موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين ::التجــديد العــربي:: السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر ::التجــديد العــربي:: مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية ::التجــديد العــربي:: تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران ::التجــديد العــربي:: تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود ::التجــديد العــربي:: لبنان يحبط مخططا إرهابيا لداعش ::التجــديد العــربي:: اكسون موبيل: مشروع مرتقب مع "سابك" لتأسيس أكبر مصنع لتقطير الغاز في العالم ::التجــديد العــربي:: شلل يصيب الحكومة الأميركية مع وقف التمويل الفيدرالي ::التجــديد العــربي:: انطلاقة مهرجان مسقط 2018 ::التجــديد العــربي:: القائمة الطويلة للبوكر العربية تقدم للقراء ثمانية وجوه جديدة ::التجــديد العــربي:: الزواج وصفة طبية للنجاة من أمراض القلب ::التجــديد العــربي:: فول الصويا الغني بالمادة الكيميائية 'آيسوفلافونز' يمنع آلية الموت المبرمج للخلايا العضلية، ويحسن صحة القلب والأوعية الدموية لدى النساء في سن الشيخوخة ::التجــديد العــربي:: الاتحاد يقلب الطاولة على الاتفاق ويستقر بربع نهائي والتأهل في كأس الملك ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يعود لسكة الانتصارات في كأس اسبانيا بيفوزه على جاره ليغانيس ::التجــديد العــربي:: الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي::

بناء المعتقلات الاسرائيلية كنموذج في العراق

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

أثار خبر رضوخ أكبر شركة أمن في العالم جي فور أس (G4S) البريطانية، لضغوط حملة عالمية تشنها حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)منذ أكثر من أربع سنوات، الفرح (وهو عملة نادرة في زمننا هذا) في اوساط المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية وكل من يسعى لتحقيق الحرية والعدالة والعودة للشعب الفلسطيني. اذ قررت الشركة، إنهاء عقودها الإسرائيلية خلال 12 – 24 شهراً. والتي تتضمن عملها في سجون الاحتلال الاسرائيلية، حيث يتم تعذيب الأسرى الفلسطينيين وسجنهم دون محاكمة، وتوفير الخدمات والمعدّات الأمنية لحواجز الاحتلال ومستعمراته ومركز تدريب للشرطة الإسرائيلية.

 

وقد انضمت، في الأسابيع الأخيرة، منظمة اليونيسيف، في الأردن، وسلسلة مطاعم كبرى في كولومبيا إلى الجهات التي أنهت عقودها مع G4S بعد حملات المقاطعة التي كشفت تواطؤ الشركة في جرائم نظام الاحتلال والاستعمار- الاستيطاني والأبارتهايد (الفصل العنصري) الإسرائيلي. يأتي النجاح الأخير في اعقاب سلسلة من النجاحات التي دفعت المحتل إلى اعتبار نشاطات المقاطعة خطرا أمنيا يستوجب المجابهة بكافة الاشكال ومنها محاولاته لتشويه سمعة الحركة، والضغط من أجل تمرير قوانين تمنع عمل الحركة في أوروبا والولايات المتحدة.

من الناحية المادية، بلغت خسائر G4S، منذ عام 2010، عقوداً تقدر بملايين الدولارات في عشرات الدول حول العالم استجابةً لنداء حركة المقاطعة إسرائيل، الا ان هذه الخسارة لم تمتد إلى العراق. اذ قرر مجلس وزراء «العراق الجديد»، في 16 شباط/فبراير، من العام الحالي، تمديد عقد الشركة في البلاد، الذي وقعته في العام الماضي بقيمة 187 مليون دولار، أي ما يعادل مائتي مليار دينار، على امل تجديده ليصبح واحدا من اكبر عقود الشركات الأمنية في البلد، في ذات الوقت، الذي اعلنت فيه منظمة اليونسيف الغاء عقدها. وقد تم تمرير خبر التجديد في نهاية بيان طويل صادر عن مكتب المجلس يتناول فيه مرور البلد بأزمة اقتصادية خانقة.

فهل أراد مجلس الوزراء العراقي تعويض الشركة، التي ارتبطت، عالميا، بانتهاكات حقوق الانسان الفلسطيني واماكن اخرى، بالاضافة إلى فسادها وانتهاكاتها في العراق نفسه، عن خسارتها في الاردن، ام ان دور الشركة الاجرامي، في البنية التحتية للمستوطنات والأمن للمحتل العنصري، أمر عادي لا يستحق التوقف عنده واتخاذ موقف اخلاقي وانساني وقانوني منه؟ ما الذي حدث لروح دعم النضال الفلسطيني الذي تربينا عليه، كعراقيين، مؤمنين بأن القضية الفلسطينية بوصلتنا الاخلاقية، ومقياسنا لفهم انسانيتنا والآخرين؟

رسميا، لا يجد النظام العراقي حرجا في التعامل مع الشركة مهما كانت جرائمها. فحاضرها يتماهى مع حاضره. «معا نبني العراق» هو شعارها الناعم، لتوحي بانها قوة بناء واعمار بدلا من الشعب. وهي أقوى من الجيش والقوات الأمنية لأنها القادرة على «توفير الحلول الأمنية وتدريب الموظفين الموهوبين لتعزيز مكانتها على المدى الطويل في البلاد». وتفتخر الشركة بأرثها المتغلغل في «القطاعات الحكومية والقطاعات التجارية على حد سواء، في فترة ما بعد الحرب». وفي الوقت الذي اعلن فيه النظام ان عمل الشركة يركز بالدرجة الاولى على توفير الأمان للمستثمرين الدوليين، ومنهم شركات النفط والغاز، فإنها تذكر، على موقعها، انها تقدم «خدمات أمنية شاملة في مطار بغداد الدولي» ويمتد عملها، كما هو الحال في اسرائيل، ليشمل «إدارة التسهيلات للبنية التحتية الأساسية ومن ضمنها المحاكم وادارة السجون»، وأن الشركة مسجلة رسميا لدى وزارة الداخلية العراقية. وكأن سجل وزارة الداخلية الأسود فيما يخص المعتقلات والسجون وممارسة التعذيب حتى الموت، بأيد عراقية، ليس كافيا، لتقوم الحكومة بمنح عقود ضخمة لشركات أمنية لتساهم، بشكل مباشر وغير مباشر، كما في معتقلات الكيان الصهيوني، في منظومة الاعتقال وانتهاك حقوق الانسان وامتهان كرامته. أي اننا ندفع تكلفة تعذيبنا عقودا مجزية. ولعل الشعار الأصلح للحكومة والشركات الأمنية التي تتعاقد معها ان يكون «معا ننهي العراق».

يقابل هذه الصورة الرسمية القاتمة، مبادرات مجتمعية، تمنحنا، فسحة من الأمل قد تتسع مستقبلا لتشمل العراق كله. منذ ثلاثة اعوام، مثلا، أطلقت «المبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي»، الهادفة لخلق صلات للتضامن بين المجتمع الدولي من جهة وبين المجتمع المدني العراقي ومنظماته من جهة اخرى، حملة « قاطعوا جي فور اس» ضمن حملة لمناهضة ووقف عمل الشركات الامنية الخاصة. وتطالب الحملة بوضع «اتفاقية دولية ملزمة للحد من الاعتماد على الشركات الخاصة في توفير الامن وكذلك لإخضاع ما هو موجود للمحاسبة. خصوصا بعد التجربة المريرة التي مرت بالعراق من جراء الاستعانة بمثل هذه الشركات، للأسف ما تزال الشركات الامنية الخاصة جزءا من واقع العراق الامني السيئ».

وبينما يزداد الوعي العام بضرورة محاسبة الشركات العسكرية والأمنية الخاصة على انتهاكاتها لحقوق الانسان بسبب الحصانة التي تمتع بها او الفجوة القانونية في اطار القانون الدولي، الا ان الدول الفاشلة التي لا تأتمن شعوبها، والشركات الاحتكارية عابرة البلدان، وشركات السمسرة المحلية اللاهثة وراء نسبة من غنائم الفساد، لاتزال تجد فيها الأداة الاصلح لحمايتها، متعامية عن كون الشركات الأمنية العالمية جزءا من شبكة مرتبطة عضويا بالأوساط الإستعمارية الأكثر تطرفا في الولايات المتحدة، و بإسرائيل كونها الملاذ الآمن لتلك الأوساط سياسيا وعسكريا. مما يعني تقديم اجهزة المخابرات بأشكال «وطنية» ما دامت تدار من خلف الستار كجزء من أكثر السياسات الإمبريالية خطرا. مما يعكس غباء الحكومات المتعاونة معها، ومن بينها العراقية، مقابل تصاعد الوعي العام بأن الضمان الوحيد لاي بلد هو الدولة الوطنية، مستقلة الإرادة، ذات إستراتيجيات بعيدة المدى اقتصاديا وتنمويا، وقوانين تعامل الانسان كقيمة عليا.

 

هيفاء زنكنة

تعريف بالكاتبة: كاتبة مهتمة بالشأن العراقي
جنسيتها: عراقية

 

 

شاهد مقالات هيفاء زنكنة

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين

News image

القدس المحتلة -أظهر تقرير حماية المدنيين الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أو...

السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر

News image

القاهرة - أشرف عبدالحميد - كشف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن عدد المصابين جراء الع...

مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية

News image

القاهرة - اشرف عبدالحميد- أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ترشحه لفترة رئاسية ثانية في كلم...

تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران

News image

الرياض - صرح المتحدث الرسمي لقوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" العقيد الركن ترك...

تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود

News image

عواصم -أعلن وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، الجمعة، أن عملية عفرين السورية بدأت فعل...

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

العفوية ضد السياسة

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 22 يناير 2018

    العفويَّةُ ليست من السياسة في شيء؛ لكنّها- في الوقت عينه - تتدخل في تشكيل ...

الاقتصاد التعاوني وأزمات الدولة العربية الراهنة

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 22 يناير 2018

    التأم مؤخراً «أسبوع أبوظبي لاستدامة» الذي يشكل مبادرة استشرافية فريدة للعبور نحو الثورة الصناعية ...

قناة السويس: نظرة تاريخية ــ جيوبوليتيكية

د. محمد عبد الشفيع عيسى

| الاثنين, 22 يناير 2018

    منذ تبلورت فكرة إقامة مجرى مائى يصل بين البحرين الأحمر والأبيض، فى ذهن المهندس ...

تصفية الأونروا جزء من تصفية القضية الفلسطينية

عباس الجمعة | الأحد, 21 يناير 2018

منذ بداية الصراع العربي الصهيوني عموماً، ومنذ تاريخ نكبة الشعب الفلسطيني وإقامة دولة العدو الص...

حرب أمريكا العلنية على فلسطين

جميل السلحوت | الأحد, 21 يناير 2018

يخطئ من يعتقد أن حرب الولايات المتحدة الأمريكيّة على فلسطين وشعبها قد بدأت بإعلان الر...

ماذا تفعل أوروبا بـ «إرهابييها»؟

د. عصام نعمان

| السبت, 20 يناير 2018

    تقف دول أوروبية عدّة أمام سؤال محيّر ومحرج: ماذا نفعل بإرهابيات وإرهابيين سابقين و«متقاعدين»، ...

رياح التغيير في الشرق الأوسط

د. محمد السعيد ادريس

| السبت, 20 يناير 2018

    قبل أربعة أشهر من الآن، وبالتحديد في السابع والعشرين من أغسطس، نشر الكاتب «الإسرائيلي» ...

أمريكا في سوريا

د. محمد نور الدين

| السبت, 20 يناير 2018

    ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الأمريكيون تشكيل جيش من فصائل معارضة في سوريا. ...

القضية الكردية مجدداَ

د. نيفين مسعد

| السبت, 20 يناير 2018

    ما كادت صفحة انفصال كردستان العراق تُطوَى -مؤقتا- عقب تطورات استفتاء سبتمبر 2017، حتى ...

استهداف وكالة «الأونروا»

عوني فرسخ

| الجمعة, 19 يناير 2018

    الرئيس ترامب ونتنياهو التقيا على استهداف وكالة غوث اللاجئين (الأونروا)، متصورين أنهما بذلك يشطبان ...

مئة عام على ميلاد «المسحراتي»

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 19 يناير 2018

    «المسحراتي» هو الوصف الذي أطلقته الفنانة الكبيرة أم كلثوم على الزعيم العربي الخالد جمال ...

دستورنا.. لماذا أصبح حبرا على ورق؟

د. حسن نافعة

| الجمعة, 19 يناير 2018

    تتوقف فاعلية أى دستور على طبيعة البيئة السياسية المحيطة ومدى قابليتها لتحويل النص المكتوب ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم1244
mod_vvisit_counterالبارحة57839
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع107265
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278752
mod_vvisit_counterهذا الشهر875230
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49530693
حاليا يتواجد 3776 زوار  على الموقع