موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الحكومة العراقية: 355 ألف نازح منذ بدء العملية العسكرية في الموصل ::التجــديد العــربي:: مفاوضات غير مباشرة بين الأطراف السورية بجنيف ::التجــديد العــربي:: اعتقال مغاربي في بلجيكا بتهمة محاولة "دهس مارة بسيارته" ::التجــديد العــربي:: بريطانيا تكشف الاسم الأصلي لمنفذ هجوم لندن ::التجــديد العــربي:: المغرب والأردن يبحثان القضايا المشتركة قبل القمة العربية ::التجــديد العــربي:: مقتل 3 ضباط بارزين و7 جنود في سيناء ::التجــديد العــربي:: 400 ألف عراقي عالقون في البلدة القديمة بالموصل ::التجــديد العــربي:: المملكة ترحب بالحجاج والمعتمرين والزوار بمختلف جنسياتهم وانتماءاتهم ::التجــديد العــربي:: وزارة الدفاع الأميركية قد تنشر ما يصل إلى ألف جندي إضافي في شمال سوريا ::التجــديد العــربي:: لقاء مرتقب بين السيسي وترامب في واشنطن مطلع أبريل ::التجــديد العــربي:: معركة الموصل تبلغ مراحلها الأخيرة ::التجــديد العــربي:: تركيا تهدد بإلغاء اتفاق الهجرة مع الاتحاد الأوروبي ::التجــديد العــربي:: الاحتجاجات تجبر الحكومة اللبنانية على إلغاء زيادات ضريبية ::التجــديد العــربي:: مدينة صناعية ضخمة قرب طنجة بمئة ألف فرصة عمل تستقر فيها حوالي 200 شركة صينية في مشروع ضخم بقيمة عشرة مليار دولار ::التجــديد العــربي:: الإمارات تتصدر الشرق الأوسط في الاستثمارات الخارجية ::التجــديد العــربي:: وفاة المفكر المصري السيد ياسين بعد صراع مع المرض ::التجــديد العــربي:: 'البابطين الثقافية' تستعد لإطلاق مهرجان ربيع الشعر العربي العاشر ::التجــديد العــربي:: لبن الزبادي يخفف من أعراض الاكتئاب والقلق، ويساهم في تجنب الآثار الجانبية للأدوية الكيميائية، كما يقي من خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري ::التجــديد العــربي:: مكملات فيتامين 'هـ' تحارب القصور الكلوي الحاد ::التجــديد العــربي:: لاعب التنس السويسري فيدرر يتوج بطلا لدورة انديان ويلز للتنس ::التجــديد العــربي::

العلمانية ليست ديناً...فلماذا لا نعتمد مصطلح العدلانية؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

يرى البعض أننا استعدنا في حاضرنا ما كنا عليه في جاهليتنا. أرى أننا لم نغادر الجاهلية حتى نعود إليها. الجاهلية ما زالت ثاوية في أعماق نسيجنا وتفكيرنا وتطفو إلى سطح تصرفاتنا بدرجات متفاوتة من الحضور والعنف. وما الجاهلية إلاّ الجهل والجهالة والكفر بالقيم الإنسانية واستعداء الآخر لمجرد أنه آخر، أي أنه غيرنا، والانحدار في هذا المسار إلى حدّ وأد البنات. لعلنا اليوم في حال أدنى من الجاهلية. نحن في حال الانحطاط. ما الانحطاط؟

 

إنه الإدمان على التراجع والانحدار والعجز، تالياً، عن النهوض والارتقاء. طال زمن انحطاطنا حتى بات طريقة حياة. كيف الخروج من ليلنا الحالك الطويل؟

ثمة أطروحات عدّة في هذا المجال لعل أقدمها وأحدثها في آن دعوةٌ إلى اعتماد العَلمانية. ما العَلمانية؟

ثمة معانٍ ومسالك عدّة لها نادى بها دعاتها، كما ندّد بها خصومها. لعل معناها الأكثر قبولاً هو مساواة الناس أمام القانون. أما أسواها فهو الكفر والإلحاد والعداء للدين والمتدينين.

يتساوى غلاة المتدينين بغلاة العلمانيين. الأشد تطرفاً بين المتدينين يرفع شعار «الإسلام هو الحل». إنه الحل في كل زمان ومكان ولأي مشكلة وفي أي امتحان. الأشد تطرفاً بين العَلمانيين يرى أن الله تعالى مفهوم غيبي، وأن الدين أفيون الشعوب، وأن الإنسان هو البداية والنهاية.

إذا كان ثمة خلاف واختلاف في ما هي العلمانية فإن ثمة حاجة إلى تبيان ما ليست هي أصلاً، ذلك أن الإنسان عدو ما يجهل. الأمر نفسه ينطبق على الإسلام. ثمة حاجة إلى تبيان ما ليس الإسلام في مبناه ومعناه تفادياً لانسياقٍ مؤذٍ وراء تفسيرات واجتهادات ما أنزل الله بها من سلطان.

المخرج من حال الانحطاط يكون بابتداع برنامج للنهوض والبناء مستمدّ من حاجاتنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ومستفيد من كل ما هو نافع ومجدٍّ من العقائد والنظريات والتجارب والاختبارات، قديماً وحديثاً. هذه المقاربة تتضمّن، بالضرورة، الإفادة من الإسلام وسائر الأديان، كما من النظريات السياسية والاقتصادية المتعدّدة، ومنها العَلمانية.

لنبدأ في تبيان ما ليست العَلمانية أصلاً. فالمصطلح هو، أولاً، العَلمانية بفتح العين، وليس بكسرها. هي تنطلق من العالم، أي مما هو كائن، موجود، ومحسوس وليس من الغيب والخيال والوهم. ولأنها من العالم فهي منفتحة على العِلم وطرائقه ومكتشفاته وتطبيقاته. وهي، ثانياً، ليست ديناً. فالدين يحتّم وجود معبود هو الله عند المتديّنين في حين أن العَلمانية غير معنية بما هو وراء أو أعلى من العالم الموجود والمحسوس.

أن تكون العَلمانية نظرية وليست ديناً، لا يعني أن العَلماني لا دين له، أو انه ليس متديناً، أو انه ملحد بالضرورة. بالعكس، بإمكان العَلماني أن يكون ما يشاء، بل أن يكون متديناً يعبد الله تعالى، ويُجلّ أنبياءه ويقتدي بسيرتهم، ويمارس شعائر الدين الذي يعتنقه على أتمّ ما يكون.

صحيح أن هناك عَلمانيين غير متدينين وحتى ملحدين، لكنْ هناك أيضاً ملحدون غير عَلمانيين. الإيمان بالله أو عدم الإيمان به مسألة لا تعني العَلمانية والعَلمانيين. ما يعنيهم، بالدرجة الأولى، علاقات الناس في ما بينهم، وعلاقتهم بالدولة ومؤسساتها، ومقاربتهم للسياسة وقضاياها وشؤونها، كل ذلك في مساواةٍ أمام القانون .

اكتسبت العَلمانية في عالم العرب صفة الإلحاد، لأن منشأها أوروبي، ودعاتها الأوَل تأثروا عموماً بثقافة الغرب. ولأن دول الغرب كانت، وبعضها ما زال، دولاً مستعمِرة والمستعمِر مستبد وشرير ومعادٍ للقيم الدينية، فقد أضفى العداء للغرب صفةَ الإلحاد على العَلمانية والعَلمانيين.

ليس من شك في أن الإسلاميين على حق في رفضهم التغرّب والتقليد الأعمى للغرب. غير أن رفض التغّرب ليس وقفاً على الإسلاميين بل هو موقف ينهض به المثقفون وأهل الرأي والمناضلون السياسيون المنتمون إلى شتى المدارس والتيارات والإيديولوجيات القومية واليسارية والتقدمية الحريصة على الأصالة، من حيث هي الجوانب الحية في التراث، حرصهـا على المعاصرة بما هي الجوانب الخيرّة في الحداثة.

رغم التقاء الإسلاميين والتقدميين في موقف معاداة التغرّب فإن معظم الإسلاميين يلجأ إلى التحامل على «العَلمانيين»، بوضعهم جميعاً في سلة واحدة من حيث اتهامهم بأنهم مجرد مقلدّين للتجربة الأوروبية، الفرنسية خاصة، هذه التجربة التي انطوت على الفصل بين الكنيسة والدولة في حين لا كنيسة في الإسلام ولا ضرورة لاستحداث تقليد الفصل بين المسجد والسياسة في مجتمعاتنا الإسلامية المغايرة في ظروفها لمجتمعات أوروبا المسيحية.

الحق أن هناك فروقاً عميقة بين «العَلمانية» العربية مع تحفظي على استعمال هذا المصطلح والعَلمانية الأوروبية، وبالتالي بين «العَلمانيين» العرب والأوروبيين. ولعل هذه الفروق تظهر أكثر ما يكون عند تبيان ما يمكن تسميته المرتكزات الأساسية للعلمانية العربية على النحو الآتي:

- حرية الاعتقاد عملاً بالآيات الكريمة: «لا إكراه في الدين» سورة البقـرة، الآية رقم 256 . «لست عليهم بمسيطر» سورة الغاشية، الآية رقم 22 . «إنـك لا تُهدي مَن أحببت ولكن الله يهدي من يشاء» سورة القصص، الآية رقم 56 .

- قدرة العقل الإنساني على اجتراح حلول لمشكلات الإنسان والمجتمع سواء باقتباسها من النص الإلهي، أي الشريعة، أو بتبنّيه واتّباعه قيماً ومسالك مكتسبة من تجارب الحياة الإنسانية وظواهرها الطبيعية والاجتماعية.

- المساواة بين البشر والتكافؤ في الفرص، بصرف النظر عن الجنس والأصل والدين واللون والمنزلة الاجتماعية.

- حياد الدولة إزاء مؤسسات الأديان والمذاهب.

- الشورى والديمقراطية هما السبيل الأفضل لحكم المجتمع وتطويره، ويقومان على حرية التعبـير، وتعددية الرأي، وحكم القانون، والاحتكام إلى الأغلبية في إطار من التوافق الوطني.

- وضع قانون مدني اختياري للأحوال الشخصية يراعي القواعد والأعراف الأساسية في الإسلام والمسيحية .

- إيلاء النظر في قضايا الأحوال الشخصية إلى المحاكم المدنية على أن تكون مؤلفة من قضاة مختصين بالشرع.

- التسامح من حيث هو طريق التراحم «رحمة الأمة في اختلاف الأئمة» والحوار والتفاعل والتصويب والتطوير.

إن خصائص «العَلمانية» العربية، كما حدّدناها آنفاً، تختلف اختلافاً واضحاً عن خصائص العَلمانية الأوروبية بل إن هذه الخصائص البارزة للعلمانية العربية ذات السياق التاريخي والاجتماعي المختلف تضعها في صلب روح الإسلام العظيم وقيمه ومُثله وممارسة الأخيار من خلفائه وعلمائه وحكمائه. ففي ضوء ذلك قال العلامة الشيخ عبد الله العلايلي: «الإسلام دين علماني».

آن الآوان ليعلن «العَلمانيون» العرب تمايزهم عن العلمانية الأوروبية واستقلالهم الذاتي عنها بسياق تاريخي خاص بهم، وذلك بشتى وسائل التفكير والتدبير والبحث والممارسة. ولعله بات من الضروري إبدال مصطلح العَلمانية ذي المضمون الأوروبي المغاير بمصطلح جديد يحمل الخصوصية التاريخية والاجتماعية لمضمونها العربي المتكامـل مع روح الأديان جميعـاً – لاسيما الإسلام – والمتكامل مع الإيمان الديني عموماً. وإني أقترح، في هذا المجال، تعبير العدلانية أو العدلنة المشتقة من العـدل، وهـي كلمـة تحمل، في المعجم، جملة معاني تؤدي المضمون الأفضل والمطلوب: ضد الظلم والجور، السويّة، النظير والمثل، القيمة.

هذه المفردات تحمل معاني حرية الاعتقاد، والمساواة، والقيمة المتوخاة للإنسان من حيث هو روح وجسد وعقل.

 

د. عصام نعمان

دكتور في القانون العام - محام بالاستئناف - وزير سابق للإتصالات

كاتب ومعلق سياسي لبناني

 

 

شاهد مقالات د. عصام نعمان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الحكومة العراقية: 355 ألف نازح منذ بدء العملية العسكرية في الموصل

News image

قالت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية إن عدد النازحين من مدينة الموصل، منذ بدء الحملة العسكرية ...

مفاوضات غير مباشرة بين الأطراف السورية بجنيف

News image

انطلقت في جنيف امس الخميس أعمال المفاوضات غير المباشرة بين أطراف الأزمة السورية في جول...

اعتقال مغاربي في بلجيكا بتهمة محاولة "دهس مارة بسيارته"

News image

اعتقلت الشرطة في مدينة أنتويرب البلجيكية فرنسيا من أصول مغاربية تشتبه بأنه تعمد دهس الم...

بريطانيا تكشف الاسم الأصلي لمنفذ هجوم لندن

News image

كشفت دائرة مكافحة الإرهاب في بريطانيا عن اسم منفذ هجوم لندن، وقالت إنه بريطاني اسم...

المغرب والأردن يبحثان القضايا المشتركة قبل القمة العربية

News image

الرباط – بحث العاهل المغربي الملك محمد السادس الخميس مع ضيفه العاهل الأردني الملك عبد...

مقتل 3 ضباط بارزين و7 جنود في سيناء

News image

استهداف الجماعات الإرهابية قوات الجيش المصري من شمال سيناء إلى وسطها، وأعلن الجيش «استشهاد 3 ...

المملكة ترحب بالحجاج والمعتمرين والزوار بمختلف جنسياتهم وانتماءاتهم

News image

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- الجلسة، التي عقد...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

ألا.. اتقوا غَضْبَةَ الكريمِ.. إذا ما ظُلِمَ وضِيم

د. علي عقلة عرسان

| الاثنين, 27 مارس 2017

    التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، يقتل ما يقرب من مئتي سوري ١٨٣، ويخلف ...

نعم.. جاء دور الجيش المصري

د. فايز رشيد

| الاثنين, 27 مارس 2017

    العملية الإرهابية الأخيرة, التي اعترف بها “داعش”, والتي استهدفت مركبتين للجيش المصري, وذهب ضحيتها ...

المستقبل.. ليس خياراً يمكن تجاهله!

د. علي الخشيبان | الاثنين, 27 مارس 2017

    ليس شيئا يحدث في الخفاء فتلك المؤشرات التي تحيط بمجتمعاتنا وخصوصا نحن في الخليج ...

أهل الحظوظ.. وأهل العقول!!

د. عبدالله القفاري

| الاثنين, 27 مارس 2017

    كثير من الروايات التاريخية، يتعدد نسب دعوة أم لوليدها أن يجعله الله من أهل ...

معركة الكرامة والتحول الفكري والسلوكي

سميح خلف | الأحد, 26 مارس 2017

في 21 مارس سنة 1968 استبشرت الأمة من محيطها إلى خليجها بانتهاء عصر الهزائم مع ...

الإنسان أداة وهدف التنمية

نجيب الخنيزي | الأحد, 26 مارس 2017

    الوطن ليس (جغرافيا) الأرض والبيت ومرابع الطفولة والأهل والأصدقاء فقط، بل - وهو الأهم ...

كوابيس ما بعد «داعش»

عبدالله السناوي

| الأحد, 26 مارس 2017

  باقتراب حسم الحرب على «داعش» قد تستبدل الكوابيس المقيمة بكوابيس جديدة، والأوطان المنتهكة بأوطان ...

الطائف في الميزان

بشارة مرهج

| الأحد, 26 مارس 2017

    على الرغم من ان النظام السياسي في لبنان يعتبر نظاما مركزيا حسب الدستور الا ...

المؤتمر العربي لعلوم الاجتماع... الدولة والمجتمع (1 - 3)

عبدالنبي العكري

| الأحد, 26 مارس 2017

    شاركت في المؤتمر الثالث للمجلس العربي للعلوم الاجتماعية، تحت عنوان «الدولة والسيادة والفضاء الاجتماعي ...

التعزير والصالح العام

د. حسن حنفي

| الأحد, 26 مارس 2017

    وتطبيق الشريعة في ذهن البعض هو تطبيق العقوبات الشرعية فقط: الجلد والرجم وقطع اليد ...

ليتهم كانوا ريما خلف

فهمي هويدي

| الأحد, 26 مارس 2017

    أخيرا وجدنا شخصية عربية مهمة تستقيل من منصبها الأممى لرفضها المشاركة فى التدليس وتزوير ...

لحظة جنون

علي الصراف

| السبت, 25 مارس 2017

    لن يمضي وقت طويل قبل أن يستوعب العالم برمته، أن الإرهاب، ككل أعمال القتل ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم10128
mod_vvisit_counterالبارحة33646
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع43774
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي247305
mod_vvisit_counterهذا الشهر1018508
mod_vvisit_counterالشهر الماضي870155
mod_vvisit_counterكل الزوار39558283
حاليا يتواجد 1769 زوار  على الموقع