موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
البحرية الجزائرية تبحث عن مهاجرين قضوا في البحر ::التجــديد العــربي:: السلطة الفلسطينية تبحث عن دعم عربي في رفضها مؤتمر وارسو ::التجــديد العــربي:: عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة ::التجــديد العــربي:: مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا ::التجــديد العــربي:: الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع ::التجــديد العــربي:: 3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان ::التجــديد العــربي:: مطار دبي يتصدر قائمة أكبر المطارات من حيث حركة المسافرين ::التجــديد العــربي:: مصر: لم نمنع مرور سفن متجهة إلى سوريا عبر قناة السويس ::التجــديد العــربي:: مصر تنتهي من تجديد مقبرة توت عنخ أمون وتعيد فتحها للزائرين بنظام جديد ::التجــديد العــربي:: ماري منيب: غوغل يحتفي بـ"أشهر حماة في السينما المصرية" في عيد ميلادها 114 ::التجــديد العــربي:: التهاب الأمعاء: كيف يؤثر الهواء الملوث على صحة أمعائك؟ ::التجــديد العــربي:: هل يعد تناول وجبة الإفطار فكرة جيدة دائما؟ ::التجــديد العــربي:: ليفربول يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي ومحمد صلاح يعزز صدارته للهدافين ::التجــديد العــربي:: ريال يكسب "ديربي" مدريد وينتزع وصافة الليغا من أتلتيكو ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يقصف غزة والفصائل الفلسطينية ترد بصواريخ ::التجــديد العــربي:: موسكو تعلن انسحابها من معاهدة الصواريخ مع واشنطن خلال 6 أشهر ::التجــديد العــربي:: البشير يتعهد بالإفراج عن صحفيين معتقلين في السودان ::التجــديد العــربي:: دونالد-ترامب-يتعهد-بمواصلة-الحرب-حتى-هزيمة-«داعش»- والسيطرة-الكاملة-على-أرض-خلافتة- وإخراج إيران من سورية ::التجــديد العــربي:: ماكرون يغضب تركيا باحياء ذكرى إبادة الأرمن ::التجــديد العــربي:: الخارجية الروسية تحذر من اللجوء إلى الحل العسكري في فنزويلا ::التجــديد العــربي::

سألتنى حفيدتى وتسألنى مدينتى: من أكون؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

مرت علينا ساعة أو أطول، هى تسأل عن الماضى وأنا أتهرب. الخطأ خطأى. لم أدرك فى الوقت المناسب أن المكان أحيانا ما يفرض نفسه بندا على جدول أعمال اللقاء. إمعانا فى الخطأ افتتحت الحديث بكلمات كان بينها على ما أظن، يا الله ما أحلى اللحظة وأجمل المكان، وكان آخرها بالتأكيد، يا لها من أيام. تجاهلت رفيقة اللقاء جدول الأعمال وقررت منفردة تأجيل النقاش حول ما جئنا من أجله وراحت تسأل عن «الأيام». قالت أسمعك تشيد بمنظر النهر وقد عاد كما كان يعود فى هذا الشهر ممتلئا وسريعا وبسمرة جذابة، ولكن رأيتك تغيب كثيرا، تغيب عنى وعن النهر وعن الغروب، يشدك بعيدا عنا هذا المبنى المشيد على الناحية الأخرى من الطريق. لا أحد يطل منه ولا ضوء يتسرب منه. مبنى لا حياة فيه ولكنه يأخذك منى ومن الاستمتاع بحلاوة اللحظة وجمال المكان ومن العمل الذى ينتظرنا.

 

تريثت قبل أن أجيب. خفت على حلاوة اللحظة وجمال المكان وأشفقت على نسمة المساء الطرية ولكن ألحت فأجبت. نعم، يشدنى دائما هذا المبنى، ففيه قضيت بعضا من مقتبل عمرى. هنا تعرفت أكثر على معنى الوطن ومعان أخرى كثيرة. هنا تعرفت على سعادة تتجاوز المرجو والمعتاد. هنا تقلبت على جمر الألم والتعاسة، جمر يتخصص فى صنعه ورعايته مبدعون، لا من خالق يخافون ولا بأخلاق يرتدعون. هنا وقعت ضدى وشاية كبرى وجاءنى اعتذار متأخر. هنا اكتشفت قيمة الرجولة كما فهمها أبناء زمن أقدم. هنا عرفت كيف يزينون لمواطن واعد ومؤهل وجاهز للعطاء طريق الرحيل، طريق فى اتجاه واحد، طريق نحو اللاعودة. هنا لمست أصابعى المخمل الذى كانت ترتديه القوة والنفوذ وتخضبت بالدم حين رفعت المخمل لتشتبك مع الشوك المسموم. هنا فى هذا المبنى عرفت كم مصر عظيمة بشبابها وكم هى فقيرة بقادتها. هنا وأنا ما أزال غضا قليل الخبرة فائر الحماسة تنبأت بالكارثة. من هذا المبنى رحلت.

قلت لرفيقتى تعالى نتوقف عن الحديث عن الماضى وننشغل بما أتينا من أجله. تعالى ننسى أن هذا المبنى موجود وأن أشباح الماضى لا تزال تعشش فيه. قالت أظنك لم تفهم بعد قيمة هذا الماضى الذى تتهرب من الحديث عنه. حديثك المقتضب عن ماضى هذا المبنى الذى لم أهتم به يوما رغم كثرة ما مررت به يدفعنى لأعيد التفكير فى كثيير مما كنت أنوى عرضه عليك فى لقاء اليوم. من فضلك أكمل حديث هذا المبنى. لبيت رغبتها واستغرقنى الحديث ولم أتوقف حتى بعد أن غاب القمر وغادرنا المكان.

فى اليوم التالى اتصلت حفيدتى ووصلت وجلست وعلى الفور سألت إن كان وقتى يسمح. قلت طبعا يسمح. بل كل الوقت لك. راح ظنى إلى أنها تريد رأيا فى قرار عن المستقبل. هكذا يروح ظنى دائما عندما يطلب الشباب الالتقاء بى. الشباب بالنسبة لى يعنى المستقبل. ماضيهم حفنة أيام وماضينا، نحن الأهل، بالنسبة لهم تاريخ. فاجأتنى الحفيدة. ها هى أمامى وقد تربعت تطلب الماضى. قالت «أريد أن أسمع منك ما يكفى لأعرف من أنا». أرادت توصيفا دقيقا لهويتها ومصادر هذه الهوية. من أى روح خرجت، فى أى بستان أينعت، فى أى بلاد عاش أجدادها وأجداد أجدادها. تحدثت فأفضت. أسمعتها رواية الجد الألبانى الذى جاء فى صحبة أو تحت قيادة محمد على باشا، وحكاية الجد المغربى الذى استوطن عكا وحدوتة الجدة من الحجاز التى اصطحبها عند العودة جد كان يحج. أطنبت فى سرد تفاصيل حارة الوراق فى قاهرة المعز حين كان جدودها من أصحاب المكتبات والمطابع فى القرن التاسع عشر يغلقون أبوابها عليهم أثناء الليل. سمعت منى، وطلبت الاستزادة، عن جد غير بعيد كان وقبيلته يمارسان الغزو والنهب فى صحراوات قريبة من الأناضول، حتى قرر السلطان تعيينه واليا على القطاع ومسئولا عن أمن القوافل والحملات العسكرية. بدت معترضة فى احترام بل كادت تعلن رفضها فهم أو تفهم رواياتى عن جدات لها تزوجن ولم يبلغن الخامسة عشرة وها هى فى السابعة عشرة لا تفكر ولا أحد يفكر لها فى هذا الموضوع.

رأيتها منتشية بما سمعت. لم تمل. لم تشرد. لم تنظر فى هاتفها المحمول إلا مرة واحدة على امتداد ساعتين أو أكثر. أعترف بأننى توقفت عن عمد قبل أن نصل بالأسئلة والفضول إلى مرحلة أحدث، مرحلة تقترب بنا من أحداث شهد عليها المبنى المطل على النيل واستهلك الحديث عنها ليلة الأمس.. هى الأحداث التى فى مجمل تداعياتها وحلقاتها المترابطة نقلت مصر فى مدة وجيزة من حال البلد الجاذب للغرباء إلى حال البلد الطارد لمواطنيه. نهضت مودعة بعد أن حصلت على وعد منى بجلسات أخرى عن الماضى الذى تحرجت من الخوض فيه أمامها. تريد أن تعرف كل شىء عن نفسها قبل أن ترحل. «أنا راحلة يا جدى، إلى مستقبل أشيده بنفسى فى بلد آخر يحترم قادته ذكائى وحقوقى ويقدرون طموحى».

قرأت ما كتبته مى الإبراشى عن التراث وحظى بإعجاب الكثيرين واهتمامهم. قالت أشياء كثيرة كلها تستحق الوقوف عندها والتأمل. عشت سنوات أطل على كورنيش الإسكندرية منذ كان رمزا لعروس البحر المتوسط حتى صار غابة لصروح أسمنتية متنافرة. عشت أيضا سنوات النشأة والتطور فى حى المهندسين وأعيش فيه الآن مرحلة تدهوره. عشت مددا متفاوتة فى مدن بالريف المصرى أو على سواحلها وفى مستوطناتها المسورة التى صارت تحيط بالقاهرة. عشت منذ خرجت عائلتى من قاهرة المعز فى أحياء ومدن وقرى وسواحل لا طعم مصريا لها ولا لون. عشت أقارن بين غرب أصيل عشت فيه سنوات الدراسة وبعض سنوات العمل وبين غرب مصطنع أو مزيف نعيش فيه الآن. اعترفت حديثا أنه لولا منظر النيل فى الصور السياحية لما عرفت أن الصورة للقاهرة عاصمة الدولة التى ترث أطول ماضٍ وأعظم تراث. العمائر فى الصور منقولة عن عمائر خليجية أو فى أحسن الأحوال إيطالية وفرنسية، كل واحدة منها لا علاقة لها فى الرسم أو التخطيط أو حتى فى السكان بجاراتها من العمائر. تمشى فيها كأنك تمشى فى غابة من أشجار لا تنتسب لبعضها ولا أصل واحد لها. القاهرة كالإسكندرية وطنطا وأسيوط مدن بلا ماض. مدن يجب أن تبحث عن ماضيها لتصنع هويتها وتكتشف أصلها وتتعرف على نفسها.

الطيب والشرير اشتركا فى صنع ماضٍ لا أنكره وحتى لو شئت فلن أستطيع. أجدى لى ولهويتى ووطنى أن أعترف به. لست مع الذين يقتلعون التماثيل فى المدن الأمريكية أو مع من اقتلع تماثيل صدام حسين فى العراق وعائلة الأسد فى سوريا والشاه فى إيران وبيرون فى الارجنتين وهتلر فى ألمانيا وستالين فى روسيا. حرب أهلية توشك أن تشتعل فى مولدوفا بسبب تمثال لفلاديمير لينين. أنا لا أخاف الماضى كما يخافه الداعشيون، أريده حيا فى الذاكرة، أريده جزءا من هويتى. أتمنى الفشل لكل مسعى يهدف إلى طمس جزء أو آخر من هوية الوطن، هويتى وهوية أحفادى من حولى ومن بعدى.

 

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

عبد العزيز بوتفليقة: رئيس الجزائر يترشح لولاية خامسة

News image

أعلن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان، على الر...

مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا

News image

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رئاسة الاتحاد الأفريقي في أول رئاسة دورية مصر...

الانسحاب الأمريكي من سوريا: قائد عسكري أمريكي يرجح سحب القوات الأمريكية خلال أسابيع

News image

قال الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة العسكرية المركزية الأمريكية، إن سحب القوات الأمريكية من سور...

3 قتلى بتحطم مروحية للأمم المتحدة جنوب السودان

News image

تحطمت مروحية عسكرية اثيوبية في مجمع للامم المتحدة في منطقة أبيي بين السودان وجنوب الس...

الاحتلال يقصف غزة والفصائل الفلسطينية ترد بصواريخ

News image

قصفت مدفعية الاحتلال مساء الأربعاء مرصدين تستخدمهما الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، ورد الجانب الف...

موسكو تعلن انسحابها من معاهدة الصواريخ مع واشنطن خلال 6 أشهر

News image

أعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف، أن روسيا سترد بالمثل على الولايات المتحدة، وستنسحب من معا...

البشير يتعهد بالإفراج عن صحفيين معتقلين في السودان

News image

استخدم الرئيس السوداني عمر حسن البشير نبرة تصالحية جديدة مع المتظاهرين أمس الأربعاء قائلا إن ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في مدارات

ممكن لافروف أم مستحيله؟

مــدارات | د. حسن مدن | الأحد, 17 فبراير 2019

  في ختام كلمته المذاعة أمام كاميرات التلفزيون قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، مبتسماً، ...

جريمة الاعتداء على حرية العمل الوظيفي

مــدارات | د. عادل عامر | الأحد, 17 فبراير 2019

  يوجد كثير من الحقوق والحريات العامة الحماية الجنائية من خلال تجريم ومعاقبة الاعتداء عليها، ...

على هامش انعقاد المؤتمر الوطني السادس ﻟﻟ“ك. د. ش”:

مــدارات | محمد الحنفي | الأحد, 17 فبراير 2019

  هل يتم الحد من سطوة الانتهازيين في الأجهزة المختلفة؟... 2 الشروط الذاتية ...

قبرنا أهلنا

مــدارات | جميل السلحوت | السبت, 16 فبراير 2019

  صعقت عندما قرأت أن قاضية في محكمة الصّلح في بيت لحم، قد أصدرت حكما ...

ترشيد استخدام الأطفال والصبيان للأجهزة الرقمية الذكية

مــدارات | نايف عبوش | السبت, 16 فبراير 2019

  لاشك أن أجهزة الاتصال الذكية، قد مكنت الناس من التواصل فيما بينهم بشكل سهل ...

الكنتنة الظاهرة والمسببات والنتائج

مــدارات | سميح خلف | السبت, 16 فبراير 2019

  قد تكون الكنتنة (التقوقع) هي ظاهرة سلوك عشائري او قبلي او مذهبي او فصائلي ...

الشعب يريد إنهاء الاحتلال

مــدارات | د. فايز أبو شمالة | السبت, 16 فبراير 2019

  انهاء الاحتلال الإسرائيلي هدف تلتقي عل ضفافه كل التنظيمات الفلسطينية، ولا يجرؤ فلسطيني واحد ...

خطاب الحياة اليومية

مــدارات | د. حسن مدن | السبت, 16 فبراير 2019

  حصر عالِم الاجتماع المصري المعروف د. أحمد زايد أكثر من ثلاثين موضوعاً وصفها بموضوعات ...

أوجه المقارنة بين الطلاق وبطلان الزّواج

مــدارات | د. عادل عامر | السبت, 16 فبراير 2019

  عرف التاريخ الإنساني أشكالا متعدّدة من الزواج ففي عهد الأمومة كانت الأمّ تتزوّج بمن ...

على هامش انعقاد المؤتمر الوطني السادس ﻟﻟ“ك. د. ش”:

مــدارات | محمد الحنفي | السبت, 16 فبراير 2019

  هل يتم الحد من سطوة الانتهازيين في الأجهزة المختلفة؟... 1 تقديم:...

الفضاءات العمومية مجالات مشتركة لها هوية وروح

مــدارات | مصطفى المتوكل الساحلي | الخميس, 14 فبراير 2019

  الفضاء العام فضاء يحتاج إلى منظومة فكرية واعية عقلانية ديموقراطية متعددة متنوعة متكاملة يشكل ...

بعد الانسحاب الأميركي- الروسي من المعاهدة النووية... العالم إلى أين!؟

مــدارات | هشام الهبيشان | الخميس, 14 فبراير 2019

  في تطورات متسارعة في العالم، تعلن الصين التصعيد والاستعداد لحرب شاملة مع أمريكا التي ...

المزيد في: مــدارات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم46013
mod_vvisit_counterالبارحة53578
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع46013
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي351400
mod_vvisit_counterهذا الشهر827725
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1550056
mod_vvisit_counterكل الزوار64982178
حاليا يتواجد 4442 زوار  على الموقع