موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مؤتمر باريس: حدود 1967 «أساس» حل النزاع الفلسطيني الصهيوني ::التجــديد العــربي:: الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسيةزاخاروفا: واشنطن تحاول تجنيد دبلوماسيينا! ::التجــديد العــربي:: وجه جديد للخارجية الأردنية مع أيمن الصفديضمن تعديل وزاري شهد أيضا تغيير وزير الداخلية في أعقاب سلسلة هجمات ::التجــديد العــربي:: التدخين يحرق تريليون دولار كل عام ::التجــديد العــربي:: اشبيلية يثأر من ريال مدريد بأفضل طريقة ممكنة بالفوز عليه بهدفين ::التجــديد العــربي:: 1144 مشاركة في الدورة الثالثة لجائزة كتارا للرواية العربية ::التجــديد العــربي:: سبعون مليار دولار الحصاد العقاري في دبي لـ 2016 ::التجــديد العــربي:: البرلمان التركي يوافق في قراءة أولى على إلغاء منصب رئيس الوزراء في تعديل دستوري يتيح للرئيس التدخل مباشرة في القضاء ::التجــديد العــربي:: عمان تستقبل عشرة معتقلين من غوانتانامو ::التجــديد العــربي:: ترامب: غزو العراق "قد يكون أسوأ قرار" في تاريخ الولايات المتحدة ::التجــديد العــربي:: مصر تبحث مكافحة الإرهاب بمشاركة 35 دولة ورؤساء سابقين ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يحذرون من نقل السفارة الأميركية إلى القدس ::التجــديد العــربي:: انطلاق مؤتمر باريس للسلام ::التجــديد العــربي:: تصاعد الاحتجاجات ضد ترمب قبل تنصيبه بأيام ::التجــديد العــربي:: أزمة الهجرة: حوالي 100 مفقود بعد غرق قارب قبالة الساحل الليبي ::التجــديد العــربي:: ترامب "يرغب في العمل مع روسيا والصين" ::التجــديد العــربي:: تحرير جامعة الموصل بالكامل ::التجــديد العــربي:: فعاليات ثقافية متنوعة وليالي عمانية متعددة في مهرجان مسقط 2017 ::التجــديد العــربي:: عمليات تصغير المعدة فعالة في غالب الاحيان ::التجــديد العــربي:: أدنوك الإماراتية تتطلع لبلوغ 460 محطة في 2017 ::التجــديد العــربي::

السياسة والطبقة الوسطى

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

ترتبط السياسة، نشأة واستواء واشتغالاً- بما هي فعالية اجتماعية منظَّمة- بالطبقة الوسطى في أيّ مجتمع من مجتمعات العالم المعاصر. لا تعني الصلة التلازمية هذه أن السياسة ليست من عُدّةِ اشتغال الأرستقراطية، والبرجوازيات العليا، والطبقات والفئات الاجتماعية المنتجة (من عمّال وفلاحين وحِرَفيين) والطبقات المهمَّشة والمَقصية من دائرة الإنتاج، وإنما تعني أنّ حاضنتها الاجتماعية الرئيسية هي بيئة الطبقة الوسطى، وأنّ جسمها الفاعل الأساسي من هذه الطبقة. وكلّما اتسع نطاقُ هذه الطبقة، اجتماعيّاً، وتعاظمت أدوارُها اتَّسعتْ، بالتَّبعة، مساحةُ السياسة والعمل السياسي في المجتمع، واستقرّت شروطُها، ومالت الصراعات الاجتماعية، في ذلك المجتمع، إلى الانتظام في مجرى السياسة، وإلى التعبير عن نفسها من خلال الأطر المؤسّسية التي توفّرها البيئة السياسية للطبقة الوسطى.

 

في المقابل، تضيق مساحة السياسة، وتضطرب علاقات التمثيل السياسي، وقد تنفلت الصراعات الاجتماعية من ضوابطها كلّما اضمحل موقع الطبقة الوسطى في المجتمع، وهو عادة ما يضمحل بتجفيف ينابيعها الاجتماعية والحد من توسعها، بسياسات اجتماعية-اقتصادية نابذة لتكونها كطبقة، أو كفئات اجتماعية، أو بتعريض مصالح الفئات الدنيا منها لضرر كبير يتولد منه إفقارها وتهميشها.

على أنّ السياسة، التي تنشأ في بيئة الطبقة الوسطى وتنتعش، كناية عن سياسات متعددة أو، قُلْ، عن وجوه من السياسة وأشكال متعددة، فمن رحمها الاجتماعية تولَدُ الديمقراطية، والديكتاتورية، والاشتراكية، والاستبداد، والشعبوية، والفوضوية... إلخ. ومَرَدُّ ذلك إلى ما في بيئة تلك الطبقة من تنوُّع فئوي، وتباين في المصالح، وتعدد في الأفكار والمرجعيات والرؤى، يترتّب عليه تباين في وجوه السياسة ومضامينها. وإذا كانت هذه الحقيقة تُفْصِح عن غياب وحدة عضوية في بنية هذه الطبقة - وهو ما ليس سمة خاصة بها وحدها دون سائر الطبقات - فهي تميط اللثام عن واقع بيئة اجتماعية حيوية ومزدحمة بالأفكار والمصالح والرؤى، ومشدودة الروابط بقوى اجتماعية أخرى: مالكة أو منتجة، تنعكس مصالحها-هي الأخرى - على بيئة الطبقة الوسطى وتتمفصل مع مصالح فئات بعينها منها: فئاتها العليا والأدنى، فتنْشَدُّ إلى هذه أو تلك منها، وتكسر بذلك الانشداد حدّةَ الاستقطاب الاجتماعي الطبقي، فتتنزّل، لذلك السبب، منزلة القوة التي تستطيع النهوض بأدوار التوازن الداخلي. لا عجب، إذن، إنْ كانت أدوات السياسة ومؤسساتُها من إنتاج هذه الطبقة وإدارتها، فالذين ينتمون إليها هم، عمليًّا: مسيِّرو أو مديرو الشأن العام، والقائمون على أطره التنظيمية حتى وإنْ كانت برامجُ السياسة ومضامينُها تعبّر عن مصالح طبقات مالكة أو طبقات منتجة مسحوقة، أي حتى وإن كانت مصالح طبقات أخرى تشتري قوّةَ العمل، أو تبيع قوّة العمل، غير الطبقة التي تتميّز بكونها لا تشتري ولا تبيع قوّة العمل (أي الطبقة الوسطى). تشكل هذه الطبقة في الدولة جسماً إدارياً رئيسياً وحسَّاساً؛ إذ الطبقة الإدارية (البيروقراطية) منها، ناهيك بأجسام اجتماعية وسياسية - سيادية أخرى في الدولة تتعهّد القانون وتطبيقه: (القضاة، مديرو الأجهزة الأمنية)، أو تنهض بحفظ السيادة (الضباط وضباط الصف)، ناهيك بمؤسسات السلطة (الحكومة المركزية والحكومات المحلية)، والمؤسسات التمثيلية (البرلمان والمجالس المحلية)...إلخ. وهي، بالمقياس العددي، الأكبرُ في الدولة، وبالمقياس السياسي الأفعل. تتغيّر السلطة، فترحل نخبة حاكمة وتأتي أخرى، وتتغيّر الحكومات والأنظمة والبرلمانات، وتتبدّل التوازنات، لكن هذا الجسم الاجتماعي، البيروقراطي والأمني والعسكري والقضائي، الآتي من منابت الطبقة الوسطى الاجتماعية، يظل في مواقعه في الدولة الجسم الذي يديرها. إنه وعاء السياسة كفعاليةٍ من فعاليات الدولة. يسمّيه بعضهم، عن خطأ وسوء تشخيص، بقوى «الدولة العميقة»، والحال إنها القوى الرئيسية في الدولة، وليس بالضرورة أن تكون في حكم قوى النظام أو النخبة الحاكمة: المنظور إليها في ذلك التشخيص الخاطئ بما هي الدولة!

وكما هي بيئة اجتماعية للجسم العريض الذي يعمل في أجهزة الدولة والسيادة، تشكّل البيئة الاجتماعية الأساس لقوى المعارضة والمجتمع المدني، نعرف أن منها فئات من المثقفين، والناشطين المدنيين، والطلاّب، والمهنيين من المواقع كافة، سواء كانوا من الخواصّ (كالمحامين، والأطباء، والمهندسين، والتجار، والمقاولين الصغار...) أو من المنتسبين إلى الوظيفة العامة، ك(المدرسين وأساتذة الجامعات، والأطباء ومهندسي القطاع العام، وموظفي الإدارة العمومية والشركات العامة...)إلخ. في هذه البيئة تنشأ الأحزاب السياسية، والنقابات، والاتحادات الطلابية والنسائية، والمنظمات والجمعيات الحقوقية والمدنية والثقافية... إلخ، وفيها يضطلع أطر من المنتمين إلى هذه الطبقة بأدوار قيادية أو إدارية وتلك الأحزاب والنقابات والمنظمات والاتحادات والجمعيات، ومهما كان التكوين الطبقي لقواعدها الاجتماعية سواء أكان من (العمّال أو الطبقة الوسطى، البرجوازية الكبرى...)، فإنّ الجسم الناشط فيها: الحركي، والقيادي، والإداري، والأيديولوجي... ينتمي إلى البيئة الاجتماعية للطبقة الوسطى مثله، في ذلك، مثل الجسم الرئيسي والحيّ الذي يشتغل في أجهزة الدولة.

ليس للطبقة الوسطى وحدة أيديولوجية داخلية لتبايُن مكوّناتها الفئوية وتراتُبها (تماماً كما أن مثل هذه «الوحدة الأيديولوجية» يغيب في سائر الطبقات الاجتماعية)، ولذلك تتّسع بيئتها لتغييرات مختلفة ومتناقضة، ففي أحشائها تنمو تيارات اليسار، وتيارات اليمين، والوسط، ويسار الوسط ويمين الوسط، ومنها يخرج الإصلاحيون، والثوريون، والمحافظون، والشعبويون، والفوضويون، والديمقراطيون، والإرهابيون... إلخ. جميع أطياف الأفكار والفسيفساء السياسية، وجميع الألوان الحزبية ومدارسها تنمو في أحشاء هذه البيئة الاجتماعية. وهذه قرينة أخرى على التلازم بين السياسة، كفعالية اجتماعية، وهذه الطبقة الحاضنة.

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسيةزاخاروفا: واشنطن تحاول تجنيد دبلوماسيينا!

News image

كشفت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، عن حادث توقيف تعسفي لدبلوماسي روسي في ...

وجه جديد للخارجية الأردنية مع أيمن الصفديضمن تعديل وزاري شهد أيضا تغيير وزير الداخلية في أعقاب سلسلة هجمات

News image

عمان - أجرى رئيس الوزراء الاردني هاني الملقي الاحد تعديلا في حكومته شمل ستة وزر...

البرلمان التركي يوافق في قراءة أولى على إلغاء منصب رئيس الوزراء في تعديل دستوري يتيح للرئيس التدخل مباشرة في القضاء

News image

اسطنبول (تركيا) - وافق البرلمان التركي في قراءة اولى الأحد على دستور جديد يعزز صلا...

عمان تستقبل عشرة معتقلين من غوانتانامو

News image

مسقط - وصل عشرة من معتقلي سجن غوانتانامو العسكري الأميركي الاثنين إلى سلطنة عمان "لل...

ترامب: غزو العراق "قد يكون أسوأ قرار" في تاريخ الولايات المتحدة

News image

أدان الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، قرار غزو العراق في عام 2003 واصفا إياه بأن...

مصر تبحث مكافحة الإرهاب بمشاركة 35 دولة ورؤساء سابقين

News image

تسضيف مصر اجتماعين للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الذي تنظمه وزارة الخارجية على مدى يومين بمش...

الفلسطينيون يحذرون من نقل السفارة الأميركية إلى القدس

News image

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس السبت: إنه إذا مضى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

أسئلة عاصفة «الربيع العربي»

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 23 يناير 2017

    تجتمع محصّلة عملية التفكيك الكولونيالي للوطن العربي، منذ لحظتها السايكسبيكوية الابتدائية، مع وقائع الاقتلاع ...

"ترامب" والشرق الاوسط، نظرة تحليلية واستقرائية

سميح خلف | الأحد, 22 يناير 2017

في عشرين من شهر يناير 2017 الجاري سيتربع الرئيس الأمريكي الجديد على عرش البيت الا...

يناير والمؤامرة

عبدالله السناوي

| الأحد, 22 يناير 2017

  لا تنشأ ثورة بمؤامرة، ولا تستقيم حقيقة بالادعاء.نسبة «يناير» إلى مؤامرة هي نفي بالتدليس ...

هل تصح المراهنات على ترامب؟!

د. صبحي غندور

| الأحد, 22 يناير 2017

    كثيرون من العرب لم يجدوا مشكلة في وصول دونالد ترامب إلى منصب رئاسة الولايات ...

مهام الجيوش الوطنية وأسباب استهدافها

د. علي بيان

| الأحد, 22 يناير 2017

    مقدمة: تشير الوثائق التاريخيّة أنّ جانباً من خصائص حياة الإنسان الثابتة على مستوى الأفراد ...

أزمة قبرص إلى الحل

د. محمد نور الدين

| السبت, 21 يناير 2017

    عرفت المفاوضات بين الجانبين القبرصيين، التركي واليوناني، تقدماً واضحاً في الجولة الجديدة التي تجري ...

لبنان ومأزق قانون الانتخابات

د. عصام نعمان

| السبت, 21 يناير 2017

    في خطاب القسم، بعد انتخابه رئيساً للبنان، أكد العماد ميشال عون أن «فرادة لبنان ...

الاحتراب الطائفي ومستقبل الدولة الوطنية في العالم العربي (١)

عبدالنبي العكري

| السبت, 21 يناير 2017

    (تعقيب على ورقة الباحث عبدالحسين شعبان خلال منتدى عبدالرحمن النعيمي الثقافي، اللقاء الرابع عن ...

هدم و-تدعيش- وشيطنة للنضال الوطني الفلسطيني

راسم عبيدات | الجمعة, 20 يناير 2017

    واضح بأن دولة الإحتلال التي تسير بخطىً حثيثة نحو العنصرية والتطرف،حيث تعمل على سن ...

ام الحيران : شدي حيلك يا بلد ما في ظلم الى الابد..هنا باقون !!

د. شكري الهزَّيِّل

| الجمعة, 20 يناير 2017

    ايتها النشميات..ايها النشاما في ام الحيران الابيه والعصية على الانكسار..لا تجزعوا ولا تيأسوا فانكم ...

أهلا ترامب

فاروق يوسف

| الجمعة, 20 يناير 2017

    لا يملك العرب سوى الترحيب بدونالد ترامب، رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، الدولة التي يُفترض ...

تطور مقاومة فلسطينيي 1948

عوني فرسخ

| الجمعة, 20 يناير 2017

    شهدت فلسطين المحتلة سنة 1948 خلال الأسبوعين الماضيين إضراباً عم جميع المدن والبلدات العربية، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2745
mod_vvisit_counterالبارحة24014
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع51229
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي163270
mod_vvisit_counterهذا الشهر632771
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1056697
mod_vvisit_counterكل الزوار37476210
حاليا يتواجد 1299 زوار  على الموقع