موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
بوتين لعباس: الوضع الإقليمي معقد ::التجــديد العــربي:: الجيش السوري يستعيد أول بلدة في محافظة القنيطرة ::التجــديد العــربي:: مقتل 54 شخصا في غارة أمريكية استهدف تجمعا في مصنع للثلج في قرية السوسة السورية بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا ::التجــديد العــربي:: ترامب: سأترشح لانتخابات 2020.. ولا يوجد ديموقراطيون يمكنهم هزيمتي ::التجــديد العــربي:: جرحى في استمرار الاحتجاجات في جنوب العراق ::التجــديد العــربي:: إصابة أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال بقصف للاحتلال لمنزل في غزة ::التجــديد العــربي:: زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب قبالة ساحل اليمن ::التجــديد العــربي:: "الإسكان" السعودية تعلن عن 25 ألف منتج سكني جديد ::التجــديد العــربي:: الرباط تعفي شركات صناعية جديدة من الضريبة لـ5 سنوات ::التجــديد العــربي:: الأوبزرفر: كشف ثمين يلقي الضوء على أسرار التحنيط لدى الفراعنة ::التجــديد العــربي:: وفاة الكاتب والمسرحي السعودي محمد العثيم ::التجــديد العــربي:: تناول المكسرات "يعزز" الحيوانات المنوية للرجال ::التجــديد العــربي:: علماء يتوصلون إلى طريقة لمنع الإصابة بالسكري من النوع الأول منذ الولادة ::التجــديد العــربي:: فرنسا للقب الثاني وكرواتيا للثأر ومعانقة الكأس الذهبية للمرة الأولى لبطولة كأس العالم روسيا 2018 ::التجــديد العــربي:: بوتين يحضر نهائي كأس العالم إلى جانب قادة من العالم ::التجــديد العــربي:: بلجيكا تعبر انجلترا وتفوز2 /صفر وبالميداليات البرونزية وتحصل على 20 مليون يورو إثر إحرازها المركز الثالث في منديال روسيا ::التجــديد العــربي:: ضابط أردني: عشرات الآلاف من السوريين فروا من معارك درعا إلى الشريط الحدودي مع الأردن ::التجــديد العــربي:: الدفاع الروسية: 30 بلدة وقرية انضمت لسلطة الدولة السورية في المنطقة الجنوبية ::التجــديد العــربي:: كمية محددة من الجوز يوميا تقي من خطر الإصابة بالسكري ::التجــديد العــربي:: ابتكار أول كبسولات للإنسولين ::التجــديد العــربي::

أسبوع واحد للآلام لا يكفى

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في الثامن والعشرين من هذا الشهر يبدأ أسبوع الآلام الذي هو الأقدس بين كل أيام السنة في العقيدة المسيحية. فيه يتذكر المسيحيون معاناة السيد المسيح في أيامه الأخيرة ويكرسون الحزن المواكب لهذا التذكار، فأعمدة الكنائس وجدرانها تتشح بالسواد، ولا طعم للسكر أو العسل في الطعام

ولو أن الصيام الانقطاعى طيلة الأسبوع أو لبضعة أيام يكون أفضل، تكثيف للتعبدوالنسك وقراءة الإنجيل قبطيا ثم ترجمته عربيا، والدعاء للهواء والثمرات ونهر النيل وللسلام والفقراء والمساكين، لا يصلى فيه على ميت لأنه لا حزن إلا على السيد المسيح. يبدأ الأسبوع بأحد السعف وفيه تذكر لدخول المسيح أورشليم القدس وتهلل مستقبليه ملوحين بسعف النخيل، ثم يأتي يوم الاثنين الذي دخل فيه المسيح الهيكل ونهر التجار الذين يحرفون بيت الصلاة إلى سوق يشترى فيها ويباع، وفى الثلاثاء يبدأ التوجس مع الإعداد لتسليم المسيح إلى رؤساء الكهنة اليهود بخيانة من أحد تلاميذه، وفى الأربعاء يتواصل نسج خيوط المؤامرة فيما كان المسيح يعلم تلاميذه في بيت عينا على بعد ميلين من بلدة أورشليم، وفى مساء الخميس يصنع المسيح العشاء الأخير لتلامذته قبل أن يُقبض عليه وتبدأ محاكمته، وفى يوم الجمعة الحزينة يُصلب المسيح ويموت ويدفن، ثم يأتي سبت النور فينزل المسيح إلى طبقات الأرض السفلى ويبارك أرواح القديسين، وأخيرا يحل يوم الأحد وفيه تكون قيامة السيد المسيح فينهى المسيحيون حزنهم وصيامهم ويحتفلون بعيد القيامة.

هذه عقيدة المسيحيين الذين يعيشون بيننا سواء كانوا مليونا أو خمسة أو عشرة ملايين، العدد لا يهم، الذي يعنينا أن هؤلاء المسيحيين هم مكون أصيل من مكونات الوطن وأحد أدلة تنوع نسيجه الاجتماعي، فإن أنت قلت لي كم مسلم في مصر يعرف تلك المعلومات عن شركائه في الوطن أقول لك أى مناخ تعيش فيه وما إذا كان ينتج محبة أم كراهية. نحن لا نتعرف على عقائد الآخرين لنؤمن بها فقد كان البابا شنودة كثيرا ما يدلل على مواقفه بآيات من الذكر الحكيم وهو من هو بطريرك الأقباط الأرثوذكس وراعى الكرازة المرقسية، نحن نتعرف على مذاهب الآخرين ودياناتهم وألسنتهم كى لا نعيش في جزر معزولة عن بعضنا البعض. فإن أنت لم تؤمن أنه على أرض هذا الوطن بشر يدينون بغير دينك من المنطقي أن تتعرف على ركائز دينهم الأساسية، فأنت إذن تؤمن بأن هؤلاء البشر هم جزء من الناس الذين خلقهم الله سبحانه وتعالى ذكورا وإناثا وجعلهم شعوبا وقبائل ليتعارفوا، وإلا تكون ما مررت قط بالآية الثالثة عشرة من سورة الحجرات، وأغلب الظن أنك مررت بها. بدون هذا التنوع يكون وجه مصر متجهما قاسيا، وبدون التعامل معه كحقيقة واقعة فأنت إذن تنكر سنة الله في خلقه، تلك السنة القائمة على التعدد والاختلاف لأنه لو شاء الله لجعلنا جميعا أمة واحدة.

●●●

من هذا الأصل أي الجهل بالآخر تتفرع كل الشرور، وبالتالي سيقول قائل إن الفتنة الطائفية تفاقمت مع وصول التيار الديني الذي يفسر الإسلام على مقاس فكره. هذا قول صحيح. وسأزيد عليه وأقول له إنه في ظل حكم هذا التيار بجناحيه الإخوانى والسلفي تكرر كثيرا تعبير «للمرة الأولى»في وصف أحداث ما يسمى بالفتنة الطائفية، فلأول مرة يتم تهجير المسيحيين من بيوتهم سواء في دهشور أوفي رفح، ولأول مرة تُهاجم الكاتدرائية المرقسية التي شيدها الرئيس عبد الناصر عام 1965 لتكون رمزا للأرثوذكسية تماما كما يرمز الفاتيكان للكاثوليكية، ولأول مرة يبلغ الفحش في هجاء المسيحيين والقدح في عقيدتهم وتكفيرهم عيانا بيانا هذا المبلغ. كل الأمثلة السابقة صحيحة، لكن ما بال كنيسة تُهدم لأول مرة بقرية أطفيحفي مارس 2011 وما كان الإسلاميون في الحكم، وما بال مذبحة ماسبيرو تحصد في أكتوبر 2011 نحو 25 من المسيحيين وهذا هو العدد الأضخم منذ السبعينيات وما كان الدكتور مرسى رئيسا للبلاد، وقبل هذا وذاك ألم يكن تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية هو آخر عهد النظام السابق بالفتنة الطائفية؟ إن مسلسل التفاقم مستمر.

●●●

الذين يحرضون على الكراهية للمسيحيين أو يتسامحون مع مروجي مشاعر تلك الكراهية لا تؤرقهم مضاجعهم، هم أصلا يعتبرون المسيحيين عبئا على أهل مصر، وبالتالي لا يستقبحون تكرار مشاهد العنف الطائفي بشكل ممل أو انتشارها. خذ فقط شبرا الخيمة وتتبع أحداث فتنتها على مدار العامين الأخيرين وتأمل كيف كان مصدر استفزاز المشاعر الطائفية متنوعا وأحيانا تافها. فمن بين تلك الفتن ما اندلع بسبب رفع صوت القرآن الكريم للتشويش على الصلاة في إحدى الكنائس، أو بسبب سقوط مواد بناء من منزل مسلم على مارة مسيحيين، أو بسبب خلاف مالي طعن على أثره مسيحي مسلما في وجهه ورفض تحمل نفقة عملية التجميل، وطبعا بسبب زواج مسلم من مسيحية أو معاكسة مسيحي لمسلمة.في كل تلك الخلافات يقفز فورا على سطح المشهد دين المتشاجرين ويجرى الاصطفاف دينيا على الجانبين، ولا يرد أحد بأن شبرا الخيمة لها وضع خاص بحكم تكوينها السكاني المتعدد، فشبرا هى شبرا لكن مساحة التسامح مع الاختلاف تفقد صباح كل يوم مترا جديدا، هذا بخلاف أن ما يحدث في شبرا له أشباه كثيرة خارجها.

لكي يصدق المسيحيون أن رئيس الجمهورية يعتبر الاعتداء على الكاتدرائية المرقسية اعتداء على شخصه، عليه أن يجيب عن أسئلة من نوع: أين مسيحيو مصر من مناهج التعليم في مختلف المراحل، بل أين هم من الدستور بعد حذف معايير التمييز من المادة 33، أين هم من الدائرة المحيطة به التي طردت المسيحي الوحيد فيها كما طردت بيئة حزبه الحاكم نائب رئيس الحزب رفيق حبيب، أين هو شخصيا من مراسم تشييع البابا شنودة وترسيم البابا تواضروس والحدثان قلما يمران بالوطن، كيف يمكن اعتبار الاعتداء على الكاتدرائية اعتداء عليه بينما الشخص الذي تطاول على البابا بعد وفاته وتشفى في أحداث الكاتدرائية هو ضمن من حظوا بعفوه الرئاسي الكريم، أين الجناة من أول صول حتى الكاتدرائية مصداقا للعدالة الناجزة التي يقول إنه ينشدها. إن كل تلك الأسئلة تستحق علامة استفهام واحدة كبيرة إجابتها محزنة وهى أن القائمين على الحكم لا يبصرون المسيحيين إراديا أولا إراديا ليس مهما، المهم أنهم لا يرونهم ولا يذكرون حتى أعيادهم.

●●●

ورغم كل شيء فيا مسيحيو مصر أحسنوا الظن بمسلميها الذين يقف أكثريتهم معكم في خندق واحد، لا ترحلوا فليس لكم ولا لنا ملاذ غير هذه الأرض في هذا الوطن، سنكافح معا لنغير العقول ونرقق القلوب ونتعارف أكثر على بعضنا البعض، فلا تدرون كم أوجعتم من قلوب عندما تعالى هتافكم وأنتم محاصرون داخل الكاتدرائية مناجين الله بقولكم: يا رب، وكأن أسبوع الآلام الذي ينتظركم مفتوح الأفق وبلا نهاية، والمطلوب منا تصديقه بعد كل هذا أن سبب الشرارة الأخيرة كان مجرد صليب معقوف.

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

مقتل 54 شخصا في غارة أمريكية استهدف تجمعا في مصنع للثلج في قرية السوسة السورية بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا

News image

قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق إنه نفذ ضرب...

ترامب: سأترشح لانتخابات 2020.. ولا يوجد ديموقراطيون يمكنهم هزيمتي

News image

نقلت صحيفة «ميل أون صنداي» عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله في مقابلة إنه ينو...

جرحى في استمرار الاحتجاجات في جنوب العراق

News image

استمرت الاحتجاجات في مدن جنوب العراق، الأحد، مع محاولات لاقتحام مقرات إدارية وحقل للنفط رغم...

إصابة أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال بقصف للاحتلال لمنزل في غزة

News image

غزة - أصيب أربعة مواطنين فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال بجروح اليوم الأحد، جراء قصف طائ...

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب قبالة ساحل اليمن

News image

سنغافورة - ضرب زلزال بلغت قوته 6.2 درجة على مقياس ريختر اليوم قبالة ساحل الي...

واشنطن تحث الهند على إعادة النظر في علاقاتها النفطية مع إيران و اليابان تستبدل النفط الإيراني بالخام الأميركي

News image

نيودلهي - دعت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي الهند الخميس إلى إعا...

السيسي: مصر نجحت في محاصرة الإرهاب ووقف انتشاره بمناسبة الذكرى الخامسة لثورة 30 يونيو

News image

القاهرة - أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن المصريين أوقفوا في الـ 30 من ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

في الانفصال بين السياسة والرأسمال الثقافي

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    المعرفة والثقافة من الموارد الحيويّة للسياسة، وهي ليست منها بمنزلة المضافات التي قد ترتفع ...

ثلاث مراحل في تاريخ «الأونروا»

د. فايز رشيد

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    بالتزامن مع محاولات تنفيذ «صفقة القرن»، لتصفية القضية الفلسطينية، يجري التآمر من أطراف في ...

إسرائيل و«الخطر الديموغرافي»!

د. أسعد عبد الرحمن

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    منذ سنوات يركز الإسرائيليون، الساسة منهم والعسكريون، على مسألة «الخطر الديموغرافي»، لأسباب عديدة أبرزها ...

العرب والعصر الصيني

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    في المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني الذي انعقد السنة المنصرمة، تم اعتماد خطة ...

الرسائل السياسية في المونديال

عبدالله السناوي

| الأحد, 15 يوليو 2018

    بقدر الشغف الدولي بمسابقات المونديال والمنافسة فيها، تبدت رسائل سياسية لا يمكن تجاهل تأثيراتها ...

النظام الدولي الجديد

محمد خالد

| الأحد, 15 يوليو 2018

    يتكلم الأغنياء في العالم لغة متقاربة، ويحملون هماً مشتركاً هو كيفية المحافظة على أقلية ...

إرث باراك أوباما في البيت الأبيض

د. محمّد الرميحي

| السبت, 14 يوليو 2018

    العنوان السابق هو قراءتي لما يمكن أن يكون زبدة الكِتاب المعنون بالإنجليزية «العالم كما ...

دروس تعددية الممارسات العولمية

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 12 يوليو 2018

    بغياب إيديولوجية، أو منظومة فكرية اقتصادية مترابطة، ومتناسقة في بلاد العرب حالياً، كما كان ...

لبنان الحائر والمحيّر!!

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 12 يوليو 2018

    غريب أمر هذا البلد الصغير في حجمه والكبير في حضوره، المتوافق مع محيطه والمختلف ...

الصين.. قوة عالمية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 12 يوليو 2018

    كتبت في المقالة السابقة بعنوان «النظام الدولي إلى أين؟» عن اتجاه البنية القيادية للنظام ...

القضية الفلسطينية والأمم المتحدة

عوني صادق

| الخميس, 12 يوليو 2018

    مع الدخول في شهر يونيو/حزيران الجاري، تصاعد الحديث عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ...

إصلاح العرب

جميل مطر

| الخميس, 12 يوليو 2018

    تشكلت مجموعة صغيرة من متخصصين في الشأن العربي درسوه أكاديمياً ومارسوه سياسياً ومهنياً. عادوا ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم10461
mod_vvisit_counterالبارحة32663
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع43124
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي177493
mod_vvisit_counterهذا الشهر406946
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55323425
حاليا يتواجد 2559 زوار  على الموقع