موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مؤتمر باريس: حدود 1967 «أساس» حل النزاع الفلسطيني الصهيوني ::التجــديد العــربي:: الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسيةزاخاروفا: واشنطن تحاول تجنيد دبلوماسيينا! ::التجــديد العــربي:: وجه جديد للخارجية الأردنية مع أيمن الصفديضمن تعديل وزاري شهد أيضا تغيير وزير الداخلية في أعقاب سلسلة هجمات ::التجــديد العــربي:: التدخين يحرق تريليون دولار كل عام ::التجــديد العــربي:: اشبيلية يثأر من ريال مدريد بأفضل طريقة ممكنة بالفوز عليه بهدفين ::التجــديد العــربي:: 1144 مشاركة في الدورة الثالثة لجائزة كتارا للرواية العربية ::التجــديد العــربي:: سبعون مليار دولار الحصاد العقاري في دبي لـ 2016 ::التجــديد العــربي:: البرلمان التركي يوافق في قراءة أولى على إلغاء منصب رئيس الوزراء في تعديل دستوري يتيح للرئيس التدخل مباشرة في القضاء ::التجــديد العــربي:: عمان تستقبل عشرة معتقلين من غوانتانامو ::التجــديد العــربي:: ترامب: غزو العراق "قد يكون أسوأ قرار" في تاريخ الولايات المتحدة ::التجــديد العــربي:: مصر تبحث مكافحة الإرهاب بمشاركة 35 دولة ورؤساء سابقين ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يحذرون من نقل السفارة الأميركية إلى القدس ::التجــديد العــربي:: انطلاق مؤتمر باريس للسلام ::التجــديد العــربي:: تصاعد الاحتجاجات ضد ترمب قبل تنصيبه بأيام ::التجــديد العــربي:: أزمة الهجرة: حوالي 100 مفقود بعد غرق قارب قبالة الساحل الليبي ::التجــديد العــربي:: ترامب "يرغب في العمل مع روسيا والصين" ::التجــديد العــربي:: تحرير جامعة الموصل بالكامل ::التجــديد العــربي:: فعاليات ثقافية متنوعة وليالي عمانية متعددة في مهرجان مسقط 2017 ::التجــديد العــربي:: عمليات تصغير المعدة فعالة في غالب الاحيان ::التجــديد العــربي:: أدنوك الإماراتية تتطلع لبلوغ 460 محطة في 2017 ::التجــديد العــربي::

الإنسان الفلسطيني منفرداً يذكّر العالم بمركزية قضيته الحيّة...

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

كان بنيامين نتنياهو قد أقنع نفسه بأنّ «الهبّة» الفلسطينية وأعمال الطعن بالسكاكين والدهس بالسيارات انتهت، وأنّ «الإسرائيليّين» بات بإمكانهم العيش والتجوال بسلام ، وانه أصبح في مقدوره توسيع حكومته بضمّ «صقر» معروف بتصريحاته المتوحشة اسمه افيغدور ليبرمان بعدما انتفت الحاجة في ظنه إلى إطلاق تهديداتٍ من طراز «تدمير طهران وسدّ أسوان» و«قتل اسماعيل هنية»، وانّ الظروف السياسية المتغيّرة باتت صالحة ليوسّع دائرة بيكار اتصالاته فيذهب إلى موسكو ليوهم فلاديمير بوتن بأنه مستعدّ لتقبّل المبادرة العربية شرط تعديلها بحذف حق العودة والحق بالقدس فماذا يبقى منها أصلاً! ومباشرة المساعي مع الرئيس الروسي وغيره من الرؤساء الأجانب والعرب من أجل شرعنة الاحتلال وتحويل «إسرائيل» جزءاً من نظام إقليمي جديد.

 

كان نتنياهو يرتع سعيداً في أحلامه وأوهامه عندما أيقظه منها شابان فلسطينيان جامعيان هما ابنا العمّ محمد أحمد موسى مخامرة وخالد محمد موسى مخامرة من بلدة يطا جنوبي الخليل، بتنفيذهما عملية فدائية في قلب تل أبيب، على مقربة من مقرّ وزارة الدفاع والهيئة العامة لأركان الجيش الإسرائيلي، حصيلتها مقتل أربعة صهاينة وإصابة 17 آخرين بجروح.

نتنياهو توجّه فور عودته من موسكو إلى موقع العملية برفقة وزير الحرب الجديد ليبرمان ووزير الأمن الداخلي غلعاد اردان. المسؤولون الثلاثة أدلوا بتصريحات توعّدوا فيها الفلسطينيّين بالردّ بمنتهى الحزم والصرامة. تصريحاتهم شكّلت بواكير ردود الفعل من شتى الأوساط الصهيونية. بعضها كان مجرد تهديدات عالية النبرة وبعضها الآخر تضمّن أسئلة بالغة الحساسية والحيرة والخطورة، أهمّها:

ـ كيف نجح الفدائيان في الانتقال من منطقة جبل الخليل إلى قلب تل أبيب؟

ـ كيف تمكّنا من الحصول على أسلحة؟

ـ إذا كانا قد نجحا في تصنيع سلاحٍ من نوع كارلو غوستاف، فهل سيكون في مقدورهما، مع غيرهما، صنع صواريخ أشدّ فتكاً؟

ـ كيف تمكّنا من جمع معلومات استخبارية قبل تنفيذ الهجوم في مطعم ماكس برنار بمنطقة سارونا الواقعة مقابل «هكرياه»، حيث توجد وزارة الحرب وهيئة الأركان العامة؟

ـ صحيح أنهما قاما بالعملية بمفردهما، لكن ليس من المستبعَد أن يكون ثمة فرد أو أكثر أو جماعة تقف وراءهما، فهل في مقدور أجهزة الاستخبارات كشف هؤلاء؟

ـ إذا كانت ثمة جماعة تقف وراءهما، فهل تكون عملية تل أبيب مؤشراً إلى انتقال المقاومة الفلسطينية المسلحة من قطاع غزة إلى الضفة الغربية؟

ـ ما التداعيات السياسية لهذه العملية الفدائية البالغة الجرأة والإتقان؟ ما انعكاساتها على تركيبة الحكومة؟ وما التدابير الصارمة التي توعّد نتنياهو الفلسطينيين باعتمادها؟

التدابير العسكرية لم يتأخر الجيش وقوى الأمن الداخلي في اتخاذها: احتلال بلدة يطا وعزلها عن محيطها. اعتقال أقارب الفدائيّيْن ومباشرة عملية تحقيق شاملة. إلغاء مفعول أكثر من 80 ألف تصريح دخول للعمل في «إسرائيل». تكثيف الوجود العسكري والأمني في كلّ أنحاء الضفة الغربية حتى بدت وكأنّ إسرائيل أعادت احتلالها من جديد.

التدابير السياسية لم تتضح بعد. لكن تصريحات بعض الوزراء والحاخامين تؤشر إلى تداعيات واحتمالات بالغة الخطورة:

ـ وزراء وحاخامون طالبوا باحتلال المنطقة «ج» من الضفة الغربية وإعلان ضمّها إلى «إسرائيل» رسمياً.

ـ وزراء وحاخامون وسياسيون وإعلاميون دعوا إلى طرد عرب الضفة الغربية العاملين داخل «إسرائيل» أو المقيمين فيها إلى غير رجعة.

ـ آخرون أعلنوا وجوب التفكير جدّياً بترحيل فلسطينيّي 1948 الذين ما زالوا مقيمين في بيوتهم وأملاكهم داخل «إسرائيل»، رغم حرب الاحتلال والتهجير.

ـ ثبوت رسوخ الروح الوطنية والتعلق بالأرض والحقوق لدى الشعب الفلسطيني عموماً والشباب الفلسطيني خصوصاً، الأمر الذي ينبئ بمزيد من أعمال المقاومة في قابل الأيام.

ـ إخفاق أجهزة الاستخبارات كلها في الكشف المسبق عن العمليات الفدائية التي يقوم به الفلسطينيون، شبّاناً وشابات.

ـ ثبوت انطواء بعض العمليات على تقنيات معقدة الأمر الذي يدلّ على وجود كفاءات علمية محترفة داخل الجسم الفلسطيني سينعكس بالضرورة إيجاباً على تصنيع سلاح متطوّر في الحاضر والمستقبل.

كلّ هذه التداعيات والاحتمالات مهمة وخطيرة. لكن الأهمّ منها، في رأي كثيرين، معانيها ودلالاتها في الجانب الفلسطيني وفي الجانب العربي والإسلامي. فقد بات واضحاً أنّ لدى شعب فلسطين في الوطن المحتلّ كما في الشتات وعياً عميقاً بأبعاد القضية الفلسطينية واستحقاقاتها، وبالتحديات التي تواجهها، وبالعوامل والظروف التي أدّت إلى انحسار مركزيتها في حياة العرب والمسلمين، وبالتالي ازدياد جهود «إسرائيل»، قياداتٍ ومستوطنين، لاستكمال أغراض المشروع الصهيوني الاستيطاني الاقتلاعي، ونشوء قضايا «مركزية» أخرى في المنطقة تبعاً لتفاقم الهجمات والضغوط التي تستهدف أقطاراً عربية ذات تأثيرات استراتيجية عميقة على فلسطين، شعباً وقضية، كسورية ولبنان والعراق ومصر.

القضية «المركزية» المستجدّة الأكثر خطورة وتهديداً للقضية المركزية الأمّ، فلسطين، هي إيران من حيث سعي «إسرائيل» مع بعض دول المنطقة إلى جعلها الخطر الأول الذي يتهدّد الجميع.

لئن كانت القوى الوطنية الحيّة بين الفلسطينيين والعرب تعي خطورة التحدّي الماثل وانعكاساته على مركزية قضية فلسطين في الحياة العربية والإسلامية، إلاّ أنّ الشباب الفلسطيني يبدو الأكثر وعياً وفعالية في مجال المواجهة. فالفلسطينيون، شبّاناً وشابات، بادروا، إفرادياً، إلى مواجهة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني بأجسادهم العارية وبما تيسّر لهم من أدوات المطبخ وأعمالهم اليدوية وضربوا بها وأصابوا الجنود والشرطة والمستوطنين، وأطلقوا ظاهرة مقاومة فريدة في عالم العرب عمادها الإنسان الفرد القادر على الإبداع والفعل بفضل الوعي والتصميم وتكنولوجيا السلاح وثورة الاتصالات والانترنت المتطوّرة.

أجل، بادر الإنسان الفرد الفلسطيني، ذاتياً، إلى العمل والمقاومة ضدّ الصهاينة، أفراداً ومؤسسات، ما يؤدّي إلى إبقاء القضية حيّة، بل إلى إحياء مركزيتها في ضمائر الفلسطينيين أولاً والعرب والعالم تالياً.

هذه الظاهرة ذات الفرادة الثورية ستتحوّل بالضرورة ظاهرةً جماعية، وستنتقل عدواها إلى فصائل المقاومة الفلسطينية الهاجعة والأخرى المتربّصة وإلى مثيلاتها في عالم العرب ما يحمل الشباب عموماً وشباب فلسطين، خصوصاً على ابتداع صيغةٍ جماعية للمقاومة أكثر تخطيطاً ومراساً ونَفَساً طويلاً وعزيمة وفعالية.

 

د. عصام نعمان

دكتور في القانون العام - محام بالاستئناف - وزير سابق للإتصالات

كاتب ومعلق سياسي لبناني

 

 

شاهد مقالات د. عصام نعمان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسيةزاخاروفا: واشنطن تحاول تجنيد دبلوماسيينا!

News image

كشفت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، عن حادث توقيف تعسفي لدبلوماسي روسي في ...

وجه جديد للخارجية الأردنية مع أيمن الصفديضمن تعديل وزاري شهد أيضا تغيير وزير الداخلية في أعقاب سلسلة هجمات

News image

عمان - أجرى رئيس الوزراء الاردني هاني الملقي الاحد تعديلا في حكومته شمل ستة وزر...

البرلمان التركي يوافق في قراءة أولى على إلغاء منصب رئيس الوزراء في تعديل دستوري يتيح للرئيس التدخل مباشرة في القضاء

News image

اسطنبول (تركيا) - وافق البرلمان التركي في قراءة اولى الأحد على دستور جديد يعزز صلا...

عمان تستقبل عشرة معتقلين من غوانتانامو

News image

مسقط - وصل عشرة من معتقلي سجن غوانتانامو العسكري الأميركي الاثنين إلى سلطنة عمان "لل...

ترامب: غزو العراق "قد يكون أسوأ قرار" في تاريخ الولايات المتحدة

News image

أدان الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، قرار غزو العراق في عام 2003 واصفا إياه بأن...

مصر تبحث مكافحة الإرهاب بمشاركة 35 دولة ورؤساء سابقين

News image

تسضيف مصر اجتماعين للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الذي تنظمه وزارة الخارجية على مدى يومين بمش...

الفلسطينيون يحذرون من نقل السفارة الأميركية إلى القدس

News image

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس السبت: إنه إذا مضى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

"ترامب" والشرق الاوسط، نظرة تحليلية واستقرائية

سميح خلف | الأحد, 22 يناير 2017

في عشرين من شهر يناير 2017 الجاري سيتربع الرئيس الأمريكي الجديد على عرش البيت الا...

يناير والمؤامرة

عبدالله السناوي

| الأحد, 22 يناير 2017

  لا تنشأ ثورة بمؤامرة، ولا تستقيم حقيقة بالادعاء.نسبة «يناير» إلى مؤامرة هي نفي بالتدليس ...

هل تصح المراهنات على ترامب؟!

د. صبحي غندور

| الأحد, 22 يناير 2017

    كثيرون من العرب لم يجدوا مشكلة في وصول دونالد ترامب إلى منصب رئاسة الولايات ...

مهام الجيوش الوطنية وأسباب استهدافها

د. علي بيان

| الأحد, 22 يناير 2017

    مقدمة: تشير الوثائق التاريخيّة أنّ جانباً من خصائص حياة الإنسان الثابتة على مستوى الأفراد ...

أزمة قبرص إلى الحل

د. محمد نور الدين

| السبت, 21 يناير 2017

    عرفت المفاوضات بين الجانبين القبرصيين، التركي واليوناني، تقدماً واضحاً في الجولة الجديدة التي تجري ...

لبنان ومأزق قانون الانتخابات

د. عصام نعمان

| السبت, 21 يناير 2017

    في خطاب القسم، بعد انتخابه رئيساً للبنان، أكد العماد ميشال عون أن «فرادة لبنان ...

الاحتراب الطائفي ومستقبل الدولة الوطنية في العالم العربي (١)

عبدالنبي العكري

| السبت, 21 يناير 2017

    (تعقيب على ورقة الباحث عبدالحسين شعبان خلال منتدى عبدالرحمن النعيمي الثقافي، اللقاء الرابع عن ...

هدم و-تدعيش- وشيطنة للنضال الوطني الفلسطيني

راسم عبيدات | الجمعة, 20 يناير 2017

    واضح بأن دولة الإحتلال التي تسير بخطىً حثيثة نحو العنصرية والتطرف،حيث تعمل على سن ...

ام الحيران : شدي حيلك يا بلد ما في ظلم الى الابد..هنا باقون !!

د. شكري الهزَّيِّل

| الجمعة, 20 يناير 2017

    ايتها النشميات..ايها النشاما في ام الحيران الابيه والعصية على الانكسار..لا تجزعوا ولا تيأسوا فانكم ...

أهلا ترامب

فاروق يوسف

| الجمعة, 20 يناير 2017

    لا يملك العرب سوى الترحيب بدونالد ترامب، رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، الدولة التي يُفترض ...

تطور مقاومة فلسطينيي 1948

عوني فرسخ

| الجمعة, 20 يناير 2017

    شهدت فلسطين المحتلة سنة 1948 خلال الأسبوعين الماضيين إضراباً عم جميع المدن والبلدات العربية، ...

اقتراب زمن التعددية القطبية

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 20 يناير 2017

    يبدو أن الفرصة الآن باتت سانحة لقيام التعدد القطبي، وإنهاء مرحلة القطب الواحد، علماً ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم23872
mod_vvisit_counterالبارحة18658
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع23872
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي163270
mod_vvisit_counterهذا الشهر605414
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1056697
mod_vvisit_counterكل الزوار37448853
حاليا يتواجد 1909 زوار  على الموقع