موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

الاستحقاق الفلسطيني في القدس

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

" هناك تساوي مطلق بين الكرامة والسيادة. إن الشعب الذي يتمتع بالكرامة هو الشعب الذي ينعم بالسيادة. وان الشعب الذي يتمتع بالكرامة هو الشعب الذي يتحمل المسؤولية"،

 

- فرانز فانون ، معذبو الأرض. ترجمة الدروبي والأتاسي، دار الفارابي ، طبعة 2004ص214.

تحترم الشعوب عواصم دولها احتراما كبيرا وذلك من أجل دورها المحوري في تاريخها المتجذر وموقعها المركزي على الصعيد الجغرافي والاقتصادي وتعتز كذلك بمختلف مدنها الرئيسية وتعتبرها من المناطق الحضرية والمجالات الحيوية التي تمتلك العراقة والمدنية والتطور بما يؤهلها للتمكن من التصدي للتوحش والبداوة بالتقدم العمراني والرد على التأخر بالترقي والانتصار على التشتت والتعثر بالتنظم والعقلنة.

من البديهي أن تعد القدس من المدن الفلسطينية المهمة في تاريخ الشعب الفلسطيني وتحتل مكانة أساسية في وجدان أفراده وذلك من جهة العراقة في التاريخ والموقع الاستراتيجي على الصعيد الجيو-سياسي بالنظر إلى كونها عاصمة الدولة الفلسطينية ولأنها أرض الإسراء والمعراج من منظور التجربة النبوية وثاني القبلتين وثالث الحرمين للمسلمين والموضع المقدس الذي زاره الخلفاء ومر به معظم الأنبياء. لكن كيف نجعل من القدس في الذكرى السبعين للنكبة بلد سلام بعدما تحولت إلى ساحة نزال سياسي واحتراب ديني وتصارع إرادات دولية؟ وكيف يمكن استرجاع السيادة عليها وهي بصدد التحول إلى عاصمة لكيان غاصب؟ من أين يمكن للشعوب التائقة نحو الانعتاق أن تشعر بكرامتها وأرضها محتلة؟

يوجد إجماع لدى الشعوب من مختلف الديانات والأعراق والثقافات وبالخصوص المُحبَّة لقيم الخير والحق والعدل على أن القدس هي حق فلسطيني راسخ وأنها أرض عربية وعاصمة رمزية ونبراس هادي للكيان الحضاري وكل الدعاوي المخالفة والمزاعم المعاكسة لذلك هي مجرد أكاذيب تريد التملك والاستحواذ.

لقد تضمن تاريخ المدينة المقدسة في مختلف الأوقات وبالخصوص في الملة المحمدية فترات طويلة من التعايش السلمي والتسامح المدني والسلام الأهلي بين مختلف الطوائف والمذاهب والمجاميع والعائلات ولقد انعكس ذلك ايجابيا على معالم الحياة العامة للناس وأدى إلى ازدهار الثقافة والفنون والرخاء المادي.

بيد أن الانتداب البريطاني الذي حل مكان الحماية العثمانية جلب معه الغموض والالتباس والمصير المجهول وتحول الإشراف الدولي على المدينة إلى كابوس ونفق مظلم لم يخرج منه سكان المدينة إلا بالانتقال من وضعية الاستعمار الغربي إلى مأزق الاستيطان الصهيوني وما ترتب عنه من اجتياح للأرض وتشريد للسكان ومصادرة للممتلكات وافتكاك للثروات واحتلال للمنازل وسيطرة أمنية وتقسيم للمدينة ومحاصرة للمساجد والكنائس وعزل للعائلات ومراقبة للأفراد وعسكرة لمختلف مرافق الحياة.

لقد تغير وضع القدس من زهرة مدائن الشرق وقبلة كل زائر من العالم ومدينة السلام إلى فضاء للصراع ومنطقة نابذة لسكانها الأصليين وموضع خلاف بين القوى العظمى ونقطة تجاذب بين الدول الإقليمية. والعدو الإسرائيلي وكل القوى الغربية والأنظمة المحلية الداعمة له في السر والعلن تتحمل مسؤولية هذا الانقلاب الخطير في الموازين ضد العرب بشكل عام وضد إرادة الفلسطينيين في الحياة الكريمة خاصة.

في مواجهة هذا المارد انطلقت تجارب بطولية من أبناء فلسطين بغية الدفاع عن القدس وتكونت أحزاب وجبهات ومنظمات من أجل التحرير وتطورت لكي تصير هيئات مدنية وفصائل مناضلة وجمعيات ثقافية تشترك في مهمة مقاومة الاستيطان ورد العدوان وتتمسك بالثوابت الوطنية والحقوق التاريخية للشعب.

لكن كيف يمكن إنقاذ القضية الفلسطينية من التفويت القانوني والتلاعب بالذاكرة الوطنية والتنصل العربي؟ ومن أين بدأت المسألة الفلسطينية؟ ومن كان المتسبب فيما حصل للفلسطينيين من تشريد ولجوء وانقسام؟ وهل يكفي الولاء لفلسطين ومحبة شعبها من أجل المساهمة في رد العدوان عليها وتقديم العون للتحرير؟ وأي موقع للقدس في القضية الفلسطينية؟ ولماذا تعتبر مدينة القدس أكثر الملفات الخلافية بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟ وما طبيعة الصراع على القدس؟ هل هو تنافس سياسي حقوقي أم صراع ديني عقدي؟ ولماذا تعذر الحسم العسكري بالقوة المادية للخلاف؟ وكيف يساعد النضال الحقوقي والمقاومة الثقافية في توضيح الإشكال وتنوير الرأي العام الدولي والداخلي على نقاط الاتفاق والاختلاف؟ وما قيمة الانتفاضة الثالثة في تحيين المطالب الفلسطينية وتثبيت حق العودة على طاولة الاستحقاقات؟ وكيف يمكن بناء إيتيقا مدنية للتحرر؟ ومتى يتم التخلي عن النظرة الذاتية إزاء الواقع الموضوعي ويتم إقامة ثقافة وطنية تتجاوز المطمح التوفيقي ومشكلة اللحاق بحركة الأمم وتخلق ديناميكية تخرج من اللاّتميز وتجمع بين الكرامة والسيادة؟ والى أي تسمح سلطة الثقافة وقوة الإعلام والتزام الفن بما تعثرت فيه السياسة والقوة العسكرية؟

في هذا الإطار يمكن التفكير في هذه الاحراجات ضمن السجلات التالية:

- سجل يجمع بين البعد المادي التاريخي للشعب والإطار الجغرافي البشري للمدينة.

- سجل يؤلف بين العناصر القانونية والرمزية الوجودية والمادة الحقوقية والشيم الأخلاقية للقضية.

- سجل يتنزل ضمن اللاهوت السياسي والحوار بين الأديان وحسن الضيافة بين الطوائف على الأرض.

- سجل يجدد المقاومة المدنية السلمية ويسمح للثقافة والفن في الدعاية بالقضية وانتشارها في سماء العالم.

ماهو في الميزان ليس إلغاء الوعود التأسيسية للشعب الفلسطيني ضمن رؤية تطبيعية مع واقع الحصار والانقسام بل إيجاد أفضل الخيارات المتاحة في سبيل سد الفراغات التي تدفع إلى التنازل عن المقدرات والاستسلام وإعادة التفكير جذريا في بناء مشروع سيادي للذات الحضارية ضمن رؤية استئنافية شاملة.

لقد وقف العالم بأسره مبهورا أمام الملحمة الكفاحية الكبيرة التي يخطها الشعب الفلسطيني بأنامل أيادي أطفاله وبأجساد شبابه وعقول كهوله وعزيمة شيوخه وإرادات ناشطيه على تحدي الغطرسة وتصميمهم على التخلص من براثن الاستيطان والتبعية وأشادت المنظمات الدولية بالقدرة الفلسطينية في غزة والضفة على ابتكار الوسائل السلمية للمقاومة والطرق النضالية الحضارية في الدفاع عن النفس والتشهير بالظلم.

والحق أن الفلسطينيين لن يقفوا لوحدهم في الدفاع عن القدس ضد القرارات الجائرة الصادرة عن بعض الدوائر الغربية والقاضية بالإلحاق والضم والإدماج بل انضم العالم بأسره في مساندتهم والقوى العادلة والشعوب المحبة للسؤدد والحرية والهيئات المنتصرة لمبادئ الإنسان وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها. في الواقع لا مغنم حقيقي للسكان العرب من نقل مقر سفارات الدول الكبرى الممثلة في الكيان المزروع من تل أبيب إلى القدس بل المصلحة الفعلية والكلية هي للاسرائليين وعلى حساب حقوق الفلسطينيين وكرامتهم وسيادتهم. فمتى يدرك وكلاء العولمة أن فلسطين ليست للتفويت وأن القدس مدينة لا يجوز التنازل عنها أو استبدالها؟ وماهي شروط الإمكان الثقافية والفكرية والفنية والإعلامية التي يجب أن تتوفر لكي يتم إعادة المشروعية للقضية الفلسطينية وتفتك حضورها في الملتقيات العلمية ودوائر النقاش العمومي في الفضاء التواصلي؟ ومتى يمسى الوطن الفلسطيني السليب حرا ويرحل محتليه دون رجعة؟

المرجع:

1- فرانز فانون ، معذبو الأرض. ترجمة الدروبي والأتاسي، دار الفارابي ، طبعة 2004ص214.

 

د. زهير الخويلدي

تعريف بالكاتب: كاتب مهتم بالشأن الفلسفي
جنسيته: تونسي

 

 

شاهد مقالات د. زهير الخويلدي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

خطاب الرئيس محمود عباس بين القديم والجديد

د. سامي الأخرس

| الاثنين, 24 سبتمبر 2018

    وفق السياسة التي ينتهجها الرئيس محمود عباس منذ توليه رئاسة السلطة الفلسطينية وهو يحافظ ...

تجاوز الخلافات الداخلية لمواجهة العدو المشترك

د. إبراهيم أبراش

| الاثنين, 24 سبتمبر 2018

    بسبب تراكم المعرفة نتيجة تراكم الخبرة المستمدة من تجارب الشعوب والدول في السلطة والحكم ...

من خطاب إلى خطاب

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 24 سبتمبر 2018

    نجحت فرضية توسل حقوق الإنسان، في الحرب الأيديولوجية السياسية ضد الأعداء والخصوم، في اختبار ...

و نحن نتذكر وعد بلفور : ماذا نفعل بقناة السويس..؟

د. محمد عبد الشفيع عيسى

| الأحد, 23 سبتمبر 2018

    من المعروف أن المشروع الصهيونى بدأ عمليا من خلال المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897 ...

عن «اعترافات» عريقات

معتصم حمادة

| الأحد, 23 سبتمبر 2018

  اعترافات عريقات إقرار واضح وصريح بأن الكرة باتت في ملعب القيادة الرسمية   ■ التصريحات ...

كلمة هيكل في آخر اليوم الطويل

عبدالله السناوي

| الأحد, 23 سبتمبر 2018

    كانت «الأهرام» قد دعت محمد حسنين هيكل إلى احتفال خاص بعيد ميلاده الحادي والتسعين، ...

“المصالحة” لوأد “التهدئة” و”التمكين” لدفن “المصالحة”!

عبداللطيف مهنا

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    كتب لي عديدون في الآونة الأخيرة حول رأيي وتوقُّعاتي بشأن موضوع بعينه، وهو إلى ...

فركة أذن لا أكثر

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    بعد مئتي عدوان إسرائيلي سافر ووقح على سوريا، بمعرفة روسيا، وبتنسيق مع قواتها في ...

لعبة الأمم في اتفاق إدلب وسوريا

د. محمد نور الدين

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    عكس اتفاق إدلب بين تركيا وروسيا «لعبة الأمم» في الساحة السورية. فبعد فشل قمة ...

الخوف على الإسلام!

د. محمّد الرميحي

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    الافتراض الرئيسي لمجمل طيف حركات الإسلام السياسي النشيطة، من «القاعدة» إلى الصحوة، مروراً بكل ...

جولة نقاش مع المثبّطين

منير شفيق

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    هل مر يومٌ بالثورة الفلسطينية منذ الأول من عام 1965 لم يُعتبر بأنها تمر ...

اتفاقية باريس الاقتصادية ارتهانٌ وتسلطٌ

د. مصطفى يوسف اللداوي | السبت, 22 سبتمبر 2018

    تكاد لا تغيب عن الذاكرة اليومية الفلسطينية اتفاقيةُ باريس الاقتصادية، التي تحكم العلاقة الاقتصادية ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم7020
mod_vvisit_counterالبارحة33860
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع76342
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي240899
mod_vvisit_counterهذا الشهر829757
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57907306
حاليا يتواجد 3050 زوار  على الموقع