم.

ولله الأمرُ، من قبلُ ومن بعد.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الحكومة العراقية: 355 ألف نازح منذ بدء العملية العسكرية في الموصل

News image

قالت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية إن عدد النازحين من مدينة الموصل، منذ بدء الحملة العسكرية ...

مفاوضات غير مباشرة بين الأطراف السورية بجنيف

News image

انطلقت في جنيف امس الخميس أعمال المفاوضات غير المباشرة بين أطراف الأزمة السورية في جول...

اعتقال مغاربي في بلجيكا بتهمة محاولة "دهس مارة بسيارته"

News image

اعتقلت الشرطة في مدينة أنتويرب البلجيكية فرنسيا من أصول مغاربية تشتبه بأنه تعمد دهس الم...

بريطانيا تكشف الاسم الأصلي لمنفذ هجوم لندن

News image

كشفت دائرة مكافحة الإرهاب في بريطانيا عن اسم منفذ هجوم لندن، وقالت إنه بريطاني اسم...

المغرب والأردن يبحثان القضايا المشتركة قبل القمة العربية

News image

الرباط – بحث العاهل المغربي الملك محمد السادس الخميس مع ضيفه العاهل الأردني الملك عبد...

مقتل 3 ضباط بارزين و7 جنود في سيناء

News image

استهداف الجماعات الإرهابية قوات الجيش المصري من شمال سيناء إلى وسطها، وأعلن الجيش «استشهاد 3 ...

المملكة ترحب بالحجاج والمعتمرين والزوار بمختلف جنسياتهم وانتماءاتهم

News image

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- الجلسة، التي عقد...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

أطفال داعش

رضي الموسوي

| الجمعة, 24 مارس 2017

    قبل أيام عقدت ثماني وستون دولة مؤتمرا في الولايات المتحدة الأمريكية، ناقشت كيفية القضاء ...

الروهينجا…ضحايا الضمير الصامت

د. كاظم الموسوي

| الجمعة, 24 مارس 2017

    رغم كل ما تصدره منظمة الأمم المتحدة أو متفرعاتها من بيانات ومناشدات عن أوضاع ...

ممنوعٌ علينا، ولا يليق بنا

د. علي عقلة عرسان

| الجمعة, 24 مارس 2017

    متى يتوقف القتل في سوريا؟! سؤال يؤرقنا منذ ست سنوات مضت، ولا يزال، ولا ...

الرد السوري وتهديدات الكيان الوقحة

د. فايز رشيد

| الجمعة, 24 مارس 2017

    تصدت سوريا للاعتداء الأخير لطائرات العدو الصهيوني على أراضيها, بإطلاق صواريخ S-200 المعدلّة, الأمر ...

عندما يحتل الخبراء مكان السياسيين

د. علي محمد فخرو

| الجمعة, 24 مارس 2017

    عندما تحدثنا في مقالة الأسبوع الماضي عن محاولات تقزيم، أو حتى إماتة السياسة في ...

المسارب الداخلية للاختراق الأجنبي

د. عبدالاله بلقزيز

| الأربعاء, 22 مارس 2017

ما كان الاختراق الأجنبي للوطن العربي، في ما مضى، يسيراً على القوى الخارجية وطريقاً مفت...

التعليم ومشروع النهضة

أ. سامي شرف

| الأربعاء, 22 مارس 2017

التعليم أول خطوة لتطور الشعوب، وتقدمها في كثير من المجالات، فالتعليم يخلق مجتمعا منظما، ويط...

لكي لا ننسى… صور الماضي الجميل ومحنة الحاضر

هيفاء زنكنة

| الأربعاء, 22 مارس 2017

لا يمر يوم دون أن يستلم أحدنا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، صورة، مضى على الت...

مستقبل المنطقة في ضوء الحرب على الإرهاب

د. حسن نافعة

| الأربعاء, 22 مارس 2017

تؤكد مؤشرات عديدة أن الإدارة الأمريكية الجديدة والحكومة الإسرائيلية الحالية توصلتا إلى رؤية تسمح ببل...

غرينبلت والتهويد

عبداللطيف مهنا

| الأربعاء, 22 مارس 2017

تحت ذات العنوان، هذا الذي تحت يافطته كان تحرُّك كافة مبعوثي الإدارات الأميركية المتعاقبة إلى...

ترامب ونتنياهو القضية الفلسطينية

منير شفيق

| الأربعاء, 22 مارس 2017

حتى الآن يمكن القول إن أمريكا في عهد دونالد ترامب لم تحدّد استراتيجية دولية ذات...

صندوق البريد التركي- الأوروبي

د. نيفين مسعد

| الأربعاء, 22 مارس 2017

مثل كرة الثلج التي تكبر كلما تدحرجت على الأرض اتسعت الأزمة في العلاقات التركية- الأ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم4673
mod_vvisit_counterالبارحة42760
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع220404
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي246067
mod_vvisit_counterهذا الشهر947833
mod_vvisit_counterالشهر الماضي870155
mod_vvisit_counterكل الزوار39487608
حاليا يتواجد 2059 زوار  على الموقع