موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية: قول بلا فعل

إرسال إلى صديق طباعة PDF


إذا قلتَ في شيء "نعم" فأَتِمَّهُ

فإنّ "نعم" دَينٌ على الحُرِّ واجِبُ

وإلاّ فقُل "لا" تسْتَرِح وتُرِح بها

لكيلا يقولَ الناسُ إنكَ كاذِبُ

كم كان مؤسفا،ً حقاً، أن يأتي انعقاد أعلى هيئة قيادية للشعب الفلسطيني، وهي المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بعد أربعين يوماً من إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الصهيوني. فعلى الرغم من أن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال قد كان في 2017/12/6، إلا أن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية كان تحركه بطيئاً متثاقلا كالسلحفاة، فانعقد في 2018/1/14، وقد كان انعقاده تحت حراب دولة الاحتلال في رام الله المستباحة من جيش الاحتلال ومن المستوطنين صباح مساء، وعلى مدار الساعة والدقيقة واللحظة.

وإن كنت مؤمناً بأنه لا يحسن بك أبداً أن تقول شيئاً وطَّنت أنت نفسك على ألاَّ تفعله، فإنني لن أشير في هذا المقال إلى كل القرارات التي أعلنها المجلس المركزي في اليوم التالي لانعقاده من حيث البون الشاسع بين القول والفعل، ولكنني سأكتفي بالإشارة إلى خمسة قرارات فقط لنرى بُعْدَ المسافة فيها بين عنترية القول وانعدام الفعل. أما القرار الأول، فهو: "يقرر المجلس المركزي أن الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن بما انطوت عليه من التزامات لم تعد قائمة"، والثاني: "تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود 1967..."، والثالث: "يجدد المجلس المركزي قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله وبالانفكاك من علاقته التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي وذلك لتحقيق استقلال الاقتصاد الوطني..."، والرابع: "يتبنى المجلس المركزي حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ودعوة العالم إلى فرض العقوبات على إسرائيل"، والخامس: "التقدم بأوراق الإحالة إلى الجنائية الدولية".

وإذا كان المجلس المركزي لا يقول إلا ما يعنيه ويعني ما يقول في أن أوسلو لم تعد قائمة، فلماذا لم يتخذ المجلس – بدل هذا الكلام الذي لا يعني إلا جعجعة بلا طحن– قرارات حاسمة بمغادرتها وانفكاكه منها؟

والآن نسأل أصحاب المجلس المركزي بما أصدروا من القرارات التي أشرنا إليها آنفا:

1- إن كانوا صادقين في قرارهم القاضي بأن "الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن بما انطوت عليه من التزامات لم تعد قائمة، فهل لديهم دليل واحد على صدقيتهم بأن الفترة الانتقالية بما انطوت عليها من التزامات لم تعد قائمة حقاً؟! وإن كانوا صادقين حقاً وفعلا، فكيف لنا أن نفهم أشياء كثيرة (تعاكس قرارهم وتكذب فعلهم) نشير إلى واحدة منها فقط، وهي اجتماع وزير الاقتصاد الفلسطيني السيدة/ عبير عودة مع وزير الاقتصاد الإسرائيلي، إيلي كوهين، في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث دُقَّ الخازوق (المبرشم!) في جسد الاقتصاد الفلسطيني؟! وفوق كل ما سبق، ألا يتذكرون، أم أنهم ينكرون، أن نهاية الفترة الانتقالية لأوسلو قد مضى عليها حتى اليوم 19 عاماً منذ مايو 1999؟! وعليه، فلماذا يقرر أصحاب المجلس المركزي الآن ما كان ينبغي لهم أن يقرروه قبل 19 عاماً؟!

2- أما قرارهم بتكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ﺑ"تعليق الاعتراف بإسرائيل" إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود 1976..."، فليس أكثر من (تهويش!) يدغدغ مشاعر بعض السذج الذين يميلون - بما فيهم من وطنية لم يمسسها تلوث- إلى تصديقهم، فلا شيء في القانون الدولي يوصف بأنه "تعليق اعتراف" جهة أو دولة سبق لها وأن اعترفت بدولة أو جهة أخرى!!! وعليه، فإن لم يكن هذا مجرد (تهويش!) أو تخدير، فماذا يمكن أن يكون؟!

3- وعن القرار القاضي ﺑ"تجديد المجلس المركزي قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله، وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي..."، فإننا لا نخطئ إن قلنا إن هذا ليس إلا من قبيل التضليل والاستهبال والاستحمار الذي يمارسه أصحاب المجلس المركزي على شعبهم. ألا يتذكر أصحاب المجلس المركزي الذين هم – على نحو مباشر أو غير مباشر– سدنة التنسيق الأمني أنهم قد أصدروا في مارس 2015 قراراً بوقف التنسيق الأمني الذي لم يوقَفْ قَط، بل راح عباس يصفه بأنه "مقدس مقدس مقدس"؟! ألا يتذكرون أيضاً أن القيادة الفلسطينية قد أعلنت – في خضم أحداث البوابات الالكترونية في ساحات الأقصى– عن وقف التنسيق الأمني الذي لم تعلن عن استئنافه مجدداً، بل كلما كان مسؤول في السلطة يُسأل كان يجيب على الفور بأن التنسيق الأمني موقوف تماماً. وبناء على ذلك، فإن من حقنا أن نتساءل عن معنى "يجدد المجلس المركزي قراره بوقف التنسيق الأمني...". ألا يعني ذلك أن قرار وقف التنسيق الأمني إذا صدر، فإنه لا يحتاج إلى تجديد إلاَّ إذا كان الوقف قد تم استئنافه دون علم منا ودون إعلان لنا ولغيرنا؟! رب قائل يذهب إلى أن القصد من كلمة "يجدد" إفهامنا أن الوقف ما يزال سارياً، الأمر الذي يلزم المجلس المركزي باستخدام لفظة "يؤكد" بدلاً من "يجدد!" أليس كذلك؟! وفوق كل ذلك، فما الذي يدفع المجلس المركزي إلى أن "يجدد" قراره بوقف التنسيق الأمني طالما أن التنسيق الأمني لم تعلن السلطة عن إعادة استئنافه؟! وللرد على من يرغب في دفاع غير مستنير عن باطل هو واضح كالشمس نقول: "إن قرار وقف التنسيق الأمني بعد صدوره لا حاجة لتجديده لأنه في الأصل صادر ولم يُلغَ، غير أنه ربما يكون في حاجة إما إلى تعديله أو وقفه أو إلغائه أو إلى وضعه في حيز التنفيذ الفعلي. وهنا، جاز لنا أن نتساءل باستنكار وحسرة: "أليس من العيب أن تعلن قيادة لشعبها عن أمر فيما هي تمارس ما يخالفه أو ما يعاكسه؟! وألا يعيب هذه القيادة أن تكون عوناً للاحتلال على شعبها؟! ألم تقل صحيفة "معاريف الإسرائيلية" إن ما حدث في جنين من اغتيال للمناضل أحمد نصر جرار ما كان ليكون لولا التنسيق الأمني؟!

أما "الانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي لنحقق استقلال الاقتصاد الوطني" كما جاء في الجزء الثاني من قرار "تجديد قرار وقف التنسيق الأمني"، فهو أمر لا يمكن تحقيقه دون أو قبل تحقيق الاستقلال السياسي.

4- أما أن المجلس المركزي "يتبنى حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ودعوة العالم إلى فرض العقوبات عليها"، فهو أمر يفضح الحقيقة المرة التي تعيشها القيادة الفلسطينية التي ظلت تحارب هذه الحركة (BDS) الم يواصل عباس قوله "إننا لا نسعى إلى نزع الشرعية عن إسرائيل"؟ كيف، إذن، يقول عباس "إننا لا نسعى إلى نزع الشرعية عن إسرائيل"، فيما يقوم المجلس المركزي بمطالبة العالم بفرض عقوبات على إسرائيل؟! كيف يتوافق العمل على فرض العقوبات على دولة الاحتلال مع عدم العمل على نزع الشرعية عنها؟! إننا لا نفهم ما يسعى إليه أصحاب المجلس المركزي!!!: هل يطلب المجلس المركزي من اللجنة التنفيذية العمل على إسناد حركة المقاطعة ضد إسرائيل وسحب الاستثمارات منها، أم العمل على الدفاع عن شرعية إسرائيل وعدم نزعها منها والمحافظة عليها؟! وهل من يدعو العالم إلى مقاطعة دولة الاحتلال يجتمع رئيس حكومته والعديد من وزرائه عديد المرات في الأيام الأخيرة مع نظرائهم الإسرائيليين؟!

5- أما قرار المجلس المركزي القاضي بتقديم "طلبات الإحالة" حول قضايا الاستيطان والأسرى والحروب الثلاثة على قطاع غزة إلى المحكمة الجنائية الدولية كما ورد في البند (3) من رابعاً من قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الصادرة في 2018/1/15، فإنه في الحقيقة قرار يفضح ما تقوله قيادة السلطة وما يقوله المسؤولون فيها كلما سئلوا عن الجنائية الدولية، حيث كان الاستمرار في الادعاء المضلل دوماً أن السلطة قد تقدمت للجنائية الدولية رسمياً بطلب، غير أننا نفاجأ بأصحاب المجلس المركزي يقررون اليوم اللجوء إلى الجنائية الدولية. فبينما كنا نعلم أن هذا الأمر قد تم منذ سنوات، ها نحن نكتشف اليوم أنه وعلى مدار ثلاث سنوات – منذ أن وقعت السلطة على ميثاق روما وأودعت وثائق انضمامها إليها في 2015/1/2 ومنذ أن دخل انضمامها حيز التنفيذ في 2015/4/1 - لم تقم القيادة الفلسطينية بتقديم "طلب الإحالة" كما تقضي المادة 14 من ميثاق روما. والجدير ذكره في هذا السياق، هو أننا حينما كنا نبحث ونستقصي لنصل إلى حقيقة ما كانت تعلنه السلطة، فقد اكتشفنا أن الأمر مختلف تماماً عما كانت تعلنه السلطة أو وزير العدل فيها أو وزير خارجيتها أو (صائب عريقاتها!!!). لقد كانت السلطة والمسؤولون فيها يعلنون أنهم عملوا ما يلزم مع الجنائية الدولية في حين أن ما كانوا يفعلونه هو - كما يقول خبير القانون الدولي الدكتور/ أنيس القاسم- إما زيارة وزير العدل أو وزير الخارجية الفلسطيني إلى مقر الجنائية الدولية، أو تقديم شكاوى أو معلومات أو بلاغات ليس من شأنها أن تحرك المدعي العام للتحقيق الذي لا يمكن يبدأ إلا بعد تقديم "طلب الإحالة" الذي لم يقدم حتى اللحظة، على الرغم من تكرار ذهاب مسؤولين فلسطينيين رفيعي المستوى إلى مقر المحكمة الجنائية وتكرار إعلانهم ذلك ليوهموا شعبنا أنهم ماضون قدماً إلى الجنائية الدولية، ومن قبيل ذلك أن صدر عن الممثلية الفلسطينية في هولندا أن وزير الخارجية الفلسطينية قد تقدم إلى مكتب المدعية العامة في الجنائية الدولية بمعلومات تحت بند "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية"، كما صدر عن الممثلية في ذات التقرير قول الدكتور/ عريقات إنه "تم رفع ثلاثة ملفات للجنائية الدولية"، طبقاً لصحيفة الغد الصادرة في 2015/6/25، في حين أن تسريباً صوتياً من صائب عريقات سمعناه يقول فيه ما مفاده (بتصرف لغوي يحافظ على الفكرة):

"أبو مازن غلطان... إنْ كان أبو مازن يريد أن يحرك نتنياهو (نحو الحل) فعليه أن يوقع على الوثائق للمؤسسات الدولية... لكنْ أبو مازن لا يريد أن يوقع على هذه الوثائق التي تجعل نتنياهو مجرم حرب يطارد ويلاحق في كل أنحاء العالم... أبو مازن عنده إمكانية منع نتنياهو من السفر من وإلى أي مكان في العالم ما عدا تل أبيب ونيويورك... أبو مازن لم يسمع مني ولم يستجب لي، وقد قدمت استقالتي مرتين".

هذا وقد ورد في صحيفة العربي الجديد بتاريخ 2017/7/25 عن عضو اللجنة التنفيذية أحمد مجدلاني قوله إن فلسطين سوف تحيل إلى الجنائية الدولية ملف جرائم الاحتلال، لا سيما تلك الإجراءات التي اتخذها الاحتلال في ساحات الأقصى. إن كل هذه الأنشطة – بما فيها البلاغ عن الطفلة عهد التميمي– ليست إلا بلاغات لا تملك قوة تحريك دعاوى قضائية ضد الاحتلال. المهم - بل الأهم- أن السلطة لم تتقدم طوال الفترة الماضية بأي "طلب إحالة" إلى الجنائية الدولية، إعمالاً للمادة (14) من ميثاق روما الذي وقعت عليه السلطة وانضمت إليه. إذاً، ما كنا نسمعه ليست إلا مراوغات ومماطلات ومداهنات وإضاعة وقت، لا أكثر،

وبعد، فكيف يصدر المجلس المركزي الفلسطيني قرارات تقضي بتكليف اللجنة التنفيذية ﺑ"تعليق الاعتراف بإسرائيل" وبالانفكاك من التبعية الاقتصادية لدولة الاحتلال وبتبني حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) ودعوة العالم إلى فرض عقوبات عليها وتجديد قرار وقف التنسيق الأمني معها، فيما كل ما كنا نراه - وما نزال- إنما هو رافع للنقاب عن تضليل ومراوغة السلطة والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، لا سيما وإننا قد رأينا وسمعنا في الأيام الأخيرة عن أربع لقاءات ضمت رئيس وزرائنا، الحمدلله، ووزير ماليتنا، شكري بشارة، ووزير الشؤون المدنية، حسين الشيخ، مع وزير المالية الإسرائيلي، موشيه كحلون، ومنسق عمليات حكومة الاحتلال، يواف مردخاي: لقاءان قد انعقدا في مكتب الحمدلله برام الله، ولقاءات آخران انقعدا في مكتب كحلون بالقدس المحتلة، دون أن يبدي الحمدلله أو عباس أي اهتمام أو قلق لعقد مثل هذه الاجتماعات في مدينة القدس المحتلة، فضلاً عن أن مثل هذه الاجتماعات إنما تُعد إما من قبيل التفاوض أو من قبيل الاستجداء أو ربما من قبيل التسلية أو المجاملة أو اللعب؟! إن لم تكن مثل هذه اللقاءات مفاوضات، فماذا يمكن أن تكون، لا سيما بعد أن قال المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية كلمته التي أعلن عنها في 2018/1/15 والتي أشرنا إليها سابقاً؟! أليس عجيباً ومعيباً أن يصدر المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية قراره بتجميد (تعليق) الاعتراف بدولة الاحتلال فيما يجتمع رئيس حكومتنا، الحمدلله، ومعه وزير المالية، بشارة، ووزير الشؤون المدنية، الشيخ، مرتين في رام الله ومرتين أخريين في القدس المحتلة؟! أليس أمراً مستشنعاً ومستبشعاً وفاضحاً ومفضوحاً أن تقول قيادتنا شيئاً وتفعل غيره أو عكسه؟!

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى البيان الذي نشره يوم الأحد 2018/2/18، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد، تعقيباً على الاجتماعات التي عقدت مؤخراً بين رئيس الحكومة، الحمدلله، ومنسق حكومة الاحتلال، مردخاي، وبين وزير الاقتصاد الفلسطيني، عبير عودة، ووزير الاقتصاد الصهيوني، إيلي كوهن، قبل أيام في باريس، في الوقت الذي يجب أن نبحث فيه عن آليات عمل مناسبة للتحرر من قيود أوسلو ومنها اتفاقية باريس الاقتصادية، حيث دعا فيه حكومة الحمدلله إلى "احترام قرارات المجلس المركزي وقرارات اللجنة التنفيذية والتوقف عن أي ممارسات يمكن أن تلحق الضرر بصورة ومصداقية النظام السياسي الفلسطيني ومرجعياته السياسية أمام الرأي العام الفلسطيني والمجتمع الدولي، وحتى لا تتحول قرارات الهيئات القيادية في منظمة التحرير إلى قرارات شكلية تُهمش ويُتطاول عليها ويُتعامل معها كما لو كانت حبراً على ورق".

أما آخر الكلام، فيحسن بالمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية والقيادة الفلسطينية أن يتذكروا قول الله تعالى في سورة الصف: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)"

 

 

د. أيوب عثمان

كاتب وأكاديمي فلسطيني

جامعة الأزهر بغزة

 

 

شاهد مقالات د. أيوب عثمان

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

خطاب الرئيس محمود عباس بين القديم والجديد

د. سامي الأخرس

| الاثنين, 24 سبتمبر 2018

    وفق السياسة التي ينتهجها الرئيس محمود عباس منذ توليه رئاسة السلطة الفلسطينية وهو يحافظ ...

تجاوز الخلافات الداخلية لمواجهة العدو المشترك

د. إبراهيم أبراش

| الاثنين, 24 سبتمبر 2018

    بسبب تراكم المعرفة نتيجة تراكم الخبرة المستمدة من تجارب الشعوب والدول في السلطة والحكم ...

من خطاب إلى خطاب

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 24 سبتمبر 2018

    نجحت فرضية توسل حقوق الإنسان، في الحرب الأيديولوجية السياسية ضد الأعداء والخصوم، في اختبار ...

و نحن نتذكر وعد بلفور : ماذا نفعل بقناة السويس..؟

د. محمد عبد الشفيع عيسى

| الأحد, 23 سبتمبر 2018

    من المعروف أن المشروع الصهيونى بدأ عمليا من خلال المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897 ...

عن «اعترافات» عريقات

معتصم حمادة

| الأحد, 23 سبتمبر 2018

  اعترافات عريقات إقرار واضح وصريح بأن الكرة باتت في ملعب القيادة الرسمية   ■ التصريحات ...

كلمة هيكل في آخر اليوم الطويل

عبدالله السناوي

| الأحد, 23 سبتمبر 2018

    كانت «الأهرام» قد دعت محمد حسنين هيكل إلى احتفال خاص بعيد ميلاده الحادي والتسعين، ...

“المصالحة” لوأد “التهدئة” و”التمكين” لدفن “المصالحة”!

عبداللطيف مهنا

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    كتب لي عديدون في الآونة الأخيرة حول رأيي وتوقُّعاتي بشأن موضوع بعينه، وهو إلى ...

فركة أذن لا أكثر

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    بعد مئتي عدوان إسرائيلي سافر ووقح على سوريا، بمعرفة روسيا، وبتنسيق مع قواتها في ...

لعبة الأمم في اتفاق إدلب وسوريا

د. محمد نور الدين

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    عكس اتفاق إدلب بين تركيا وروسيا «لعبة الأمم» في الساحة السورية. فبعد فشل قمة ...

الخوف على الإسلام!

د. محمّد الرميحي

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    الافتراض الرئيسي لمجمل طيف حركات الإسلام السياسي النشيطة، من «القاعدة» إلى الصحوة، مروراً بكل ...

جولة نقاش مع المثبّطين

منير شفيق

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    هل مر يومٌ بالثورة الفلسطينية منذ الأول من عام 1965 لم يُعتبر بأنها تمر ...

اتفاقية باريس الاقتصادية ارتهانٌ وتسلطٌ

د. مصطفى يوسف اللداوي | السبت, 22 سبتمبر 2018

    تكاد لا تغيب عن الذاكرة اليومية الفلسطينية اتفاقيةُ باريس الاقتصادية، التي تحكم العلاقة الاقتصادية ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم12915
mod_vvisit_counterالبارحة33860
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع82237
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي240899
mod_vvisit_counterهذا الشهر835652
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57913201
حاليا يتواجد 2272 زوار  على الموقع