موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
وزراء خارجية الدول الأربع يبحثون آليات جديدة بأزمة قطر في نيويورك ::التجــديد العــربي:: ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي ::التجــديد العــربي:: المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق ::التجــديد العــربي:: حماس تستعجل حكومة الحمدالله في تسلم مهامها بغزة ::التجــديد العــربي:: القوات السورية تسيطر على ضاحية الجفرة الحيوية في دير الزور ::التجــديد العــربي:: أمطار غزيرة تغرق أجزاء من الفلبين وتغلق الأسواق والمدارس ::التجــديد العــربي:: بيت الشعر بالقيروان .. عودة شعرية قوية ::التجــديد العــربي:: نصير شمة طلب الماجستير فحصد الدكتوراه ::التجــديد العــربي:: الريال يفوز على سوسييداد 3-1 في بطولة اسبانيا ويحتل المركز الرابع،، واشبيلية يحتل الوصافة برغم فوزه الصعب على جيرونا بهدف ::التجــديد العــربي:: التناول المفرط للمسكنات يجلب الصداع ::التجــديد العــربي:: الملح الزائد يضاعف خطر السكري ::التجــديد العــربي:: عقد باربعة مليارات دولار لبناء محطة للطاقة الشمسية في دبي ::التجــديد العــربي:: «المالية السعودية»: 24 مليار ريال طلبات الاكتتاب بالإصدار الثالث لبرنامج صكوك الحكومة ::التجــديد العــربي:: العبادي يحذر كردستان العراق من اللعب بالنار ::التجــديد العــربي:: صبرا وشاتيلا جرح في الذاكرة لم يندمل ثلث قرن بعد المجزرة ::التجــديد العــربي:: تثبيت الحكم بالمؤبد على مرسي في قضية التخابر مع قطر ::التجــديد العــربي:: اقتراح دولي للعدول عن استفتاء كردستان.. والعبادي يحذر من «اللعب بالنار ::التجــديد العــربي:: قمة بين السيسي وترامب الأربعاء على هامش الجمعية العامة ::التجــديد العــربي:: 29 مصاباً بانفجار عبوة ناسفة في مترو لندن وداعش يتبنى وتوقيف مشتبه به ثانٍ باعتداء لندن ::التجــديد العــربي:: 50 % خصومات من فنادق دبي للسعوديين بمناسبة اليوم الوطني ::التجــديد العــربي::

الفجوة بين التوقّعات

إرسال إلى صديق طباعة PDF


إذا حكمنا على «الثورات» والانتفاضات انطلاقًا من المُعْلَنَات والملفوظات (من أهدافٍ صيغت في شعارات)؛ من قبيل الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية...، فلن يكون الحكم عليها في صالحها قطعًا؛ فليس كلّ ما يريدُ المرءُ يدركه،

لوجود الفجوة الموضوعية بين الرغبات وموارد القوة المتاحة لتحقيقها، بين الينبغيات والممكنات، أو - اختصاراً- لامتناع ميزان القوى المناسب. هذه واحدة، الثانية أن أهدافًا كبيرة، من حجم الديمقراطية والعدالة، لا تكفي الإرادةُ - والرغبة فيها- كي تتحقق، حتى وإن أسعفت موارد القوّة (وميزان القوى) بذلك، فهي - مثل سواها من الأهداف النهضوية الكبرى- تتوقف على تولُّدٍ تاريخي طويلٍ لشروطها التحتية؛ وليس في جوف البنى الاجتماعية والسياسية والتنموية والثقافية العربية، اليوم كما أمس، ما يُفْصِح عن علائمها ومؤشراتها.

 

وليس من مشمولات هذا النصّ الحديثُ في تلك الشروط التحتية، ولا مقدّماتها، ولكن من المناسب التشديد على أنها لا تتحقق دفعةً واحدةً، ونهائيًا، بضربةِ ساحر، وإنما تنمو ببطءٍ في النسيج المجتمعي الشامل، وعلى نحوٍ من التوازن، والاعتماد المتبادل، بين مجالات نموّها تلك.

ولقد يكون مفيداً أن تُلْحَظ ظاهرةٌ جديرةٌ بالانتباه، في مجرى الحركات الاجتماعية الاحتجاجية، في العالم كله وفي بلادنا العربية خاصة، هي ظاهرة الفجوة الكبيرة بين المُعْلَنَات (الشعارات) وموارد القوّة لتحقيقها، بين التوقعات والنتائج المنجَزَة والمتحصّلة. هذه فجوة طبيعية في تجربة أيّ حركة اجتماعية، وقلّما نجحت حركةٌ في جسْرها إلاّ إذا كانت قد صمَّمت مطالبها، منذ البداية، على مقتضى الممكن (وذلك ما يمكن أن ينطبق، جزئيًا على تجربة الحركة الاجتماعية في المغرب وسلطنة عُمان: المطالِبة بإصلاحات داخل النظام) هي فجوة طبيعية كالفجوة التي يمكن أن تنشأ في التفاوض، مثلاً، بين أهداف عليا يطلُبُها المفاوِض من خصمه و(بين) نتائج دونَها: بكثير أو قليل، يُسْفِر عنها التفاوض. والحقّ أن الاحتجاج، عن طريق الإضراب أو الاعتصام أو التظاهر أو الانتفاض، هو - بمعنى ما- تفاوُضٌ بوسائل أخرى مع القوّة المحتَجّ عليها (السلطة، النخبة الحاكمة...). وفي مثل هذا «التفاوض» في الغرف المغلقة أو في الساحات العامة - لا يُكْتَب النجاح، عادةً، إلاّ للمطالب الواقعية، أي لتلك التي يتحمّلها واقعُ التوازن في القوى بين أطراف الصراع؛ فكما يحكُم نتائجَ أيّ تفاوضٍ ميزانُ القوى، كذلك أيُّ صراع في الشارع محكوم بميزان القوى.

على أنه كلّما أمكن إدراكُ الحقيقة الموضوعية لتلك الفجوة مبكِّرًا، وصِيرَ - في الأثناء- إلى ترجمة ذلك الإدراك تكييفًا للشعارات والمطالب وتعديلاً لها، وربّما إعادةَ مَرْحَلَةٍ أو جدولةٍ لها: من الأدنى إلى الأعلى (عملاً بقاعدة: «خُذ وطالب»)، أمكن - بالتّبِعة- إنقاذ الحركة الاجتماعية من تناقضاتها الذاتية، ومن إنقاذها، وإنقاذ المجتمع معها، من النتائج الكارثية التي يمكن أن تؤول إليها الخيارات القصووية أو المتطرفة، والنتائج النفسية القاسية التي قد يولّدها الفشل في تحقيق الأهداف، ومنها الخيبة والحُبوط واليأس... الخ. ولكنّ مثل هذا الإدراك يفترض وجود قيادة منظمة للحركة الاجتماعية تُحْكِم الإمساك بأزمَّة الحراك النضالي، وبوسائل توجيه نحو أهداف محدَّدة، وتمتلك الوسائط التنظيمية الكافية لربط فعاليات الحركة الاجتماعية بتلك الأهداف. وإذا كان وجود مثل تلك القيادة المنظمة، في تجارب احتجاجية عدّة في العالم، ما يفسّر نجاح تلك التجارب في بلوغ أهداف التغيير - ومجتمعات أوروبا الشرقية آخر الأمثلة- فإنّ غيابها، كما في حال تجارب «الربيع العربي»، هو ما يفسر أيلولتها إلى الإخفاق أو التعثر.

علينا، في هذه المسألة بالذات، أن نعترف بحقيقتين متلازمتين: أن الحركات الشبابية الاحتجاجية لم تكن مسؤولة - مسؤولية مباشرة- عن قصووية مطالبها وشعاراتها، وبالتالي، عن سعة الفجوة بين تلك المطالب، وما اقترن بها من كبير توقعات، وأن القيادات السياسية الحزبية المنظمة - وقد انضمت إلى الحراك بعد انطلاق موجاته- لم تخطئ فقط في عدم نهوضها بمهمة التقليص من تلك الفجوة، وإنما أخطأت، أيضًا، في تعميقها وتوسيعها إيّاها من طريق ركوبها الشعارات عينِها! فأما عدم مسؤولية الحركات الشبابية فمأتاها من حداثة عهدها بالعمل العام والسياسي، وضَعف خبرتها في التنظيم الاجتماعي، فضلاً عما يقترن بفئاتها العمرية من منازع رومانسية ثورية (طبيعية للغاية)، على الرغم ممّا كان في إمكانها من ترشيد عملها أكثر في مواجهة ما كان يتولّد، في غضون الحراك، من فوضى وتعدُّدٍ في الخيارات. وأمّا مسؤولية القيادات الحزبية فمتعددة؛ فإلى أنها تحتاز خبرةً عريقة في العمل التنظيمي والعمل العام المنظّم، لم تُبْد ميْلاً نحو أي مبادرة قيادية - ما خلا جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر- بل (وهذا هو الأنكى) انساقت مع الجموع وراء مطالب تعرف، سلفًا، أنها صعبة التحقيق، وتصرفت معها على نحوٍ انتهازي. ففيما كان الشباب يهتف «الشعب يريد إسقاط النظام»، وهو يقصد من أجل بناء نظامٍ ديمقراطي، كانت الأحزاب تبغي رحيل النظام فحسب وهي تعلم أن النظام الديمقراطي ليس على الأبواب، فيما انفرد «الإخوان»، ونظراؤهم في الحركات الإسلامية، بإيهام الجميع أن الديمقراطية تساوي نتائج صناديق الاقتراع. هكذا زادتِ الفجوةُ اتساعًا بين انتظارات الناس والنتائج الهزيلة التي تمخضت عنها التضحيات الجِسام!

سيكون من باب إنكار الحقائق حسبان وقائع مثل سقوط نظام حسني مبارك في مصر، ونظام زين العابدين بن علي في تونس، ونظام العقيد معمّر القذافي في ليبيا، وإزاحة علي عبد الله صالح من السلطة في اليمن، وقائع عادية في يوميات السياسة والحياة العامّة و، بالتالي، لا تنطوي على أيّ وجهٍ من وجوه التغيير في المشهد السياسي.

ونحن لا نمنع أنفسنا، في هذا المعرض، من إبداء الاعتقاد بأنّ أنظمةَ ومعارضات بلدان «الربيع العربي» الأخرى دفعت جميعُها - وعلى تفاوُتٍ في الأنصبة- ثمن الافتقار إلى تينك الواقعية والحكمة التي ميّزت قوى النظام والمعارضة في المغرب وعُمان، فوفّرتْ على الأولى (قوى النظام) ركوب رأسها، ووفّرت على الثانية ركوب المطالب القصووية. ولا يحسبنّ أحدٌ أن المكتسبات المحصّلة من تواضُع المطالب وواقعيتها في المغرب وعُمان مكتسباتٍ «هزيلةً» (وكأنها لا تكون جزيلةً إلاّ بسقوط النظام: من دون التدبُّر في سؤال: وماذا بعد سقوطه؟!)، ذلك أنّ ما قدّمه النظام في المغرب - مثلاً- من تنازلات سياسية في موضوع توزيع السلطة، في بحر شهور معدودات (مارس/ يوليو 2011)، تعادل - بل تفوق- مجموع التنازلات التي قدّمها للمعارضة خلال أربعين عامًا.

***

hminnamed@yahoo.fr

 

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ماتيس: واشنطن لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في الأزمة الكورية ونغيانغ تصف عقوبات الأمم المتحدة بأنها "عمل عدائي شرس، غير إنساني، وغير أخلاقي

News image

قال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إن بلاده لديها "الكثير" من الخيارات العسكرية في موا...

المحكمة العليا العراقية تأمر بوقف استفتاء الأكراد ومناورات تركية على حدود العراق

News image

بغداد - أنقرة - قال الجيش التركي في بيان إن القوات المسلحة بدأت مناورات عسكرية عل...

حماس تستعجل حكومة الحمدالله في تسلم مهامها بغزة

News image

رام الله (الضفة الغربية) - دعت حركة حماس الاثنين الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمدالله إلى...

القوات السورية تسيطر على ضاحية الجفرة الحيوية في دير الزور

News image

تمكنت القوات السورية من السيطرة على ضاحية الجفرة الاستراتيجية وتأمين محيط مطار دير الزور، بحس...

أمطار غزيرة تغرق أجزاء من الفلبين وتغلق الأسواق والمدارس

News image

مانيلا (رويترز) - أدت الأمطار الغزيرة إلى حدوث سيول في بعض مناطق العاصمة الفلبينية وال...

صبرا وشاتيلا جرح في الذاكرة لم يندمل ثلث قرن بعد المجزرة

News image

بيروت –تحل السبت الذكرى الـ35 لمجزرة صبرا وشاتيلا التي وقعت في 16 من أيلول/سبتمبر عام...

تثبيت الحكم بالمؤبد على مرسي في قضية التخابر مع قطر

News image

القاهرة - قالت مصادر قضائية إن محكمة النقض المصرية أصدرت السبت حكما نهائيا على الر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الدولة السيادية والقوميات المتمردة

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 25 سبتمبر 2017

    مع الاستفتاء المرتقب في كردستان العراق، والاستفتاء الآخر المنظور في إقليم كاتالونيا الإسباني، تطرح ...

مناصرة قضية الروهينغيا خلقٌ نبيلٌ وشرفٌ رفيعٌ

د. مصطفى يوسف اللداوي | الأحد, 24 سبتمبر 2017

    لسنا مخيرين في موقفنا، أو مختارين في رأينا، أو أحراراً في تحديد ولائنا وتوجيه ...

الإسلام السياسي.. بين التكتيك والاستراتيجية

نجيب الخنيزي | الأحد, 24 سبتمبر 2017

    الإسلام السياسي (بشقيه السني والشيعي) مزج على الدوام بين منهجين يبدوان متعارضين، هما تكتيك ...

الإستراتيجية السياسية لحركة حماس بعد الوثيقة

د. سامي الأخرس

| السبت, 23 سبتمبر 2017

    من سالف الذكر التأكيد على أن السياسات الإستراتيجية لحركة حماس شهدت انقلابًا أبيض على ...

خطاب الوداع والوديعة فماذا بعد

عدنان الصباح

| السبت, 23 سبتمبر 2017

    الرئيس محمود عباس في خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة كان خطاب من ينفض ...

هوامش عربية.. على الاستفتاء والانتخابات الكردية

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 23 سبتمبر 2017

    من مظاهر الحمق، تفكير وتدبير، يناقضان المنطق والمصلحة، ويؤكدان العَمَهَ والكِبْرَ والغرور، وبؤس الرؤى ...

أكراد الوقت الضائع

فاروق يوسف

| السبت, 23 سبتمبر 2017

  لمَ لا يعترف العراقيون بوجود الدولة الكردية المستقلة؟!   ذلك ليس سؤالا، لذلك جاءت علامة ...

هل تركيا فعلاً ضد استفتاء كردستان واستقلاله؟

د. محمد نور الدين

| السبت, 23 سبتمبر 2017

    تقف تركيا اليوم في المقلب الآخر من القوى التي تدعم استفتاء كردستان العراق على ...

لماذا يُقْتَل المسلمون في ميانمار؟

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 22 سبتمبر 2017

    الإجابة عن السؤال الذي يتصدر هذه الزاوية من السهولة بمكان، لكن استيعاب نتائجها هو ...

تحديات تواجه المصالحة الفلسطينية

د. محمد السعيد ادريس

| الجمعة, 22 سبتمبر 2017

    بكل المعاني يمكن القول إن ما نجحت مصر في تحقيقه من توافق بين حركة ...

حل اللجنة الإدارية.. هل سيحقق المصالحة؟

د. فايز رشيد

| الخميس, 21 سبتمبر 2017

    قرار حركة حماس الأخير بحل اللجنة الإدارية في قطاع غزة, ودعوة حكومة الوفاق لممارسة ...

“خطة الحسم” كانتونات وترانسفير

راسم عبيدات | الخميس, 21 سبتمبر 2017

    بات من الواضح بأن كل مكونات ومركبات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة ،تتسابق احزابها على ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم14188
mod_vvisit_counterالبارحة32340
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع46528
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي262190
mod_vvisit_counterهذا الشهر869317
mod_vvisit_counterالشهر الماضي927688
mod_vvisit_counterكل الزوار44868687
حاليا يتواجد 2195 زوار  على الموقع