موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اتفاق برعاية مصرية لوقف إطلاق النار بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية في غزة بعد أكثر من 40 غارة جوية ::التجــديد العــربي:: إصابة 12 شخصا في انفجار في مصنع للكيماويات قرب مطار القاهرة بالعاصمة المصرية ::التجــديد العــربي:: احتجاجات العراق: مقتل شخصين في اشتباكات مع الشرطة ::التجــديد العــربي:: واشنطن ترفض إعفاء شركات أوروبية من العقوبات ضد طهران ::التجــديد العــربي:: الصين تتقدم لمنظمة التجارة بشكوى من رسوم أميركية مقترحة و تهدد الولايات المتحدة بفرض رسوم نسبتها عشرة في المئة بقيمة 200 بليون دولار ::التجــديد العــربي:: رحلة مع الموسيقى «من قرطاجة إلى أشبيلية» ::التجــديد العــربي:: «منتدى الشعر المصري» ينطلق بأمسية عربية ::التجــديد العــربي:: النظام النباتي.. "المعيار الذهبي" لخفض الكوليسترول ::التجــديد العــربي:: وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي ::التجــديد العــربي:: فرنسا بطلة لمونديال روسيا 2018 ::التجــديد العــربي:: فرنسا تقسو على كرواتيا 4 / 2 وتحقق لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها ::التجــديد العــربي:: الفائزين بجوائز مونديال روسيا 2018: الكرواتي لوكا مودريتش بجائزة " الكرة الذهبية " كأفضل لاعب والبلجيكي تيبو كورتوا بجائزة " القفاز الذهبي " كأفضل حارس مرمى و الفرنسي كيليان مبابي أفضل لاعب صاعد ::التجــديد العــربي:: بوتين: روسيا تصدت لنحو 25 مليون هجوم إلكتروني خلال كأس العالم ::التجــديد العــربي:: الرئيسة الكرواتية تواسي منتخبها برسالة مؤثرة ::التجــديد العــربي:: الفرنسيون يحتفلون في جادة الشانزليزيه‬‎ بفوز بلادهم بكأس العالم ::التجــديد العــربي:: بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأشيرة حتى نهاية العام الحالي ::التجــديد العــربي:: ماكرون يحتفي بفرنسا "بطلة العالم" ::التجــديد العــربي:: احتفالات صاخبة تجتاح فرنسا بعد التتويج بكأس العالم ::التجــديد العــربي:: بوتين لعباس: الوضع الإقليمي معقد ::التجــديد العــربي:: الجيش السوري يستعيد أول بلدة في محافظة القنيطرة ::التجــديد العــربي::

مجال الإيمان ومجال المواطنة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

كرَّرنا القول، في مناسبات متعدّدة، إنّ الخلطَ بين الدين والدولة غير مشروع؛ لأنه يَجمع، في علاقة لفظية، بين نصابيْن متغايريْن يمتنع الجمعُ بينهما، على نحوِ ما يُجْمَع في مقولات فارغة من قبيل: «الدولة الدينية» ، أو «الدولة الإسلامية»، أو «الإسلام دين ودولة»، أو تطبيق الشريعة..، وما في معنى ذلك من مقولات قائمة على التجافي بين عناصرها التكوينية. أمّا التغايُر في النِّصابين فَمأتاهُ من أنّ ما هو في حكم المطلق غير ما هو في حكم النسبيّ، وأنّ الذي مصدره إلهي مفارِق غير الذي مصدرهُ بشريّ متعين.

 

ويتولَّد من هذا التحديد أنَّ تمييزاً ضرورياً بين الدينيّ والدنيويّ ممّا لا مَهْرَب منه في هذا الإطار؛ إذِ الأوَّلُ لا يتفرَّد بكونه ذا مَصدرية متعالية فقط، بل بكونه مشدوداً إلى غايات أخرى لا تدخُل المصالحُ الدنيويّة في نظام أهدافها؛ أمّا الثاني فمكِينُ الصِّلة بالمعيش الإنسانيّ وبنظام الحاجات والمصالح التي تبرِّرها بشريَّةُ المجتمعات: معتقدة كانت أو غير معتقدة. وقد يُعْتَرَض على التمييز القاطع هذا بالقول إنّ الدين لم يُهْمِلِ الدنيويَّ أو يُخرِجُه من دائرة أحكامه، بدليل ما أفْرَدَتْهُ الأديان فيها من مساحات تشريعيّةٍ للدنيويّ، ولكنّ «دنيا الدين» تشمل، في الغالب، ما هو فرديّ يتعلّق بالمؤمن، لا ما هو عامّ يتّصل بالجماعة السياسية (إلاّ في النادر منها، وفي حالاتٍ ليستِ السياسة منها). لذلك كتبنا ما معناهُ أنّ الإسلام شرَّع لمسائل دنيويّة كثيرة: شخصيّة (الأنكحة، والمواريث، وحقوق المحجورين واليتامى، والطلاق، وسوى ذلك)، وعامّة (التجارات، والبيوع، والعقود، وقسمة الثروة، والحرب والسِّلم)، لكنه لم يُشرِّع للمسألة السياسية التي هي أمُّ مسائل الاجتماع الإنسانيّ.

وليس يجوز، بهذا الحسبان، التفكيرُ في النسبيّ (الدنيا، السياسة، المصالح الاجتماعيّة) بعقْل المطلق، ولا التفكير في المطلق (العقيدة وحقائق الوحي) بعقل النسبيّ؛ لأن مقاربة ما هو نسبيّ بمفاهيم المطلق إدراج له في نظامٍ ثابتِ أبديّ، فيما هو (أي النسبيّ) متغيّر بتغيّر المكان والزمان والظروف والحاجات؛ ولأنّ مقاربة ما هو مطلق بمفاهيم النسبيّ نيْلٌ سافر من حرمةِ ذلك المطلق وتعاليه عن المحدَثات المتناهية، وإنزال له إلى الماديِّ والبشري ! ومردُّ الخلط هذا إلى نقْصٍ حادّ في إدراك المقْصِد الدينيّ من السكوت الشرعيّ عن الكثير من أمور الدنيا (والذي تحاوِل المقالات التديينيّة أن تَمْلأه بمغالطاتٍ من قبيل ذلك الخلط أو ذلك الاختزال المبتذَل للدنيويّ بالدينيّ!)؛ ذلك أنّ النصَّ الدينيّ حين يسكتُ عن أمور، فإنما لأنه يتركها للعقل الإنسانيّ يجتهد في التماس أجوبةٍ عنها، لأنّ ذلك ممّا هو في مُكن العقل، بل في صُلب التكليف الدينيّ للإنسان. في المقابل، ينصرف النصُّ (الدينيّ) إلى إفادة البشر بما لا يقوَوْن على إدراكه بعقولهم من حقائق مفارقة تتعلق بالخلق والوجود والمصير. وعليه، لا شرعية لأيِّ تعطيلٍ للعقل الإنسانيّ واجتهاده في الأمور الدنيويّة-ومنها السياسيّة-بدعوى أنّ هذه أحاطها الدّين بالتشريع والبيان ! وحين يسأل المرءُ منّا عن وجوه ذلك البيان والقرائن النصية عليه، لا يعثر سوى على تخرّصات تأويليّة، ما أنزل الله بها من سلطان، تقدِّم نفسَها بوصفها البيِّنات القواطع على المقصِد الإلهيّ في القول القرآنيّ أو التوراتيّ أو الإنجيليّ !

أكثرُ الحديث في الصِّلة «التلازمية» بين الدين والدولة يدور في منطقة الخلط والالتباس، وبقدرٍ محترَم من الخِفّة وسوء الدّراية بالمعاني والمفاهيم ! والغالب عليه أنّه (حديث) لا يتحرَّج في الانتقال الحُرّ بين حدود مجاليْن متمايزيْن (أو سياديَّيْن بلغة السياسة)؛ بين المجال الخاصّ، وهو المجال الدينيّ الإيمانيّ، والمجال العام الدنيويّ والمجتمعيّ. صحيح أنّ الإنسان طرف في المجاليْن؛ سواء في علاقته العاموديّة بالخالق، أو في علاقته الأفقيّة بغيره من أفراد الجماعة والمجتمع.

ليس بين المجاليْن الخاصّ والعامّ من وجهِ صلة حتى يدور الحديث في العلاقة بين الدين والدولة على نمطٍ من الاستبداه كالذي نصطدم به، كل يوم، قراءة وسماعا؛ فالمجال الدينيّ مجال الخاصّ، مجال الاعتقاد والإيمان؛ والمجال السياسيّ مجال عموميّ، مجال المصالح الماديّة والمنازعات عليها. لِنَقُل، إذن، إنّ المجال الأوّل مجال المؤمنين المرتبطين برابطةٍ روحية هي: الإيمان بعقيدة دينية جامعة تؤلِّف منهم «أمَّة روحية»، فيما المجال الثانيّ مجال المواطنين المرتبطين برابطة ماديّة اجتماعيّة - سياسيّة: الانتماء إلى جماعة وطنيّة. يكون ولاء الأوّلين للدين، بوصفهم مؤمنين، وولاءُ الأخيرين للوطن والدولة، بوصفهم مواطنين، ولا تعارُض بين الولاءَين إنْ ميَّز المرءُ بين التزاماته الدينيّة، في ميدانها الخاصّ، والتزاماته الوطنيّة في ميدانها العامّ، ولم يخلط بينها على النحو الذي يُلْحِق الضرر بالدولة أو بالدين أو بهما معاً. وحين يتقرَّر هذا التمييز بين المجاليْن، يتّضح عندها أنّ الرابطة الجامعة داخل الدولة لا يمكن أن تكون دينيّة لسبب موضوعيّ معلوم هو أن المواطنين في الدولة ليسوا من دين واحد، إلاّ في ما ندر؛ وحتى في الحالة التي يكونون فيها من دينٍ واحد، يتوزّعون على أكثر من مذهب، ونحن نعرف أنّ بين مذاهب الدين الواحد من الخلافات نظير ما بين الأديان من خلافات، وأحياناً ما أكثر! وعليه، تَحْكُم أيُّ دولةٍ على نفسها بالزوال، عاجلاً أو آجلاً، إن هي قامت على دين قسم من مواطنيها على حساب آخر؛ لأنها، بذلك، تَحيد عن وظيفتها السياسية الأصل: توحيد المجتمع، ومَرْكزة ولاءاته في ولاءٍ واحدٍ عامّ (للوطن والدولة)، وصوْن الأمن الاجتماعيّ والسِّلم المدنيّ.

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي

News image

يلتقي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في العاصمة الفنلندية هلسنكي، في قمة...

بوتين: روسيا تصدت لنحو 25 مليون هجوم إلكتروني خلال كأس العالم

News image

نقل الكرملين الإثنين عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن بلاده تعرضت خلال استضافتها كأس...

بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأشيرة حتى نهاية العام الحالي

News image

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن جميع المواطنين الأجانب الذي يملكون بطاقات هوية المشجع لمو...

ماكرون يحتفي بفرنسا "بطلة العالم"

News image

عرضت محطات التلفزيون الفرنسية صور الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وهو يحتفي بفوز منتخب بلاده بكأ...

احتفالات صاخبة تجتاح فرنسا بعد التتويج بكأس العالم

News image

غصت شوارع العاصمة الفرنسية باريس مساء الأحد بالجموع البشرية التي خرجت للاحتفال بفوز بلادها بكأ...

مقتل 54 شخصا في غارة أمريكية استهدف تجمعا في مصنع للثلج في قرية السوسة السورية بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا

News image

قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق إنه نفذ ضرب...

ترامب: سأترشح لانتخابات 2020.. ولا يوجد ديموقراطيون يمكنهم هزيمتي

News image

نقلت صحيفة «ميل أون صنداي» عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله في مقابلة إنه ينو...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

في الانفصال بين السياسة والرأسمال الثقافي

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    المعرفة والثقافة من الموارد الحيويّة للسياسة، وهي ليست منها بمنزلة المضافات التي قد ترتفع ...

ثلاث مراحل في تاريخ «الأونروا»

د. فايز رشيد

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    بالتزامن مع محاولات تنفيذ «صفقة القرن»، لتصفية القضية الفلسطينية، يجري التآمر من أطراف في ...

إسرائيل و«الخطر الديموغرافي»!

د. أسعد عبد الرحمن

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    منذ سنوات يركز الإسرائيليون، الساسة منهم والعسكريون، على مسألة «الخطر الديموغرافي»، لأسباب عديدة أبرزها ...

العرب والعصر الصيني

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    في المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني الذي انعقد السنة المنصرمة، تم اعتماد خطة ...

الرسائل السياسية في المونديال

عبدالله السناوي

| الأحد, 15 يوليو 2018

    بقدر الشغف الدولي بمسابقات المونديال والمنافسة فيها، تبدت رسائل سياسية لا يمكن تجاهل تأثيراتها ...

النظام الدولي الجديد

محمد خالد

| الأحد, 15 يوليو 2018

    يتكلم الأغنياء في العالم لغة متقاربة، ويحملون هماً مشتركاً هو كيفية المحافظة على أقلية ...

إرث باراك أوباما في البيت الأبيض

د. محمّد الرميحي

| السبت, 14 يوليو 2018

    العنوان السابق هو قراءتي لما يمكن أن يكون زبدة الكِتاب المعنون بالإنجليزية «العالم كما ...

دروس تعددية الممارسات العولمية

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 12 يوليو 2018

    بغياب إيديولوجية، أو منظومة فكرية اقتصادية مترابطة، ومتناسقة في بلاد العرب حالياً، كما كان ...

لبنان الحائر والمحيّر!!

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 12 يوليو 2018

    غريب أمر هذا البلد الصغير في حجمه والكبير في حضوره، المتوافق مع محيطه والمختلف ...

الصين.. قوة عالمية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 12 يوليو 2018

    كتبت في المقالة السابقة بعنوان «النظام الدولي إلى أين؟» عن اتجاه البنية القيادية للنظام ...

القضية الفلسطينية والأمم المتحدة

عوني صادق

| الخميس, 12 يوليو 2018

    مع الدخول في شهر يونيو/حزيران الجاري، تصاعد الحديث عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ...

إصلاح العرب

جميل مطر

| الخميس, 12 يوليو 2018

    تشكلت مجموعة صغيرة من متخصصين في الشأن العربي درسوه أكاديمياً ومارسوه سياسياً ومهنياً. عادوا ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم14476
mod_vvisit_counterالبارحة40259
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع87398
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي177493
mod_vvisit_counterهذا الشهر451220
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55367699
حاليا يتواجد 4435 زوار  على الموقع