يوم عراقي لا ينسى

الاثنين, 06 يونيو 2016 11:44

معن بشور

قضايا ومناقشات
طباعة

 

 

يبقى الأول من حزيران 1972 (قبل 44 عاماً) واحداً من الأيام التاريخية الناصعة في حياة العرب، حين قررت القيادة العراقية تأميم النفط في العراق فتترجم بشكل عملي شعار "نفط العرب للعرب".

 

في مثل هذه الأيام أحسّ أبناء الأمة العربية بفرحة حقيقية مشابهة لفرحتهم يوم أممت مصر قناة السويس عام ( 1956)، ويوم قامت الوحدة بين مصر وسوريا عام (1958)، ويوم انتصرت ثورة الجزائر عام (1962)، ويوم قامت الجمهورية في اليمن (1962)، ويوم انتصرت ثورة فلسطين في الكرامة عام (1968)، ويوم انتصر جيشا مصر وسوريا في حرب تشرين (1973)، ويوم حررت المقاومة الأرض اللبنانية دون قيد أو شرط عام (2000)... وأيام مجيدة أخرى تثبت فيها امتنا قدرتها على تحرير أرضها ومواردها ومقاومة أعدائها لكن سرعان ما يجري الالتفاف عليها ويتم إجهاض نتائجها الايجابية، بل يجري انقضاض على صانعي الانتصار من اجل تدفيعهم الثمن قبل أن يصبح "تدفيع الثمن" اسما لعصابة صهيونية...

صحيح إن تأميم نفط العراق كان ثمرة نضال قديم قامت به القوى الوطنية العراقية وقامت به حكومات وقيادات عبر مراسيم وقوانين مهدت له، لكن الصحيح أيضاً إن العلاقات النفطية الدولية بعد 1حزيران/ يونيو 1972 باتت غيرها قبل تأميم النفط والعراق...

وما يجري في العراق منذ الاحتلال عام 2003 هو انتقام صهيو – استعماري من بلد قاتل جيشه ببطولة ، وأكثر من مرة، ضد الكيان الصهيوني، وأمم النفط الذي لم يوجد الكيان الصهيوني أصلا إلا لحراسة مصالح الغرب فيه، وأطلق الصواريخ على تل أبيب، وهزمت مقاومته المجيدة الاحتلال الأمريكي وإثارة وتداعياته...

فتحية للعراق العظيم منتصراً على جراحه المتفاقمة، ومنتصراً لعروبته ووحدته واستعادة دوره الاصيل في مقاومته للأحلاف والمشاريع المعادية للأمة...وفي إعادة الاعتبار لفكرة الحرية والكرامة والعدالة الإنسانية.

 

معن بشور

المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية

 

 

شاهد مقالات معن بشور