موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مقتل14 شخص من بينهم 4 عسكريين أمريكيين وجرح 3 جنود أخرين جراء التفجير في سوق منبج شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الرئيس الفلسطيني ثاني رئيس عربي يزور دمشق قريبا ويلتقي الأسد ::التجــديد العــربي:: ماي تواجه تحديا جديدا بالتصويت على حجب الثقة عن حكومتها بعد رفض خطتها.. وماكرون يستبعد إعادة التفاوض بشأن اتفاق "بريكست" ::التجــديد العــربي:: الأردن يستضيف جولة المشاورات الثانية بين الحكومة اليمنية والحوثيين ::التجــديد العــربي:: ماكرون يدعو الفرنسيين إلى نقاش وطني كبير ::التجــديد العــربي:: أمير الكويت يفتتح مؤتمرا دوليا لمكافحة الفساد ::التجــديد العــربي:: وزير الخارجية المصري يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة ::التجــديد العــربي:: «أرامكو السعودية» تستحوذ بالكامل على «أرلانكسيو» ::التجــديد العــربي:: مصر: ارتفاع صافي الاحتياطيات النقدية الأجنبية إلى 42.5 مليار دولار ::التجــديد العــربي:: تشكيليون: منيرة موصلي «حالة خاصة».. أضاءت بألوانها عتمة الحياة ::التجــديد العــربي:: مهرجان «أفلام السعودية» ينطلق في الدمام بمارس ويبدأ في استقبال المشاركات ::التجــديد العــربي:: «معرض جدة»: يخطو إلى الأمام... ويمزج ما بين كتاب وفنون تصويرية ::التجــديد العــربي:: فيتامينات ضرورية للراغبين في الإقلاع عن التدخين ::التجــديد العــربي:: تحديد 2 مارس موعدا لمواجهة كلاسيكو ريال مدريد وبرشلونة ::التجــديد العــربي:: منتخب فلسطين يتعادل مع الأردن ويحافظ على آماله الضعيفة في كأس آسيا ::التجــديد العــربي:: الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي في ذمة الله ::التجــديد العــربي:: مصر .. مقتل 6 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن ::التجــديد العــربي:: الشرطة الفرنسية: توقيف 43 شخصا في احتجاجات "السترات الصفراء" في باريس ::التجــديد العــربي:: مقتل وجرح فلسطينيين برصاص الاحتلال ::التجــديد العــربي:: انفجار في مخبز في قلب العاصمة الفرنسية باريس يقتل رجلي إطفاء ويصيب العشرات ::التجــديد العــربي::

جَسر الفجوة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

عشت طفولتى وصباى وشبابى حتى أنهيت تعليمى الجامعى ما بين روض الفرج حيث مسكن أسرتى وشبرا حيث تلقيت تعليمى وهما وبالذات شبرا من أحياء القاهرة العريقة التى تجسد بحق النسيج الوطنى المتضام المتفرد لشعب مصر العظيم بمسلميه ومسيحييه، وهكذا كان نصف أصدقاء العمر ومازالوا من الأقباط وكذلك نصف من تلقيت العلم على أيديهم من أساتذتى الأجلاء، ومن هذه الخبرة المبكرة عرفت الجوهر الحقيقى لهذا الشعب المتسامح حيث المحبة والاحترام المتبادل بين المصريين الأسوياء، ولا أنسى ما حييت نظرات الاحترام من البائعين المسلمين البسطاء للراهبات والود الصادق من صاحب الفرن المسلم وهو يفاجئ زبائنه من السيدات المسيحيات بسعادة بالغة بما أعده لهن من مفاجآت شهية قبل الصوم الكبير، ولست غافلاً عن القلة القليلة من المتطرفين على الجانبين ولا عن وجود مشكلات هنا وهناك لكن الحياة كانت أكثر من جميلة ورائعة، ومازالت ذكريات تلك الأيام تعيش فى وجداني، وكم كانت سعادتى منذ سنتين بتلقى مكالمة من حسيب الذى لم ألتقه منذ نهاية المرحلة الثانوية واستقر به المقام فى نيويورك وهو يهاتفنى سعيداً بأنه شاهدنى فى مقابلة تليفزيونية، ولهذه الخبرة الذاتية العزيزة أذكر أننى أُصبت بذعر حقيقى عندما أطلت الفتنة الطائفية بوجهها البغيض فى مطلع سبعينيات القرن الماضى وراهنت من توقعوا امتداد الفتنة من الزاوية الحمراء إلى شبرا القريبة، وكسبت الرهان ليقينى بأن البنية الوطنية المصرية متينة قد تتعرض لصدمات لكنها عالية المناعة بما يكفى لتجاوزها أقسى الأزمات.

 

غير أن الفتن تكررت، ولم يكن خافياً أن توظيف الدين فى السياسة هو السبب الأصيل فقد تمت الاستعانة بما يُسمى بالإسلام السياسى لموازنة إن لم يكن وأد التيارات الناصرية واليسارية آنذاك، وهكذا أصبح للمتشددين دور وأهمية وأصبحت الأجهزة المعنية حريصة عليهم وفُتح لهم الباب على مصراعيه ليفعلوا ما يريدون، وكنت أصاب بالذهول وأنا أرى أفواج المتشددين وهى تأتى ليل الخميس من محافظات بعيدة فى حافلات إلى المسجد الذى أُصلى فيه فى المهندسين ليبيتوا ليلتهم فيه ويحضروا صلاة الجمعة التى تؤمها قيادتهم الكاريزمية، وفى هذه الظروف انتشر نفوذهم بطول مصر وعرضها خاصة وقد تراجع دور الدولة فى تقديم الخدمات للمواطنين فحلوا محلها وأصبحت لهم حظوة عند المواطنين البسطاء الذين وجدوا المتشددين دائماً إلى جوارهم فى أزماتهم الحياتية وهو ما شكل لاحقاً أساس شعبيتهم التى ظهرت فى الانتخابات التشريعية لعام ٢٠٠٥ وفى سرقة ثورة يناير إلى حين، وعلى الرغم من أن مواجهتهم قد بدأت فى عهد الرئيس حسنى مبارك بعد أن أدت سياسة الباب المفتوح لهم إلى اغتيال الرئيس السادات إلا أن هذه المواجهة وإن حققت نجاحات اقتصرت على البعد الأمنى ولم تصل إلى اجتثاث الجذور التى امتدت إلى دور العبادة والمدارس والإعلام، ثم ازدادت الفتن بعد سرقة ثورة يناير كتعبير عن الاستقواء وازدادت أكثر بعد استرداد الثورة منهم كنوع من الانتقام.

ولذلك فإنه لا جديد فى رأيى فى نموذج أحداث قرية دمشاو هاشم على الإطلاق إلا من منظور معين، وهو أن هذه الأحداث كسابقاتها بعد ثورة يونيو ٢٠١٣ تعكس مفارقة خطيرة وهى أنها تتم فى ظل قيادة أحدثت نقلة نوعية فى التعامل مع المسألة الطائفية فى مصر ذلك أن إدراك الرئيس السيسى الصحيح لجوهر الدين الإسلامى وإيمانه الصريح بالمواطنة الحقة وتصرفاته المبنية على هذين الأساسين تعد فى تقديرى من أهم إن لم تكن أهم إنجازاته التى سيذكرها التاريخ له أكثر من انجازاته المادية، وقد لا يدرك البعض قيمة وحدة الشعب المصرى وصلابتها فى معادلة القوة المصرية، وعلى من لا يوافق على هذا الرأى أن يجول ببصره فى أرجاء المنطقة حولنا كى يرى الآثار الكارثية لغياب اللُحمة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد، لكن المشكلة أن مؤسسات الدولة لم تواكب هذه النقلة النوعية التى أحدثها الرئيس فلا المؤسسة الدينية طورت خطابها ومناهجها بما يكفى لمواجهة منطق غلاة المتشددين، ومازالت بعض خطب الجمعة تصب فى أنهارهم، ولا المؤسسة التعليمية نقت مناهجها من كل ما يسيء للوحدة الوطنية أو أضافت لهذه المناهج ما يعزز هذه الوحدة، ولا المؤسسة الإعلامية اضطلعت بكامل الدور المنوط بها، ولا المؤسسة الأمنية تقوم بما يجب لاستباق الأعمال التخريبية للمتشددين، ولذلك فإن جَسر الفجوة بين توجه القيادة السياسية وممارساتها وبين ما يحدث على أرض الواقع أصبح ضرورة لا غنى عنها أذا أردنا كسر الحلقة المفرغة للفتن الطائفية.

بل إن المفارقة تبدأ أصلاً من أن تخريب المتشددين ينطلق من دعاوى حماية الإسلام وهو منهم براء، ولست بحاجة للتذكير ببديهيات حرية العقيدة فى الإسلام بنص القرآن الذى خص المسيحيين بأنهم الأشد مودة للمسلمين وكذلك بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام الذى صاهر قبط مصر وأوصى بهم خيراً واعتبر إيذاءهم إيذاء له، والأعجب أن نموذج الاعتداءات يبدأ دائماً بالاعتراض على أداء الأقباط شعائر الصلاة التى هى أول تكليفات الدين فإذا كان الله سبحانه وتعالى قد أقر حرية العقيدة أيمنع نفر من فاسدى الفهم للإسلام أبناء الدين المخالف من ممارسة أبسط حقوقهم الدينية ويفلتون من العقاب؟

يقلقنى أن كثيراً مما يطالب به العقلاء الآن قديم قِدَم تقرير الدكتور جمال العطيفى فى سبعينيات القرن الماضي، ولذلك تبدو الدولة والمجتمع وكأنهما يتحركان فى هذه القضية المصيرية بسرعة السلحفاة فيما يتحرك خصومهما من بقايا التنظيم الإرهابى بدأب وهو أمر جد خطير.

 

د. أحمد يوسف أحمد

- أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة.

- مدير معهد البحوث والدراسات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

- متخصص في العلاقات الدولية والشؤون العربية.

- أشرف على تحرير عدد من المؤلفات من أهمها: سياسة مصر الخارجية في عالم متغير، التسوية السلمية للصراع العربي – الإسرائيلي.

 

 

شاهد مقالات د. أحمد يوسف أحمد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

مقتل14 شخص من بينهم 4 عسكريين أمريكيين وجرح 3 جنود أخرين جراء التفجير في سوق منبج شمالي سوريا

News image

أفاد مصدر مطلع لـ"RT" بمقتل 4 عسكريين أمريكيين بتفجير انتحاري استهدف اليوم الأربعاء قوات للتحالف ...

الرئيس الفلسطيني ثاني رئيس عربي يزور دمشق قريبا ويلتقي الأسد

News image

كشف القيادي في حركة فتح، عزام الأحمد، عن زيارة قريبة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى...

ماي تواجه تحديا جديدا بالتصويت على حجب الثقة عن حكومتها بعد رفض خطتها.. وماكرون يستبعد إعادة التفاوض بشأن اتفاق "بريكست"

News image

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن شكه في أن يعيد الاتحاد الأوروبي التفاوض على اتف...

الأردن يستضيف جولة المشاورات الثانية بين الحكومة اليمنية والحوثيين

News image

أعلنت المملكة الأردنية عن موافقتها على طلب الأمم المتحدة استضافة عمّان اجتماع حول اتفاق تبا...

ماكرون يدعو الفرنسيين إلى نقاش وطني كبير

News image

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم في رسالة إلى الفرنسيّين إلى المشاركة في نقاش وطن...

الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي في ذمة الله

News image

"انا لله وإنا اليه راجعون، إنتقلت إلى رحمة الله الفنانة التشكيلية السعودية ‎منيرة موصلي، ومو...

مصر .. مقتل 6 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن مقتل 6 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في مدارات

ليبيا بعد ثمانية أعوام من غزوها...

مــدارات | هشام الهبيشان | الأحد, 20 يناير 2019

  ماذا عن الاستقرار وماذا عن اشتباكات طرابلس ولماذا الآن!؟ يبدو أن ما يجري بجنوب ...

حقائق الوجود بين العقل والقرآن

مــدارات | نايف عبوش | الأحد, 20 يناير 2019

لا ريب أن الإنسان بحكم طبيعته البشرية، ومحدودية أفقه العقلي، على قاعدة (وما اوتيتم من ...

نختلف مع الزهار ولا نختلف على المقاومة

مــدارات | سميح خلف | الأحد, 20 يناير 2019

ثمة ما هو مهم ذكره ومن خلال ثلاث لقاءات عامة واحداها خاصة بان الاخ ابو...

الانتصارُ للقدسِ بشرفٍ والثورةُ من أجلِها بالحقِ

مــدارات | د. مصطفى يوسف اللداوي | الأحد, 20 يناير 2019

مما لا شك فيه أن مدينة القدس العربية الفلسطينية، القديمة العتيقة المقدسة، تتعرض لمؤامرة صهي...

متى سيفتح معبر رفح يا مصر العربية؟

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | الأحد, 20 يناير 2019

قد أتفهم خوف الحكومة الإسرائيلية من المقاومة الفلسطينية، واتخاذها سلسة من الخطوات التصعيدية ضد أها...

السياسة الحمائية والحالة الاقتصادية المصرية

مــدارات | د. عادل عامر | الأحد, 20 يناير 2019

لقد أخذت الحكومات على عاتقها تلبية ما يمكن تلبيته من رغبات المواطنين، فوجدت أنه ينب...

التطبيق العادل للعقوبة ونظرية التوبة

مــدارات | د. عادل عامر | الجمعة, 18 يناير 2019

إن الاتجاهات المعاصرة للسياسة الجنائية في العقوبة تتماشى مع التغير في الظروف الاجتماعية والاقتصادية وال...

يقظة الشعب وجاهزية المقاومة للعدو بالمرصاد

مــدارات | د. مصطفى يوسف اللداوي | الخميس, 17 يناير 2019

انتهى الزمن الذي كان فيه قطاع غزة نهباً للعدو، وأرضاً مستباحة له، وميداناً يعبث فيه...

الشيخ رضوان وحي الأمل وتل السلطان

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | الخميس, 17 يناير 2019

حين أقام الاحتلال الإسرائيلي مشاريع الإسكان في قطاع غزة مطلع السبعينات من القرن الماضي، تعم...

البورصة الزراعية ودورها في ضبط الاسعار

مــدارات | د. عادل عامر | الخميس, 17 يناير 2019

ان البدء في إنشاء بورصات سلعية، خطوة جيدة، لإنهاء عصر احتكار السلع من جانب الت...

العرب والمسلمون هم اول ضحايا الارهاب

مــدارات | د. عادل عامر | الثلاثاء, 15 يناير 2019

ان المقاربة الثقافية للإرهاب هي اصلا من مسؤولية الفكر العربي والاسلامي، ومن ثم مسؤولية وسا...

حرية سقفها البحر الميت

مــدارات | ماجد عبد العزيز غانم | الأحد, 13 يناير 2019

قبل أربعة أيام وتحديدا في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم الخميس العاشر من كان...

المزيد في: مــدارات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم22734
mod_vvisit_counterالبارحة49166
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع114994
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي338402
mod_vvisit_counterهذا الشهر1062288
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1459590
mod_vvisit_counterكل الزوار63666685
حاليا يتواجد 4142 زوار  على الموقع