موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي : دول الخليج مستعدة لاحتمال إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران ::التجــديد العــربي:: لقاء محتمل بين لافروف وبومبيو على هامش منتدى آسيان في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: عون لقائد الجيش اللبناني: لا وطن من دون الجيش ::التجــديد العــربي:: مقتل صحفيين روس يصورون فيلما وثائقيا في إفريقيا الوسطى ::التجــديد العــربي:: مقتل 3 ضباط بينهم عميد و10 جنود من الجيش السوري بكمين لـ"داعش" في القلمون الشرقي ::التجــديد العــربي:: روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ::التجــديد العــربي:: الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة ::التجــديد العــربي:: المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة ::التجــديد العــربي:: حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ ::التجــديد العــربي:: فيلم «إلى آخر الزمان» يفوز بجائزة «مهرجان وهران» ::التجــديد العــربي:: سورية تطلق الدورة 30 لمعرض الكتاب الدولي ::التجــديد العــربي:: ملك المغرب يعزل وزير الاقتصاد والمال ::التجــديد العــربي:: بعد سنوات من إغلاقه.. دمشق تدرس فتح معبر "نصيب" مع الأردن و شركات طيران أجنبية تبدي اهتماما باستئناف الرحلات إلى سوريا ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدرس رفع التعرفة الجمركية إلى نسبة 25 % على بضائع صينية ::التجــديد العــربي:: البرقوق يساعد في الوقاية من السرطان ::التجــديد العــربي:: دراسة بريطانية حديثة: حبوب أوميغا 3 "لا تحمي القلب" ::التجــديد العــربي:: سقوط ريال مدريد وبرشلونة في كأس الأبطال ::التجــديد العــربي:: فوز سان جرمان على أتلتيكو مدريد في كأس الأبطال الدولية ::التجــديد العــربي:: الزمالك يواجه بتروجيت في انطلاق الدوري المصري ::التجــديد العــربي::

التعذيب وازدواجية معايير الإخوان المسلمين

إرسال إلى صديق طباعة PDF

منذ لجوئه الى اقليم كردستان، و"نائب رئيس الجمهورية" طارق الهاشمي، يتحدث مدافعا بقوة عن حقوق الإنسان، اما بشكل شخصي او من خلال بيانات مكتبه (آخرها الثلاثاء الماضي)، داعيا الى "كشف المستور عن واقع السجون والمعتقلات في العراق وما يحصل من انتهاكات... ووجود سجون سرية تحوي معتقلين يتعرضون الى ابشع صنوف التعذيب الجسدي والنفسي لاجبارهم على التوقيع على اعترافات غير صحيحة".

 

وتتزامن هذه التصريحات المكثفة عن كشف "المستور" من المعتقلات والتعذيب بعد ان اتهمه رئيس الوزراء نوري المالكي بالإرهاب مهددا، بدوره، بكشف "المستور" من ملفات "الإرهاب" الهاشمي.

ولقضية الاتهامات المتبادلة ما بين الهاشمي والمالكي، ومن لف لفهما ضمن العملية السياسية، ما هو ابعد من الارتياح الى فكرة "إذا اختلف الحرامية ظهر المسروق". فالقضية تجاوزت المسروق أو المنهوب الذي بلغ المليارات، الى قضية إنسانية أعمق وأثمن وهي حقوق الإنسان. وهي القضية الاهم، مهما كانت الظروف، اذا ما اردنا تجاوز الوضع الآني المبني، منذ تسع سنوات، على الانتقام الشخصي، وبمفارقة محزنة، تحت مبرر التعرض للاعتقال والتعذيب والتهجير سابقا. وهو تبرير صار يقودنا كالعميان الى الحكم على ابنائنا واحفادنا بالموت اعتقالا وتعذيبا وتهجيرا. ولن يتم تصحيح الاوضاع مالم يوضع حد لدائرة العنف المستشرية في نظام مبني على التقسيم الطائفي والعرقي والديني ووفق منظور ضيق لايتسع لكل المواطنين بل يستند الى ان (كل إمرىء لنفسه وتبا للأخرين)، وبالعامية العراقية عن الأنانية اليومية التي تكاد تجعلها عادية : "كل واحد يحود النار لخبزته". وهو منظور لا يأخذ بالحسبان أذى الآخرين.

ان وفاة ثلاثة من افراد حماية طارق الهاشمي نتيجة التعذيب الشديد لانتزاع اعترافات كاذبة (حسب بيان مكتب الهاشمي) عن قيامهما والهاشمي ﺑ"عمليات إرهابية" هو جريمة يجب ان يعاقب عليها من اقترفها ويتحمل مسؤوليتها كل من اطلع على تفاصيلها من المسؤولين، وعلى رأسهم المالكي، ولم يتخذ موقفا واضحا وصريحا منها. ان نفي بعض الجهات الرسمية لتعذيب ووفاة رجال الحماية لا يكفي. كما لا يكفي نفي وجود معتقلات سرية يستمرىء الجلادون فيها الممارسات اللاإنسانية واللا اخلاقية. فجرائم القتل والتعذيب وانعدام القضاء العادل والتحقيق النزيه تملأ صفحات مئات التقارير الدولية حول انتهاكات حقوق الإنسان في العراق. وما هو مطلوب وبسرعة هو قيام لجان دولية مستقلة باجراء التحقيقات حول كل المعتقلين والسجون السرية وكيفية انتزاع الاعترافات وتحديد مسؤولية النظام القائم عن ذلك، بعيدا عن محاصصة لجان التحقيق، بانواعها، التي يتم الاعلان عن تشكيلها، بالكيلو، من قبل حكومة المالكي.

هذا من ناحية التعامل المؤقت مع جرائم حكومة المالكي، الامين العام لحزب الدعوة الشيعي. ماذا عن مسؤولية طارق الهاشمي الذي كان امينا عاما للحزب الاسلامي السني (حركة الإخوان المسلمين) قبل ان يطلب اعفاءه من منصبه حالما تم تعيينه نائبا لرئيس الجمهورية "مدركا عظم المسؤولية الملقاة على عاتقه"؟ ما الذي قدمه الى المواطنين من خدمات ليساوي شرعنة حكومة طائفية ساهم في اضفاء صبغة "الوطنية" عليها وهو الذي يعلم جيدا انها حكومة احتلال وتقسيم ونهب، والاكثر من ذلك كله انها حكومة تحتقر المواطن ولا تدخر سبيلا في الانتقام منه واهانته، ولم توفر له ابسط حقوق الإنسان؟

ان الهاشمي الذي يقدم نفسه، كضحية لنظام المالكي "الطائفي القمعي"، حسب تصريحاته الاخيرة، كان حتى الأمس القريب من دعائم ذات النظام الطائفي القمعي وجزءً لايتجزأ من "العملية السياسية" التي مكنت حكومات ظل الاحتلال من شراء الوقت لبناء قواتها الاستخبارية والخاصة والقمعية الحالية. وكان الهاشمي في مسايرته لحكومات الاحتلال مكملا لخطى الحزب الاسلامي (الإخوان المسلمين) الذي قايض حركة المقاومة ضد المحتل بأول منصب عرض عليه من قبل الحاكم العسكري الأمريكي بول بريمر في مجلس الحكم، وحال استدعاء أمينه العام د. محسن عبد الحميد للقاء الحاكم. وبرر الحزب (مثل الحزب الشيوعي) العمل مع قوات الاحتلال بذريعة القبول بالامر الواقع، و"ملء الفراغ السياسي والمشاركة مع بقية الأحزاب في القرارات المصيرية".

وكانت قمة قراراته المصيرية التوقيع على المعاهدة الامنية ومعاهدة الاطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية "بشرط اجراء استفتاء شعبي" في شهر تموز (يوليو) 2009، والا اعتبرت الاتفاقية باطلة، او هكذا اوهم "الإخوان" بقية المواطنين. ومر شهر تموز ومرت السنوات ودفن شرط الاستفتاء الشعبي في مقبرة الاكاذيب المتراكمة.

وكان "شرط" مشابه قد استخدم لتمرير الدستور، وهاهو الدستور، كما هو بعد سنوات، مصانا معصوما مقدسا لا يمسه أحد بل يرتكزون اليه كمرجعية مطلقة في كل صغيرة وكبيرة. وبقي الهاشمي، كما الإخوان، يعزفون على وتر "تمثيل السنة"، في سباق محموم مع الاحزاب العازفة على وتر "تمثيل الشيعة"، والشعب غارق في محنة يتغدى عليها الطرفان. ولتوضيح صورة النفاق السياسي الإخواني اكثر، فلنقرأ سوية بعض الفقرات من كلمة ألقاها طارق الهاشمي "نائب رئيس جمهورية العراق"، في "القمة الثالثة لمؤتمر التفاعل وبناء الثقة في اسيا" الذي عقد في اسطنبول، حزيران 2010. ولنراجع معا وصفه الاوضاع في العراق، وهي ذات الاوضاع التي يصفها بالقمعية والطائفية، حاليا، بعد تجريده من منصبه او بعد انتهاء مدة صلاحيته للعمل في ذات الحكومة. يخبرنا الهاشمي في كلمته: "لقد نجح العراق في التغلب على العديد من التحديات التي واجهت مسيرة بناء العراق الجديد منذ سقوط النظام السابق عام 2003، واستطاع لأول مرة أن يبني مؤسسات ديمقراطية من خلال صناديق الاقتراع، ولديه الآن مجالس محلية ووطنية تشريعية منتخبة بإرادة حرة، كما لديه دستور دائم، وصحافة حرة، ومؤسسات مجتمع مدني".

ويؤكد الهاشمي، لكل من يخامره الشك بوجود هذه المواصفات وبارادة الشعب الحرة "إننا فعلاً نبني عراقاً جديداً يعوض أبناءه سنوات الحرمان والحصار والحروب، ويضمن مستقبلاً لائقاً وحياة كريمة لأجياله القادمة، كما يساهم بجد وبصدق في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم... وعبر السنوات الماضية حقق العراق قفزات نوعية في المجالات السياسية والاقتصادية والخدمية وغيرها". كما يؤكد الهاشمي بصراحته واستقامته: "ولم يعد التحدي الأمني عائقاً كما كان بعد نجاحات متميزة في فرض القانون والنظام".

ان مسؤولية الهاشمي وغيره في الحزب الاسلامي (امتداد حركة الإخوان المسلمين) كبيرة في خداع الناس وتزوير الوعي بادعاءاتهم التبريرية حول تمثيل السنة، وشرعنة حكومة الاحتلال وتقديمها الى المواطنين باعتبارها حكومة "الشراكة والتكافؤ الوطني"، فضلا عن سكوتهم على "المستور" الى ان يصيبهم الفأس بالرأس فيبدأون التلميح والتهديد، ملقين اللوم على الجانب الآخر، بدون الاعتراف بالمسؤولية. ان صراع الطوائف طامة كبرى لن تنتج مشروعا وطنيا مهما كانت ذرابة ألسن الساسة. واذا لم نسرع بايجاد الحلول الحقيقية ووضع حد لها ستزيد، يوما بعد يوم، من حجم خسائرنا البشرية والمادية.

 

 

هيفاء زنكنة

تعريف بالكاتبة: كاتبة مهتمة بالشأن العراقي
جنسيتها: عراقية

 

 

شاهد مقالات هيفاء زنكنة

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

News image

أعلنت روسيا أن لديها صورة واضحة لمواعيد وقواعد عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، موضحة أنه...

الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء الثلاثاء، أن خمسة عناصر من حركة "حسم" قتلوا في تبا...

الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة

News image

القدس - أعلن متحدث باسم مصلحة سجون الاحتلال ان الفتاة الفلسطينية عهد التميمي غادرت الس...

المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة

News image

أعلن محافظ محافظة هوسيه في المكسيك، روساس أيسبورو، أن سبب تحطم الطائرة التابعة لشركة "Ae...

حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ

News image

دخل القانون الدنماركي الذي يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة حيز التنفيذ الأربعاء وينص ع...

أربعة ملايين شخص مهددون بالتجريد من الجنسية في ولاية آسام الهندية

News image

أصدرت الهند قائمة إحصاء سكاني ستجرد نحو أربعة ملايين نسمة في ولاية آسام الهندية من ...

ترامب: مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة"

News image

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة وفي أي ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

جدل التصعيد والتهدئة في غزة

د. أحمد يوسف أحمد

| الثلاثاء, 14 أغسطس 2018

    أكتب هذه السطور، وهناك اتفاق صامد للتهدئة منذ يومين بين «حماس» وغيرها من فصائل ...

قانون يكرس عنصرية الدولة اليهودية!

نجيب الخنيزي | الأحد, 12 أغسطس 2018

    صوت الكنيست الإسرائيلي في 18 يوليو الفائت، على ما أطلق عليه قانون يهودية دولة ...

لا «صفقة قرن» ولا تسوية على غزة!

د. عصام نعمان

| السبت, 11 أغسطس 2018

    تشعر القيادات الفلسطينية بأن «صفقة القرن» الترامبية أصبحت وراءها. لا رئيس السلطة الفلسطينية محمود ...

عامان من «الطوارئ» في تركيا

د. محمد نور الدين

| الجمعة, 10 أغسطس 2018

    أنهت تركيا في 19 من الشهر الجاري تطبيق حالة الطوارئ التي أعلنت في 20 ...

حول «التهدئة» في غزة!

عوني صادق

| الجمعة, 10 أغسطس 2018

    لم يعد الحديث الذي يدور حول «تسوية» أو «اتفاق» أو «هدنة طويلة» بين حركة ...

سخونة مفاجئة ومبكرة في أجواء القمة

جميل مطر

| الجمعة, 10 أغسطس 2018

    ما زالت توصية هنري كيسنجر إلى الرئيس دونالد ترامب، بالعمل على وضع العراقيل أمام ...

ماذا يحدث في غزة.. ولماذا؟

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 10 أغسطس 2018

    خلاصة الأخبار الواردة من غزة لا تخلو من شيئين اثنين هما العدوان «الإسرائيلي» المستمر ...

رهان نتنياهو على «هلسنكي»!

د. أسعد عبد الرحمن

| الخميس, 9 أغسطس 2018

    منذ انتهاء قمة هلسنكي بين الزعيمين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، تتحدث الأدبيات ...

صمت بوتين وصفقات ما بعد هلسنكي

د. محمد السعيد ادريس

| الخميس, 9 أغسطس 2018

    كم كان لافتاً ذلك الصمت الذي التزم به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو يستمع ...

رقصات «الجيوسياسة» العالمية

محمد عارف

| الخميس, 9 أغسطس 2018

    «جميع عِلل البشرية، وكل مآسي سوء الحظ، التي تملأ كتب التاريخ، وجميع التخبطات السياسية، ...

ثقافة التعايش وفقه الحوار

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 8 أغسطس 2018

    حين يصبح التعصّب والتطرّف والعنف والإرهاب، بجميع أشكاله وألوانه ومبرّراته ودوافعه، خطراً يهدّد البشرية ...

قانون القومية من منظار إسرائيلي آخر

د. فايز رشيد

| الاثنين, 6 أغسطس 2018

    البعض من المستوطنين المهاجرين في الشارع الإسرائيلي, أدانوا سنّ الكنيست لقانون القومية, بالطبع ليس ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم27396
mod_vvisit_counterالبارحة42524
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع109629
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي266096
mod_vvisit_counterهذا الشهر509946
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1002358
mod_vvisit_counterكل الزوار56428783
حاليا يتواجد 3852 زوار  على الموقع