موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الجيش المصري يعلن استشهاد ثلاثة من جنوده في سيناءى ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يصادر أراضي في نابلس ويقمع مسيرات الضفة ::التجــديد العــربي:: مئات المهاجرين يقتحمون الحدود بجيب سبتة ::التجــديد العــربي:: توقيف-إندونيسية-مشتبه-بها-ثانية-في-اغتيال-«كيم-جونغ»الأخ-غير-الشقيق-لزعيم-كوريا-الشمالية ::التجــديد العــربي:: وزيرة ألمانية: الحرب ضد الإرهاب يجب ألا تكون موجهة ضد الإسلام ::التجــديد العــربي:: "جدار" بشري بالمكسيك تنديدا بجدار بترمب ::التجــديد العــربي:: أوبك تتجه لتمديد خفض الإنتاج ::التجــديد العــربي:: نوال السعداوي رئيسة فخرية لـ'شرم الشيخ السينمائي' ::التجــديد العــربي:: العثور في المغرب على لوحة إيطالية مسروقة بقيمة 6 ملايين دولار ::التجــديد العــربي:: جوائز الطيب صالح تتوزع بين مصر وسوريا والمغرب والعراق والسودان ::التجــديد العــربي:: نقص فيتامين د يرفع خطر الاصابة بهشاشة وتشوهات العظام والسرطان والالتهابات وأمراض الزهايمر، ويعطل الجهاز المناعي للجسم ::التجــديد العــربي:: يوفنتوس يدك بلارمو برباعية مواصلا طريقه نحو لقب ايطالي سادس ::التجــديد العــربي:: النصر يزج بالأهلي في دوامة الهزائم وينتزع الوصافة السعودية ::التجــديد العــربي:: نتاىئج إستانا حول التسوية السورية ::التجــديد العــربي:: الجامعة العربية: حل الدولتين ضروري لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ::التجــديد العــربي:: تفاؤل سعودي بشأن التعاون مع ترامب لمواجهة تحديات الشرق الأوسط ::التجــديد العــربي:: وزير الدفاع الأمريكي: لسنا مستعدين حاليا للتعاون العسكري مع روسيا ::التجــديد العــربي:: استقالة مايكل فلين مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض ::التجــديد العــربي:: أكثر من مئة بين قتيل وجريح بانفجار جنوبي بغداد ::التجــديد العــربي:: بدء تعويم الدرهم المغربي تدريجيا ::التجــديد العــربي::

عوامل الداخل في ظاهرة التجزئة

إرسال إلى صديق طباعة PDF


قديمة هي الفترةُ التاريخية التي تحقَّق فيها التطابقُ بين الدولة والأمّة في البلاد التي تحْمل، اليوم، اسم الوطن العربي. حصل ذلك، على نحوٍ شبه تام، في القرنين الهجريَّين الأول والثاني: في دولة الخلافة الراشدة،

وفي الدولة الأموية وصدر الدولة العباسية. بعد ذلك تعدّدتِ الدول التي قامت في مناطق مختلفة من البلاد العربية الإسلامية: الدول التي قامت في مناطق مرابطية وموحدية في المغرب، ثم فاطمية في تونس فمصر... الخ. وحين تهالكت الدولة العباسية، ودخلت على مشهد السياسة موجات البويهيين والسلاجقة، وتكاثرت الدول السلطانية والممالك والإمارات، بدءاً من القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، بَدَا كما لو أنّ قوّة الدفع السياسية، التي أطلقتها الفتوحات منذ عهد الخليفة عمر، وتوسَّع بها نطاق جغرافيا الدولة ونفوذها، تُوشك على الانتهاء ليُلقيَ الانتهاءُ ذاك نتائجَهُ على علاقةِ التلازم بين الأمَّة والدولة. لقد بات على الأمّة، منذ ذلك الحين، أن تعيش متفرّقةً بين ظهرانيْ دولٍ عدّة: تحكم باسمها وباسم شرعها؛ وهي حالٌ جديدة عليها، على الأقل منذ بداية الدعوة الإسلامية.

 

لم تتوحّد البلاد العربية الإسلامية، من جديد، إلا تحت سلطان الدولة العثمانية السياسي. وباستثناء ما كان خارج سلطانها من بلادٍ عربية، مثل المغرب (الأقصى) وجنوب الجزيرة العربية، كان على باقي البلاد (العربية) الأخرى أن تعيش في كنف إمبراطورية متعددة القوميات (عرب، ترك، إغريق، بلغار، أرمن...)، وكان على فكرة الأمَّة، بالتالي، أن تشهد تعديلاً حاسماً في مفهومها وفي علاقتها بكيانيتها السياسية. نجح نظام الخلافة العثماني - نسبيّاً- في أن يخاطب المفهوم الديني التقليدي للأمَّة بما هي عينُها المِلّة - وهو ما كان في أساس تمسُّك العرب، طويلاً، بإطار الرابطة العثمانية- لكن مصادر شرعية الخلافة نفسَها تعدَّلت، حين قامت دولة آل عثمان، عما كانتْهُ في فقه السياسة الشرعية، بل في واقعها التاريخي، و"بالتالي" أصبحت مخاطَبَةُ الخلافة لذلك المفهوم نسبيّةً ورمزية إلى حدٍّ بعيد. والنتيجة أن العرب ارتضوا إطار الخلافة (العثمانية) لا لاتصاله بكيان الخلافة ورمزيته الدينية، وإنما لأنه وحده الإطار المتاح لوحدة بلادهم السياسية التي أنهكتها موجاتُ التقسيم وتجاربه المُرّة في الفترة الفاصلة بين سقوط بغداد وسلطان العباسيين و(بين) سيطرة الأتراك العثمانيين على معظم البلاد العربية.

أوردت هذا السياق التاريخي الموجز لغرضِ التشديد على حقيقتين كثيراً ما نُشيح عنهما بالنظر كلما تناولنا مسائل الوحدة والتجزئة في بلادنا العربية: أُولاهُمَا أن ظاهرة التفكُّك والتجزئة، في بلادنا، ظاهرة تاريخية عريقة وليست حديثة، ناشئة عن اندفاعة المطامع الكولونيالية في ديارنا، في القرنين التاسع عشر والعشرين، كما يذهب إلى ذلك فريق كبير ممّن درسوا الظاهرة أو أرَّخوا لها في العهد الحديث منها؛ وثانيتهما أنّ فكرة الأمَّة ظلت في الوعي العربي، قديماً وحديثاً، أكبرَ وأرحبَ، بل ألحَّ على ذلك الوعي من فكرة الدولة والكيان السياسي. وكان ذلك للأسباب التي أومأنا إليها، وفي مقدِّمها المسارُ المتعرِّج الذي قطعتْه منذ اللحظة التي اكتسبت فيها معنًى دينياً - يقترن فيه معنى الأمّة بمعنى المِلّة- إلى أنِ اكتسبت معنى قوميّاً حديثاً، في القرن العشرين، مروراً بما شهِده المفهوم من ترجُّحٍ بين مشهد التناسب، بين الأمَّة والدولة، ومشهد التجافي بينهما.

مفاعيلُ تينك الحقيقتين ما زالت تعتمل معطياتُها في الحياة العربية المعاصرة، بل هي المفاعيل التي هيّأت أرضاً خصيبة لنجاح فعل التجزئة الكولونيالية للوطن العربي، قبل قرن، والتي صالحتِ الوعيَ العربي - غير القومي- مع واقعةِ التجافي بين فكرة الأمَّة (الموحَّدة) وواقع الدول المجزَّأة. وبيانُ ذلك كالتالي:

حيث وقَع فِعْلُ التجزئة والتقسيم الاستعماري على البلاد العربية، كان ميراثُ التفكُّك في أوصال هذه البلاد ثقيلاً ومكيناً، من فرط تراكُم معطياته ومفاعيله عبر التاريخ، وما كان «التوحيد» العثماني يكفي لرتْق فتوقه. ولم يكن ذلك من نتيجة عجز الإطار العثماني عن استيعاب البلاد العربية كافة فيه - فقد استوعب الأعمّ الأغلب منها- وإنما كان مما نجَمَ عن هشاشة فعل «التوحيد» ذاك. وآيُ ذلك أن بلاد العرب ظلت، في نطاقه، ولايات منفصل بعضُها عن بعض، فيما العلاقةُ الوحيدة التي تشُدّ الواحدة منها إلى خارجٍ هي علاقتُها بالمركز. بل كانت علاقات المناطق ببعضها، في نطاق الولاية أو الإيالة، تفتقر إلى آليات الدمج. لقد دافع عربٌ كُثر عن الرابطة العثمانية، مطالبينَها بمزيدٍ من اللامركزية الإدارية، حتى إنّ حزباً قام على أساس ذلك «حزب اللامركزية الإدارية العثماني»، غير أنّ مَن كانت لديهم هذه الطِّلْبة هُم، أنفسُهم، من اكتشفوا أنها أقصر الطرق إلى تبنّي خيار الاستقلال القومي، مثلما إليه صاروا فيما بعد؛ ولكن بمقدار ما نفعهم مطلب اللامركزية، لتهشيش قبضة المركز التركي على الأطراف (خاصة مع صعود النزعة الطورانية والجنوح لسياسات التتريك)، فقد ألحقَ الضرر بالعلاقة الأفقية بين الولايات العربية، فأطلق في كلٍّ منها نزعة الاستقلال (الفكرة القومية العربية في المشرق، الفكرة القومية السورية، الفكرة الوطنية النهائية في مصر ولبنان، الفكرة المغربية في المغرب العربي...). في هشاشة «التوحيد» العثماني، إذاً، كان المرتع الخصب للجراحة التقسيمية الكولونيالية.

هذه واحدة، الثانية أن رجحان فكرة الأمَّة - ذات الجذور الدينية- على فكرة الدولة جَعَل الفكرتيْن منفصلتين في أكثر الوعي العربي؛ فارتضى قسمٌ أغلبٌ من العرب أن يتمسَّك بفكرة الأمّة من دون أن يُلِحَّ عليه الهاجسُ بوجوب التعبير عنها سياسياً في دولةٍ موحَّدة. أما من اجتمعت الفكرتان عندهم، وهم القوميون والعروبيون والوحدويون، فمال أكثرُ مثقفيهم إلى الاهتجاس بمسألة الأمّة، فيما كتبوهُ، فيما هُم أعرضوا كليةً - أو كادوا أن يُعْرِضوا كذلك- عن الانهمام بمسألة الدولة. وكانت النتيجةُ أن الفكر القومي أنتج الكثير الكثير في موضوعة الأمَّة الواحدة ومصادرها، ولم ينتج شيئاً يُذكر في موضوعة الدولة القومية؛ والحال إن مشكلة التجزئة ليست في نطاق الأمّة، وإنما في نطاق الدولة (إطارها السياسي)، أو قُلْ: هي في الأمّة نتيجة كونها في الدولة.

***

hminnamed@yahoo.fr

 

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الاحتلال يصادر أراضي في نابلس ويقمع مسيرات الضفة

News image

أعلنت الحكومة «الإسرائيلية»، أمس، مصادرة مئات الدونمات الزراعية من أراضي قرية جالود جنوب نابلس، لإق...

مئات المهاجرين يقتحمون الحدود بجيب سبتة

News image

مدريد - اقتحم مئات المهاجرين فجر الجمعة الحدود بين المغرب واسبانيا في سبتة بين...

توقيف-إندونيسية-مشتبه-بها-ثانية-في-اغتيال-«كيم-جونغ»الأخ-غير-الشقيق-لزعيم-كوريا-الشمالية

News image

اوقفت الشرطة الماليزية الخميس امرأة ثانية يشتبه بضلوعها في اغتيال الأخ غير الشقيق لزعيم كور...

وزيرة ألمانية: الحرب ضد الإرهاب يجب ألا تكون موجهة ضد الإسلام

News image

دعت وزيرة الدفاع الألمانية اليوم الجمعة، الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة إلى عدم جعل...

"جدار" بشري بالمكسيك تنديدا بجدار بترمب

News image

شكل آلاف المكسيكيين "جدارا بشريا" على الحدود مع الولايات المتحدة تنديدا بتوجهات الرئيس الأميركي دون...

نتاىئج إستانا حول التسوية السورية

News image

توصل اللقاء الثاني حول الازمة السورية في إستانا الذي أختتم الخميس 16 فيرابر الى...

الجامعة العربية: حل الدولتين ضروري لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني

News image

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي يتط...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

لقاءات كلفتها الأخلاقية باهظة

فيصل جلول

| الأربعاء, 22 فبراير 2017

    ما الذي يفيد لبنان عندما يستقبل مرشحة فرنسية متطرفة للرئاسة، تبحث عن شرعية دولية ...

آفاق رحبة لتنويع الصناعات الخليجية

د. حسن العالي

| الأربعاء, 22 فبراير 2017

    تركز جميع دول مجلس التعاون الخليجي في توجهاتها الاقتصادية الرئيسة الجديدة على زيادة الاستثمار ...

صعود العولمة في المجال الأوروبي

د. عبدالاله بلقزيز

| الأربعاء, 22 فبراير 2017

    لا تُشبه أزْماتُنا، في الوطن العربي ومحيطه الإسلامي والجنوبي، أزمات بلدان الغرب، على نحو ...

رؤية في الاندماج الوطني

محمد محفوظ | الأربعاء, 22 فبراير 2017

    حينما يغيب المشروع الوطني الجامع، الذي يؤسس لحالة عميقة من الاندماج الاجتماعي والوطني، تبرز ...

دونالد ترامب والاتحاد الأوروبي

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 21 فبراير 2017

    لم يسلم الاتحاد الأوروبي من هجوم الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، ولا من ضغوط ...

مئوية وعد بلفور

د. غازي حسين | الثلاثاء, 21 فبراير 2017

أكذوبة الحق التاريخي لليهود في فلسطين تطبيقاً لتقرير كامبل الاستعماري عام 1907 واتفاقية سايكس- بيك...

ديكتاتورية الشفافية

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 21 فبراير 2017

    في فرنسا يتواصل مسار تدمير الطبقة السياسية في أفق الانتخابات الرئاسية في نهاية أبريل ...

فلسطين والسياسة الأميركية المرتبكة

د. أحمد يوسف أحمد

| الثلاثاء, 21 فبراير 2017

    تظهر متابعة تصريحات ترامب والتقارير الشارحة لها أو المعلقة عليها أن سياسته ما زالت ...

الدولة الفلسطينية ليست منة أو منحة من أحد

د. إبراهيم أبراش

| الاثنين, 20 فبراير 2017

    فزع ورعب وغضب وإرباك وتخبط ، هذا ما يمكن أن نصف به ردة فعل ...

تساؤلات حول القضية الفلسطينية

د. صبحي غندور

| الاثنين, 20 فبراير 2017

    هل هناك معطيات جديدة في هذه المرحلة تحمل أي بارقة أمل للشعب الفلسطيني. المزيج ...

حين أصبح الإلحاق مطلبًا

فهمي هويدي

| الاثنين, 20 فبراير 2017

    التراشق الحاصل الآن فى مصر حول انتخاب نقيب الصحفيين يحذر من خطرين، أولهما تدهور ...

إزعاج المستوطنين جريمة والسكوت عليهم غنيمة

د. مصطفى يوسف اللداوي | الاثنين, 20 فبراير 2017

    إنه منطقٌ أعوجٌ وسلوكٌ أعرجٌ، وسياسة عجيبة غريبة، سيئةٌ مقيتةٌ، لا يفرضها إلا الظالمون، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم3593
mod_vvisit_counterالبارحة31895
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع109032
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي215935
mod_vvisit_counterهذا الشهر698223
mod_vvisit_counterالشهر الماضي826181
mod_vvisit_counterكل الزوار38367843
حاليا يتواجد 2226 زوار  على الموقع