موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مؤتمر باريس: حدود 1967 «أساس» حل النزاع الفلسطيني الصهيوني ::التجــديد العــربي:: الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسيةزاخاروفا: واشنطن تحاول تجنيد دبلوماسيينا! ::التجــديد العــربي:: وجه جديد للخارجية الأردنية مع أيمن الصفديضمن تعديل وزاري شهد أيضا تغيير وزير الداخلية في أعقاب سلسلة هجمات ::التجــديد العــربي:: التدخين يحرق تريليون دولار كل عام ::التجــديد العــربي:: اشبيلية يثأر من ريال مدريد بأفضل طريقة ممكنة بالفوز عليه بهدفين ::التجــديد العــربي:: 1144 مشاركة في الدورة الثالثة لجائزة كتارا للرواية العربية ::التجــديد العــربي:: سبعون مليار دولار الحصاد العقاري في دبي لـ 2016 ::التجــديد العــربي:: البرلمان التركي يوافق في قراءة أولى على إلغاء منصب رئيس الوزراء في تعديل دستوري يتيح للرئيس التدخل مباشرة في القضاء ::التجــديد العــربي:: عمان تستقبل عشرة معتقلين من غوانتانامو ::التجــديد العــربي:: ترامب: غزو العراق "قد يكون أسوأ قرار" في تاريخ الولايات المتحدة ::التجــديد العــربي:: مصر تبحث مكافحة الإرهاب بمشاركة 35 دولة ورؤساء سابقين ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يحذرون من نقل السفارة الأميركية إلى القدس ::التجــديد العــربي:: انطلاق مؤتمر باريس للسلام ::التجــديد العــربي:: تصاعد الاحتجاجات ضد ترمب قبل تنصيبه بأيام ::التجــديد العــربي:: أزمة الهجرة: حوالي 100 مفقود بعد غرق قارب قبالة الساحل الليبي ::التجــديد العــربي:: ترامب "يرغب في العمل مع روسيا والصين" ::التجــديد العــربي:: تحرير جامعة الموصل بالكامل ::التجــديد العــربي:: فعاليات ثقافية متنوعة وليالي عمانية متعددة في مهرجان مسقط 2017 ::التجــديد العــربي:: عمليات تصغير المعدة فعالة في غالب الاحيان ::التجــديد العــربي:: أدنوك الإماراتية تتطلع لبلوغ 460 محطة في 2017 ::التجــديد العــربي::

القَدَر الأمريكي لأوروبا

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

لم يكن صدفة أن اقترن إقلاع أوروبا النهضوي والتنموي مع «اكتشاف» القارة الأمريكية في الهزيع الأخير من القرن الخامس عشر، وبداية الموجات الأولى من الهجرات الأوروبية الكثيفة إلى «العالم الجديد» في مطلع القرن السادس عشر، إذ أصبحت أمريكا، بدءاً من ذلك القرن، نقطة جذب أولى لموجات من المهاجرين الأوروبيين، الذين ركبوا البحر إليها ليبحثوا عن فرص للعيش لم تتح لهم في أوروبا. ومن المعلوم أن المهاجرين الأوروبيين تشكلوا من مغامرين هامشيين ومنبوذين، ومن جحافل لعاطلين عن العمل، فضلاً عن إرساليات تبشيرية من البروتستانت أو من الكاثوليك والفرنسسكان ممن يبغون إقامة مجتمع قوي في العالم الجديد. ومعنى ذلك أن أوروبا تخلصت-بواسطة الهجرة - من فائض سكاني هائل كان يتمثل في العاطلين عن العمل الذين ظلوا يمثلون عبئاً كبيراً على الاقتصاد. وبتخلصها من ذلك الفائض البشري غير المنتج، أمكن لأوروبا أن تحقق التوازن بين الموارد والسكان، وأن توفر الأسباب المادية لتطوير الزراعة والصناعة والتعليم والصحة، وهي القطاعات التي ما كان تطويرها بالأمر المتاح ولا الممكن بوجود ذلك الفائض البشري الهائل والعاطل.

 

وهكذا مثلما وجد الأوروبيون المهاجرون في ثروات القارة الجديدة وخيراتها ما يغتنون به، فيتحولون سريعاً من مهمشين وعاطلين إلى ذوي فرص مثالية للكسب والإثراء، وجد الأوروبيون في هجرة فائضهم السكاني الفرصة المثالية لانفرادهم بما لديهم من مقدرات كان عليهم التنازل عن قسم منها لصالح جسم عاطل، وعالة على بلدان أوروبا. وهكذا أصبح تقدم أوروبا، ابتداء، ثم أمريكا تالياً وكأنه ثمرة إعادة لتركيب بين هيكل توزيع الثروة وهيكل توزيع السكان على نحو عجيب: سكان قارة، هي أوروبا، يقتسمون ثروات قارتي (أوروبا وأمريكا)، ويحتكرونها لينتقلوا، بعد قرنين، إلى محاولة احتكار الثروة في العالم كله!

ولقد ظلت أمريكا نقطة جذب مستمرة للأوروبيين، فقد أغرت ثرواتها الهائلة طبقات اجتماعية أخرى (وسطى، عليا) بتدفق هجراتِها إلى أمريكا، بحثاً عن فرص الاستثمار وبناء الثروة، بدءاً من القرن الثامن عشر، فلم تعد أمريكا بعدها مجرد مقصد للمغامرين والمنبوذين والعاطلين عن العمل مثلما كان عليه أمرها قبل قرنين من قيام دستورها وثورتها. وكلما تعاظم نظامها الزراعي والصناعي، تعاظمت الهجرة إليها، فمست الفئات والشرائح العليا، الغنية والمتعلمة من الأوروبيين. ثم ما لبثت نقاط الجذب فيها أن تعددت: من النظام التعليمي، وفرص العمل التي وفرها الرفاه الاقتصادي، إلى الاستقرار السياسي المديد الذي تمتعت به الولايات المتحدة الأمريكية خاصة نتيجة عزلتها الطبيعية عن العالم، التي عزلتها - بالتالي - عن أزماته ومشكلاته قبل أن تختار الدخول فيها في الربع الثاني من القرن العشرين.

والحق أن أمريكا، والولايات المتحدة أساساً، صناعة أوروبية بامتياز. انتزعها المغامرون و»البروتستانت الطهوريون» إلى جانب «جحافل المسكونيين»، بالقوة من السكان الأصليين بالعنف الأعمى، الذي كانت نتيجته إبادة نحو مئة وعشرين مليوناً من السكان الأصليين في الأمريكيتين، وبناها هؤلاء والأفارقة الرقيق زراعة ثم صناعة فتكنولوجيا. ولا ينبغي أن يغرب عن البال أن المهاجرين إليها حملوا معهم خبرات بلدانهم الأوروبية - خاصة بريطانيا وفرنسا - وطوروها في العالم الجديد مستفيدين من الثروات الطبيعية الخيالية التي تمتعت بها القارة. وكما أن الأصول الأوروبية للمهاجرين تفاوت تأثيرها في القارة بسبب تفاوت التطور بين شعوب أوروبا ومجتمعاتها، فكذلك تفاوت تأثير أوروبا في أمريكا تبعاً للحقب التي وقعت فيها الهجرات الأوروبية. وهنا ينبغي التنبيه إلى أن العصر الذهبي للتأثير الأوروبي كان في النصف الثاني للقرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، حيث هاجرت إليها كبرى العائلات الصناعية والمالية، وكبار العلماء والعقول.

والمفارقة، هنا، أن العوامل التي كانت كابحة للتقدم في أوروبا، مثل: الحروب والنزاعات التي لم تتوقف فيها، منذ الثورة الإنجليزية في القرن السابع عشر حتى الحرب العالمية الثانية، صبت نتائجها في مصلحة الولايات المتحدة التي شكل استقرارها السياسي عامل الجذب لرؤوس الأموال والصناعات والعلماء والأكاديميين. ويكفي كمثال حديث لذلك أن نكبة ألمانيا، في عهدها النازي، كانت نعمة على الولايات المتحدة التي استقبلت عشرات الآلاف من أفضل العلماء والعقول والخبرات التي تغذت منها صناعات أمريكا وتكنولوجيتها وعلومها وجامعاتها.

أما أم المفارقات في علاقة أمريكا بأوروبا فهي أن الوليد العاصي، المتمرد العاطل الذي خرج من أحشاء أوروبا، أفلح فيما لم يفلح فيه من أنجبته (أوروبا)، أصبح المنبوذ هو السيد، فيما تحول الأوروبي إلى تابع مطيع يقوده الأمريكي إلى حيث يشاء، دون أن يبدي الأول أي اعتراض! أليس هو من أنقذه من النازية؟، ومن الشيوعية؟، وأعاد إليه أوروبا التي كاد أن يبتلعها هتلر وستالين؟! ولعل قصة السيد الأمريكي والتابع الأوروبي ستستمر زمناً آخر طويلاً قد يكون أصعب من الزمن الألماني والزمن السوفييتي والزمن الصيني.

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسيةزاخاروفا: واشنطن تحاول تجنيد دبلوماسيينا!

News image

كشفت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، عن حادث توقيف تعسفي لدبلوماسي روسي في ...

وجه جديد للخارجية الأردنية مع أيمن الصفديضمن تعديل وزاري شهد أيضا تغيير وزير الداخلية في أعقاب سلسلة هجمات

News image

عمان - أجرى رئيس الوزراء الاردني هاني الملقي الاحد تعديلا في حكومته شمل ستة وزر...

البرلمان التركي يوافق في قراءة أولى على إلغاء منصب رئيس الوزراء في تعديل دستوري يتيح للرئيس التدخل مباشرة في القضاء

News image

اسطنبول (تركيا) - وافق البرلمان التركي في قراءة اولى الأحد على دستور جديد يعزز صلا...

عمان تستقبل عشرة معتقلين من غوانتانامو

News image

مسقط - وصل عشرة من معتقلي سجن غوانتانامو العسكري الأميركي الاثنين إلى سلطنة عمان "لل...

ترامب: غزو العراق "قد يكون أسوأ قرار" في تاريخ الولايات المتحدة

News image

أدان الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، قرار غزو العراق في عام 2003 واصفا إياه بأن...

مصر تبحث مكافحة الإرهاب بمشاركة 35 دولة ورؤساء سابقين

News image

تسضيف مصر اجتماعين للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الذي تنظمه وزارة الخارجية على مدى يومين بمش...

الفلسطينيون يحذرون من نقل السفارة الأميركية إلى القدس

News image

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس السبت: إنه إذا مضى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

أسئلة عاصفة «الربيع العربي»

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 23 يناير 2017

    تجتمع محصّلة عملية التفكيك الكولونيالي للوطن العربي، منذ لحظتها السايكسبيكوية الابتدائية، مع وقائع الاقتلاع ...

"ترامب" والشرق الاوسط، نظرة تحليلية واستقرائية

سميح خلف | الأحد, 22 يناير 2017

في عشرين من شهر يناير 2017 الجاري سيتربع الرئيس الأمريكي الجديد على عرش البيت الا...

يناير والمؤامرة

عبدالله السناوي

| الأحد, 22 يناير 2017

  لا تنشأ ثورة بمؤامرة، ولا تستقيم حقيقة بالادعاء.نسبة «يناير» إلى مؤامرة هي نفي بالتدليس ...

هل تصح المراهنات على ترامب؟!

د. صبحي غندور

| الأحد, 22 يناير 2017

    كثيرون من العرب لم يجدوا مشكلة في وصول دونالد ترامب إلى منصب رئاسة الولايات ...

مهام الجيوش الوطنية وأسباب استهدافها

د. علي بيان

| الأحد, 22 يناير 2017

    مقدمة: تشير الوثائق التاريخيّة أنّ جانباً من خصائص حياة الإنسان الثابتة على مستوى الأفراد ...

أزمة قبرص إلى الحل

د. محمد نور الدين

| السبت, 21 يناير 2017

    عرفت المفاوضات بين الجانبين القبرصيين، التركي واليوناني، تقدماً واضحاً في الجولة الجديدة التي تجري ...

لبنان ومأزق قانون الانتخابات

د. عصام نعمان

| السبت, 21 يناير 2017

    في خطاب القسم، بعد انتخابه رئيساً للبنان، أكد العماد ميشال عون أن «فرادة لبنان ...

الاحتراب الطائفي ومستقبل الدولة الوطنية في العالم العربي (١)

عبدالنبي العكري

| السبت, 21 يناير 2017

    (تعقيب على ورقة الباحث عبدالحسين شعبان خلال منتدى عبدالرحمن النعيمي الثقافي، اللقاء الرابع عن ...

هدم و-تدعيش- وشيطنة للنضال الوطني الفلسطيني

راسم عبيدات | الجمعة, 20 يناير 2017

    واضح بأن دولة الإحتلال التي تسير بخطىً حثيثة نحو العنصرية والتطرف،حيث تعمل على سن ...

ام الحيران : شدي حيلك يا بلد ما في ظلم الى الابد..هنا باقون !!

د. شكري الهزَّيِّل

| الجمعة, 20 يناير 2017

    ايتها النشميات..ايها النشاما في ام الحيران الابيه والعصية على الانكسار..لا تجزعوا ولا تيأسوا فانكم ...

أهلا ترامب

فاروق يوسف

| الجمعة, 20 يناير 2017

    لا يملك العرب سوى الترحيب بدونالد ترامب، رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، الدولة التي يُفترض ...

تطور مقاومة فلسطينيي 1948

عوني فرسخ

| الجمعة, 20 يناير 2017

    شهدت فلسطين المحتلة سنة 1948 خلال الأسبوعين الماضيين إضراباً عم جميع المدن والبلدات العربية، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2723
mod_vvisit_counterالبارحة24014
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع51207
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي163270
mod_vvisit_counterهذا الشهر632749
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1056697
mod_vvisit_counterكل الزوار37476188
حاليا يتواجد 1285 زوار  على الموقع