موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
«الخارجية السعودية»: قرارات خادم الحرمين بشأن قضية خاشقجي ترسخ أسس العدل ::التجــديد العــربي:: الرئيس الأميركي: التفسير السعودي لمقتل خاشقجي ذو مصداقية وموثوق به ::التجــديد العــربي:: السعودية: إعفاء أحمد عسيري من منصبه في الاستخبارات وسعود بن عبدالله القحطاني المستشار بالديوان الملكي ::التجــديد العــربي:: الملك سلمان يوجه بإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان ::التجــديد العــربي:: مصدر سعودي: المملكة تؤكد محاسبة المتورطين بقضية خاشقجي ::التجــديد العــربي:: السعودية: التحقيقات أظهرت وفاة خاشقجي خلال شجار والموقوفين على ذمة القضية 18 شخصاً جميعهم من الجنسية السعودية ::التجــديد العــربي:: اندماج مصارف خليجية لإنجاز مشاريع وتحقيق التنمية ::التجــديد العــربي:: مخاوف اقتصادية تدفع بورصات الخليج إلى المنطقة الحمراء ::التجــديد العــربي:: «اليابان» ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يقام بين (31 أكتوبر - 10 نوفمبر 2018). ::التجــديد العــربي:: بعد إغلاق دام 3 سنوات.. فتح معبر "نصيب-جابر" الحدودي بين سوريا والأردن ::التجــديد العــربي:: كيف يمكن أن تؤثر العادات الغذائية على الأجيال المستقبلية؟ ::التجــديد العــربي:: نفاد تذاكر مواجهة الارجنتين والبرازيل المقامة مساء يوم الثلاثاء على أستاد مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة ::التجــديد العــربي:: بيتزي: قدمنا مواجهة قوية أمام البرازيل.. ونعد بالمستوى الأفضل أمام العراقضمن مباريات بطولة سوبر كلاسيكو حيث كسبت البرازيل لقاءها مع السعودية بهدفين نظيفين ::التجــديد العــربي:: حي استيطاني جديد في قلب الخليل يتضمن بناء 31 وحدة ::التجــديد العــربي:: إدارة ترامب قد تشهد استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس قريبا! عندها، سيصل عدد المستقيلين من إدارة ترامب وحكومته إلى 29 ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يدق طبول الحرب ضد قطاع غزة.. ::التجــديد العــربي:: السعودية ترفض التهديدات والضغوط: سنرد على أي إجراء بإجراء أكبر ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين في اتصال للرئيس التركي: لن ينال أحد من صلابة علاقتنا ::التجــديد العــربي:: السلطات في أندونيسيا تعلن انتشال 1944 جثة وتبحث عن 5000 «مفقود» في (تسونامي) بجزيرة سولاويسي ::التجــديد العــربي:: أربع قضايا عالقة بعد سحب السلاح من إدلب ::التجــديد العــربي::

تَلوموا غَريقاً يَتَعَلَّق بِقَشَّةٍ..أو بِجناحِ حُلُم..(2ـ2)

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

إن القويَّ المُستبد الظالم الطائش الباطش الفاحش، يُعاقب، ويصادر، ويحاصر، وقد يصادر حتى الهواء الذي يتنفسه الإنسان، حيث يراه حاجات زائدة عن الحاجة، أو استثمارات خاصة، و”سرقات”يمارسها أناسٌ أحياء، ولا بدَّ من الاقتصاص منهم..؟!إن البطاشين اليوم، وطغاة هذا العصر، ليسوا كمثل البطاشين والطغاة القدماء، فرعون وأمثاله، هولاكو وأمثاله، وحتى هتلر وأمثاله.. إنهم طغاة نوويون، ومُعْتَمَدون لطغاةٍ نوويين، وعمالقة اقتصاد يُفقِرون الدول والشعوب، ويطوِّقون الكرة الأرضية بأطواق من لهب، وينهبون قلب الأرض، وما فوقها، ويستعمرون الكواكب، ويتمترسون في الفضاء، ويفتكون بالناس المُسالمين وهم في عقر دورهم، بل وفي أسرَّتهم؟!..ولكل من أولئك ذرائع بلا ضفاف، وكلها تفتح لهم أبواب التدخل في شؤون الآخرين، باستباحة هي الوقاحة والعدوانية والوحشية.. إنها سوق “السياسة -التجارة”بالدول والشعوب والأفراد، بالمبادئ والسيادة والقضايا والمَصائر والثروات، بالأرواح والدماء والحيوات، بالقيم وبمقومات الحياة، بالبؤس وكل ما يكرس شقاء الإنسان ويبقيه في العبودية.. في عالم “السياسة – التجارة” الفاسد هذا الذي تحكمه قوة متوحشة، ورأسمالية أكثر توحشًا.. وتدخله وتعتمده وتحييه”شيوعية واشتراكية” أيضًا، تنقلب السياسات من فن خدمة الإنسان وبناء الحضارة، إلى الفتك بالإنسان وتدمير الحضارة.. ومن حل الصراعات والخلافات بالحكمة وروح المسؤولية عن السلم والأمن، إلى خوض الحروب بالحديد والنار، وتدمير أمن البلدان والشعوب وإقصاء منطق السلم لصالح منطق الحرب؟!.. وكل ذلك أو معظمه، بسبب سيطرة مجانين القوة، على مقاليد البشر!..

 

ها هم أولاء قد فتحوا صفحات جديدة من حروب القوة وتنافسها، فحلف شمال الأطلسي رفع قيمة الإنفاق العسكري إلى طموح ٤٪ من الدخل القومي لأعضائه، وروسيا الاتحادية رصدت مئات مليارات الدولارات للتسلح، أمّا “التاجر المُقامر دونالد ترامب”، فقد خصص أكثر من سبعمئة مليار دولار للتسلح خلال عام واحد، وبدأ تأسيس قوة في الفضاء، وحربًا تجارية – اقتصادية، من أنيابها العقوبات العزيزة على قلبه.. والصين ليست خارج هذا السباق، ولا تستطيع أن تكون خارج فضاء يُراد له أن يغلِّف العالم أو يحكمه، فلابُدَّ من أن تكون شريكًا فيه.. وهذا شأن الاتحاد الأوروبي، ودولٍ أخرى مثل الهند وإيران وكوريا الشمالية والبرازيل، و.. و.. وكذلك الأحلاف والتجمعات الدولية الرئيسة .. الكل يلعب لعبة القوة، وفق مستويات وأوضاع وضرورات.. فهناك من يلعبها ضد شعبه، ومن يلعبها ضدَّ بلدان وشعوب، أو ضد دول عُظمى وتحالفات عُظمى.. والكل في الميدان.. في ظل الأقوياء العالميين المسيطرين.. وهكذا يرتفع قانون القوة، أي “قانون الجنون”، ويهبط قانون الإنسان والعقل المَغبون، في معظم بقاع أرض البشر، إن لم يكن فيها كلها.

نحن في عالم القوة العَمياء، عالم تتنازعه العنصرية والغوغائية والوحشية والفوضى، الأقليات والأكثريات، الأديان والأيديولوجيات.. عالم فيه الإنسان الحق سلعة أو طريدة، يلاحقه صيادون ليس في قلوبهم رحمة، ولا يفرقون بين الإنسان والحيوان، وقلوبهم تنضح بماء عفنٍ فاسد، وعقولهم أرحامٌ تتوالد فيها رؤى ضحلة، وأنواع من فيروسات الإجرام.. عالمٍ منفوخ بالعدوان والفتن والكراهية والأطماع والأحقاد والشر، مسكون بالكذب والخداع والتناقضات والادعاءات، منذور للشرِّ والشقاء والأشقاء، ومُنْذَرٌ بالتحولات الكارثية.. يتوسد رعبًا ودمًا، ويغط في الهمِّ والغمِّ والوهم، وينام بين ركام حطام ذاته وحطام عمرانه.. نسير على أقدامنا، ونخال أننا نمشي على رؤوسنا.. وحين نتيقَّن من أننا نمشي على أقدامنا، تضيع رؤوسنا في الزَّحمة، ونفقد القدرة على الإبصار والتمييز، بَلْهَ القدرةَ على إعمال البصيرة النَّيرة والإرادة الخيِّرة، للاستفادة مما لدى المَرء من الوعي والذخيرة المَعرفية، والمفاهيم القويمة، والقيم السويَّة السليمة، والإيمان الحق، والخُلُق الحاكم الناظم.. ليفرق بين الصالح والطالح، النافع والضار، المُنقذ من الهلاك والمُودي إلى التهلكة..

نحن في عالم لا نهاية لوجوهه المُقنَّعة بملايين الأقنعة، ولا مندوحة لنا من التفكير بوجاهة وجوهٍ تُعرَض لنا بتضخيم وتفخيم وتخويف وتصميم .. كل وجه من تلك الوجوه المتداخلةُ نُسجُها وأمشاجُها بين أقصى الشر وأقصى الخير، يُطلب إليك أن تراه، وأن تواجهه وجهًا لوجه، في عالم أنت فيه الحق الموجود، المفؤود، الوالد والمولود.. وحين ندخل بيتنا العربي الكبير، لنحتمي فيه من العواصف الهُوج، لائذين به من متاهة وضياع وانتهاك وبؤسٍ وموت، واتقاءً لأشكال الدُّوار والدَّمار .. يُدخِلُنا مركزَ الدوامة، بما لا يقاس مع حدة دوار الإعصار والدمار اللذين نهرب منهما لنستجير به.. يُدخِلُنا عالمه المَسكون بالفتنة والجاهلية والتبعية العمياء، وولاء البعض منَّا للأعداء، ويغرقنا بالدم والقتل والدمار، بالاستبداد والانهيار.. يُدخلُنا سراديب الأشرار، ويضعنا في أتون نافخي نار الحقد والثار.. يُدخلُنا في الهلع والغضب والرعب وصراخ الروح المجروح.. فتأخذنا الكآبة إلى كهوفها، ونتوه في دروبها وأزقتها المنتشرة بين رئتين وقلب، بين كبد وكليتين، في بيت ليس لنا سواه.. بيت الأمة والعقيدة واللغة والأخوَّة والتاريخ والحضارة .. بيت الأسرة العربية الواحدة، تلك التي ما بقي لها مما يوحِّدها ويلمُّ شملها ويحفظُ قيمها، إلا الذاكرة المشروخة، والنزف الوجداني الحاد، وبعض الدموع على أطلال الكرامة، والصراخ.. الصراخ.. الصراخ.. نبكي بلا دموع، وننادي بلا مُجيب، ونستجير بلا مُجير.. وتلفُّنا أعاصير وأعاصير.. فلا نحن مع المهتدين إلى وجه الوطن الأصيل، وطن الأمة العربية المَجيدة، ولا نحن من الكافرين به وبقدرته على أن يكون أصيلًا ومنقذًا وحرًا وسيدًا، وملجأ لأبنائه كافَّة، في الظروف كافَّة.

بيتنا العربي منتهَك، وممتلئ حتى حواف كأسه بمر الشراب، علقمي المَذاق.. تسكنه ألوان من النفاق والفساد والإفساد والطغيان والجهل والاستبداد، وألوان من التواكل والتآكل والتواطؤ والانتهاز، والتآمر حتى على الذات، وألوانٌ من تناقض الأنظمة والحكام والأحكام والرؤى والمَعايير التي تجعل المُقاوِم المُضحي بروحه من أجل الأمة وقيمها وقضاياها وهويتها وعقيدتها “إرهابيًّا مُدانًا؟!”، ومن الإرهابي المَأجور المأمور، والسياسي المُرتَهَن لغير الله والشعب والوطن، بطلًا وطنيًّا وقوميًّا وربما عالميًّا.. وتجعل من البطل الوطني والقومي الحق مجرمًا جبانًا منبوذًا مرذولًا مقهورًا، ومن حامل الهُوية المنتمي للأمة والعقيدة خارجًا من جلدها وعليها، ومن السفاح عادلًا ديمقراطيًّا، ومن العميل المُتآمر عليها صاحب وجهة نظر،”وذا رؤية؟!”، ومصلحًا يتجشم مشاق إقناع الأعداء بغزو بلاده، واحتلاله وطنه، ويأتي بـ “المُحرِّرين والمصلحين” على ظهور الدبابات الأجنبية، ليدمروا وطنه، ويقتلوا شعبه، ويشردوه في أصقاع الأرض بين مُنتَهك وشحاذ، ولينهبوا الضعفاء من أبنائه، بعد السحل والقتل.. ؟!

ويُستَغرَب في هذه الأرض العربية الطيبة، أن يُتهم ذلك النوع من “المنقذين الأفذاذ؟”، بالعداء للتراب الطهور الذي نبت فيه الزرع، ونما الضرع، وعاش الناس أحرارًا أخيارًا.. كما يُتَّهم بالعداء للتربة الثقافية والحضارية والروحية التي نشأ فيها، وبالإساءة للمقدسات، والمس بالمحرمات، وبالقداسة الروحية التي لا يجوز المس بها.. فيثور المنقذون الأفذاذ، ويمعنون في الناس قتلًا، وفي البنيان تدميرًا.؟!

نحن في أرضنا التي ليس لنا سواها، ولا نريد أن نخرج منها.. أرض عرب اليوم.. عرب ما بعد الحداثة السياسية والإعلامية والثقافية -الانتمائية؟.. عرب ما بعد الفضائيات المتناحرة، والكراهيات المتدحرجة فِتنًا وكرات نار، والسقوط المُدوي في متاهات الكلام والإعلام”ادعاءً”، وتهافت السلوك والخيارات منتهى وابتداءً.. عرب التبعية والخوف، والقطرية الضيقة المنحشرة في “أنا أولًا”التي أنتجت الذل والتبعية والولاء للأعداء بدل الولاء للأمة والاحتماء بها، ضلعًا يحمي ضلعًا.. عرب التآمر على الذات، وجلد الذات، وبيع الذات.. عرب الزمن الأكثر رداءة من أي زمن مضى، في بعض المَواقف والمَواقع المؤثرة في السياسة والسيادة والريادة والتكوين القومي والسلوك الجمعي والفردي. هذه الأرض العربية تبقى أرضنا التي لا أرض لنا سواها.. على الرغم مما فيها من رعب وجور، ومن ضَلال ومتاهات وسقطات.. فلا يستغربن أحدٌ أبدًا، إذا ما دخل حارَةً من حارات القُرى، أو زقاقًا من أزقة المُدن، ولم يخرج منه.. لأنه تاه ولم يحسِن قراءة الإشارات المَرسومات بالدم المتخثر والبؤس الحالك والقنوط المقيم.. فعلى كلٍّ منا أن يتعلم طول حياته، ليعرف مدلول الإشارات التي ترسمها القوة الغاشمة والسياسات النابعة منها والتابعة لها.. وإلا وقع في المَحظور.. فهناك إشارات تفيد الدِّلالة على المَمنوع فعله، وعلى المسموح به، وعلى ما هو أبعد من ذلك وذاك.. ولكنها قد تنطوي على مُغايرة ومُداورة، من حيث المَعنى والمَبنى والمَرمى، حتى لتكاد تصبح فَخاً بل كميناً.. وقد تقود المُخالفةُ إلى تشهير مَدَبَّر، بأدوات ووسائل منها وسائل “إعلام” تُستنفر لتنال من “مَارقٍ”يريد أن يكون ذاتَه، ويدافع عن لهاته، وأن يخرج على إرادة “سيدٍ نصَّبه هو سيدًا فأحاله السيد عبدًا؟!”، وعلى إرادة الرجال المُؤتمنين منه وعليه، وعلى إنفاذ إرادته بحذافيرها، مع ما أضافوه عليها، باجتهاد، من إضافاتهم المُباركة.. ومن أولئك الرجال انتهازيون وفاسدون ومفسدون ومتعصبون، ينزرعون في كل المَواقع، يجرجرونك أمام عدالتهم هم التي تقف لك بالمرصاد، سواء نطقت أم سكت.. وهي عدالة ممولة، ولا ضير في ذلك، وقد لا يدري بها السيد.. عدالة “مُوالين، سياسيين وإعلاميين ومثقفين و..هم بمرتبة “ملائكة معصومين”، لا يأتيهم الباطل من أي طرف أو جهة أو اتجاه.. وحين تسألهم:”من خوَّلهم وموَّلهم”، يصرخون “بأن في ذلك مسًّا بالوطنية وبحرية التعبير وحرية التشهير”.. وهم في مراتبهم ومراكزهم تلك، من جنس فوق الناس، وفوق القانون، وفوق الشبهة، وفوق الفوق.. عدالتهم الظنون، وأحكامهم المَنون، وغضَبُهم، إن هم غضبوا لا سمح الله، “ولا غضب الله العلي القدير”، أستغفر الله.. فإن شئت استَكَنت واستسلمت وقبلت، وإن رفضت شُتمت ولُطمت وشُوهت صورتك، وأُدِنْت وقُتلت.. ولديهم تمثيليات يقومون بها، وألفاظ يستخدمونها، يتفوقون بها على وزراء ووزارات وأجهزة ومؤسسات، ورجال أمن من كل الرتب والصفات والمواصفات.. ومعظمهم يتسابقون على من يكون منهم “أشد فتكًا، وأفتك لحظًا، وأشدَّ باسًا، وأكثر حظوة، وأسلم دربًا، وأكثر رَيعًا، وأنفذ رأيًّا، وأكثر سهمًا وسمًّا، في عباد الله، ممن له رأس أو من يبحث عن حماية ما تبقى له من رأس.. لا سيما ممن كُتب عليهم أن يكونوا مُواطنين.. في وطن عربي، يعبث أقوياؤه بالقوانين، وتعبث به وبهم جهات وقوى باسم القوة الغاشمة الحاكمة التي هي “قانون القوانين؟!”.

لا تلوموا الغريق الذي يتعلق بقشة أو بجناح حُلم.. لا تلوموا قلوبًا ظامئة إلى الحب والأمن من جوع وخوف في وطن يأمن فيه المُواطن من جوع وخوف.. لا تلوموا مَن يتوقون إلى وطن يرفع رأسًا للإنسان بين أبناء الأرض من ذوي الكرامة والحرية في أوطان.. لا تلوموا عربيًّا جائعًا، مريضًا، مشردًا، في بلاد المَال والثروات والصلوات، يطلب أن يُظله سقف بيت، وأن يلقى رغيف خبز وشَرْبَة ما، وبعض ما يحتاج إليه من دواء… لا تلوموا غريقًا يتمسَّك بقشة وبجناح حُلُم، يعتقد أن أمته العربية تستحق أفضل مما هي عليه الآن، وأنها ليست قابلة للزوال، وأن فيها من الرجال والطاقات والثروات والإمكانيات ما يجعلها أحسن، وأعلى، وأكمل، وأفضل.. وتستحق أفضل مما هو متاح لها، ومما هي عليه الآن بكثير.. لا تلوموا بقايا الإنسان مِنَّا في الإنسان فينا، وهي تنازع المَوج العاصف لتنجو من الغَرق، وتتعلَّق ولو بِقَشَّة.. فمن يحب الحياة لا يُلام إذا اجتهد وجاهد وتعلق بالحياة.. فتلك طبيعة فُطر عليها الإنسان في كل مكان وزمان.. والعربي الذي يحب وطنه، وليس له سوى وطنه، والمُنتمي عضويًّا لأمته ووطنه.. ذاك العربي إنسان، ويحق له كل ما يحق للإنسان، حتى أن يتعلق بقَشَّة وبجناح حُلم، يرى فيهما إنقاذ الأمة، أو أملًا واستبشارًا بإنقاذها.

والله سبحانه، أحسن خلق الإنسان، وفطره على الخير والحرية الأمل، فلا يأس مع الحياة.. وتلك خير فطرة للمخلوق في الأكوان حباه بها الله سبحانه وتعالى.

 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الرئيس الأميركي: التفسير السعودي لمقتل خاشقجي ذو مصداقية وموثوق به

News image

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التفسير الذي صدر، اليوم (السبت)، عن السعودية بشأن ما ...

السعودية: إعفاء أحمد عسيري من منصبه في الاستخبارات وسعود بن عبدالله القحطاني المستشار بالديوان الملكي

News image

صدر أمر ملكي، فجر السبت، بإعفاء أحمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات العامة من منصبه.كما تم ...

الملك سلمان يوجه بإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان

News image

وجه الملك سلمان، فجر السبت، بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد، الأمير محمد بن سلم...

مصدر سعودي: المملكة تؤكد محاسبة المتورطين بقضية خاشقجي

News image

أكد مصدر سعودي مسؤول، فجر السبت، أن المناقشات مع المواطن السعودي خاشقجي في القنصلية السعودية ...

السعودية: التحقيقات أظهرت وفاة خاشقجي خلال شجار والموقوفين على ذمة القضية 18 شخصاً جميعهم من الجنسية السعودية

News image

أعلن النائب العام السعودي، فجر السبت، أن التحقيقات أظهرت وفاة المواطن السعودي جمال خاشقجي خلا...

حي استيطاني جديد في قلب الخليل يتضمن بناء 31 وحدة

News image

صادقت حكومة الاحتلال في جلستها الأسبوعية أمس، على بناء حي استيطاني جديد في قلب مدي...

إدارة ترامب قد تشهد استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس قريبا! عندها، سيصل عدد المستقيلين من إدارة ترامب وحكومته إلى 29

News image

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في مقابلة تلفزيونية، أن وزير دفاعه جيم ماتيس قد يغا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

العولمة وآثارُها المدمّرة على السياسة

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 22 أكتوبر 2018

    اعتاد دارسو العولمة، من الباحثين الغربيين والعرب، وخاصة من حلّلوا آليات اشتغالها التدميرية، أن ...

قتل المرأة في العراق حلال!

هيفاء زنكنة

| الأحد, 21 أكتوبر 2018

أضيفت الى سلسلة التصفيات المستشرية، في جميع انحاء العراق، أخيرا، حملة تصفية، منهجية، تستهدف نسا...

عن المعبر واللاجئين

عريب الرنتاوي

| الأحد, 21 أكتوبر 2018

احتفى الأردنيون كل على طريقته بافتتاح معبر جابر/ نصيب الحدودي مع سوريا... الكثرة الكاثرة كان...

وسط أوروبا.. مصدر قلق

جميل مطر

| الأحد, 21 أكتوبر 2018

    «ما إن تأتي سيرة وسط وشرق أوروبا، إلا وأسرعت أتصفّح موسوعتي التاريخية».. عبارة سمعت ...

ليست إسرائيل وحدها

د. إبراهيم أبراش

| الأحد, 21 أكتوبر 2018

    لاشك أن إسرائيل ككيان استعماري عنصري مجرم تتحمل المسؤولية الأولى عن معاناة الشعب الفلسطيني ...

اللاجئ والأونروا وحق العودة في دائرة الخطر

معتصم حمادة

| الأحد, 21 أكتوبر 2018

    عندما تمّ التوقيع على اتفاق أوسلو، باتت ملامح الخطر الوشيك على حق اللاجئين في ...

مانويل مسلم جبهةُ مقاومةٍ وجيشُ دفاعٍ

د. مصطفى يوسف اللداوي | الأحد, 21 أكتوبر 2018

    يشكك بعض المراقبين من الذين يسكنهم الغيظ ويملأ قلوبهم الحقد، في صحة ودقة تصريحات ...

العدو الأقبح في التاريخ

د. فايز رشيد

| الأحد, 21 أكتوبر 2018

    العنوان هو التوصيف الطبيعي للعدو الصهيوني, فهو يستأهل أكثر من ذلك, فالصهاينة وحوش في ...

دعونا نتعلم من تجارب قرن كامل!

د. سليم نزال

| السبت, 20 أكتوبر 2018

    قرن كامل مر و العرب يسعون ان يكون لهم كيان فى هذا العالم .مروا ...

صاروخان ورسالة!

عبداللطيف مهنا

| السبت, 20 أكتوبر 2018

    مطلق اشتباك هو قابل لأن يتطور إلى حرب لا يريدها الطرفان، وسيميل مجلسهم الوزاري ...

نحو خصخصة حرب أفغانستان

د. عصام نعمان

| السبت, 20 أكتوبر 2018

    الحرب ظاهرة بشرية قديمة. البشر أفراداً وجماعات، تحاربوا منذ فجر التاريخ وما زالوا يتحاربون. ...

- الله وكيلك يا أبي صرنا فرجة -

عدنان الصباح

| السبت, 20 أكتوبر 2018

    قد لا يكون هناك من يدري كيف وصل بنا الحال الى ما وصلنا اليه ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم50071
mod_vvisit_counterالبارحة55687
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع105758
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي375748
mod_vvisit_counterهذا الشهر1195896
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1061896
mod_vvisit_counterكل الزوار59335341
حاليا يتواجد 5170 زوار  على الموقع