موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي في ذمة الله ::التجــديد العــربي:: مصر .. مقتل 6 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن ::التجــديد العــربي:: الشرطة الفرنسية: توقيف 43 شخصا في احتجاجات "السترات الصفراء" في باريس ::التجــديد العــربي:: مقتل وجرح فلسطينيين برصاص الاحتلال ::التجــديد العــربي:: انفجار في مخبز في قلب العاصمة الفرنسية باريس يقتل رجلي إطفاء ويصيب العشرات ::التجــديد العــربي:: الحرب في اليمن: قتلى في هجوم للحوثيين بطائرة مسيّرة على قاعدة العند العسكرية ::التجــديد العــربي:: رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم يستقيل من منصبه بشكل مفاجئ وامريكا قد "ترشح إيفانكا ترامب" لرئاسة البنك الدولي ::التجــديد العــربي:: البنك الدولي يتوقع "سماء مظلمة" للاقتصاد العالمي في 2019 ::التجــديد العــربي:: ما هي المنتخبات الأوفر حظا في التأهل لنهائيات كأس أمم آسيا؟ ::التجــديد العــربي:: مصر تستعيد قطعة تحمل اسم أمنحتب الأول من بريطانيا ::التجــديد العــربي:: هل شرب العصائر أكثر فائدة للصحة أم تناول الفاكهة؟ ::التجــديد العــربي:: «هيئة الترفيه»: الحضارة اليابانية في الدمام... والكوميديا في جدة ::التجــديد العــربي:: حماس تتسلم إدارة معبر رفح البري مع مصر ::التجــديد العــربي:: الكويت:مستعدون لاستضافة جولة جديدة من المباحثات اليمنية ::التجــديد العــربي:: الدفاع الروسية: نتابع حركة سفينة الإنزال الأمريكية في البحر الأسود عن كثب ::التجــديد العــربي:: جون بولتون: انسحاب القوات الأمريكية "يخضع لشروط" ::التجــديد العــربي:: مصر تفتتح أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط ورابع أكبر مسجد بالعالم ::التجــديد العــربي:: حكومة الغابون تعلن إحباط محاولة انقلاب عسكري ::التجــديد العــربي:: نائب رئيس الوزراء الإيطالي يعلن تأييده لاحتجاجات "السترات الصفراء" في فرنسا ::التجــديد العــربي:: توقيف 816 شخصاً في الاحتجاجات السودانية والبشير يحذر من أن "الاحتجاجات ستفاقم المشاكل" ::التجــديد العــربي::

الصديقات «منى»

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

يقولون إن الصداقات القديمة أمتن وإن صداقة المدرسة خير من صداقة الجامعة وهذه خير من صداقة العمل ولو أعجبتنا، وهذا قول قابل للتصديق على نحو نسبى لا مطلق فلكل قاعدة استثناء ومتى توافرت عناصر الجذب بين الأشخاص تقاربوا، ومن هنا تبدأ حكاية «منى« أو حكاية الصديقات الثلاث.

 

التقت ثلاث نساء فى العقد الثامن من عمرهن على غير موعد ودون سابق معرفة فى دار راقية للمسنين، لم يكن بأى منهن مرض عدا أمراض الشيخوخة المعتادة وبعض آلام المفاصل، ولا كانت أيهن مقطوعة من شجرة، صحيح رحل الزوج أو وقع الانفصال عنه من سنين لكن كان لكل منهن أولاد وأحفاد بل إن إحداهن رزقت قبل فترة بأول ابن من حفيدتها، فماذا إذن حدا بهن للتردد على دار للمسنين؟ ثلاثتهن كن محبات الحياة إلى المنتهى، ولديهن الرغبة وكذلك بعض الطاقة للخروج والسفر والتبضع، والمعضلة هى أن وقت فراغهن كان أوسع بكثير من أن تستوعبه الزيارة الأسبوعية التى يقوم بها الأهل والأحباب، لذلك تصادف أن اشتركن فى دار المسنين للاستمتاع بالرحلات التى تنظمها الدار فى الشتاء للأقصر وأسوان وفِى الصيف لبعض سواحل البحرين الأبيض والمتوسط. التقت النساء الثلاث وتعارفن وتقاربن واكتشفن أن ثلاثتهن يحملن اسم منى.

كانت منى الأولى خبيرة فى قراءة الفنجان، منذ أن أحيلت للمعاش من عملها التربوى الذى وصلت فيه لأعلى درجة صارت تعطى اهتماما أكبر لهواية قراءة الفنجان. كان يتلبسها مائة عفريت فور أن تفرغ هى أو يفرغ ضيفُها أو مضيفُها من احتساء فنجان القهوة، بل كانت توشك أن تخطف الفنجان من يد جليسها لفرط لهفتها على تحويل نغبشات البن إلى أفعال من نوع سوف وسيكون وسَتَمُر. ومع أن أيا ممن احتست معهم القهوة لم يخبرها قط بتحقق نبوءتها ولا هى نفسها تظن أن قراءتها للفنجان قد تحققت يوما ــلكنها مع ذلك كانت تشعر أنها صاحبة رسالة فهى تعِد وتُبٓشِر وتُحٓذر حسب ما يتراءى لها فى الفنجان، وحين كانت تتداخل الخطوط داخل الفنجان وتتشابه عليها القراءة كانت تتحفظ قليلا فى التنبؤ بالمستقبل وتترك الباب مواربا لاحتمال أن يحدث كذا وكذا. مارست هوايتها القديمة مع صديقتّى الدار ولم تتأثر بتضاحكهما وهما تسلمانها فنجانّى القهوة قائلتين: من فضلك طمنينا على المستقبل يا منى! كانت كلمة المستقبل تبدو خارج السياق لكن لا يهم فإن الغد وبعد الغد والأسبوع المقبل كلهم جزء من المستقبل فلم لا تُبٓصّر صديقتيها بما فيه ومن فيه ؟

وكانت منى الثانية تهوى تزويج الأقارب والمعارف، وحين توطدت علاقتها بصديقتٌى الدار راحت تحكى لهما عن نوادرها بهذا الخصوص. نصف بنات العائلة رأين أزواجهن فى حديقة منزلها بجاردن سيتى، وكان اللقاء الأول يصيب حينا ويخيب حينا وفِى بعض الأحيان كان الأمر يحتاج لأكثر من جلسة ومنى جاهزة على الدوامــ فلم تعمل قط ويوجد لديها من يقوم على خدمتها. توطدت علاقتها بالثنائى منى ففضفضت معهما عن خلافها المستمر مع زوجها رحمه الله الذى لم يكن راضيا عن هذه الهواية، وحكت لهما كيف كانت تتحول إلى قطة متنمرة كلما حاول الاقتراب من هذه المساحة الخاصة فلا هو توقف عن عتابها ولا هى ترددت فى تذكيره بمثل «يا بخت من وفق«. تحرك شفتيها ذات اليمين وذات اليسار وهى تقول ما بال لو عرف المرحوم أن هذه الهواية كانت لها تكلفتها المادية، صحيح أنه كان يدرك أن تجهيز مستلزمات لقاء العروسين من عصائر وحلوى وما شابه يحتاج تمويلا، لكنه حتى توفاه الله لم يعلم أنها كانت تضطر أحيانا لأن تسهم فى نفقات الزواج فتشترى غسالة نصف أوتوماتيك للعريس أو تمول ليلة الحنة للعروس، كانت ترفض أن ينهزم الحب أمام المال. لمحّت ذات مرة إلى أنها جاهزة للبحث لأحفاد الثنائى منى ذكورا وإناثا عن نصفٍ آخر يكون لقطة، لكنهما أفهمتاها بلطف أن زواج الصالونات راحت عليه فإن لم يأتِ الارتباط صدفة ففى وسائل التواصل الاجتماعى ما يقوم مقام حديقة بيتها، فهِمَت الرسالة ولم تفتح الموضوع مرة أخرى، هى كانت تعرف أنهما محقتان.

أما منى الثالثة فكانت صاحبة ذوق رفيع، لها ريشة حولّت بها مشاعرها إلى لوحات تكاد تنطق فلما تبين الناس موهبتها شملتهم بريشتها فاتسعت الدائرة. كثيرا ما هَرَبَت من التحليلات الإحصائية التى امتهنتها إلى اللوحات والألوان، فى هذه المساحة تجد نفسها.. تغضب فيتحول اللون الرمادى على اللوحة إلى فوهة بركان ثائر، تحب فتورق أزهار البنفسج وتتناثر على اللوحة من طرفها لطرفها، تنتظر.. تبكى.. تقلق فتقبض على ريشتها وتنطلق. كما هو متوقع جلست أمامها صديقتاها صبيحة أحد أيام شهر سبتمبر حيث الحر ينحسر والبرد يتأهب ولا شيء يعكر صفو الإبداع، وراحت ترسم ملامحهما بحب خاص وفى داخلها هاجس يقول لربما كانت هذه آخر ذكرى تتركها صديقتاها للأولاد والأحفاد، فهل تحتاج هى الأخرى أن ترسم لنفسها لوحة للتذْكِرَة ؟ بدت غير متحمسة فلطالما رسمت نفسها فى الأيام الخوالى فى شكل أبهى وأصبى وأشهى واكتَفَت. وعندما اكتملت اللوحتان وطالعتهما فى منزلّى الثنائى منى تهللت ملامحها طويلا ورسمت على صدرها شارة الصليب.

يقولون الصداقات المتأخرة لا تدوم لكن صداقة الثلاثى منى عمرها خمس سنوات ومكالماتهن ورسائلهن على الواتساب لا تنتهى، حكايا وأدعية وتهانى وصور ونكات وصباحات جميلة تملأ الأيام كلها على وعد قريب بلقاءات.. إلى متى؟ لا علم لمنى الأولى.. لا علم لها أبدا وإن تكن شهرتها الأبرز أنها قارئة الفنجان.

 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي في ذمة الله

News image

"انا لله وإنا اليه راجعون، إنتقلت إلى رحمة الله الفنانة التشكيلية السعودية ‎منيرة موصلي، ومو...

مصر .. مقتل 6 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن مقتل 6 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأ...

الشرطة الفرنسية: توقيف 43 شخصا في احتجاجات "السترات الصفراء" في باريس

News image

أعلنت الشرطة في العاصمة الفرنسية باريس، اليوم السبت، عن توقيف 43 شخصا أثناء تظاهرات "ال...

مقتل وجرح فلسطينيين برصاص الاحتلال

News image

قتل جيش الاحتلال الصهيوني شاباً فلسطينياً في مدينة الخليل بعد أن أطلق النار عليه أمس...

انفجار في مخبز في قلب العاصمة الفرنسية باريس يقتل رجلي إطفاء ويصيب العشرات

News image

قتل اثنان من رجال الإطفاء أثناء محاولة السيطرة على حريق اندلع جراء انفجار في مخب...

الكويت:مستعدون لاستضافة جولة جديدة من المباحثات اليمنية

News image

قال مسؤول كويتي، إن بلاده قد تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين الفرقاء اليمنيين، لكن...

جون بولتون: انسحاب القوات الأمريكية "يخضع لشروط"

News image

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، إن انسحاب قوات بلاده من سوريا يخضع لشر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في مدارات

العرب والمسلمون هم اول ضحايا الارهاب

مــدارات | د. عادل عامر | الثلاثاء, 15 يناير 2019

ان المقاربة الثقافية للإرهاب هي اصلا من مسؤولية الفكر العربي والاسلامي، ومن ثم مسؤولية وسا...

حرية سقفها البحر الميت

مــدارات | ماجد عبد العزيز غانم | الأحد, 13 يناير 2019

قبل أربعة أيام وتحديدا في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم الخميس العاشر من كان...

مناورة صهيونية جديدة... العدوان على سورية لماذا الآن!؟

مــدارات | هشام الهبيشان | الأحد, 13 يناير 2019

من الواضح انه وتزامناً مع كل التطورات والمتغيرات العسكرية في الجنوب السوري، وخصوصاً اقفال ملف...

للخلف في الاتجاه المعاكس

مــدارات | سميح خلف | الأحد, 13 يناير 2019

في التاريخ اليمني وفي القرن السادس عشر، غزت البرتغال اليمن فلم يهنأ البرتغاليون بغزوهم بمق...

غذاء الفقراء اصبح عبئا عليهم

مــدارات | د. عادل عامر | الأحد, 13 يناير 2019

وفي خضم الأزمتين كانت مصر تئن من وجع الضربات المتلاحقة التي طالتها جراء الأزمة الغ...

جاسم مراد

مــدارات | د. حسن مدن | السبت, 12 يناير 2019

    هناك رجال، حقّ وصفهم بأنهم عاشوا ورأوا، بالمعنى الواسع العميق لهذا القول، فليس كل ...

«سبع صنائع والحظ ضائع»

مــدارات | د. حسن مدن | الجمعة, 11 يناير 2019

    لست متأكداً مما إذا كانت العبارة أعلاه مثلاً شعبياً أم قولاً مأثوراً في الأصل، ...

جزرةُ سنا كجك تخيفُ أرانبَ أفيخاي أدرعي

مــدارات | د. مصطفى يوسف اللداوي | الأربعاء, 9 يناير 2019

  تصر الصحافية اللبنانية الجنوبية سنا كجك على وصف جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي بالأرانب، وتمعن ...

ستالين يعود لروسيا

مــدارات | سميح خلف | الأربعاء, 9 يناير 2019

"نظرة تاريخية وتحليلية" ثمة ما هو مهم بان نضع مؤشرات والربط بين سياسة بوتن "ال...

جواسيس، وسياسة تشويه المصطلحات

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | الأربعاء, 9 يناير 2019

لم تكن زلة لسان، كان محمود عباس يقصد بلفظة جواسيس كل أولئك الذين اعترضوا على...

أهمية المشروعات الزراعية لنمو الاقتصاد المصري

مــدارات | د. عادل عامر | الأربعاء, 9 يناير 2019

كان التخطيط الاقتصادي سابقا يرتكز بصفة أساسية على دور القطاع العام باعتباره حجر الزاوية في ...

تحية للصحافي نسيم أبو خيط بمناسبة خروجه للتقاعد

مــدارات | شاكر فريد حسن | الأربعاء, 9 يناير 2019

    خرج الزميل والصديق والرفيق والكاتب الصحافي نسيم أبو خيط، من طيرة المثلث، للنقاعد، بعد ...

المزيد في: مــدارات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم29710
mod_vvisit_counterالبارحة50667
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع174544
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي310463
mod_vvisit_counterهذا الشهر783436
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1459590
mod_vvisit_counterكل الزوار63387833
حاليا يتواجد 4346 زوار  على الموقع