موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
وزارة الدفاع الروسية: سفن حربية روسية تطلق 6 صوريخ مجنحة من نوع "كاليبر" على مواقع لتنظيم "داعش " في محافظة حماة السورية ::التجــديد العــربي:: الهند تطلق صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء ::التجــديد العــربي:: اليونسكو: تدمير جامع النوري ومئذنته الحدباء مأساة ثقافية وإنسانية ::التجــديد العــربي:: الدول المقاطعة ترسل 13 مطلباً إلى الدوحة لإنهاء الأزمة وتمهلها 10 أيام لتنفيذها ::التجــديد العــربي:: روسيا: مقتل البغدادي يكاد يكون 100% ::التجــديد العــربي:: الكويت تسلم قطر قائمة بمطالب الدول التي تقاطعها ::التجــديد العــربي:: تكلفة إعادة البدلات بالسعودية بين 5 و6 مليارات ريال ::التجــديد العــربي:: موانئ أبوظبي تتسلم تسيير ميناء الفجيرة لـ35 عاما ::التجــديد العــربي:: مكتبة الإسكندرية تحتفي بالصين في مهرجان الصيف الدولي و أكثر من 60 فعالية فنية متنوعة بين موسيقى ومسرح وسينما ورقص ::التجــديد العــربي:: 'ستون سنة من الموسيقى التونسية' في افتتاح قرطاج الدولي ::التجــديد العــربي:: زيت الزيتون نصيرا للدماغ ضد الزهايمر ::التجــديد العــربي:: اليوغا تضاهي العلاج الطبيعي في تخفيف ألم أسفل الظهر ::التجــديد العــربي:: المنتخب الروسي مطالب بالفوز على نظيره المكسيكي للعبور الى نصف النهائي، والبرتغالي لتعميق جراح النيوزيلندي في كأس القارات ::التجــديد العــربي:: المانيا وتشيلي على اعتاب المربع الذهبي لكأس القارات بعد تعادلهما 1-1 ::التجــديد العــربي:: أمر ملكي: بإعفاء الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد ::التجــديد العــربي:: أمر ملكي : الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء والقرار اتخذ بتأييد الأغلبية العظمى لأعضاء هيئة البيعة ( 31 ) من ( 34 ) ::التجــديد العــربي:: الأمير محمد بن نايف يبايع الأمير محمد بن سلمان وليا جديدا للعهد و تعيين الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزيراً للداخلية ::التجــديد العــربي:: هيئة كبار العلماء بالسعودية ترحب باختيار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وليا لعهد ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقتل 12 متشدداً في قصف جوي شمال سيناء ::التجــديد العــربي:: انطلاق اجتماعات فلسطينية - أميركية تمهيداً لإعلان ترامب مبادرته السياسية ::التجــديد العــربي::

مسؤولية «الغوييم» عن الصحة النفسية والعقلية «للعنصريِّيم»

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

عملية «مجمع شارونا»، وسط تل أبيب، التي قام بها شابان، هما ابنا عم، من حَمُولَة الحَمامرة، في بلدة «يَطَّا»، منطقة الخليل.. ما زالت تهيمن على الشارع الصهيوني في فلسطين المحتلة ، وتثير ردود فعل إجرامية معهودة في الأوساط الصهيونية، تتراوح بين القيام بعملية عسكرية، وتشغيل آلة «قص العشب»، في تعبير شبه نازي، حسب عبارة لألكس فيشمان.. والاكتفاء بالعقوبات الجماعية التي شملت الشعب الفلسطيني، وتركزت في «يَطّا». ومما غدا طبيعياً، في عالم تحكمه سياسات فاسدة، ويسيطر عليه مفسدون، يفتكون، من خلال المال والإعلام والجنس، وغير ذلك من الوسائل والأدوات، بالكثير الكثير من العقول والضمائر والمنظمات الدولية.. مما غدا طبيعياً، أن تحصل إسرائيل في هذا الحادث، وأن تحصل دائماً، وبعد كل عدوان لها، ورغم مسلسل الإرهاب الذي تمارسه ضد الشعب الفلسطيني، وعمليات الإبادة بطيئة، والحصار القاتل المستمر، واغتصاب الأرض، واعتقال البشر.. أن تحصل على تأييد لافت، أو سكوت على ما ترتكبه من جرائم، وما تقوم به من ممارسات، لا يخزي الساكتين فقط، بل يصم الإنسانية ذاتها بما لا يليق بها. وبينما لا يكل مؤيدوا الإرهاب الصهيوني ولا يملون من تأييد كيان الإرهاب والعنصرية والجرائم ضد الإنسانية.. لا ينبسون بكلمة، حين يُباد الشعب الفلسطيني بمنهجية مستمرة منذ سبعة عقود من الزمن، بأشكال من القتل، والإرهاب، والحرق، والحصار، والاعتقال، واغتصاب الأرض، وهدم البيوت، وتهويد المقدسات، وتعذيب المعتقلين والسجناء.. إلخ… ويواجَه دفاعُ أبناء هذا الشعب عن أنفسهم ووجودهم ومقومات عيشهم، حين يقوم بعضهم بإلقاء حجر على دبابة، أو جرح جندي صهيوني محتل قاتل، بسكين، أو إطلاق رصاصات في فعل نادر الحدوث.. يواجَهون بما لا يمكن تصوره من العقوبات الفردية والجماعية، عبر صمت رهيب، لعالم فاسد.؟!

 

في سياق عملية «مجمع شارونا»، وقبل ذلك في بعض الحوادث.. يبدي نفرٌ معدود على أصابع اليد الواحدة مواقف فيها شيئ من العقلانية تصب في نهاية المطاف في مصلحة وجود كيان الإرهاب الصهيوني «إسرائيل»، وتنطوي على بعد نظر، فيما يتعلق بأجيال قادمة.. من أولئك من لا يوافق على القوة المفرطة ضد الفلسطينيين، ومَن ينصح باتباع طرق بديلة تحقق فرض الوجود، وحتى استمرار الاحتلال، لكنها تحد من قيام فلسطينيين بعمليات، يفرضها انسداد الأفق، واليأس، والظلم، واستمرار الإرهاب الإسرائيلي دون أمل بالتوقف ومحاولة تفهم الوضع الفلسطيني.

وأُقارب في هذا المجال موقفين، فيهما بعض الواقعية في التفكير والتعبير، وبعض التغيير الطفيف جداً في الدعوة والادعاء الصهيونيين، وما ينبغي الأخذ به، للوصول إلى أهداف «إسرائيل»، بوسائل أخرى غير المتبعة حالياً، في حرص من أصحابها على الكيان وأهدافه، أخذاً منهم لما يجري في العالم من متغيرات، قد يطال بعضها «إسرائيل»بالضرر، في يوم من الأيام، إذا هي بقيت على نهجها الحالي. أُقارب الموقفين، متوخياً إبداء رأي أو نظرة، في إمكانية حدوث تغيير في الطبيعة العنصرية للصهيونية، على الرغم من الثوابت الحاكمة لليهودي، سواء أكان من آتباع الصهيونية الدينية أو العلمانية، أو لم يكن صهيونياً. وهي ثوابت يمليها، تاريخ طويل، ووقائع موثقة، تتعلق برسوخ التكوين الإجرامي الصهيوني. ويتجسد الموقفان في:»العنصرية الاستعلائية الكريهة»، وما تفرزه من أفكار ورؤى وآراء ومواقف، وما تمليه من سياسات وممارسات وسلوك وقيم، ونظرة للآخرين «الغوييم»؟!.. وفي «العقيدة التلمودية»، التي هي الأصل في التكوين والتثقيف، وما تؤسس له من تربية وثقافة، وما تبيحه من أفعال، منها القتل والإرهاب والنهب والتشويه، وما تستبيحه من تحتقير للآخر الإنسان، بوصفه، حسب النظرة اليهودية التلمودية العنصرية المتخلفة «غوييم»، أي من الآخرين، الأمم.. أولئك الذين خُلقوا – حسب ما يقوله الحاخامات الكبار الذين تتوجب على اليهودي طاعتهم، حتى لو خالف بذلك التوراة -على صورة البشر، فقط ، لكي يكونوا لائقين بخدمة اليهود.. وهم ودماؤهم، وما يملكون، مباحون لليهود، إباحة تامة، إذ هم مملوكون ووكلاء وخدم.؟!

الموقف الأول: عبَّرت عنه افتتاحية لجريدة هارتس، جاء فيها: « مذهل الأمر كيف أن حكومة «إسرائيل» لا تستخلص الدرس وتستوعب ما كان يفترض أن يكون واضحاً منذ زمن بعيد: الإرهاب سيستمر طالما لا يوجد أفق أمل للشعب الفلسطيني. فلا يمكن لأية خطوات عسكرية أن تقضي عليه، ولن تتمكن أية تصريحات متبجحة من أن تضع له حداً.. الطريق الوحيد للتصدي للإرهاب هو من خلال تحرير الشعب الفلسطيني من الاحتلال. حتى ذلك الحين سيواصل مقاومته بالقوة، مثل معظم الشعوب في التاريخ.»- ها آرتس- «حول ما جرى في شارونا – ١٠/٦/٢٠١٦ . إن كلام ها آرتس هذا صحيح، وما تستنتجه وتبني عليه، واقعي، وينطوي على منطق، ويرى ضمنياً، أن الاكتفاء بـ ٧٨٪ من مساحة فلسطين مقبول حالياً.. ولكنه حتى في هذه الصيغة، وهذا التوجه، أمر غير مقبول، وغير ممكن التحقق من جانب السياسة والساسة ومعظم الجمهور، في كيان الإرهاب «إسرائيل»، وهو غير مقبول أيضاً من المفكرين والمثقفين، والحركة الصهيونية العالمية، التي تقف وراء «إسرائيل»، وتحكمها في بعض التوجهات والالتزامات والمواقف.. وهذا يستند إلى عقيدة، وتربية، وثقافة، وإلى أساطير أصبحت لدى اليهود بحكم الوقائع والوثائق والثوابت والمقدسات، وهي تُجمِع على القول بأن فلسطين كلها «أرض ميعاد؟!». وهبة من «الرَّب؟!»لشعب «إسرائيل»المختار؟! الذي «عاد إلى أرضه، ويجب ألا يخرج منها؟!»؟!.. حتى لو كان هذا الخليط البشري الذي يحتل فلسطين اليوم، ليس فيه من بني إسرائيل التاريخيين أحد، ومعظمه من القبيلة الثالثة عشرة، أي من يهود بحر الخزر، بحر قزوين.؟! وهذا التكوين المتداخل توراتياً، تلمودياً، اجتماعياً، ثقافياً، سياسياً، أسطورياً، يتماهى عملياً مع العنصرية والدموية والإرهاب والكراهية.. ولا يمكن تغييره، لكي يستقيم فهم اليهودي للآخر، ويستقيم فهمه للواقع، والتعامل معه بمنطق.. فالأسطورة، أو «الأساطير المكونة لإسرائيل»، حسب روجيه غارودي «، لم تقنع العرب ولن تقنعهم بأن فلسطين لهم، وأنها غير عربية؟! والوقائع وما ذاقه الفلسطينيون خاصة، والعرب المعنيون بالأرض والتاريخ والانتماء والعقيدة عامة.. علي أيدي الصهاينة المحتلين، لن تجعلهم ينسون فلسطين والمعاناة والشر الصهيوني أبداً، ولن تجعلهم ييأسون من استعادة وطنهم، ومن النضال من أجل تحريره وتطهيره وإقامتهم لدولتهم المستقلة على ترابه المُحَرَّر. وإذا ما انتهج اليهود، الصهاينة وغير الصهاينة، نهجاً مختلفاً تماماً عن نهجهم الحالي، وكفوا عن ابتلاع وهم الأساطير، والشغف بالإراهاب والدم والعنصرية، فإن المسلمين قد يحمونهم كما حموهم عبر التاريخ، وقد يساعدونهم في أن يوجدوا لهم من أمرهم مَخرجاً؟!.. لكن على من تلقي مزاميرك يا داؤد.؟

الموقف الثاني: ما ذكرته الصحافة الإسرائيلية، ها آرتس وغيرها.. وهو موقف متقدم إذا ما قيس بمواقف المتطرفين، ومتخلف جداً، إذا ما قيس بموقف بعض المنفتحين على الواقع والحقائق، مثل جدعون ليفي وعميرة هاس على سبيل المثال لا الحصر.. وجاء ذلك في القول: إن «الجدران العالية التي أقمناها على الحدود، قد توقف المخربين، ولكنها لا تمنع الأفكار العنيفة من التسلل إلى قلوب وعقول الفلسطينيين. أجواء العنف التي تحيط بالمنطقة ستجد دوماً المزيد من الشبان الذين سيرغبون في الأخذ بها. «.. على الرغم مما في هذا الكلام من حقيقة تتعلق بحرية انتقال الأفكار، وعجز الجدران عن حماية المعتدي من أصحاب الحق، بصورة تامة ودائمة.. إلا أن ناحوم برنيع في ها آرتس، يعبر عن حقيقة عدم حصول تغيير في العمق، أو عدم حصول تحرك إيجابي نحو التغيير، حيث يشير إلى عودة إلى النمط الإسرائيلي المعتاد دون تغيير، فيقول: «.. خلال يوم أو يومين سنعود إلى روتين الحياة ويتم محو الدماء ويتم استيعاب الضربة وتتبدل العناوين.»، يقول هذا وهو يغرق في عنصرية تنطوي على كم هائل من الاتهام، والتعالي العنصري».. ويتابع: «.. هكذا نحن: نعيش في نفس الوقت في عالمين. هذه هي الطريقة التي تُمكننا من الحفاظ على سلامة العقل في محيط بعيد عن سلامة العقل.»- ها آرتس – ١٠/٦/٢٠١٦ العبارة عن سلامة العقل، تبقيه في دائرته العنصرية المقيتة الضيقة… إنه وأمثاله الكثر، لا يلتفتون وراءهم ولا يستشرفون بعض ما هو أمامهم، ليجدوا أن سلامة العقل تكمن في العدل، وفي النمط الإنساني المتكافئ لحياة البشر، في ظل المساواة، واحترام الحقوق والكرامة، ولا تكمن في الاحتلال والإرهاب، ولا في قمع شعب، ولا في الاستمرار في إبادته، وتعذيبه، وقضم أرضه، وحرمانه من حقوقه الشروعة، والطلب أليه أن يبقى ساكتاً مستسلماً، بينما يُقتل أبناؤه كل يوم، ويفقد ذاته وهويته ومقومات وجوده، كل يوم. إن سلامة العقل فعلاً تكمن في أن يدافع الشعب المظلوم عن نفسه، وعن حقوقه وأرضه ومقدساته، وعن حياته ومستقبل أبنائه، وعن هويته وتاريخه المرتبط بالأرض والإرث الحضاري.. وتكمن في ألا يرى العنصري المحتل، والمعتدي، والإرهابي تكويناً وممارسة وعقيدة.. أن من حقه ممارس الإرهاب ضد الآخرين، في الأحوال جميعاً، تحت «وطأة»إحساسه المرَضي، بأنه مضطهد، وأن هناك من يُرهبه؟! تلك حالة مرَضيّة مزمنة، يعيشها اليهود، أو يستمرئون إدعاءها، لكي يمارسوا، في ظل ذلك الادعاء، ممارسات شاذة، تعبر عن تكوين شاذ، أصبح طبيعة عدوانية شاذة.؟!، وتمنعه عنصريته العميقة الجذور من رؤية مواقع سلامة العقل، وكيفية الوصول إليها، وكيفية ممارستها بوعي ومسؤولية، أخلاقية وإنسانية، في مجتمع إنساني واسع، له وجود متكافئ، ومصالح جمة في العيش بأمان واستقرار.

يبدو أن اليهود بصورة عامة، والصهاينة منهم بصورة خاصة، لا يمكن أن يستوعبوا فكرة وحقيقة «أن غيرهم من البشر، ولا سيما من الفلسطينيين، والعرب، والمسلمين»، لديهم حق في الحياة يجب عليهم الدفاع عنه بكل الوسائل الممكنة».؟! إنهم يرون أن لهم وحدهم هذا الحق، وكلما قَتلوا أناساً أكثر تجلى لهم رضى «الرّب»عنهم، بصورة أوضح وأكبر وأكرم.. تشجيعاً منه لهم على العنصرية والقتل؟!.. لكن هذا الذي «يتجلى لهم»؟! هو ربّ الجنود، المشبع برائحة الدم، والمنتشي بسفك الدم؟! وجل «الله، الرّب، المعبود، المقدَّس.. إلى آخره.»عن ذلك.. فالله، الرب، المقدَّس، في كل الديانات السماوية، والعقائد الإنسانية السليمة.. جل عن أن يكون مولعاً بالدم، منتشياً بالقتل، مبيحاً للحرق، ولكل ما يتعلق بالإنسان وحياته.. ذاك الذي يرفعه يهود أنموذجاً تاريخياً وقدوة لهم، منذ ما حدث في أريحا على يدي يوشع بن نون، وحتى يوم الناس هذا.. حيث يحرق أطفال أحياء في منازلهم «دوما قرب نابلس مثلاً»، وفي الغابة، مثل الفتى أبو خضير الذي أُحرِق حياً؟! هم يدعون دوماً أنهم يعانون من الاضطهاد والإرهاب، حتى حينما يَقتلون الأطفال الأحياء حرقاً.. فالطفل الفلسطيني عندهم مشروع مخرب، والمخرب مشروع قاتل، والقاتل ليس له حق في أي اعتقاد بأنه على حق من أي نوع، حتى حينما يدافع عن نفسه وهو في غرفة نومه.. إنه قاتل فقط عندما يقتل يهودياً.. لكن اليهودي عندما يقتل فلسطينياً من دون أي ذنب وأي سبب، ويقتله فقط لأنه فلسطيني، فهو يدافع عن نفسه ضد الإرهاب، ويقتل المعادين للسامية، ويتقرب إلى «ربّ الجنود»، بسفك دم الغوييم؟!..

الحالة العنصرية الصهيونية حالة مستعصية على الفهم، وعلى الحل، وعلى الحوار بمنطق وعقل ومسؤولية، وفق قواعد المنطق والعقل.. إنها حالة من لا يملكون عقلاً ويتهمون الآخرين بتغييب العقل أو بعدم امتلاكه.؟! مثل هذه الحالة اليهودية، المستمرة منذ يوشع بن نون وحتى يوم الناس هذا، وهي تتدحرج بتطوير منهجي إجرامي أعمى، لا يطالها تغيير في الجذور الإجرامية المتأصلة في الشخصية اليهودية التلمودية، لا سيما الصهيونية، وهي مستمرة، مع استعلاء ذي قناع «اضطهاد». إنها حالة تحتاج إلى إصلاح عقائدي – ثقافي تربوي، تساهم فيها الأمم، حيث تتعاون كل الشعوب والدول، التي عرفت تاريخ اليهود وعانت من حالتهم العنصرية – المرَضية، ومن كراهيتهم للآخرين «الغوييم»، ومن حقدهم عليهم، «شايلوك أنموذجاً».. إن عليها أن تتعاون مع الأصحاء والعقلاء منهم، لتخلِّصهم من أنفسهم، ولتخرجهم من الغيتو النفسي – المرَضي – العنصري»الذي هم فيه، وتطلقهم بشراً أسوياء، يعيشون مع البشر بسلامة عقل وسلامة سلوك، وبما هو بعيد عن الحالة المرَضية المزمنة، والخبث المتأصل فيهم.

إنهم يشعرون بالاضطهاد فعلاً، لمجرَّد أن هناك بشراً غيرهم يعيشون، ولا يقعون تحت سيطرتهم واستغلالهم.. بشر يشعرون بأن لهم وجودا، وقيما، وممتلكات، ومصالح، وحقوقا في الحياة، ولهم حق الدفاع عن أنفسهم وعما يعتقدون ويملكون، خارج حدود الاستغلال والعنصرية المقيتة.

ها هم، الصهاينة، تحت سمع العالم وبصره، يمارسون أشد أنواع الإرهاب فظاعة ضد الفلسطينيين، منذ عقود من الزمن، وفي وطن الفلسطينيين التاريخي الذي يحتلونه.. ومع ذلك لا يكفون عن اتهام الفلسطينيين بالإرهاب، والتخريب، واحتقار حق الآخر في الحياة، وبتهديد «دولة إسرائيل»التي ترهبهم وتعتصب وطنهم؟!.. يفعلون الشر ويتهمون الفلسطينيين به، ويعدون أنفسهم ضحايا.؟!

تلك حالة لا يمكن لعاقل، عبر تاريخ البشر العقلاء، أن يقرّها، أو يتفهمها، أو أن يسايرها، ويسكت عليها.. ويكون فعلاً في حالة من التوازن، والسلامة العقلية، والصحة النفسية والوجدانية.. بعيداً عن التهديد، والإفساد، والعدوان. وإذا حدث ذلك لأشخاص عقلاء، فتحت التهديد يجري ذلك، وبسبب الخوف يتم، أو نتيجة للإفساد والتلوث الوجداني، والعقلاني، والثقافي، والإغراء والإغواء، الذي يقوم به أولئك الخبراء بذلك.

إن الصحة النفسية، والسلامة العقلية، والاستقامة النسبية، والبرئ من الكراهية، والحقد، والعنصرية، ومن الجشع، والإرهاب والروح الفتنوية.. هي من مسؤولية الأمم عن العنصريين.. أو بالأحرى عن البالغين منهم حد الهوس المرضي الخطير، الذي يطال الآخرين في كثير من المجالات.. إنها مسؤولية الأمم، مسؤولية «الغوييم؟!»، وهي في صالحهم وصالح المرضى أيضاً.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

وزارة الدفاع الروسية: سفن حربية روسية تطلق 6 صوريخ مجنحة من نوع "كاليبر" على مواقع لتنظيم "داعش " في محافظة حماة السورية

News image

أعلنت وزارة الدفاع الروسية إطلاق السفن الحربية الروسية صواريخ على مواقع لتنظيم "داعش الإرهابي" في ...

الهند تطلق صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء

News image

أطلقت الهند، اليوم الجمعة، صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء، معظمها لصالح دول...

الدول المقاطعة ترسل 13 مطلباً إلى الدوحة لإنهاء الأزمة وتمهلها 10 أيام لتنفيذها

News image

قال مسؤول من إحدى الدول العربية المقاطعة لقطر لـ «دعمها الإرهاب»، إن هذه الدول أرسلت ...

روسيا: مقتل البغدادي يكاد يكون 100%

News image

دبي - أفادت وكالة "إنترفاكس" نقلاً عن مشرع روسي أن احتمال مقتل زعيم داعش...

أمر ملكي: بإعفاء الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد

News image

أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، اليوم الأربعاء 21 يونيو/حزيران، أمر...

أمر ملكي : الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء والقرار اتخذ بتأييد الأغلبية العظمى لأعضاء هيئة البيعة ( 31 ) من ( 34 )

News image

صدرت صباح اليوم الاربعاء عدد من الاوامر الملكية السامية قضت بإعفاء صاحب السمو الملكي الا...

الأمير محمد بن نايف يبايع الأمير محمد بن سلمان وليا جديدا للعهد و تعيين الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزيراً للداخلية

News image

بايع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز في قصر الصفا بمكة الم...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الروح الرياضية.. والروح الوطنية

د. حسن حنفي

| السبت, 24 يونيو 2017

    جميل أن يتحمس إنسان بل وشعب كامل للرياضة، ولرياضة ما، ككرة القدم مثلاً، وتصبح ...

في الذكرى الخمسين لانتصار حرب الاستنزاف

عوني فرسخ

| السبت, 24 يونيو 2017

    انتصار «إسرائيل» العسكري السريع في يونيو/ حزيران 1967 بدا لصناع قرارها أنها امتلكت زمام ...

رسائل «اجتماع البراق» في زمن الحصاد «الإسرائيلي»

د. محمد السعيد ادريس

| الجمعة, 23 يونيو 2017

    الصراع الإقليمي المحتدم الآن، والمتجه صوب الخليج بسبب الأزمة القطرية، يمثل فرصة سانحة لم ...

شرق الفرات وغربه.. دفاعًا عن النفس

د. علي عقلة عرسان

| الجمعة, 23 يونيو 2017

    أسقط التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، طائرة مقاتلة سورية قرب الرّصافة، في ...

فلسطينياً.. هل من «طريق ثالث»؟

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 23 يونيو 2017

    في كثير من الأحيان، توفر تعقيدات الظروف الدولية فرصاً تاريخية تحتم على حركة أو ...

«داعش» والعصابات الصهيونية

د. صبحي غندور

| الخميس, 22 يونيو 2017

    هناك سماتٌ مشترَكة بين كيفية نشأة دولة إسرائيل على أيدي العصابات الصهيونية المسلّحة وبين ...

الصمت وأطفال الحرب القذرة

هيفاء زنكنة

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

هناك صمت سياسي واعلامي كلي، مطبق، يحيط باستخدام قوات التحالف، بقيادة أمريكا، سلاح الفسفور الأ...

في الممنوع من التعريف واستثماره!

عبداللطيف مهنا

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

  ربما ما من أحد في عالمنا، لا سابقاً ولا في هذه الأيام، باستثناء مقاومي ...

خطوط واشنطن الحمراء في سوريا

عريب الرنتاوي

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

السؤال حول “جدية” الخطوط الحمراء في سوريا، يعود لطرق الأذهان في ضوء تطورين نوعيين حدث...

هل يستطيع ماكرون إنقاذ الاتحاد الأوروبي؟

د. حسن نافعة

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

    بفوز الحركة السياسية التي أسسها ويقودها إيمانويل ماكرون بغالبية المقاعد في الانتخابات التشريعية الفرنسية ...

القسوة طريق للحب!

جميل مطر

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

    طفلان، وكلاهما على باب المراهقة، عادا مع الأهل من الخارج. أجادا لغتين أوروبيتين وافتقرا ...

مؤامرة تفكيك «أونروا»

د. فايز رشيد

| الأربعاء, 21 يونيو 2017

    تأكيد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو على ضرورة «تفكيك وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم26195
mod_vvisit_counterالبارحة30844
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع247787
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي249285
mod_vvisit_counterهذا الشهر884596
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1043080
mod_vvisit_counterكل الزوار42297876
حاليا يتواجد 3231 زوار  على الموقع