موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين ::التجــديد العــربي:: السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر ::التجــديد العــربي:: مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية ::التجــديد العــربي:: تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران ::التجــديد العــربي:: تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود ::التجــديد العــربي:: لبنان يحبط مخططا إرهابيا لداعش ::التجــديد العــربي:: اكسون موبيل: مشروع مرتقب مع "سابك" لتأسيس أكبر مصنع لتقطير الغاز في العالم ::التجــديد العــربي:: شلل يصيب الحكومة الأميركية مع وقف التمويل الفيدرالي ::التجــديد العــربي:: انطلاقة مهرجان مسقط 2018 ::التجــديد العــربي:: القائمة الطويلة للبوكر العربية تقدم للقراء ثمانية وجوه جديدة ::التجــديد العــربي:: الزواج وصفة طبية للنجاة من أمراض القلب ::التجــديد العــربي:: فول الصويا الغني بالمادة الكيميائية 'آيسوفلافونز' يمنع آلية الموت المبرمج للخلايا العضلية، ويحسن صحة القلب والأوعية الدموية لدى النساء في سن الشيخوخة ::التجــديد العــربي:: الاتحاد يقلب الطاولة على الاتفاق ويستقر بربع نهائي والتأهل في كأس الملك ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يعود لسكة الانتصارات في كأس اسبانيا بيفوزه على جاره ليغانيس ::التجــديد العــربي:: الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي::

لماذا رحب اهل الموصل بداعش؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

الشوارع مكتظة بالمشاة والسيارات. اسواق الملابس والحاجيات المنزلية ودكاكين الخضروات والفاكهة مفتوحة. رائحة الخبز الطازج تفوح من المخابز. نساء يتسوقن. رجال يتوجهون الى اعمالهم.

هناك احساس غريب بالزمان والمكان. غاب التأخر عن العمل بسبب نقاط التفتيش والسيطرات العسكرية الخانقة للناس والمدينة منذ أحد عشر عاما. الاحساس الغريب يتجلى في حيرة المعتقل الذي اطلق سراحه لتوه. يخطو خطواته الاولى خارج جدران السجن. كيف يتحرك المرء في مدينته بلا سيطرات عسكرية؟ بلا نقاط تفتيش تديرها حفنة من المجندين الذين يغطون احساسهم بالضعف والنقص باهانة اهل المدينة؟

 

هل هذه هي العاصمة بغداد التي تحميها «الحكومة الديمقراطية» وتوفر لها الطمأنينة والاستقرار؟ تحافظ على كرامتها وتراثها وتاريخها؟ ان تبقيها قلب العراق النابض بوحدته وتنوع قومياته واديانه ومذاهبه؟ أبغداد التي وعدوها بالحرية والديمقراطية؟ أبغداد التي قالوا عندما استعانوا بالغزاة على «تحريرها»، اعطونا فترة ستة اشهر فقط وسنتخلص من الاحتلال كما تخلصنا من المستبد؟ أبغداد التي اختزل هم سكانها بالبقاء على قيد الحياة فقط، وطموحها ان تستيقظ صباح يوم خال من الاغتيالات والاعتقالات والتعذيب؟

انها ليست العاصمة التي يفترض ان يسودها الأمان، حيث مقر النظام الحاكم بجيشه وفرقته الذهبية وقواته الخاصة. مقر أكبر سفارة أمريكية في العالم. موقع حصن المنطقة الخضراء.

الصورة التي اتحدث عنها هي واقع مدينة الموصل، نقلا عن اهل الموصل انفسهم. بشهاداتهم في الايام الماضية، وامتلكت بعض اجهزة الاعلام الجرأة على نقل تفاصيلها، متخطية بذلك حاجز الرقابة العالمي ومجازفة ان تتهم بالإرهاب. ولكن، كيف يرحب أهل الموصل، سكنة ثاني أكبر المحافظات العراقية، مدينة المثقفين والعلماء والتاريخ العريق، المدينة التي منحت العراق الاطباء والاكاديميين والمؤرخين، بداعش الإرهاب؟ هل انكسرت بوصلة قيمهم الانسانية الحضارية الى حد ابداء الارتياح لوجود أفراد منظمة همجية بين ظهرانيهم؟ لماذا؟

هنا، علينا تفكيك صورة ما حدث ويحدث الآن في مدينة الموصل، والبالغ عدد سكانها ما يقارب المليونين. الحدث كان خارقا ومذهلا للجميع، اذ خلع افراد الجيش، خلال ساعات، زيهم العسكري الذي اقسموا، بشرفهم، ان يرتدوه دفاعا عن الوطن والشعب. أطلق اشارة الهرب القادة العسكريون (برتبة لواء) قائلين لبقية العسكر حين سألوهم عما يتوجب عليهم فعله، وبالحرف الواحد: «دبروا حالكم». فدبر الجنود حالهم. هربوا تاركين وراءهم الاسلحة الحديثة والمعدات والآليات التي دفع العراقيون ثمنها للأمريكان بمليارات الدولارات.

تدل شهادات الكثيرين من اهل الموصل ممن نزحوا خلال اليومين الاولين بان صيت داعش الهمجي وهرب الجنود واحتمال القصف دفعهم الى النزوح الا انهم قرروا العودة بعد ان اطمأنوا على هدوء الاوضاع، وان المقاتلين شجعوا الاهالي على العودة الى وظائفهم، وقاموا بما عجز عنه نظام المالكي ومن قبله المحتل بامكانياتهم وميزانيتهم الضخمة، اي اعادة التيار الكهربائي لساعات عدة والتزود بالمياه وتنظيف المدينة. النقطة الاخرى التي يؤكدها اهل المدينة، خلافا لما هو شائع، هي تمتع الموصل بالهدوء ولم يقع اعتداء على احد بسبب انتمائه العرقي والديني.

ولكن، كيف يمكن لداعش الإرهابية، الهمجية، بافرادها مغسولي الادمغة، الذباحين، أكلة الاكباد والقلوب، ان يسلكوا هذا السلوك الحضاري الذي تفتقر إليه الجيوش اثناء الحروب، وفي مراجعة سلوك الجيشين الأمريكي والبريطاني، الحافل بالمجازر والاعتقالات والاغتصاب للرجال والنساء، خلال احتلال العراق، مثال واضح؟ كيف يمكن سقوط مدينة خلال ساعات امام بضع مئات من الداعشيين؟ الا يستدعي حدث كهذا التساؤل عن فحوى الحكاية التي يروجها نظام المالكي وحلفاؤه والادارة الأمريكية اعلاميا، الذين شمروا فجأة عن سواعدهم للدفاع عن المواطنين ضد الإرهاب؟

ان ما يحاول نظام نوري المالكي تسويقه هو ذات البضاعة المصنعة بواشنطن، باسم «الحرب على الإرهاب». باسمها تم غزو افغانستان والعراق. وانضم تحت لوائها حكام البلاد العربية، حماية لانفسهم وديمومة لفسادهم، مستندين عليها كعصا موسى لترويع شعوبهم. ولم تقصر اجهزة الإعلام والمثقفين، ترويعا وترغيبا، حتى بات المتسائل او الباحث عن الحقيقة إرهابي لن تثبت براءته. فعاش العراقيون هذا الوضع الخانق يوميا. كل من يجرؤ على رفع صوته احتجاجا او متظاهرا هو، حسب تعبير المالكي، أما فقاعة او قاعدة او صدامي أو داعشي. وغالبا ما يجتر المالكي هذه المفردات في خطابه الأسبوعي امعانا في اهانة الناس واستفزازهم. وكأن الاعتقالات والتعذيب والاعدامات والقصف العشوائي ليس كافيا.

مما يدفع الى التساؤل عما اذا كان أهل العراق بحاجة الى داعش، القادمة عبر الحدود، او المقاتلين الاجانب لينتفضوا للتخلص من نظام طائفي جائر؟ وهل هي داعش، حقا، من حررت المدينة ورحب الأهالي بها؟ أم انهم اهل المحافظة انفسهم بعد ان بلغ الظلم مداه ولم يعد هناك متسع، في الصدور، لكظم الغيض، فضلا عن ان النظام ذاته منخور من داخله بالطائفية والفساد؟ ان من انتفض في الموصل هم، حسب التقارير الموثقة، فصائل ومجموعات مختلفة يغلب عليها الطابع الوطني والعشائري مع ضباط الجيش العراقي السابق وأفراد في المقاومة العراقية السابقة، تطلق على نفسها اسم المجلس العسكري العام لثوار العراق. وبينما يحاول إعلام النظام حجب الأخبار والمواقع الإعلامية، التي تنقل الصورة الاخرى، غير الرسمية، عن العمل الميداني، يعتمد المجلس في نقل اخباره وبياناته على موقعه على الانترنت ومن خلال التواصل الاجتماعي.

أما داعش الموجودة باعداد قليلة، فانها سلاح ذو حدين. يستخدمه النظام للحصول على الدعم الأمريكي وغيره ويستخدمه المقاتلون لترويع النظام وجيشه. وهذا ما حدث. اذ ساعد تضخيم اسم داعش المخيف على اثارة رعب القيادة العسكرية للجيش والجنود وتسريع هربهم. وينأى افراد المجلس العسكري بانفسهم، عمليا، عن التنظيم الداعشي خاصة وان اعضاء المجلس انفسهم ممن كانوا قد قاتلوا القاعدة سابقا.

ان الخوف الطاغي، اليوم، في مختلف مناطق العراق، مرده ان يلجأ النظام الى استخدام القوة الجويّة لتدمير المدن دون تمييز، خاصة بعد ان لجأ النظام الى طلب مساعدة أمريكا رسميا. وتشير البوادر الى ان احتمال القصف الجوي، واستخدام الطائرات بلا طيار، بالاضافة الى الفرق الخاصة، قابل للتطبيق ومشرعن وفق قانون الحرب على الإرهاب ولتذهب مظالم الشعوب وانتفاضاتها الى الجحيم. ان تحقيق النظام الديمقراطي العادل بالعراق سيتم بيد أبنائه بعيدا عن الاستعانة بالتدخل الاجنبي، داعشيا او غيره، اقليميا او عالميا، وليكن في استعانة النظام الحالي بأمريكا وبريطانيا لتغيير النظام الذي سبقه عبرة لمن اعتبر.

 

 

هيفاء زنكنة

تعريف بالكاتبة: كاتبة مهتمة بالشأن العراقي
جنسيتها: عراقية

 

 

شاهد مقالات هيفاء زنكنة

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين

News image

القدس المحتلة -أظهر تقرير حماية المدنيين الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أو...

السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر

News image

القاهرة - أشرف عبدالحميد - كشف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن عدد المصابين جراء الع...

مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية

News image

القاهرة - اشرف عبدالحميد- أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ترشحه لفترة رئاسية ثانية في كلم...

تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران

News image

الرياض - صرح المتحدث الرسمي لقوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" العقيد الركن ترك...

تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود

News image

عواصم -أعلن وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، الجمعة، أن عملية عفرين السورية بدأت فعل...

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

ماذا تفعل أوروبا بـ «إرهابييها»؟

د. عصام نعمان

| السبت, 20 يناير 2018

    تقف دول أوروبية عدّة أمام سؤال محيّر ومحرج: ماذا نفعل بإرهابيات وإرهابيين سابقين و«متقاعدين»، ...

رياح التغيير في الشرق الأوسط

د. محمد السعيد ادريس

| السبت, 20 يناير 2018

    قبل أربعة أشهر من الآن، وبالتحديد في السابع والعشرين من أغسطس، نشر الكاتب «الإسرائيلي» ...

أمريكا في سوريا

د. محمد نور الدين

| السبت, 20 يناير 2018

    ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الأمريكيون تشكيل جيش من فصائل معارضة في سوريا. ...

القضية الكردية مجدداَ

د. نيفين مسعد

| السبت, 20 يناير 2018

    ما كادت صفحة انفصال كردستان العراق تُطوَى -مؤقتا- عقب تطورات استفتاء سبتمبر 2017، حتى ...

استهداف وكالة «الأونروا»

عوني فرسخ

| الجمعة, 19 يناير 2018

    الرئيس ترامب ونتنياهو التقيا على استهداف وكالة غوث اللاجئين (الأونروا)، متصورين أنهما بذلك يشطبان ...

مئة عام على ميلاد «المسحراتي»

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 19 يناير 2018

    «المسحراتي» هو الوصف الذي أطلقته الفنانة الكبيرة أم كلثوم على الزعيم العربي الخالد جمال ...

دستورنا.. لماذا أصبح حبرا على ورق؟

د. حسن نافعة

| الجمعة, 19 يناير 2018

    تتوقف فاعلية أى دستور على طبيعة البيئة السياسية المحيطة ومدى قابليتها لتحويل النص المكتوب ...

قرارات قديمة بلا ضمانات

عوني صادق

| الجمعة, 19 يناير 2018

    أنهى المجلس المركزي الفلسطيني اجتماعاته التي عقدها على مدى يومين في رام الله، والتي ...

خطاب عباس وقرارات المركزي

د. فايز رشيد

| الخميس, 18 يناير 2018

    استمعت لخطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في افتتاح المجلس المركزي في دورته الأخيرة. حقيقة ...

دعاوى الستين سنة!

عبدالله السناوي

| الخميس, 18 يناير 2018

  بقدر الأدوار التى لعبها، والمعارك التى خاضها، اكتسب «جمال عبدالناصر» شعبية هائلة وعداوات ضارية ...

السرية المريبة

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 18 يناير 2018

    أصبحت السرية المريبة صفة ملازمة للمشهد السياسى العربى. كما أصبحت ممارستها من قبل بعض ...

معضلة الديمقراطية والقيادة الأمريكية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 18 يناير 2018

    عندما يُسأل المواطن السوى عن نظام الحكم الأفضل يجيب دون تردد أنه النظام الديموقراطي، ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم3344
mod_vvisit_counterالبارحة41291
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع3344
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278752
mod_vvisit_counterهذا الشهر771309
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49426772
حاليا يتواجد 4057 زوار  على الموقع