موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الكرملين: لا ترتيبات محددة لقمة بوتين وترامب ::التجــديد العــربي:: ولد الشيخ: يجب تقديم التنازلات من أجل سلام وخير اليمن ::التجــديد العــربي:: العاهل المغربي ينتقد الحكومة على المماطلة في الحسيمة ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يهاجم مواقع سورية ويقتل عدداً من المدنيين ::التجــديد العــربي:: ارتفاع تكلفة التأمين على ديون قطر لأعلى مستوى ::التجــديد العــربي:: أثار مصرية وصينية وهندية في مدينة أثرية واحدة شرقي إثيوبيا ::التجــديد العــربي:: العقوبات الأميركية على روسيا تهدد مصالح تجارية أوروبية ::التجــديد العــربي:: الأغذية عالية الدهون تحاصر بكتيريا الأمعاء 'النافعة' ::التجــديد العــربي:: بدانة الأم تنذر بزيادة العيوب الخلقية لدى المواليد ::التجــديد العــربي:: الأهلي المصري يسعى للتأهل لربع نهائي دوري أبطال أفريقيا ::التجــديد العــربي:: ألمانيا وتشيلي إلى الدور قبل النهائي كأس العالم للقارات ::التجــديد العــربي:: وزارة الدفاع الروسية: سفن حربية روسية تطلق 6 صوريخ مجنحة من نوع "كاليبر" على مواقع لتنظيم "داعش " في محافظة حماة السورية ::التجــديد العــربي:: الهند تطلق صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء ::التجــديد العــربي:: اليونسكو: تدمير جامع النوري ومئذنته الحدباء مأساة ثقافية وإنسانية ::التجــديد العــربي:: الدول المقاطعة ترسل 13 مطلباً إلى الدوحة لإنهاء الأزمة وتمهلها 10 أيام لتنفيذها ::التجــديد العــربي:: روسيا: مقتل البغدادي يكاد يكون 100% ::التجــديد العــربي:: الكويت تسلم قطر قائمة بمطالب الدول التي تقاطعها ::التجــديد العــربي:: تكلفة إعادة البدلات بالسعودية بين 5 و6 مليارات ريال ::التجــديد العــربي:: موانئ أبوظبي تتسلم تسيير ميناء الفجيرة لـ35 عاما ::التجــديد العــربي:: مكتبة الإسكندرية تحتفي بالصين في مهرجان الصيف الدولي و أكثر من 60 فعالية فنية متنوعة بين موسيقى ومسرح وسينما ورقص ::التجــديد العــربي::

العلمانية ليست ديناً...فلماذا لا نعتمد مصطلح العدلانية؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

يرى البعض أننا استعدنا في حاضرنا ما كنا عليه في جاهليتنا. أرى أننا لم نغادر الجاهلية حتى نعود إليها. الجاهلية ما زالت ثاوية في أعماق نسيجنا وتفكيرنا وتطفو إلى سطح تصرفاتنا بدرجات متفاوتة من الحضور والعنف. وما الجاهلية إلاّ الجهل والجهالة والكفر بالقيم الإنسانية واستعداء الآخر لمجرد أنه آخر، أي أنه غيرنا، والانحدار في هذا المسار إلى حدّ وأد البنات. لعلنا اليوم في حال أدنى من الجاهلية. نحن في حال الانحطاط. ما الانحطاط؟

 

إنه الإدمان على التراجع والانحدار والعجز، تالياً، عن النهوض والارتقاء. طال زمن انحطاطنا حتى بات طريقة حياة. كيف الخروج من ليلنا الحالك الطويل؟

ثمة أطروحات عدّة في هذا المجال لعل أقدمها وأحدثها في آن دعوةٌ إلى اعتماد العَلمانية. ما العَلمانية؟

ثمة معانٍ ومسالك عدّة لها نادى بها دعاتها، كما ندّد بها خصومها. لعل معناها الأكثر قبولاً هو مساواة الناس أمام القانون. أما أسواها فهو الكفر والإلحاد والعداء للدين والمتدينين.

يتساوى غلاة المتدينين بغلاة العلمانيين. الأشد تطرفاً بين المتدينين يرفع شعار «الإسلام هو الحل». إنه الحل في كل زمان ومكان ولأي مشكلة وفي أي امتحان. الأشد تطرفاً بين العَلمانيين يرى أن الله تعالى مفهوم غيبي، وأن الدين أفيون الشعوب، وأن الإنسان هو البداية والنهاية.

إذا كان ثمة خلاف واختلاف في ما هي العلمانية فإن ثمة حاجة إلى تبيان ما ليست هي أصلاً، ذلك أن الإنسان عدو ما يجهل. الأمر نفسه ينطبق على الإسلام. ثمة حاجة إلى تبيان ما ليس الإسلام في مبناه ومعناه تفادياً لانسياقٍ مؤذٍ وراء تفسيرات واجتهادات ما أنزل الله بها من سلطان.

المخرج من حال الانحطاط يكون بابتداع برنامج للنهوض والبناء مستمدّ من حاجاتنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ومستفيد من كل ما هو نافع ومجدٍّ من العقائد والنظريات والتجارب والاختبارات، قديماً وحديثاً. هذه المقاربة تتضمّن، بالضرورة، الإفادة من الإسلام وسائر الأديان، كما من النظريات السياسية والاقتصادية المتعدّدة، ومنها العَلمانية.

لنبدأ في تبيان ما ليست العَلمانية أصلاً. فالمصطلح هو، أولاً، العَلمانية بفتح العين، وليس بكسرها. هي تنطلق من العالم، أي مما هو كائن، موجود، ومحسوس وليس من الغيب والخيال والوهم. ولأنها من العالم فهي منفتحة على العِلم وطرائقه ومكتشفاته وتطبيقاته. وهي، ثانياً، ليست ديناً. فالدين يحتّم وجود معبود هو الله عند المتديّنين في حين أن العَلمانية غير معنية بما هو وراء أو أعلى من العالم الموجود والمحسوس.

أن تكون العَلمانية نظرية وليست ديناً، لا يعني أن العَلماني لا دين له، أو انه ليس متديناً، أو انه ملحد بالضرورة. بالعكس، بإمكان العَلماني أن يكون ما يشاء، بل أن يكون متديناً يعبد الله تعالى، ويُجلّ أنبياءه ويقتدي بسيرتهم، ويمارس شعائر الدين الذي يعتنقه على أتمّ ما يكون.

صحيح أن هناك عَلمانيين غير متدينين وحتى ملحدين، لكنْ هناك أيضاً ملحدون غير عَلمانيين. الإيمان بالله أو عدم الإيمان به مسألة لا تعني العَلمانية والعَلمانيين. ما يعنيهم، بالدرجة الأولى، علاقات الناس في ما بينهم، وعلاقتهم بالدولة ومؤسساتها، ومقاربتهم للسياسة وقضاياها وشؤونها، كل ذلك في مساواةٍ أمام القانون .

اكتسبت العَلمانية في عالم العرب صفة الإلحاد، لأن منشأها أوروبي، ودعاتها الأوَل تأثروا عموماً بثقافة الغرب. ولأن دول الغرب كانت، وبعضها ما زال، دولاً مستعمِرة والمستعمِر مستبد وشرير ومعادٍ للقيم الدينية، فقد أضفى العداء للغرب صفةَ الإلحاد على العَلمانية والعَلمانيين.

ليس من شك في أن الإسلاميين على حق في رفضهم التغرّب والتقليد الأعمى للغرب. غير أن رفض التغّرب ليس وقفاً على الإسلاميين بل هو موقف ينهض به المثقفون وأهل الرأي والمناضلون السياسيون المنتمون إلى شتى المدارس والتيارات والإيديولوجيات القومية واليسارية والتقدمية الحريصة على الأصالة، من حيث هي الجوانب الحية في التراث، حرصهـا على المعاصرة بما هي الجوانب الخيرّة في الحداثة.

رغم التقاء الإسلاميين والتقدميين في موقف معاداة التغرّب فإن معظم الإسلاميين يلجأ إلى التحامل على «العَلمانيين»، بوضعهم جميعاً في سلة واحدة من حيث اتهامهم بأنهم مجرد مقلدّين للتجربة الأوروبية، الفرنسية خاصة، هذه التجربة التي انطوت على الفصل بين الكنيسة والدولة في حين لا كنيسة في الإسلام ولا ضرورة لاستحداث تقليد الفصل بين المسجد والسياسة في مجتمعاتنا الإسلامية المغايرة في ظروفها لمجتمعات أوروبا المسيحية.

الحق أن هناك فروقاً عميقة بين «العَلمانية» العربية مع تحفظي على استعمال هذا المصطلح والعَلمانية الأوروبية، وبالتالي بين «العَلمانيين» العرب والأوروبيين. ولعل هذه الفروق تظهر أكثر ما يكون عند تبيان ما يمكن تسميته المرتكزات الأساسية للعلمانية العربية على النحو الآتي:

- حرية الاعتقاد عملاً بالآيات الكريمة: «لا إكراه في الدين» سورة البقـرة، الآية رقم 256 . «لست عليهم بمسيطر» سورة الغاشية، الآية رقم 22 . «إنـك لا تُهدي مَن أحببت ولكن الله يهدي من يشاء» سورة القصص، الآية رقم 56 .

- قدرة العقل الإنساني على اجتراح حلول لمشكلات الإنسان والمجتمع سواء باقتباسها من النص الإلهي، أي الشريعة، أو بتبنّيه واتّباعه قيماً ومسالك مكتسبة من تجارب الحياة الإنسانية وظواهرها الطبيعية والاجتماعية.

- المساواة بين البشر والتكافؤ في الفرص، بصرف النظر عن الجنس والأصل والدين واللون والمنزلة الاجتماعية.

- حياد الدولة إزاء مؤسسات الأديان والمذاهب.

- الشورى والديمقراطية هما السبيل الأفضل لحكم المجتمع وتطويره، ويقومان على حرية التعبـير، وتعددية الرأي، وحكم القانون، والاحتكام إلى الأغلبية في إطار من التوافق الوطني.

- وضع قانون مدني اختياري للأحوال الشخصية يراعي القواعد والأعراف الأساسية في الإسلام والمسيحية .

- إيلاء النظر في قضايا الأحوال الشخصية إلى المحاكم المدنية على أن تكون مؤلفة من قضاة مختصين بالشرع.

- التسامح من حيث هو طريق التراحم «رحمة الأمة في اختلاف الأئمة» والحوار والتفاعل والتصويب والتطوير.

إن خصائص «العَلمانية» العربية، كما حدّدناها آنفاً، تختلف اختلافاً واضحاً عن خصائص العَلمانية الأوروبية بل إن هذه الخصائص البارزة للعلمانية العربية ذات السياق التاريخي والاجتماعي المختلف تضعها في صلب روح الإسلام العظيم وقيمه ومُثله وممارسة الأخيار من خلفائه وعلمائه وحكمائه. ففي ضوء ذلك قال العلامة الشيخ عبد الله العلايلي: «الإسلام دين علماني».

آن الآوان ليعلن «العَلمانيون» العرب تمايزهم عن العلمانية الأوروبية واستقلالهم الذاتي عنها بسياق تاريخي خاص بهم، وذلك بشتى وسائل التفكير والتدبير والبحث والممارسة. ولعله بات من الضروري إبدال مصطلح العَلمانية ذي المضمون الأوروبي المغاير بمصطلح جديد يحمل الخصوصية التاريخية والاجتماعية لمضمونها العربي المتكامـل مع روح الأديان جميعـاً – لاسيما الإسلام – والمتكامل مع الإيمان الديني عموماً. وإني أقترح، في هذا المجال، تعبير العدلانية أو العدلنة المشتقة من العـدل، وهـي كلمـة تحمل، في المعجم، جملة معاني تؤدي المضمون الأفضل والمطلوب: ضد الظلم والجور، السويّة، النظير والمثل، القيمة.

هذه المفردات تحمل معاني حرية الاعتقاد، والمساواة، والقيمة المتوخاة للإنسان من حيث هو روح وجسد وعقل.

 

د. عصام نعمان

دكتور في القانون العام - محام بالاستئناف - وزير سابق للإتصالات

كاتب ومعلق سياسي لبناني

 

 

شاهد مقالات د. عصام نعمان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الكرملين: لا ترتيبات محددة لقمة بوتين وترامب

News image

قال الكرملين اليوم (الاثنين) إنه ما زال من السابق لأوانه الحديث عن أي شيء محد...

ولد الشيخ: يجب تقديم التنازلات من أجل سلام وخير اليمن

News image

أعرب المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، عن أمله في أن يلهم عيد الفطر الس...

وزارة الدفاع الروسية: سفن حربية روسية تطلق 6 صوريخ مجنحة من نوع "كاليبر" على مواقع لتنظيم "داعش " في محافظة حماة السورية

News image

أعلنت وزارة الدفاع الروسية إطلاق السفن الحربية الروسية صواريخ على مواقع لتنظيم "داعش الإرهابي" في ...

الهند تطلق صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء

News image

أطلقت الهند، اليوم الجمعة، صاروخا يحمل 31 قمرا صناعيا صغيرا إلى الفضاء، معظمها لصالح دول...

الدول المقاطعة ترسل 13 مطلباً إلى الدوحة لإنهاء الأزمة وتمهلها 10 أيام لتنفيذها

News image

قال مسؤول من إحدى الدول العربية المقاطعة لقطر لـ «دعمها الإرهاب»، إن هذه الدول أرسلت ...

روسيا: مقتل البغدادي يكاد يكون 100%

News image

دبي - أفادت وكالة "إنترفاكس" نقلاً عن مشرع روسي أن احتمال مقتل زعيم داعش...

أمر ملكي: بإعفاء الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد

News image

أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، اليوم الأربعاء 21 يونيو/حزيران، أمر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

أيّ دورٍ للمثقفين القوميين في الإخفاق؟

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 26 يونيو 2017

    ما أيسر أن توضع مسؤوليةُ ما أصاب الفكرة القومية العربية، وقضية الوحدة بالذات، من ...

شرق أوسط أم مشرق عربي

د. قيس النوري

| الاثنين, 26 يونيو 2017

    لم يكن مصطلح (الشرق الأوسط) كتعبير جغرافي قد تداولته الادبيات السياسية والدراسات والبحوث الاكاديمية ...

تفكيك الجيوش إيذاناً بالفوضى وتفتيت الدول

د. موفق محادين

| الأحد, 25 يونيو 2017

    كانت الجيوش موضوعاً لحقول وميادين عديدة، استراتيجية وفكرية وكذلك في حقل الآداب والفنون، فمن ...

مبادرتان وروابط

معن بشور

| الأحد, 25 يونيو 2017

    فيما عمان تستقبل المناضلة الجزائرية الكبيرة جميلة بوحيرد لاستلام جائزة مؤسسة المناضل العربي الكبير ...

حائط البراق: وعد الدم يحميه... واللسان العبري يتنازل عنه

محمد العبدالله

| الأحد, 25 يونيو 2017

    أعادت العملية البطولية التي نفذها ثلاثة شبان في منطقة باب العامود في القدس المحتلة، ...

«وعد البراق» وأوهام «إسرائيل»!

عوني صادق

| السبت, 24 يونيو 2017

    نظرة يلقيها المراقب على الموقف «الإسرائيلي»، وتعامله اليوم مع القضية الفلسطينية، وتجاهله للشعب الفلسطيني ...

غياب التعاطف مع محنة الطفولة العربية

د. علي محمد فخرو

| السبت, 24 يونيو 2017

    إضافة إلى ما يكشفه المشهد العربي الحالي البائس من تخبُّط سياسي تمارسه القيادات السياسية ...

التنسيق الأمني القاتل والتنسيق الاقتصادي الخانق

د. مصطفى يوسف اللداوي | السبت, 24 يونيو 2017

    بدلاً من إسقاط التنسيق الأمني القاتل المخزي، القبيح البشع، المهين المذل، الذي أضر بالشعب ...

سعيد اليوسف صاحب الكلمة التي لا تقبل المساومة

عباس الجمعة | السبت, 24 يونيو 2017

    طويلة هي المسافة الزمنية بين غياب القائد سعيد اليوسف عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير ...

الروح الرياضية.. والروح الوطنية

د. حسن حنفي

| السبت, 24 يونيو 2017

    جميل أن يتحمس إنسان بل وشعب كامل للرياضة، ولرياضة ما، ككرة القدم مثلاً، وتصبح ...

في الذكرى الخمسين لانتصار حرب الاستنزاف

عوني فرسخ

| السبت, 24 يونيو 2017

    انتصار «إسرائيل» العسكري السريع في يونيو/ حزيران 1967 بدا لصناع قرارها أنها امتلكت زمام ...

رسائل «اجتماع البراق» في زمن الحصاد «الإسرائيلي»

د. محمد السعيد ادريس

| الجمعة, 23 يونيو 2017

    الصراع الإقليمي المحتدم الآن، والمتجه صوب الخليج بسبب الأزمة القطرية، يمثل فرصة سانحة لم ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم1854
mod_vvisit_counterالبارحة28393
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع63439
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي258853
mod_vvisit_counterهذا الشهر959101
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1043080
mod_vvisit_counterكل الزوار42372381
حاليا يتواجد 2553 زوار  على الموقع