موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين ::التجــديد العــربي:: السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر ::التجــديد العــربي:: مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية ::التجــديد العــربي:: تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران ::التجــديد العــربي:: تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود ::التجــديد العــربي:: لبنان يحبط مخططا إرهابيا لداعش ::التجــديد العــربي:: اكسون موبيل: مشروع مرتقب مع "سابك" لتأسيس أكبر مصنع لتقطير الغاز في العالم ::التجــديد العــربي:: شلل يصيب الحكومة الأميركية مع وقف التمويل الفيدرالي ::التجــديد العــربي:: انطلاقة مهرجان مسقط 2018 ::التجــديد العــربي:: القائمة الطويلة للبوكر العربية تقدم للقراء ثمانية وجوه جديدة ::التجــديد العــربي:: الزواج وصفة طبية للنجاة من أمراض القلب ::التجــديد العــربي:: فول الصويا الغني بالمادة الكيميائية 'آيسوفلافونز' يمنع آلية الموت المبرمج للخلايا العضلية، ويحسن صحة القلب والأوعية الدموية لدى النساء في سن الشيخوخة ::التجــديد العــربي:: الاتحاد يقلب الطاولة على الاتفاق ويستقر بربع نهائي والتأهل في كأس الملك ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يعود لسكة الانتصارات في كأس اسبانيا بيفوزه على جاره ليغانيس ::التجــديد العــربي:: الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي::

في مجالس العزاء في باريس… نحن لا نلوم ولا نبرر

إرسال إلى صديق طباعة PDF


في أعقاب احداث باريس الدموية، ستقام مجالس عزاء، وقد يحضر، احدها، من تتوفر لديه الفرصة، من أهلنا. فمجالس العزاء والترحم على روح الموتى من معارفنا وجيراننا واجب تربينا عليه. حيث نصافح أهل الراحل أو الراحلة، نقرأ الفاتحة، ثم نجلس مع المعزين، بصمت، أشد وقعا من اعنف التفجيرات.

تتخلل الصمت أحاديث متقطعة، مع الجالسة يسارا أو يمينا، همسا، لئلا يخدش حزن وألم اهل الراحل. هناك، غالبا، في مجالس العزاء، مسار للحديث شبه منظم، تكرس عبر تاريخ المآتم لدينا، ولا اعتقد ان من سيحضر مأتم باريس، سيخرج عليه. يبدأ الحديث، عادة، بسؤال خاص ينتقل منه المتسائل إلى العام. كيف رحل الفقيد؟ ما هي تفاصيل الايام الأخيرة ؟ ما هو تأثير ذلك على أهله واطفاله، ان كان لديه اطفال؟

 

تفاصيل، يتم تبادلها، بشكل شذرات، قد تكون صغيرة، إلا انها تبقي الراحل بأحسن صورة، في ذاكرة من يعرفه، وحتى من لا يعرفه، شخصيا، وحضر المأتم لسبب أو آخر. مسار احاديث مجالس العزاء تقود، أيضا، ولكونها فعلا اجتماعيا ونفسيا متعدد الجوانب والمستويات، إلى الحديث عن مصاب الآخرين، تخفيفا لمصاب من نمضي لتعزيتهم، خاصة إذا كان الراحل بمقتبل العمر، وكان رحيله مفاجئا بلا مرض يهيئ الاذهان للرحيل المتوقع. أصدقاء الشهيد الفلسطيني طارق النتشه (18 عاما)، مثلا، اختاروا إلا يجلسوا في مجلس العزاء، بل نسجوا اكليلا من الزهور وقدموه، بمسيرة صامتة، إلى أمه وهي واقفة، على مقربة من بيت العائلة الذي سيهدمه الاسرائيليون، كعقاب جماعي للعائلة، بعد قتل ابنها.

هنا، اسمع صوت الشاعر عبد الرحمن طهمازي، متسائلا: «أأبكي/ أبكي/ ابكي؟»، أسمع، أيضا، رد جلجامش على سؤال صاحبة الحانة عن سبب حزنه: «كيف لا تذبل وجنتاي ويمتقع وجهي/ ويملأ الأسى والحزن قلبي وتتبدل هيئتي/ فيصير وجهي أشعث كمن أنهكه السفر الطويل/ ويلفح وجهي الحر والقر وأهيم على وجهي في الصحارى/ وقد ادرك “مصير البشر” صاحبي واخي الأصغر… انه أنكيدو صاحبي وخلي الذي احببته حبا جما… فبكيته في المساء وفي النهار».

متنفسا للهموم، لنبكي مصابنا سوية، بمجلس عزاء، بباريس.

رحيل اقارب واصدقاء ومعارف. احتلال وتفجيرات وقتل عشوائي. يغادرنا من نحبهم إلى المدرسة أو العمل أو المقهى أو السوق فلا يعودون. أو تترصدهم ادوات القتل وهم جلوس ببيوتهم، فتتطاير سنوات العمر وأي أمل بالمستقبل.

في ذات يوم العمليات الإرهابية (إرهابية مادام ضحاياها من المدنيين مهما كان مرتكبها فردا او منظمة او دولة)، بباريس، حدث أمر مماثل ببغداد، لم يعره العالم أي أهمية ولم تفسح له مساحة ثوان ضمن نشرات الأخبار: «ارتفعت حصيلة التفجير الانتحاري الذي وقع داخل مجلس عزاء بمنطقة حي العامل إلى 17 شهيدا، و32 جريحا. حصيلة الضحايا مازالت قابلة للزيادة». في اليوم السابق له، كان تفجير برج البراجنة بلبنان. وحصيلة الضحايا بازدياد. هكذا، تواصل الأمهات حضور مجالس العزاء وقلوبهن متكلسة بطبقات من حزن متراكم عبر السنين. حزن حولهن إلى كتل من لون الحداد، لا يغادرنه حتى في لحظات الفرح النادر.

أربع سنوات من مجالس العزاء بسوريا. أربع سنوات من العيش بالخيام. سبعون عاما، أو أزيد، من المآتم اليومية بفلسطين. حوامل يلدن عند الحواجز. جدار العنصرية يخنق الانفاس. أطفال يحرقون قصفا وآخرون يحرقون في بيوتهم. علي سعد دوابشة (18 شهراً)، هاجم المستوطنون اليهود منزل عائلته في الضفة الغربية بقنابل حارقة. حرقوا الرضيع ثم كتبوا «انتقام» على جدران البيت.

أحمد مناصرة (12 سنة)، طفل أسير نراه في شريط فيديو يواجه التعنيف والترهيب والتهديد من ضابط مخابرات اسرائيلي ليعترف بانه كان سيقتل اسرائيليا. فلسطيني، في مقتبل العمر، يقتل جهارا أمام الكاميرات، لأنه مشتبه به. تحالف دولي من 60 دولة يقصف المدن العراقية والسورية. “البراميل المتفجرة لا يطفئها الفرات”. الاغتيال المافيوسي تقترفه الدول العظمى عن مبعدة بواسطة الطائرات بلا طيار (الزنانة بالفلسطيني) حرصا على نفسية عسكرها. العمليات الخاصة تنفذ مخترقة السيادة الوطنية. مليون ضحية بالعراق منذ احتلاله وما من امل في الافق.

بات الموت، في بلداننا، زائرا يقيم بيننا رغما عنا، حدثا، يوميا، مألوفا، إلى حد الابتذال في عاديته كما هو الشر الذي كتبت عنه حنة ارندت عندما حضرت محاكمة النازي العجوز ايخمان. لا يريد العالم الغربي رؤية شروره. فالقتلة لا ينظرون بعيون ضحاياهم، ولقطات اشلائهم المبعثرة تحمل تحذيرا كي لا تؤذي مشاعرهم. أي طفل يكبر في هذه الاجواء، وما هي أحلامه؟

منذ أربعة عقود كتب مؤيد الراوي، الذي غادرنا أخيرا، عن احتمالات الوضوح: «أهو الليل الذي لفني بعميق همومه/ أم هي بركة قلبي اسقطوا فيها حجرا. أهو الصباح الذي سجنوه؟ أم هو الوضوح الذي أسقطوا جناحه؟».

في فسحة الحياة المتقلصة يوميا، في اجواء يدافع فيها اهلنا عن بقائهم، ما هي احتمالات الرؤية بوضوح؟ يقول الكاتب الفلسطيني عاطف أبو سيف، وهو يأكل مع الزنانة، بينما تواصل اسرائيل قصفها غزة: «أنا سُجِنت ثلاث مرات واستشهد أخي؛ لكنني في الكتابة أسعى إلى الأنسنة المحضة، إلى التقاط معنى الحياة من بين الركام». ولأننا، جميعا، نريد لأطفالنا ان يواصلوا الحياة، ان يفتحوا للغد افقا من زهور الصحارى، اقول: في مجالس العزاء نحن لا نعاتب، ولا نلوم، ولا نبرر. لنتفادى الموت، موتنا والآخر، تعلمنا كيف نضمد الجراح.

 

 

هيفاء زنكنة

تعريف بالكاتبة: كاتبة مهتمة بالشأن العراقي
جنسيتها: عراقية

 

 

شاهد مقالات هيفاء زنكنة

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين

News image

القدس المحتلة -أظهر تقرير حماية المدنيين الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أو...

السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر

News image

القاهرة - أشرف عبدالحميد - كشف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن عدد المصابين جراء الع...

مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية

News image

القاهرة - اشرف عبدالحميد- أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ترشحه لفترة رئاسية ثانية في كلم...

تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران

News image

الرياض - صرح المتحدث الرسمي لقوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" العقيد الركن ترك...

تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود

News image

عواصم -أعلن وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، الجمعة، أن عملية عفرين السورية بدأت فعل...

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

ماذا تفعل أوروبا بـ «إرهابييها»؟

د. عصام نعمان

| السبت, 20 يناير 2018

    تقف دول أوروبية عدّة أمام سؤال محيّر ومحرج: ماذا نفعل بإرهابيات وإرهابيين سابقين و«متقاعدين»، ...

رياح التغيير في الشرق الأوسط

د. محمد السعيد ادريس

| السبت, 20 يناير 2018

    قبل أربعة أشهر من الآن، وبالتحديد في السابع والعشرين من أغسطس، نشر الكاتب «الإسرائيلي» ...

أمريكا في سوريا

د. محمد نور الدين

| السبت, 20 يناير 2018

    ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الأمريكيون تشكيل جيش من فصائل معارضة في سوريا. ...

القضية الكردية مجدداَ

د. نيفين مسعد

| السبت, 20 يناير 2018

    ما كادت صفحة انفصال كردستان العراق تُطوَى -مؤقتا- عقب تطورات استفتاء سبتمبر 2017، حتى ...

استهداف وكالة «الأونروا»

عوني فرسخ

| الجمعة, 19 يناير 2018

    الرئيس ترامب ونتنياهو التقيا على استهداف وكالة غوث اللاجئين (الأونروا)، متصورين أنهما بذلك يشطبان ...

مئة عام على ميلاد «المسحراتي»

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 19 يناير 2018

    «المسحراتي» هو الوصف الذي أطلقته الفنانة الكبيرة أم كلثوم على الزعيم العربي الخالد جمال ...

دستورنا.. لماذا أصبح حبرا على ورق؟

د. حسن نافعة

| الجمعة, 19 يناير 2018

    تتوقف فاعلية أى دستور على طبيعة البيئة السياسية المحيطة ومدى قابليتها لتحويل النص المكتوب ...

قرارات قديمة بلا ضمانات

عوني صادق

| الجمعة, 19 يناير 2018

    أنهى المجلس المركزي الفلسطيني اجتماعاته التي عقدها على مدى يومين في رام الله، والتي ...

خطاب عباس وقرارات المركزي

د. فايز رشيد

| الخميس, 18 يناير 2018

    استمعت لخطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في افتتاح المجلس المركزي في دورته الأخيرة. حقيقة ...

دعاوى الستين سنة!

عبدالله السناوي

| الخميس, 18 يناير 2018

  بقدر الأدوار التى لعبها، والمعارك التى خاضها، اكتسب «جمال عبدالناصر» شعبية هائلة وعداوات ضارية ...

السرية المريبة

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 18 يناير 2018

    أصبحت السرية المريبة صفة ملازمة للمشهد السياسى العربى. كما أصبحت ممارستها من قبل بعض ...

معضلة الديمقراطية والقيادة الأمريكية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 18 يناير 2018

    عندما يُسأل المواطن السوى عن نظام الحكم الأفضل يجيب دون تردد أنه النظام الديموقراطي، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم3736
mod_vvisit_counterالبارحة41291
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع3736
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278752
mod_vvisit_counterهذا الشهر771701
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49427164
حاليا يتواجد 4101 زوار  على الموقع