موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مؤتمر باريس: حدود 1967 «أساس» حل النزاع الفلسطيني الصهيوني ::التجــديد العــربي:: الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسيةزاخاروفا: واشنطن تحاول تجنيد دبلوماسيينا! ::التجــديد العــربي:: وجه جديد للخارجية الأردنية مع أيمن الصفديضمن تعديل وزاري شهد أيضا تغيير وزير الداخلية في أعقاب سلسلة هجمات ::التجــديد العــربي:: التدخين يحرق تريليون دولار كل عام ::التجــديد العــربي:: اشبيلية يثأر من ريال مدريد بأفضل طريقة ممكنة بالفوز عليه بهدفين ::التجــديد العــربي:: 1144 مشاركة في الدورة الثالثة لجائزة كتارا للرواية العربية ::التجــديد العــربي:: سبعون مليار دولار الحصاد العقاري في دبي لـ 2016 ::التجــديد العــربي:: البرلمان التركي يوافق في قراءة أولى على إلغاء منصب رئيس الوزراء في تعديل دستوري يتيح للرئيس التدخل مباشرة في القضاء ::التجــديد العــربي:: عمان تستقبل عشرة معتقلين من غوانتانامو ::التجــديد العــربي:: ترامب: غزو العراق "قد يكون أسوأ قرار" في تاريخ الولايات المتحدة ::التجــديد العــربي:: مصر تبحث مكافحة الإرهاب بمشاركة 35 دولة ورؤساء سابقين ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يحذرون من نقل السفارة الأميركية إلى القدس ::التجــديد العــربي:: انطلاق مؤتمر باريس للسلام ::التجــديد العــربي:: تصاعد الاحتجاجات ضد ترمب قبل تنصيبه بأيام ::التجــديد العــربي:: أزمة الهجرة: حوالي 100 مفقود بعد غرق قارب قبالة الساحل الليبي ::التجــديد العــربي:: ترامب "يرغب في العمل مع روسيا والصين" ::التجــديد العــربي:: تحرير جامعة الموصل بالكامل ::التجــديد العــربي:: فعاليات ثقافية متنوعة وليالي عمانية متعددة في مهرجان مسقط 2017 ::التجــديد العــربي:: عمليات تصغير المعدة فعالة في غالب الاحيان ::التجــديد العــربي:: أدنوك الإماراتية تتطلع لبلوغ 460 محطة في 2017 ::التجــديد العــربي::

تطرفات حوّلت «الربيع العربي» إلى خريف كئيب

إرسال إلى صديق طباعة PDF


لم يكن لجماهير «الثورات» العربية، التي اشتعلت أولى شرارتها في تونس، في الهزيع الأخير من العام 2010، تأهيل سياسي حزبي؛ فالأعم الأغلب من تلك الجماهير شباب في عقده العشريني، ولد وشب في حقبة الانحسار والأفول الحزبيين،

وكانت القوى السياسية من الضمور والهزال بحيث قام بينها وهذا الجمهور الاجتماعي الجديد عوازل. وإلى ذلك تضاءلت، في عهد هذا الجمهور، جاذبية الثقافة الحزبية، حتى إن من كان مشدوداً منه إلى الشأن العام، ما عرف من قضايا الشأن العام إلا العمل المدني (غير الحكومي) على مسائل مثل حقوق الإنسان، أو الشباب، أو المرأة، أو البيئة.. إلخ، فيما ظل بمبعدٍ من السياسة، بما هي أم الشأن العام، وبعيداً من مؤسساتها الحزبية. وباستثناء الشباب المنضوي في جماعات سياسية إسلامية، لا نعثر للحزبية على بصمة وجودٍ في شبكات التواصل الشبابي التي قادت الأحداث. وحين التحق الحزبيون بالحراك الاحتجاجي العام متأخرين في الأغلب كانت سمات «الثورات» قد تحددت سلفاً، ورسمت لها النطاقات والآفاق بحيث لا مكان لحمل وجهةٍ أخرى للتطورات... إلا في النادر من الأحوال كان فيها لأدوار الإسلاميين في التعديل آثار ملحوظة، وفي الأغلب، جزئية.

 

مع ذلك، لم تمنع لا حزبية شباب «الربيع العربي» هذا الشباب من أن ينجذب إلى الخيارات القصووية في إدارته الحراك والأحداث، وصوغه الأهداف، وبلورته الشعارات، من دون أن يكون متشبعاً بثقافةٍ سياسية تبرر انسياقه إلى السياسات القصووية. وهذا إنما يعني أمراً في غاية الأهمية بالنسبة إلى أي تفكيرٍ في مسألة المصادر التي تنهل منها القصووية السياسية في أي مجتمع؛ فقد درج على حسبانها ثمرة لرؤية أيديولوجية يسكنها مبدأ الطوبى Utopie: مدنيةً كانت أو دينية، وتتلبس (أي الرؤية) السياسة وتوجهها.

ومن الطبيعي أن يجري تلقن هذه القصووية من الطريق الحزبي، لأن الأحزاب والمنظمات والجماعات السياسية هي البيئة المنتجة لها، والمصدرة والمروجة لها. وها إن قصووية حراك «الربيع العربي» تطلعنا على حقيقة أن هذه النزعة قد تنمو حتى في البيئات الاجتماعية المفقرة من السياسة، أو التي تعاني نقصاً فادحاً في الثقافة السياسية؛ وربما بسبب ذلك النقص.

على أن عوامل ثلاثة مجتمعة تضافرت لتنتج تلك الحال من القصووية السياسية التي إليها اندفعت حركات الشباب في موجاتها الاحتجاجية. وينبغي النظر إليها ككلية لئلا يكتفى بنسبتها إلى عاملٍ واحد وحيد. والعوامل الثلاثة، التي عنينا، هي: محصلة الثقافة الحزبية القصووية وتأثيراتها غير المباشرة في المجتمع؛ وتجدد فعل تلك القصووية الحزبية في أحداث «الربيع العربي» بعد التحاق قواها بحركات الانتفاض؛ ثم مفعولية حالة الفقر السياسي في البيئات الشبابية المنتفضة وما تفضي إليه من استسهالٍ لمهمات التغيير.

قد يشب الشيب في الأحزاب والمنظمات السياسية، وتترهل ويهن عظمها، كأي كائنٍ حي وهو عينه ما إليه صار أكثر أحزابنا في الثلاثين عاماً الأخيرة وتكون النتيجة أنها تؤول إلى اضمحلالٍ من دون أن تنجز شيئاً من الأهداف السياسية التي قامت من أجل تحقيقها. لكن ما تشيعه في المجتمع من أفكارٍ ويقينيات سياسية لا يذهب بذهاب بريقها، ولا تطوى سيرته. صحيح أن الأفكار التي تبقى منها لا تستقبل، في الغالب، كمنظومة في الوعي متسقة، ولا تستقر في الأذهان بما هي مفردات في ثقافةٍ سياسية ذات مصادر، وإنما الغالب عليها أن تستقبل متفرقة، مشتتةً لا جوامع بينها، وأحيانًا على نحوٍ كاريكاتوري، ولكنها تظل تحوم في «الوعي الجمعي» للجمهور المتعلم خاصة وتحوم حوله. هكذا هي أفكار الثورة والتمرد على النظام القائم، والسعي إلى طلب التغيير الجذري لتحقيق الديمقراطية، التي عبر عنها شباب «الثورات» العربية؛ لم تخرج من عدم أو تسقط عليهم من فوق، وإنما هي من جنس الأفكار السيارة في الفلك الاجتماعي؛ وهي محصلة الثقافة السياسية الحزبية السابقة التي ظل من سردياتها الكثير. وبهذا المعنى، تكون قصووية الحراك العربي صدًى في بعض وجوهها لتلك المحصلة السياسية القصووية الحزبية، وأثراً من آثارها غير المباشرة.

على أن فعل القصووية في الحراك الثوري العربي ثانياً تحوّل إلى فعلٍ مباشر حين التحقت قواها السياسية بعملية «الثورة»، وباتت رديفاً للمجموعات الشبابية التي أطلقتها وأدارت فصولها في الأيام والأسابيع الأولى منها. وقد تبين هذا الفعل، أكثر ما تبين، حين نجحت القوى الحزبية الإسلامية والعلمانية في أن تصادر الحركات الاحتجاجية، وتستولي على قرارها، بالتدريج، فتوجهها نحو آفاق برنامجية لم تكن الانتفاضات قد تطلعت إليها حين اندلعت هادرةً في البدايات. إن إلغاء الدساتير، والدعوة إلى تشكيل مجالس تأسيسية، وحل البرلمانات وتفكيك الأجهزة الأمنية، وحل الأحزاب الحاكمة وسن سياسيات العزل السياسي، وحمل السلاح (في ليبيا وسوريا) وعسكرة الانتفاضة...، لم تكن سياقاً طبيعياً في الحركات الاحتجاجية الشبابية لولا تدخل القوى الحزبية في الأحداث (مدعومة، هي الأخرى، من قوى خارجية: دولية وعربية!). هكذا تغذت قصووية «الربيع العربي» بقصووية حزبية مضاعفة تغذيةً مباشرة، وخاصةً من القصووية الحزبية الإسلامية التي نجحت (في مصر وتونس واليمن) في أكل الثوم بأفواه الشباب، أو عند الفشل في ذلك في القيام مقام الشباب في التغيير من طريق امتشاق السلاح، والذهاب إلى خيار التغيير بالقوة العسكرية (كما في حالة ليبيا وسوريا). لكن ثالث العوامل لا يقل خطورةً عن سابقيه؛ فلقد ثبت أن مفعولية القصووية العفوية كبير الأثر في ترتيب نتائج سياسية غير طيبة على «الربيع العربي»، ومنها اصطدامه الموضوعي بجدار الامتناع والاستحالة. وبيان ذلك أن ضعف الثقافة السياسية ولا أقول الحزبية لقوى الحراك الشبابية، نمّى لديها منزعاً إلى استسهال عملية التغيير، والاطمئنان إلى قوتها الضاربة؛ ولكن المفككة وغير المنظمة. وإلى ذلك، كان لفقر الثقافة السياسية ذاك أن رتب عليها فقراً فادحاً في الواقعية السياسية، فكان أن طرحت على نفسها أهدافاً تفوق ممكنات الواقع الموضوعية والذاتية (الملكية البرلمانية عند «حركة 20 فبراير» في المغرب، أو إسقاط النظام في مصر وتونس اللتين سقط فيهما رمزاهما فحسب). وكانت النتيجة أن شباب الانتفاضات فقدوا المبادرة، واستلم الزمام الحزبيون (مصر، تونس، اليمن، المغرب...) والمسلحون (ليبيا، سوريا)، وانتهى «الربيع العربي» إلى خريفٍ كئيب!

 

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسيةزاخاروفا: واشنطن تحاول تجنيد دبلوماسيينا!

News image

كشفت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، عن حادث توقيف تعسفي لدبلوماسي روسي في ...

وجه جديد للخارجية الأردنية مع أيمن الصفديضمن تعديل وزاري شهد أيضا تغيير وزير الداخلية في أعقاب سلسلة هجمات

News image

عمان - أجرى رئيس الوزراء الاردني هاني الملقي الاحد تعديلا في حكومته شمل ستة وزر...

البرلمان التركي يوافق في قراءة أولى على إلغاء منصب رئيس الوزراء في تعديل دستوري يتيح للرئيس التدخل مباشرة في القضاء

News image

اسطنبول (تركيا) - وافق البرلمان التركي في قراءة اولى الأحد على دستور جديد يعزز صلا...

عمان تستقبل عشرة معتقلين من غوانتانامو

News image

مسقط - وصل عشرة من معتقلي سجن غوانتانامو العسكري الأميركي الاثنين إلى سلطنة عمان "لل...

ترامب: غزو العراق "قد يكون أسوأ قرار" في تاريخ الولايات المتحدة

News image

أدان الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، قرار غزو العراق في عام 2003 واصفا إياه بأن...

مصر تبحث مكافحة الإرهاب بمشاركة 35 دولة ورؤساء سابقين

News image

تسضيف مصر اجتماعين للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الذي تنظمه وزارة الخارجية على مدى يومين بمش...

الفلسطينيون يحذرون من نقل السفارة الأميركية إلى القدس

News image

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس السبت: إنه إذا مضى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

أسئلة عاصفة «الربيع العربي»

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 23 يناير 2017

    تجتمع محصّلة عملية التفكيك الكولونيالي للوطن العربي، منذ لحظتها السايكسبيكوية الابتدائية، مع وقائع الاقتلاع ...

"ترامب" والشرق الاوسط، نظرة تحليلية واستقرائية

سميح خلف | الأحد, 22 يناير 2017

في عشرين من شهر يناير 2017 الجاري سيتربع الرئيس الأمريكي الجديد على عرش البيت الا...

يناير والمؤامرة

عبدالله السناوي

| الأحد, 22 يناير 2017

  لا تنشأ ثورة بمؤامرة، ولا تستقيم حقيقة بالادعاء.نسبة «يناير» إلى مؤامرة هي نفي بالتدليس ...

هل تصح المراهنات على ترامب؟!

د. صبحي غندور

| الأحد, 22 يناير 2017

    كثيرون من العرب لم يجدوا مشكلة في وصول دونالد ترامب إلى منصب رئاسة الولايات ...

مهام الجيوش الوطنية وأسباب استهدافها

د. علي بيان

| الأحد, 22 يناير 2017

    مقدمة: تشير الوثائق التاريخيّة أنّ جانباً من خصائص حياة الإنسان الثابتة على مستوى الأفراد ...

أزمة قبرص إلى الحل

د. محمد نور الدين

| السبت, 21 يناير 2017

    عرفت المفاوضات بين الجانبين القبرصيين، التركي واليوناني، تقدماً واضحاً في الجولة الجديدة التي تجري ...

لبنان ومأزق قانون الانتخابات

د. عصام نعمان

| السبت, 21 يناير 2017

    في خطاب القسم، بعد انتخابه رئيساً للبنان، أكد العماد ميشال عون أن «فرادة لبنان ...

الاحتراب الطائفي ومستقبل الدولة الوطنية في العالم العربي (١)

عبدالنبي العكري

| السبت, 21 يناير 2017

    (تعقيب على ورقة الباحث عبدالحسين شعبان خلال منتدى عبدالرحمن النعيمي الثقافي، اللقاء الرابع عن ...

هدم و-تدعيش- وشيطنة للنضال الوطني الفلسطيني

راسم عبيدات | الجمعة, 20 يناير 2017

    واضح بأن دولة الإحتلال التي تسير بخطىً حثيثة نحو العنصرية والتطرف،حيث تعمل على سن ...

ام الحيران : شدي حيلك يا بلد ما في ظلم الى الابد..هنا باقون !!

د. شكري الهزَّيِّل

| الجمعة, 20 يناير 2017

    ايتها النشميات..ايها النشاما في ام الحيران الابيه والعصية على الانكسار..لا تجزعوا ولا تيأسوا فانكم ...

أهلا ترامب

فاروق يوسف

| الجمعة, 20 يناير 2017

    لا يملك العرب سوى الترحيب بدونالد ترامب، رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، الدولة التي يُفترض ...

تطور مقاومة فلسطينيي 1948

عوني فرسخ

| الجمعة, 20 يناير 2017

    شهدت فلسطين المحتلة سنة 1948 خلال الأسبوعين الماضيين إضراباً عم جميع المدن والبلدات العربية، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2738
mod_vvisit_counterالبارحة24014
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع51222
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي163270
mod_vvisit_counterهذا الشهر632764
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1056697
mod_vvisit_counterكل الزوار37476203
حاليا يتواجد 1295 زوار  على الموقع