موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أردوغان يزور الخليج خلال أيام ::التجــديد العــربي:: مقتل خمسة رجال أمن مصريين شمال سيناء ::التجــديد العــربي:: مصر: فرض تأشيرة مسبقة على دخول مواطني قطر ::التجــديد العــربي:: المؤبد لجندي أردني قتل ثلاثة مدربين اميركيين بالرصاص في 2016 ::التجــديد العــربي:: ترمب يبقي على الاتفاق النووي مع إيران ويهدد بعقوبات ::التجــديد العــربي:: مصادمات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال عند المسجد الأقصى ::التجــديد العــربي:: السعودية تسرع خطوات تنفيذ مخطط الاعتماد على الطاقة المتجددة ::التجــديد العــربي:: البنوك القطرية تقلص الإنفاق تحوطاً من المخاطر ::التجــديد العــربي:: تكريم بوشناق في نهاية مهرجان صفاقس الدولي ::التجــديد العــربي:: بدائل السكر تزيد فرص السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم والأمراض القلبية ::التجــديد العــربي:: الاهلي يتوج بطلا للدوري المصري دون خسارة ::التجــديد العــربي:: الأردن يحذر الاحتلال من الانتهاك 'غير المسبوق' للأقصى ::التجــديد العــربي:: ولي العهد السعودي بحث مع وزير الخارجية الفرنسي مستجدات الأحداث والجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب و أمير الكويت يستقبله لذا وصوله للكويت ::التجــديد العــربي:: ألمانيا تشعر بـ"الاستياء والغضب" لمقتل اثنتين من مواطنيها في مصر ::التجــديد العــربي:: اعتقال شقيق روحاني تتعلق باتهامه بارتكاب «جنح مالية» ::التجــديد العــربي:: سلطات الاحتلال تثبت كاميرات لمراقبة الأقصى ::التجــديد العــربي:: إردوغان يتوعد بانتزاع رؤوس 'الخونة' في ذكرى الانقلاب ::التجــديد العــربي:: تسهيلات في بورصة لندن على أمل الفوز بطرح أرامكو ::التجــديد العــربي:: صندوق النقد يفرج عن الدفعة الثانية من القرض لمصر بنحو 1.25 مليار دولار ::التجــديد العــربي:: فلسطين تطلق العنان للشاعرة 'السجينة' فدوى طوقان في مئويتها ::التجــديد العــربي::

العُدْوَانُ الأَميركِيُّ على جَبَل الثَّرْدَة.. تَفَاعُلاتٌ وتَسَاؤُلات

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

ممثل الولايات المتحدة الأميركية في مجلس الأمن الدولي، سامانتا باور في ١٨ سبتمبر ٢٠١٦، قالت: إن ” روسيا تمارس ديماغوجية مُفعَمة بالنّفاق”.. أمّا فيتالي تشوركين، ممثل روسيا في المجلس، فقد صعَّد اللهجة والموقف ضد واشنطن : “.. ضرب الجيش السوري لم يكن خطأً ولا مصادفة. واشنطن تحمي فصائل إرهابية منها النصرة.”.. وفي لهجة أشَد، قالت أوساط الخارجية والدفاع الروسيتان: ” وصلنا إلى نتيجة مروِّعة حقا للعالم بأسره: أن البيت الأبيض يدافع عن الدولة الإسلامية.. الآن لا يمكن أن يكون ذلك محل شكك.”.. ونقلت وكالة تاس عن مسؤولين في وزارة الدفاع الروسية قولهم: “وصلنا إلى نتيجة تشير إلى تعاون أميركا مع داعش”.. أما الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، فقد تناولت سامانتا باور بكلام قاسٍ: “.. عليك أن تزوري سورية لتشعري بالخَجل.”. خلاصة التناوُش ركزها الوزير جون كيري: ” شروط التعاون الأميركي – الروسي لم تتوفر بعد.”، وهذا يعني أن الثقة بينهما شبه معدومة، ولهذا انعاكسه السلبي عل كل المواقف والاتصالات والمحادثات، وعلى التعاون بطبيعة الحال. أما الهدنة ” الهشَّة”، فيبدو أنها كانت مُسْتَهدَفَة، وقد انتهت دون إعلان عن تمديدها، وربما سقَطَ الرِّهان عليها.. على الرّغم من أنها، كما تقول أوساطهما وأوساط سياسية كثيرة، باب الأبواب للدخول في تفاوض جاد، لحل الأزمة السورية سياسياً.

 

جاءت كل هذه التطورات، بعد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، دعت إليها روسيا، لاتخاذ موقف من قصف التحالف،” الولايات المتحدة الأميركية، بمشاركة من الطيران الحربي المشارك معها، “أستراليا ربما”، لموقع الجيش العربي السوري في جبل الثَّردة، قرب مطار دير الزور، يوم ١٧ سبتمبر ٢٠١٦، الساعة ١٧، أي الخامسة مساء، في غارات “أربع أو أكثر”، استمرت ٤٠ دقيقة، شنتها طائرتان من طراز إف16- وطائرتان من طراز أيه10 -، جاءت من اتجاه العراق، حسب وكالة رويترز.. وقال شهود عيان من دير الزور “إن الطائرات كانت خمس”.

هل كانت الضربة التي وُجِّهت للجيش العربي السوري في جبل الثردة بدير الزور، رداً أميركياً على الضربة التي وجهتها روسيا لداعش عندما كانت تعد لمهاجمة تدمر وخسرت داعش فيها ٢٥٠ شخصاً، حسب المصادر الروسية؟! وكان ذلك في زمن الحديث عن الهدنة الأخيرة؟! أم أنها جاءت لانتزاع مواقع، عبر داعش، هي امتداد للنفوذ الأميركي في شرق سوريا وشمالها، تنفيذاً للتقاسم غير المعلن رسمياً.. حيث تسيطر الولايات المتحدة على مناطق شرق الفرات بالكامل، “مع طلب المزيد؟!”.. ليصبح النهر حدود نفوذ الدولتين الأعظم في سوريا؟! أم أن مناطق دير الزور بقيت مناطق غير متفق عليها كلياً بين الطّرفين، ولذا لقيت هذه الضربة من الاهتمام السياسي والعسكري والإعلامي، ما لم تلقه سواها من الضربات والصراعات؟! أم أنها رسالة قوة بكل ما للكلمة من معانٍ ودِلالات؟! وما معنى رفع العلم الأميركي على منطقة من “تل أبيض”؟! هل هو طموح الكرد، وتفيّؤهم بالظل الأميركي فقط، أم أنه اختبار وإشعار، بمعرفة أميركية، ودلالات أميركية.؟!

لماذا يكون في الاتفاق الأميركي – الروسي على الهدنة الأخيرة، بنود سرية، وهو اتفاق، يمهد، كما يقولون، لاستئناف مفاوضات جنيف، بعد إدخال المساعدات، وثبات وقف إطلاق النار، وتعزيز الثقة؟! لمَ السرية في هذا؟! هل هي لإنجاح الاتفاق فعلاً؟! إذا كان هذا، ففي الاتفاق إذن ما يهدده إذا أعلن كله، ومن ثم ما يشكل تواطؤاً على قضايا، وضد أطراف؟! لماذا تريد روسيا كشف الغطاء عن الكل، بينما ترفض الولايات المتحدة الأميركية ذلك، ومن ثم ترفض روسيا تجاوز موافقة أميركا، حسب تصريح الرئيس بوتين؟! وهل ما دار في جلسة مجلس الأمن الدولي الطارئة، بين سامنتا باور وفيتالي تشوركين لا يهدد الاتفاق .. وقد أعقب ذلك قصف روسي – سوري لأحياء في مدينة حلب، مما يعلن عن انذار شديد اللهجة، بموت الاتفاق الروسي – الأميركي ” الهدنة”؟! أسئلة لا يمكن إلا أن تشير إلى تواطؤ روسي – أميركي في الخفاء على مصير محدد لسوريا بأطرافها كافة، لم يرض حلفاء في الطرفين من جهة. وقراءة لاحقة للاتفاق، من الجانب الأميركي على الخصوص، أظهرت للأميركيين مثالب في الاتفاق، وجوانب لا يجوز أن تكون لصالح الروس، فاحتاج الأمر إلى تعطيل، وتهديد، وربما إلى رسائل أميركية داخلية.

النتيجة: هل الاتفاق إلى نهاية، والصراع بين الدولتين الأعظم أخذ منحى خطيراً، بل مروعاً على حد تعبير مسؤولين روس؟! ربما يكون ذلك كذلك، فما قالته سامنتا باور، وما قاله تشوركين، يكوِّن جدليةً تصاعدية للخطر، ولسوء العلاقات.. ومن المعروف المردود السلبي لذلك كله على القضية موضوع البحث، وعلى العالم.؟! علينا أن ننتظر، ولكن ليس طويلاً، لنرى مرتسمات تطور ذلك على أرض الواقع، في السياسة وجبهات القتال، في الدبلوماسية وفي تحركات الأجهزة الاستخباراتية والأمنية لكل من الطرفين.. ونذكر هنا بما قاله تشوركين، رداً على سؤال يتعلق بالحوار الساخن الجديد، حيث قال: ” سأكون حريصاً جداً أن أرى كيف سترد واشنطن. إذا كان ما فعلته السفيرة باور اليوم يمثل أي إشارة لردِّ فعلهم المحتَمل، فإننا سنكون في مشكلة خطيرة وقتئذ” وربما كان قصف أحياء في مدينة حلب، واشتعال المنطقة في الجنوب الغربي منها، مؤشر على ما ستكون عليه الردود.

لقد أسفر القصف الأميركي لموقع الجيش العربي السوري في دير الزور، عن استشهاد أكثر من ٦٢ جندياً، وجرح مئة، حسب الإعلان الروسي، الذي كررته وسائل الإعلام السورية.. وفي رواية أخرى أن القصف أسفر عن استشهاد ٩٢ جندياً سورياً وجرح ١٥٠، وفي تصريح للسفير بشار الجعفري أن ضحايا القصف كان عددهم ٨٣ شهيداً و ١٥٠ جريحاً.

سوريا المنكوبة بكوارث شتى، بقيت خلف الستار، حاضرة – غائبة، عن مشهد المفاوضات والاتفاقات بين الدولتين الأعظم، فيما يتعلق بأمور كثيرة، من اتفاق الهدنة الأخير الذي سقط..لكنها حاضرة بقوة في كل تفاصيل المشهد المأساوي في جبل الثردة .. فقد أدانت الهجوم الأميركي بشدة، واعتبرته “عدواناً سافراً”، وتعاوناً مع داعش، ودعماً لها.. داعش التي استغلَّت القصف لتحتل جبل الثردة، في هجوم وقع بعد ٧ دقائق من انتهاء القصف.. الأمر الذي يشير إلى تنسيق.

ومن جانب آخر اشتكت سوريا، وبكت، وما زالت تضمّد ما يمكن تضميده من جراحِها، وتواسي أسراً مصابة بفقدان أبنائها، في هذا الهجوم وغيره من معارك كثيرة .. إنها لا تملك أن تفعل أكثر من ذلك، لأن ليس بوسعها أن تتصدى للجيش الأميركي وقواعده في سوريا وحلفائه، ولأن حليفها الروسي لا يمكن أن يدعمها في فعل من هذا النوع، بفَرَض المطالبة به، لأنه يتحاشى الصدام مع الولايات المتحدة الأميركية، التي تتحاشى ذلك أيضاً.. فحرب من هذا النوع لا يريدها أي طرف من الأطراف الدولية المعنية بالحرب في سوريا وعليها.. لكن الكثير من تلك الأطراف تنسق فيما بينها لاستمرار الحرب التي خرَّبت سوريا، وأشقت شعبَها. لقد دمَّرت الحرب سوريا.. وهذا كانت طالبت به الوزيرة كلنتون، حسب وثائق ويكيليكس، لكي تأمَن ” إسرائيل” وتزدهر، وفي روسيا أوساط يعبر عنها ما يكتبه الصحفي الروسي أنطون نوسيك، ذو النزوع الصهيوني، والموالي “لإسرائيل”، حيث يقول في ما ينشره: ” إن سوريا يجب أن تُمسَحْ من الوجود، لأجل ” إسرائيل”؟!.. هذا الأمر متفق عليه، في أوساط أميركية وروسية، وهو ينفذ باتفاق أو بغير اتفاق، فالنتيجة هي المهمة.. فسوريا دُمِّرت، و لا يمكنها أن تفعل أكثر مما فعلت، هي الأخرى، في تدمير ذاتها.. وما زالت غارقة في معارك تشمل البلاد، طولاً وعرضاً، وأبناإها وقود النار، وأعداؤها يفتكون بها.

موسكو وواشنطن، الراعيتان للمفاوضات، والهُدَن، وللحرب والسلم، في سوريا وعليها.. تتنازعان سياسياً وديبلوماسياً وإعلامياً.. لكنهما تقتلان على الأرض، عمداً أو دون قصد، وكل يقتل فريقاً سورياً لحساب فريق.. والخاسر هو السوري، مادياً ومعنوياً، حاضراً ومستقبلاً. إنهما تقتلان سوريين، مدنيين وعسكريين، وتُدمِّران ما شاءتا أن تدمرا من جيش، وعمران، وشعب، ودولة، وحاضر، ومستقبل.. وتتنازعان على مناطق النفوذ، في بلد تم تجريده من كثير مما يشكل سيادته، وقدرته على الضبط والربط، الحل والعقد، بعد خمس سنوات ونصف السنة، أي ” ٦٦ شهراً – ١٩٨٠ يوماً” من جنون الحرب، شهد خلالها أشد الكوارث، وأفظع الممارسات السياسية، والعسكرية، والأمنية، والإرهابية.. وبعد استقطاب مكوناته البشرية في سياسات، واستراتيجيات، ومصالح دولية متناحرة. إن كل من لديه أقل القليل من الرؤية، والموضوعية، والتبصّر، والتدبّر، والضمير .. يدرك أن الحرب في سوريا وعليها، هي في مجرياتها ونتائجها “حرب تدمير، وتفتيت، وتمزيق، وفتنة تؤسس لاستمرارها دول وأجهزة ومرجعيات، ويُراد لها أن تدوم، وتنتشر، وتحرق، وتدمر”.. وهي حرب على العروبة والإسلام، في نهاية المطاف، تفتك بالعرب والمسلمين، وتشوه القيمَ والشعوبَ والدولَ والدين.

إن الصهيونية العنصرية، والأوساط الإرهابية، العنصرية، المتطرفة، في الولايات المتحدة الأميركية، ومن هم على هذه الشكلة في دول أوروبية، وفي روسيا الاتحادية، وعملاؤهم، وأتباعهم في كل مكان، ومن عرب ومسلمون.. هي أهم المحرّضين على الحرب – الفتنة، والمستثمرين فيها، وهم الرابح الأوفر حظاً منها وفيها. إنها حرب دمرت العراق، وآلت وتؤول إلى جعل البلاد السورية تحت نفوذ الدولتين الأعظم، تتقاسمانه، وتحاول كل منهما زيادة نصيبها منه.. ويفيد من ذلك النافذون من شركائهما. وهم يجعلون من سوريا بؤرة مشتعلة من بؤر صراع المتصاعد، ليشمل المنطقة كلها، وتزداد ناره انتشاراً. ونحن نشهد التأسيس لبؤر جديدة تعمل على إشعال مناطق أخرى، وتغذيها أشكال من التطرف الديني وغير الديني، تعمل على تصعيده الدول والجهات والجماعات التي تستهدف العروبة والإسلام، العرب والمسلمين، بالدرجة الأولى. وجنون هذه الحرب – الفتنة، سوف يستمر ما استمر تنازع الأقوياء الطغاة، أو الطغاة الأقوياد، وصراعهم، من أجل التوسع والتسلط والهيمنة، مستمراً.. وهو يتلفَّع بعباءات متنوعة القماش، والنسيج، واللون، والشكل، والتفصيل.. إلخ ” سياسي وثقافي – قومي وديني – مادي ومعنوي ديكتاتوري وديمقراطي، أيدولوجي: ” يميني أو يساري”.. إلى آخر هذه الثنائيات، التي تستند في معظم الأحيان إلى القوة، وتسعى لامتلاكها، وتطويرها، وتوظيفها .. على حساب العقلاني والأخلاقي والإنساني، تلك المجيرة لكل فريق ضمناً وحكماً بفعل القوة، أو السعي لنقضها بقوة مضادة. وما دام نشيد القوة المطلقة، المنفلتة من حكم العقل والضمير، الأخلاقي والإنساني، ومن كل قيد غير قيد النزوة والمصلحة والتسلط.. ما دام ذلك النشيد الشيطاني، نشيد القوة المطلقة، يصدح في أرجاء العالم، المنكوب بغطرسة القوة، وبأطماع وتطلعات مالكي مقوماتها، ومفرداتها، وأدواتها.. والمتحكمين بإرادت سياسية تخدمها أو تخضع لها، وببشر يحبون على رموش عيونهم بين يديها.. فإن الناس لن ترتاح، والشر سيبقى منطلقاً بجنحي الدم والبؤس في كل أرجاء العالم، ووقود ناره وضحاياها الضعفاء.

إننا، في سوريا التاريخ والحضارة، العروبة والإسلام، الوطن والدولة.. فقدنا الكثير الكثير من جراء هذه الحرب /الجنون/ القوة العمياء.. وفقدنا أبناءنا، والقدرة على حماية الذات والدفاع عنها.. في هذا الاستقطاب الذي مارسته وتمارسه أطراف: سورية، وعربية، وإسلامية، وإقليمية، ودولية على الخصوص، مالكة للقوة بأنواعها وأشكالها وألوانها: ” عسكرية، مالية، اقتصادية، سياسية، تدميرية.. إلخ، لقد فقدنا كل شيئ، ودخلنا في دهاليز فقدان طويل المدى، لمقومات الوجود، والهوية، والذات “الوطنية، والقومية، والثقافية..”.

وسوريا قد تكون، لا سمح الله، مقبلة على الأدهى والأمر، بعد الدواهي المُرَّة.. ومن ذلك الحديث عن جعلها دولة منزوعة السلاح، وإجبارها على سلام وتطبيع مع العدو الصهيوني، وعلى تنازلات لصالحه، وفق شروطه هو. وأنها ” مقبِلة” على فقدان الكثير من ثوابتها، ومقومات هويتها. وإذا ما أقر لها، دستور، وفق المشروع الذي وضعته روسيا الاتحادية لها، بتوافق غير معلن مع “شركاء؟!”، وقد سُرِّبَت نصوصه قبل أشهر، فإنها ستُجرَّد من عروبتها، ومن الإسلام الذي هو دين ٩٠٪ من أبناء الشعب السوري .. ومما يشكل قوام دولة مستقلة قادرة على حماية نفسها، وعلى الاضطلاع بمسؤوليات قومية، ومنها المسؤولية حيال قضية فلسطين.؟!

لم نعد نتحدَّث عن الصراع العربي الصهيوني، بوصفه صراع وجود مع وجود، وليس نزاعاً على حدود.. فقد خذل معظمُ العرب قضيتهم المركزية، قضية فلسطين، وتصالح بعضهم ثنائياً مع المغتصب المحتل .. أمّا الدول العربية التي كان يُرجى من جيوشها أن تُبقيَ على موقفها من الصراع العربي – الصهيوني، ومن وقضية فلسطين.. فلم يعد لها جيوش قادرة على القيام بدور حيال العدو الصهيوني وحلفائه، وقد لا تجد تلك الدول مصدر تسليحٍ لجيوشها، يُمِدُّها بما تحتاج إليه من أسلحة عادية، وقد لا تجد دعماً من أحد.. فحين يتعلق الأمر بكيان الإرهاب الصهيوني المحتل.. الكل مع يهود.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

مقتل خمسة رجال أمن مصريين شمال سيناء

News image

قالت مصادر أمنية إن خمسة رجال شرطة بينهم ضابط قتلوا وأصيب خمسة آخرون اليوم (ال...

مصر: فرض تأشيرة مسبقة على دخول مواطني قطر

News image

قالت وزارة الخارجية المصرية اليوم الاثنين إن مصر اتخذت قرارا بفرض تأشيرة مسبقة على دخو...

المؤبد لجندي أردني قتل ثلاثة مدربين اميركيين بالرصاص في 2016

News image

عمان - حكم القضاء العسكري الأردني الاثنين بالسجن المؤبد على جندي أردني قتل ثلاثة مدر...

ترمب يبقي على الاتفاق النووي مع إيران ويهدد بعقوبات

News image

واشنطن _ قرر الرئيس الأميركي، ونالد_ترمب، الإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران، متراجعاً بذلك عن ...

مصادمات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال عند المسجد الأقصى

News image

واصل الفلسطينيون الاثنين اعتراضهم على التدابير الأمنية الجديدة التي فرضتها دولة الاحتلال الإسرائيلي للدخول إلى...

ولي العهد السعودي بحث مع وزير الخارجية الفرنسي مستجدات الأحداث والجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب و أمير الكويت يستقبله لذا وصوله للكويت

News image

استقبل صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت بقصر بيان اليوم وزي...

ألمانيا تشعر بـ"الاستياء والغضب" لمقتل اثنتين من مواطنيها في مصر

News image

عبرت السلطات الألمانية عن "استيائها وغضبها" لمقتل سائحتين ألمانيتين في منتجع الغردقة بمصر. ووصفت وزا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

العراق .. برمجة الإبادة

د. قيس النوري

| الأحد, 23 يوليو 2017

    أصدرت منظمة حقوق الإنسان (Human Rights Watches Organization) تقريرا مفصلا عن نتائج غزو واحتلال ...

أخي جاوز الظالمون المدى

د. فايز رشيد

| الأحد, 23 يوليو 2017

    وأنا أراقب ما جرى في القدس يوم الجمعة الماضي على أيدي الجلادين الصهاينة, الذين ...

بعض المدافعين عن الديمقراطية، هل هم ذئابٌ منفردة؟

د. موفق محادين

| السبت, 22 يوليو 2017

    هل تقتصر الذئاب المنفردة على أنصار الجماعات التكفيرية الإجرامية، الذين يمكن أن يضربوا في ...

اهل القدس الدرع الواقي للاقصى

نواف الزرو

| السبت, 22 يوليو 2017

    القدس قدسنا، والتاريخ تاريخنا، والحضارة حضارتنا، والتراث تراثنا، والمعالم والمسميات كلها لنا، وكذلك المسجد ...

مصر في مواجهة التحديات

د. محمد نور الدين

| السبت, 22 يوليو 2017

    زائر مصر هذه الأيام شاهد على الكثير من تفاصيل المشهد المتعدد الجوانب. ويمكن له ...

هل أسست قمة الـ20 لحلول أوسع؟

د. أسعد عبد الرحمن

| السبت, 22 يوليو 2017

    في عام 1999، تأسست «مجموعة العشرين» كمنتدى عالمي بسبب الأزمات المالية في عقد التسعينيات. ...

عن الانطلاقة العربية القادمة

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 21 يوليو 2017

    أعترف بأن لا شيء يخفف من وطأة اليأس الذي يثقل صدري وكاهلي سوى ذلك ...

مجاهد أم إرهابي؟

فاروق يوسف

| الجمعة, 21 يوليو 2017

  مجاهد أم إرهابي؟ ما الفرق إذا كان المدنيون هدفا للقتل الذي يمارسه.   ولنا في ...

«عملية الأقصى» بين الشجب والإشادة

عوني صادق

| الجمعة, 21 يوليو 2017

    شبان أم الفحم الثلاثة ذكرونا بأن الشعب الفلسطيني لا تقسمه الخطوط الخضراء أو الهويات ...

تونس... بين التطبيع مع العدو ورفض "التطبيع" مع الشقيق

معن بشور

| الجمعة, 21 يوليو 2017

    كم هو معيب ومخز، وفي أيام اقتحام الصهاينة للمسجد الاقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين ...

شروط طرح الأسئلة الصحيحة

د. علي محمد فخرو

| الجمعة, 21 يوليو 2017

    لا شيء يجعل الناس يقبلون علاج قضايا حياتهم بالصدمة تلو الصدمة، ويتعايشون مع كل ...

أزمة كاشفة على النيل

عبدالله السناوي

| الجمعة, 21 يوليو 2017

    آخر ما تحتاجه مصر أن تغيب قواعد القانون والعدالة وأية حساسية سياسية فى الأداء ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم19598
mod_vvisit_counterالبارحة24237
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع19598
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي155823
mod_vvisit_counterهذا الشهر466375
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1017042
mod_vvisit_counterكل الزوار42896697
حاليا يتواجد 1847 زوار  على الموقع