موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
فنجان من القهوة يوميا يطيل العمر 9 دقائق ::التجــديد العــربي:: وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يدعو إلى خفض الإنتاج العالمي للنفط إلى مليون برميل يوميا ::التجــديد العــربي:: دوري أبطال أوروبا: برشلونة أول المتأهلين إلى الدور ثمن النهائي ::التجــديد العــربي:: فرنسا: نيكولا ماتيو يفوز بجائزة غونكور الأدبية العريقة عن روايته "أولادهم من بعدهم" ::التجــديد العــربي:: تعيين الجنرال المتقاعد جون أبي زيد سفيرا لأميركا في السعودية ::التجــديد العــربي:: ترمب لماكرون: لولا أميركا لهزمتم في الحربين العالميتين ::التجــديد العــربي:: الملك سلمان سيتفقد أحوال المواطنين في المنطقة الشمالية للمملكة ويقوم بتدشين مشروعات تنموية في مناطق شمالية من بينها مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية ::التجــديد العــربي:: اليمن: التحالف العربي يوافق على إجلاء جرحى حوثيين إلى سلطنة عمان ::التجــديد العــربي:: فصائل غزة توافق على تهدئة إذا أوقف الاحتلال عدوانه ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن يفشل في الإجماع على قرار غزة ::التجــديد العــربي:: الحريري يتهم نصرالله بتعطيل الحكومة ::التجــديد العــربي:: انتخابات التجديد النصفي للكونغرس: التصويت في انتخابات مصيرية لترامب ::التجــديد العــربي:: بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بقيمة تتجاوز 16 مليار ريال ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة» ::التجــديد العــربي:: المملكة تؤكد حرصها على المضي قُدماً نحو حماية وتعزيز حقوق الإنسان ::التجــديد العــربي:: بريطانيا تفتح في عُمان قاعدة تدريب عسكري ::التجــديد العــربي:: الكويت_تغرق للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا ::التجــديد العــربي:: مصر: مستوى قياسي لاحتياط النقد الأجنبي ::التجــديد العــربي:: إعفاء دول من العقوبات على إيران يضغط على أسعار النفط ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة الدولي للكتاب يفتتح اليوم: اليابان ضيف الشرف ::التجــديد العــربي::

ألا.. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

في حرب العرب على العرب غرائب، وفي حرب السوريين على السوريين عجائب، وكلٌّ يدخل في باب المستَغرَبات الغرائب.. إننا نتابع ما يمكن وصفه بشراسة في القتال، دامت سنوات سبعا ودخَلَت السنَة الثامنة الآن ، وكأنها تعود جَزَعَة، لشدتها وفظاعة وما تنذِر به من نتائج ومن قادمات المصائب.. حربٌ لم نشهد مثل ديمومتها وشراستها وإصرار البعض على خوض غمارها.. ولو بنسبة ١٪١٠٠٠ قياسا على أي حرب لنا مع كيان الإرهاب العنصري “الإسرائيلي” المُحتل، الدائم العدوان والتوسع والتهديد والاستيطان.. ولم يكن هناك صمود وتصدٍّ في معاركنا معه، وفي ردودنا على عدوانه، لمدة تتجاوز الأسبوع أو الأسبوعين، في كل من حربي عامي ١٩٦٧ و١٩٧٣.. وأطول ما طال وما استمر منها، كانت حرب الاستنزاف التي استمرت ٧٩ يوما، وانتهت بهدنة عام ١٩٧٤ تتجدد وتستمر حتى الآن.. حيث امتدت تلك المواجهة في حرب الاستنزاف على مدى المُحتَل من الجولان، وتخللتها انقطاعات في المواجهات “المعارك”..

 

أفلا تشكل المقارنة بين حالنا مع أنفسنا، وحالنا مع عدوِّنا الألَدّ “إسرائيل”، حالة لافتة للنظر، يمكن التوقف عندها للتفكير والتحليل والتدبّر والاعتبار، ومعرفة ما يكمن وراء ذلك من أسرار؟ نعم لقد كانت قوة العدو الصهيوني وقوة حلفائه متفوقة، وكان من يقفون معه ثابتين في مواقفهم ودعمهم له، ومنذ إقامته بالإرهاب والاغتصاب كانوا معه ولا يزالون، ودعمهم له شامل أو متكامل.. ولم يكن في تاريخ الحروب والأمم، توازن تام في القوى تتوقف عليه مقاومة الغازي المحتل، وتحقيق الاستقلال، ودحر الاستعمار، أو الرد على العدوان، أو تحرير أرض محتلة من جيش مُحتل.. فذاك، إن هو حدث، فإنه يدخل في باب الإرجاء، ونهج المُرجئة يمتد إلى ما شاء الله.

في حروبنا العربية “البيْنِيَّة” اليوم، ولا سيما الحرب الدائرة في سوريا وعليها.. يوجد ما يشبه ذلك الوضع من اختلال في التوازنات، وتغاير في الأسباب والأهداف والمطالب.. ولكن يوجد استمرار عجيب في الاقتتال الشرس، رغم الخسائر البشرية والمادية، ورغم انعكاسات الحرب على الشعب والبلد. وإذا كان عدم استمرار معاركنا مع العدو الصهيوني المحتل، ناتجا عن اختلال موازين القوة، والخوف من تدمير كبير يصيب البلد والشعب، وكان هو أحد أهم الدوافع على وقف القتال.. فإن ما لحق ببلدنا وشعبنا من تدمير في الحرب الدائرة الآن، والمستمرة منذ نيِّفٍ وسبع سنوات، وعلى أيدينا وأيدي أعدائنا، لا يمكن مقارنته بما لحق بنا في حروبنا مع عدوّنا الأول “إسرائيل”، ولا بأي حال من الأحوال.. لأن الدمار في حرب “الأهل مع الأهل أو على الأهل”، وفي حرب السوريين على السوريين في سوريا، وفي الحرب الدولية على سوريا وفيها.. ألحقت بالبلد والشعب، من الخسائر والدمار والضعف والضرر والتخلف، ما لا يمكن تصوره، ولا ترميمه في عقود من الزمن.. لا سيما ما أصاب الشعب في سوريا من تمزّق وتشرد وتشتّت وتعادٍ، وتوزع على ولاءات أيا كانت، وأيا كانت أسبابها، فهي بالغة الضرر طويلة الأثر.. وما أصابه أيضا من غرق في الفتنة والأحقاد والثارات هو كثير، وقد يدوم طويلا، ويعكر صفو الناس كثيرا، ويضعف الوحدة الوطنية، ومواقف الوطن وقدرته على النهوض بسرعة، واستعادة العافية والقوة والمَكانة.. وكذلك ما أصاب العلاقات السورية مع أقطار عربية، وما حلَّ بالروح القومية فيها، وما أصابها وأصاب مكانتها السياسية العربية ودورها في القضايا القومية المصيرية من ضرر، بوصفها رائدا في هذا المجال، بل درَّة التاج فيه، والقاسم المشترك الجامع، أو الداعي إلى الجمع والعزم ووحدة الصف والموقف. ذلك لأن ما لحق بالعلاقات العربية ـ العربية من ضرر، وما تولَّد وترسخ من عداوات بسبب الساسة والسياسات، قد لا يُصْلَح في سنوات وسنوات، وإذا هو صَلُح، فسيزداد فيه رصيد ضعف الثقة المتبادل.. إضافة إلى تغلغل “إسرائيل” والقوى والدول الأجنبية في الوطن العربي، وما تعمل عليه من تفريق وتمزيق ونشر الفوضى والعداوات.. ولها ما لها من مصالح في منع أي تقارب أو تفاهم أو تواصل بين العرب بعضهم وبعض، ليس دولا فقط، وإنما كـ”رعايا” ينتمون لحُكَّام قسَّموا القلوب بالضغائن، ليضمنوا ولاءات للذات، ولـ”أنا أولا” على حساب الأمة والمصالح والقيم والدين. وها هو شعبنا العربي الواحد “شعوبا”، وأمتنا “أمما”، ودعوتنا لأمة ووحدة واتحاد وموقف، تصبح مدار “تندُّر وتفكُّه وسخرية”، ممن يعادون الأمة العربية، ويقفون موقف الموالي لأعدى أعدائها.. وعلى من لا يرى ذلك أن ينظر بعينين اثنتين اليوم إلى وضع المشردين السوريين والموقف العربي منهم، حيث يُنبذون في العراء، ويتعرضون للقصف والرعب، ولا تُستجاب نداءاتهم لإخوتهم باحتضانهم وحماية أعراض النساء وحماية الأطفال. ها هي القلوب تتباعد، فكيف لا تتباعد فئات الشعب الواحد عن حقيقة أنه من أمة واحدة، يحمي بعضها بعضا؟! إن هذا يحدث نتيجة سياسات قاصرة أو تابعة، بل وأكثر من تابعة ومتواطئة، ويؤدي إلى هذا المآسي الوجدانية والتشققات الفكرية والعقلانية، السياسية والاجتماعية.. بينما كانت أية مواجهة لنا مع العدو، مهما كانت قصيرة، تزيد الشعب تماسكا وقوة وعزما واستعدادا للتضحية من أجل الوطن والأمة، وترفع رصيد الحس الوطني الشامل، وتستقطب مواقف قومية مؤيدة وداعمة ومستعدة لخوض الصراع.. مما يديم رفض الاستسلام للعدو الصهوني ولضغوط حلفائه التي تُمارس من أجله، ورفض كل صيغة من صيغ الاعتراف به وتطبيع العلاقات معه.

وينبغي القول، من باب التذكير على الأقل، بأن هذا الداء العربي، على الصعيد القومي، لم يبدأ بالحدث السوري/الحرب، الكارثة/ ذاك المستمر حتى الآن، والمتفاقم حتى الآن، وينشر شرره في المدى حتى الآن.. بل كان من قبل ذلك بكثير، وتجدّد، وتمدد، وأصبح كرة نار تكبر من حدث إلى حدَث، ومن موقف إلى موقف.. وتكرُج من قطر عربي إلى آخر، وتشعل النار فيما غدى هشيم الأمة اليوم.. وربما كانت أبرز ذروة من ذراه الماثلة في الذاكرة والوجدان الآن، تلك المواقف والتوجهات والسياسات والممارسات التي أدت إلى تدمير العراق، بمشاركة عربية، ومن ثمَّ انتشار حرائق “ما سُمّي بـ”الربيع العربي” الذي أسميه “ربيع شجون الأمة العربية”.. تلك الحرائق التي ما زالت مستمرة في توليد حرائق، أو في تكوين بيئات وأجواء ومناخات لحرائق دوارة في البيتين العربي والإسلامي.

إن ذلك كله يستحق وقفة جادة مع الذات، والتحديق في مراياها، وتوجيه أسئلة شجاعة ودقية وعميقة لها.. ويستحق أيضا وقفة واعية ومسؤولية مع العام والخاص، من الأوضاع والحالات والمواقف، على الصعيدين القطري والقومي، تستخلص منها نتائج.. تستثمَر في معالجة الأوضاع ابتداء من الدوائر القطرية الضيقة وانتهاء بمدار الأمة العربية، ودورها الإنساني، ومكانتها بين أمم الأرض، وهي تستحق مكانة متقدمة بما قدمته للحضارة الإنسانية، ولا يعني تراجعها اليوم فقدا لكل أهلية تمكنها من استعادة وجودها الفاعل، ودورها الحضاري.

نعم نحن اليوم في منحدَرٍ طينيّ زَلِق، وفي وضع مأساوي فظيعٍ لا نرضاه لأنفسنا، ونحن بين جارح ومجروح، وناكب ومنكوب، وتابع ومتبوع، وبائع ومبيوع، ووطني وخؤون.. لكن ليست هذه هي نهاية العالم، وليست هذه نهايتنا بالتأكيد، مهما أرجفَ المرجفون، وتراكمت من فوقنا سُجف المنون.. فما زلنا هنا، وما زال لنا عزم وأمل واقتدار على الفعل وتقديم التضحيات، وصبرٌ على المكاره وامتطاء لصهواته، لنتخلص من وطأة ما نحن فيه، وأحوج ما نحتاج إليه الآن تصحيح البوصلة، وتوجيه العزم واقوة باتجاه العدو، والكف عن قتل الذات.

فيا أهلنا.. يا أهلنا الفاقدين المَفقودين، القاتلين المَقتولين، الضحايا والجلادين، الأكباد والمَكبودين، المُشردات والمشردين.. ويا أيها المدنيين مِنّا والعسكريين، الأتباع والمتبوعين، الآمرين والمأمورين.. ناركم تحرقنا، وحريقكم حريقنا، وما يهككم يهلكنا.. وجعكم.. وجعكم ينخر القلب، والعَجز مشكلتنا الكبرى، فنحن في خضمِّه اللَّجب موج عاتٍ يضرب موجا عاتيا مضادا، فتتصدع منا القلوب والأكباد، حين نراكم جُثثا، أو مخيمات لجوء، أو جموعا مشرَّدة في العراء، أو قطعات وقطاعات بشرية تنتقل من ساحة تقاتل وتدمير وإماتة إلى ساحة أخرى، وكلٌ منها الوطن والذات.. في أرض سوريا العزيزة.. والعجز يصبح أشدَّ وأعظم، عندما نرى الصّغار يتضورون جوعا ومرضا، والنساء يستنجدن بالقاصي والداني، وتغلق دون ذلك الأعين والآذان والقلوب والعقول.. وحين يضيع المدنيون ويشقون ويتبعثرون بين جبهات المتقاتلين، وعلى حدود الأقارب والأجانب ولا يستقبلون.. عندها نحن العجز، إذ لا نملك أن نوصل لنا/لهم/لكم.. صوتا أو دعما، ولا نردع القاهرين المعتدين الظالمين ردعا، لا بالمَعروف ولا بسواه مما تصنعه العقول أو السيوف.. والعجز يا أهلنا شديدٌ ودائمٌ وقاتمٌ ومُتفاقم.. لا سيما حين نرى الغيَّ والغلوَّ والحقد “قاصفات وصواريخ”، وحين نرى العدو الصهيوني العنصري القذر، والقوى الأجنبية الأخرى، والعصائب والعصابات، والفصائل والميليشيات، والجيوش و.. و.. كلها تعربد بوحشية في أرضنا، وتسفك دمنا، وتدمّر بلدنا، وتعمِّق الشِّقاق فيما بيننا، وتزيد نار الفتنة ضراما في قلوبنا وفي أكبادنا.. فنُقتَل ونَقتُل، من دونما شفقة ولا رحمة، ومن دون أدنى شعور بأننا بشر، لنا حق الحياة كسائر البشر، وبأننا نقتُل أنفسنا في الوقت الذي يقتُلُنا فيه عدوُّنا.. ونستمر في جرِّ عربات الموت كالثيران، والنير فوق رقابنا.. نُسلِم مقاديرنا لأعدائنا، وللجهلة والجاهليين الحاقدين منا، ولأتباع الأتباع، ولسياسات المقت والظلم والابتلاء، ولمن هم في حكم الأعداء، وشرِّ الأعداء.. وكلُّ القوى العظمى التي تتمترس في أرضنا، وتخوض صراعاتها بنا وفي وطننا، وتغذّي نيران مَحارقنا، وتُنسّق مع عدونا الأول “إسرائيل”، وتعزّز وجوده واحتلاله وتوسعه وتهويده وتهديده، وتقدم له كلَّ ما يريد، وتشاركه في تقرير مصيرنا نحن.. نحن الذين أصبحت مفاتيحنا بأيديها، ونحن نرى ونسمع، لكننا نبقى لا نجدي ولا ننفع، غارقين في دوامة الشّقاق والاقتتال، فريق يزكّي هذا الطرف الدولي الذي يقتلنا، ويهتف له ملء الأرض والفضاء، وفريق يزكي الطرف الآخر الذي يقتلنا أيضا، ويصفق له ويهتف له ملء الأرض والفضاء، والأدهى الأمر من يرى في العدو الصهيوني صديقا؟!.. وهناك من يكتشف ألا صديق ولا نصير له، فيضيع مرتين ومرتين ومرتين، ويضِّيِّع من كان يقودهم إلى ما يعتبره الحق والعدل والموقف الوطني الصحيح.

لقد ضِعنا وأضعنا، ورغم ذلك يستمر اقتتالنا، ونزف دمنا، وتدميرنا لذواتنا، وتكبُر مأساتنا، ونُسلِم مقاليدنا ومقاليد بلدنا لأعدائنا، أو لمن هم أصدقاء يساومهم العدو ويساومونه على أرضنا المُحتَلَّة، وعلى قضايانا العادلة، ويشاركهم في تقرير مصيرنا.. وهم يخلصون لذلك العدو أكثر مما يخلصون لنا، ويريدون لنا أن نبقى الأدنى، فالأدنى، فالأدنى.. ونحن نقبل ذلك ونُقبِل عليه إقبال الهِيم، ونتابع السير في تلك الطريق المُهلِكة كالمُنوَّمين أو المَسحورين.. رغم أن ديننا أمرَنا بوضوح بأن نحذر العدو ولا نواليه، وبأن يكون ولاؤنا الأول لما ينقذنا ويجمعنا ويهدينا إلى الأقوم والأسلم، ولأنفسنا ولله، عملا بأمر الله.. إذ جاء في سورة المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥١﴾

وقديما قال شعراؤنا، ومنهم منصور بن إسماعيل الفقيه، ابن رأس العين السورية، المُتوفى عام ٣٠٦ هـ قال:

احذَرْ عدوَّك مَرةً واحذَرْ صديقَك ألف مَرَّةْ

فلربّما انقلبَ الصديقُ فكان أعلمَ بالمَضَرَّةْ

يا أهلنا على الجالين، وفي الضِّفتين، وفي طرفي الميدان، وفي طرفي الصراع الدائر على أرضنا، ووقوده أرواحنا وأملاكنا ووطننا.. العدو عدو، وصديق عدونا عدوٌّ لنا ولو بدرجات، وعدونا لا ينقذنا، العدو لا يُنقِذ، والمُجَرَّب لا يُجرَّب.. عدونا هو القاتل أو صديق القاتل الذي يلبَس لنا لبوسا مناسبا لنا في محنتنا ليخدعنا.. إنه القاتل أيضا وليس المنقذ بأي حال من الأحوال، وقد ملَّكناه أرواحنا وقرارنا ومفاتيح بلادنا.. ولسان حاله يصرخ بالقول: “سلم واستسلم بذُل، وإلا فالقتلُ القَتل”… ألا فلنستيقظ، ولنوقف دوراننا في دوائر الإنهاك والهلاك والموت.. ونحن نجرُّ النير، وندير عجلة سفك دمنا، كثور الساقية، حذوك النَّعل بالنعل..

ألا وارحموا أنفسكم، وارحموا مَن في الأرض، يرحمكم مَن في السَّماء.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الملك سلمان سيتفقد أحوال المواطنين في المنطقة الشمالية للمملكة ويقوم بتدشين مشروعات تنموية في مناطق شمالية من بينها مدينة وعد الشمال للصناعات التعديني

News image

الرياض - قال الديوان الملكي السعودي الثلاثاء إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز سيس...

اليمن: التحالف العربي يوافق على إجلاء جرحى حوثيين إلى سلطنة عمان

News image

وافق التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن على مقترح إجلاء نحو خمسين جريحا من ...

فصائل غزة توافق على تهدئة إذا أوقف الاحتلال عدوانه

News image

غزة/القدس المحتلة - قال مسؤولون فلسطينيون إن الفصائل المسلحة في قطاع غزة وافقت اليوم الث...

مجلس الأمن يفشل في الإجماع على قرار غزة

News image

أعلن مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي، أن المشاورات التي أجراها مجلس الأ...

الحريري يتهم نصرالله بتعطيل الحكومة

News image

ذكر الرئيس المكلف تأليف الحكومة اللبنانية سعد الحريري على ما وصفه بـ»البهورات والتهديدات» التي أطل...

بمناسبة زيارتة الى منطقة القصيم : خادم الحرمين يوجه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بالقصيم في قضايا حقوقية و يدشن أكثر من 600 مشروع بق

News image

بمناسبة الزيارة الكريمة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعو...

واشنطن تدشّن المرحلة الثانية من العقوبات وتهدد بضغوط على إيران «بلا هوادة»

News image

تشكّل الرزمة الثانية من عقوبات مشددة فرضتها واشنطن على طهران، وبدأ تطبيقها أمس، اختباراً للن...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في مدارات

جرائم الاتجار في النقد الأجنبي

مــدارات | د. عادل عامر | الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

الاتجار في العملات الأجنبية خارج القـنوات الشرعية على مستوى الجمهورية، وقد حددت القنـوات الشرعية في ...

من هم أصدقاؤنا؟

مــدارات | د. حسن مدن | الاثنين, 19 نوفمبر 2018

    المقصود بالسؤال نحن العرب. هل لدينا تصور عمن هم أصدقاؤنا في العالم، ونحن نقرأ، ...

لحظات كائن مطحون في دولة المؤسسات والقانون

مــدارات | ماجد عبد العزيز غانم | الأحد, 18 نوفمبر 2018

بداية أود التنويه إلى أن ما سأسرده على مسامعكم لا يمت بأي صلة لما يحد...

إضاءات من قصة موسى مع فرعون.. في القران الكريم

مــدارات | عبدالعزيز عيادة الوكاع | الأحد, 18 نوفمبر 2018

انها قصة تتكرر في كل زمان ومكان، حيث تمثل الصراع الدائم بين الحق والباطل. ويب...

استذكارات من أيام الطفولة

مــدارات | نايف عبوش | الأحد, 18 نوفمبر 2018

أم كريمة لم تلدني، إنها العمة الفاضلة، نجود الصالح الحسوني. فمنذ أوائل خمسينات القرن الم...

إلى أين تتجه حكومة نتنياهو بعد استقالة ليبرمان؟!

مــدارات | شاكر فريد حسن | الأحد, 18 نوفمبر 2018

استقالة ليبرمان من حكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية قرارات المجلس الوزاري المصغر (الكابنيت) المتعلقة بات...

في ذكرى استشهاد أبي عمار

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | الأحد, 18 نوفمبر 2018

كنت أستمع إلى 'ميس شلش'، وهي تقول: وين أزفك وين، يا أغلى رئيس، والعطر يا ...

مرور 100 عام على انتهاء الحرب العالمية الأولى1-2

مــدارات | نجيب الخنيزي | الأحد, 18 نوفمبر 2018

    بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تجمع نحو 70 من رؤساء وملوك ورؤساء وزارات من ...

خطة الحكومة في هيكلة قطاع الاعمال العام

مــدارات | د. عادل عامر | الأحد, 18 نوفمبر 2018

تهدف خطة الحكومة الي إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال بواقع (8 شركات و121 شركة تاب...

ماذا بعد الانتحابات المحلية..!!

مــدارات | شاكر فريد حسن | السبت, 17 نوفمبر 2018

    انتهت الانتخابات للسلطات المحلية في البلاد، وفاز من فاز، وأفرزت ما أفرزت، ونحن بدورنا ...

اللا دولة

مــدارات | د. حسن مدن | الخميس, 15 نوفمبر 2018

    صدرت الترجمة العربية لكتاب «مجتمع اللا دولة» لمؤلفه بيار كلاستر أول مرة في العام ...

من وحي منتدى باريس

مــدارات | د. حسن مدن | الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

    من حيث خطّط المنظمون لمنتدى باريس المقام بمناسبة الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى ...

المزيد في: مــدارات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم21959
mod_vvisit_counterالبارحة42336
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع164118
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي371317
mod_vvisit_counterهذا الشهر984078
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1644529
mod_vvisit_counterكل الزوار60768052
حاليا يتواجد 3712 زوار  على الموقع