موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مؤتمر باريس: حدود 1967 «أساس» حل النزاع الفلسطيني الصهيوني ::التجــديد العــربي:: الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسيةزاخاروفا: واشنطن تحاول تجنيد دبلوماسيينا! ::التجــديد العــربي:: وجه جديد للخارجية الأردنية مع أيمن الصفديضمن تعديل وزاري شهد أيضا تغيير وزير الداخلية في أعقاب سلسلة هجمات ::التجــديد العــربي:: التدخين يحرق تريليون دولار كل عام ::التجــديد العــربي:: اشبيلية يثأر من ريال مدريد بأفضل طريقة ممكنة بالفوز عليه بهدفين ::التجــديد العــربي:: 1144 مشاركة في الدورة الثالثة لجائزة كتارا للرواية العربية ::التجــديد العــربي:: سبعون مليار دولار الحصاد العقاري في دبي لـ 2016 ::التجــديد العــربي:: البرلمان التركي يوافق في قراءة أولى على إلغاء منصب رئيس الوزراء في تعديل دستوري يتيح للرئيس التدخل مباشرة في القضاء ::التجــديد العــربي:: عمان تستقبل عشرة معتقلين من غوانتانامو ::التجــديد العــربي:: ترامب: غزو العراق "قد يكون أسوأ قرار" في تاريخ الولايات المتحدة ::التجــديد العــربي:: مصر تبحث مكافحة الإرهاب بمشاركة 35 دولة ورؤساء سابقين ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يحذرون من نقل السفارة الأميركية إلى القدس ::التجــديد العــربي:: انطلاق مؤتمر باريس للسلام ::التجــديد العــربي:: تصاعد الاحتجاجات ضد ترمب قبل تنصيبه بأيام ::التجــديد العــربي:: أزمة الهجرة: حوالي 100 مفقود بعد غرق قارب قبالة الساحل الليبي ::التجــديد العــربي:: ترامب "يرغب في العمل مع روسيا والصين" ::التجــديد العــربي:: تحرير جامعة الموصل بالكامل ::التجــديد العــربي:: فعاليات ثقافية متنوعة وليالي عمانية متعددة في مهرجان مسقط 2017 ::التجــديد العــربي:: عمليات تصغير المعدة فعالة في غالب الاحيان ::التجــديد العــربي:: أدنوك الإماراتية تتطلع لبلوغ 460 محطة في 2017 ::التجــديد العــربي::

العُدْوَانُ الأَميركِيُّ على جَبَل الثَّرْدَة.. تَفَاعُلاتٌ وتَسَاؤُلات

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

ممثل الولايات المتحدة الأميركية في مجلس الأمن الدولي، سامانتا باور في ١٨ سبتمبر ٢٠١٦، قالت: إن ” روسيا تمارس ديماغوجية مُفعَمة بالنّفاق”.. أمّا فيتالي تشوركين، ممثل روسيا في المجلس، فقد صعَّد اللهجة والموقف ضد واشنطن : “.. ضرب الجيش السوري لم يكن خطأً ولا مصادفة. واشنطن تحمي فصائل إرهابية منها النصرة.”.. وفي لهجة أشَد، قالت أوساط الخارجية والدفاع الروسيتان: ” وصلنا إلى نتيجة مروِّعة حقا للعالم بأسره: أن البيت الأبيض يدافع عن الدولة الإسلامية.. الآن لا يمكن أن يكون ذلك محل شكك.”.. ونقلت وكالة تاس عن مسؤولين في وزارة الدفاع الروسية قولهم: “وصلنا إلى نتيجة تشير إلى تعاون أميركا مع داعش”.. أما الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، فقد تناولت سامانتا باور بكلام قاسٍ: “.. عليك أن تزوري سورية لتشعري بالخَجل.”. خلاصة التناوُش ركزها الوزير جون كيري: ” شروط التعاون الأميركي – الروسي لم تتوفر بعد.”، وهذا يعني أن الثقة بينهما شبه معدومة، ولهذا انعاكسه السلبي عل كل المواقف والاتصالات والمحادثات، وعلى التعاون بطبيعة الحال. أما الهدنة ” الهشَّة”، فيبدو أنها كانت مُسْتَهدَفَة، وقد انتهت دون إعلان عن تمديدها، وربما سقَطَ الرِّهان عليها.. على الرّغم من أنها، كما تقول أوساطهما وأوساط سياسية كثيرة، باب الأبواب للدخول في تفاوض جاد، لحل الأزمة السورية سياسياً.

 

جاءت كل هذه التطورات، بعد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، دعت إليها روسيا، لاتخاذ موقف من قصف التحالف،” الولايات المتحدة الأميركية، بمشاركة من الطيران الحربي المشارك معها، “أستراليا ربما”، لموقع الجيش العربي السوري في جبل الثَّردة، قرب مطار دير الزور، يوم ١٧ سبتمبر ٢٠١٦، الساعة ١٧، أي الخامسة مساء، في غارات “أربع أو أكثر”، استمرت ٤٠ دقيقة، شنتها طائرتان من طراز إف16- وطائرتان من طراز أيه10 -، جاءت من اتجاه العراق، حسب وكالة رويترز.. وقال شهود عيان من دير الزور “إن الطائرات كانت خمس”.

هل كانت الضربة التي وُجِّهت للجيش العربي السوري في جبل الثردة بدير الزور، رداً أميركياً على الضربة التي وجهتها روسيا لداعش عندما كانت تعد لمهاجمة تدمر وخسرت داعش فيها ٢٥٠ شخصاً، حسب المصادر الروسية؟! وكان ذلك في زمن الحديث عن الهدنة الأخيرة؟! أم أنها جاءت لانتزاع مواقع، عبر داعش، هي امتداد للنفوذ الأميركي في شرق سوريا وشمالها، تنفيذاً للتقاسم غير المعلن رسمياً.. حيث تسيطر الولايات المتحدة على مناطق شرق الفرات بالكامل، “مع طلب المزيد؟!”.. ليصبح النهر حدود نفوذ الدولتين الأعظم في سوريا؟! أم أن مناطق دير الزور بقيت مناطق غير متفق عليها كلياً بين الطّرفين، ولذا لقيت هذه الضربة من الاهتمام السياسي والعسكري والإعلامي، ما لم تلقه سواها من الضربات والصراعات؟! أم أنها رسالة قوة بكل ما للكلمة من معانٍ ودِلالات؟! وما معنى رفع العلم الأميركي على منطقة من “تل أبيض”؟! هل هو طموح الكرد، وتفيّؤهم بالظل الأميركي فقط، أم أنه اختبار وإشعار، بمعرفة أميركية، ودلالات أميركية.؟!

لماذا يكون في الاتفاق الأميركي – الروسي على الهدنة الأخيرة، بنود سرية، وهو اتفاق، يمهد، كما يقولون، لاستئناف مفاوضات جنيف، بعد إدخال المساعدات، وثبات وقف إطلاق النار، وتعزيز الثقة؟! لمَ السرية في هذا؟! هل هي لإنجاح الاتفاق فعلاً؟! إذا كان هذا، ففي الاتفاق إذن ما يهدده إذا أعلن كله، ومن ثم ما يشكل تواطؤاً على قضايا، وضد أطراف؟! لماذا تريد روسيا كشف الغطاء عن الكل، بينما ترفض الولايات المتحدة الأميركية ذلك، ومن ثم ترفض روسيا تجاوز موافقة أميركا، حسب تصريح الرئيس بوتين؟! وهل ما دار في جلسة مجلس الأمن الدولي الطارئة، بين سامنتا باور وفيتالي تشوركين لا يهدد الاتفاق .. وقد أعقب ذلك قصف روسي – سوري لأحياء في مدينة حلب، مما يعلن عن انذار شديد اللهجة، بموت الاتفاق الروسي – الأميركي ” الهدنة”؟! أسئلة لا يمكن إلا أن تشير إلى تواطؤ روسي – أميركي في الخفاء على مصير محدد لسوريا بأطرافها كافة، لم يرض حلفاء في الطرفين من جهة. وقراءة لاحقة للاتفاق، من الجانب الأميركي على الخصوص، أظهرت للأميركيين مثالب في الاتفاق، وجوانب لا يجوز أن تكون لصالح الروس، فاحتاج الأمر إلى تعطيل، وتهديد، وربما إلى رسائل أميركية داخلية.

النتيجة: هل الاتفاق إلى نهاية، والصراع بين الدولتين الأعظم أخذ منحى خطيراً، بل مروعاً على حد تعبير مسؤولين روس؟! ربما يكون ذلك كذلك، فما قالته سامنتا باور، وما قاله تشوركين، يكوِّن جدليةً تصاعدية للخطر، ولسوء العلاقات.. ومن المعروف المردود السلبي لذلك كله على القضية موضوع البحث، وعلى العالم.؟! علينا أن ننتظر، ولكن ليس طويلاً، لنرى مرتسمات تطور ذلك على أرض الواقع، في السياسة وجبهات القتال، في الدبلوماسية وفي تحركات الأجهزة الاستخباراتية والأمنية لكل من الطرفين.. ونذكر هنا بما قاله تشوركين، رداً على سؤال يتعلق بالحوار الساخن الجديد، حيث قال: ” سأكون حريصاً جداً أن أرى كيف سترد واشنطن. إذا كان ما فعلته السفيرة باور اليوم يمثل أي إشارة لردِّ فعلهم المحتَمل، فإننا سنكون في مشكلة خطيرة وقتئذ” وربما كان قصف أحياء في مدينة حلب، واشتعال المنطقة في الجنوب الغربي منها، مؤشر على ما ستكون عليه الردود.

لقد أسفر القصف الأميركي لموقع الجيش العربي السوري في دير الزور، عن استشهاد أكثر من ٦٢ جندياً، وجرح مئة، حسب الإعلان الروسي، الذي كررته وسائل الإعلام السورية.. وفي رواية أخرى أن القصف أسفر عن استشهاد ٩٢ جندياً سورياً وجرح ١٥٠، وفي تصريح للسفير بشار الجعفري أن ضحايا القصف كان عددهم ٨٣ شهيداً و ١٥٠ جريحاً.

سوريا المنكوبة بكوارث شتى، بقيت خلف الستار، حاضرة – غائبة، عن مشهد المفاوضات والاتفاقات بين الدولتين الأعظم، فيما يتعلق بأمور كثيرة، من اتفاق الهدنة الأخير الذي سقط..لكنها حاضرة بقوة في كل تفاصيل المشهد المأساوي في جبل الثردة .. فقد أدانت الهجوم الأميركي بشدة، واعتبرته “عدواناً سافراً”، وتعاوناً مع داعش، ودعماً لها.. داعش التي استغلَّت القصف لتحتل جبل الثردة، في هجوم وقع بعد ٧ دقائق من انتهاء القصف.. الأمر الذي يشير إلى تنسيق.

ومن جانب آخر اشتكت سوريا، وبكت، وما زالت تضمّد ما يمكن تضميده من جراحِها، وتواسي أسراً مصابة بفقدان أبنائها، في هذا الهجوم وغيره من معارك كثيرة .. إنها لا تملك أن تفعل أكثر من ذلك، لأن ليس بوسعها أن تتصدى للجيش الأميركي وقواعده في سوريا وحلفائه، ولأن حليفها الروسي لا يمكن أن يدعمها في فعل من هذا النوع، بفَرَض المطالبة به، لأنه يتحاشى الصدام مع الولايات المتحدة الأميركية، التي تتحاشى ذلك أيضاً.. فحرب من هذا النوع لا يريدها أي طرف من الأطراف الدولية المعنية بالحرب في سوريا وعليها.. لكن الكثير من تلك الأطراف تنسق فيما بينها لاستمرار الحرب التي خرَّبت سوريا، وأشقت شعبَها. لقد دمَّرت الحرب سوريا.. وهذا كانت طالبت به الوزيرة كلنتون، حسب وثائق ويكيليكس، لكي تأمَن ” إسرائيل” وتزدهر، وفي روسيا أوساط يعبر عنها ما يكتبه الصحفي الروسي أنطون نوسيك، ذو النزوع الصهيوني، والموالي “لإسرائيل”، حيث يقول في ما ينشره: ” إن سوريا يجب أن تُمسَحْ من الوجود، لأجل ” إسرائيل”؟!.. هذا الأمر متفق عليه، في أوساط أميركية وروسية، وهو ينفذ باتفاق أو بغير اتفاق، فالنتيجة هي المهمة.. فسوريا دُمِّرت، و لا يمكنها أن تفعل أكثر مما فعلت، هي الأخرى، في تدمير ذاتها.. وما زالت غارقة في معارك تشمل البلاد، طولاً وعرضاً، وأبناإها وقود النار، وأعداؤها يفتكون بها.

موسكو وواشنطن، الراعيتان للمفاوضات، والهُدَن، وللحرب والسلم، في سوريا وعليها.. تتنازعان سياسياً وديبلوماسياً وإعلامياً.. لكنهما تقتلان على الأرض، عمداً أو دون قصد، وكل يقتل فريقاً سورياً لحساب فريق.. والخاسر هو السوري، مادياً ومعنوياً، حاضراً ومستقبلاً. إنهما تقتلان سوريين، مدنيين وعسكريين، وتُدمِّران ما شاءتا أن تدمرا من جيش، وعمران، وشعب، ودولة، وحاضر، ومستقبل.. وتتنازعان على مناطق النفوذ، في بلد تم تجريده من كثير مما يشكل سيادته، وقدرته على الضبط والربط، الحل والعقد، بعد خمس سنوات ونصف السنة، أي ” ٦٦ شهراً – ١٩٨٠ يوماً” من جنون الحرب، شهد خلالها أشد الكوارث، وأفظع الممارسات السياسية، والعسكرية، والأمنية، والإرهابية.. وبعد استقطاب مكوناته البشرية في سياسات، واستراتيجيات، ومصالح دولية متناحرة. إن كل من لديه أقل القليل من الرؤية، والموضوعية، والتبصّر، والتدبّر، والضمير .. يدرك أن الحرب في سوريا وعليها، هي في مجرياتها ونتائجها “حرب تدمير، وتفتيت، وتمزيق، وفتنة تؤسس لاستمرارها دول وأجهزة ومرجعيات، ويُراد لها أن تدوم، وتنتشر، وتحرق، وتدمر”.. وهي حرب على العروبة والإسلام، في نهاية المطاف، تفتك بالعرب والمسلمين، وتشوه القيمَ والشعوبَ والدولَ والدين.

إن الصهيونية العنصرية، والأوساط الإرهابية، العنصرية، المتطرفة، في الولايات المتحدة الأميركية، ومن هم على هذه الشكلة في دول أوروبية، وفي روسيا الاتحادية، وعملاؤهم، وأتباعهم في كل مكان، ومن عرب ومسلمون.. هي أهم المحرّضين على الحرب – الفتنة، والمستثمرين فيها، وهم الرابح الأوفر حظاً منها وفيها. إنها حرب دمرت العراق، وآلت وتؤول إلى جعل البلاد السورية تحت نفوذ الدولتين الأعظم، تتقاسمانه، وتحاول كل منهما زيادة نصيبها منه.. ويفيد من ذلك النافذون من شركائهما. وهم يجعلون من سوريا بؤرة مشتعلة من بؤر صراع المتصاعد، ليشمل المنطقة كلها، وتزداد ناره انتشاراً. ونحن نشهد التأسيس لبؤر جديدة تعمل على إشعال مناطق أخرى، وتغذيها أشكال من التطرف الديني وغير الديني، تعمل على تصعيده الدول والجهات والجماعات التي تستهدف العروبة والإسلام، العرب والمسلمين، بالدرجة الأولى. وجنون هذه الحرب – الفتنة، سوف يستمر ما استمر تنازع الأقوياء الطغاة، أو الطغاة الأقوياد، وصراعهم، من أجل التوسع والتسلط والهيمنة، مستمراً.. وهو يتلفَّع بعباءات متنوعة القماش، والنسيج، واللون، والشكل، والتفصيل.. إلخ ” سياسي وثقافي – قومي وديني – مادي ومعنوي ديكتاتوري وديمقراطي، أيدولوجي: ” يميني أو يساري”.. إلى آخر هذه الثنائيات، التي تستند في معظم الأحيان إلى القوة، وتسعى لامتلاكها، وتطويرها، وتوظيفها .. على حساب العقلاني والأخلاقي والإنساني، تلك المجيرة لكل فريق ضمناً وحكماً بفعل القوة، أو السعي لنقضها بقوة مضادة. وما دام نشيد القوة المطلقة، المنفلتة من حكم العقل والضمير، الأخلاقي والإنساني، ومن كل قيد غير قيد النزوة والمصلحة والتسلط.. ما دام ذلك النشيد الشيطاني، نشيد القوة المطلقة، يصدح في أرجاء العالم، المنكوب بغطرسة القوة، وبأطماع وتطلعات مالكي مقوماتها، ومفرداتها، وأدواتها.. والمتحكمين بإرادت سياسية تخدمها أو تخضع لها، وببشر يحبون على رموش عيونهم بين يديها.. فإن الناس لن ترتاح، والشر سيبقى منطلقاً بجنحي الدم والبؤس في كل أرجاء العالم، ووقود ناره وضحاياها الضعفاء.

إننا، في سوريا التاريخ والحضارة، العروبة والإسلام، الوطن والدولة.. فقدنا الكثير الكثير من جراء هذه الحرب /الجنون/ القوة العمياء.. وفقدنا أبناءنا، والقدرة على حماية الذات والدفاع عنها.. في هذا الاستقطاب الذي مارسته وتمارسه أطراف: سورية، وعربية، وإسلامية، وإقليمية، ودولية على الخصوص، مالكة للقوة بأنواعها وأشكالها وألوانها: ” عسكرية، مالية، اقتصادية، سياسية، تدميرية.. إلخ، لقد فقدنا كل شيئ، ودخلنا في دهاليز فقدان طويل المدى، لمقومات الوجود، والهوية، والذات “الوطنية، والقومية، والثقافية..”.

وسوريا قد تكون، لا سمح الله، مقبلة على الأدهى والأمر، بعد الدواهي المُرَّة.. ومن ذلك الحديث عن جعلها دولة منزوعة السلاح، وإجبارها على سلام وتطبيع مع العدو الصهيوني، وعلى تنازلات لصالحه، وفق شروطه هو. وأنها ” مقبِلة” على فقدان الكثير من ثوابتها، ومقومات هويتها. وإذا ما أقر لها، دستور، وفق المشروع الذي وضعته روسيا الاتحادية لها، بتوافق غير معلن مع “شركاء؟!”، وقد سُرِّبَت نصوصه قبل أشهر، فإنها ستُجرَّد من عروبتها، ومن الإسلام الذي هو دين ٩٠٪ من أبناء الشعب السوري .. ومما يشكل قوام دولة مستقلة قادرة على حماية نفسها، وعلى الاضطلاع بمسؤوليات قومية، ومنها المسؤولية حيال قضية فلسطين.؟!

لم نعد نتحدَّث عن الصراع العربي الصهيوني، بوصفه صراع وجود مع وجود، وليس نزاعاً على حدود.. فقد خذل معظمُ العرب قضيتهم المركزية، قضية فلسطين، وتصالح بعضهم ثنائياً مع المغتصب المحتل .. أمّا الدول العربية التي كان يُرجى من جيوشها أن تُبقيَ على موقفها من الصراع العربي – الصهيوني، ومن وقضية فلسطين.. فلم يعد لها جيوش قادرة على القيام بدور حيال العدو الصهيوني وحلفائه، وقد لا تجد تلك الدول مصدر تسليحٍ لجيوشها، يُمِدُّها بما تحتاج إليه من أسلحة عادية، وقد لا تجد دعماً من أحد.. فحين يتعلق الأمر بكيان الإرهاب الصهيوني المحتل.. الكل مع يهود.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسيةزاخاروفا: واشنطن تحاول تجنيد دبلوماسيينا!

News image

كشفت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، عن حادث توقيف تعسفي لدبلوماسي روسي في ...

وجه جديد للخارجية الأردنية مع أيمن الصفديضمن تعديل وزاري شهد أيضا تغيير وزير الداخلية في أعقاب سلسلة هجمات

News image

عمان - أجرى رئيس الوزراء الاردني هاني الملقي الاحد تعديلا في حكومته شمل ستة وزر...

البرلمان التركي يوافق في قراءة أولى على إلغاء منصب رئيس الوزراء في تعديل دستوري يتيح للرئيس التدخل مباشرة في القضاء

News image

اسطنبول (تركيا) - وافق البرلمان التركي في قراءة اولى الأحد على دستور جديد يعزز صلا...

عمان تستقبل عشرة معتقلين من غوانتانامو

News image

مسقط - وصل عشرة من معتقلي سجن غوانتانامو العسكري الأميركي الاثنين إلى سلطنة عمان "لل...

ترامب: غزو العراق "قد يكون أسوأ قرار" في تاريخ الولايات المتحدة

News image

أدان الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، قرار غزو العراق في عام 2003 واصفا إياه بأن...

مصر تبحث مكافحة الإرهاب بمشاركة 35 دولة ورؤساء سابقين

News image

تسضيف مصر اجتماعين للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الذي تنظمه وزارة الخارجية على مدى يومين بمش...

الفلسطينيون يحذرون من نقل السفارة الأميركية إلى القدس

News image

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس السبت: إنه إذا مضى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

عن أشكال العبودية الجديدة

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 18 يناير 2017

    إذا كان المجتمع الدولي قد اتّجه في القرنين الماضيين لإلغاء العبودية، فإن ثمّة أشكالاً ...

قال العنصريون .. “مؤتمر عابث لن يلزم “إسرائيل”

د. علي عقلة عرسان

| الأربعاء, 18 يناير 2017

    سبع وستون دولة، من بينها أربع دول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وأربع ...

تشجيع رأس المال المبادر

د. حسن العالي

| الثلاثاء, 17 يناير 2017

    رأس المال المبادر هو أحد أشكال التمويل للمشاريع الريادية في أولى مراحل إنشائها، والتي ...

صراع مستقبل العرب مع حاضرهم!

د. صبحي غندور

| الثلاثاء, 17 يناير 2017

    هل يمكن أن يكون العام هذا الجديد والأعوام القادمة سنوات خير على العرب وأوطانهم؟ ...

التهديد بسحب الاعتراف بالكيان

د. فايز رشيد

| الثلاثاء, 17 يناير 2017

    منذ تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، بنقل السفارة الأمريكية في الكيان إلى القدس، ...

الروبوت العسكري الإسرائيلي عدو الأنفاق الأول

د. مصطفى يوسف اللداوي | الثلاثاء, 17 يناير 2017

    ما زالت أنفاق المقاومة الفلسطينية تشكل خطراً كبيراً على أمن الكيان الصهيوني وسلامة مستوطنيه، ...

التنمية المستدامة

د. حسن حنفي

| الاثنين, 16 يناير 2017

إذا كانت القضية الأولى لدى ما نسميه «اليسار الإسلامي» هي تحرير الأرض من الاحتلال، وال...

رسائل فتى المُكَبِّر

عبداللطيف مهنا

| الاثنين, 16 يناير 2017

تتفرَّد عملية فتى المُكبِّر المقدسي الشهيد فادي نائل القنبر الفدائية بسمة نوعية وترهص بأن لها...

القاتل «أزاريا».. نموذج إسرائيلي حكومة

د. أسعد عبد الرحمن

| الاثنين, 16 يناير 2017

حقق جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ اندلاع «هبّة ترويع الإسرائيليين» الفلسطينية في أكتوبر 2015، في أكث...

الأيديولوجيات السياسية بين القبول والرفض

السيد يسين

| الاثنين, 16 يناير 2017

إذا كان القرن العشرون يمكن اعتباره قرن الأيديولوجيات السياسية المتصارعة، فإن القرن الحادي والعشرين هو ...

قراءتان لقرار مجلس الأمن ضد الاستيطان

منير شفيق

| الاثنين, 16 يناير 2017

لنضع جانبا، ولو مؤقتا، غضب نتنياهو وأعضاء حكومته من قرار مجلس الأمن رقم 2334، في ...

99 عاما على ميلاد القائد جمال عبد الناصر

زياد شليوط

| الاثنين, 16 يناير 2017

اما أن تكون ناصريا أو لا تكون معلمنا وقائدنا جمال عبد الناصر،...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم1178
mod_vvisit_counterالبارحة26217
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع103050
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي236205
mod_vvisit_counterهذا الشهر521322
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1056697
mod_vvisit_counterكل الزوار37364761
حاليا يتواجد 1888 زوار  على الموقع