موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
البرلمان الكوبي يختار ميغيل دياز-كانيل المسؤول الثاني في السلطة الكوبية مرشحا وحيدا لخلافة الرئيس المنتهية ولايته راوول كاسترو ::التجــديد العــربي:: عودة 500 لاجئ سوري طوعا من بلدة "شبعا" جنوبي لبنان إلى قراهم وخصوصاً بلدتي بيت جن ومزرعة بيت جن ::التجــديد العــربي:: "خلوة" أممية في السويد حول سوريا ::التجــديد العــربي:: روسيا تطرح في مجلس الأمن خطة من 6 خطوات لتسوية الأزمة السورية ::التجــديد العــربي:: البشير يقيل وزير الخارجية لكشفه شللا دبلوماسيا بسبب الأزمة المالية ::التجــديد العــربي:: اردغان يفاجى المعارضة: الاعلان عن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في الرابع والعشرين من يونيو/ حزيران المقبل ::التجــديد العــربي:: بوغدانوف: التحضير للقاء أستانا التاسع حول سوريا مستمر ::التجــديد العــربي:: الخارجية الأمريكية: لا نسعى للمواجهة مع روسيا في سوريا لكننا مستعدون لاستخدام القوة حال تطلب الأمر ::التجــديد العــربي:: النفط عند أعلى مستوى منذ نهاية 2014 ::التجــديد العــربي:: صفاقس التونسية تشهد العديد من الفعاليات الثقافية ::التجــديد العــربي:: مهرجان دبي السينمائي يعدّل موعد تنظيمه الدوري ::التجــديد العــربي:: النشاط الجسدي يحمي المسنين من السقوط أكثر من الفيتامينات ::التجــديد العــربي:: الفيفا يعتزم إلغاء كأس القارات والاستعاضة عنها بمونديال الأندية ::التجــديد العــربي:: تحديد موعد إقامة كلاسيكو إسبانيا بين الغريمين برشلونة وريال مدريد في السادس من مايو المقبل على ملعب "كامب نو" معقل الفريق الكتالوني ::التجــديد العــربي:: الجنائية الدولية تجري استقصاء مبدئيا حول أحداث غزة ::التجــديد العــربي:: لبنان يستعد لانتخابات برلمانية بتحالفات جديدة ::التجــديد العــربي:: 'يوم الأسيرالفلسطيني' : 6500 سجين يقبعون في الاعتقال من ضمن مليون فلسطيني مروا من سجون الاحتلال، نحو خمسون منهم مر اكثر من خُمس قرن على أسرهم ::التجــديد العــربي:: السودان ينسف جهود التهدئة مع مصر بشكوى في مجلس الأمن يأتي ردا على تنظيم القاهرة اقتراع الرئاسة في مثلث حلايب المتنازع عليه ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يعلن القضاء على أمير تنظيم داعش في عملية مداهمة لعدد من المناطق الجبلية الوعرة وسط سيناء ::التجــديد العــربي:: كوبا تستعد لانتخاب بديل لعهد كاسترو ::التجــديد العــربي::

ماذا بعد اجتماع الوزراء في لوزان؟!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

هل يستطيع اجتماع الوزيرين، كيري ولافروف، في لوزان، هذا اليوم السبت ١٥ تشرين أول/ أكتوبر ٢٠١٦، ومعهما وزراء بعض الدول المعنية بالحرب الدائرة في سوريا، أن يخرجونا من احتمال المواجهة العسكرية المباشرة ، بين “روسيا والغرب”، أم أنهم سيبقوننا في إطار الحرب بالوكالة، مع تصعيدٍ لها، يبلغُ حدودَ كسر العظم ويتجاوزها، ليس في حلب وحدها، بل في سوريا كلِّها؟! سؤالٌ لا تزيدُنا أيةُ إجابة عليه تفاؤلًا، ويطغَى سوادُها على يتلامَعُ من بياضِ الأمل.. ذلك لأنَّ أية نتيجة يسفر عنها اللقاء، ستبقى في إطار انعدام الثقة المتفشِّي بين الطرفين، وأسير ما يُبنى على ذلك الوضع المتفاقم من مضاعفات، وتطورات، والإعداد والاستعداد لعمليات، تفرضها الحيطة، والتحسُّب للخداع. وإذا حَسُنَ ظاهرُ تلك النتائج، فذاكَ سيضعه كثير من المعنيين به، في باب الإيغال في المكر والخداع، أما إذا ساءَ ذلك الظَّاهر، فهي حالة ممَّا يلازم ذلك الواقع، ويعبر عنه.

 

إدارة الرئيس أوباما تقول: إنها لا تريد الحرب، ولكنها لا تستطيع أن تسكت على ما يجري في حلب خاصّة وفي سوريا عامّة، وتظهر كأن الأمر لا يعنيها. والرئيس بوتين يعلن من الكرملين: أنه لا يريد الحرب مع الغرب، وأنه مستعد للتعاون مع الشركاء، لا سيما مع الولايات المتحدة الأميركية، بشأن الوضع في سوريا، لحل الأزمة بالطرق السياسية، ويوعز للوزير لافروف بأن يعمل على التواصل مع كيري لهذه الغاية.. لكنه يرى أن الطرف الآخر لا ينطوي على نوايا سليمة، ولا يدعم توجهاتٍ سِلمية.

وعلى الرّغم من هذه التصريحات، من رأس كلٍّ من الدولتين العظميين، ومن توجه خاص لأوباما، عبَّر عنه قبل الأزمة الأخيرة بقوله: إنه لا يريد أن يتدخّل عسكريًّا في سوريا، كما فعلَ جورج w بوش في العراق، الذي دَمَّر سمعة الولايات المتحدة الأميركية في العالم.” على الرغم من ذلك، فإنَّ الأمور لم تتوقف، عند الأزمة الأخيرة، عند حدود التهديد بأنواع من التصعيد “السياسي، والاقتصادي” عقوبات”، والعسكري.. بل يتم حشد فعلي للقوات، واستعداد لما هو آتٍ من مواجهات عسكرية، تجاوزت حدود الاحتمالات.. بعد أن أُطلقتْ مدافعُ “الفيتو” بين الطرفين، وبدا أنها لا تفيد في إحداث تقدم من أي نوع، وتحيل إلى الحرب بوسائل غير سياسية.

ومنذ أن أعلنت إدارة أوباما، أنها تدرس القيام بأعمال عسكرية لضرب مواقع سورية، منها المطارات والطائرات.. قالتْ كلٌّ من روسيا وإيران، في ٥/١٠/٢٠١٦: “إنهما تعتبران أن كلَّ ما سيحدثُ بعد الآن، هو تهديدٌ لوجودِهما، لذلك أُتُّخِذَتْ كافةُ القراراتَ السياسية والعسكرية، للتصدي لأي محاولة معادية.”، وأعلنتا أن كلَّ ما يوجَّه لسوريا، يوجَّه إليهما.

وبدأت كلُّ الأطراف، سلسلة تحركات دولية، وإجراءات على الأرض السورية، عسكرية وسياسية. فقد أعلنت روسيا أنها استكمَلَت إرسال صواريخ متطوّرة ” أس ٣٠٠” للتصدي للطائرات والصواريخ البعيدة المدى، وسترسل صواريخ مضادة للأسلحة البحرية. وتوجهت قطع بحرية روسية جديدة إلى الساحل السوري، شرق المتوسط، واستكملت إجراءات سياسية وقانونية وإدارية، للإعلان عن أن قاعدتي: حميميم الجوية وطرطوس البحرية، أصبحتا قاعدتين عسكريتين روسيتين دائمتين. وبدأت توسيعهما وتعزيز قدراتهما وحمايتهما.. وصَرَّحت موسكو رسميًّا بأنها ستدافع عن وجودها في سوريا بكل الوسائل.

وبالمقابل عَزَّزَ الأميركيون وجودهم، وقوةَ أدواتهم في شمال شرق سوريا، واستنفروا حلفاءهم في أوروبا والمنطقة، ووجهوا صواريخَهم من كل القواعد البرية والبحرية والجوية، ومن القطع البحرية الأميركية، في المنطقة، باتجاه مواقع سورية.. وخططوا لاجتياح بري، مع دول حليفة لهم، محاددة لسوريا. أي باختصار شديد: أخذت طبولُ الحرب تُقرع على الخفيف، في الإعلام والسياسة، مواكَبَة للاستعدادات العسكرية النَّشِطة. ولا مجال هنا للحديث عن إعلام مسيَّس، وآخر غير مسيَّس، ولا عن إعلام مستقل تمامًا عن مشاريع الدول وسياساتها وسطوتها، لا سيما في أوقات الحروب، أو عند الوقوف على مشارفها. ومن تحصيل الحاصل القول: إن الإعلام العربي ليس بعيدًا عن هذا الواقع، ولا عن هذه الأجواء، شأنه في ذلك شأن الإعلام الغربي والروسي، وشأن البلدان العربية كلها التي تنتشر في “١٨” ثماني عشرة دولة من دولها، قواعد عسكرية للدولتين الأعظم، أكثر من ٩٠٪ منها قواعد أميركية وأوروبية؟!

هذه الأوضاع البالغة الخطورة، ينبغي أن تثير لدينا، نحن السوريين خاصة، والعرب والمسلمين عامّة، “القلقَ بأنواعِهِ ودَرَجَاتِهِ”.. بل الرُّعب، وليس القلق على طريقة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أُتخِمَ قَلقًا، وستنتقلُ عَدوى قلقه، بالضرورة، إلى خَلَفهِ أنطونيو جوتيرس. فذاك الموقع الأممي العالي المَقام، معني بالقَلقِ، وبالقَلق وحدَه، إذ هذا هو سلاحه الوحيد “شبه المستقل؟!”.. إن قلقنا ينبغي أن يكون من نوع خاص جدًّا، ومعبِّرٍ جدًّا.. أي من ذلك النوع العاصف، لأنه تعبير حقيقي صارخ، عمَّا يلازم الأوضاع الحالية والقادِمة، من إرهاب، وكل حر إرهاب عظيم، ومن كوارث بشرية، ودمار وموت.. قلقٌ من ذلك النوع الذي يدفع إلى التحرك دفاعًا عن النفس، وعن الوجود، والحق في الوجود بكل أبعاده.. حتى لا يتحول قلقنا من رعب إلى جنون.. فنحن الميدان، حيث محرَقة الإنسان، أو مقتله صَبْرًا بين المطرقة والسَّندان، وحيث البلاد والعباد بقايا أشلاء بلدان، وبقايا أشلاء أبدان. وحيث الأوطان والشعوب كوارث.. نحن في هذه الأوضاع الرهيبة: “ميادين الحروب بلدانُنا، ونيرانُها تحرق أبدانَنا، ووقودها نحن، أو معظمه نحن وأبناؤنا. تلتهم نيران المتحاربين عمراننا واستقلالَنا ووجودَنا ذاته. إن ما يُلوَّحُ به من حرب، بين “روسيا والغرب” كما قيل؟!، هو حربٌ بنا، وحربٌ علينا. ومن لا يراها كذلك فإنه يفيدنا كثيرًا، إذا وضَّح لنا الإجراءات، والمآلات، والمهالك، التي لا تصيبنا وحدنا على الأقل. إنها حرب تختلف عمَّا رأيناه وعانينا منه خلال السنوات التي مضَت.. حرب تُستخدَم فيها كلُّ أنواع الأسلحة، وتجري في مدننا وبلداتنا وقرانا.. وليست في الصحراء الليبية مثلًا، كما في معارك مونتجومري ورومل، ثعلب الصَّحراء، في الحرب العالمية الثانية؟!. ونحن كفانا ما بنا، وكفانا ما أصابنا، ولسنا بحاجة إلى أن نخسر بقايا ما تبقى لنا من وطننا وشعبنا ودولتنا.. فلنفعل شيئًا في هذا الاتجاه، قبل أن تصبح النار، ويصبح العارُ، في كل بيت. لا يوجد انتصارٌ إنساني في حرب. وفي حروب الوطن على الوطن، وحرب الموطنين على الذات والوطن.. الكلُّ مهزومون، ولا انتصارات ولا منتصرون.

ليست الحرب، أي حرب، في صالح أحد، وهذا يقوله معظم، إن لم يكن كلُّ، من دخلوا الحروب واختاروها، لحلل مشكلات وأزمات، بأساليب سواها. وحين تكون التجارب أمرَّ من الأمرِّ، كما شُفنا وعرفنا خلال السنوات الخمس العجاف الماضيات، بل من نوع أدهى وأمرّ من كلِّ ما مَرّ، حيث الحرب عالمية علينا وبنا وفي وطننا؟!.. فإننا نبقى بلا حيلة حيال تجارب من هذا النوع، لا هي نافعة ولا هي رادعة، بصورة مطلقة؟! ومن لا يتَّعظُ بغيْره، لا عظةَ لَه، فكيف بمن لا يتَّعظ بنفسه ولا بأهله ولا بوطنه، فأية قيمة له؟! إن إطلالة ومْضيَّة على عِبَر حروبٍ كثيرَة، تفيد بأن من يقرؤونها، يفعلون ذلك ليحسِّنوا الأداء في الحروب التي تليها؟! وحين يستفيدون منها استفادة عاقلة وعادلة، فإنما يفعلون ذلك لزمن.. حيث تبرد رؤوس وتمضي إلى مصائرها، لتأتي رؤوس أشدَّ حرارة وقساوة منها، تصنع مصائرها ومصائر غيرها، بالطريقة ذاتها: الحرب.؟! ومن أسفٍ أن هذا يتجدّد في أجيال وبلدان، وأزمان. وهذا يفتَح الباب أمام سؤال مخيف المجالات، مفقرٍ للتأملات: متى كان العقل الحكيم، يحكم جنوحَ القوة، نحو الدخول في الحروب؟! لا سيما عندما تدخل الإرادات السياسية دوائر التحدي والحُمق المعلنين على الملأ، سواء أكان التحدي شخصيًّا أم قوميًّا أم دينيًّا.. وحين يتم في مناخ من التَّعصُّب والتطرّف، والنزوع العُصابي إلى الغَلَبَة، بالصراع الدموي؟! إن التحدي، والحَماسة، والتنافس الذي من هذا النوع، وفي مثل هذه الأجواء.. يفضي إلى الشَّراسَة والوحشية، ولا يؤدي إلى نصر للإنسانية والأخلاقية والعقلانية.. وتلك كلها من قيم الحياة ومن مقوماتها الضرورية؟!.. إن الإنسانية، عند سيطرة القوة المدَمِّرة، والمصالح، والمطامح، والنزَعات العنصرية، والشريرة.. تخسرُ العقولَ، وتدمِّرُ القلوبَ والضمائرَ والأرواح؟!

نحن في سوريا “الميدان” المفتوح لحرب “روسيا والغرب”، كما سُمِّيَتْ أو كما وُصِفَتْ.. لا نملك أن نمنع أحدًا من دخول الميدان للاقتتال، لأننا لا نملك أن نفعل ذلك، فقد ضَعُفنا، وتمزَّقنا، وتوزَّعنا على تحالفات المتقاتلين، سواء أتقاتلوا بالوكالة أو بالأصالة. وبعد أن كُنا نقول: إن الحرب الدائرة على أرضنا هي مؤامرة، وأنها حربٌ على الإرهاب، وحربٌ تقف خلفها دول وأجهزة وسياسات ذات “أجندات” ومصالح وحسابات، وحربٌ تطورت وأصبحت ذات أبعاد فتنوية مذهبية، وحربٌ من أجل سوريا جديدة، مغايرة لما كانت عليه، ولما هي عليه الآن.. وأنها، وأنها.. إلخ أصبحنا نقول اليوم، في ظل التّطورات الأخيرة: “إنها حربٌ بين روسيا والغرب”؟! والمضحك المبكي، بل العبثي المحطّم للعقلِ والمنطق والإرادة، أننا في داخلها العميق، ومن ذلك الموقع ننظر إليها كأننا من خارجها، ونتكلم عنها وكأننا مراقبون من بعيد؟! ذلك لأننا، بعد كل هذا الصراع والضياع والاتباع.. فقدنا الوسيلة، ورفعنا الغاية شعارًا.. ونحن أدمنّا رفع الأهداف والغايات شعارات، نردِّدها ولا نعمل لتحقيقها كما ينبغي.. حتى صرنا نرى المظهرَ غاية الخروج من الَمطْهَر؟! وإذ نتكلَّمُ اليوم عن تحرُّك يدفعُ كارثة الكوارث المُقبِلة، لا سمح الله، عن النَّفس والوطن والأمَّة.. ونتكلم عن عقلانية، وحكمة، ومسؤولية: وطنية وقومية، واجتماعية، وأخلاقية.. تؤدي إلى إنقاذٍ واستنقاذ، قبل أن يتحوَّل ما بقي من الوطن ومنَّا، إلى عصفٍ مأكول، وطَلَلٍ مجهول.. ندرك أن ذلك، في أحسن الحالات مجرَّد تمويه.. لأن ولاءنا أصبح لأعدائنا، ولما استقرَّ في دواخلنا من أحقادٍ، وكراهيةٍ، ونزوعٍ إلى الاقتتالِ تحت شعارات ورايات، أبرزُها وأعمَقُها وأعلاها: شعاراتُ “الفتنة المذهبيةِ” وراياتُها.. ولأنّ كلًّا من المتقاتلين ـ إلا مَن رحمَ ربُّك، وهم قليل ـ ينشُدُ “نصرًا”، هو الهزيمة بعينها.. هزيمة تُزيَّنُ له عِرسًا، فيموت بها عِشقًا، ويريق لها دَمَه.. ولأنه كذلك، فإنه يرى أنه الحق، وليس الذي على حقٍّ فقط.. ويغتَرُّ غاية الاغترار، حتى بقول من يغرقُه في الفتنة والضلال، ذاك الذي يريدُ أن يثأر للماضي بقتل أحفاد من يتّهمهم بالمَقْتَلَة، وينسى نفسه المسؤولة، يريد أن يقتل المستقبل لينقذ الماضي؟ بقتل من يراهم أحفادَ أولئك الأجداد؟!

لن يخرج المجتمعون في لوزان، بما يبشِّرنا بأملٍ لا يمتطي ظهر الوهم والخَبَل، ونتمنى بإخلاص أن نكون، في ذلك التوقع، على خطأ. ذلك لأن الثِّقة بين الأطراف المعنية مفقودة، والقضايا المعلقة، أو الملفات التي تحتاج إلى بحث كثيرة، ولأن الأطماع والمطامح والمصالح.. ممدودة إلى أبعد من المدى المنظور.. ولأن كلًّا من المتصارعين، يثق بأنه يملك من القوة، والوسائل، والعلاقات، والشَّطارة.. ما يجعله يصل إلى غاياته، سواء أكان ذلك: بالسياسة، أم بالقوة، أم بالحرب، أم..إلخ، ولا يهمّه أن يقتلَ شعوبًا، أو أن يمزّقَ دولًا، أو أن يجعل “أطفالًا ينظرون إلى السماء فلا يجدون فوقهم سوى الطائرات والقذائف”؟! إن كل طرف من الأطراف المعنية بالمسألة السورية، يريد أن يصل إلى ما يريد، وليس لديه الاستعداد للتنازل عن شيء للطرف الآخر.. ولأنه يقاتل بغيره أولًا، وعلى أرض غيره ثانيًا، وبإمكانيات وأدوات من أطراف داعمة ثالثًا، ولأنه يدمِّرُ أو يضعف خصمًا تاريخيًّا لدودًا، هو العروبة والإسلام، رابعًا.. فإنه سوف يتابع السير في طريقه على حساب الغير. أمَّا أهل العرس، “نحن”، ففي المسيرة الكبرى، وعلى طريق الآلام، مصفّقون ومهلّلون، وحملةُ رايات، ومرددو شعارات، وأصحاب جراح ودماء وثارات، وأصحاب تجارب لا يُنتفَعُ بها، ومواعظ لا يتَّعظُ منها أبدًا.. ولذا يبقون في حالهم، وعلى حالهم.

ولله الأمرُ، من قبلُ ومن بعد.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

روسيا تطرح في مجلس الأمن خطة من 6 خطوات لتسوية الأزمة السورية

News image

طرحت روسيا أثناء جلسة خاصة في مجلس الأمن الدولي عقدت اليوم الثلاثاء، خطة شاملة تضم...

البشير يقيل وزير الخارجية لكشفه شللا دبلوماسيا بسبب الأزمة المالية

News image

الخرطوم - قالت وكالة السودان للأنباء الخميس إن قرارا جمهوريا صدر بإعفاء وزير الخارجية ابر...

اردغان يفاجى المعارضة: الاعلان عن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في الرابع والعشرين من يونيو/ حزيران المقبل

News image

حالة من الجدل خلفها قرار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بإجراء انتخابات رئاسية وبرل...

بوغدانوف: التحضير للقاء أستانا التاسع حول سوريا مستمر

News image

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، اليوم الخميس، أن التحضير مازال جاريا لعقد لقا...

الخارجية الأمريكية: لا نسعى للمواجهة مع روسيا في سوريا لكننا مستعدون لاستخدام القوة حال تطلب الأمر

News image

أكدت الخارجية الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لا تسعى للمواجهة مع روسيا في سور...

'يوم الأسيرالفلسطيني' : 6500 سجين يقبعون في الاعتقال من ضمن مليون فلسطيني مروا من سجون الاحتلال، نحو خمسون منهم مر اكثر من خُمس قرن على أسرهم

News image

القدس- أحيا الفلسطينيون الثلاثاء "يوم الاسير الفلسطيني" في مسيرات تضامنية في مدن وقرى الضفة الغ...

السودان ينسف جهود التهدئة مع مصر بشكوى في مجلس الأمن يأتي ردا على تنظيم القاهرة اقتراع الرئاسة في مثلث حلايب المتنازع عليه

News image

الخرطوم - أعلن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، الأربعاء، أن بلاده تقدمت بشكوى لمجلس الأ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

في الذكرى 43 لرحيل الرئيس شهاب : التجربة الاكثر استقرارا وازدهارا واصلاحا

معن بشور

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    كانت رئاسة الراحل اللواء فؤاد شهاب رحمه الله للجمهورية اللبنانية من عام 1958 الى ...

روسيا تغرّم أميركا و«إسرائيل» ثمن العدوان: منظومة S-300 لحماية سورية وقواعد إيران فيها؟

د. عصام نعمان

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    شرعت روسيا بتدفيع أميركا و«إسرائيل» ثمن العدوان على سورية. أكّدت بلسان وزير خارجيتها سيرغي ...

وشهد الشاهد الأول

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    في القضية السورية بالذات وما حصل فيها منذ اندلاع أزمتها عام2011 وإلى اليوم لعب ...

أبوبكر البغدادي الخليفة المزيف بين ظهوره وغيابه

فاروق يوسف

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    اختفى “الخليفة” أبوبكر البغدادي. ولأن الرجل الذي حمل ذلك الاسم المستعار بطريقة متقنة كان، ...

كل القبعات تحية لغزة وما بعد غزة

عدنان الصباح

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    أيا كانت النتائج التي ستصل إليها مسيرة العودة الكبرى, وأيا كان عدد المشاركين فيها, ...

تداعيات ما بعد العدوان على سوريا

د. محمد السعيد ادريس

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    كل التوقعات كانت تشير إلى أن إصرار الرئيس الأمريكى وحلفائه الفرنسيين والبريطانيين، وتعجلهم فى ...

البطشُ شهيدُ الفجرِ وضحيةُ الغدرِ

د. مصطفى يوسف اللداوي | الاثنين, 23 أبريل 2018

    لا ينبغي أن يراودَ أحدٌ الشك أبداً في أن قاتل العالم الفلسطيني فادي البطش ...

عملية نهاريا تاريخ ساطع

عباس الجمعة | الاثنين, 23 أبريل 2018

    لم تأل جبهة التحرير الفلسطينية جهداً ، ولم تبخل بتقديم المناضلين الثوريين ، فأبناء ...

انتهاج ذات السياسات يقود إلى الهزيمة

د. فايز رشيد

| الاثنين, 23 أبريل 2018

    لعل الدكتور جورج حبش كان القائد الفلسطيني العربي الوحيد, الذي وضع يده على الجرح ...

القدس ومعركة القانون والدبلوماسية

د. عبدالحسين شعبان

| الاثنين, 23 أبريل 2018

I "إن أي نقاش أو تصويت أو قرار لن يغيّر من الحقيقة التاريخية، وهي إن ...

أصل الحكاية

توجان فيصل

| الاثنين, 23 أبريل 2018

توالت في الأردن عمليات سرقة مسلحة لبنوك بشكل خاص، وعمليات سرقة أصغر لمحال تجارية يند...

ثمن الهيمنة العالمية الأمريكية

مريام الحجاب

| الاثنين, 23 أبريل 2018

  تعتبر الولايات المتحدة الوجود العسكري في جميع أنحاء العالم أحد الأدوات الرئيسية لضمان المصالح ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم16331
mod_vvisit_counterالبارحة26265
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع78920
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي215791
mod_vvisit_counterهذا الشهر825394
mod_vvisit_counterالشهر الماضي972375
mod_vvisit_counterكل الزوار52957826
حاليا يتواجد 2111 زوار  على الموقع