موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

تعقل بنية العالم الراهن من طرف ألان باديو

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

” ينبغي أن نفهم جيدا التناقض بين العدمية القاتلة للفاشيين وانتشار التحطيم الامبريالي وفراغ العولمة الرأسمالية الذي لا يجوز ولا يجب أن نصير قائمين به” 1

 

أي تشخيص فلسفي للوضع العالمي راهنا يدعونا إلى التفكير النقدي واليقظة المعرفية وأي محاولة للتغيير وتقديم البدائل تنطلق من إثارة الأسئلة التالية:

إلى أين يتجه عالمنا منذ أن تم إخضاعه إلى عولمة مستمرة لكل أشخاصه وأشيائه سواء البضائع أو الأفكار؟

ماهي التأثيرات الكبرى لهذه البنية التي يتكون العالم الراهن على السكان والذاتيات وتنوعها وتشابكها؟

هل يمكن تقسيم العالم الراهن إلى أنماط من الذاتيات المتباينة والمتشابكة ضمن حركة تذويت متبادل؟

ألا توجد عدة صور من الحكم الفاسد تمارس أنماط من السياسات تتصف بالطغيان والاستبداد والشمولية ؟

ماذا الذي تطلبه عملية تغيير العالم بغية التخلص من الأمراض والكوارث والأعراض الإجرامية ؟

أي دور للدولة من جهة مؤسساتها وللمجتمع من زاوية تأثير فعاليه على الشأن العمومي في هذا التغيير؟

كيف يمكن بناء كتلة مقاومة ضد التمييز وتكوين فكر مختلف ينير درب الكرامة ويعيد سياسة الانعتاق؟

يمكن الاعتماد على الأستاذ الجامعي ألان باديو المولود سنة 1937 والذي لا يزال على قيد الحياة ولقد اشتغل في البداية في المركز الجامعي التجريبي فانسان والمعهد الولي للفلسفة ومدرسة الدراسات العليا ولقد تأثر بسارتر وألتوسير ولاكان والتزم بالتفكير في الوجود بالمعنى الأنطولوجي منخرطا في الوصف الرياضي للواقع وملتزما بالنضال في مسارات سياسية وفنية متناولا مسائل الذات والحقيقة والحدث ، الخ.

لقد كانت بدايته في التأليف مع كتاب نظرية الذات سنة 1982 و الوجود والحث 1988 والإيتيقا 1992 والقرن 2005 ولقد اشتهر ببيانه الأول من أجل الفلسفة الذي كتبه في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات وأعاد إصداره معدلا في نهاية العقد الأول من القرن الواحد والعشرين وألف كتاب ظروف سنة 2007.

لقد آمن بأن التحرر من الأزمة يقتضي التخلص التام من النظام الأبدي لمجتمع الثروة والسلطة والقوة.

1-

إذا أردنا تسليط الضوء على البنية التي يتكون منها العالم الراهن من أجل وصف طبيعة المرحلة وتحديد الرهان فإننا نعثر على الأقل على ثلاثة عناصر تكوينية ومجموعة من الخصائص المنتشرة بشكل أفقي:

– لقد حرصت العولمة الرأسمالية المنتصرة على نشر ثقافة التفاهة والابتذال وعادت إلى النزعة التملكية الفردية من حيث هي الايديولوجيا التكوينية لليبرالية الكلاسيكية وسارعت إلى تعميم الجهل وتأبيد الغفلة وتسطيح الوعي وبرمجة الغباء من أجل تحويل الكائنات البشرية إلى حيوانات راغبة وآلات استهلاكية.

-التحكم الرأسمالي بطريقة عملية مباشرة في مختلف أنحاء الحياة البشرية والثروات الطبيعية في الكوكب أدى إلى إضعاف الدول وإنهاك المجتمعات وتفكيك البنى التقليددية للانتاج والتبادل دون القيام بإعادة بنائها وربط اقتصادياتها المحلية بالاقتصاد العالمي ضممن تقسيم دولي للعمل وتحرير التجارة وتدمير الفلاحة.

-لقد ظهرت ممارسات جديدة للهيمنة الامبريالية تعمل على ترجمة التوسع الرأسمالي في الكون وتقسم الثروة بين القوى الدولية الرئيسية ضمن عالم متعدد الأقطاب وتركز سلطة التحكم المباشر في الأرضية والإعلان عن زوال حقبة الاستقلال الوطني وإقفال ملف حركات التحرر الشعبي وسيادة الإمبراطوريات.

إذا كان انتصار العولمة الرأسمالية قد أدى إلى اعتماد السوق العالمي معيارا مطلقا للتاريخية الكوكبية فإن الوحشية العسكرية هي ثقافة صاعدة وأسلوب حضاري في التعامل مع المناوئين والخارجين عن السرب.

2-

لقد أفضت العولمة المتوحشة إلى بروز أشكال من التفاوت الحاد بين الشرائح الاجتماعية وإضعاف المقرة الشرائية وتعطيل ضرورات الحياة وشحن النزاعات الاجتماعية وتزايد الفقر والجريمة والأمية والبطالة.

واحد في المائة من سكان العالم يمتلكون نصف الموارد والثروات التي توجد في الكون ونصف السكان لا يمتلكون شيئا بينما يتصرف عشر السكان العالم في نصف الثروات المادية والموارد المالية ويترتب عن ذلك أن الطبقة الوسطى التي تمثل محور التربية والثقافة والسياسة تمثل أربعون في المائة من السكان وأن العشر هي الأولوغارشية التي تحكم في عالم السياسة والمال وتمسك بالقرارات الخاصة بمصير الكون.

3

لقد كشرت المركزية الأوروبية عن انحطاطها وتخلت بصورة علنية عن الموضوعية وأبرزت ما فيها من أحكام مسبقة وآراء متحاملة على الثقافات الأخرى والشعوب المغايرة وجسدت ذلك في إعادة إنتاج التوسع والهيمنة ورجعت لأسلوب التهديد والتدخل في شؤون الدول الضعيفة وحاولت إحياء النزعات الاستعمارية وأنتجت ذاتية نمطية تنقسم إلى أشكال من الاعتقاد وأسلوب في الحياة وطريقة في تدبير الوجود اليومي.

يمكن التفريق بين الذاتية الغربية التي تمسك بزمام الحكم في العالم وتنتج المعرفة والسياسة وتصدرها إلى العالم وتتحكم في الطبقة الوسطى وتمنحها وعيها بذاتها وتسهر على حمايتها وتدافع على مصالحها وبقائها في مستوى أول والذاتية التي ترغب في الثقافة الغربية وتحاكيها وتمثل امتدادا طبيعيا لها وتحاول اللحاق بها والهجرة إليها في مستوى ثان والذاتية العدمية التي تزدريها الثقافة الغربية وتحاول شطب وجودها وتنعتها بأبشع الصفات وتسعى إلى القضاء عليها وتظهرها في شكل التعصب والتخلف في مستوى ثالث.

4

كما تتسبب العولمة الرأسمالية وتتراجع دور النظرية الاجتماعية في السياسة والبدائل الاشتراكية لدولة العناية في ظهور النزعات الفاشية والتسلطية على السطح وتصدرت بعض الأصوات المنادية بعودة الحكم الفردي إلى المشهد السيادي قصد بناء دول قوية خارج النمط الذي ساد لمدة في الدول الشرقية والغربية.

تدافع الفاشية على سياسة تعميرية تجاه الذات وتدميرية تجاه الغير وتعتمد على العواطف الأنانية والأهواء الحدية والغرائز الوحشية والدوافع العنصرية والميولات اليمينية المتطرفة باسم المعتقد والمذهب والطائفة وتشحن المناخ السياسي برياح تشاؤم سوداوية وعواصف من الإقصاء وسحب دكناء كارهة للأجانب.

5

لقد شجعت أساليب العولمة المتوحشة على انتشار موجات الإرهاب وعملت بسياساتها الخاطئة على ظهوره وتناميه وتحويل الضحايا إلى قتلة والمنبوذين إلى مجرمين والمهمشين إلى أعضاء في شبكات التهريب وعصابات السلب والنهب وعناصر في الشركات الأمنية العابرة للدول وتغذي الحرب الشاملة.

لا مخرج من هذا المأزق سوى بوضع كل شيء في إطاره وتسمية الأشياء بمسمياتها واستعادة الوسائل الناجعة في بناء سياسة انعتاقية من الاستعمار والهيمنة الامبريالية وحسن استثمار مبادئ الاستقلالية في القرار والسيادة على الثروات وتأمين سلطة الدول على أراضيها وحسن انتفاعها بالمقدرات الذاتية.

لا يمكن مواجهة العولمة المتوحشة والخروج من الوضع المتفجر الذي يحاصره الإرهاب المعول مالا بإبداع فكر مختلف وفلسفة إنسية مغايرة للثقافة الاستهلاكية السائدة التي أغرقت الناس في حب التملك والممارسات الانتهازية والمتاجرة بالقيم وتسلعن كل شيء والمقاومة المنية للفاشية والتسلط والاستعمار.

لكن أين نحن من الانخراط في مقاومة مدنية للعدمية ؟ ألا تتحمل الثقافة الغربية مسؤولية العنف الذي اجتاحها؟ الم يأتها الشر من داخل عنصريتها؟ وماهو الشغل الذي ينخرط فيه الفكر لكي يشفى من الحاضر؟

المرجع:

1- Badiou Alain, Notre mal vient de plus loin, édition Fayard, Paris, 2016, p60.

‎2018-‎05-‎02

zkhouildi@gmail.com

 

د. زهير الخويلدي

تعريف بالكاتب: كاتب مهتم بالشأن الفلسفي
جنسيته: تونسي

 

 

شاهد مقالات د. زهير الخويلدي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

من نتائج التهميش الاجتماعي

د. عبدالاله بلقزيز

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    من أشدّ الظواهر التي يعانيها العمل السياسيّ وطأةً عليه، تناقُص جمهوره المباشر، من العاملين ...

واشنطن والملفّ الفلسطيني

د. صبحي غندور

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    ما الذي تريد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيقه من جولة فريقها المعني بالملفّ ...

المرتعدون من الرصاص

د. فايز رشيد

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    إنهم فئة من الفلسطينيين لا يعترفون بحقائق التاريخ, ويريدون قلب حقائقه وفق عجزهم ورؤاهم ...

تباينات إسرائيلية نحو غزة

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    الأزمة في قطاع غزة ليست اقتصادية فحسب، بل سياسية أيضاً. لذا، منذ انتهاء حرب ...

دلالات تظاهرة حيفا

عوني فرسخ

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    شهدت حيفا قبل ثلاثة أسابيع تظاهرة شعبية حاشدة؛ انتصاراً لحق العودة، وعروبة القدس، شارك ...

الاتجاه شرقاً

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    نحن العرب في الشرق ومن الشرق، وكل المحاولات التي أراد من خلالها بعض الساسة ...

عن الحركات الاحتجاجية الشعبية العربية

د. كاظم الموسوي

| الخميس, 21 يونيو 2018

    الحراكات الشعبية التي هزت الوطن العربي منذ أواخر عام 2010 وبدايات عام 2011 واحدثت ...

لا خوف على أجيال المستقبل

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 21 يونيو 2018

    للذين يظنون بأن روح الرفض والتحدي والالتزام بثوابت أمتهم ووطنهم لدى شباب وشابات هذه ...

تساقط أعمدة الأسطورة

د. محمد السعيد ادريس

| الخميس, 21 يونيو 2018

    يبدو أن مخطط تزييف الوعي أو «كي الوعي» الذي تمارسه أجهزة الدعاية والإعلام «الإسرائيلية» ...

العنف «الإسرائيلي»ضد الأطفال نموذجاً

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 21 يونيو 2018

    في ذروة الاجتياح «الإسرائيلي» للبنان ومحاصرة العاصمة بيروت اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ...

القطائع الاستراتيجية للعالم الجديد

د. السيد ولد أباه

| الخميس, 21 يونيو 2018

    لم يتردد المفكر الأميركي «فرانسيس فوكوياما» في تعقيبه على التصدع الظاهر لمجموعة السبع في ...

«صفقة القرن» سقطت أم تعثرت؟

عوني صادق

| الخميس, 21 يونيو 2018

    بات معروفاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من خلال قراراته، وإجراءاته، وتصريحاته المتكررة، أسقط ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم19313
mod_vvisit_counterالبارحة33891
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع174274
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر654663
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54666679
حاليا يتواجد 1983 زوار  على الموقع